تحميل رواية امال ضائعه بقلم اية احمد pdf
بقلم اية احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"آمال: بنت عشرينية في غاية الجمال والجاذبية، لكنها من عائلة مُفككه، كبرت ولم تجد أمها بجانبها؛ لأن والدها وائل أخذها من أمها زينب عندما كانت تبلغ من العمر 5 أعوام لأنه اكتشف خيانة زوجته زينب مع إحدى جيرانه المقربين لديه. فأخذها وائل من أمها بعد طلاقها وقام برعايتها حتى كبرت آمال، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وذلك لضعف تقديرها لم تلتحق بكلية في مدينتها طنطا. وائل: كان رجل ضعيف الشخصية، لم يكن على قدر كافٍ لتوعية آمال ورعايتها وتقديم النصائح الكافية لها، وخصوصًا لأنها فتاة، فكان يخجل التحدث...
رواية امال ضائعه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية احمد
أكرم: لأ يبنتي بسملة إيه بس! دا أنا شوفتكوا وانتوا رايحين الكافيه فروحت جبت المحاضرات بسرعة وقولت أدهالك عشان تذاكري اللي فاتك.
آمال: إممممم....طيب يا أكرم أنا آسفة علىٰ طريقتي معاك بس أنا كنت عاوزاك في موضوع ضروري ومش هعرف أتكلم معاك فيه كده لأن مش حابة إن حد يشوفني واقفة معاك بس مش عارفة أتكلم فيه إزاي وفين.
أكرم: عادي بسيطة، خدي رقمي أهو معاكي وقت ما تخلصي محاضراتك وتحبي تتكلمي فيه رني عليا أنا في انتظار مكالمتك.
آمال: طيب ماشى يا أكرم، هدخل أنا بقا المحاضرة لأن المفروض كنت خارجه أغسل وشي وأدخل تاني بس إتأخرت أتمنىٰ الدكتور ميزعقش فيا لأن بخاف منه عشان هو شديد بس في نفس الوقت لطيف أوي.
أكرم: هو مين اللي عليكوا!
آمال: الدكتور قريبك.
أكرم: إيه دا بجد!!، طيب تعالي وأنا أدخل معاكي عشان ميزعقش فيكي، متخفيش تعالي.
آمال إتوترت وقالت: هتدخل معايا فين يا أكرم!!، إحنا في الكلية يبني ركز مش بيتكوا هنا.
أكرم: يبنتي عادي تعالي بس هدخل أسلم عليه عادي وإنتي إدخلي أقعدي وأنا بسلم عليه وخلاص كده.
آمال: طيب يلا.
بالفعل أكرم خبط على المدرج ودخل وآمال إتسحبت ودخلت جوا علطول.
اليوم خلاص خلص ومروحة هي وآمال وبسملة ومها.
بسملة: بقولك ايه يا آمال عاوزه أسألك على حاجة.
آمال: أكيد إتفضلي.
بسملة: هو إنتي وأكرم كنتوا سوا؟
مها بصت بإستغراب وقالت بعصبية: أكرم!!
آمال إتوترت وقالت: أكرم إيه يبنتي ومع بعض إزاي يعني؟
بسملة: يعني وقت ما خرجتي تغسلي وشك عشان تفوقي انتي غبتي بره، وبعدين أكرم لقيناه داخل قبلك وإنتي دخلتي بعده علطول براحة وقعدتي من سكات.
آمال: لأ يبنتي عادي أنا بس كنت مدروخة شوية عشان كده غبت في الحمام وبعدين جيت ادخل لقيت أكرم جوا واقف مع الدكتور قريبه فدخلت وقعدت عادي، لكن إيه السؤال الغريب بتاعك دا يا بسملة!! تعرفي عني كده يعني؟
بسملة: أنا آسفة بس فكرتكوا سوا، حقك عليا متزعلش.
آمال: لأ خالص حصل خير مش زعلانة.
بقولكوا إيه بقا إنتوا هتعملوا إيه أول ما تطلعوا؟
مها: هصلي وهأكل معاكي ولو قدرت أذاكر محاضرات النهارده تمام لو مقدرتش هنام شوية وأبقا أقوم أذاكر.
آمال: أنا بردو هطلع أخد دوش وأصلي وأكل معاكي يا مها وهنزل أشرب قهوة في الكافيه وأخد كتاب معايا أذاكر فيه، وإنتي يا بسملة ناوية على إيه.
بسملة: لأ أبدًا هطلع أكلم أمي أطمن عليها لأنها مش أفضل حاجة اليومين دول وبعدين أخد دوش وأناااااام لأن مقتولة وإمبارح معرفتش أنام كويس من كُتر القلق على أمي.
آمال: لأ ألف سلامة عليها إن شاء الله تكون بخير.
أول ما طلعوا فوق بسملة رنت على أكرم تعرفه إن آمال هتنزل تقعد في الكافيه عشان لو هو ناوي يروحلها لكن أكرم وقتها باين إنه مش في دماغه وقالها إنه مشغول ونازل الجيم.
بسملة: جيم إيه يبني!! بقولك آمال نازلة الكافيه لوحدها يعني فرصة ليك.
أكرم: فرصة إيه يبنتي!! مش شايفة المرة اللي فاتت عملت فيا إيه وسط الكافيه؟!، دا أنا حرمت أدخله تاني بسببها وغير كده خلاص تولع كبري دماغك منها والاتفاق اللي بينا اعتبريه ملغي هي معدتش في بالي أصلًا.
بسملة بإستغراب: نعممممم!!، دا اللي هو إزاي يعني؟، هو أنت مستوعب أنت بتقول إيه!
أكرم: في إيه يبنتي، بقولك خلاص فكك، بلا آمال بلا بتنجان كبري، الاتفاق بقولك ملغي.
بسملة مستغربة جدًا ومش عارفة إيه السبب اللي خلى أكرم يغير رأيه كده من ناحية آمال وإن بعد ما كان ناوي يجيب مناخيرها الأرض غير رأيه في ثانية كده وكبر دماغك!!
بسملة بتقول لنفسها: لأ يبت يا بسبس لازم تفتحي عينك كده في حاجة غلط بتحصل من وراكي ولا تعرفي إيه هي 🤔!
آمال خلصت أكل ولبست ونزلت الكافيه تحت عشان تعرف تكلم أكرم في التليفون براحتها بعيد عن مها عشان متعرفش إن هي اللي هتخلي أكرم يساعدها، لأن هي عاوزها تعرف إن أكرم رجع عرف غلطه من تلقاء نفسه وهو اللي عاوز يساعدها مش آمال اللي طلبت منه عشان علاقتهم ترجع كويسة من جديد.
آمال بترن على أكرم.
أكرم في نفس الدقيقة: ألوو...ألو آمال!!
آمال: السلام عليكم، أيوه أنا آمال يا أكرم دا رقمي.
