تهرب الأميرة أحلام على ظهر البجعات السبع بينما تدخل الساحرة السريرة إلى البرج فجأة وتتجه نحو أماني قائلة: "مادمت ساعدت الأميرة على الهروب، فسوف تُعدمين بدلاً منها وسأشرب دمك ليعود لي الشباب مرة أخرى." ثم تضحك. وفجأة تتحول لنمر أسود ضخم وتستعد للهجوم على أماني التي تقف مذهولة مما يحدث وكأنها تسمرت في مكانها من هول الصدمة. قال رجل الكلمات: "أماني، تمني أن نخرج من هنا بسرعة لأبعد مكان عن القلعة."
قالت أماني وهي ترتجف بينما النمر يستعد للهجوم عليها: "أتمنى أن نخرج من هنا حالاً." في لحظات تختفي أماني ورجل الكلمات من أمام الساحرة التي تقف على الهواء بدلاً من أماني. تقف وهي في أشد حالات الغضب وتجري هيئة نمر أسود وتقتنص أحد الحراس. ثم تعود امرأة كما كانت وتذهب لغرفتها. تنظر في مرآة ضخمة فتجد أنها قد زالت بعض التجاعيد من وجهها فتقول لنفسها:
"لقد استعدت جزءاً من جمالي الآن، وهذا سيفي بالغرض مؤقتاً حتى أحصل على الأميرة وأشرب دمها النقي الذي سيهبني جمالاً أبداً. ولكن علي أن أتخلص من الملك أولاً لأحكم أنا، وسأستخدم السحر لأسيطر على كل من في القلعة فيسمعوا ويطيعوا." ثم تضحك بصوت مسموع. في مكان آخر في القصة، قال رجل الكلمات: "كادت الساحرة أن تمسك بنا." قالت أماني: "ألم تقل لي أننا سنتجول دون أن يرانا أحد؟ فكيف ساعدتني تلك الساحرة وكادت أن تفتك بي؟ قال:
"المفترض أن يحدث ذلك، فأنا أتجول في القصص طوال الوقت ولم يحدث ذلك معي، ولكن هذه المرأة الشريرة فعلتها ولا أدري كيف. المهم نحن أفلتنا بأعجوبة، ولكن لن نرجع إلى هذه القلعة مرة أخرى حتى تنتهي القصة." قالت أماني: "ولكنها عرفت بوجودي أنا ولم ترَك، وقد يكون هناك سبب لذلك." قال: "كلامك صحيح، فهي مرت بجواري ولم ترني، ولكنها نظرت إليك مباشرة. هناك سر في الأمر." قالت:
"حسناً، سنكتشف هذا مع الوقت. أما الآن، فهيا بنا نذهب ونرى ماذا حدث مع الأميرة وإخوتها البجعات." ثم تستدعي أماني الكتاب وتمر هي ورجل الكلمات عبر بعض الصفحات ليجدوا الأميرة تجلس بجوار بحيرة البجع وحولها إخوتها البجعات وهي تفك الرداء من حول أقدامهم. "أعرف أنكم لا تستطيعون الحديث معي، ولكنكم تفهمون ما سوف أقوله لكم. أنا سأبذل جهدي لأجد لكم الترياق، لا تقلقوا."
