الفصل 4 | من 18 فصل

رواية امبراطور الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم هنا حسين

المشاهدات
35
كلمة
1,723
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

تحملت الحقيبة على ظهرها وحاولت التسلل من البوابة دون أن يراها الغفر، لكنها لم تنجح. شهد: وبعدين أه افتكرت. ذهبت إلى الباب الخلفي لتجد الغفر جالسين أمامه. شهد: لازم أطلع جبل أما يشوفني حد. وعند الباب الأمامي كان راجي يحاول التسلل هو وواحد آخر. راجي: هتعرف. الشخص: المكان كله غفر، لو اتجفشنا هيجتلونا. راجي: طب جطع الورد ده وادخل منه، انته رفيع. الشخص: هشوف.

كان الرجل يقطع دون أن يسمعه أحد، وفتح فتحة وتمكن من الدخول دون أن يراه أحد. وفي الوقت ده شهد توصل لنفس المكان ويشوفه الشخص ده بعد أما يدخل، بس هي مكنتش واخده باله. * * * ليضع الرجل المخدر في المنديل ويمشي خلفها دون أن تلاحظ. وقبل أن يضع المنديل على فمها، يمسكه أسر من الخلف ويضربه. وسط خضة شهد وخوفه. يلكمه أسر في بطنه ويضربه جامد. راجي: يا واجعه مطينة بطينو. ويهرب راجي بجلده.

كان أسر يضرب الرجل بقوة حتى استيقظ جميع من في السرايا، وتجمعت جميع الغفر. فتيحية: إيه اللي حوصل يا ولدي؟ وينظر أسر لشهد التي كانت ترتجف ولم تعد قادرة على الوقوف. أسر بغضب وعصبية: خديها على جوا أحسن ما أقتله دلوجتي. ياسين: حوصل إيه يا ولدي ومين ده؟ فتيحية بغيظ: ادخلي. لم تتحرك شهد من شدة خوفها. أسر بغضب: مسمعاش جولت إيه، ادخلي. تدخل شهد مع فتحية ونهال ونسمة. فارس بغضب: دخل إزاي ده، انتوا نايمين؟ يخفض الغفير رأسه.

غفير: مسمعناش حاجة، حجك علينا يا بيه، مش هتعود تاني. أسر بغضب: وافرض مكنتش لاحجته، كانت شهد هيحصل لها إيه عشان حضرتكم نايمين؟ يصمت الجميع. أسر: من اليوم وطالع كل جوانب السرايا تتحاوط غفر والورد ده يتشال ويتبني جدار، مفهوم؟ غفير: مفهوم يا بيه. ينظر أسر للشخص الذي بعثه حاتم. أسر: أما انته حسابك عوير. * * * وفي داخل السرايا.

فتيحية بعصبية: كنتي عايزة تهربي وتبوظي صورة ولدي وصورة عيلتنا، الناس تجول إيه علينا، هربت بعد خطوبته، طفشناكي. شهد بدموع: إني. فتيحية بغل: انتي تجفلي خشمك، مش هسمع صوتك بعد أكده. نسمة: بالراحة يا فتحية على البناية، انتي مش شايفة حالته تجطع القلب. فتيحية: مدخليش، أنا بتحدت ويا شهد بس، وبعدين عجبك اللي عملته، كانت هتحط رأسنا في الطين. نسمة: محصولش حاجة.

فتيحية: وافرضي كان حوصل، كان هيبجا إيه، تحمد ربنا إن أسر شاف الرجال، لامه كانت ضاعت. نهال: كفاية أكده يا أمه، هي حرمت. فتيحية: اسكتي انتي، مدام مش عايزة ولدي خلاص، في أحسن منك كتير، وانتي متستاهليش ولدينه. نهال: بتجولي إيه يا أمه؟ فتيحية: ذي ما سمعت، وشوفي مين هيتجوزك بعد أما واحد كان عايز يخطفك، عايزة تروحي مصر، روحي ومتعوديش تاني. كانت شهد منهارة، لكن بعد أن سمعت هذا فرح قلبه أن فتحية لغت الخطوبة. لكن يدخل ياسين.