أكرم: هسجله أول ما نخلص كلام علطول، قوليلي إنتي عاملة إيه دلوقتي كان شكلك الصبح مرهقة.
آمال: لأ أنا دلوقتي كويسة بس محتاجة أنام، هخلص معاك الموضوع اللي أنا بكلمك عشانه وهروح أنام.
أكرم: طب معاكي قولي في إيه.
آمال: بص يا أكرم أنت طبعًا عارف إيه اللي حصل لـ مها ومِن مين، صح ولا مش صح؟
أكرم زعل من نفسه لأنه افتكر اللي قاله لـ مها وقت ما كان شارب وغضبان من آمال وبأن على صوته إنه متأثر وقال: أيوه يا آمال عارف.
آمال: طيب مش أنت قولت إنك هتساعدها ترجع حقها!، وكمان في حاجة حصلت منك في حق مها مش كويسة.
أكرم: قبل ما تكملي يا آمال أنا عارف كويس إيه اللي حصل وزعلان جدًا من نفسي بس بجد مكنتش فايق خالص ولا واعي للي بقوله، وأكيد عاوز أروح أعتذرلها من بدري بس مليش عين والله، مش عارف أروح أتكلم معاها إزاي وهل هي هتديني فرصة أصلًا ولا لأ؟
آمال: من ناحية الفرصة ف دي في إيدك أنت يا أكرم.
أكرم: يعني إيه؟
آمال: يعني أنت اللي لازم تخلق الفرصة يا أكرم، أدام عاوز تعمل حاجة يبقا أنت اللي تخلق الفرصة لنفسك وتسعى إنك تحقق الحاجة دي.
أكرم: إزاي بس يا آمال!!
آمال: إزاي دي بقا بتاعتك أنت، بس من ناحية إن مها هتقبل اعتذارك ف دي أنا أضمنهالك لأن بجد على قد ما هي كلامها أوقات تقيل بس مفيش أطيب من قلبها وهبلة، أكيد أنت عارف مها أكتر مني.
أكرم: أكيد عارف، مها على الرغم إننا قد بعض بس بحسها أختي الصغيرة وحقيقي مكنتش هتخلى عنها وكنت هرجعلها حقها وهيحصل قريب بإذن الله بس نعدي بس فترة الامتحانات دي عشان متشتتش ولا هي تتشتت، أهم حاجة تركز في مذاكرتها دلوقتي وحقها وعد أنا مسؤول إني أرجعهولها، وإن شاء الله في أقرب فرصة هروح أعتذرلها وأصالحها بطريقتي.
آمال: مكنتش أعرف إنك محترم وجدع كده يا أكرم!، وأنا كلمتك عشان واثقة إنك قد الثقة وإن جواك نضيف، من أول ما شوفتك جاي تطمن على مها في المستشفى والوحيد اللي سأل عنها أول واحد يعتبر ووقف جنبها أنا عرفت إن جواك جميل بس مش عارفة أنت محاوط نفسك بناس مش شبهك ولابس توب مش توبك يا ليه؟!.
أكرم: إزاي يا آمال!، يعني أنا شكلي مكنتش محترم وطيب!، وتوب من توبي إزاي؟ تقصد عايش عيشة مش عيشتي.
آمال: لأ لأ مش بالظبط، أنا أقصد إنك صراحة شكلك يقول إنك تنك وبتاع بنات ومتكبر وعايش حياتك، ومحدش يعرف يتكلم معاك كلمتين، أنا صراحة كنت بخاف منك وخصوصًا أول مرة شوفتك كنت واقف مع شلة مش كويسة وعمالة تعاكس في البنات وأنت على الرغم إن عمري ما شوفتك مع بنت ولا بتبص لحد بس كنت بشوفك دائمًا من الشلة دي وكنت بشوفك وانت بتشرب سجاير وأنا بقرف من السجاير وكمان حرام هتتسأل في الآخرة عن دا كله، عن الفلوس اللي بتضيعها فين وعن صحتك اللي ربنا مَن عليكَ بها.
أكرم: كلامي صحيح يا آمال، تحسي إنك فوقتي الواحد.
آمال: طيب أتمنىٰ بقا تفوق لنفسك فعلًا وحوار الشرب والهلفته في الكلام زي اللي حصل لـ مها دا ميحصلش تاني وتروح في أقرب وقت تطيب خاطرها.
أكرم: عنيا حاضر أي أوامر تاني يا فندم؟
آمال بابتسامة: لأ يا أخ أكرم كلك ذوق، في رعاية الله.
آمال خلصت المكالمة وقعدت تذاكر المحاضرات النهارده لكن مقدرتش تكمل لأن حست إن النوم هيغلبها وبصت في الساعة لقت العشاء خلاص قربت، فقالت لنفسها هقوم بقا على ما أرجع السكن وأتوضىٰ تكون العشاء أذنت أصلي وأنام عشان علينا محاضرات بكرة من بدري ومش عاوزة أسرح ولا أفقد تركيزي تاني زي ما حصل النهارده الصبح.
آمال راجعة السكن لقت بسملة شاب لكن كان ضهره لآمال معرفتش تركز هو مين لأن هي متعرفش حد كتير وكمان الجو كان شبه ضلمة.
آمال مرة واحدة قربت على بسملة، لكن الشاب ركب عربيته ومشي علطول من غير ما آمال تشوفه.
آمال: إنتي مين اللي كنت واقفة معاه دا يا بسملة؟!!!
بسملة إتلبكت جدًا ومش عارفة ترد تقول إيه: دا...دا....
آمال: في إيه يا بسملة ما تردي وشك اتقلب كده ليه؟
بسملة: مفيش يا آمال هيتقلب ليه يعني!، دا حد قريبي كان بيجيبلي فلوس عشان الفلوس اللي معايا خلصت.
آمال: قريبك يا بسملة؟ متأكدة!، إنتي عندك قرايب بيركبوا عربيات فخمة أوي كده؟
بسملة: في إيه يا آمال هو إنتي هتحققي معايا ولا إيه، انتي بتتكلمي معايا كده ليه يا آمال! بجد زعلت إنتي حسستيني إن مش كويسة وقولتلك قريبي لكن حساكِ مش مقتنعة.
آمال: يبنتي مش أقصد كده أنا خايفة عليكي بس، وكنت بسألك عادي مين، لكن مش أقصد حاجة يا بسملة.
لكن وهي آمال رايحة تلمس كتف بسملة وتكمل كلام عشان تفهمها قصدها، بسملة جريت على فوق وزعلت وسابت آمال واقفة لوحدها.
رواية امال ضائعه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية احمد
آمال إضايقت جدًا من رد فعل بسملة، مع إن المفروض هما صحاب وتستوعب إنها سألت لأن خايفة عليها. بعد اللي حصل مع مها، ماعادش في أمان لحد.
