الفصل 4 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
768
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

تستيقظ أماني في صباح اليوم التالي وتقول: هل كنت أحلم أم ما حدث حقيقي؟ كان حقيقياً. ولكن أين اختفى الكتاب؟ لقد وضعته هنا بجواري قبل أن أنام. هل يعقل أن تكون جدتي قد أخذته؟ لا أعتقد أنها أخذته، فهي لا تحب القراءة. ثم تبحث في كل مكان في الغرفة، بجوار السرير وتحت الوسادة وفي الأدراج، فلا تجده. سأذهب لتناول الإفطار ثم أسألها عنه. تذهب أماني وتعد الإفطار: تعالي جدتي لتأكلي.

قالت الجدة: هذا وقت الغداء بالنسبة لي، فأنا مستيقظة من آذان الفجر. ثم تجلس على كرسي لتلبس حذاءها. قالت: ألن تأكلي معي؟ قالت الجدة: لا، سأذهب عند جارتي لأبارك لها عودتها هي وزوجها من الحج. دعتنا على وليمة وعلي أن أذهب حتى لا تعتب علي. فهل ستأتين معي؟ قالت أماني: اذهبي أنتِ جدتي، فأنا عندي مذاكرة. جدتي، قبل أن تذهبي، أريد أن أسألك عن شيء. كان هناك كتاب ضخم بجواري على السرير، هل شاهدتيه؟

قالت: لا يا ابنتي، أنا لم أدخل غرفتك اليوم. ألم تطلبي مني عدم إيقاظك لأنه يوم إجازتك؟ قالت في نفسها: غريبة، أين اختفى الكتاب؟ المشكلة أن المخطوطة حذرت في أول صفحة فيها بأنني لو تكلمت عن وجودها فلن أراها مرة أخرى. وقد أخبرني ريحان نفس الشيء عن صديق جده، فعندما تحدث عنها اختفت للأبد. لذلك يجب أن أحتفظ بالسر لنفسي. قالت الجدة: أنا ذاهبة وقد أتأخر قليلاً.

حسناً جدتي، خذي راحتك. ثم تغلق الباب خلف الجدة وتعود لتبحث عن المخطوطة في كل مكان في الغرفة فلا تجدها. هل من الممكن أن تكون قد عادت لمكانها؟ سأذهب للقبو، فمن يدري ربما أجدها هناك.

تنزل أماني للقبو وتزيل القفل الخشبي. وهذه المرة لا تشعل ضوء الهاتف حتى تستطيع الوصول للمخطوطة المسحورة بسرعة. فهي تضيء المكان حولها، وبالفعل تشاهد بقعة ضوء فتتجه نحوها. لقد عدتِ لمكانك إذاً، حسناً، تعالي معي لنتسلّى قليلاً ونعرف المزيد من الأسرار. ولكن أتمنى ألا تختفي من غرفتي مرة أخرى. ثم تحتضن المخطوطة وتذهب لغرفتها. ثم تجلس على مكتبها وتفتحها. أين توقفت المرة الماضية؟

آه، تذكرت. لقد توقفت عندما وصلت الأميرة لبيت المتسول. ووجدته من الطين فلم يعجبها. سأقرأ الآن. وصلت الأميرة لبيت الشحاذ، فتخرج الكلمات وتقف بجوارها على شكل شاب وأميرة وكوخ صغير. واو، كأني أشاهد فيلماً وأنا بداخله. ثم يتحدث الشاب موجهاً كلامه للأميرة: اسمي شاهد بالمناسبة يا أميرة بدور. فأنت لم تسأليني عن اسمي. قالت بدور بتعاليم: لا يهمني اسمك، ولا أعترف بهذا الزواج أصلاً.

