تحميل رواية امال ضائعه بقلم اية احمد pdf
بقلم اية احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"آمال: بنت عشرينية في غاية الجمال والجاذبية، لكنها من عائلة مُفككه، كبرت ولم تجد أمها بجانبها؛ لأن والدها وائل أخذها من أمها زينب عندما كانت تبلغ من العمر 5 أعوام لأنه اكتشف خيانة زوجته زينب مع إحدى جيرانه المقربين لديه. فأخذها وائل من أمها بعد طلاقها وقام برعايتها حتى كبرت آمال، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وذلك لضعف تقديرها لم تلتحق بكلية في مدينتها طنطا. وائل: كان رجل ضعيف الشخصية، لم يكن على قدر كافٍ لتوعية آمال ورعايتها وتقديم النصائح الكافية لها، وخصوصًا لأنها فتاة، فكان يخجل التحدث...
رواية امال ضائعه الفصل الأول 1 - بقلم اية احمد
"آمال: بنت عشرينية في غاية الجمال والجاذبية، لكنها من عائلة مُفككه، كبرت ولم تجد أمها بجانبها؛ لأن والدها وائل أخذها من أمها زينب عندما كانت تبلغ من العمر 5 أعوام لأنه اكتشف خيانة زوجته زينب مع إحدى جيرانه المقربين لديه. فأخذها وائل من أمها بعد طلاقها وقام برعايتها حتى كبرت آمال، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وذلك لضعف تقديرها لم تلتحق بكلية في مدينتها طنطا.
وائل: كان رجل ضعيف الشخصية، لم يكن على قدر كافٍ لتوعية آمال ورعايتها وتقديم النصائح الكافية لها، وخصوصًا لأنها فتاة، فكان يخجل التحدث معها في بعض الأمور الهامة التي تقوم بها كل أم لديها فتاة مقبلة على البلوغ والمراهقة والحياة الجامعية. فهذه الفترة تكون أخطر فترة في حياة كل فتاة، ويجب ملازمة وتوعية الأم لابنتها بهذه المرحلة حتى لا يفلت سلوك البنت عن زمان الأمور. وبالإضافة إلى ذلك، تزوج وائل من سلوى.
سلوى: كانت امرأة لعوب لا تصون عرضها ولا غيارتها، لم تهتم بآمال أبدًا، لكنه كان يحبها وضعيف الشخصية أمامها. كانت منشغلة دائمًا في الاهتمام بنفسها وسحب الأموال من زوجها وائل على رغباتها. كانت دائمًا تسئ لآمال وتصرخ في وجهها كلما رأتها وتطلب منها الذهاب إلى زينب أمها للعيش معها وأنها لا تتحمل الحياة معها تحت سقف مشترك! ولم تنجب سلوى أطفالًا من وائل، فما كان لديه غير آمال فقط.
***
بداية العام الدراسي الجديد
راح وائل وآمال القاهرة عشان يقدموا ورقها ويشوفوا موضوع السكن اللي هتقعد فيه، لأنها مغتربة مش هينفع تسافر كل يوم. وقدموا ورقها والدنيا مشيت تمام، ودع وائل بنته آمال وقالها تحافظ على نفسها وتأخذ بالها من نفسها لأنه واثق فيها، وأعطاها فلوس عشان لو احتاجت حاجة، وسافر وائل. فضلت آمال لوحدها في غربتها لم تلقى قريبًا ولا ونيسًا.
تاني يوم نزلت آمال تحضر محاضراتها وقالت لنفسها إنها مش هتصاحب حد، لأنها أصلًا انطوائية وخايفة تتعرف على حد من بنات القاهرة وتطلع من البنات المنفتحة اللي بتسمع عنهم وتبوظ سلوكها. فقالت: "أنا أسلم شيء أخليني مع حالي مليش دعوه بحد، أنزل أخد محاضراتي وأطلع على السكن أصلي وأكل وأذاكر وأنام." وبالفعل فضلت آمال على هذا الحال في أول شهر. حتى البنات اللي معاها في نفس الأوضة في السكن، آمال كانت مبتتكلمش معاهم غير قليل أوي، لأن طول الوقت إما في محاضراتها أو بتذاكر أو مشغولة في حاجة، أو ماسكة تلفونها بتقلب عليه وبتتصور لأنها بتحب التصوير جدًا.
***
وبعد مرور أول شهر، الأحوال بدأت تتغير رويدًا رويدًا.
آمال دخلت المحاضرة بتاعتها لكن كانت رايحة بدري، فقعدت جوا في المدرج تستنى لحد ما زمايلها والدكتور يجوا. لكن لقت شلة واقفة بره قصادها وشكلهم صايعين وعمالين يتكلموا ويضحكوا ويبصوا على البنات اللي رايحة واللي جاية. وواحد في النص واقف ومركز معاها أوي وماسك سجا"رة في إيده مولعة، لكن مش بيشرب منها ولابس نظارة وشكله شيك وحلو أوي، بس بردو شكله باد بوي وشكله كأنه هو القائد بتاع الشلة البايظة دي، بس هو شكله أحلى واحد فيهم وشخصيته قوية ومش مركز مع بنات غيرها. لكن هي اتحرجت واتنقلت في مكان مداري شوية عشان متكونش قصاده. بدأ زمايلها يدخلوا المدرج واحدة ورا التانية ورا التاني لحد ما كله كمل وخلصوا محاضراتهم وماشيين بقا.
لكن وآمال رايحة السكن لقت الولد دا واقف قدام بوابة السكن وعمال يتأمل فيها ومركز معاها أوي لدرجة تخوف وتحرج. فآمال، لأن شخصيتها ضعيفة وخجولة، قامت طلعت فوق ومشيت بسرعة لأنها خايفة ومستغربة.
طلعت آمال السكن ومن عادتها إنها بتحب تقعد في بلكونة الأوضة بتاعتها، فأول ما طلعت فوق صلت وأخدت أكلها وقعدت في البلكونة تأكل. لكن بتبص من البلكونة، لقت الشاب دا ماشي رايح جاي قدام بوابة السكن!! فهي خافت جدًا وبرقت. لكن مرة واحدة وهي مركزه فيه ومبرقة، لقت "ولع" سجا"رة وباصص لفوق. شاف آمال وهي بتبص عليه، لكن تعبير وشها اللي علامات تعجب مش باين لأنها فوق وهو تحت.
أول ما آمال شافت الشاب دا شافها، اتضايقت من نفسها جدًا وقالت: "هيفكر إن طالعة أبص عليه، وأنا أصلًا عادتي إني بحب أقعد في البلكونة أتهوى، وعيني جت عليه بالغلط لأن هو تحت وبصت لفوق وبعدين اتفاجئت فركزت فيه!! يارب هو مين دا بس وحاساه بيراقبني ولا ماله دا!! من أول ما شوفته الصبح قدام المدرج وهو مركز معايا وأنا مستغربة وخايفة، وفي نفس الوقت خوفت أكتر لما لقيته جاي قدام السكن! طيب هو عرف منين إن أنا قاعدة في السكن، وبعدين طول الوقت لابس نظارة وشكله مش تمام أصلًا الواحد يخاف منه كده، شكله تنك وبتاع بنات! دا أنا لو شوفته من غير النظارة عمري ما أعرفه، ياترى هو مين دا ولا مركز معايا أوي كده ليه؟!"
ومرة واحدة قطع كلام آمال مع نفسها بنت من البنات اللي معاها في السكن بتقولها: "مالك يا قمر بتبرتمي في نفسك بتقولي إيه؟ إوعي يبت تكوني بتشتمينا ولا مش طيقاني يبت!"
آمال بخوف وصوت واطي: "لأ طبعًا، أنا عمري ما شتمت حد، وبعدين أنا أغلط فيكوا ليه يعني؟ هو انتوا عملتولي حاجة؟"
فردت بنت تانية قالت: "بس يا مها خليكي في حالك وسيبي البنت في حالها، دي غلبانة يشيخة مش حِملك." وقالت لآمال: "متزعليش يا آمال، مها بتهزر معاكي بس هي طريقتها تقيلة شوية. فلما لقتك شكلك مضايقة وبتتكلمي مع نفسك قالت تنكشك. لو في أي حاجة مضيقاكي أو عاوزة تفهميها إحنا موجودين."
آمال: "لأ متشكرة يا خلود، اليوم بس كان تقيل ومضغوط شوية، أنا هاكل وأحاول أنام بقا عشان محاضرات بكره تقيلة بردو."
رواية امال ضائعه الفصل الثاني 2 - بقلم اية احمد
آمال معرفتش تنام كويس وقامت على أذان الفجر صلت وقعدت تذاكر شويه وجهزت لبسها ونزلت.
بعد ما نزلت خلود بتقول لِـ مها: هي آمال فين يا مها؟ نزلت ليه من بدري كده ؟.
مها: ست الشيخة نزلت يختي هتلاقي رايحة تتهوىٰ شوية ولا مش طيقانا فقالت تنزل بدري، يبنتي أصلًا قايمة من الفجر عماله تصلي وتذاكر .
خلود: يستي ربنا يصلحهالها وبعدين إنتي إيه عرفك انها صاحيه الفجر ؟ .
مها: ما أنا كنت صاحية بكلم محمود وبعدين نمت.
خلود: يشيخه إتقي الله بقا في نفسك وأهلك ، محمود إي اللي سهرانه للفجر تتكلمي معاه ؟ ، يبنتي أهلك تعبانين وناس غلابه واثقين انك في السكن بتذاكري في وسط بنات وملكيش علاقه بحد.
مها: بقولك إي يا ست خوخه انتي هتستشيخي إنتي كمان ولا إي يا حلوه ! خليكي في حالك أحسنلك ، لو كنتِ نسيتي إللي جرا هاتي الدفاتر تتقرا يا ماما ولا نسيتي باسم حبيب القلب إللي فضلتي معلقه معاه سنتين وعشمك بالجواز وبعدين راح خطب قريبته .
خلود: حرام تعاير أخوك المسلم يا مها، وبعدين أنا الحمد لله ربنا هداني وبعدني عنه وانا اللي سبته لأن رجعت لعقلي ولربنا ومش هو الشخص المناسب ليا ، فأنا بوعيكي وبنصحك لأن خايفه عليكي وعشان قلبك ميتكسرش ، احنا اصدقاء يا مها وبناكل في طبق واحد ، واجبي إن انصحك لأن إنتي أختي الصغيره .
مها: لأ يا خوخه هانم وفري نصائحك وبعدين محمود من عيلة غنية ومتريشه أوي وهو كمان اللي بيشحنلي عشان أكلمه ودايب فيا دوب مش زي باسم .
خلود: طيب يا مها أتمنىٰ يكون غير وميكونش المقابل كبير، اللهم بلغت اللهم فإشهد بس سيبي آمال في حالها دا بت غلبانه وخام مش فاهمه حاجه ولسه في أولىٰ ، واحنا خلاص كلها السنه دي ونتخرج فإعتبرها أختك يا مها وإبعدي عنها مضيقيهاش بالكلام بتاعك دا.
مها نفخت بعصبيه وقالت: أوووف ، إما اكمل نوم عشان دماغي وجعتني ومش نازله محاضرات النهارده ، يلا انتي كمان بقا شوفي نازله محضراتك ولا سكتك إي ..
آمال كانت قاعدة في الكافتيريا بتاعت الكلية بتقرأ ، وأول ما الساعة جات 11 لمت حاجتها وراحت المدرج عشان محاضراتها خلاص هتبدأ ، لكن أول ما جيت عند باب المدرج وداخله خبطت في ولد خارج مره واحده من المدرج بتاعها بسرعة وشكله متنرفز، بصت آمال على الشخص وبتقوله بعصبيه لأن الخبطه وجعتها والكتب وقعت مش تبص قدامك يا بني آدم أنت !!، وقعدت تلم كتبها والشخص دا فضل واقف قدامها لحد ما لمت الكتب وقامت
أول ما شافته لقته نفس الشخص ولابس نظارة شمس بردو ومركز فيها اوي.
آمال إتوترت جدًا ورجعت لورا ، وهو لاحظ إنها خافت وقالها: متخفيش مالك في إي ! ، أنا أسف يا جميل مشوفتكيش .
آمال مردتش عليه ودخلت المدرج بتاعها.
المحاضرات خلصت لقت بنت جايا بتقولها:
هاي يا قمر إنتي إسمك إي ؟ .
آمال ردت عليها: إسمي آمال ، ليه إيه سبب سؤالك عن إسمي؟ وإنتي مين؟.
بسمة: وأنا صديقتك بسبوسة....بسملة يعني ، إنتي جميلة جدًا وشكلك في حالك ومحترمة يا آمال عشان كده حبيت أتعرف عليكي، ممكن نكون صحاب لأن أنا مليش صحاب مقربين هنا ، لكن ليا زمايل كتير ومعارف كتير لكن عاوزه بنت تكون محترمة هي المقربة ليا ، لأن أنا اجتماعيه جدًا لكن مش بثق في الناس بسهولة بس انتي غير ، اول ما شوفتك حسيتك محترمه وطباعك ومبادئك شبهي لكن انتي انطوائية واضح عليكي،فقولت اجي انا افتح كلام معاكي لأن عمري ما كنتِ هتعمليها انتي ههههه.
آمال ضحكت وإرتاحت ل بسملة وقالت: ماشى يا بسملة موافقه نكون صحاب ، أنا مليش حد مقرب ليا هنا ، الكتب هما اصحابي ، بقالي شهر وشويه متعرفتش على حد وخايفه أتعرف تطلع بنت مش كويسه وأنا بخاف على نفسي أوي.
آمال و بسملة خارجين من المدرج وقرروا يروحوا يأكلوا وبعدين يروحوا السكن سوىٰ لأن بسمله هي كمان مغتربة ، لكن اول ما جيهم قدام السكن آمال لقت الولد ابو نظارة بردو قدام بوابه السكن واقف مركز معاها ، اول ما آمال شافته بلعت ريقها ووقفت كلام مع بسمله وإتخضت شويه .
بسملة: في إي يا لولو مالك سهمتي ليه كده يا قمر؟.
لكن آمال مردتش عليها وفضلت مركزه على الولد دا وشكله كله علامات تعجب واستغهام، ف بسمله لاحظت انها بتبص عليه وقالتلها.
بسملة: إوعااا يا لولو يا قمر ، إنتي مركزه اوي ليه كده على أكرم ؟ ، هو خطفك إنتي كمان ولا إي ؟.
آمال كلام بسمله قطع صمتها وقالت: أكرم!! ، هو الولد دا اسمه اكرم ؟ ، انتي تعرفيه منين يا بسمله ؟ ، أنا معرفهوش خالص وبقاله يومين حاسه إنه بيطارني وورايا في كل مكان بروح فيه،بشوفه الصبح قدام المدرج وبالليل قدام السكن ، علطول لابس النظارة يمكن لو شوفته منغيرها مش هعرفه ، وكمان شكله مش كويس لان كان ماسك سيجار في إيده إمبارح ، أنا بصتله لأن بجد خايفه ومش فاهمه ماله دا وعاوز إي ؟.
بسمله إستغربت من كلام آمال وقالت: بصي يا آمال نصيحه مني الشخص دا بالذات حاولي تتجنبيه ، دا قريبه يبقا دكتور كبير أوي عندنا في الكليه وأهله ناس واصله ويمكن نصف بنات الكليه بتجري ورا ، هو دا اللي سمعت عنه من البنات إللي معانا في الدفعه بيقعدوا يتكلموا عليه ، وحوار إن هو مركز معاكي دا ، حاولي على قدر الإمكان عينك متجيش ناحيته أصلًا وتجاهلي عشان ربنا يعدي الكام سنه دول على خير ونتخرج بسلام وملناش دعوة بالناس البايظه و الواصله دول احنا مش قدهم ولا اهلنا قدهم يا آمال.
آمال: معاكي حق بس أنا مليش دعوه به والله ، انا بس زي ما حكيتلك كده كل ما بشوفه بخاف لأن بحس إن بيطاردني .
بسمله: طب يلا نطلع ومتفكريش في حاجه أنا جنبك يا لولو مش احنا دلوقتي بقينا أصحاب ؟ ، أنا جنبك متخفيش ولا تفكري في حاجة ، وهو يمكن بيعمل كده عشان يشغلك بس أو شايف إنك في حالك ومش بتبصي وكده فلفتي نظره .
آمال: شكرًا يا بسملة ، انتي ربنا بعتك ليا عشان تقويني وتطمني قلبي .
لكن مره واحده وهي بتتكلم مع بسمله لقت أكرم جاي ناحيتهم وعينه على آمال.
آمال: إيه دا يا بسمله دا جاي هنا يلا بسرعه نطلع.
بسمله مسكت ايد آمال ووقفتها مكانها وبصت في عينيها بجرأة وقالت:
آمال...متخفيش انا جنبك قولتلك ، احنا مش هنجري منه ولا هنخاف عشان كده هيفكر اننا ضعاف وخايفين ومنه وممكن يستغل دا ويطارد فعلًا
آمال: لكن يا بسملة.
بسمله قاطعتها وقالت: ملكنش يا آمال اقفي مكانك بس متبصيش ليه لحد ما نشوف اخرته ايه دا وجاي عاوز إيه بالظبط ؟!!.
