الفصل 33 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,005
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

بينما رجل الكلمات يردد العبارة مرة أخرى على سمع أماني قائلاً: "أتمنى أن يتوقف الزمن لأبقى معك مدة أطول." فتنظر له أماني دون أن تتكلم. فيقول رجل الكلمات: "لنكمل القصة." تنظر إيليت لباب القصر وهو يظهر أمامهم. لم يتوقف الزمن، فلقد وصلنا بالفعل. ينزل جو من فوق الحصان ويمد يديه ليحمل إيليت وينزلها هي أيضاً. ولكن فجأة يجد شخصاً آخر يمد يده نحوها قائلاً: "ابتعد أنت يا هذا ولا تلمس أختي."

"أين ذهبت معها ولماذا تحملها أمامك على حصانك؟ "أين حصانها؟ قالت إيليت: "أخي الأكبر، لقد شرد الحصان وكاد أن يوقعني أرضاً، ولولا هذا الفارس لسقطت أرضاً واصبت إصابة بليغة." قال الأخ: "اذهب أنت من هنا، ولو رأيتك قريباً منها مرة أخرى سأعاقبك." قالت إيليت: "هو لم يفعل شيئاً، لقد أنقذتني وهو مدربي." قال الأخ الأكبر: "لا تتكلمي أنت، وهيا أمامي. وغداً سنزوجك لأمير من الأمراء الذين تقدموا لخطبتك قبل أن يتحدث الناس عنك بالسوء."

قالت إيليت: "لا، لن أتزوج بشخص لا أعرفه، وأنا لم أفعل شيئاً حتى تعاقبني، لقد كنت أتدرب مثلكم وهذا من حقي." قال الأخ الأكبر: "الفتيات ليس لديهن حقوق هنا، وستفعلي ما يطلب منك وحسب." قالت إيليت: "لن أفعل شيئاً دون رغبتي." يرفع الأخ الأكبر يده ليصفع إيليت، ولكن جو يمسك يده. قال الأخ الأكبر: "من أنت لتمسك يدي بهذه الطريقة أيها الوضيع؟

قال جو: "أنا فارس من فرسان المملكة، ومهمتي الأساسية الآن الدفاع عن إيليت، وأنا أتحداك في مبارزة أمام الجميع، ولو فزت ستزوجني إيليت." قال الأخ الأكبر: "من أنت لتفرض شروطك هنا؟ أنت مجرد شخص من العامة." قال جو: "بارزني وبعدها احكم أن كنت فارساً أم رجلاً عادياً. ولو خسرت أمامك، فافعل ما تراه مناسباً."

قال الأخ الأكبر: "حسناً، سنلتقي غداً في الحلبة أمام جميع من في القلعة، واستعد كي تموت هناك." ثم ينظر لأخته قائلاً: "وأنت هيا معي، ولن تخرجي من غرفتك بعد اليوم." ثم يمسكها من يدها ويأخذها نحو غرفتها، ثم يدفعها للداخل ويغلق عليها الباب.

في اليوم التالي، يستدعى الناس لحلبة المصارعة، ويركب جو فرسه في مواجهة الأخ الأكبر. ويظلان يتصارعان حتى يُقتل الأخ الأكبر. وبعدها يقوم الحاكم بنفسه ويركب فرسه لمواجهة جو لينتقم منه. وعندما يوشك الحاكم على الهزيمة، ينضم إليه اثنان من أبنائه، ولكن جو يصارع الثلاثة ويوشك أن يتغلب عليهم ويقتل واحداً منهم. ولكن بعد أن يغرس أحدهم سيفه في خاصرة جو، الذي يواصل المبارزة كأن شيئاً لم يحدث.

بينما يضربه الأخ الآخر بضربة أخرى نافذة، ولكن جو يضربه ضربة قوية فيصرعه هو الآخر. ثم يظل يواجه الحاكم وحده حتى يقضي عليه. ويتركهم جميعاً موتى على الأرض. وبالرغم من أنه ينزف، ولكنه يتوجه لغرفة إيليت ليحررها من سجنها. وبعد أن يصل للغرفة يفتحها بينما جراحه تنزف، ثم يتوجه نحو إيليت ويحتضنها. فتبتعد إيليت: "كيف استطعت الدخول هنا؟ أخرج بسرعة."

قال جو: "لا تهتمي لذلك، سأخبرك بكل شيء لاحقاً. والآن تعالي معي، سنخرج من هنا." ثم يمسك يدها ليتجه نحو الباب. تقف إيليت وتسأله عن سبب الجراح العديدة التي في جسده. فيخبرها أنه كان في مواجهة مع والدها وأخواتها وأنهم ماتوا جميعاً. وفجأة يجد سيفاً قد غرس في خاصرته، ويقول صاحبه: "أنت مخطئ ياحقير، لقد تبقى واحد." ثم يطعن جو فيسقط أرضاً. بينما تصرخ إيليت وهي ترى حبيبها واقعاً على الأرض.