ياسين: كلام إيه اللي بتجوليه ده يا فتحية؟ فتيحية: بهو يا عمي، شفت اللي كان هيحوصل، يعني الحمد لله إن أسر وصل، لكنت سمعت عيلتنا هتبجا في الطين، خليه تروح لمصر ونخلص ونجوز أسر ست ستة. كانت شهد منهارة من كلام فتحية، ليس لأنه ستترك أسر، بل أنه شعرت أنه عبء على الجميع. انكمشت في نفسها بدل من أن تنتظر أحد يضمه ويمسح على شعرها بحنان. ولكن سمعت صوته الخشن. يدخل أسر وكانت عيناه حمراء كالون الدم، وعروق يده ووجهه بارزة.

أسر بغضب: له شهد هتفضل أهنه وهتجوزها. وقفت مذهولة من ما سمعت. فتيحية: بتجول إيه يا ولدي، بعد اللي كانت هتعمله، لسه باجي عليه؟ إياك، خليه تروح مصر وترتاح من مسئوليته، تروح تدور على أمه. وقف ياسين يستمع للنهاية ويرى كيف سيرد أسر. أسر بغضب: له مش هرمي حتة من لحمي، أسيبه يضيع على جثتي، إن ده حصل هي هتبجا أهنه وملكيش صالح بيه يا أمه، أنا هتحمل مسئوليته كله، بس إني أخليه تروح لبلد متعرفش فيه حد، على جثتي.

وانتي يا ست شهد، انتي غبية ولا مجنونة؟ راح تهربي لمكان عمرك ما روحتيه. أديتك شفتي بعينك، وكمان انتي معكيش لا عنوان ولا طريق، بتهربي تهببي إيه؟ ردي. ينتظر أن ترد لكن لم تجيب. أسر بغضب: ردي عليا، ولا القط أكل لسانك. حاولت استجماع شجاعته لتنطق وتحاول أن تجعل لها كرامة. شهد: سبني أروح في حالي وأتجوز، انته أي بنت تتمناك، سيبك من المسئولية والعب الكبير اللي عليك، إني مش عايزة أبجا عبء على حد واصل. ضحك بسخرية على كلام شهد.

أسر بسخرية: ضحكتني وأنا مليش نفس، بتجولي إيه، ويا ترى لو كنتي هربتي كنتي هتعرفي توصلي لأمك ولا إني كنت هسيبك في حالك؟ جولي، انتي تعرفي مكان أمك ولا عنوانه، ولا انتي لو كنتي حتى تعرفي ورويحتي هتبجي مرغوب فيكي هناك؟ شهد: أيوة أمي. وقبل أن تكمل كلامها. أسر بسخرية: أمك اتجوزت من زمان وعنده ولاد غيرك، يعني انتي متلزمهاش. شهد: بتجول إيه؟ أسر: بجول اللي أعرفه، وكمان أنا مكنتش هسيبك توصلي لأمك.

شهد بعصبية: بهو انته اللي وقفت في طريقي وقته، انته اللي حرمتني من أمي، أنا مش. أسر بغضب: انتي تكتمي خالص، مسمعش صوتك، بس عايز أقولك حتة، لو أمك جت تاني هجف في طريقك، مش هخليك تروحي مطرح مكانك أهنه، وأخرج في حضني، حطيه حلجة في ودانك، العبي ذي ما تلعبي وحاولي تهربي مليون مرة، بس هجيبك وأخرجك في حضني. شهد بغضب: انته قليل الأدب. أسر بسخرية وثقة: مش عاجبك كلامي، تحبي أنفذ عشان تتأكدي؟ بلعت ريقها من ثقته في الكلام.