رواية امال ضائعه الفصل الثالث 3 - بقلم اية احمد
ــ أكرم بيقرب من آمال وبسملة وعينه علىٰ آمال ، وآمال خايفة جدًا منه ومش عارفه عاوز إيه لكن مره واحده أكرم قال ..
أكرم: آمال وائل !! .
آمال بلعت ريقها وبرقتله لأن إستغربت عِرف إسمها منين ! ،وبسملة بصت ل آمال بإستغراب وهزت دماغها لفوق أكن بتقولها إيه دا ؟؛.
آمال: أيوه آمال أنت عرفت الإسم منين كمان !.
أكرم: طيب صحصحي بعد كده لحاجتك ، إتفضلي مش دا الكارنيه بتاعك ؟ ، وقع منك الصبح قدام المدرج بعد ما خبطي فيا وأنا مرضتش أدخل أدهولك وسط صحابك عشان محدش يفكر حاجة مش تمام وإنتي شكلك بنوته كويسة وفي حالك ، أنا أكرم حمدي زميلك في الكلية بس في رابعة يا قمر .
آمال: تمام شكرًا ، وطلعت فوق هي وبسملة، وأكرم واقف تحت بيقول لنفسه هي البنت دي تقيله ليه كده وبترد بالعافيه ؟ دا حتى قولتلها إسمي مقالتش حاجه خالص ولا أكن سمعت ! دا أي بنت بتكون هتموت عشان بس أبصلها ، والأستاذة اللي شِبر وتُمن دي بتتنك عليا أنا كده !! ، وقال لنفسه بصوت مسموع وهو مبتسم ....ومالو يا آمال هانم هتقع يا جميل .
بسملة بعد ما طلعوا فوق بتقول ل آمال: هو إنتي خبطي فيه الصبح ! .
آمال: والله يا بسمله هو كان خارج بسرعه من المدرج بتاعنا وشكله متعصب وأنا كنت داخله فخبط فيا وحاجتي وقعت فغالبًا الكارنيه وقع معاهم ، بس شكله زوق أهو يا بسمله ، ليه بقا بتقولي عليه إنه مش كويس !.
بسمله : بصي يا حبيبتي كويس أو مش كويس لنفسه ، إحنا جاين هنا نستمتع ونتعلم وننجح لكن مش جاين نشغل دماغنا بالناس مين حلو ومين وحش وأنا قولتلك إللي سمعته من البنات ، إنه ولد طايش وبتاع بنات وبيضحك عليهم والتقيله كمان إن في بنت كانت حامل منه وموتت نفسها لأن خافت من أهلها ومن أهله لأن ناس واصله فقتلت نفسها عشان الفضائح إللي كانت فيها.
آمال: إنتي مش متأكدين من الكلام دا صح ؟ يبقا بلاش نظن بالناس وزي ما إنتي قولتي ملناش دعوه بحد ، وانا قولتلك شكله كويس لأن واضح من طريقته زي ما إنتي شايفه أهو ، بس خلاص فكك تعالي نذاكر سوىٰ شويه قبل ما أطلع أوضتي، عشان عاوزه أطلع أنام علطول مش عاوزه أقعد في وش مها البومة دي لأن بنت بجد مش برتاح فيها خالص .
بسملة: مين مها دي !.
آمال: بنت كده تحسيها أوبن مايند أوي وبتقعد تكلم ولد كده كلام خارج وبيحبوا في بعض طول الليل وكمان لسانها مش كويس معايا ولا مع خلود خالص ، خلود و مها دول قد بعض بس مش زي بعض في أي حاجة وكمان قد أكرم دا بقا لأن بردو هما فرقة رابعة .
بسملة:أيوه فهمت ، طيب يلا نذاكر يا لولو ، وأنا بكره هطلعلك أصحيكي من النوم وننزل سوىٰ قبل المحاضرات نتمشى شوية ونقرأ .
آمال: إتفقنا يا بسبوسة.
____♜#الـڪَـاتِـبَـة_آيَـة_أحـمَـد_أبـوُداعـوُس♜____
( تاني يوم الصبح بسملة عامله المنبه علىٰ 7 لأن عندهم محاضرات 11 ومتفقه مع آمال أنها هتطلعلها تصحيها ، لكن بسملة نومها تقيل شويه وقامت فصلت المنبه وهي مش مركزه ونامت تاني ، لكن آمال لما لقت بسملة إتأخرت عليها والساعه داخله على 9 قالت لنفسها هنزل أنا لبسملة اشوف مجتش ليه )
آمال خبطت الباب خبطتين ودخلت : بسبوسه! ، بسبوسه!، يا خبر إنتي لسه نايمة يبنتي ! ، دا أنا أول مره أعرف إن نموك تقيل أوى كده، اللي يشوفك امبارح وانتي بتتكلمي ومتحمسه تصحيني ميشوفكيش وإنتي نايمة لحد الساعة دي مش قادره تقومي....يبنتي قومي بقاااا .
بسملة فاقت: خلاص يا آمال قايمه هاخذ دُش علىٰ السريع وألبس بسرعة حقك عليا بس النوم حلو أوي في الشتا دا يا لولو.
منار شريكة بسمله في الأوضة: إنتي مين يا قمر ، إنتي جميلة أوي، اول مره اشوفك هنا .
آمال: أيوه أنا و بسملة بقينا أصحاب إمبارح وأنا فرقة أولىٰ بردو .
منار: ماشى يا سُكر ربنا يخليكوا لبعض، أنا فرقة تالتة ، بس إنتي جايا بدري ليه كده ، دا غالبًا النهارده هتبدؤا 11
آمال: لأن أنا وبسملة إقترحنا علىٰ بعض ننزل بدري شويه نتمشي ونقرأ .
منار : تمام إتمشوا بس متروحيش عند الجنينه اللي كلها ورد أحمر لأن بيكون فيها ولاد مش كويسه هناك وإنتي وبسملة جمال جدًا ولسه جداد في الكليه وشكلكم لسه صغيرين اوي في أولىٰ فمحدش يضايقوا .
ــ بسملة خلصت ودخلت في الكلام مره واحده، لأ يا منور متقلقيش علينا يبرنس صغير بس يحير عيب عليكي محدش يقدر يقربلنا وغمزتلها 😉💪🏻.
منار: هههههه أه منك يا أم لسانين ، المهم أنا نصحكتوا وخلاص ، يلا بقا عشان تلحقوا وربنا يوفقكوا يا حلوين .
____♜#الـڪَـاتِـبَـة_آيَـة_أحـمَـد_أبـوُداعـوُس♜____
ــ آمال وبسملة نزلوا يتمشوا وبالصدفة عدوا علىٰ الجنينه الحمراء " اللي كلها ورد أحمر" ، وبسملة وآمال بصوا عليها من شدة جمالها وقالوا : يا جمال الورد الأحمر.
آمال: تعرفي إن أنا بحب التصوير أوي يا بسملة، أنا بسلي وقتي قبل ما اعرفك في التصوير وإن اتفرج على صوري وفي القراءة ، ونفسي بجد ادخل اتصور جوا بس خايفه من كلام منار حد مش كويس من اللي قالت عليهم يطلعنا.
بسملة: يبت متخفيش ، منار بس هتلاقي بتأڤور شويه لكن دا إحنا الصبح اهو ، إيه هيجيب الشباب الصايعة من الصبح كده ! ، تعالي يستي يلا نلبي رغبتك وأخدلك صورتين وكمان نتصور سوىٰ أهي تكون اول ذكرىٰ لينا سوىٰ في مكان خطر زي كده هههههه.
آمال إتشجعت من كلام بسملة وقالت : طب يلا.
ــ وبدؤا يتصوروا ، لكن مره واحده سمعوا صوت حد بيصفر وبيقول يا ورد يالي وسط الورد يا جميل .
ــ آمال إترعبت من الكلام وجيه في بالها كلام منار ، وبسملة كمان قلقت لأن كانوا في وسط الجنينة والجنينه دي ساكته شويه محدش بينزل بدري كده عندها ومكنش في حد قريب منهم ، ولو زعقوا ممكن صوتهم ميتسمعش.
ــ فآمال قالت ل بسملة: إنتي سمعتي إللي أنا سمعته صح ؟ مش قولتلك بلاش يا بسملة وخلينا نسمع كلام منار ! ، بجد إنتي دماغك صعبه وبتقاوحي وخلاص وخلتيني أسمع كلامك أهو.
بسملة: يبنتي إهدي إحنا في وسط الحرم الجامعي مستحيل حاجه وحشه تحصلنا متخفيش ، بس يلا تعالي نخرج من الجنينه بسرعة ونقعد في الكافتيريا نقرأ كفايه الصور إللي إتصورناها .
ــ لكن مرة واحده وهما ماسكين إيد بعض وخارجين لقوا شِلة شباب محاوطاهم وعماله تعاكس فيهم وخصوصًا آمال لأن كانت بنت شكلها لطيفة وبريئة وحلوة أووووي .
ــ آمال خافت وهاين عليها تعيط ، وبالفعل دمعت وقالت: إنتوا عاوزين إيه مننا إبعدوا .
بسملة بصوت عالي: في إي يا خرا أنت وهو ، انتوا مفكرنا هنخاف ولا إيه يا صيع! ، يلا دا أنا من بُولاء يلا ، ومسكت إيد آمال جامد ورايحة تزق الولد اللي قدامها ، لكن الولد مسكت دراعها وقالها: بموت في السرسجة يا بولائي يا جامد أنت😉 ، لأ حلو البنطلون المجسم دا يولاد .
آمال:إبعد عنها يا قليلة الأدب ، بجد حرام عليكوا إحنا زي أخواتكوا عيب أوي والله .
ــ لكن ولد منهم معضل بيقرب على آمال وبيقولها...ما بلاش تتكلمي إنتي يا قمر دا أنا ماسك روحي بالعافية يا جميل ، حلويات يجدعان وعيون واسعة وحركات .
ــ آمال إترعبت وبترجع لورا عشان الولد دا اللي معضل بيقرب منها وخلاص هتعيط فعلًا وحطت إيديها على عيونها وهو بيحاوى يرفع إيده عشان يحطها عليها، وصاحبتها بسملة عماله تشد دراعها من الولد وبتزق ، ومره واحده إيد حد مسكت إيد الولد المعضل اللي بيقرب على آمال وزقه بكامل قوته لورا ووقعه على الأرض وكل الولاد اللي كانت بتعاكس خافت ورجعت ورا ،لكن اول ما آمال سمعت صوت حد وقع شالت إيديها من على عينيها وبصا لقت واحد طول بعرض جسمه رياضي وشاب شيك جدًا لابس چاكت إسود ونظارة شمس ...
آمال بدهشة وكلها عاطفه: أكرم!!!
بسملة هي كمان إتفاجئت وقالت: شكرًا جدًا والله انت ربنا بعتك لينا في الوقت المناسب .
أكرم لاول مره يشيل النظارة من على عيونه، ولاول مره آمال تشوف عيونه العسلي إللي كلها لمعة وكأن بها شعاع من الشمس...وحست إنها تاهت قدامه .
ــ أكرم بعصبيه مسك الولد المعضل اللي كان عاوز يقرب من آمال وقاله: دول خط أحمر ، وبالذات البنت دي اللي كنت بتحاول تقربلها وشاور على آمال وهو عيونه كلها غيره وعصبية .
ــ فالولد خاف وقاله حاضر يا أكرم باشا ، احنا اسفين منعرفش أنهم تبعك ، واخدوا بعضهم وجريوا .
أكرم: انتوا إيه جابكوا هنا ! ، مش عارفين إن هنا مكان الشما"مين دول !! ، وبص لآمال وقال: هااا ردوا...
آمال: أصل أنا بحب التصوير أوي وبحب الورد الأحمر ومنظر الجنينه خطفني أنا و بسمله مع إن بنوته اكبر مننا خذرتنا لكن صراحه مقدرناش نمسك نفسنا قدام جمال الورد الأحمر.
فأكرم قال بحنيه وهو بيبص لآمال : ولا أناا .
آمال إتجرجت وبصت في الأرض
بسملة: ولا أنت إيه حضرتك!! ، على العموم متشكرين إنك دافعت عننا ،واحنا جينا هنا بس لأن المنظر حلو وكمان عشان خاطر آمال تتصور .
أكرم: من هنا ورايح الجنينه الحمراء دي إعتبروها بتاعتكم وأنا في ضهركوا ، وبصت ناحية آمال اللي باصه في الأرض وقال ..هاااا إعتبروها بتاعتكم متخفوش من حاجه وانا موجود...عشان آمال تاخد بالها وتبصله .
بسملة لأن مش بترتاحله وخايفه على آمال صاحبتها لأن لاحظت إن أكرم معجب بها وآمال غلبانه وممكن يضحك عليها ويكسر قلبها..قالت : لأ إحنا معدناش جاين هنا ، متشكرين، يلا يا آمال نمشي .
( بسملة وآمال خارجين من الجنينه وأكرم واقف ، مرة واحده الجو مطر جامد جدًا والجنيه كلها طين ، بسمله خارجه وآمال وراها ، لكن مره واحده آمال إزحلقت وكانت هتقع...
ــ أكرم بسرعة لحق آمال ومسكها من وسطها وعنيهم في عين بعض والجو بيمطر وواقفين وسط الورد الأحمر.
ــ لكن المفاجأة إن مرة واحده حصل حاجه مكنتش متوقعة....
رواية امال ضائعه الفصل الرابع 4 - بقلم اية احمد
آمال مرة واحدة استوعبت إللي هي فيه وإن أكرم ماسكها من وسطها.
زقته ورجعت ورا.
بسملة بصت لآمال وبرقتلها ووشها باين عليه إنها متنرفزة جدًا من آمال، لكن ماسكة نفسها بالعافية ومش عاوزة تتعصب عليها قدام أكرم.
آمال بصت بضيق لأكرم وهي محروجة وشكلها مضايقة جدًا. وأكرم شكله مصدوم إن آمال زقته.
مشت آمال وبسملة، ورايحين الكافيتريا. لكن طول الطريق بسملة متعصبة جدًا ومنطقتش بكلمة لآمال. في نفس الوقت آمال مضايقة من نفسها جدًا وقالت: "أول مرة وآخر مرة أروح الجنينة الحمراء، أنا زعلانة من نفسي أوي وحاسة إن أنا مش كويسة عشان سبت واحد زي ده يمسكني كده! بس والله غصب عني... أنا كنت هقع ولقيته مسكني!"
لكن مرة واحدة قطع صمت آمال بعد ما قعدوا صوت بسملة اللي كله عصبية وهي بتقولها:
"إيه ده بقا اللي حصل ده؟!"
"أنا يدوب ببص ورايا لقيتك في حضنه يعتبر! إيه ده يا آمال فهميني!"
"أنا متعصبة من وقتها بس مرضتش أزعقلك قدامه عشان محرجكيش."
آمال اتعصبت أكتر من طريقة بسملة وقالت:
"تزعقي لي! وإنتي تزعقي لي ليه أصلًا!"
"معلش يا بسملة ولا انتي ولا غيرك ليه زعيق عليا."
"وبعدين أنا فيا اللي مكفيني، أنا اتزحلقت وكنت هقع لقيته مسكني!"
"أنا اتخضيت واتفاجئت زيك بالظبط وبعدين زقيته ومشيت ولا انتي مشوفتيش اللي حصل!"
"وبعدين أنا مش فرحانة بحاجة زي كده يعني، ده عمر ما حد مسك إيدي حتى، فاكيد مش هكون مبسوطة لو حد مسكني زي ما هو عمل كده!"
بسملة هديت وحاولت تستوعب آمال وقالت:
"يا آمال أنا قولت كده عشان خايفة عليكي منه وخايفة إنك تحبيه لأن بيطلع لك في كل مكان تقريبًا."
آمال:
"أحبه؟! إنتي إزاي عقلك جابك لكده أصلًا!"
"يا بسملة أنا مش بتاع حب ولا جاية الجامعة عشان أحب، أنا جاية أثبت نفسي وأتعلم."
"لكن حب والجو الفاضي ده مش ليا ولا عمره هيكون ليا، أنا اتولدت في أسرة مشوفتش فيها طعم الحب ولا أعرف يعني إيه أصلًا حب."
بسملة:
"إزاي! هي عيلتك كانت قاسية معاكي يعني ولا إيه احكي لي."
آمال حست إن دي حاجة خصوصية شوية وهي وبسملة يدوب متعرفين من يومين فمش واثقة فيها الثقة التامة إنها تحكيلها حاجة عن أهلها وقالت:
"يستي ولا حكاوي ولا روايا يلا نقرأ بقا وخلاص إللي حصل حصل."
"أنا أصلًا مستحيل أروح الجنينة الحمرا دي تاني وكان مفروض أسمع كلام منار، بس انتي اللي أصرتي بس تمام خير."
الساعة بقت 11 بالظبط.
آمال بصت في ساعتها لقت الساعة بقت 11.
"يا خبر أبيض!! دا الساعة 11 والدكتور عندنا ملتزم جدًا لو دخلنا بعده ممكن ميدخلناش، قومي يا بسملة بسرعة قومي."