لكن قالت لنفسها: هطلع فوق أطيب خاطرها وأفهمها عشان ما تنامش زعلانة منها، والصبح في المحاضرات تكون قابلة وشها.
آمال طلعت فوق لبسملة، لقت الباب مفتوح وسمعت صوت بسملة قاعدة في البلكونة. لكن خبطت الأول قبل ما تدخل. بس بسملة ما ردتش وما حدش كان موجود في الأوضة.
فآمال دخلت الأوضة، وقبل ما تدخل من البلكونة سمعت بسملة بتضحك بطريقة مش لطيفة، كأنها مايصة شوية وبتقول:
"وأنت كمان يا عمري، لازم أشوفك تاني بكرة لأن ملحقتش أشبع منك."
آمال اتصدمت من اللي سمعته وفهمت إنها بتكلم ولد. وقالت لنفسها: يبقى الولد اللي كان تحت ده ممكن يكون هو نفسه اللي بتكلمه في الفون.
آمال سمعت صوت بسملة بيقرب منها وكأنها داخلة الأوضة. فخافت بسملة تشوفها وتفكر إنها وقفت تتصنت عليها. وراحت خارجة جري على بره ومخبطة على الأوضة تاني و نادت على بسملة بصوت عالي.
بسملة: أيوه أيوه، ادخلي يبنتي في إيه.
آمال: إيه يا بسملة؟ بقالي ساعة عمالة أخبط وأنده وإنتي ولا هنا.
بسملة: لا والله؟! ما سمعتش والله يا آمال، أصل كنت في البلكونة مش مركزة، معلش.
آمال: ليه بقا؟ إيه واخد عقلك يا جميل؟
بسملة: لأ يبنتي مفيش، أصل ماما تعبانة أوي اليومين دول وكنت بطمن عليها بس وبالي مشغول.
وبعدين بسملة في نص الكلام افتكرت كلام آمال ليها تحت، وراحت مقمصة تاني.
آمال: الله مالك يا بسبوسة؟ شكلك اتقمصتي ليه كده بس! على العموم حقك عليا يستي لو زعلتك تحت. وأنا طلعت فوق أطيب خاطرك عشان ما تناميش زعلانة مني. أنا بس سألت عن الشاب لأن شكله مترفه وخفت عليكي من النوعية دي يا بسملة. بجد لو مش بحبك مش هسأل ولا هخاف عليكي، لأن زي ما انتي عارفة أنا مش من النوع اللي بيتطفل ويتدخل في أمور حد.
بسملة: لأ عادي يا لولو مش زعلانة، خلاص اتصالحنا.
آمال باست بسملة وحضنتها وقالت:
"إنتي بمثابة أختي يا بسملة وبخاف عليكي أوي. خدي بالك من نفسك ومتأمنيش لحد يا روحي. وأي وقت محتاجة تتكلمي فيه أو نخرج أو محتاجة تسمعي كلام حلو أنا موجودة. هقولك وهشبعك بكل الكلام الحلو لأنك قمر أصلًا يا بسبوسة ويتخاف عليكي."
بسملة: لأ متقلقيش عليا يا لولو، أنا أسد يابا. وشايلالك للشديد الأوي يا لولو.
آمال بضحك: يا ساتر يارب! ما تعرفونيش غير في الشديد الأوي كده؟ هههه.
بسملة ضحكت وقالت: عشان إنتي جدعة وسدادة يا لولو. ده إنتي عقل الدفعة يا فُله.
آمال: فُلة!! ههههه، أول مرة تقولي الاسم دا.
بسملة اتوترت واتلخبطت في الكلام وقالت: لأ عادي، أصل الاسم دا واحدة بعزها كانت بتقولهولي دايمًا فـ جه في بالي فجأة واتلخبطت وقولته.
آمال: إمممم ماشي يا بسبوسة، بس أنا بصراحة محبتش الاسم دا. لولو منك أحلى.
بسملة: ماشي يا لولو، مش هتنامي ولا إيه.
آمال: أها صح، كويس إنك فـوقتيني. الكلام أخدنا والعشاء أذن. هقوم بقا أتوضى وأصلي وأنام عشان محاضرات بكرة بالكوم يا زميلي، ربنا يعينا. وإنتي هتعملي إيه بقا؟
بسملة: لأ عادي، هقعد شوية على التليفون وأنام.
آمال: ماشي يا حبيبتي، متنسيش تصلي هااا. قومي يلا اتوضي وصلي ركعتين لله كده وادعي كتير لمامتك ربنا يعافيها، وأنا كمان هدعيلها. ألف سلامة عليها يا بسبوسة.
بسملة: حاضر، الله يسلمك يا آمال.
آمال طلعت أوضتها وعمالة تفكر: ياترى مين اللي بسملة كانت بتقوله كلام حب في التليفون ومين اللي كانت واقفة معاه؟ هل هو نفس الشخص اللي كانت بتكلمه ولا حد تاني؟ وكمان كذبت عليا!! كده أنا ما عدتش أقدر آخد كلام بسملة ثقة لأنها بتكذب عليا وأنا عيني في عينها.
***
آمال ومها نازلين المحاضرات من بدري.
مها: إمال فين صاحبتك!
آمال: بسملة تقصدي؟
مها: أيوه.
آمال: رنيت عليها كتير لكن مردتش، وبعدين بعتتلي على الواتساب إنها مش جايا النهارده لأنها كانت سهرانة ومش هتقدر تواصل في المحاضرات.
مها: نصيحة يا آمال، خدي بالك من نفسك وخدي بالك من بسملة دي لأن أنا مرتحتلهاش بربع جنيه. مش شبهك خالص يبنتي، إنتي في وادي وهي في وادي تاني خالص. تحسي عايشة حياتها ومش في دماغها. هقولك بصراحة ومتزعليش مني، بسملة دي بحسها بتغير منك ومش سالكة. نظرتها ليكي مش بتريحني. وطول ما ليها مصلحة معاكي بتجاملك وتلاقيها ماشية معاكي، لكن لو ملهاش خلاص متعرفكيش.
آمال: إنتي كلامك مظبوط، مينفعش ندي الثقة لأي حد. بس بسملة والله غلبانة ومامتها مريضة وملهاش حد، وهي اللي حبت تتصاحب عليا وتأخدني أنا أقرب صديقة ليها. مع إنها اجتماعية جدًا، بس حبت تقرب مني أنا. بس أنا كده كده مش عندي بيست يا مها، إنتي قريبة مني أكتر من بسملة.
