الفصل 15 | من 19 فصل

رواية ام لاخواته (ا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اسماعيل

المشاهدات
20
كلمة
2,599
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

همت: روووووضه! ياسمين أول ما الرصاصة بتخرج من مسدسها، روضة بتبعد إيديها عن اتجاه چودي. چودي ضربت الرصاصة في كتف ياسمين. همت بتجري على روضة: وهي بدور في كل جسمها، جت فيكي؟ حصلك حاجة؟ طمنيني ونبي، انتي كويسة صح؟ روضة بدموع: لا، أنا مش كويسة نهائي. الترمس بتاعي وقع كله على الأرض. همت: هجبلك عربية بحالها ياروحي. وبيحضنوا بعض. ياسمين بتكون واقعة على الأرض بتنزف من كتفها بشدة. چودي بتبص عليها والدموع في عينيها، بتقرب منها.

ياسمين: اتصدقي كده صح؟ نهاية حلوة. نسيت أرد على كلامك في البيت. أنا فعلاً عمري ما كنت وحشة، ولا كنت أتمنى أجرحك. كل إحساس حسيته معاكم كان بجد، وكل ضحكة كانت من قلبي، وكل لحظة خوف عليكم كان من حبي فيكم. ياريتني ما كنت بنت أماني، ولا كنتي انتي بنت نور. سامحيني، وخلي البنات تسامحني. وبتقفل عينيها. چودي: ليه ياياسمين؟ ليه عملتي كده؟ شوفتي غبائك وصل لفين؟ شوفتي قد إيه انتي فعلاً جزمة؟

بس أنا قلبي وجعني عليكي. مش هينفع تسبيني. آآآه، وجعتيني وقوي، وفي أقرب ما ليا في حياتي. بس انتي زيهم عندي. فوقي ياياسمين! أقولك أنا مسامحاكي، والله العظيم مسامحاكي. قومي واضربيني، طلعي كل غضبك فيا، بس أوعي تبعدي عني. استني، طيب نطمن على البنات. متفكريش نفسك هتقدري تسيبيني بسهولة يا كلبة البحر! فوقي ونبي. ولاول مرة دموعها تنزل قدام حد. فاطمة بتدخل وتشوف الوضع. فاطمة: اهدي، هي لسه عايشة، الحمد لله. بس لازم نلحقها.

چودي: خدي لارين وهمت المستشفى. لي لارين ومنه، وروحيهم. ومش عايزة حد يعرف أي حاجة عن اللي حصل، لا منه ولا لارين ولا چومانه، مفهوم؟ وأنا هاخد ياسمين ونطلع على المستشفى. واللي يسأل علينا، قولي طلعة مأمورية. وبتشيل ياسمين وتجري بيها على مستشفى غير اللي لارين فيها. بتوصل المستشفى. دكتووووور! دكتووووور بسرعة! بيجري عليها الدكتور والتمريض وياخدوها العمليات. چودي واقفة هتموت من القلق عليها. فاطمة بتروح لها.

فاطمة: كله تمام، بس انتي ليه مش عايزة تقولي للبنات اللي حصل؟ چودي: لأنها أختنا يا فاطمة. ياما تعبت معانا علشانهم. غلطة، آه، لاكن الحمد لله محدش اتأذى. هي السكينة سرقتها بس، وحبت تريح أمها. اينعم فكرت غلط، بس في الأول والآخر هي أمها وليها حق الطاعة. وفي نفس الوقت أختنا وليها حق أنها تاخد فرصة. محدش فينا معصوم من الخطأ. ادعيلها. فاطمة: كل يوم بتثبتي لي إنك أغلى صاحبة عمري. صح؟ بيخرج الدكتور.

چودي بتجري عليه: طمني يادكتور، هي كويسة؟ الدكتور: محتاجين نقل دم ضروري، وللأسف الفصيلة بتاعتها مش متوفرة. چودي: أنا نفس الفصيلة. خد اللي انت عايزه مني، بس تقوم بالسلامة. وبتروح تتبرع ليها. وبتخرج لي فاطمة، وبتكون دايخة جدا. فاطمة: جبتلك عصير علشان تعوضي الدم. چودي: تسلميلي ياروحي. بيخرج الدكتور. الدكتور: الحمد لله، أنقذناها بأعجوبة. هي هتفوق كمان ساعة. وإحنا مضطرين نبلغ علشان دي جريمة قتل.

چودي: معاك الرائد چودي زكريا، عمليات خاصة. واللي جوه الرائد ياسمين ياسين. ودي الرائد فاطمة. كنا في مهمة، ودي إصابة في مهمة سرية. ومش عايزة حد يعرف بيها. دكتور: مفهوم يافندم. كان الله في العون. أنتم حمايتنا. حمد الله على سلامتها. فاطمة: انتي إزاي مش هتبلغي باللي حصل؟ چودي: علشان أضيع مستقبلها. وبتروح لياسمين اللي بتكون لسه نايمة من أثر البنج. چودي: خلاص روحي انتي هاتي هدوم من عندي لينا، واطمني على البنات وتعالي.