فينظر إليها أخوها قائلاً: "أيتها الخائنة، لقد تأمرت مع عشيقك لقتل أسرتك، ولكن لن أعدك، فقد جاء دورك." ثم يشهر سيفه في وجه أخته. وتتراجع هي للوراء وتخبره أنها لا تعلم شيئاً عما يقوله. ولكن الأخ الأصغر يرفع سيفه ليطعنها. وهنا يستفيق جو ويقف بصعوبة ويتوجه نحو الأخ ويضع السيف على رقبته. ويطلب منه إبعاد سلاحه عن حبيبته إيليت.

يضطر الأخ لرمي سيفه، بينما يهم جو بضرب عنقه. ولكن إيليت تركع على قدميها وتترجاه ألا يؤذي أخاها المتبقي. يرفعها جو من يدها لتقف، بينما يأمر الحرس بالقبض على الأخ ووضعه في غرفة من غرف الحاكم ومراقبته. قالت إيليت: "أرجوك لا تؤذي أخي." قال جو: "لن أفعل، أعدك بذلك." ثم يسقط أرضاً. تجري إيليت وتطلب من الحرس إحضار طبيب القصر بسرعة.

بينما تطلب من آخرين نقله لغرفتها حتى ترعاه. وبعد وقت قصير يأتي الطبيب، وبعد الكشف عليه يخبرها أن حالته حرجة وجروحه غائرة، وعليها أن تسكب عليه الماء البارد كل فترة حتى تنتهي الحمى. يستأذن الطبيب بعد أن يعطيها بعض الأعشاب الطبيعية التي تساعد على التخلص من درجة الحرارة المرتفعة. تظل إيليت طوال يومين وهي تنفذ أوامر الطبيب، وفجأة يفتح جو عينه. "أنت هنا."

قالت إيليت: "طبعاً، أنا لم أتحرك من جانبك طوال يومين، فهيا أفق فأنا لا أستطيع العيش بدونك." قال جو: "للأسف إيليت، يبدو أن هذا مستحيل، فأنا أحتضر. فهيا امسكي يدي بقوة واقتربي مني، فأنا سأرحل الآن، وآخر شيء أريد أن أراه هو أنت." قالت إيليت: "لا تقل هذا، فأنت بخير وستشفى قريباً، ونكون معاً." قال جو: "آسف إيليت، ولكني راحل الآن حالاً. وداعاً إيليت." ثم يغمض عينيه للأبد.

تجلس إيليت بجواره وتبكي لساعات. وبعدها تستفيق على صوت الحراس الذين جاءوا ليحملوا الجثمان. بعد أن تستفيق إيليت من الصدمة. تذهب لتخرج أخاها من غرفته المحتجز فيها، فلم يتبق من أسرتها غيره، وهو من سيصبح حاكم البلاد الآن. وبالفعل تستطيع إخراجه من محبسه.

ولكن الأخ الأصغر يمسكها من ذراعها ويسحبها للخارج، حيث يتجه نحو الإسطبل، حيث يدفعها على الأرض ويربط قدميها بحبل في الفرس ويركب عليه ويجري بها نحو حصن قديم، حيث يسجنها هناك. وهي مصابة بجروح كثيرة. بسبب ما حدث معها ومع الإهمال تتدهور حالتها. ليأتي الحراس ذات يوم فيجدونها قد فارقت الحياة، لتدفن بجوار حبيبها كما طلبت من حارس السجن كوصية أخيرة لها. يتوقف رجل الكلمات عن القراءة وينظر لأماني فيجدها تبكي. "لماذا تبكين؟

قالت أماني: "شعرت بأن الأمر حقيقي، وأحسست بشعور إيليت كيف فقدت أسرتها ثم حبيبها، وفي النهاية خسرت حتى نفسها." قال رجل الكلمات: "هذا ما سأشعر به عندما تبتعدي وأعود للعيش وحدي، فسوف أفتقدك كثيراً، ولا فرق بين الموت والفراق." قالت أماني: "لا تحاول أن تستغل مشاعري لصالحك، فأنت من اختار هذه الحياة بملء إرادتك وعليك تحمل النتيجة."

قال: "معك حق، أنا من اخترت مصيري ويجب أن أتحمل نتائجه وحدي، ولا تقلقي، لن أضغط عليك بعد الآن." "سأكمل قراءة الكتاب لتنالي حريتك سريعاً وتتخلصي من إزعاجي." ثم يمد يده ليأخذ الكتاب، في الوقت الذي تمد أماني يدها هي الأخرى. فيمسك رجل الكلمات يدها بالخطأ. فتتسارع دقات قلبه ويشعر برغبة قوية في تقبيلها. فيقترب منها، ولكنه يتراجع عندما تسحب أماني يدها من يده بسرعة وتستدير بوجهها

للناحية الأخرى قائلة: "أكمل الكتاب حتى ينتهي هذا كله وأعود لعالمي." قال رجل الكلمات: "آسف، لا أعرف لماذا تصرفت هكذا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...