مها: أنا بحبك أوي يا آمال وبجد مش مجرد كلام، بحسك إنتي أختي الصغيرة الوفية الجدعة. فـ خايفة عليكي من الخذلان ووجع القلب، لأن غدر الصحاب وحش. أنا اتغدر بيا من صحاب كتير في الكلية عرفوني عشان مصلحتهم وبس. وبعدين نفسيتي باظت وبقيت غشيمة في الكلام وأي حد يقربلي ببقى عايزة أكله، ولساني يطول عليه من كتر ما أنا نفرت من البشر. فـ جيت خلعت الحجاب وعرفت محمود وهو الوحيد اللي حبيته، وهو كمان غدر بيا للأسف. كان دايماً يقولي: "إنتي ورتي، إنتي النور اللي بينورلي حياتي". وكان بيقولي طول الوقت يا فُلة ويقولي كلام حلو أوي ويجبلي هدايا ويديني فلوس ويشحنلي لحد ما وثقت فيه خالص. وفي الآخر قالي: "كله بثمنه" وضحك عليا. بعد ما كنت غالية أوي ومحافظة على نفسي زيك، لأن أهلي متشددين جدًا زي ما حكيتلك، بقيت أنا متحررة جدًا وغيرلي حياتي 180 درجة.
آمال: فُـلـة؟! كان محمود بيقولك كده!
مها: أيوه، بس اشمعنا علقتي على دي بس! يعني سبتي كل الكلام ومسكتي في فلة؟ ههههه، ده إنتي رايقة على الصبح والله يا آمال.
آمال بضحك: هههههه لأ، أصل الاسم غريب عليا.
مها: أنا كنت بحب الاسم دا أوي.
بسملة: هو إنتي رغم اللي عمله معاكي يا مها لسه بتفكريني في كلامه وبتحبيه؟!
مها سكتت وحست بكسرة قلب ووجع، لأن رغم دا كله لسه بتحب محمود، لأنه هو أول حب في حياتها واعتبرته الشخص اللي هتكون على اسمه وهيكون جوزها وتكمل معاه بقيت حياتها. لكن فاقت لنفسها وبينت إنها قوية وقالت:
"لأ يبنتي، حب إيه بس. أنا بس بحكيلك عادي بفضفض معاكي وبنصحك من بسملة دي."
آمال: عيوني يا ست البنات. يلا يباشا على محاضراتك وأول ما تخلصي نتقابل على طول نروح نأكل ونطلع السكن نصلي وننام، ونقوم بالليل نذاكر كل اللي ورانا. كده كده بكرة إجازة نهاية الأسبوع، نسهر براحتنا بقا.
مها: اتفقنا يا لولتي يا جميلة. خدي بالك من نفسك، سلام.
آمال ماشية تفكر في كلمة فلة اللي سمعتها من بسملة، وتاني يوم سمعتها من مها. وحست إن فيه حاجة مشتركة والموضوع ما جاش قدامها صدفة.
آمال دخلت محاضراتها وخلصت. لقت أكرم بيرن عليها.
أكرم: ألو يا آمال، خلصتي محاضراتك صح؟ أنا شايفك من أهو، أنا كمان خلصت.
آمال: السلام عليكم، أيوه خلصت يا أكرم، ليه في حاجة ولا إيه.
أكرم بيقول لنفسه: أصلك جميلة أوي مقدرتش أمسك نفسي ومكلمكيش بعد ما شفتك قدامي بالحلاوة دي. لكن رد عليها وقال:
"لأ يبنتي مفيش، أصل أنا كمان خلصت حالًا وشوفت مها في المدرج معايا وأنا داخل. عيني جت عليها وهي شافتني، لكن ملامحها كلها كان باين عليها الغضب والزعل مني. فـ عايز بصراحة أتلحلس وأصالحها بقا بس مش عارف إزاي."
آمال: طيب وأنا إيه دوري؟ إتصرف.
أكرم: في إيه في آمال؟ ما تقولي إيه الحاجات اللي البنات بتحبها أو اللي مها بتحبها وقوليلي أعملهالها. أنا بصراحة عمري ما جبت لبنت هدية ولا صالحت حد، بس هعمل كده عشان خاطرك إنتي ومها.
آمال جيه في بالها فكرة، وإن عيد ميلاد مها بكرة. فاتفقت معاه يعلموا لمها عيد ميلاد مفاجأة ويعزموا صحابها المقربين فقط. ومنه تكون مفاجأة حلوة مع الناس اللي بتحبهم، وبردو عشان آخر سنة ليها في الكلية تكون ذكرى مميزة منك، لأن ما أظنش حد عملها الموضوع دا قبل كده.
أكرم: طيب كويس جدًا، فكرة جميلة. وأنا عارف المكان اللي مها بتحبه. إنتي عليكي بس لما نجهز كل حاجة هاتيها فيه.
آمال: تمام جدًا، اتفقنا. يلا سلام بقا لأن مها خلاص قدامي أهي هنروح سوى.
أكرم: طيب خدي بالك من نفسك يا لولو.
آمال: لولو!!! سلام يا أخ أكرم سلاااام.
رواية امال ضائعه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية احمد
مها بتقول لنفسها: ينهار أبيض عليكي يا آمال إزاي النهارده عيد ميلادي ومعايدتنيش ولا افتكرتي؟ يمكن مثلًا أعياد الميلاد بالنسبة ليها حرام يا مها؟ فاكرة مثلا بس مش عاوزة تعايد؟
مها: آمال بقولك، عاوزة أسألك على حاجة.
آمال: اسألي يا حبيبتي.
مها: هو انتي إيه وجهة نظرك في أعياد الميلاد؟
آمال فهمت إنها بتلمح عشان عيد ميلادها النهارده، وهي معايدتهاش، وكانت هتموت على نفسها من الضحك بس مسكت نفسها وقالت: عادي معنديش اعتراض فيه، لو أنا عيد ميلادي مثلًا هستكفي إن حد يقولي كل سنة وانتي طيبة وبألف من أنواع التقدير وتطيب الخاطر، لكن الاحتفالات والهدايا وكده لأ مبفضلش، لأن مش عندنا غير عيدين اتنين بس اللي نحتفل بيهم، غير كده بدع، بس ليه السؤال ده يروحي؟ هو في حد عيد ميلاده النهارده وعشان كده بتسألي ولا إيه؟
مها انغاظت جدًا من آمال لأنها افتكرت إنها مش فاكرة، ووشها احمر وسجن.
آمال بتبص لمها وعاوزة تضحك على شكلها اللي كله غضب ومقموصة منها، بس ماسكة نفسها ومستنية لما أكرم يخلص ويبعتلها.
آمال صلت العصر وقاعدة تذاكر هي ومها وخلود، لقت أكرم بيرن عليها.
آمال أخذت الفون وخرجت تتكلم بره عشان محدش يعرف حاجة، وقالتلهم: بقولكوا يا بنات هخرج أرد على الفون بره عشان مزعجوش وأنتم بتذاكروا.
أكرم: ألو يا لولو.
آمال: السلام عليكم يا أخ أكرم، ممكن تبطل كلمة لولو دي لأنك أخ ليا زي ما بكلمك بالظبط كلمني، مش عاوزة أسمح بتجاوزات بصراحة، أنا بكلمك عشان خاطر مها فقط مش أكتر، أتمنى تكون متفهم موضوع زي كده يا أكرم.