فتيحية: بتجول إيه يا ولدي؟ أسر: محدش يداخل بينا، هي عايزة تهرب وتفشكل، طيب يا شهد، إني مش هسرع حاجة والفرح ذي ما هو الأسبوع الجاي، وريني مين فين هيكسب وهينفذ كلامه. ليقترب منه ويهمس لها بصوت كحفيف الأفاعي. أسر: بس آخرك في حضني وهجيب منك ولدي. ليبتعد عنه وهو على وجهه ابتسامة خبيثة. تحمر وجنتاها من كلامه، وفي خاطره ألا يخجل هذا الإمبراطور المغرور، تكلم بكل ثقة أمام الجميع. ياسين: خلصتوا ولا لسه، جيه دوري؟

أسر: جدي مش عايز حد يداخل بينا. ياسين: ماشي يا ولدي، ذي ما انته عايز، بس فيه حاجة، أنا هكتب لشهد في السرايا أهنه عشان محدش يجلل منه ورث محمد ولدي لشهد. أسر: ذي ما تحب يا جدي، جولتلك شهد مسئوليتي. نهال في خاطرها: دا انتي وقعتك مربربة يا شهد، أخويا عشقك ومش هيسيبك. * * * وعند حاتم. حاتم: بتجول إيه يا غبي؟ راجي: اتجفش. حاتم بعصبية: عشان انته وهو حمار، ودلوقتي هيعترف وتخرب كل حاجة، بس له مش حاتم الأبنودي اللي يجع بسهولة.

* * * وعند أسر. فارس: يعني حاتم هو اللي كان باعت؟ أسر: أيوة، بس أما وريته. فارس: هتعمل إيه؟ أسر: مش عنده أخت. فارس: له موصلتش إننا نفكر ذيهم، حرام، هي ملهاش ذنب. أسر: وشهد ملهاش ذنب. فارس: له يا خوي، لو عملت ذيه يبجا بتفتح سلسال الدم، وإحنا عندنا ولاها. أسر: فهمتني غلط. فارس: اومال تقصد إيه؟ أسر: نعجز حاتم. فارس: إذاي؟ * * * وعند شهد كانت تغلي كلما تذكرت كلامه.

شهد بعصبية: مغرور جوي جوي، مفكرني هسكتلك، إياك، له تبجا غلطان، اللي انته عايزه مش هيحصل. نهال: انتي محرمتيش، كفاية لحد أكده؟ شهد: انتي بتعملي إيه أهنه؟ نهال باستغراب: مالك؟ شهد: مش أمك جالت إني عبء، يعني انتي متكلمنيش تاني. نهال بضحكة: هي جالت أكده عشان متعصبة، بس هي بتحبك. شهد: له، هي مبتحبنيش، ومحدش بيحبني. نهال: بس إني بحبك كتير جوي، وكلنا بنحبك، بس اتعصبنا لأنك غلطتي، وبعدين كنتي هتروحي فين؟ شهد: مصر.

نهال: وانتي تعرفي حاجة في مصر؟ اعقلي واحمدي ربنا إن أمي عملت المشكلة دي عشان أسر مكنش هيرحمك. شهد: تجصدي إيه؟ نهال: غبية، لو مكنتش جالت أكده وأسر دخل، كان جتلك، بس بكلامه أكده هدت غضب أسر، هي كانت خايفة عليكي من عصبية أسر. شهد: لا والله. نهال: مش مصدقة، أسر كان هيجول أكده لو مكنتش أمي حكتلك أكده، هي كانت بتهدي عصبيته عشان هي عارفة إنه مكنش هيرحمك، وعارفة رد فعله.

شهد: اعقلي، أسر مش سهل، واللي مكنش بجا الإمبراطور، لتغمز لها، وبعدين دا عارف آخرتك إيه. صار وجهها كالطماطم. شهد: اطلعي، انتي وأخوكي، بتجولوا كلام ماسخ. نهال بضحكة: دا جاله قدام الكل ومخجلش، اومال لما تتجوز هيعمل إيه؟ شهد: مش هتجوزه وهنشوف. * * * وفي الصباح. الغفير: يا بيه. ياسين: خير. الغفير: حاتم الأبنودي عايز يشوفك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...