ثم تنزل من عيونها بعض قطرات من الدموع ويطير البجع بعيداً في السماء حتى يختفوا عن نظر الأميرة أحلام التي تقول في نفسها: "علي أن أجد حلاً أعيد به إخوتي لطبيعتهم قبل انقضاء الستة أشهر حتى لا يظلوا بجعات طوال حياتهم." تمشي الأميرة وسط الغابة الموحشة. وأماني وصديقها رجل الكلمات يتبعانها حتى تجد بيتاً منعزلاً وسط الغابة السوداء فتطرق على بابه فتخرج لها سيدة عجوز. "تفضلي يا أميرة، أنا في انتظارك." قالت الأميرة:
"هل تعرفينني يا خالة؟ قالت العجوز: "طبعاً أعرفك وأعرف ماذا فعلت الساحرة الشريرة بكِ وأخوتك." قالت الأميرة: "وكيف عرفتِ؟ قالت العجوز: "لا يهم كيف عرفت، ولكني سأساعدك على التخلص منها وإعادة إخوتك رجالاً كما كانوا، فلا تقلقي." قالت الأميرة: "وماذا أفعل؟ لو كنتِ تعرفين مكان الترياق، فأرجو أن تخبريني عنه." قالت العجوز: "نعم أعرفه، ولكن تحضيره مؤلم ويحتاج إلى صبر." قالت الأميرة:
"لا يهم، سأتحمل الألم من أجل إخوتي. هيا أخبريني عن مكانه لو سمحت." قالت العجوز: "حسناً، سأخبرك. هناك حقل نباتات شوكية في آخر الغابة السوداء، وهو جزء مظلم ومخيف ولا يذهب إليه أحد." قالت الأميرة: "لا يهم، فأنا لا أخاف وسأذهب لأحضر الترياق." قالت العجوز: "حسناً، عندما تصلين إلى هناك ستأخذين العيدان من شجرة الأشواك ثم تنزعين منها الشوك دون مساعدة أحد." وفجأة تنظر العجوز نحو أماني وصديقها رجل الكلمات. "هل تسمعان ما أقول؟
لا تتدخلا." يدق قلب أماني بسرعة وتقول لرجل الكلمات: "هل الجميع في هذه القصة أصبح يرانا؟ قالت العجوز: "لا تقلقي، أنا فقط أراك هنا." ثم تنظر للأميرة التي تتعجب وتسألها: "مع من تتحدثين يا خالة؟ قالت العجوز: "أبداً، بعض المتطفلين الذين في الجوار. فأنا أرى أشياء لا تستطيعين أنت رؤيتها، لا تهتمي، فهذا لا يؤثر على قصتنا." "المهم، ستأخذين العيدان من شجرة الشوك."
"ثم تضعينها في الماء حتى يبتعد الشوك وتصير خيوطاً تشبه خيوط الحرير. وبعد أن تصير الخيوط طرية، رصيها بجوار بعضها مرة طولاً ومرة عرضاً حتى يلتصقوا ببعضهم البعض." "وبمجرد أن يجفوا، اصنعي قماشاً يكفي لسبعة قمصان حتى يلبسها إخوتك الأمراء عندما يعودون لشكلهم الحقيقي، وعندها سيرجعون لطبيعتهم ولن تستطيع الساحرة أن تسحرهم أبداً." قالت الأميرة: "وكيف سنتخلص من الساحرة الشريرة؟
فهي استولت على القلعة بعدما تخلصت مني أنا وأخواتي وطردتنا خارجها، ولقد استخدمت سحرها لتسيطر على كل الحراس والوزراء." قالت العجوز: "عندما تصنعين القمصان، كلما انتهيتِ من قميص، ضعي هذه القارورة تحته. سينزل من القميص نقطة نقطة سائل أسود. وهكذا عندما تجمعين سبع نقاط في القارورة، ستقذفينها على الساحرة زوجة أبيك فينتهي سحرها للأبد."
"وتصبح بدون حول أو قوة. ولكن هناك شرط واحد حتى تنجح مهمتك، عليك ألا تتكلمي أبداً مع أي مخلوق بعد خروجك من هذه الدار، وستظلين كذلك حتى تنتهي من صنع القمصان ويلبسها إخوتك، ولو تحدثتِ ولو لمرة واحدة، فستتحول القمصان لقمصان عادية ولن يعود إخوتك كما كانوا أبداً." قالت الأميرة: "حسناً، سأنفذ ما قلتِه لي بالحرف. صفي لي مكان شجرة الشوك لأذهب إليها." تصف العجوز مكان الشجرة وشكلها. قالت: "شكراً لك، سأذهب الآن." قالت العجوز:
"تستطيعين العودة بعد جمع العيدان والمبيت هنا كل يوم بعد أن تجمعي خيطان الشوك." قالت: "شكراً لك، ولكن ألن يقلقك وجودي؟ قالت العجوز: "لا تخافي، فلن تجديني ولن أظهر مرة أخرى إلا بعد انتهاء صنع الثياب. هيا اذهبي الآن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!