الفصل 25 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
773
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

تعود عائشة لبيتها هناك في المزرعة. يطرق الباب، وعندما تفتح هنية تجد عائشة والحاكم أمامها. تصدم عندما ترى أن عائشة تغير شكلها وأصبحت جميلة جدا، بعد أن كانت متوسطة الجمال. وكذلك شعرها أصبح طويلا بعد أن كان قصيرا مجعدا. قالت هنية: "ما هذا؟ كيف أصبحت بهذا الجمال؟ ولماذا يتساقط الدر من يديك هكذا؟ ثم تنظر للحاكم آسفة: "حضرت الحاكم، تفضل بالدخول." يدخل الشاب ويجلس قائلا: "هذا بيت السيد عباس، إذا؟

"لقد أخبرني أبي عنكم وقال إن السيد عباس صديق طفولته ولديه ابنة، وقد جئت لخطبتها." قالت عائشة: "أنا ابنته." قالت هنية: "هو لا يقصدك بالتأكيد، لقد جاء لخطبة ابنتي أنوار." "وهي في الأعلى، سأخبرها لتبدل ملابسها وتأتي لمقابلتك حالا." "تفضل معي لغرفة زوجي لتجلس معه حتى تحضر العروس وتسلم عليك." ثم تقول عائشة: "أنت ابقي هنا حتى أخرج." يدخل الشاب عند والد عائشة ويجلس ليتحدث معه.

بينما تخرج هديه من الغرفة وهي في أشد حالات الضيق. فقد حاولت إبعاد عائشة عن طريقها وطريق ابنتها، ولكنها عادت أكثر جمالا وجاذبية من السابق. فتخرج من الغرفة وتنادي عليها لتعرف ماذا حدث بالضبط. قالت هدية: "تعالي معي لغرفتي، أريد أن أعرف ماذا حدث معك." تدخل عائشة لغرفة هدية وتجلس معها وتخبرها بما حدث في البئر، بينما يتساقط منها الدر على الأرض. فتجلس هدية على قدميها وتجمعه في كيس،

ثم تقول في نفسها: "الآن شباب البلدة سيتسابقون عليها، والحاكم أيضا سيقارن بينها وبين ابنتي وقد لا تعجبه أنوار بسببها." "ويجب أن أجعل ابنتي أنوار تصبح مثلها قبل أن يراها الحاكم، فربما لا تعجبه بعد أن رأى جمال عائشة. لذلك يجب أن تزور أنوار البئر لتصير اسما على مسمى." ثم تذهب لغرفة ابنتها وتنادي عليها: "أنوار." "ماذا تريدين مني يا أمي؟ قالت هنية: "كانت عائشة تفعل أي شيء دون أن تتكلم."

قالت أنوار: "أنا لست عائشة ولن أكون مثلها أبدا." قالت هنية: "أنت لم تشاهديها بعد، لقد أصبحت تشبه الأميرات." قالت أنوار: "كيف؟ ألم تتركيها في البئر؟ قالت هدية: "لقد عادت بكل أسف، وياليتني ما رميتها هناك، كانت ستظل متوسطة الجمال وبأقل زينة. كنت ستصبحين أجمل منها، أما الآن فلا يمكنك منافستها." قالت أنوار: "وماذا حدث لها هناك لتقولي هذا؟

قالت هدية: "تعالي معي وانظري بنفسك." ثم تقفان أمام غرفة عائشة، حيث تمشط شعرها الطويل وتغني، فيتساقط الدر من كفيها ويملأ الأرض من حولها. ثم تسحب ابنتها أنوار من يدها وتعودان لغرفتها. ثم تحكي هديه لابنتها ما حدثت مع عائشة.

