شال المحلول من الكانيولا وخرج وهو ماسك إيديه بالم، متجاهل الألم. اتكلمت رندا بخوف: = عدي استنى، انت رايح فين؟ انت تعبان. الممرضة بخوف: = لو سمحت يا دكتور، انت أكيد عارف إنك لازمك راحة. وكمان المسكن اللي في المحلول، كدا الألم هيزيد. تجاهلهم وخرج بسرعة. لاقى الممرضين متجمعين. بص على الأرض وفي كل مكان، وملاقاهاش. اتكلم بغضب مفرط وهو بيبص للممرضين: = مراتي فين؟ الممرضة بخوف من نبرته الحادة:
= هي جوه في الأوضة دي، الدكتور بيكشف عليها وبيحاول يفوقها. دخل بسرعة الأوضة وبصلها بدموع. قعد قدامها على السرير واتكلم بغضب مفرط: = اخرج، أنا هشوفها. هز الدكتور راسه بهدوء وخرج من الأوضة من غير ما يتكلم. مسك السماعة اللي كانت موجودة على التربيزة وبدأ يفحصها. خلص فحص واتنهد براحة كبيرة وابتسم بعشق. بدأت تفتح عينيها بارهاق واتكلمت بدموع وهي بتبصله: = عدي، انت كويس؟ إيه اللي حصل؟ قامت اتعدلت واتكلمت بارهاق وهي بتحط
إيديها على إيديه من فوق: = ليه كدا! إيه اللي حصل؟ قرب منها واتكلم بعشق وهو بيحاوط خدها بإيديه. حاولت تبعد بس ضمها ليه أكتر. اتكلم بهمس: = ششش، لو اتحركتي هتيجي على إيدي وهصرخ من الألم دلوقتي، اهدي. اتكلمت بدموع: = طب ابعد انت! فكلها طرحتها لينسدل شعرها الحرير أمامه. دفن وشه في شعرها وهو بيستنشق ريحته بعشق تحت نظرات الاستغراب الشديد منها. اتكلم بعشق: = وحشتني. اتكلمت بدموع وهي بتبعده عنه بدون ما تلمس إيديه:
= أنا بقيت كويسة، الأحسن تروح أوضتك دلوقتي. قام وقف وراح عند الباب. اتنهدت براحة وهي مفكرة هيمشي، بس انصدمت بشدة لما لاقته بيقفل الباب بالمفتاح. قعد جنبها على السرير وحط راسها على صدره واتكلم بحنان: = أنا مش حاسس بأي ألم وأنتي جانبي. فيه حاجات كتير لازم نتكلم فيها الأول، وبعدين هاخدك وهمشي. تيا بحدة: = حاجات إيه! لسه فيه حاجات انت عايز تقولها؟ مش كفاية كدا! عدي بهدوء:
= لسه فيه حاجات كتير بينا، احنا لسه هنعيشها. الجاي كله هيبقى الحلو وبس. هنعوض السنتين اللي بعدناهم عن بعض. بصتله باستغراب واتكلمت بحدة: = انت عايز إيه! أنا مش فاهماك، إيه سر التغيير المفاجئ دا؟ دا انت من شوية صغيرين بس كنت بتعاملني أسوأ معاملة، إيه اللي جد؟ عدي بدموع وهو بيحاوط خدها بإيديه:
= اللي جد إني عرفت الحقيقة. عرفت كل اللي حصل وإنك مخنتنيش. حازم هو اللي عمل كل دا، هو اللي اتفق مع اللي كان معاكي. كل حاجة حصلت كانت من تخطيط حازم، أنا وأنتي كنا ضحية مؤامرة اتعملت علينا. بس والله العظيم ما هرحمه وهندمه ندم عمره على كل اللي عمله. تيا بصتله بدموع واتكلمت بغضب مفرط وبكاء:
= المؤامرة اللي اتعملت دي اتعملت عليا أنا، أنا وبس اللي تدمرت. أنا وبس اللي اتذليت. أنا اللي اتر ميت برا بيتك منك وأنا بقميص النوم وحامل. أنا اللي عشت سنتين كاملين في ألم ووجع وأنا شايلة مسؤولية طفل لوحدي. دا انت حتى بعد ما لقيتنا عاملتني أسوأ معاملة، شكيت في نسب ابنك. انت عارف شعوري كان إيه وآدم بيعيط في حضني والممرضة بتسحب منه عينة عشان تعمله تحليل إثبات نسب، كنت حاسة وكأن قلبي بيتعصر. انت معشتش ربع اللي أنا عيشته. قولتلك هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إني بريئة، وأهو جه وخلاص يا عدي. إحنا جوازنا انتهى في اليوم اللي طردتني فيه من بيتك من غير ما حتى تفكر إنك تسمعني.