قال شاهد: لا يهم، أنا تعترفين بزواجنا الآن أميرتي. فمع الوقت ستعتادين الأمر. فهيا ادخلي يا عروسي الجميلة لمنزلي المتواضع. تدخل الأميرة بدور وتنظر للكوخ من الداخل: ما هذا؟ أين السرير؟ قال: هناك مصطبة وحصيرة، ألا تشاهدينها؟ قالت: أنا الأميرة بدور، أنام على مصطبة من الطين وأجلس على حصيرة؟ هل أنت مجنون؟

قال: نعم، وستبدلين هذا الثوب الغالي بهذا الثوب مؤقتاً حتى أبيعه وأشتري لك بثمنه بعض ثياب عادية. فلن تستطيعي التحرك بحرية وطهي الطعام وغسل الملابس وأنت تلبسينه. قالت: لا، أنت تمزح. أنا أميرة البلاد وتريدني أن أغسل وأطبخ؟

قال: كنت قبل الزواج مني أميرة البلاد، أما الآن فأنتِ واحدة من العامة. فهيا بدلي ثوبك واصنعي لي الغداء. وهذا البصل والدقيق والخضر هناك على الطاولة، وأنا سأذهب للعمل وعندما أعود يجب أن أجد طعاماً في الكوخ. ثم يأخذ عدة الصيد ويغادر. بينما تنظر بدور في دهشة ثم تجلس على المصطبة وهي تقول: لا يمكن أن ينتهي بي الحال هكذا. ثم تبكي. يطرق الباب، فتمسح دموعها وتقول: من الطارق؟ أنا جارتك إحسان، افتحي.

تفتح بدور الباب: ماذا تريدين يا خالة؟ قالت إحسان: جئت لأستعير منكم بعض الدقيق والبصل. قالت بدور: ليس لدي إلا هذا الذي أمامك، خذيه لو تريدين، فأنا لا أعرف الطبخ. قالت إحسان: حسناً، سأطهوه لكِ وأخذ نصف الطعام. قالت بدور: حسناً، موافقة. تجلس إحسان وتطبخ الخضر بالمرق والخبز. وبعد أن تنتهي: السيدة، خذ نصف الطعام كما اتفقنا، وأنا سآخذ النصف. ثم تأخذ رغيفاً وتترك رغيفاً وتقسم المرق لنصفين وتغادر. بدور: أنا جعت كثيراً. سآكل.

ولكن الباب يفتح ويدخل شاهد: لقد جئت يا زوجتي العزيزة. واو، يبدو أنكِ أنهيتِ الطعام. قالت بدور: نعم، لقد أصبح الطعام جاهزاً. قال شاهد: هل أكلتِ؟ فلا يوجد إلا رغيف واحد. قالت: لقد جاءت سيدة مسكينة وأعطيتها نصف الطعام. قال: لا بأس، سنقسم الرغيف لنصفين ونأكل. ثم يبدأ الأكل. قالت بدور: الطعام يبدو شهياً. قال: بالتأكيد سيكون لذيذاً، فقد صنعته الأميرة. قالت: طبعاً، لقد تعبت في إعداده والبصل أحرق عيوني.

قال: معك حق، عيونك جميلة بالفعل ووجهك مثل القمر المنير يا زوجتي. قالت: هل تتغزل في؟ قال: ولماذا لا أفعل؟ وقد تزوجت أميرة البلاد. هذا شيء لم أتخيله حتى في أحلامي، فأنا رجل فقير أجمع قوت يومي بيوم. قالت: حسناً، يكفي حديثاً، فأنا متعبة. فأين سأنام لأني أشعر بالنعاس. قال: على المصطبة الطينية التي بجوارك يا أميرة. ألم أخبرك عند حضورنا؟ قالت: وأين ستنام أنت؟

قال: على الحصيرة حتى تعتادي على وجودي معك. فأنا لن أعاملك كزوجة حتى تكوني قادرة على تحمل المسؤولية. تتمدد الأميرة على المصطبة: إنها قاسية جداً، ولكني سأحاول أن أنام. فأنا متعبة جداً. ثم تغمض عيونها وتنام. يجلس شاهد بجوارها: أميرتي الغالية، أعرف أن المكان لا يليق بك، ولكن لا بد أن تتركي التكبر جانباً وتتعلمي التواضع. وهذا الدرس الأول في الزواج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...