بسملة لسه ماسكة كتابها وعمالة تقرأ فيه بدم بارد وبتقول:
"يبنتي حتى لو طردنا وفيها إيه يعني، هي أول وآخر محاضرة!"
"روقي يا لولو بلاش الصربعة دي."
آمال بصت لبسملة بإستغراب وشادتها من مكانها وأخدت الكتاب منها قفلته وقالت:
"مش وقته كمليه بعدين يلا يستي الساعة بقت 11 وخمسة."
"حرام عليكي أنا من وقت ما جيت الكلية وأنا منتظمة واليوم اللي اتفقت معاكي فيه أروح متأخر؟!"
"دا إنتي المفروض تشجعيني ونعين بعض مش كده يا بسملة!"
بسملة قامت وبتعبي حاجتها في الشنطة وقالت:
"طيب يلا يستي خلاص هنطلع أهو روقي بس."
آمال طالعة جري وبسملة ماشية وراها بسرعة بردو بس مش زي آمال. لكن مرة واحدة لقوا أكرم قدام المدرج وبيقول لآمال:
"براحة براحة مستعجلة ليه، متقلقيش الدكتور مش جاي النهارده."
آمال:
"نعم! هو في إيه بالظبط هو أنت بطاردني ولا حاجة؟"
"وبعدين إيه عرفك إنه مش جاي."
أكرم:
"لأنه يبقا عمي وفي ظروف حصلت ومش جاي النهارده الكلية."
"وبعدين يستي مش بطاردك ولا حاجة متقلقيش."
آمال بتناكة:
"وأنا هقلق من إيه أصلًا!"
"معدش إلا أنت هقلق منك!"
"بطل تطلع في كل مكان وحياة أهلك عشان أنا خلاص جبت آخري."
"والحركة اللي عملتها الصبح دي إنك تمسكني وبتاع مش لطيفة كويس إنك ملطشتكش قلم."
"خد بالك كويس إن أنا مش من النوع المايص اللي بيحب الحاجات دي ولا البنات الخفيفة الهطلة اللي هتريل عليك يا كوكو."
أكرم:
"ههههه يعني كنت أسيبك تقعي يا لولو؟!"
آمال بصلته بقرف وسبته ودخلت المدرج فضلت مستنية المحاضرة اللي بعدها. وبسملة دخلت وراها بتقولها:
"إيه في إيه كان بيقولك إيه؟"
آمال:
"مفيش كان بيقول إن الدكتور مش جاي النهارده وعرف لأن الدكتور ده عمه."
بسملة:
"أيووووه يبقا اللي بنسمعه عنه صح، إن ابن ناس واصلة وليه عم هنا في الكلية."
"عرفتي إن كلامي كان صح عنه يا آمال عرفتي..؟"
آمال استغربت من بسملة وبتقول لنفسها: "هو في إيه معدش ورانا غيره يعني ولا إيه، عنت بحس طول الوقت إنها عاوزة تكرّهني فيه وأنا أصلًا مليش علاقة بيه ولا هو في بالي."
"لأ أنا لازم أعمل حدود بيني وبين بسملة فعلًا ومينفعش أقرب منها ولا تكون هي البيست بتاعتي."
"ده كل شوية تجيب سيرته وتقعد تلعن فيه وبتتكلم بحرقة أوي عنه كأن عاملها مصيبة، أنا مش فاهمة هو في إيه كده!"
"وبعدين كويس الحمد لله إن أخدت بالي بدري قبل ما أقع بكلام ليها ولا أحكيلها حاجة شخصية عني وعن أهلي."
"أسلم حل إن أفضل زي ما أنا علاقتي بالجميع سطحية ومليش ونيس ولا صديق غير الكتب، لا ليها ودان ولا للسان..."
اليوم خلص والمحاضرات كلها خلصت وآمال راجعة السكن.
بسملة:
"يلا يا لولو."
آمال:
"معلش إسبقي إنتي أنا في شوية حاجات هخلصها وهنزل أشتري كتب وأتفرج على هدوم كده والإستايلات اللي هنا تنفع محجبات وهتعجبني ولا لأ وبعدين هروح السكن، فروحي إنتي."
بسملة:
"طيب أجي معاكي عادي أنا مش ورايا حاجة وبقعد وشي في وش منار في السكن زهقانة وكمان مش بحبها ولا برتاح معاها دا أنا مصدقت أعمل صاحبة جميلة زيك يا آمال، إنتي عاوزة تبعدي عني!"
آمال:
"يبنتي أبعد إيه بس، إنتي زي ما إنتي شايفة إستايلتنا مختلفة تمامًا عن بعض."
"أنا كل لبسي طويل وواسع وإنتي بناطيل وقصير وبشعرك يا بسملة، فأكيد ذوقنا مش هيكون شبه بعض ولا هيكون مشوار ممتع ليكي، عشان كده مش عاوزة أتعبك معايا وخلاص."
بسملة:
"طيب إللي إنتي عاوزاه هسيبك على راحتك، بس هاجيلك من الصبح أصحيكي عشان المحاضرات هاا."
آمال:
"ههه زي النهارده كده!"
بسملة:
"لأ بجد وعد هصحى بدري أجيلك نروح سوى، الساعة 8 بالظبط هتلقيني عندك..."
آمال:
"طيب ماشى، سلام بقا عشان ألحق وأرجع قبل ما الوقت يتأخر والسكن يتقفل."
بسملة راجعة السكن لوحدها لقت كالعادة أكرم واقف وشكله كأن مستني حد. وأول ما شاف بسملة خلع النظارة وبص ناحيتها جامد أوي وشكله مستغرب.
بسملة فضلت واقفة تبص لأكرم وبعدين ضحكت وراحتله، وهو مستغرب منها وعمال يقول: "مالها دي جاية تعمل إيه وفين آمال!"
لكن بسملة قربت من أكرم جامد وغمزتله وقالت:
"ما تقولي الحوار على إيه يابرنس وأنا سدادة 😉"
أكرم ارتبك واستغرب:
"حوار إيه يا آنسة!!"
"وبعدين ما تيجي تأخديني بالحضن أحسن."
بسملة رجعت لورا شوية وقالت:
"حوار آمال، مالك بيها!"
"أنا صاحبتها المقربة وأكتر واحدة ممكن أخدمك بس كله بثمنه أكيد..."
أكرم ضحك ضحكة خبيثة وبص بجراءة وقال:
"عجباني بصراحة 😉"
بسملة:
"أنا ولا آمال 😉"
أكرم ضحك وقال:
"هو إنتي حلوة مقولناش حاجة بس آمال غير، أول مرة أشوف بنت كده."
"وصراحة نيتي مش وحشة تجاهها، أنا بس أول مرة أشوف بنت تتقل عليا أنا وتتعامل معايا كده."
"وإنتي أكيد عارفاني كويس ولا إيه!"
بسملة:
"أكيد يا أكرم باشا وعارفة وسطاتك اللي هتعدينا من الكلية بامتيازات وأنا حاطة رجل على رجل مش كده ولا إيه!"
أكرم:
"كده ونص، بس هي فين مرجعتش معاكي ليه."
بسملة:
"الست لولو نازلة تشتري كتب وشوية لبس وبما إنها محجبة وملتزمة والإستايلات مختلفة عن بعض زي الدماغ بردو، فمرضتش تاخدني معاها."
"وبعدين صراحة عملت خير عشان أرجع أشوف الحلويات دي لوحدي."
أكرم ضحك وقال:
"لأ تعجبيني، طيب نتكلم بعدين بقا في مكان مداري عن كده لأن لو هي شافتك معايا هتشك فينا وتعرف إننا متفقين سوا، وهي شكلها ذكية شويتين صراحة."
بسملة ضحكت بسخرية وقالت:
"أل ذكية أل ...دا ذكية زكريا..."
"المهم هات رقمك وسجل رقمي عندك، بس اشحن لي وحياة لولو عشان أعرف أكلمك نت."
أكرم ضحك ضحكة تقليل منها وفهم إن بسملة رخيصة وسهلة تتجاب بالفلوس وقالها:
"عنيّا كله من أجل لولو."
بسملة ضحكت ضحكة مايصة وقالت:
"كلنا فداء لولو ههههه."
( وأخدوا أرقام بعض وطلعت فوق وبعدين أكرم شحن لها )
بسملة أول ما شافت التحويلة بعتت لأكرم واتس وقالتله:
"ها يا كوكي."
أكرم رد بعدها بشوية حلوين:
"أهلًا، بسملة؟!"
بسملة:
"قلبها، أيوه بسملة، بس بقولك إيه بقينا صحاب بقا خليها بسبوسة.."
أكرم رد عليها:
"طيب المهم هتعرفي تخدميني وتظبطيلي آمال زي ما قولتي ولا كان أي كلام وخلاص!"
"وبعدين عاوز أسألك على حاجة بردو."
بسملة:
"سدادة يباشا عيب عليك دا أنا ألين الزلط، بس عندي أنا سؤال ..انت اتأخرت أوي في الرد ليه كده مش كنا متفقين إن هطلع وأكلمك علطول."
أكرم:
"أيوه معلش أصل كنت مستني آمال لحد ما أشوفها وهي راجعة وأطمن عليها."
بسملة:
"يحلاوة الحب يولاااد ههههه، هو أنت واقع أوي كده؟!"
"وبعدين قولي بقا سؤال إيه اللي كنت عاوز تسأله؟"
أكرم:
"يا حلوة ولا واقع ولا واقف كل الحوار إنها شكلها تنكة ومتكبرة وأول يوم شوفتها فيه حسيت بكده."
"حتى أول ما شافتني قامت من مكانها واتنقلت عشان متقعدش في وشي."
"وأنا اللي أي بنت بتتمنى بس أبصلها لقيت دي بتتعامل معايا كده، فبس عشان أرضي غروري مش أكتر."
"وبعدين إنتي بقا إزاي أقرب واحدة ليها زي ما بتقولي وأنا طول الفترة اللي فاتت عمري ما شوفتك ماشية معاها غير من يومين بس."
"لأ وكمان جاية تقفي معايا عليها؟!"
بسملة:
"أيوه فهمتك، وبعدين أدام بقينا على المكشوف بقا هقولك يا كوكي."
"الحوار كله إن آمال شكلها دحيحة وأنا زي ما إنت شايف مقضياها وبنزل محاضرات تسالي بس كده وأوقات بغيب."
"فكنت كل ما أنزل ألاقيها قاعدة في الأول وجاية بدري وعمرها ما غابت وبتجاوب مع الدكاترة وشكلها دحيحة وغلبانة في نفسها مش بتتكلم مع حد."
"فقولت أقرب منها عشان أستفيد من شطارتها دي وأخد محاضرات وتلخيصات منها أيام الامتحانات ولو غبت."
"لكن أنا أصلًا مش في دماغي جو الدح ده أنا أخري نجاح بمقبول وكفاااا."
أكرم:
"ما أنا بقول كده بردو شكلكوا مش زي بعض خالص أصلًا واستغربت إزاي إنتوا الإتنين سوا."
"وغير إن كنت بشوفك كتير تقعدي تبصي ومرة شوفتك بسجا"رة مع شلة مختلطة بنات وشباب."
بسملة:
"هههه أصل كنت معجبة بصراحة من كلام العيال عنك، بس خلاص بقا أنت دلوقتي بتاع لولو."
أكرم:
"ههههه أنا صالح للجميع يا جميل، بس لولو عشان أرضي غروري مش أكتر."
"ما هو مش معقول في بنت متعجبش بيا!!"
"دي مش مقبولة بالنسبة لأكرم حمدي 😎."
رواية امال ضائعه الفصل الخامس 5 - بقلم اية احمد
تاني يوم الصبح بسملة ولأول مرة تصحى بدري أوي كده لوحدها، والسبب إنها مقدرتش تنام من كتر التفكير، وبتقول لنفسها يا ترى هعمل إيه عشان أوقع آمال.
الساعة دقت 8 بالظبط وبسملة بتخبط على باب آمال، لكن محدش رد. وبعد كذا مرة.
مها بعصبية: إيييييه يا زفت يالي بتخبط على الصبح! هو إحنا مش هنعرف ننام ساعتين ولا إيه؟ ما صدقنا ست الشيخة اللي بتقول من الفجر نزلت، يا ترى مين، وفتحت الباب.
بسملة بإبتسامة وخوف من صوت مها: إزيكم.
مها: كويسة، عاوزة إيه؟ الشيخة نزلت... أقصد آمال نزلت من شوية.
بسملة بإستغراب: نزلت!
مها: أيوه، يلا بقى عشان عاوزة أنام يا قمر وأقفل الباب.
بسملة نزلت تحت وعمالة تفكر ليه آمال نزلت متغير ما تفوت عليا، وكمان امبارح ما كنتش عاوزاني أروح معاها، هي بدأت تتغير من ناحيتي ولا إيه؟
نزلت بسملة تحت ورنت على تلفون آمال لكن ما ردتش. فقررت تروحلها الكافيتريا، قالت يمكن تكون نزلت بدري تقرأ.
بسملة دخلت الكافيتريا عمالة تتلفت على آمال لكن ما لقتش حد. وبعدين رنت تاني على تلفون آمال فردت.
آمال: السلام عليكم، صباح الخير يا بسملة.
بسملة بعصبية: هو إنتي فين! أنا طلعتلك فوق وروحتلك الكافيتريا ملقتكيش.
آمال: نزلت المكتبة أشتري حاجات وبعدين قولت هرجع على 8 وأرن عليكي تنزلي بدل ما ننزل وأدوخك معايا. قولت أروح أنا وبعدين نبقى نروح الكلية علطول.
بسملة هديت وقالت: طيب أنا في الكافيتريا يا آمال تعالي أنا مستنياكي هناك.
آمال راحت الكافيتريا وأول ما شافت بسملة ضحكتلها وبتفرجها على شكل الكشاكيل والحاجات اللي اشترتها وبتقولها: ما قولتيش يعني إيه سر نشاطك النهارده، ده اللي أنا عرفته امبارح إنك نادرًا لو قمتي بدري.
بسملة: مش أنا وعدتك امبارح إن هطلعلك 8 بالظبط، فلازم أوفي بوعدي بقى معلش.
آمال ضحكت وقالت: لأ شاطرة، أحترم ده جدًا فيكي يا بسبوسة.
بعدين آمال طلعت الكشكول بتاعها عشان تذاكر منه المحاضرات اللي فاتت قبل ما يطلعوا.
بسملة: يسيدي يسيدي على الدحيح حجة هاااد، يا بنتي حد بيكون الصبح فايق كده إنه يمسك كتاب عشان يذاكر!
آمال: لأن امبارح جيت مذكرةتش حاجة وصليت ونمت على طول لأني كنت تعبانة من اللف على الكتب والهدوم. وصحيح جبت كتب ودرس جديد هبقى أوريهملك، فلازم بقى أراجع شوية عشان بس الأحداث تكون مجمعة معايا وأكون مركزة في محاضرة النهارده.
بسملة: خليكي إنتي يا اختي في الدح بتاعك، وأنا هخليني في الرواية الرومانسية القمر بتاعتي، منزلاها على التلفون pdf بس إيه يا لولو قمر.
آمال: طيب إنتي حرة، بطلي كلام بقى المحاضرات هتبدأ 9 ومعدش غير تلت ساعة سبيني أركز.
معاد المحاضرات جه وطالعين وكالعادة شافوا أكرم واقف.
بسملة: ههههه كوكي واقف كالعادة يا حول الله يارب.
آمال: نعم! كوكي!!
بسملة اتخضت لأن ما خدتش بالها إنها قالت كوكي وبعدين قالت لآمال: أكرم يعني يا بنتي بس عشان بنشوفه كل يوم فالواحد حس بعشم وإنه أخد عليه.
آمال: طيب تمام، عيب برضو، وبطلي ضحك ومتبصيش ناحيته مش ده كلامك امبارح! وعشان برضو ما تلفتيش نظر أكتر ما هو ملهوف خلقة.
بسملة: والله يا لولو بدأ يصعب عليا وشكله واقع ودايب جامد، وع فكرة عرفت امبارح إن أنا كنت فهماه غلط عشان كده الأول كنت بتكلم بعصبية ونرفزة لما تيجي سيرته، لكن لما فهمت الحقيقة عرفت يعنى إن كنت ظالماه وإنه مش بتاع بنات ولا بنت حامل منه ولا أي حاجة من اللي قولتهولك الأول ده وكان معاكي حق إن بعض الظن إثم.
آمال: يا بنتي بتاع بنات ولا لأ ميخصنيش، يلا الدكتور جاي أهو من على أول الترعة.
اليوم خلص وخلصوا محاضراتهم وفاضل محاضرة واحدة لكن بسملة محضرتهاش لأن الدكتور الأخير طردها لأنها نايمة في المحاضرة.
أول ما آمال خلصت المحاضرات وطلعت لقت أكرم في وشها وعمال يبص عليها لكن هي مشيت ونزلت تحت لكن هو مشي وراها.
آمال أول ما لقت أكرم ماشي وراها اتعصبت جدًا وشعرت بعدم الأمان ووقفت مرة واحدة وبصت وراها.