وبتمشي فاطمة. چودي بتتصل على يوسف. يوسف بيشوف رنة چودي: الووو. چودي: مساء الخير يا يوسف باشا. يوسف: مساء النور. انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ چودي بتبص للتليفون باستغراب من قلقه: تاه؟ كنت عايزة إجازة يومين. يوسف: اشمعنى؟ انتي عمرك ما عملتيها. چودي: معلش، أصل أنا في المستشفى. وبتقوله على اسمها علشان بيقاطعها. يوسف: إيه؟ مستشفى؟ ليه؟ مالك؟ أنا جاي حالا. وبيقفل الخط. چودي: ماله ده؟ أنا لحقت أقول حاجة غير مستشفى علشان يتخض كده؟

ويـ... آآه. يتخض. هو فيه إيه؟ وبتبدأ قلبها يدق جامد. بتقول لنفسها: لا، اهدى كده، ووحد الله، ومتحلميش. حتى إحنا مش بتوع الكلام ده. عقلها: فوقي يا چودي، هو قلق بس علشان إنتوا بقيتوا قرايب وزمايل شغل. قلبها: بس انتي في مشاعر ليه مخبياها من بدري؟ وأظن انتي نسيتي إنك بنت ومن حقك تحبي. ومش عيب ولا حرام.

عقلها: بس لسه مطمنتش على روضة وهمت ولارين علشان أفكر في كده. وحتى لو كل واحدة فيهم اتجوزت وعاشت حياتها، منه مصيرها هيكون إيه؟ وبتفوق لنفسها: لا لا لا، مستحيل. أنا عايشة بس علشان خاطر أخواتي ومنه وبس. مستحيل أفكر في حاجة غير كده. من آخر المستحيلات كمان. بتلاقي يوسف جاي بلبس الشغل. بيجري عليها. يوسف: چودي! انتي كويسة؟ صح؟ فيكي حاجة؟ إيه اللي بيوجعك؟ دكتور؟ ثواني أجيب دكتور. چودي من جواها: أحيه يا چودي، أحيه!

مالك فرحانة بخوفه كده ليه؟ اهدي برستيجك. الله يخربيتك! أتصدق أول مرة أحس إنك اتجننتي؟ يالهوتي! إيه اللي أنا بقوله ده؟ وبتبص في عيونه وبتشوف حبه ليها اللي أول مرة تحس بيه. چودي: احم. آآه، أنا تمام الحمد لله. ياسمين بس اتصابت واحنا بنضرب سوا على النشال. والحمد لله إصابة خفيفة. وكنت عايزة إجازة بس علشان أكون جنبها. يوسف وهو بياخد نفسه: طيب، الحمد لله. چودي بتحس بدوخة بسبب أنها اتبرعت بدم كتير لياسمين.

چودي وهي دايخة جدا: بجد شكراً ليك. وبتقع في حضنه. بيحس إن روحه خرجت من جسمه. وبيتسبت في مكانه ومش مصدق أنها في حضنه. دكتووووور! بيجي الدكتور بسرعة يكشف عليها. الدكتور: حالة إغماء، لأن من الواضح إنها ما أكلتش حاجة النهارده، وكمان اتبرعت بالدم لزميلتها. إحنا علقنا ليها محلول، وإن شاء الله هتكون كويسة. ألف سلامة عليها. شوية وهتفوق. بيخرج الدكتور. يوسف بيمسك إيدها: وبعدين معاكي؟

تعبتي قلبي. تعرفي أنا عشقتك من أول يوم شوفتك فيه. نفسي أقولك من زمان إني بحبك. ونفسي أتجوزك يا چودي، وأكون عندك، وأساعدك في حياتك، وأشيل كل الوجع والتعب والحمل عنك. نفسي تعرفي قد إيه عديت مرحلة الحب والعشق من زمان. بس انتي مش بتديني فرصة. كل ما أتشجع وأقولك، تنهي الكلام قبل ما أقوله. سامحيني على كل لحظة تعب أو زعل مكنتش معاكي يا نبض قلبي. وبيبوس إيدها. چودي: بتكون سامعة كل الكلام.

ومن جواها: حق عليا أنا. نفسي معرفش إزاي كنت بحبك ولا لأ. بس اللي أعرفه، مقدرش أديك حياتي وهي مش ملكي. ياريت ماما كانت موجودة، مكنتش هتردد لحظة إني أكون معاك. بس عائلتي أهم. بكرة تقابل اللي تقدر تديك قلبها وعقلها وتفكيرها، ووقتها ليك لوحدك. وبتقوم تفتح عينيها. چودي: يوسف باشا. يوسف بفرحة: أخيرا فوقتي؟ خوفت عليكي والله. چودي: احم. شكراً ليك. تعبتك معايا. اتفضل انت، وأنا لو في حاجة هكلمك. سلام. وبتقوم تطلع من الغرفة.