أكرم: طيب ما إنتي أختي يبنتي هو أنا قولتلك إيه؟
آمال: لولو! امبارح قولتها في آخر الكلام وظهر عليا إن معجبتنيش بس قفلت وخلاص معلقتش، فمتقولهاش تاني بقا من فضلك.
أكرم: عنيا يا لولو... آسف أقصد يا آماااااال.
آمال أول ما قال لولو اتصعبت، وبعدين لما قال آمال ضحكت لأن فهمت إنه بيجاكرها.
آمال: المهم قولي كنت بترن عاوز إيه بقا؟
أكرم: أيوه صح يشيخة نستيني نفسي، بقولك كنت عاوز أخذ رأيك أجيب هدية لمها إيه؟
آمال: أنت معاك ميزانية حاليًا في حدود قد إيه تجيب بيهم ومن خلالها أقدر أحدد؟
أكرم: ههههههه معايا حاليًا في الفيزا ميزانية في حدود مرسيدس كده.
آمال: نعم؟ إيه مرسيدس دي؟
أكرم ضحك أكتر بصوت عالي وقال: ده إنتي الله على حكايتك خالص، المهم معايا فلوس كويسة عادي اطلبي براحتك.
آمال: هطلب إيه يبني وأنا مالي، هو أنت هتجيب ليا؟
أكرم: إنتي يساتر عليكي لمضة مبتفوتيش جملة.
آمال ابتسمت وقالت: بص يا أكرم أنا شايفة إن مها مش مادية، فهات حاجة بسيطة.
أكرم: أيوه يعني إيه لأن والله عمري ما جبت لبنت حاجة ولا بفهم في حاجة البنات.
آمال: مها بتحب السلاسل جدًا والمقالم، فهاتلها مقلمة تحط فيها الأقلام أو شنطة، وهات سلسلة.
أكرم: لأ لأ معرفش حاجة بجد ولا فاهم حاجة إلا هعرف أختار، بقولك إيه أنا دلوقتي قدام المحل، هدخل جوا أصورلك الحاجة وتختاري إنتي على ذوقك لأنكوا بنات زي بعض.
آمال: طيب يلا.
أكرم دخل المحل لكن معرفش يتفاهم هو وآمال واتلخم أكتر لأن في حاجات كتير حلوة وآمال تاهت وعمالة تقوله على الطبيعة حلوة زي الصورة؟ وأكرم مش عارف.
أكرم بعصبية: آمال انزلي يا آمال انزلي. المغرب قرب يأذن واحنا مجبناش الهدية وغير كده لسه هنلبس وهنجهز نفسنا، إنتي كلمتي صحابها اللي قريبين منها ولا لأ؟
آمال: خلاص ماشي أنا نازلة أهو بس اديني نص ساعة بس أكوي الهدوم اللي هجهز بيها المناسبة عشان لما أخلص معاك أطلع أجهز على طول وكمان عشان عاوزة أجهز الطقم اللي جبته لآمال في عيد ميلادها.
أكرم: إنتي جايبالها حاجة؟
آمال: أيوه أكيد من بدري، أنا جبتلها إدناء قمر جدًا هتحبه وعشان تجربه وربنا يهديها تاني للحجاب، ودريس تحفة لونه بينك زي ما مها بتحب، طرحتين لايقين عليهم وجبتلها كوتش.
أكرم: كل ده يبنتي اللعبية، لأ لأ ناصحة يا آمال بجد ذوقك واو وكمان حاجة مفيدة هتستخدمها وتنفعها عشان لما تتحجب تاني لأن أنا عارف إنها كانت محجبة معانا في أولى كلية بس معرفش إيه خلاها تقلع الحجاب، أتمنى ربنا يهديها من تاني، المهم يلا انجزي بقا يا رغايـة.
آمال نزلت اختاروا الهدايا، جابتلها شنطة حلوة وساعة وسلسلة عليها حرف الـ M وآية الكرسي.
أكرم: ذوقك تحفة يا آمال الحمد لله خلصنا، يلا بقا عشان نروح نجهز.
آمال: بجد؟ تفتكر مها هتحب الحاجة دي وتعجبها؟
أكرم: طبعًا يبنتي دا تحفة، بقولك ذوقك واو، بقولك يا آمال صحيح.
آمال: اتفضل.
أكرم حب يسأل السؤال محور شوية عشان متفهمش غلط وقالها: هي مها هتلبسي لون إيه؟
آمال: أنا كويتـلها الدريس البينك اللي أنا جايباهولها، هخليها تلبسه لأن لونها المفضل وكمان الكيك والزينة اللي إحنا مختارينها لونها بينك، ف عشان تكون عاملة ماتش معاهم.
أكرم: إمممم لأ لأ ذكية يا لولو... قصدي يا آمال آسف، وإنتي هتعملي ماتشينج معاها ولا إيه؟
آمال: لأ أنا بحب اللون الأبيض، هلبس أبيض.
أكرم: هيبقا تحفة عليكي يا آمال.
آمال اتكسفت ووشها احمر وقالت: شكرًا يا أكرم كله من ذوقك.
أكرم سرح في ملامح آمال اللي كلها خجل وخدودها موردة وعيونها السمرا الواسعة ورموشها الطويلة وقالها: يااااه يا آمال إنتي حورية يبنتي؟ لا يمكن يكون في بشر بالجمال والرقة دي، كأن لسه في حد بيتكسف لحد دلوقتي؟ ملامحك جميلة يا آمال وأول مرة أشوفك مكسوفة بصراحة، طول عمري بشوفك قادرة ههههه.
آمال ضحكت على كلام أكرم وقالت: لأ والله أنا طيبة بس لازم أحافظ على نفسي يا أكرم، أنت عارف الزمن ده معدش فيه أمان وأنا أهلي واثقين فيا لازم أكون قد الثقة.
أكرم فرح جدًا من كلام آمال ومن كتر جمال آمال خلقًا وخُلقًا كان هاين عليه يحضنها، وفهم إن مينفعش يأذيها وإن طريقتها الحادة معاه كانت عشان خايفة على نفسها وعلى ثقة أهلها، واحترامها أكتر، ومن اللحظة دي قرر إنه مستحيل يضرها ولا يجي عليها في يوم وندم على القرار والاتفاق اللي كان عامله مع صاحبتها بسملة وكان نفسه يحذرها منها ويقولها، لكن خاف لتنفر منه تاني وبعد ما وثقت فيه وعلاقتهم بقت كويسة، ترجع تاني تعامله بطريقة وحشة وتخاف منه لأن كان متفق مع صاحبتها، فقرر يسكت وميقولش حاجة ويحاول هو يحافظ عليها من بسملة لو فكرت تعملها حاجة وحشة.