قالت كلامها وخدت طرحتها ولفيتها واتكلمت بحدة: = عايزة أخرج. المفتاح لو سمحت. عدي بدموع: = طب أنا كنت أعمل إيه؟ لو كنتي انتي مكاني وشوفتني بالوضع دا مع واحدة، كنتي هتعملي إيه؟ تيا، أنا عشت برضه في وجع، حياتي اتبدلت، بقيت إنسان تاني، انتي بنفسك لاحظتيه. قسوتي دي مكنتش معاكي انتي بس، دي كانت مع الكل وأولهم نفسي. اديني فرصة، فرصة بس أثبتلك إني بجد ندمان، فرصة أعوضك. قاطعته وهي بتتكلم ببكاء وعصبية:
= اللي انكسر فيا واللي أنا عيشته مفيش زمن ولا مواقف هتزيله، مهما عملت هيفضلوا موجودين. مفيش أي حاجة هتدواي قلبي اللي انكسر منك. كل اللي حصل كنت ممكن أعديه لو انت وقفت جانبي، لكن انت السبب، انت اللي زودت وجعي أضعاف. لو بجد ندمان وعايز تساعدني، ارحمني وطلقني. اديني ابني وطلقني وأنا همشي ومش هتشوف وشي. روح حب اتجوز، اعمل أسرة، اعمل اللي انت عايزه، بس اديني آدم وطلقني وسابني أمشي. اتنهد بحزن واتكلم بحدة:
= أنا مش هبعدك عني تاني حتى لو انتي عايزة كدا. حبي ليكي يستاهل إني أعافر لآخر عمري معاكي عشان تسامحيني. أنا عارف إني غلطت، بس أنا مش هسمحلك تبعدي عني، لا انتي ولا آدم، ولا حتى اللي انتي حامل فيه دلوقتي. بصتله بصدمة واتكلمت بهمس: = حامل! هز راسه بهدوء واتكلم بعشق: = آه حامل. بس المرة دي هنعيشه مع بعض وهنعوض كل اللي افتقدناه مع آدم معاه هو. راحت عنده واتكلمت بغضب مفرط وبكاء وهي بتضربه في صدره: = انت إيه!
ازاي مش حاسس بيا كدا! كل حاجة بشعة بتحصل معايا بتحصل بسببك انت. اتنهد بغضب ووقف قدامها ومسك إيديها واتكلم بحدة: = وهو حملك مني حاجة بشعة؟ بعدت إيديها عنه واتكلمت بغضب: = آآآه يا عدي، حاجة بشعة!
أنا مش طايقاك. ولو كان آدم جه عن طريق الحب المزيف اللي انت كنت معيشني فيه، فدا جه برضه لما انت مكنتش في وعيك، اللي انت سايبه ذكرى بشعة منك. بس هم ولادي في الأول والآخر وأنا هاخدهم وهمشي عشان أنا بكرهك ومش عايزة أعيش معاك ثانية واحدة. انكمشت ملامحه باستغراب واتكلم بحدة: = حب مزيف! ومكنتش في وعيي! وإنتي مش بطقيني!
