الفصل 24 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
570
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

تذهب عائشة للبيت وتطرق الباب. عندما تفتح العجوز، تقول لها عائشة: "لو سمحتِ سيدتي، أريد طعامًا لبعض الحيوانات الجائعة." قالت العجوز: "أنا لا أحب الحيوانات ولا أعطي شيئًا بدون مقابل، ولكن لكِ أمنية واحدة مقابل أن تفعلي لي شيئًا أطلبه." قالت عائشة في نفسها: "هل أطلب منها أن أعود للمنزل؟ ولكن القطط تنتظرني لأجلب لها الطعام، لا، لن أكون أنانية. سأطلب الطعام." قالت العجوز: "لماذا سكتِ؟

قالت عائشة: "حسنًا، اطلبي أي شيء وسأفعله لكِ مقابل أخذ الطعام للقطط الجائعة." فتطلب منها صاحبة البيت أن تكنسه لها وتعد لها الطعام. تفعل عائشة ذلك. "تعالي سيدتي، خذي طعامكِ وأعطني القليل من أجل الحيوانات الجائعة." تتذوق العجوز: "طعمه لذيذ، أنتِ بارعة جدًا. ولكن ألن تأخذيه لنفسكِ فأنتِ جائعة أيضًا؟ قالت عائشة: "لا سيدتي، فقد وعدت القطط به."

فتعطيها العجوز بعض الطعام وتدعو لها أن يصبح شعرها أجمل شعر على وجه الأرض وأن يكون طويلًا وناعمًا كالحرير. فيتحول شعرها القصير المجعد في الحال لشعر طويل وناعم. ثم تقول لها: "هل أنتِ مسرورة؟ قالت عائشة: "نعم سيدتي، سعيدة جدًا." قالت العجوز: "وهذا الطعام الذي طبختيه كله لكِ، لقد كنت أختبر صبركِ وعطفكِ وقد نجحتِ." قالت عائشة: "وأنتِ، ألن تأخذي منه شيئًا؟ قالت العجوز: "لا حبيبتي، فأنا لدي الكثير هنا. هيا اذهبي."

ثم تأخذ عائشة الطعام للحيوانات فيدعون لها أن يتساقط الدر والياقوت من يدها عندما تتكلم، فأصبحت كذلك. ثم يدلونها على طريق لو سلكته ستخرج من بلاد العجائب وتصل لبيتها. تمشي عائشة في ذلك الطريق حتى تخرج من بلاد العجائب. فتجد نفسها في مفترق طرق فتقف متحيرة في أي طريق تسلك. فتجد فارسًا يركب حصانًا أسود يمر أمامها. قال الفارس: "لماذا تقفين وحدكِ هنا أيتها الحسناء؟ قالت عائشة في خجل: "أنا تائهة وأريد العودة لمنزلي."

قال الفارس: "ما اسم قريتكِ؟ قالت عائشة: "قرية الطيور." قال الفارس: "أنا ذاهب إليها، فتعالي معي. سأحملكِ أمامي على الحصان." ثم ينزل من على صهوة جواده ويضعها على الحصان ويجلس خلفها. قال الفارس: "غريبة، لاحظت أن الدر يتساقط من يدكِ عندما تتكلمين، فهل أجمعه لكِ؟ قالت عائشة: "لا، فأنا أتركه لعل محتاجًا يمر فيأخذه."

قال الفارس: "أنتِ فتاة نبيلة فعلًا. سوف أساعدكِ على فعل الخير هذا وسنتحدث طوال الطريق. أنا أستأنس بصوتكِ الجميل وأنتِ تتصدقين بالجواهر التي تتساقط من يديكِ." ثم يبتسم. بعد وقت قصير قال الفارس: "لقد وصلنا للبلدة، ولكني لا أعرف أي البيت الذي حضرت لأجله." قالت عائشة: "إلى أي بيت ستذهب؟ فأنا أعرف بيوت الحي كله وسوف أدلك عليه." قال الفارس: "إنه بيت حاكم سابق، ولكنه مرض فترك العمل. يدعى عباس." قالت عائشة: "وفيما تريده؟

آسفة على سؤالي، فهو يبدو فضوليًا." قال: "لقد جئت لأخطب إحدى ابنتيه للزواج، فقد كلمتني زوجته ودعتني لزيارتهم." قالت عائشة في نفسها: "يبدو أن زوجة أبي دعته ليطلب يد ابنتها." قال الفارس: "هل تعرفين المنزل؟ قالت: "طبعًا، وسأخذكِ إليه فورًا." هناك في المنزل، قالت هدية: "هيا يا أنوار، اجهزي بسرعة، فحاكم المدينة المجاورة سيأتي لخطبتكِ بعد قليل." قالت أنوار: "أنا جاهزة." قالت هدية: "ماذا؟

أنكِ تشبهين المهرج. اذهبي وبدلي ملابسكِ واغسلي وجهكِ، فأنا سأضع لكِ الزينة بنفسي." وبينما تضع لها الزينة، قالت أنوار: "أمي، هل تعتقدين أن عائشة قد ماتت؟ قالت هدية: "طبعًا. لقد رأيتها تغوص في أعماق البئر منذ ساعة ولن تنجو أبدًا. فالإنسان يستطيع الاستغناء عن الطعام والشراب، ولكن لا يستطيع أن يستغني عن الهواء لدقائق معدودة." ثم يطرق الباب.

فتنظر هدية من الشباك: "إنه الفارس الذي جاء ليخطبكِ، ولكن معه فتاة جميلة جدًا. ربما تكون أخته. ابقي هنا حتى أستقبلهم، ثم أحضر إليكِ لأشرف على مظهركِ بنفسي." قالت أنوار: "حسنًا يا أمي." تنزل هدية وتستقبل الفارس بالترحاب وتدعوه هو والفتاة للدخول. "تفضل سيدي الحاكم، هل هذه أختك؟ فتقول لها عائشة: "لا، أنا عائشة ابنة زوجكِ، ألم تتعرفي علي؟ تقف هدية مصدومة ولا تدري ماذا تفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...