أكرم: طب يلا يا آمال اطلعي اجهزي وحاولي تخلي مها تجهز، وأنا أول ما أخلص هبعتلك ماسيدج، وإنتوا كمان لما تخلصوا ابعتولي عرفيني عشان أجهز كل حاجة.
آمال: تمام حاضر، أنا هحاول أخليها تلبس وتنزل تقعد في الكافيه عادي وبعدين بقا تبقى تطلع أنت وصحابها مرة واحدة والمفاجأة.
أكرم: أشطا، يلا وخدي بالك من نفسك.
آمال: حاضر سلام.
آمال طلعت فوق وأول ما شافت مها لقيتها شكلها متعصب جدًا جدًا ومضايقة، فآمال عرفت إنها مضايقة عشان محدش افتكر عيد ميلادها ولا عايدها.
آمال حضنت مها: إيه يا ست البنات زعلانة ليه كده يا قمري؟ في حد قمر أوي كده وعيد ميلاده النهارده وخلاص كبر سنة يكون مكشر وزعلان أوي كده.
مها اتفاجئت من كلام آمال وعنيها دمعت وحضنت آمال جامد وقالت: إيه ده يا آمال إنتي فاكرة عيد ميلادي أهو.
آمال: طبعًا يا ست البنات هو أنا أقدر أنسى يوم مميز زي ده؟
مها: لأ إنتي لسه جاية تفتكري؟ أنا زعلانة منك، ده إحنا في آخر اليوم.
آمال: وحياتك عندي يا أغلى البنات على قلبي، أنا فاكرة من بدري جدًا، بس كنت عاوزة أزاولك وكمان أنا عزماكي النهارده في الكافيه المفضل بتاعك وكل حاجة جاهزة مش عليكي غير إن نأخد شاور ونصلي العشاء ونجهز وننزل، اطلبي أكالتك المفضلة وكل حاجة عندي النهارده، حتى التوت فيت هلال.
مها باست آمال وقالت: أنا حقيقي ربنا عوضني بيكي يا آمال، بس زعلانة أوي إنك سبتيني بأكل في نفسي ونفسي مصدومة طول اليوم لأن انتي بالذات كنت مستنية أول واحدة.
آمال: مش مهم أكون أول واحدة يا مها، المهم إن أنا أكون أكتر واحدة مميزة وفرحتك في نفس اليوم، أنا أول واحدة فاكرة وأكتر واحدة حاولت أعملك حاجة تفرح يا عمري والله.
مها: من يوم ما أنا عرفتك وانتي مميزة يا آمال.
آمال: طيب يلا يا فتاة العيد ميلاد قومي عشان نأخد شاور ونجهز، أنا هجهزلك هدومك على ما تيجي، وبعدين هدخل أجهز أنا كمان على ما تخلصي لبس.
مها قامت اخدت شاور، وآمال عمالة تظبط في الهدايا اللي هي جايباها ورشت عليهم البرفان المفضل لمها، وظبطت شكلهم.
مها أول ما دخلت الأوضة شمت ريحة العطر المفضل بتاعها وحست إن مزاجها بقى أفضل مليون مرة وارتاحت نفسيًا وقالت لآمال: أنا مش عارفة لو إنتي مش في حياتي والشدة اللي حصلتلي دي حصلت كنت إزاي هكتشف معدنك الأصيل ده يا آمال، وأقرب منك؟ سبحان الله بجد الناس بتيجي في الشدة وانتي الوحيدة اللي ظهرتيلي في عز المحنة اللي كنت فيها وكسبت أجمل وأحن بنوتة على وجه الكرة الأرضية.
آمال: ربنا مبيعملش حاجة وحشة يا مها، ربنا مببيحرمش عبد من شيء إلا إذا كان شايله عوض كبير، وإحنا الاتنين كنا عوض لبعض يا ست البنات، تعالي بقا أوريكي الهدايا اللي أنا جايبالك ويارب تعجبك.
مها قربت عشان تشوف الهدايا لكن عينيها دمعت وحضنت آمال جامد: أنا مليش غيرك يا آمال اوعي يا آمال تتخلي عني، تعرفي يا آمال إن اللبس ده خطف قلبي وأجمل لبس يجيلي من يوم ما دخلت الكلية دي! لأن رجعني تاني لأجمل أيام وأنضف أيام في حياتي، فكرني بـ مها القديمة اللي كانت متعرفش يعني إيه غلظة في الكلام، متعرفش توجع حد، اللي كانت قريبة من ربنا وبتسمع لأهلها ومحافظة على نفسها، اللي كانت محجبة وساترة نفسها وملكة بحجابها، رجعني لأنضف أيام في حياتي يا آمال.
آمال: إنتي كده كده أجمل وأنضف بنوتة وقلب في الدنيا يا مها، وأنا طول عمري بدعيلك خصوصًا في قيام الليل، بدعي ربنا يحفظك من كل سوء ويعوضك خير ويجبر خاطرك وقلبك ويرزقك كل اللي بتتمنيه وترجعي تاني محجبة لأن بجد فرض هنتحاسب عليه وأنا خائفة عليكي جدًا يا مها، عاوزة نكون سوا في الآخرة، تكون رفاق حياة وآخرة يا ست البنات، ربنا يردك إليه يارب.
مها عيطت من كلام آمال وقالتها: إنتي الأمل اللي عايشة بيه يا آمال، إنتي أكبر مكسب في حياتي بجد، والهدايا تحفة وكمان الكوتش والساعة والإدناء راقي وقمر، والدريس بلوني المفضل وتحفة.
آمال: تتهني بيهم يا عمري في طاعة الله، أنا هقوم بقا آخد شاور وأصلي وأجهز على طول أنا مش بالي طويل زيك، على ما تلبسي يكون أنا خلصت ده كله.
مها ضحكت: هههههه ماشي يا سريعة يلا قومي.
آمال لبست وخلصت وبعتت لأكرم إنهم خلصوا وأكرم مستني هناك مع اتنين بنات صحاب مها، آمال هي اللي عازماهم، وخارجة من الأوضة اللي لبست فيها وداخلة عند مها، لكن آمال أول ما شافت مها وقفت متجمدة مكانها من الصدمة اللي شافتـها وقعدت تعيط.
رواية امال ضائعه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية احمد
آمال أول ما دخلت على مها الأوضة إتجمدت مكانها وقعدت تبكي من جمال مها في الدريس والطرح.
آمال: مها! إيه الجمال دا يا مها؟ الله بجد كنت دائمًا بشوفك جميلة بس دلوقتي بقيتي مميزة أوي وأكنك حورية في اللبس الواسع والطرحة يا مها، أنا أول مرة أشوفك بحجاب!
مها دمعت من كلام آمال وجريت عليها تحضنها وقالت: لو إنتي مكنتيش معايا مكنتش هعرف أخد الخطوه دي دلوقت يا آمال.