قولتي تلت جمل مفيش فيهم منطق ولا يتصدقوا. تيا، بطلي تكدبي على نفسك، انتي لسه بتحبيني. طب أقولك الدليل إيه اللي يجيبك مع ماما وبابا هنا وتفضلي واقفة برا تستنيني تطمني عليا؟ المفروض لو بتكرهيني تتمنالي الموت، لكن انتي معملتيش كدا. عارفة ليه؟ عشان أنا لسه في قلبك. بعدت عينيها عنه واتكلمت بحدة: = مش بحبك. ولو كنت خفت عليك، فأنا خفت عشان انت أبو ابني بس مش أكتر. ابتسم بسخرية:
= ابني اللي انتي مكنتيش معرفاني أي حاجة عنه. وبعدين انتي بتبعدي عينيكي عني ليه؟ خايفة تنكشفي؟ بصيلي وقولي عدي، أنا بكرهك، يلا. اتنهدت بغضب واتكلمت بدموع: = أنا عايزة أخرج. اتكلم بحب وابتسامة وهو بيقرب منها: = طب يستي، أنا مكنتش في وعيي زي ما انتي قولتي. انتي كنتي واعية، كان ممكن جدا تمنعيني. إيه اللي يخليكي تسمحيلي وأنتي بتكرهيني! بعدت أكتر لحد أما لزقت في الحيطة اللي وراها واتكلمت بصوت متحشرج:
= بقولك عايزة أخرج من هنا. قرب منها أكتر ومبقاش بيفصلهم عن بعض أي سنتي، لتختلط أنفاسه مع أنفاسها. اتكلم بعشق وهو بيبص لعينها اللي لمعت بالدموع: = ليه نكابر واحنا بنعشق بعض؟ طب لو مش عشان الحب اللي بينا، عشانهم هما. يستاهلوا يعيشوا معانا احنا الاتنين. اتكلمت بدموع وهي بتبص لعينيه بعتاب وألم: = انت اللي عملت فينا كدا! انت السبب في كل حاجة حصلت، وأنا وبس اللي أحق بيهم. وأنا خلاص مبقتش عايزة أك. ولو انت...
قاطعها وهو بيميل على وشها وبيقبلها بعشق. حاولت تبعد بس معرفتش، لاقت نفسها بتنجذب ليه أكتر لتبادله مشاعره وجنونه. بعد عنها بصعوبة وهمس بعشق: = من الواضح إنك فعلاً مش عايزيني! كمل وهو بيروح ناحية الباب وبيفتحه. اتكلم بحب: = يلا عشان هنمشي نروح بيتنا، أنا كويس مش محتاج قاعدة المستشفى وبطلي تعترضي وتعصبني. مشيت من قدامه وخرجت، لاقت رندا ومحمود واقفين على باب الأوضة. اتكلم عدي بهدوء: = أنا همشي معاكوا.
رندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها عدي وهو بيتكلم بهدوء: = ماما، أنا والله زي الفل. البيت هيبقى بالنسبالي أفضل. قال كلامه ومسك إيد تيا ومشي ورا محمود ورندا اللي كانت بتبصلهم باستغراب. اتكلمت تيا بهمس وغضب: = سيب إيدي لو سمحت. اتكلم بابتسامة عاشق: = بعشقك والله. بصتله بدموع واتكلمت بهمس: = اللي بيحب حد مش بيجرحه، وانت مش بس جرحتني، انت د.بحتني. قالت كلامها وبعدت إيديها عنه وركبت العربية بتاعت محمود.
عدي قعد جانبها في الخلف ورندا قعدت جنب محمود قدام. حط راسه على كتفها واتكلم بألم: = إيدي وجعاني وحاسس إني دايخ. كمل وهو بيبص لإيديه اللي كانت مربوطة بالشاش. = نز.فت كتير والله، معلش استحمليني. مسكت إيديه بخوف وملست عليها برقة واتكلمت بهمس عشان رندا متسمعش وتخاف: = هو إزاز العربية دخل في إيديك! هز راسه بالنفي واتكلم بنفس همسها وهو بيبتسم بعشق على خوفها عليه اللي مش قادرة تخفيه. اتكلم وهمس جنب أذنها: = بعشقك.