آمال بعصبية بصتله وقالت: هو في إيه بالظبط! هو أنت ما وركش غيري! ما عندكش محاضرات؟ ما عندكش مذاكرة؟ ما عندكش صلاة ولا فروض مفروض تقضيها؟ انت كنت بتقول إنك في رابعة يعني آخر سنة ليك المفروض تشد على نفسك عشان تخرج بتقدير كويس، وعيب إنك تفضل ماشي ورا بنت وملاحقها في كل مكان كده يا أستاذ أكرم! أنا ولا أعرفك ولا عاوزة أعرفك ولا أعرف غيرك، أنا جايا هنا عشان أتعلم وبس وأهلي جايبني هنا وواثقين فيا وهما ناس على قد حالهم وبنفهم كويس في التقاليد والحلال والحرام زي وقفتي وكلامي معاك دلوقتي بس أنا خلاص جبت أخري بجد مش فاهمة أنت عاوز إيه مني! فأرجوك اعتبرني أختك ومتعمليش مشاكل بقى، أنا ولا قدك ولا قد عيلتك فسيبني في حالي الله يسترك وأنا زي أختك.
أكرم: أنا أسف يا آمال، بس أنا مش عاوز أذية ليكي ولا حاجة، أنا بس معجب بيكي وباحترامك وجمالك والتزامك، طول عمري كنت بحلم ببنت زيك وأول ما شوفتك خطفتيني.
آمال: استغفر الله العظيم يارب، ارجوك أنا مليش في الكلام ده، أنت لسه بتدرس فركز في دراستك وكبر دماغك مني خالص... عن إذنك.
ومشيت آمال وطلعت السكن وهي أعصابها بايظة من التوتر والعصبية وعمالة تفكر في كلام أكرم.
____
عدت كام ساعة وآمال كانت بتصلي المغرب وقتها لكن يدوب سلمت ولقت بسملة بتفتح باب الأوضة.
آمال: أهلًا يا بسملة اتفضلي ادخلي.
بسملة: عاملة إيه وحشتيني، عملتوا إيه في آخر محاضرة!
آمال: ولا حاجة كانت خفيفة مش شرح حاجات كتير الحمد لله والمحاضرة معايا لو عاوزاني أبعتلك الڤويس يا نايمة.
بسملة: لا لا ڤويس إيه بس، هو أنا حمل أسمع لسه وأكتب، بصي إنتي لما تكتبيها أنا هبقى آخدها منك، المهم قوليلي عملتي إيه بعد المحاضرات وجيتي السكن علطول ولا روحتي في حتة.
آمال: هروح فين يعني أكيد رجعت على السكن علطول.
بسملة: إممممم شفتي الموز برضو ولا إيه 😉
آمال: يا بنتي بطلي بقى تجيبي السيرة دي، بجد بقرف وبتعصب جدًا.
بسملة: طيب وإنتي متعصبة من إيه دلوقتي هو في حاجة حصلت ولا إيه بقى؟
آمال: لأ عادي مفيش، بس ممكن طلب يا بسملة وياريت لو بتحبيني بجد وبتحبيلي الخير وبتعتبريني صاحبتك فعلًا تلبيه.
بسملة: أكيد طبعًا ده إنتي أختي يا لولو وأخبارك الخير اتفضلي قولي.
آمال: ياريت ما عدتيش تفتحي معايا سيرة الشخص ده ولا بمناسبة ولا من غير مناسبة ولا بالحلو ولا بالوحش علشاني أنا يا بسملة لو ممكن؟
بسملة اترددت شوية واضايقت منها لكن حاولت تداري غيظها منها وقالت: بس كده؟!... حاضر إنتي تؤمري أمر كده يا لولو وأنا ألبي يا قمري.
آمال: تسلميلي يا بسبوسة، يلا نذاكر بقى شوية وننام ولا هتعملي إيه؟
بسملة: لا لا مليش مزاج، ما تحكيلي عن نفسك شوية يا آمال أنا معرفش حاجة عنك.
آمال: عاوزة تعرفي إيه؟
بسملة: كل حاجة عنك إنتي منين ومين أهلك وطبيعة عيلتك ووالدك شغال إيه ومامتك والحاجات دي كلها يعني.
آمال: يااااه دا إنتي كده عاوزة يوم كامل وأنا صراحة ورايا محاضرات النهارده كتير محتاجة أكتبهم عشان أقوم فايقة لمحاضرات بكرة وميكونش عندي متراكم، فخليها يوم تاني بس على العموم أنا من طنطا واهلي الحمد لله ناس كويسين جدًا ووالدي راجل محترم وطيب ومامتي كذلك لكن منفصلين عن بعض وأنا عايشة مع والدي من وأنا طفلة.
بسملة: منفصلين ليه؟ ومش عايشة مع مامتك ليه؟
آمال اضايقت وبتقول لنفسها إيه التدخل والحشرية دي لكن حاولت تخفي الانزعاج بضحكة وقالت: ههههه عادي يا بنتي مفيش تفاهم مع بعض، ووالدي كان عاوزني معاه فاخدني عادي يعني إيه المشكلة؟ وبعدين أنا مش مقطوعة عن مامتي أنا بشوفها بردو كتير ودائمًا في تواصل، لكن مش عندي اخوات خالص، بس يستي ده كله حاجة ممكن بقا أخلص اللي ورايا يا بسبوسة هانم ولا إيه؟
بسملة: أشطا يا لولو، أنا هقعد أقلب في التلفون شوية.
بسملة مسكت تلفونها وحكت لأكرم كل حاجة آمال حكتهالها، وقالت له إنها طلبت منها متجيش سيرتك تاني خالص.
أكرم: أنا كنت متوقع إنها هتطلب منك كده بعد رد فعلها لما قولتلها إن أنا معجب بيها.
بسملة: نعم هو أنت قولتلها إنك معجب بيها ورفضت؟
أكرم: أيوه ودا اللي كنت متوقعة منها بصراحة بس كنت بحاول أدي لنفسي أمل، وبردو أنا غلطان إني قولت دلوقتي بس دي وترتني من شكلها اللي كله عصبية ومن حدة كلامها معايا لما لفت وزعقتلي عشان ماشي وراها محستش بنفسي غير وأنا ببص في عنيها وبقولها أنا معجب بيكي، وبصراحة أول مرة أركز في عنيها وأعرف إنهم جُمال أوي كده، دول كأنهم سماء وبها نجوم تلمع وتتلألأ.
بسملة: إيه دا أفهم إيه من كلامك ده بقى؟
رواية امال ضائعه الفصل السادس 6 - بقلم اية احمد
أكرم: ولا حاجة، أصل البنت حلوة بصراحة وجمالها يسحِر، عمري ما شوفت بنت بالجمال ده وكمان محترمة أوي وملتزمة.
بسملة بدأت تحس بغيرة تجاه آمال من كلام أكرم عنها، لأنها برضه معجبة بيه، بس مفيش حاجة في إيدها دلوقتي غير إنها تساعده، لأنه خلاص اتفق معاه وأهله ناس واصلة ومش هينفع ترجع في كلامها لأنهم ممكن يأذوها.
بسملة: طيب يا روميو باشا حاول أنت كمان تخف شوية وبطل تطلع لها في كل مكان كده عشان حتى تلاحظ غيابك وتديها فرصة تحس بقيمتك شوية.
بالفعل عدى كذا يوم وأكرم معدش بيظهر لآمال في أي مكان، وآمال بدأت تلاحظ إن أكرم مختفي وبتقول لنفسها: يا ترى اسمه إيه ده فين؟ ولا ربنا هداها الحمد لله بعد الكلام اللي قولته له؟ على العموم الحمد لله إن خلصت، ده كان عامل زي ظلي، كل مكان أروحه ألاقيه فيه، يستر كويس إن معنتش بشوفه، الواحد كان بيتعصب ومتوتر طول الوقت بسببه.
الكلية أعلنت عن رحلة ومعظم الكلية هتطلع، لكن آمال مرضيتش تطلع الرحلة. بسملة حاولت تقنع آمال كتير جدًا إنها تطلع معاها، لكن آمال كانت رافضة تمامًا حوار الرحلة، خصوصًا إنها رحلة ترفيهية والامتحانات بدأت. وأكرم أول ما عرف من بسملة إن آمال مش طالعة، هو كمان محجزتش في الرحلة.
بعد أسبوع بسملة بعتت لأكرم واتساب:
عايزاك ضروري ولازم أقابلك بأي طريقة، يا ريت ترد عليا وتديني معاد بسرعة.
أكرم قبل ما ينام مسك التليفون لقى رسالة بسملة.
أكرم: خير يا بسملة، في حاجة ولا إيه؟ آمال كويسة!
بسملة: كل ده على ما ترد يا أكرم!! وبعدين يا أدي آمال اللي واكلة عقلك دي، يعم آمال زي القرد.
أكرم: طيب في إيه؟ ومعلش على التأخير، حقك عليا بس التليفون مكنش في إيدي طول اليوم ولسه ماسكه.
بسملة: ليه كده يباشا؟ طيب فنزلتك والكراشات بتوعك مش معبرهم خالص طول اليوم كده؟ ده هتلاقيك معلق نص بنات الجامعة يا برنس الجيل.
أكرم: كل ده شغل فاضي ولا في بالي، المهم عايزة إيه.
بسملة: لأ لازم أقابلك ضروري فيس تو فيس يا ريت، ممكن بكرة في جنينة الورد؟
أكرم بإستغراب: اشمعنى جنينة الورد؟
بسملة: لأن ده المكان الوحيد اللي آمال مستحيل تيجي ناحيته في أي وقت من الأوقات، من بعد الموقف اللي حصل معاها أول مرة فيه حرمت تروح هناك تاني.
أكرم: طيب الساعة 7 هكون هناك على ما أخلص محاضرات وأصلي.
بسملة مستغربة وبتضحك: هههههه... محاضرات وتصلي كمان؟! بركاته يا سيد يا بدوي، بركات آمال بدأت تهل عليك ولا إيه.
أكرم منزعج من طريقتها على آمال: وإيه العلاقة معلش!! ولا عشان آمال من طنطا! هو أنا مش مسلم يعني وبرضه مش لسه طالب والمفروض أذاكر وأحضر محاضرات ولا إيه يا جميل!
بسملة: أنا آسفة مكنتش أقصد أضايقك كده، أنا بضحك معاك لأن حاسة إن فيه تغيير.
أكرم: طيب يا جميل بكرة بإذن الله هتلاقيني هناك.
بسملة قفلت مع أكرم وعمالة تفكر قبل ما تنام في أكرم وكلها حقد وغِل من آمال وبتقول: بقا حتة البتاعة دي محموق عليها أوي كده؟! يبختك والله يا ست آمال، أمك دعيالك وهي بتولدك الظاهر كده، مش زي أمي اللي من يوم ما اتولدت بتهين فيا وبتهزقني، بس برضه بحبها ولازم أكون جنبها في مرضها وفي كل الأوقات لأنها مهما كانت اسمها أمي، وأي مصيبة تصب عليا أنا. ده أنا من صغري وأنا بشتغل عشان أبويا بتاع كيفه وآخره يشتغل عشان يبسط نفسه ويجيب الهباب اللي بيشربه وأمي من خنقني يعيني طول اليوم كانت بتطلعه فيا أنا!! ده أنا بحمد ربنا إن دخلت كلية في مكان تاني وقعدت في سكن. وأمي تعبت والمرض هدها وعادت بتصرف عليا من الصدقة اللي الناس بتدهالها. وبعدين أكرم شكله أسلوبه متغير أوي ليه كده هو كمان.! يلا مش مهم، المهم بكرة أشوفه عشان أخلص الموضوع ده لأن هو الوحيد اللي هعرف أطلب منه حاجة زي كده.
(الساعة 7 وبسملة في الجنينة الحمراء مستنية أكرم)
أكرم: إزيك يا بسبوسة.
بسملة: كله حلو يا قلبها، بس ده كله على ما تيجي يا عم التقيل؟ الساعة بقت ونصف.
أكرم: معلش كنت بصلي.
بسملة بضحك: ههههه ربنا يتقبل يا شيخ أكرم.
أكرم بصلها بإنزعاج وقالها: هو يبنتي إحنا مش مسلمين والطبيعي إننا نصلي ولا إيه؟ ده أول ركن في أركان الإسلام الخمسة ولا هتلاقيها مش حافظاهم أصلًا ببنطلونك المخربش وشعرك ده، بس أوكي المهم ارغي كنتِ عايزاني في إيه يا جميل.
بسملة: كنت عايزة منك خدمة يا أكرم باشا وصراحة أنت الوحيد اللي هتقدر تساعدني فيها وتدبر لي الطلب ده، وبما إن برضه بساعدك عشان حوار آمال صح؟
أكرم: إمممم صح وبعدين.
بسملة: وقلتلك في الأول كل حاجة بحسبها صح.
أكرم: انجزي يا حلوة عايزة إيه على الدغري مش هنقعد نقطم في الكلام.
بسملة: 20 ألف جنيه.
أكرم وهو مصدوم من طلبها: نعم؟! 20 ألف إيه يا جميل!!!
بسملة بخوف وصوت ضعيف: 20 ألف يا أكرم باشا..... والله والله عشان أمي.
أكرم: أمك إيه دخلها في الموضوع؟؟
بسملة: عايزة الفلوس لأن أمي محتاجة تعمل عملية ضرورية جدًا وسألنا الدكتور قال التكاليف بالعلاج ممكن 20 ألف فمكنتش عارفة أعمل إيه وبصراحة ملقتش حد غيرك يقدر يساعدني.
أكرم فضل يفكر شوية.
لكن مرة واحدة لقا بسملة قعدت في الأرض وعيطت وقعدت تقوله: والله عشان ماما محتاجة العملية ضروري وإلا هتروح مني وإحنا مالناش حد خالص، حتى أبويا راجل على باب الله وميعتمدش عليه في أي حاجة، أنا مستحيل كنت أطلب من حد فلوس بس مضطرة عشان أمي.
أكرم بسملة صعبت عليه وقالها: إيه يبنتي اللي بتعمليه ده عيب كده قومي اقفي إنتي مش صغيرة، وبعدين أنا طبيعي هساعدك وأقف جنبك في ظروف زي كده إنتي أختي الصغيرة بس أنا سكت لأن كنت بفكر في حاجة تانية خالص.
بسملة مسحت دموعها وقامت وقفت وقالت: حاجة إيه؟
أكرم: بصي يا بسملة أنا هكلمك بكرة هطلب منك جميع الأوقات المطلوبة للموضوع وأنا هتكل بكل حاجة سواء عملية أو علاج ولحد ما تكون في بيتها كمان أحسن من الأول إن شاء الله، أنا والدي دكتور جراح كبير، والحمد لله عيلتنا بتساعد ناس كتير جدًا وحالات زي كده لأن عندنا مستشفى كبيرة خاصة باسمنا وفيها كافة الأجهزة على أعلى مستوى وفيها أكفأ دكاترة في جميع المجالات، هكلم والدي أشوف بس الأوراق المطلوبة في الحاجات دي وهقولك بكرة تجهزي كل حاجة تمام.
بسملة فرحت جدًا وجريت عليه عايزة تلمسه لكن أكرم بعد، فهي حست بإحراج وإنها منفورة منه وقالت: تمام متشكرة يا أكرم باشا، بس لو ممكن عندي سؤال ليك.
أكرم: اتفضل يا جميل.
بسملة: أنت بقيت قمرين تلاتة عن الأول واول مرة أشوفك مربي دقن كده علطول، كنت بحلقها من يوم ما أنا جيت الكلية وشوفتك عمري ما شوفت دقن ليك، إيه حصل مرة واحدة كده وعنت ملتزم محاضرات وصلاة وحاسة إن عنت فاكس للبنات، إيه سبب التغير ده فجأة كده في أقل من أسبوعين!
أكرم: ولا حاجة والله يا بسملة مفيش سبب، ممكن بس لأن آخر سنة بقا والامتحانات قربت فالواحد كل ما يكبر يعقل ويفوق لنفسه شوية ولا إيه؟
بسملة: أيوه ممكن برضه.
أكرم: طيب يلا بقا جري على السكن الساعة داخلة على 8 وشوية والسكن يتقفل.
بسملة: حاضر، هو أنت خايف عليا يا أكرم؟
أكرم: أكيد لازم أخاف عليكي يا بسبوسة إنتي أختي الصغيرة.
بسملة حست بحزن جواها وأن أكرم مش شايفها خالص وقالت: تمام أنا راجعة السكن بقا سلام.
أكرم فضل قاعد شوية في الجنينة الحمراء يفكر في آمال ويستحضر ملامحها وعيونها الجميلة قدامه ويبص للورد وبيقول: أيها الزهور أتدروا بأن أجمل زهرة رأيتها بحياتي تعشقكم فصرت عاشقًا أيضًا لكم لأجلها! وعمال يفتكر آمال وقت ما كانت هتقع ومسكها من وسطها وبيقول لنفسه: ياااه ده أنا يبختي، أنا الوحيد اللي مسكت الجوهرة وكنت قريب أوي منها.!
بعدين أكرم استوعب الحالة اللي هو فيها وقال لنفسه: في إيه يعم أكرم إحنا هنخيب ولا إيه! أنت بس عايز تكسر مناخيرها وكبريائها قدامك مش أكتر، فوق يعم ملناش في جو المحن ده.