آمال: أخيرًا ربنا إستجاب لدعائي يوميًا ليكي في قيام الليل إنك تتحجبي ويردك إليه ويبرد قلبك قريبًا بإذن الله، هي دي الهدية والبداية اللي بجد يا مها، أجمل حاجة عملتيها في عيد ميلادك، أكنك إتولدتي من جديد وتكون بداية جديدة ليكي. بس إنتي هتنزلي معايا كده صح! مش مجرد إنك بتجربيه بس صح؟
مها: أيوه يا لولو أكيد هنزل معاكي كده يا عُمري.
آمال: طيب يلا يا ست البنات يا ملكة جمال القاهرة، يلا ننزل بقا عشان هيكون أجمل يوم النهارده.
مها: يلا يا لولو.
آمال و مها نزلوا الكافية وشكلهم حلو أوي، ومها عماله تمدح في شكل آمال قد إيه جميل في الأبيض.
آمال مستنية أكرم مش عاوز يجي ومرة واحدة النور قطع في الكافية وسمعوا صوت فرقعة جامد، صرخوا وقاموا وقفوا من مكانهم، لكن أول ما قاموا وإتخضوا، لقوا أكرم فرقع ورق الزينة عليهم وداخل بالتورتة وولعوا النور.
مها واقفه مش مصدقه نفسها ولا مصدقة إن أكرم عمل كده، خصوصًا بعد ما قالها كلام خارج وكانت زعلانه جدًا منه كل الزعل داب في اللحظة دي، وهو أكرم داخل عليها بالتورتة والشمع ومعاه خلود وهدى أكتر بنتين مها بتحبهم وبيحبوها وعمالين يغنولها Happy birthday to you، والكافية شغلوا ليها أغاني وكل اللي في المكان قعدوا يغنولها ويحتفلوا بيها.
المكان كله احتفل بمها وطفوا الشمع وقطعوا التورتة، وكلهم قاعدين وطلعوا الهدايا بتاعتهم لمها، الهدايا كلها عجبت مها جدًا، لكن لفت نظرها هدية أكرم.
مها: إيه الجمال دا يا أكرم، مكنتش أعرف إنك زوقك حلو أوي كده، وكمان الحاجات قريبة من زوقي جدًا، وبعدين أنت عرفت إن أنا هنا إزاي؟
ردت خلود وهدى وقالوا: آمال اللي عزمتنا وقالتلنا نستنى هنا، وجينا لقينا أكرم وهو قالنا ندارى ونطلع نفاجئك بس إنتي اللي فاجئتينا بجمالك يا مها وجمال الحجاب عليكي، أنا أول مرة أشوفك بيرفكت أوي كده، بجد من جمالك عايزة ناكلك إنتي بدل الجاتو.
مها فرحانة جدًا إن كله فرح بشكلها وفرحت بالمفاجأة وقالت: دا أحلى عيد ميلاد عدى عليا بجد، وأجمل ذكرى ممكن تكون حصلتلي قبل ما أخلص الكلية، طب وأنت يا أكرم عرفت إزاي بقا، وكمان أنت اللي داخل بالتورتة.
آمال ردت هي وسبقت أكرم وقالت: ما هو أكرم إللي عامل لك المفاجأة يروحي، وهو اللي حابب يفرحك وقالي وأنا عزمت هدى و خلود عشان إنتي بتحبيهم.
أكرم إتحرج من كلام آمال وزوقها وعمال يبص لها نظرات كلها حب ويتأمل جمالها بالأبيض وبيقول آه لو تكوني ليا يا آمال، آه لو تلبسي الأبيض ليا أنا فقط، بجد مشوفتش في جمالك يا آمال، وبص لمها وعمال يفكر إن قد إيه البنت بتكون جميلة بالحجاب وهي مستورة وبتخلي أي ولد يشوفها خط أحمر ويحترم حجابها، أكن الحجاب دا شيء مقدس كده بيحافظ على البنت، وإن هدية آمال كانت في محلها والدريس بتاع مها شكله جميل وساتر مخليها أميرة، بس آمال أكيد الملكة اللي مشافتش في جمالها ورقتها ولا هيشوف.
قطع تفكير أكرم بنت جاية تسلم عليه في وسط الجميع وهما قاعدين سوى وعاوزة تقرب منه وتحضنه، وآمال للحظة حست إنها متعصبة من البنت ومن تصرفاتها.
أكرم بيبعد عن البنت وبيسلم في الحدود، لكن البنت برضه عمالة تتكلم بطريقة مايعة وبتقوله قد إيه رائحة العطر بتاعه جايبة آخر مكان وعرفته منه، وقد إيه اللون الأبيض شكله شيك على جسمه الرياضي.
آمال عمالة تبص بطريقة رخمة للبنت ووشها كله سخن وأحمر من العصبية لكن حاولت تتلخم في حاجة تانية ومتركزش.
آمال: بقولك إيه يا لولو يلا يروحي نطلب أكل عشان نأكل ونطلع فوق عشان منتأخرش أوي.
مها: تمام يروحي بس استني ننادي أكرم عشان نطلب كلنا سوى، بس نادي إنتي عليه يا آمال لأن أنا بصراحة لسه حاسة إن مجروحة اتكلم معاه بعد الكلام اللي قاله، على الرغم معنتش زعلانه وفرحت جدًا إن عمل كده عشاني وأكيد عشان يصلح غلطه معايا ويصالحني بس برضه حاسة إن لسه مجروحة خصوصًا إن لسه متكلمش معايا خالص يعتبر من وقت ما جينا، هو قالي كل سنة وإنتي طيبة يا ميمو بس.
آمال: طيب أنا هتحرج أنادي عليه عشان واقف مع بنت، بس مين دي صحيح يا مها.
مها: والله يا آمال ما أعرف، أكرم معجبينه كتير عادي متركزيش هههههه.
آمال: لأ والله مش مركزة بس شكلها مايعة وكانت عاوزة تحضنه من شوية.
مها: أها أخدت بالي، بس بصراحة أكرم محترم ملهوش في الجو دا وإنتي شيفاه إن بعد عنها مقربش منها وكلامه في الحدود.
أكرم خلص كلام وجه، وطلبوا الأكل.
أكرم: بس إيه القمر اللي أنا شايفة دا يا ميمو!! دا إنتي كنتِ برنسيسة والحجاب خلاكي في حتة تانية خالص يا مها، جمالك ميتوصفش، إحنا حبينا نفاجئك لكن إنتي اللي فاجئتينا والله، وكانت أجمل مفاجأة في الدنيا بجد، قمر يا أجمل أخت في الدنيا، وأنا أسف على أي حاجة زعلتك مني، وإن شاء الله هكلمك أول ما تروحي أوضحلك كل حاجة، بس حقيقي مكنتش مستوعب اللي بقوله وإنتي أختي يا مها.