وتطلب منها أن تفعل مثلها حتى تصبح أكثر جمالا وجاذبية منها، وتخبرها أن الأمر لن يستغرق سوى ساعة واحدة كما حدث مع عائشة، وبعدها ستعود للمنزل أكثر حسنا ويتساقط منها الدر أيضا. وتخبرها أنها ستحاول تعطيل الحاكم حتى تعود ويرى هيئتها الجديدة التي ستكون رائعة بالتأكيد. فيقع في حبها ويتزوجها. ثم تأخذ ابنتها وتذهب بها إلى البئر وتنزلها فيه بعد أن تربطها بحبل حول وسطها. وتنزيلها ببطء، وبعد أن تصل أنوار للقاع.

"هديه، سأتركك الآن." قالت أنوار: "لا يا أمي، سوف أغرق." قالت هدية: "لن يحدث لك شيء، لقد رأيت عائشة تغوص للأسفل ثم عادت بعد أقل من ساعة." ثم تترك الحبل من يدها. فأنوار للأسفل تلعن لأنها سمعت كلام أمها، ولكنها تغطس تحت الماء. فتغمض عيونها حتى تغيب عن الوعي. بعد فترة وجيزة تجد نفسها على شاطئ النهر.

فتخرج منه قائلة: "تبا لك يا أمي، لقد كدت أموت في البئر بسبب طمعك. والآن هاهي ثيابي مبتلة، حسنا، لا فائدة من الكلام، يجب أن أخرج من النهر، فهناك شجرة سأجلس تحتها حتى تجف ثيابي ثم أرحل من هنا." تذهب أنوار وتجلس تحت ظل الشجرة، فتنادي عليها الشجرة. قالت أنوار: "شيء غريب جدا، حتى الأشجار تتكلم هنا وتزعجني." ثم تنظر للشجرة: "ماذا تريدين؟ قالت الشجرة: "اسقيني لو سمحت يا شابة."

قالت أنوار: "ألا ترين أنني مبتلة وجلست لأستريح قليلا وتجف ثيابي؟ ثم إن النهر بعيد من هنا." قالت الشجرة: "إنه على بعد عشرة أمتار فقط، ولك مني هدية لو أحضرت لي الماء فسوف أدعو لك، ودعواتي مستجابة." قالت أنوار: "سأحاول مادمت ستعطيني مقابل تعبي." "ولكن كيف أجلب لك الماء فلا يوجد شيء هنا؟ قالت الشجرة: "هناك دلو بجوار النهر، املئيه وأحضريه لو سمحت." تذهب وتحاول ملء الدلو فلا تستطيع لأنه مثقوب.

فتقول لنفسها: "لو ملأته فسوف ينسكب مني قبل أن أعود إليها، وسأحتاج للعودة مرة أخرى للنهر حتى أملئه. فما الذي يجبرني على العمل وأنا لم أفعل ذلك طوال حياتي؟ لن أتعب نفسي مقابل دعوة تافهة." ثم تلقي الدلو في النهر وتقول لنفسها: "لن أحضر شيئا للشجرة." ثم تعود بدون الماء. قالت الشجرة: "لماذا لم تحضري الماء يا بنيتي؟ قالت أنوار: "دلوك مثقوب، فكيف أحضر الماء؟

قالت الشجرة: "الفتاة التي جاءت قبلك وضعت فيه حجرا وسدت الثقب وأحضرت الماء." قالت أنوار: "أنت تمزحين؟ لو وضعت فيه حجرا سيصبح ثقيلا جدا. اتركيني وشأني، فأنت تأخريني، فأنا جئت هنا لأصبح جميلة ويتساقط مني الدر وليس لأعتني بالأشجار." ثم تذهب. قالت الشجرة في نفسها: "كل إناء ينضح بما فيه، وليس بداخلك غير الجشع والأنانية والحقد، لذا سيصير وجهك مظلما مثل قلبك."

فتدعو عليها الشجرة فيسود وجهها ويصير قبيح المنظر في الحال، دون أن تعرف أنوار أن شكلها تغير للأسوأ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...