(تاني يوم الصبح معاد الرحلة اللي معظم الكلية طالعاها ومفيش حد كتير في السكن والكلية)
آمال صحيت مفزوعة على صوت صريخ مها وهي ماسكة بطنها، آمال جريت عليها: مها!! مها!! إنتي يبنتي ردي عليا مالك فيكي إيه!! بطنك مالها طيب ولا أكلتي إيه على الصبح كده؟، لكن مها مش قادرة تنطق حتى وكل اللي بتعمله إنها نايمة على الأرض من كتر الوجع عمالة تتلوى وتصرخ.
آمال جريت في الدور هي اللي فيه وعمالة تنادي على المشرفة لكن مفيش حد بيرد ومعظم البنات مش موجودة بسبب الرحلة.
آمال رجعت لـ مها تاني عشان خايفة تسيبها لوحدها وفي نفس الوقت مش قادرة تعملها حاجة ولا عارفة هي فيها إيه عشان تساعدها..... واخدت مها في حضنها جامد وصرخت: ينااااااااااس إلحقوني يا ناس، مها بتموت، يا مها فوقي يا مها.
هدى طالبة في كلية الطب معاهم في السكن سمعت صوت الصريخ وجريت عليها، دخلت الأوضة اتفاجئت من منظر مها وقالت لآمال: اهدي بس هي خدت إيه ده بتطلع رغاريغ، ده تسمم لازم ننقلها المستشفى حالا.
اتصلت هدى على الإسعاف وعلى مشرفة السكن تعرفها ونقلوا مها المستشفى وعرفوا إنها حاولت الانتحار لكن الحمد لله لحقوها، لكن مها لسه متعلق لها محاليل ومش فايقة.
آمال وهدى داخلين الأوضة، وآمال عمالة تبص على مها وبتعيط.
هدى مسحت دموع آمال وقالت: أنا أول مرة أشوفك معانا في السكن وشكلك بنوتة كيوت خالص ومحترمة، بطلي عياط بقا هي بقت زي الفل متقلقيش، بس متعرفيش ليه فكرت تموت نفسها؟
آمال بحزن شديد جدًا: معنديش فكرة والله لأن أنا كنت في حالي مكنتش بختلط بجد نهائي ولا أعرف حاجة عن حد خالص، مع إن قاعدين في أوضة واحدة بس مكناش بنختلط ببعض ولا بنتعامل مع بعض كتير، علاقتنا رسمية جدًا لكن بحبهم أوي أوي والله.
آمال قربت على مها ومسكت أيدها وقالت: ليه كده يا مها توجعي قلبي، أنا مش بتعامل معاكي بس بحبك واللهِ.
مها سمعت كلام آمال وفتحت عينيها وبصت لآمال.
هدى بفرح وطريقة مبهجة: ياااه يا سكر، حمد لله على السلامة يا بطل، بس بقا يا ست آمال أهي بطلي عياط أهي مها فاقت وبقت زي الفل أهو، وبعدين أنا بعتب عليكي يا مها... إزاي يكون معاكي حد قمر وكيوت كده في الأوضة وتفكري تعملي كده في نفسك هااا!! بس على العموم الف سلامة عليكي، أنا هستأذن بقا لأن عندي تدريب دلوقتي وهبقى أجي أطمن عليكي في الأوضة أول ما ترجعي السكن.
مها وهي هبطانة جدًا وصوت ضعيف أوي مسموع بالكاد: الله يسلمك، اتفضل يا هدى.
آمال مسكت إيد مها تاني وعيونها مليانة دموع وقالت: ألف سلامة عليكي يا مها يا رخمة، أنا بحبك خالص ومكنتش هعرف أقعد في الأوضة من غيرك أنا كنت هموت عليكي أول ما شوفتك الصبح كده يا مها حرام عليكي يبنتي تعملي في نفسك كده وتقابلي ربنا كافرة.
مها: حقك عليا يا آمال، أنا غلطت في حقك كتير أوي قدامك ومن وراكي، مكنتش أعرف إن انتي اللي هتنقذي حياتي في يوم من الأيام، مكنتش أعرف إنك حد جميل أوي كده يا آمال بس انتي كنتِ دائمًا بتتجنبينا وكنت بزعل وبضايق من كده، بس مش وشك بس اللي طلع جميل أوي يا آمال، قلبك كمان طلع جميل، متزعليش مني على أي حاجة ووعد الموضوع اللي حصل الصبح ده مش هيتكرر.
آمال: أنا مش زعلانة منك أنا أختك الصغيرة وبحبك أوي أهم حاجة تشدي حيلك كده وتقومي بالسلامة.
مها ضحكت لآمال وقالت: حاضر يا آمال إنتي طلباتك أوامر..
لكن مرة واحدة الباب خبط وآمال ومها استغربوا لأن لو الدكتور أو ممرضة مش هتخبط هتدخل على طول.
آمال: أيوه اتفضل.
آمال اتفاجئت واتجمدت مكانها أول ما الباب اتفتح.....
رواية امال ضائعه الفصل السابع 7 - بقلم اية احمد
آمال إترعبت لما بصت لقت أكرم قدامها وهو إللي كان بيخبط على الباب.
آمال وهي مصدومة: أكرم !!!
أكرم بصلها وأول ما شافها قدامه وإتفاجئ هو كمان وقال آمال!!!
في نفس اللحظة إللي آمال قالت فيها أكرم، وحس إنه تاه وضربات قلبه عماله بتزيد.
آمال بصت ل مها وهي مجروحة وفي نفس الوقت مش فاهمة أي حاجة ومتعرفش إيه جاب أكرم هنا وايه عرفه، لكن لقت مها مرة واحده قالت: أكرم حمدي ؟! ، إتفضل يا أكرم.
أكرم: أنا سمعت باللي حصلك زي كل الناس اللي عرفوا وجيت أطمن عليكي لأن عارف السبب إللي خلاكِ تعملي في نفسك كده وتقرري تنهي حياتك، وياما حذرتك يا مها ياما بس إنتي مكنتيش بتسمعي.
مها بعد ما كانت بدأت تروق وشها لونه إتقلب مره واحده وإتحرجت جدًا من أكرم، لكن أكرم لاحظ دا وقالها.
أكرم: بصي يا آمال إنتي زي أختي وأنا جاي هنا عشان أقف جنبك وأرجعلك حقك مش عشان أشمت.
مها: مش عارفة اقولك إيه والله بس متشكرة، بس أنت هتساعدني إزاي!
قبل ما أكرم يتكلم مها قاطعته وطلبت من آمال تخرج بره وتسيبهم لوحدهم لأن مكنتش عاوزاها تعرف السبب إللي هي انتحرت عشانه.
آمال إتحرجت إن مها طلبت منها كده خصوصًا قدام أكرم وحست إن مها مش مستأمناها لكن ردت عليها وقالت: طيب حاضر ، أنا بره لو إحتاجتي حاجة نادي.
أكرم بدأ يتكلم مع مها وطلب منها تقوله تفاصيل اللي حصل وأمته وفين، و مها حكتله على كل حاجة ، وقالها طيب متعرفيش هو فين دلوقت ؟.
مها: لأ من بعد ما ضحك عليا وكسرني قفل تلفونه ومعرفش عنه حاجة ولما جيت أترجعاه عشان يتجوزني ولو حتى يكتب كتابه عليا ومش عاوزه فرح ولا حاجة وعاوزه أطلق بعدها موافقة ، قالي مبتجوزش واحده رخيصة سلمت نفسها ليا وبعدين فرح إيه يا أم فرح ما خلاص بقا فكك، وقالي مشوفتش وشك تاني ولا عاوز أعرف حاجة عنك.
أكرم إنزعج جدًا من الكلام لكن بردو أسلوبه هادي لأن هو متوقع إللي ممكن يحصل من محمود وقالها: طيب إهدي ، إنتي معملتيش محضر فيه أو أي حاجة ؟!
مها: لأ لأن خلاص بعد ما ضحك عليا وبدأت أفوق لنفسي بدأ يتغير معايا ويبعد وبعدين أنا هروح أقول ايه يا أكرم! هروح أفضح نفسي ؟ ، دا أنا أهلي لو عرفوا هيموتوني .
أكرم رد بعصبيه منها وإستحقار : أهلك 😏 ومعملتيش ليه حساب لأهلك قبل ما تعملي العملة السودة دي يا مها؟، مفكرتيش ليه في أهلك وثقتهم يا مها وأنهم سايبنك في سكن لوحدك في بلد تانيه وواثقين فيكي وممسكينك موبيل ؟!.
مها بكت وقالت: أنا كلامك مظبوط وخلود صاحبتي اللي في السكن وأنا كنت دائمًا أقولها لأ محمود غير..، أنا أستاهل إللي حصلي دا بس وثقت فيه لأن كان معشمني بالجواز وجيت في وقت ضعفت معرفش عقلي كان فين وقتها .
أكرم: طيب خلاص خير ، درس وتتعلمي منه ، ومش هسيبك إلا لما أجبلك حقك، خصوصًا من الشخص دا ، لأنه كان أعز إنسان على قلبي وللأسف كانت بدايه معرفتكم لبعض معايا أنا ، لكن بعدها عرفت إنه شمال وبيلعب بالبنات ويصورهم ويطلب فلوس وحاجة اخر مسخرة بعدت عنه تمامًا وشديت معاه ورجعت للبنات حاجتها اللي ماسكهم عليهم وبعدنا عن بعض بسبب كده لأن كان عاوزني أزاملة في الغلط، وبعدها لما شوفتك في مرة معاه وبيلمسك ويحضنك وإنتي عادي مفيش رد فعل منك جيت أخذرك لأن عارف نهاية الموضوع دا مش حلوة، لكن إنتي ركبتي دماغك وقولتي لأ مستحيل محمود يعمل فيكي كده، فخلاص بقا سيبتك لنفسك لانك مش صغيرة بردو ، وأول ما عرفت اللي حصل دا توقعت إنك عملتي كده بسببه وإن حاجة حصلت بينكوا فلازم أقف معاكي لأن زي ما قولتلك بداية المعرفه كانت معايا للاسف يعني .
مها: أنا أسفه يا أكرم بس أنت كنت صح واهو أخذت عقابي.
أكرم: متعتزريش يا مها، بس عاوزه أسألك هي آمال عارفة سبب إللي حصل معاكي دا يا مها ؟!.
مها: لأ متعرفش حاجة لأن أنا و آمال مكناش قريبين من بعض، مع إن قاعدين في أوضة واحدة لكن هي كانت كول الوقت مع نفسها وأنا صراحة ضايقتها كتير أوي لكن هي طول الوقت كانت بترد بطريقة حلوة وعمرها ما غلطت فيا ، ولولا هي دلوقت كان زماني مش موجوده في الدنيا ، بس أنت تِعرف آمال منين دا بنت صراحه غلبانة ومحترمة ومش بتختلط بحد يعني !.
أكرم بيقول لنفسه آمال دي ملاك وهدية من عند ربنا ، عمري ما شوفت بنت زيها يا ورد على مها وقال : ما علينا يستي....عادي عرفتها للأسباب إللي إنتي بتقولي عليها دي ، لفتت نظري لأنها محترمة وملتزمة ومش فريدة من نوعها كده ، لكن أكيد مليش علاقه بيها هي بنت في غاية الأخلاق ، وياريت متقوليش حاجة لحد عن إللي حصلك دا ملهوش لزوم حد يعرف وإتعاملي عادي بين صحابك وإنتي راسك في السما وفوقي لنفسك ولمصلحتك وذاكري عشان تتخرجي بتقدير كويس وأنا جنبك مش هسيبك إلا لما أجيبلك حقك يا مها وعد من أخوكي.
مها: مش عارفه اقولك ايه يا أكرم بس ونعم الرِجال بجد مكنتش مفكراك كده وأنا بعتذر علىٰ أي شئ صدر مني ضايقك أو سوء ظن حصل مني تجاهك يا أكرم باشا .
أكرم: تمام مفيش حاجة خير، هستأذن أنا بقا وخدي بالك من نفسك عاوز أشوفك قوية تاني زي الاول وأكتر وتنزلي محاضرات وتلتزمي أنا عنت بنزل علطول وهاخذ بالي .
مها بإستغراب: نعم أكرم حمدي بينزل محاضرات ، وصحيح مربي لِحية وحاسة كده في تغير فيك بس مش فارقه ايه هو ، بس حلو أوي يعني مش تغير وحش .
أكرم: محدش بيفضل على حاله يا مها، المهم إن الشخص يعرف غلطه ويتعلم منه، مش عيب إننا نِغلط لكن العيب أوي إننا نِغلط ونفضل مُصرين ومستمرين في الغلط ، يلا سلام بقا .
أكرم خارج شادد نفسه ومش مركز في حد ولابس النظارة الشمس بتاعته وأول ما شاف آمال وقف مكانه وخلع النظارة وبصلها بنظرة كلها حُب وإحترام وقرب شوية منها لكن آمال إتوترت ولفت وشها الناحية التانية فأكرك ضِحك وقالها: هههه إزيك يا آمال ، هو إنتي زعلانه مني ولا إيه بقا ؟!.
آمال : وأنا أزعل منك ليه يعني هو أنا ليا علاقة بيك يا استاذ أكرم ؟!.
أكرم: أستاذ أكرم؟!!!! ههههه.... أول مرة حد يقولي أستاذ دي ، وبعدين بقا لفيتي وشك ليه أول ما شوفتيني.
آمال إتوترت ومش عارفه ترد وبلعت ريقها وقالت: م هو... م هو....
أكرم قاطعها وقال.
أكرم: م هو إيه إيه بس ؟!
آمال: عادي مفيش وأنا أبصلك ليه بردو .
أكرم بضحك : هههه انتي صح، ماشي يا لِمضة ، بس كنت مفكر إن مفيش بنت تعرف تقاوم جمالي .
آمال برخامة: جمالكَ ؟! وهو فين جمالك دا بقا ؟! ، وبعدين أنا غير أي بنت بقا .
أكرم بصلها بحنية وقرب على عيونها وقال: إنتي ست البنات يا لولو وست الناس كلها ، ولبس النظارة ومشي .
آمال قلبها عمال يدق بسرعة وإتلغبطت أول ما أكرم قالها كده وقالت لنفسها: ست البنات وست الناس كلها ؟! ، هو أنا للدرجة دي جميلة ؟! ، انا عارفه إن أنا جميلة وكل الناس بتقولي كده بس أول مرة أحس بالإحساس دا وإن جميلة أوي كده!!.
آمال فاقت لنفسها ورجعت لعقلها وقالت: لأ يا آمال فوقي يا آمال إنتي هيضحك عليكي ب كلمتين ولا إيه ؟! ،هو الواد حلو أوي فعلًا بصراحه وكل البنات تتمنىٰ بس لأ يا آمال ملكيش دعوة بحد، لكن صحيح هو كان بيعمل إيه جوا مع مها وكان عاوزها في إيه ضروري أوي كده في الحالة إللي هي فيها دي ؟! ، وكمان مها خلتني اخرج بره ومكنش موجوده عشان أكيد مش عوزاني أسمع كلامهم .
آمال: لأ لأ يا بت يا آمال إنتي مالك بقيتي حِشرية أوي ليه كده ، انتي مالك ، يمكن كان عاوزها في حاجة بخصوص المحاضرات لأن هما الاتنين فِرقة واحده فيمكن عشان هتغيب الفترة دي من المُحاضرات وهو هيجبهالها ويطمن عليها عادي كزميل مع إن مينفعش تعامل بين ولد وبنت بردو بس يمكن عندهم هما عادي ، إما أقوم أطمن على مها بقا كفايه تفكير في اللي مليش فيه يمكن...
رواية امال ضائعه الفصل الثامن 8 - بقلم اية احمد
آمال دخلت تطمن على مها وأكلها.
قالت لنفسها: "هروح السكن عشان أجيب كام كتاب ليا أذاكر وأنا قاعدة مع مها في المستشفى، لأن كده ممكن أفضل معاها طول اليوم، خصوصًا محدش من أهلها بان لحد دلوقتي."
قبل ما تروح السكن تجيب الكتب، قالت لمها:
"مها أهلك معرفوش حاجة؟ ولا حد جه؟ تحبي أكلم حد فيهم أعرفهم باللي حصل؟"
مها خافت جدًا وردت بسرعة:
"لأ... لأ لأ متقوليش لحد حاجة يا آمال، ولا أكن حاجة حصلت، وحياتي. لأن ناس متدينة جدًا ومتشددين وطيبين جدًا عكسي أنا، يا مها. ودائماً كانوا بينصحوني كتير، بس أنا اللي كنت طالعة مختلفة كده عن أخواتي والوحيدة اللي بشعري ومتمردة. ولو عرفوا حاجة زي كده، ممكن إن حاولت أموت نفسي هتكون فضيحة ليهم وصدمة كبيرة. فبلاش، وحياتي عندك يا آمال، ولا أكن حاجة حصلت خالص، ولا حتى تفتحي الموضوع قدام حد، حتى لو الحد ده عارف. أنا خلاص عايزة أنسى اللي عملته في نفسي، لأن عرفت إن غلطانة وخلاص هبدأ كل حاجة من جديد مع نفسي."
