تدخل أماني غرفتها وتتمدد على السرير وتقول: "ياترى ما سر هذا الكتاب؟ ثم تقرأ: "هذا الكتاب كتبه أحد ملوك الجان في قديم الزمان. حسنا، سأتصفح الكتاب السحري وأرى إن كان يستطيع تحقيق الأماني فعلاً كما قرأت عنه، أم هي دعابة." تضع الكتاب أمامها وتقول: "كتابي العزيز، أريد ثوباً مثل أثواب الأميرات." تنظر أماني فتجد الكلمات خرجت من الكتاب وتحولت لثوب جديد وجميل. "أوه!
هذا الكتاب خطير جداً. ولكن يجب أن أتذكر أنني لو أخبرت أحداً بأمره سيختفي الكتاب، لذلك يجب أن يبقى الأمر سراً ولن أتكلم عنه حتى مع جدتي." "ولكن ماذا لو استيقظت جدتي ووجدت الفستان؟ ستسأل عن مصدره بالتأكيد. لذلك يجب أن يختفي مرة أخرى." "كتاب الأمنيات، لا أريد الفستان." يتحول الفستان إلى كلمات ويعود للكتاب. "لنرى كم عدد صفحات الكتاب." "ألف صفحة."
"حسناً، سأقرأ قليلاً فيه. يحكي في قديم الزمان لحسن التطواني أن أميراً كان لديه ابنة جميلة، ولكنها كانت مغرورة جداً. كلما تقدم لها أحد الأمراء كانت ترفضه وتسخر منه." وبينما تقرأ أماني، تنظر فتجد الكلمات تتحول لأشخاص القصة، كأنها تشاهد فيلماً كرتونياً. "أوه! هذا مذهل. لنكمل القراءة."
"ولما كان الملك قد تعب من ابنته المغرورة، أقسم أن يزوجها لأول شاب تحت الثلاثين يدخل من باب القلعة. ولم يمر سوى يومين حتى دخل شاب من باب القلعة. ولما سأله الجنود عن عمره، أخبرهم أنه في التاسع والعشرين من عمره، فأحضروه للقصر." عندما دخل على الملك، نظر إليه فوجد الشاب يلبس ثياباً ممزقة ويبدو عليه أنه متسول من مظهره. فقال لنفسه: "هل يعقل أن أزوج ابنتي الوحيدة لمتسول؟
لكن لو تراجعت عن كلامي، فابنتي المدللة لن تتزوج أبداً." ثم طلب الملك أن يقترب أكثر وأخبر الجميع أنه سيزوج ابنته. صرخت الأميرة وتوسلت لوالدها أن يرجع عن قسمه، ولكنه رفض وطلب من الشاب أن يستعد للزواج وأعطوه ثياباً جديدة غير المقطعة التي يلبسها.
ثم أحضر الملك الشهود وعقد القران بين ابنته وطلب من الشاب أن يأخذ ابنته لبيته هذه الليلة. أخبره الشاب أن اسمه شاهد، وأنه فقير ولا يملك إلا كوخاً صغيراً في أطراف القلعة المجاورة. ولكن الملك أمره أن يأخذ زوجته حيث يعيش. "لتتعلم ألا تتكبر على الناس." بكت الأميرة بدور وتوسلت لوالدها ألا يفعل هذا بها، لكنه تجاهلها وأمر الحرس أن يخرجوا ابنته وزوجها خارج أبواب القصر. أمسك شاهد يد زوجته الأميرة وخرج من باب القصر.
"بدور، أين سنذهب؟ "إلى كوخي وهو على أطراف البلدة." "قالت بدور: وأين عربتك ذات الأحصنة؟ "قال: ليس لدي واحدة منها، فأنا أركب هذا." ثم أشار نحو أتـان مربوطة في شجرة. "قالت: ما هذا؟ تريد من ابنة الملك أن تركب حمـ.ـاراً؟ "قال: والله إذا لم يعجبك، سأركب أنا وتمشين أنت." "قالت: حسناً، سأركب." يحملها شاهد ويضعها على ظهر حمـ.ـار ويمشي بجوارها لمسافة طويلة جداً. "قالت بدور: لقد تعبت، ألم نصل بعد؟
"قال: بل وصلنا، انظري هذا الكوخ الذي من الطين، هذا هو بيتنا." "قالت بدور: لا، لن أسكن في هذا الكوخ الحقـ.ـير." "قال شاهد: بل ستسكنين، فهذه هي قدرتي المادية." تتوقف أماني عن القراءة فتعود الكلمات للكتاب. بينما تقول لنفسها: "ما هذا التخـ.ـريف؟ الملك يزوج ابنته لمتسول؟ هذا قمة الخيال، فلا يمكن أن يحدث ذلك في الواقع أبداً. لكن مع ذلك، فهي قصة ممتعة. سأنام فقد تأخر الوقت، وغداً أكمل القصة."
ثم تضع الكتاب بجوارها وتنام. وعندها يخرج الكتاب كلمات على شكل رجل ويجلس بجوارها وقال لها: "أهلاً أماني، سنرى هل ستكملين الكتاب وتكتشفين سره، أم ستخسرين كل شيء قبل أن تكمليه." تستيقظ أماني في صباح اليوم التالي وتقول: "هل كنت أحلم؟ أم ما حدث حقيقي؟ "كان حقيقياً! لا، بل كان حلماً." "ولكن أين اختفى الكتاب؟ لقد وضعته هنا بجواري قبل أن أنام." "إذا كان حقيقياً...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!