مها فرحت جدًا من كلام أكرم وقالت: ولا يهمك يا أكرم أنت أخويا وبحبك جدًا ربنا يعلم أكرم حمدي دا عندي معزته عاملة إزاي، بس إن شاء الله برضه لما نطلع نتكلم.
(الأكل جه وأكلوا ومشوا، لكن آمال نسيت تلفونها جوا في الكافية ورجعت تجيبه والبنات واقفة مستنية بره، وأكرم واقف لسه قدام الكافية).
أكرم: خدي يا مسطولة قبل ما تدخلي، تلفونك أهو، يبنتي هو إنتي عقلك دا فين بجد!!
آمال ضحكت وقالت: والله مش عارفة نسيته إزاي، بس لأن فعلًا التلفون مش في دماغي وفي الطبيعي مش بمسكه كتير ف نسيته، وكمان بصراحة اليوم كان حلو جدًا ومميز في كل حاجة يا أكرم، شكرًا بجد إنك لبيت طلبي وفرحت مها، لأن هي غلبانة أوي وقلبها نضيف مش بتشيل من حد، وياريت بجد تساعدها تجيب حقها بقا.
أكرم: إن شاء الله يا آمال أنا مستحيل أتخلى عنها، بس قوليلي إيه الجمال دا يبنتي، دا إنتي حكاية في كل الألوان لكن في الأبيض مخصوص حكاية تانية يا آمال.
آمال قلبها بيدق بسرعة وإتوترت وقالت: أنت كمان جميل في الأبيض يا أكرم، أنا الأبيض أصلًا لوني المفضل.
أكرم كرر كلام آمال عشان ينكشها: إممممم أنت كمان جميل في الأبيض يا أكرم!! جميل أوي يعني ولا نصف نصف؟
آمال ضحكت وإتحرجت وقالت: طيب سلام بقا هاكل أنا على الله عشان محاضرات بكرة وشكرًا على كل حاجة يا أكرم عملتها عشان تفرح مها، وشكرًا برضه على التلفون.
أكرم: العفو يا لولو.... أقصد يا آمال، بقولك إيه عملت ماتش معاكي هااا.
آمال: هههههههه أخدت بالي.
أكرم سرح في ضحكة آمال وفعلًا حس إنه بيحبها وإن دي البنت اللي عاوز يكمل حياته معاها.
(طلعوا فوق وأكرم رن على مها عشان يعتذر لها وفهمها اللي حصل وإنه كان شارب ومش في وعيه لأن كان بيعدي بفترة وحشة جدًا بس الحمد لله عدت على خير وإتغير في حاجات كتير، وإنه هيساعدها ترجع حقها بس الامتحانات تخلص عشان عاوزها تركز في دراستها وتجيب درجات حلوة عشان تتخرج بتقدير).
مها: أنا برضه قولت إزاي أكرم يقولي أنا كده!! وواضح فعلًا وقتها إنك كنت شارب، بس بجد معزتك عندي متغيرةتش يا أكرم، وشكرًا إنك قدرتني وفرحتني والهدايا كانت حلوة أوي.
أكرم: أنا أسف يا مها بجد إنتي أختي واكتر حد بعزه في الدفعة، وإنتي عارفة إن مش بكلم بنات بس إنتي البنت الوحيدة اللي بتعامل معاها لأنك حد جميل ونضيف يا مها، وبالنسبة للهدايا ودا كله زوق آمال هي اللي ساعدتني لأن كنت عاوز أصالحك، وهي اللي ظبطت كل حاجة وكانت عاملة نفسها ناسيه عيد ميلادك عشان تفاجئك.
مها وهي متأثرة ومتفاجئة باللي آمال عملته عشانها: آمال!!! يعني آمال هي اللي رتبت كل دا عشاني!؟
أكرم: أيوه يا مها، آمال هي بتحبك أوي وكانت متعصبة مني أوي عشانك وبتخاف عليكي، إوعي تخسريها يا مها، آمال دي جوهرة نادرة في الزمن دا متتعوضش، وخدي بالك منها لأن برضو على قد ما هي واعية وعارفة ربنا، بس برضو لسه صغيرة ممكن متقدرش تفهم الناس من أول مرة أوي، وفي ناس كتير وحشة حواليها وهي آمال تحسي إنها لسه ببرائتها وطفولتها.
مها: كلامك مظبوط يا أكرم آمال فعلًا جميلة، وبخاف عليها والله، هي اختي الصغيرة على الرغم إن عقلها كبير بحس إن أنا الصغيرة قدامها، بس في بنت اسمها بسملة هي مصاحباها لكن بصراحة مش برتاح ليها وحذرتها منها قريب.
أكرم: بالظبط يا مها، بسملة دي مش كويسة ومش سالكة لآمال، حاولي بجد تخليها بعيدة عنها على قد ما تقدري وخدي بالك منها ومن نفسك.
مها: حاضر، بس ليه إيه عرفك إنها مش سالكة؟
أكرم إتلبك لكن حاول يداري السبب الأساسي لأن مينفعش يقولها إنهم كانوا متفقين على آمال سوا إنهم يكسروها، لكن قطع صمته وقالها: يبنتي أنا مش صغير، أنا بفهم في الناس كويس، وآمال مش شبه بسملة خاااالص، وشكلها كده مش سالك، عشان كده بقولك خدي بالك من آمال وإنصحيها.
مها: أهااا ماشي يا عم أكرم يا حنين، خايف أنت أوي على آمال هااا، لا وكنت عامل ماتش معاها النهارده هلال.
أكرم ضحك وقال: هههههه يبنتي عادي والله زي أختي وحوار الماتشينج صدفة على فكرة.
مها: أيوه أيوه صدفة أنت هتقولي.
أكرم: طيب يلا سلام يا غلبانة، نامي بقا عشان تقومي الصبح فايقة لمحاضراتك وركزي اليومين دول في المذاكرة وقربي من ربنا أكتر، وبإذن الله فترة الامتحانات دي تعدي وصدقيني حقك هيرجعلك وأنا المسؤول زي ما قولتلك، بس ركزي في دراستك يا ست البنات وقربي من ربنا، متخليش حاجة تعكر مزاجك ولا تعطلك، وخليكي قريبة من آمال هي بنت كويسة وحافظوا على بعض.
مها: حاضر يا أكرم، خد بالك من نفسك.
رواية امال ضائعه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية احمد
أكرم: طيب يلا سلام يا غلباوية، نامي بقا عشان تقومي الصبح فايقة لمحاضراتك وركزي اليومين دول في المذاكرة وقربي من ربنا أكتر، وبإذن الله فترة الامتحانات دي تعدي وصدقيني حقك هيرجعلك وأنا المسؤول زي ما قولتلك، بس ركزي في دراستك يا ست البنات وقربي من ربنا، متخليش حاجة تعكر مزاجك ولا تعطلك، وخليكي قريبة من آمال هي بنت كويسة وحافظوا على بعض.
مها: حاضر يا أكرم، خد بالك من نفسك.