آمال:
"حاضر يا مها. بس ممكن سؤال من فضلك لو مفهوش تدخل مني؟"
مها فهمت السؤال اللي في دماغ آمال وقالت:
"أنا عملت كده يا آمال عشان كنت مكتئبة وبمر بفترة وحشة بقالي فترة لوحدي، ومكنتش لاقية حد جنبي."
آمال:
"معقول يا مها ده السبب؟ معقول محدش جنبك؟ ما إحنا كلنا موجودين معاكي. لو طلبتي من حد فينا حاجة عمرنا ما هنتأخر. وخلود طول الوقت كنت بشوفها بتتكلم معاكي وتنصحك، لكن انتي كنتي دايماً بتقوليلها إنها تبطل كلام وتسكت. وكمان الشخص اللي بتقولي بيحبك ده فين في الموضوع؟ وحتى مشوفتهوش هنا جاي يطمن! يعني معقول يا مها أكرم يجي يطمن وحبيبك لأ!"
مها اتعصبت جدًا وقالت بتسرع وهي بتبكي مرة واحدة:
"محمود ضحك عليا يا آمال، محمود أخد أغلى حاجة فيا ورماني يا آمال."
آمال، لأنها لسه صغيرة وطيبة شوية، مفيش حد كان بينصحها ولا بيكلمها في حاجة، مكنتش فاهمة وقالت:
"أنا آسفة، بس مش فاهمة حاجة يا مها. يعني إيه أغلى حاجة وإزاي ضحك عليكي؟ مرضيش يتجوزك يعني؟"
مها:
"أغلى حاجة في البنت شرفها يا آمال. ومحمود خد أغلى حاجة دي ومعبرنيش. قالي مش هتجوز واحدة سلمت نفسها ليا قبل الجواز وضحك عليا."
آمال فهمت وملامحها ظهرت عليها الخوف وقالت بعصبية:
"إزاي يا مها تعملي كده في نفسك يا مها وفي أهلك! انتوا الاتنين غلطانين وهو زبالة، بس أنا هلومك انتي أكتر يا مها. انتي اللي عملتي في نفسك كده يا مها، انتي اللي رخصتي نفسك فعلاً يا مها. انتي بنت لازم تكوني غالية ومهما كانت المغريات مينفعش تعمليها طالما لا ترضي الله. حقيقي الله يسامحك يا مها ويغفر لك على معصيتك دي لأنك عملتي حاجة من الكبائر بجد، بس انتي لازم تعرفي أهلك عشان حقك يرجع لك."
مها عمالة تبكي بحرقة من كلام آمال، لكن أول ما آمال قالت "لازم تعرفي أهلك" قاطعتها بسرعة ومسكت إيدها وقالت:
"لأ والنبي يا آمال. أنا قوللتلك لأني وثقت فيكي وحبيتك بجد وغلطك في حقك كتير، لكن ملكتش مقابل الغلط ده غير كل طيب منك. وحياتي عندك يا آمال، أهلي ناس مش متفاهمة خالص. أنا أصلاً في الطبيعي كنت محجبة، لكن أول ما دخلت الكلية وقعدت في السكن حسيت إن متحرة ومليش رقيب وخلعت الحجاب. وتعرفت على محمود ده لأن معايا في الدفعة وكان بيبصلي طول الوقت نظرات كلها إعجاب، وأعجب به وحبيته يا آمال. وغصب عني اتعلقت بيه وهو اللي بقى يصرف عليا يعتبر أكل ورصيد واكسسوارات وميكب وأي حاجة. وكان سايبني براحتي عمره ما غصبني على حاجة وعمره ما قالي حتى إلبسي الطرحة عشان خايف عليكي زي ما كانوا أهلي دايماً بيقولولي وغصبوني عليها. لكن أنا دلوقتي عرفت قيمتهم وإن الأهل فعلاً هما أكتر ناس بيخافوا علينا وعايزين مصلحتنا، وإن كان اللي كان في دماغي ده وهم مش حب، لحد ما ضحك عليا وفوقت لنفسي، بس أنا أستاهل ده."
آمال بكت على حال مها وأخدتها في حضنها وقالت:
"يا آمال يبختك إن كان معاكي أهل يوجهوكي ويعرفوكي الصح من الغلط. يبختك إن إنتي وأهلك وإخواتك عيلة وفي بيت واحد. يبختك بحب أهلك ليكي يا مها. في ناس معندهاش أهل يا مها وملقتش اللي يوجها، رغم كده بتحاول دايماً متكسرش ثقتهم وبتحاول توجه نفسها بنفسها وبتعاليم الله ورسوله. الحجاب يا مها عمره ما كان بيخفي جمال البنت، الحجاب ده عفة للبنت يا مها. ربنا عشان بيحبنا أمرنا بالحجاب وفرضه على بنات أمته الإسلامية جميعًا عشان مطمعيش حد فيكي، عشان شعرك وجسمك وزينتك ده لجوزك فقط مش للكل يا مها. بس للأسف اللي حصل حصل خلاص، مينفعش نبكي على اللبن المسكوب. لكن حقك لازم يرجع والشخص الندل ده لازم يصلح غلطته بأي طريقة يا مها. يبنتي أين كان اللي حصل إنتي بردو غالية وهتفضلي غالية ورأسك وقيمتك هتفضل في السما، أوعي تحسي إنك قليلة يا مها أو إن شايفاكِ حاجة وحشة، بالعكس والله أنا حبيتك أكتر لما لقيتك رجعتي لعقلك وعرفتي غلطك. مش عيب إننا نغلط يا مها، لكن العيب فعلاً إننا نفضل متماديين في الغلط يا غالية."
مها حضنت آمال جامد وقالت:
"تعرفي إن أنا ندمانة إن متقربتش ليكي من أول السنة. وتعرفي بردو إن زعلانة جدًا إن خلاص دي آخر سنة ليا ومش هنكون مع بعض تاني. تعرفي بردو إن أكرم قالي كده."
آمال:
"أكرم!! هو أكرم كان بيعمل إيه هنا صحيح وقالك كده إزاي؟ قالك إيه."
مها:
"قالي مش عيب إن نغلط عادي نغلط ونتعلم، العيب إن نكون عارفين الغلط ونفضل متماديين فيه، زي ما انتي قولتي بالظبط يا آمال. وهو كان هنا عشان يساعدني أرجع حقي من الحيوان اللي ضحك عليا ده."
آمال:
"بجد اللي إنتي بتقوليه ده؟ أكرم قالك كده وفعلاً هيساعدك؟"
مها:
"أيوه يبنتي قالي كده. وبصراحة أكرم عمره في حياته على مدار السنتين تعامل معاه عمره ما قالي حاجة وخلف فيها. هو فعلاً قد كلمته وكمان نصحني. تعرفي إن أكرم ده كان بنات بنات وكل بنات الدفعة عمالة تموت عليه وهو كارف. تعرفي بردو إن بدأ يتغير أوي عن الأول، لكن مرة إيه السبب؟ ربنا يهدي من يشاء فعلاً ويمكن ربنا هداه. وكمان عاد ملتزم وبيصلي وبيحضر كل المحاضرات. وقالي أنا هساعدك ترجعي حقك من محمود لأن بداية تعارفي بـ محمود كان مع أكرم وهو زعلان من حاجة زي كده ومحمل نفسه جزء من المسؤولية، رغم إن نصحني كتير أبعد عنه بس أنا مسمعتش. وهو بقا أكرم قرر يساعدني عشان بداية تعارفي بـ محمود كانت مع أكرم. وقالي كمان أنزل محاضرات وألتزم وأرفع راسي لفوق ومجبش سيرة لحد بأي حاجة. حتى سألني إن كنتِ عارفة حاجة ولا لأ، قولتله لأ، قالي متعرفيش حد وقالي كان عندك اكتئاب وخلاص."
آمال:
"طيب كويس الحمد لله، ربنا يهديه. وإن شاء الله حقك هيرجع لك وأنا كمان جنبك مش هسيبك ووعد مش هقول لأي حد حاجة يا مها. أنا مقدرة ثقتي فيا وإن أنا الوحيدة اللي حكيتلها، وكمان أنا مش من النوع اللي بيتكلم كتير ولا ليا علاقة بحد، يستي ما انتي عارفة."
مها بصت لآمال في عنيها بحب وصفاء وقلبها هدي وقالت:
"واثقة فيكي يا آمال. الناس فعلاً بتبان وقت الشدة وإنتي جوهرة يا آمال."
آمال:
"ماشي يستي لأ تزعلي ولا تشكري إلا بعد سنة وستة أشهر ههههههه."
(آمال ومها قعدوا يضحكوا على كلام آمال ومها قالت: "لأ لأ واثقة فيكي متقلقيش")
آمال:
"مها العصر أذن، هرجع بس السكن أجيب كام كتاب أذاكر فيه وهاجي علطول، مش هتأخر عليكي، هي ساعة بالكتير أوي اللي هسيبك فيها. لزقلك طول اليوم يباشا مش هسيبك هبات معاكي."
مها:
"ماشي يا لولو اتفضلي أكيد."
(آمال وهي راجعة السكن بتعدي على مسجد الكلية بتاعتهم، لكن مرة دي شافت أكرم طالع من المسجد)
آمال وقفت:
"إيه ده أكرم! معقول بجد اتغير زي ما مها قالت! لأ لأ يبت يا آمال وإنتي مالك، كملي طريقك. ربنا يهدي ويهدينا جميعًا."
وكملت طريقها.
أكرم شاف آمال وهي ماشية بلبسها الواسع الفضفاض المحتشم، ورغم أنها قامت مستعجلة وخايفة على صاحبتها لأن هي اللي لحقتها، لكن بردو جميلة وتخطف القلب قبل العين. وبيقول لنفسه:
"آه لو أطول هذه الفراشة المحلقة بين الطرقات بثيابها الفضفاض، وجهها الخالي من المساحيق والألوان، ولكنه مرسوم وملون بحمار طبيعي من عند الله، ولمعة بالعيون كلمعة أنوار النجوم وسط الظلام... "
ومرة واحدة بدأ يفوق ويقول لنفسه:
"بس أنت يا أكرم عايز تكسر كبريائها بس ومتفق مع صاحبتها عشان كده! مالك يا أكرم هتخيب ولا إيه؟ ده أنا قولتلها إنك معجب بيها ورفضتك! لأ فوق يا أكرم أنت عايز تكسر كبريائها بس مش أكتر، فوق يا أكرم."
آمال جابت الكتب ورجعت لمها واليوم عدى وباتوا مع بعض. وللأسف آمال كان عندها محاضرات بدري، لكن مقدرتش تحضر المرة دي عشان خاطر إنها سهرت جنب مها.
أكرم جه المستشفى الساعة 10، خبط على باب الأوضة اللي فيها مها، لكن محدش رد فدخل.
أكرم دخل لقى مها نايمة وآمال مش في الأوضة وبيقول لنفسه:
"غريبة يعني!! آمال محضرتش محاضرات النهارده وكمان مش مع مها، إمال هي فين؟"
آمال كانت بتتوضى عشان تصلي الضحى لأنها قامت متأخر، وماشية في الممر في اتجاه أوضة مها وعمالة تقول لنفسها:
"راحت عليا بركة صلاة الفجر والمحاضرات، وأول مرة تحصل إن أصحى متأخر أوي كده، بس يلا بقا كله فداء لـ مها المهم تكون كويسة ونفسيتها تتحسن لأن النفسية عامل كبير في الشفاء. وهي بردو في حالة صعبة محدش جنبها ولا حتى أهلها يعرفوا حاجة، ده حتى صاحبها مجاش يسأل عليها. بعدين قالت لنفسها: بس كفاية يا آمال بلاش تظني سوء في الناس هتلاقي جيهم من الرحلة امبارح متأخر ونايمين لسه بردو."
آمال ماشية عمالة تفكر ومش مركزة قدامها وهي ماشية وجاية تدخل الأوضة، أكرم كان خارج وطقش في آمال تاني كانت هتقع مسكها.
أكرم وآمال برقوا لبعض لأن أكرم افتكر اللي حصل في الجنينة الحمراء وقت ما آمال زقته. راح هو من نفسه بعد لورا وقالها:
"بسسسسس قبل أي حاجة أنا آسفة مع إن عمري ما قولتها لحد، بس عارفك خلاص... المرة اللي فاتت زهقتيني. المرة دي مقدرش اتوقع منك حاجة صراحة، ممكن تجيبي مشرط وتغوزيني بيه، محدش عارف دماغك دي بتفكر إزاي."
آمال قلبها عمال يدق وواقفة مش مستوعبة حاجة من الخضة وقالت بصوت هادي:
"هو إنت إيه جابك هنا؟"
وبعدين افتكرت إنها كانت هتصلي، وراحت متعصبة على أكرم مرة واحدة بعد ما كان صوتها هادي قالت بصوت عالي وعصبية لدرجة إن صوتها صحى مها من النوم:
"إنت يا حيواااان بوظت وضوئي! أنا كنت جاية أصلي، كده لازم أروح أتوضى. وهاين عليها تعيط.... الله يسامحك والله... الله يسامحك، أنا معرفش بتطلعي من كل حتة كده ليه، إنت عايز مني إيييييه."
أكرم اتفاجئ من كلامها وماسك الضحكة بالعافية لأن شكلها كيوت أوي وهي متعصبة وصغيرة كده قدامه لأنه طويل:
"أنا حيوان!!!🤔!! ماشي ياست آمال متشكرين لزوقك. وبعدين أنا هعوز منك إيه يعني، إنتي اللي ماشية مسطولة ومش شايفة قدامك. أنا كنت جاية أطمن على مها لقيتها نايمة وملقتش حد موجود في الأوضة فخرجت لقيتك في وشي داخلة."
مها عمالة تمسك نفسها من الضحك بالعافية على شكل آمال هي كمان، لكن مرة واحدة ضحكت بصوت عالي وقالت:
"تعالى يا أكرم اتفضل، كتر خيرك والله، بس معلش بقا آمال أداتك الطريحة على الصبح."
آمال:
"معلش بعتذر على كلمة حيوان مكنتش أقصد بس فقدت أعصابي، هروح أتوضى تاني بقا."
مها:
"قولي إيه الحوار، حاسة إنت وآمال عارفين بعض كويس، لأن لما جبت سيرتك امبارح حسيتها عرفاك، وكمان النهاردة بتقولك بتطلع من كل حتة!"
أكرم:
"يبنتي والله ولا حوار ولا حاجة، الموضوع كله إن كنت بشوفها كتير من فترة كده، وخبطت فيا مرة وهي داخلة المدرج، ففضلت مستني لحد ما اليوم خلص وروحتلها عند السكن أديها الكارنيه بتاعها ومن اللحظة دي عرفت اسمها وعرفت اسمي. وكان وقتها معاها بنت اسمها بسملة عيد قدها في الدفعة بتاعتها، بنت بشعرها كده. وحكالها على الموقف اللي حصل بينهم في الجنينة الحمراء لما كانوا شباب بيضايقوها وهو راح ساعدها وكانت هتقع بعدها وزهقته، بس يستي هو دا الحوار، لكن بصراحة بنت جميلة ومحترمة جدا."
مها:
"إمممم... ماشي يعم، عرفتي إن آمال عرفت امبارح الحوار كله وعرفت إنك هتساعدني."
أكرم:
"وقالت إيه."
مها:
"وعدتني مش هتقول لحد، وإنها هتفضل جنبي لحد ما حقي يرجعلي، ومكنتش مصدقة إنك هتساعدني وترجعلي حقي."
أكرم:
"ده ليه دا بقا! هي شيفاني وحش أوي كده ولا إيه."
مها:
"لأ مش حوار كده، بس يمكن عشان هي متعرفكش كويس، بس أنا قولتلها إن أكرم كويس وعمره ما قال كلمة وخلف فيها."
أكرم بإهتمام:
"إمممم وقالت إيه؟"
مها:
"مفيش والله ولا حاجة قالت كويس ربنا يهديه."
اليوم خلص، ومها بقى أفضل والدكتور كتبلها على خروج وخلاص هترجع السكن تاني. لكن على المغرب كده قبل ما تخرج لقت خلود وهدى وشوية بنات جايين يطمنوا عليها واعتذروا أنهم مجوش من بدري بس لأن رجعوا من الرحلة متأخرة وصحوا متأخر وعلى ما خلصوا المحاضرات جيهم علطول.
مها:
"لأ يا حبايبي مفيش حاجة، آمال موجودة جنبي أهي كتر خيرها لولا هي مكنش زماني موجودة وسطكوا دلوقتي. وكمان هدى كتر خيرها كلمة الاسعاف وعملت اللازم."
هدى وآمال:
"ده واجبنا يا مها متقوليش كده، إنتي أختنا."
(رجعوا السكن كلهم سوى، وآمال مش معاها محاضرات النهارده ومضايقة جدًا عشان عايزة تسجلهم وتذاكر، لكن مرة واحدة لقت بسملة بترن عليها)
آمال بصت على التليفون:
"لأ مش وقتك خالص، هتقعدي تضيعي وقتي وتتكلمي كتير وخلاص، مش هرد."