ومن جواها: هو ده الصح. آسفة ليك. يوسف: بقي كده يا چودي؟ برضه مش حاسة بوجودي؟ خلاص، ربنا يسعدك. چودي بتروح لياسمين تمسك إيدها. چودي: فوقي بقي انتي. استحليتي النومة دي؟ ياسمين: تشودي. چودي: أخيرا. انتي ما صدقتي تتخمدي؟ كل ده، مفيش سراير في بيتكم ولا إيه؟ ياسمين: برضه مصممة تكوني أحسن مني ليه؟ كنتي سبيني أموت. چودي: بعينك. لما حضرتك تخلعي لارين وروضة، تطلع عين مين حضرتك؟ ياسمين: روضة؟ هي كويسة؟ حصلها حاجة؟

روضة: آآآه، وقعتي الترمس بتاعي يا أختي. ده أنا هنفخك لو مجبتيش غيره. چودي بتلاقي منه وروضة وهمت وفاطمة جابوهم المستشفى. چودي: إيه اللي جابكم؟ فاطمة: احم. عرفتهم إن ياسمين اتصابت في مهمة. صمموا ييجوا. معرفتش أقول لأ. منه: إزاي مش عايزيننا نطمن عليها؟ هي مش زيكم عندي ولا إيه؟ لارين بتروح لياسمين وهي إيدها مكسورة وبتعيط. ياسمين: قلبي! ألف مليون سلامة عليكي. أنا قولت برضه إزاي تسبيني وأنا عاملة حادثة؟

كنت هروح فيها، وإنتي مش أول واحدة تجري عليا وتنفخي اللي عمل في أختك كده. چودي واقفه بعيد بتبص لياسمين بصه عتاب، وياسمين بتبص ليها نظرة خذلان. ياسمين: حقك عليا. أوعدك أقوم بالسلامة، ومفيش كلب أو كلبة هيقدر يوجعكم تاني، حتى لو كان أقرب ما ليا. وقصدها على أمها. همت: طيب، تمام. ألف سلامة عليكي. وأتمنى تعملي بكلامك. چودي: هممممت. فاطمة: احم. طيب، يلا يابنات. ادينا اطمنا عليها علشان لارين ترتاح.

لارين: أنا مش ممكن أسيب ياسمين. هفضل معاها لحد ما تروح. منه: خلاص، يلا بينا. وأنا هعمل أكلة حلوة وأرجعلك على طول. لارين: خدي بالك من نفسك يا ياسمين. وأنا هاجيلك تاني. ياسمين بدموع وضمرها هيموتها: حاضر يابوبوس. وبيمشوا. ياسمين: انتي ليه مش قولتي لهم اللي أنا عملته فيهم؟ چودي: عايزاني أقولهم أختكم الكبيرة اللي كانت عايزة تكسركم؟

مستحيل. انتي بنسبالهم أكبر من كده. ودي هتبقى كسرة ليهم. وبعدين، اللي فات مات. انسى وقومي بالسلامة وعوضيهم انتي. وفي نفس اللحظة بتدخل أماني، أم ياسمين. أماني: عملتي إيه في بنتي يا بنت نور؟ أكيد انتي السبب. چودي: بنتك عندك مفيهاش حاجة، اطمني. وياريت بلاش أسمع اسم أمي على لسانك تاني. وياريت تهدي شوية، وتبطلي تملي قلب بنتك بالسواد. وبتقرب منها وبتهمس قدام

وشها بصوت مش واصل لياسمين: علشان زي ما انتي بتحكي لبنتك عن سواد قلبك، أكيد أمي حكت لي عن تاريخك يا طنط. وبتمشي. أماني: عملت فيكي إيه بنت نور؟ أكيد أمها معيشاني بهدلتها. وبنتها بتموت بنتي. ياسمين: كفاية كدب بقى. انتي إيه؟ مش بتتعبى؟ أماني: لحقتي تحرضك عليا؟

ياسمين: چودي عمرها ما كانت وحشة، ولا حتى أمها. انتي اللي السواد والغل أكل قلبك. ورثتيني الحقد من يوم ما وعيت على الدنيا. حقي ياياسمين، كسروني ياياسمين، وجعوني ياياسمين، وعياط كل ما تشوفيني لحد ما خليتيني بقيت زيك. عمري ما شوفت منهم حاجة وحشة. طيب هما دايماً بيخلوني أحس إني أختهم، بيخافوا عليا، حبوني بجد، بيفهموني من نظرة عيني. لكن انتي عمري ما حسيت إنك أمي، ولا عمري حسيت إنك بتحبيني، ولا عمري شوفت منك حنية.

أماني: أنا يا ياسمين، أنا... ياسمين: بعد إذنك، أنا عايزة أنام. أطفئ النور، وخذي الباب في إيدك. بتكون چودي سامعة كل حاجة من قدام الباب، وبتخرج قبل أماني ما تشوفها. وبتقول في نفسها: كده اتأكدت إني كنت صح. مكنش ينفع أجي على صاحبة عمري. كان لازم تفوق بمزاجها، أو غصب عنها. لأني مطلعتش من الدنيا غير بيها هي وفاطمة. فجأة تليفونها بيرن من رقم چومانه. چودي: الووو. چومانه: چودي: نعم يا روح خالتك؟ خلص البارت لحد كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...