وسابت التليفون ودخلت تتوضى عشان تصلي المغرب.
خلود:
"يا آمال... آماااال!! تليفونك يبنتي بيرن بقاله شوية تعالي شوفي مين عشان اللي بيرن ده ميقلقش."
آمال:
"سيبك منه يا خلود، بس حاضر يا خلود جايا أهو."
آمال جيت لقت بسملة رنت فوق الـ 10 مرات، وبتقول:
"ياااه ممكن تزعل كده، خلاص هرن أنا عليها."
وقبل ما ترن لقيتها هي بترن عليها تاني.
آمال ردت:
"السلام عليكم، ألو يا بسملة، معلش كنت بتوضى يا جميلة."
بسملة:
"تمام مفيش مشكلة، بقولك إيه أنا جايا من الرحلة امبارح وانتي حتى مطمنتيش عليا يا آمال وكمان أنا مخنوقة جدًا من الصبح ومنزلتش محاضرات اعتمدت عليكي إنك هتنزلي وابقا أخدهم منك، لكن سألت بنات معانا في الدفعة قالوا إنك مجيتيش وهما كمان مش في دماغهم حاجة أصلاً ومسجلوش حاجة ورا الدكاترة."
آمال:
"حقك عليا يا بسملة إن مطمنتش عليكي بس في بنوتة صاحبتي اللي معايا في الأوضة كانت تعبانة امبارح ونقلناها المستشفى عشان كده اتسحلت فيها وسهرت امبارح فصحت متأخر معرفتش أحضر."
بسملة:
"طيب ماشي مفيش مشكلة تعالي ننزل نتمشى شوية والنبي أصل هطق من القاعدة دي لوحدي."
آمال:
"لأ معلش مش هعرف أنزل والله دلوقتي وأسيب صاحبتي بقولك معايا في الأوضة وتعبانة كانت في المستشفى محجوزة امبارح لسه راجعة النهارده."
بسملة:
"يبنتي وايه المشكلة!! هو انتي من بقيت عيلتها يعني يا آمال، وبعدين هتلاقي ناس كتير قاعدين معاها مجتش عليكي انتي. والنبي تعالي معايا ننزل نتمشى نص ساعة ولا نقعد على الكافيه شوية نشرب حاجة ونطلع، المهم انزل أتحرك هطق يا آمال."
آمال:
"يبنتي بقولك عيب مينفعش أنزل في الظروف دي وأسيب صاحبتي."
بسملة:
"وهو أنا يعني مش صاحبتك!! عشان خاطري يا آمال وحياتي مش هنتأخر."
وبعد عدت محاولات وخلود ومها سمعوها وقالوا لـ آمال:
"خلاص انزلي اتمشي شوية وفكي، هي معاها حق عشان متزعلش بردو واحنا قاعدين مع مها اهو وبعدين مش هتتأخري واهو تغيري جو."
آمال اقتنعت وقالت:
"طيب يا بسملة هصلي المغرب بس وانزلك علطول، اجهزي بقا عشان يومك بسنة وعشان منتأخرش السكن لسه معاد محدد."
بسملة:
"أنا جاهزة أصلاً قاعدة بـ هدومي يلا مستنية اهو."
بسملة قفلت مع آمال وبعتت لـ أكرم عرفته إنهم نازلين وهيقعدوا على الكافيه اللي جنب الكلية بتاعتهم.
آمال نزلت حضنت بسملة، لكن للأسف متعرفش إنها بتحضن حرباية بتتلون حسب مصلحتها وقالت:
"وحشتيني والله يا بسبوسة، ها يستي عايزة تروحي فين بقا بس بسرعة والنبي عشان منتأخرش."
بسملة:
"إيه الحلاوة دي يا لولو، وبعدين أي حتة معاكي حلوة يا جميل يا قمر إنت، بس إيه رأيك نروح نقعد في الكافيه اللي جنب الكلية نتكلم شوية ونشرب حاجة وأحكيلك اللي حصل في الرحلة امبارح."
آمال:
"ماشي فكرة حلوة بردو."
آمال وبسملة راحوا الكافيه وقاعدين يتكلموا ويشربوا نسكافية، لكن مرة واحدة حد جيه وشد كرسي وقعد معاهم!!!
آمال اتخضت وبرقت وقامت وقفت...
رواية امال ضائعه الفصل التاسع 9 - بقلم اية احمد
آمال: هو أنت إزاي تجرؤ وتعمل حركة زي كده؟ أنت طبيعي بجد؟ هو في إيه بينك وبينا أصلًا مخلي العشم واخدك أوي كده! وبعدين أنت إيه عرفك إننا موجودين في الكافيه هنا غريبة يعني!
بسملة قلقت وحاولت تهدي آمال وقالت: بس يا آمال إهدي الناس بتتفرج علينا، هدي صوتك يا آمال عيب كده. وبتشد إيديها عشان تقعد، لكن آمال أخدت تلفونها من على الترابيزة ومشيت.
بسملة راحت ورا آمال وأكرم قام وقف من مكانه محروج جدًا من اللي حصل والطريقة الوقحة اللي آمال كلمته بها قدام الناس. وبيقول لنفسه بكل غِل:
أكرم: يعني إنتي يا حتة بتاع إنتي، الصبح تقوليلي يا حيوان ودلوقتي تفرجي الكافيه عليا أنا وتتعاملي معايا بالوقاحة دي! ده إنتي الظاهر متعرفيش مين هو أكرم حمدي. أنا بكرهك يا آمال وهوريكي قيمتك مظبوط، ومناخيرك اللي رافعاها في السما دي… أنا هخليها في الأرض وهكسرهالك بس اصبري عليا.
أكرم مشي ورا آمال وحاول يتعامل بلطافة رغم غِله منها ونده عليها: آمال… آمال.
آمال وقفت وحاولت تهدى، لفت وراها لقت بسملة جاية جري وراها وبسرعة وأكرم كمان بينادي عليها، فوقفت مكانها وقالت ليهم:
آمال: نعم، عاوزين مني إيه نعممممم!
بسملة بتاخد نفسها بالعافية:
بسملة: يا بنتي حرام عليكي شحطتني معاكي يا ساتر يارب، إهدي كده هو حصل إيه يعني! وبعدين فيها إيه لو أكرم شد كرسي وقعد معانا هو غريب! ما خلاص عارفينه وتعاملنا معاه كذا مرة، على الأقل كنت اتكلمي براحة وافهمي منه عمل كده ليه وجاي يقعد معانا ليه، ما هو أكيد في سبب يا آمال ده أكرم حمدي بردو مش أي حد، راعي كده. أي بنت أصلًا تتمنى يبصلها مش يقعد معانا، انتي مش شايفة الواد عامل إزاي يا بنتي ولا إيه!
آمال:
آمال: بس يا بسملة اِخرسي، عادي عندك إنت ومش غريب بالنسبة ليكي إنت، لكن أنا واحدة عارفة ربنا، ولا بتعامل مع حد غريب ولا بقعد مع ولد غريب عني وكمان قدام الناس كده عيني عينك! هو انتي عاوزة سمعتي تبوظ! مش انتي اللي كنتِ بتقولي ابعد عنه وبتاع، إيه حصلك دلوقتي شايفاكي غيرتي رأيك يا هانم. يعني إيه يعني ولد يشد كرسي ويقعد معانا… هاااا… يعني إيه ردي! وبعدين لو بنات العالم كلها بتتمنى إن أكرم باشا يتعامل معاهم أنا لأ، أنا مش زي حد.
بسملة:
بسملة: يا بنتي أقصد إحنا هنا في القاهرة يعني عادي الحاجات دي وزمايل في الجامعة، يعني محدش هياخد فكرة غلط ولا حاجة، وغير كده وهو كان معاه ورق وحاجات في إيده يعني واضح إنه عاوزنا في حاجة تبع الدراسة يا آمال. انتي يا آمال لو كنتِ اتكلمتي بهدوء وخلاص مكنتش حد لاحظ حاجة، لكن انتي لأ، إزاي لازم تفضحي الدنيا كأن جيه أخدك بالحضن!
أكرم واقف سامع كل حاجة من بعيد وبعدين قرب عشان يديها الورق اللي في إيده وبيقولها:
أكرم: بعتذر إن جيت قعدت معاكم، مكنتش أعرف إنك هتنزعجي أوي كده بس الموضوع مكنش مستاهل. أنا كنت جاي عشان أديكي محاضرات النهاردة اللي فاتتِك لأن لاحظت الصبح وأنا معاكي في المستشفى إنك مضايقة عشان محضرتيش النهاردة والحاجة راحة عليكي، فقولت اتصرف وأساعدك إنتي زي أختي عادي.
ومد إيده عشان يديها الورق.
آمال بإستغراب:
آمال: محاضرات!! ممكن عشان خاطري بقى تبطل تشغل دماغك بيا وتركز في مذاكرتك ونفسك!؟ لأن كتر الاهتمام ده بيحسسني إنك خايفة مضطرة وإن حد بيطاردني، عشان كده بعمل رد فعل سريعة وأغلب الوقت بتكون غبية، بس المهم شكراً مش عاوزة حاجة من حضرتك.
أكرم مُصمم إنها تأخد الحاجة وعمال يقولها:
أكرم: يبنتي أنا تعبت على ما جبتهم خديهم بدل ما الحاجة تروح عليكي، ده من مصدر موثوق.
ومد إيده عشان يديها المحاضرات.
آمال أخدت الورق منه ومدته ناحية وخبطت بالورق على صدره وقالت:
آمال: لأ يا أستاذ أكرم حمدي متشكره لحضرتك، مش عاوزة حاجة شكرًا ومقدرة تعب حضرتك، بس أنا مش هاخد حاجة من حد غريب عني.
آمال طلعت فوق وبسملة فضلت واقفة تحت مع أكرم وأخدت هي الورق منه وقالتله:
بسملة: أنا هديها معلش متزعلش منها، بس أهو إنت شفت طريقتها غبية شوية ورد فعلها سريع، متزعلش نفسك أنا معاك وهساعدك زي ما اتفقنا، بس قولي والنبي عملت إيه في حوار عملية أمي.
أكرم اداها المحاضرات وقالها:
أكرم: تمام يا بسملة، لازم أكسر عينها في الأرض البت دي لأن جبت آخري منها. وبخصوص عملية والدتك كلمت بابا وكل حاجة جاهزة، من بكرة لو حابة نعملها، هاتيها على المستشفى في الورق اللي تحبيه وقولي إنك تبع أكرم حمدي ابن الدكتور حمدي قنديل، هيعملوا الإجراءات والتحاليل وكل حاجة لازمة.
بسملة فرحت جدًا وقالت:
بسملة: مش عارفة أقولك إيه يا أكرم والله بس إنت جدع أوي، وإن شاء الله على آخر الأسبوع ده هسافر البلد وأجيب أمي تعمل العملية، أمي هي اللي ليا في الدنيا دي وأكتر واحدة بعت عليها، ممكن أكون من غيرها. وبخصوص آمال متزعلش نفسك دي عيلة غبية.
( آمال طلعت فوق وشكلها متعصب جدًا وكله فوق في الأوضة بيسألها مالها وراجعة مضايقة ليه بدل ما تكون رايقة!!، لكن آمال بتقول مفيش حاجة عادي هي كويسة لحد ما بسملة طلعتلها عشان تديها المحاضرات اللي أكرم جابهالها وقالت بعصبية )
آمال:
آمال: بردو يا بسملة بردو!! أنا مش عاوزة من البني آدم ده أي حاجة، أنا مش عاوزة أشيل جميله من حد عليا وخلاص، وده ولد وشخص غريب عني مينفعش آخد منه حاجة، انتي ليه بجد عملتي كده وأخذتي منه الحاجة!
بسملة:
بسملة: يا بنتي إهدي بقى هو معملش حاجة غلط بالعكس حب يساعدنا.
مها و خلود:
مها و خلود: في إيه يا آمال مالك!!
آمال حكتلهم اللي حصل.
مها:
مها: طيب وفيها إيه يا آمال ده أكرم جدع وكويس عاوز يخدمكوا.
آمال:
آمال: بردو يا مها حتى انتي كمان بتقولي كده يا مها!! يخدمني ليه ياستي هو ملوش علاقة بيا عشان يخدمني، ممكن انتوا ليكوا تعامل مع بعض وزمايل ودفعة واحدة ماشي لكن أنا إيه داخلة بيا يا جماعة افهموا قصدي.
مها و خلود:
مها و خلود: لا لا صح انتي صح يا آمال ومكنتش ينفع يا بسملة تصغري صاحبتك وتأخدي المحاضرات بعد ما زعقت ورفضتيه.
بسملة:
بسملة: أنا قولت عادي أهو نستفاد.
آمال:
آمال: طيب يا بسملة خدي إنتي الحاجة ذاكري منها لكن أنا لأ، هبقى أذاكرها من الكتاب وخلاص لما أعرف من الدكاترة هما وقفوا فين في الشرح لما أنزل بكرة.
بسملة:
بسملة: براحتك يا فقر، ده انتي مش وش نعمة.
وفضلت قاعدة معاهم شوية ونزلت تحت عشان كله خلاص هينام، لكن قبل ما تنزل عرفت آمال إنها مش هتكون موجودة في القاهرة على آخر الأسبوع لأن نازلة بلدهم عشان والدتها هتعمل عملية ولازم تكون جنبها، وطلبت منهم كلهم يدعوا لمامتها، لكن مقالتش لحد إن العملية على حساب أكرم.
آمال دعتلها وقالتلها إنها هتطمن عليها يومها كل شوية وإن شاء الله تقوم من العملية أفضل من الأول.
( مر كذا يوم وجيه يوم العملية بتاعة والدة بسملة، وآمال كل شوية ترن عليها تطمن على والدتها لحد ما الحمد لله والدة بسملة خرجت من العمليات وحالتها استقرت. )
بسملة:
بسملة: آمال ماما بقت بخير يا حبيبتي بس أنا مش هعرف أنزل الأسبوع ده الكلية خالص، معلش لو هتعبك معايا هبقى آخد منك محاضرات الأسبوع.
آمال:
آمال: أكيد يا بنتي من غير ما تقولي أهم حاجة خدي بالك من نفسك ومن مامتك، حافظي عليها ويبختك بيها.
بسملة:
بسملة: أنا مليش غيرها أصلًا يا آمال دي في عيني، أبويا خلفني ورماني أنا وأختي الأصغر مني متعملتش وجوزها جوزها أي كلام لوحد صايع وبيشرب، وأنا اللي كنت غاوية أدخل كلية وحرفيًا أمي دي عملت المستحيل عشان أدخل الكلية دي وتجيبلي مصاريفها.
آمال بتقول لنفسها يبختك إن عندك أم بتحاول عشانك يا بسملة وبعدين ردت:
آمال: ربنا يباركلك فيها يا بسبوسة ويقوم بالسلامة إن شاء الله يا حبيبتي، هبقى أطمن عليها كل يوم منك ومتحمليش هم أي حاجة بخصوص الكلية أنا سدادة.
بسملة:
بسملة: تمام يا آمال متشكرة يا حبيبتي، وحاولي تهدي شوية من ناحية أكرم لو شوفتيه.
بسملة رغم جدعنة آمال معاها وخوفها على والدتها رغم إن بردو لسه عاوزة تكسرها قدام أكرم وباعت الصداقة اللي بينهم، وللأسف آمال واثقة فيها ومفكرة إنها بتحبها.
( عدت الأيام وبسملة رجعت الكلية تاني بحيلها، وعلى الرغم إن آمال كانت جنبها في محنتها لكن برضو ما زالت بتلعب لصالح أكرم، وأكرم بدأ يقطع الصلاة ومينتظمش في المحاضرات )
مها بعد ما خلصت محاضرتها راحت تدور على أكرم لقيته واقف يشرب سجاير من شلته الصايعة اللي كان بيقف معاهم الأول:
مها: لو سمحت يا أكرم عاوزاك.
أكرم في وسط صحابه وهو بيأخد نفس من السجارة وبيبص لمها بإحتقار وعصبية:
أكرم: عاوزة إيه!
مها بإحراج ومش عاوزة تتكلم قدام صحابه لأن مش عاوزة حد يعرف حاجة:
مها: عاوزاك يا أكرم بخصوص الموضوع اللي قولت هتساعدني فيه.
أكرم افتكر:
أكرم: أهاااا… أيوه أيوه مصلحة يعني، طيب جاي.
مها وأكرم وقفوا على جنب يتكلموا وأكرم شكله مش فايق أصلًا وشارب سجاير مش تمام، والشلة بتاعته واقفة عمالة تسأل بعضها موضوع إيه اللي هيساعدها فيه!!
مها حكت من السجارة اللي في إيد أكرم وقالت:
مها: اطفي السجارة دي لو سمحت وركز معايا، ريحتها مش مظبوطة أنا بدأت أدوخ.
أكرم:
أكرم: لي يا جميل مجربتيش النوع ده قبل كده يا محمود حبيب القلب ولا إيه، ولا في اللحظة الجميلة اللي حصلت بينكم مشممتيش النوع ده وقتها!!
مها صعبت عليها نفسها وزعلت جدًا وحست إنها قليلة وقالت:
مها: انت إيه اللي بتقوله ده يا أكرم!! أنت أكرم اللي جالي المستشفى وقالي هساعدك وارفعي راسك وبتاع، انت أكرم اللي كان من كام يوم بيصلي وملتزم في المحاضرات وعامل لحية خفيفة!! انت اتغيرت أوي يا أكرم في وقت قصير للأحسن وكنت فرحانة بيك وقولت ربنا يهديك ويصلح حالك، لكن للأسف اتغيرت لأسوأ من الأول في وقت أقصر!! انت عمرك ما كنت بتشرب القرف اللي في إيدك ده… سلام يا أكرم مش عاوزة منك حاجة وحقي عند ربنا هيحاسب صاحبك على عملته الوسخة اللي عملها معايا ولو على كلامك فأنا مسامحاك حقي عند ربنا، وانت أصلًا مش فايق متعرفش إنت بتقول إيه.
مها إنهارت من العياط ومشيت.
أكرم بعد ما مها مشيت اتعصب وقعد يبرطم في الكلام وهو مش متوازن وعمال يطوح يمين وشمال وقال:
أكرم: غوري ياستي إنتي هتقرفينا إنتي كمان ولا إيه، هي ناقصة مش كفاية آمال هانم اللي فرجت عليا الكافيه دي!! وبعدين انتوا تعملوا الوساخة وبعدين تيجوا تعيطولنا، كان فين يختي عقلك ساعتها.
صحاب أكرم قربوا عليهم وقاطعوه:
صحاب أكرم: مالك يا أكرم في إيه ومها مالها ماشية بتعيط ليه؟ موضوع إيه صحيح اللي بتساعدها فيه.
أكرم:
أكرم: مفيش يا عم ده كانت عاوزة مصلحة كده وأنا مش عاوز أقضيها لها، فككوا فككوا… يلا نكمل قاعدتنا الحلوة، ولفلنا يا بني صوباعين كمان الواحد عاوز يطير وميفكرش في أي حاجة.
مها ماشية صعبان عليها نفسها وماشية تعيط، وبعدين وقفت قدام السكن تمسح دموعها عشان محدش يقابلها جو ويشوفها وهي بتبكي ويقعد يسألها عن السبب وهي مش ناقصة صداع، لكن في نفس اللحظة اللي مها بتمسح دموعها فيها، آمال هي كمان كانت داخلة السكن لأن خلاص خلصت محاضراتها.
آمال بتقول لنفسها:
آمال: هي مها اللي واقفة هناك دي!! طيب مالها ساندة على الجدار ليه كده؟ ينهاري لتكون دايخة ولا فيها حاجة..
وقربت آمال على مها ونادت عليها.
لكن مها أول ما سمعت صوت آمال حاولت تخبي الدموع بسرعة بسرعة وتمسح فيها عشان آمال متشوفهاش، لكن آمال شافتها.
آمال:
آمال: انتي بتخبي دموعك مني يا مها! أنا اختك الصغيرة يا مها، مالك يا حبيبتي احكيلي أنا جنبك يا أغلى البنات على قلبي، احكيلي يا ست البنات عشان ترتاحي، قوليلى مالك إيه مزعلك وايه مخليكي ماشية تبكي بالشكل ده؟
مها صعبت عليها نفسها من كلام آمال ومن حنيتها وانهارت في البكاء من تاني.
آمال عينها دمعت وزعلت على حالة مها وأخدتها في حضنها بسرعة وقالت:
آمال: حقك عليا يا مها من أي حاجة زعلتك، حقك عليا أنا يا مها متزعليش عشان خاطري متعيطيش، أنا جنبك أهو اختك الصغيرة شاركيني زعلك عشان الحمل يخف يا قلب أختك.
مها هديت وقالت:
مها: انتي حنينة أوي يا آمال، أنا كل مرة بزعل من نفسي لأن كنت طول الوقت بجرحك بالكلام، على الرغم إن طولت حياتي عمر ما حد كان حنين عليا ومتفهم أوي زيك كده يا آمال!! على الرغم إن سنك صغير لكن بجد عقلك كبير أوي وقلبك أكبر، أنا ربنا عوضني في الوقت ده بيكي يا آمال والله، انتي الوحيدة اللي بتهوني على الواحد في شدته دي، لولا انتي بجد مكنتش قمت من اللي أنا فيه.
آمال:
آمال: بس ياستي بعد الشر عنك، أنا جنبك والآخر العمر، ولما تخلصي وتتجوزي بقى هاجيلك بيتك أزورك وأشيل عيالك كده وأقولهم أنا خالتكم الصغننة.
مها ارتاحت من كلام آمال وضحكت.
آمال أول ما شافت ابتسامة مها، مسحت دموعها وقالتها:
آمال: العيون الجميلة دي متبكيش يا مها، مفيش حاجة مستاهلة يا أم عيون زرقاء زي البحر يا جميلة إنتي… يلا بقى تعالي نروح أي حتة نشرب حاجة وتحكيلي مالك حصل إيه زعلك كده، لأن لو طلعنا فوق ممكن نلاقي خلود، بس لو عادي تحكي قدام خلود مفيش مشكلة تعالي نطلع فوق.
مها:
مها: لأ لأ مش هينفع قدام حد خالص غيرك، تعالي نروح كافيه هادي وحلو أنا عارفاه وبحب اروحه وقت ما بكون مخنوقة برتاح.
آمال: فهمت إن الموضوع بخصوص محمود وقالت:
آمال: طيب ماشى يلا بينا يا جميلتي..
راحوا الكافيه وطلبوا حاجة يشربوها ومها حكت لآمال كل حاجة أكرم قالها لها ومنظره كان عامل إزاي، وواقف وسط شباب مش كويسة وماسك سجارة مش حلوة وعمال يطوح، وزعق فيها ورفض يساعدها، فهي صعبت عليها نفسها عشان كده انهارت من العياط ومشيت.
آمال مصدومة من الكلام اللي بتسمعه على أكرم لأن هو كان شكله بدأ يبقى كويس وكانت شايفاه بيصلي من فترة وهو اللي كان جنب مها وهي في المستشفى ووعدها إنه يساعدها وقالت:
آمال: معقول قالك كده!! مش كنت بتشركي فيه وبتقولي جدع وقد كلمته!!
مها:
مها: أيوه وهو كان كده فعلًا لكن معرفش ماله وإيه غيره أوي كده، ده يا آمال واقف مش قادر يقف، مفيش توازن خالص، معرفش هو ليه عمل كده معايا في أكتر وقت محتاجاه فيه وكمان خلاني أمشي معيطة قدام صحابه، صعبت عليا نفسي أوي يا آمال.
آمال:
آمال: لأ لأ بس متزعليش نفسك، أصلًا أنا مش برتاح لأكرم ده واستغربت وإنتي بتشكري فيه وإنه الوحيد اللي جيه وقف جنبك وكان معاكي في تعبك، بس قولت يمكن ربنا هداه وإن بعض الظن إثم، لكن الظاهر إن كنت صح من البداية، ويمكن برضو بيمر بظروف مش كويسة عشان كده اتغيرت بالسرعة دي لشخص سيء كده ومكنش فايق وهو بيكلمك متزعليش ولا تعملي حساب لكلامه قدام كان شارب، وخليكي واثقة إن أنا جنبك وأنا هتصرف وهجيبلك حقك يا مها.
مها استغربت:
مها: هتجيبيلي حقي إزاي يا آمال!! انتي متعرفيش حد هنا أصلًا.
آمال:
آمال: مليكي دعوة أنا هتصرف المهم متزعليش نفسك ولا تعملي حساب لكلام حد، ربنا موجود أهو.
رواية امال ضائعه الفصل العاشر 10 - بقلم اية احمد
آمال خلصت قاعدتها هي ومها وطلعوا على السكن. قررت إنها بكرة هتتكلم مع أكرم عشان يساعد مها ويتصرف مع محمود.
***
(تاني يوم الصبح)
آمال نازلة المحاضرات هي ومها. واقفين تحت مستنين بسملة على ما تنزل. لكن مها مرة واحدة عينيها دمعت ووقفت، اتجمدت مكانها.
"مالك في إيه يا مها؟ إنتي كويسة؟"
بصت آمال في الاتجاه اللي مها بتبص عليه. لقت شاب واقف ماسك إيد بنت وعمال يتأمل في ملامحها.
"مالك يا مها فيكي إيه؟ مين الشاب اللي إنتي بتبصي عليه دا؟ هو دا محمود يا مها؟"
مها وهي بتبكي: "أيوه يا آمال هو دا محمود اللي قاعد مع البنت اللي هناك دي وماسك إيديها وعمال يتأمل شكلها. بيعمل معاها زي ما عمل معايا في الأول بالظبط ووقعني."
آمال بعصبية: "طب إنتي بتعيطي ليه على واحد حيوان زي دا؟ وبعدين احمدي ربنا إن أخيرًا ظهر وإن شاء الله حقك هيرجعلك وهيصلح غلطته. لأن دي مش غلطتك لوحدك يا مها."
مها وهي لسه بتعيط: "حقي إيه بقا يا آمال؟ ما خلاص أنا حياتي اتدمرت. معادش هعرف أعيش حياتي عادي بعد اللي حصل دا. وللأسف مش هقدر أنطق وأقول لأهلي حاجة. يعني مفيش حد ساندني ولا يهون عليا غيرك يا آمال. انتي عندي بالدنيا بجد. بس أنا كده حياتي وقفت. معادش ينفع اتجوز شاب زيي زيه ونبدأ حياتنا مع بعض زي ما كنت بحلم طول عمري. وللأسف زي ما انتي شايفة الشخص اللي ضحك عليا عايش حياته وشاف غيري ولا هامه أهو."
آمال مسحت دموع مها وحضنتها وقالت: "طيب بس اسكتي متعيطيش وخليكي عندك أمل في ربنا. دموعك غالية متنزلش على رخيص. وقربي من ربنا أكتر وارجعي مها اللي أهلها واثقين فيها وعارفينها."
مها: "حاضر يا آمال. انتي كلامك مظبوط."
***
بسملة نزلت عشان يروحوا الكلية سوا. وعمالة تبص لملامح مها باستغراب وقالت:
"مالك يا مها؟ شكلك مجهد وزعلان ليه كده؟ أول مرة أشوفك بالشكل دا. دا انتي كنتِ دايماً بتتكلمي ومش بتبطلي ضحك ولمضة في الكلام. إيه مخليكي بقا حزينة كده؟ وصحيح أنا سمعت إنك كنتِ عاوزة تموتي نفسك! إيه السبب بقا؟"
آمال انزعجت جدًا من كلام بسملة وتدخلها في اللي ملهاش فيه. وحست إن كلامها دبش مينفعش يتقال.
"يبنتي مفيش. ما هي زي القمر أهي. بس هي شكلها مجهد عشان الأدوية شديدة شوية عشان تروق. والحمد لله كانت بتمر بفترة اكتئاب وربنا كتبلها بداية وعمر جديد. المهم قوليلي طنط عاملة إيه دلوقتي؟"
بسملة بفرح: "الحمد لله ماما زي الفل."
***
(دخلوا الكلية و مها راحت على محاضرتها واتفقوا يروحوا سوا. وآمال وبسملة رايحين محاضرتهم)
أول ما آمال وبسملة دخلوا المحاضرة لقوا أكرم قاعد على البنش وعمال يشرب سجاير.
آمال انزعجت جدًا من المنظر. ولما شمت ريحة السجاير قعدت تكح جامد. فأكرم لاحظ إن شكلها تعبت من دخان السيجار وقلبه انقبض لأنه خاف عليها. لكن قرب منها ونفخ دخان السيجارة في وشها وخرج بره.
آمال استغربت جدًا من اللي عمله. وبسملة واقفة مبسوطة إنه عمل كده لأن هي بتغير من حبه لآمال.
آمال وهي بتكح جامد وعينيها احمرت لفت وراها وبصت لأكرم بنظرة كلها عصبية وغضب منه. لكن بعدين دخلت وقعدت وقالت لنفسها: "حقه يا آمال يعمل كده بعد البهدلة اللي بهدلتهاله في الكافيه وصدك طول الوقت ليه. بس حاولي تهدي وتتحكمي في أعصابك عشان يساعد مها ويرجع حقها من الحيوان صاحبه."
آمال طول المحاضرة قاعدة مش مركزة كويس. وعمالة تفكر تتكلم إزاي مع أكرم من غير ما تعرف بسملة ولا حد بالموضوع ولا تقف معاه قدام الناس. لأن هي مش عايزة أي حد يشوفها مع شاب عشان محدش يظن فيها سوء وهي في حالها ملهاش علاقة بحد.
***
(مرة واحدة وهي عمالة تفكر الدكتور نادى على آمال عشان لاحظ إنها سرحانة مش كالعادة قاعدة مصحصحة)
الدكتور: "آمال!! آمال... انتي يا آنسة!!"
آمال اضطربت جدًا من صوت الدكتور العالي واللي واضح عليه العصبية: "هاااا... نعم!! نعم يا دكتور." وقامت وقفت.
الدكتور: "إحنا كنا واقفين فين يا آمال؟"
آمال: "إييييييه!!؟ إييييييه!؟"
الدكتور: "إيه إيه يا آمال؟ مش دا الطبيعي بتاعك؟ قاعدة مش منتبه معايا يا آنسة؟ إحنا هنخيب قبل الامتحانات بأيام ولا إيه! دا الجدول نزل يا هانم."
آمال: "أنا آسفة والله يا دكتور بس منمتش كويس امبارح وفعلاً مكنتش مركزة. آخر مرة وعد."
الدكتور: "طيب تمام. روحي اغسلي وشك فوقي وتعالي. المحاضرة طويلة لسه. قومي يلا على الحمام فوقي كده."
***
خرجت آمال تغسل وشها. وهي خارجة جي في بالها إنها تروح لأكرم عند المدرج بتاع الفرقة بتاعته. وبما إن هو فرقة مها ومها عندها النهاردة محاضرات فممكن يكون هو كمان موجود معاها.
آمال أول ما جت الفكرة في دماغها ويدوب لسه طالعة على السلم لقت أكرم في وشها طالع قدامها.
آمال أول ما شافت أكرم قدامها على السلم اتحرجت منه بعد اللي عملته معاه واتوترت وقالت: "لأ خلاص مش هتكلم أنا معاه. هستنى أي فرصة لو شفته قدامي ويكون عندي شجاعة وقتها." ونزلت آمال من على السلم.
***
(مرة واحدة آمال لقت أكرم بينادي عليها)
"آمال!!"
آمال اتجمدت مكانها وأول مرة تحس بالتوتر ده. وضربات قلبها عمالة تدق بسرعة رهيبة من الخوف والتوتر. وبتقول لنفسها: "هو ده أكرم؟" بعدين لفت آمال وشها لأكرم.
"نعم يا أكرم."
أكرم أول ما سمع اسمها من آمال حس إن هو داب. وقلبه حن عليها تاني وسرح في ملامحها البريئة. وبعدين نزلها.
"أنا آسفة يا آمال على الحركة اللي عملتها الصبح."
"حركة إيه؟"
"إن نفخت الدخان في وشك يعني. أنا عارف إن غلط بس صراحة كنت مضايق منك جدًا. وبعدها لاحظت إنك بتتعبي من الدخان."
"أهااااا دا أنا نسيت يا أكرم. عادي ولا يهمك مفيش مشكلة. حصل خير. وأنا فعلًا عندي حساسية من الدخان وبتعب جامد منه. بس قولي أنت بتقول كنت مضايق مني؟ ليه يا أكرم؟"
"يعني مش عارفه ليه يا آمال!"
"لأ ممكن يكون في دماغي حاجة معينة وتطلع أنت مضايق من حاجة تانية خالص."
"أنا مضايق عشان الحركة اللي انتي عملتيها معايا وقت ما جيتلك الكافيه عشان أديكي المحاضرات اللي فاتتِك في اليوم اللي كنتِ قاعدة فيه مع مها في المستشفى."
"أنا بعتذر يا أكرم حقك عليا. ومعاك حق تاخد على خاطرك مني. بس أنا كنت متوترة وغير كده أنا متسرعة عملت رد فعل بسرعة معرفتش اتحكم في نفسي. اللي بيجي في دماغي بقوله وبعمله على طول. وكنت حاسة إنك طول الوقت ورايا وبتطاردني فتوترت جدًا. وكمان استغربت إنك عرفت إن مكاني في الكافيه مع إن كنا وقت بالليل ومكنتش هخرج أصلًا لولا بسملة اللي قعدت تزن عليا وقتها عشان هي مخنوقة ومحتاجة تتمشى وأنا رفضت كذا مرة عشان خاطر مها مأسيبهاش في الوقت ده. ونزلت عشان خاطر بسملة بعد كذا محاولة لقيتك في وشي. فاستغربت أنت عرفت إزاي مكاني."
***
(مرة واحدة آمال بدأت تستوعب الكلام لما قالته بصوت لأكرم وقالت)
"ثواني ثواني. هي بسملة اللي قالتلك مكاني وقتها يا أكرم؟!"
أكرم اتوتر جدًا ومن الصدمة سكت خالص. وخاف لآمال تكتشف إنهم متفقين سوا.
"هاااا سكت ليه رد عليا...."