بصت للشباك بدموع واتكلمت في نفسها بحزن: = كلامك الحلو بعد ما كان بيخليني أسعد إنسانة في الدنيا، بقى دلوقتي بيوجعني لأنه بيفكرني بكل حاجة عشتها صعبة في غيابك. اهدي يا تيا، هو مهما كان أبو ولادك وتعبان، وانت لازم تهتمي بيه حتى لو موجوعة منه، وانتِ أصلاً خايفة عليه، متنكريش. رندا كانت بتبصلهم في المرايا باستغراب ومش فاهمة سر تغير عدي معاها كدا. مقدرتش تمنع نفسها من السؤال واتكلمت باستغراب: = هو إيه اللي بيحصل بينكم!
محمود بحدة: = رندا، وإنتي مالك؟ واحد ومراته. رندا بغضب: = ما أنا من حقي أعرف، لأن دا ابني. عدي بهدوء: = لما نروح البيت هحكي كل حاجة يا ماما. بابا، لو سمحت ممكن تطلع على قصر النصراوي. محمود بصله باستغراب. اتكلم عدي بهدوء: = فيه حاجة أنا عايز أقولها، لازم الكل يبقى عارفها، بما فيهم بيت خالي. هز محمود راسه باستغراب واتجه ناحية القصر. وصلوا القصر وطلب عدي من الخدامة تجمع الكل، وبالفعل كلهم اتجمعوا. ريان
اتكلم بخوف وهو بيبص لعدي: = إيه اللي حصلك! من إيه اللي في إيديك ووشك دا؟ عدي بهدوء: = متخافش يا خالو، دي حادثة بسيطة. أنا هنا عشان أقولكم حاجة مهمة، انتوا لازم تعرفوها كلكم، لأن أي حد واخد أي فكرة سيئة عن مراتي لازم يصلحها. مسك إيد تيا وبدأ يحكيلهم كل اللي حصل بصوت متحشرج مليء بالألم. بصوله الجميع بصدمة كبيرة. محمود وهو بيتنهد براحة وبيبتسم: = حمد الله على السلامة. دا أنا طلع عيني معاك الفترة اللي فاتت.
حياة بدموع راحت عند تيا واتكلمت بدموع وهي بتحضنها: = والله العظيم كنت شاكة إن فيه حاجة غلط. أنا حتى دورت عليكي كتير بعد اللي حصل ومكنش ليكي أي أثر. حقك عليا من كل حاجة حصلت، مع إني عارفة إن مفيش أي حاجة هتبرد اللي حصلك. أنا حاسة بيكي ومجربة وجع إنك تتظلمي في حاجة انتي معملتيهاش. حضنتها تيا بكل قوتها وفضلت تعيط تحت نظرات الحزن الشديد من كل الموجودين، وخصوصاً عدي اللي غمض عينيه بألم ودموعه نزلت من عينيه بتلقائية وضعف.
فريدة جريت عليها واتكلمت بحزن: = أنا آسفة. تيا بدموع: = انتوا مش ذنبكم حاجة. كملت وهي بتبص لعدي: انتوا بس سمعتوا اللي انحكى ومع ذلك مصدقتوش. يطنط، فيه ناس كانت أقرب ليا من نفسي صدقته، بس خير الحمد لله. أنا مش زعلانة منك، يديا، متعطيش، مش كل حاجة تعيطي عليها كدا! كملت بمرح وهي بتحاول تلطف الجو ومن جواها كتلة ألم. = بس إيه دا، فيه وجوه جديدة هنا أهي. مين القمر أم عيون رصاصي دي؟ حياة بحزن على حالتها:
= دي رحيل، مرات تميم. ودا يبقى أسر، جوز فريدة. هزت تيا راسها بابتسامة وحست إنها مش قادرة تتكلم، صوتها مليان بالألم والدموع. بعدت إيديها عن عدي اللي كان بيبصلها بحزن وابتسمت بألم كان بيعصر قلبه. اتكلمت حياة بحزن وهي بتبصلها: = تعالي معايا، عايزكِ فوق. تعالي انتي كمان يا رندا. طلعوا على فوق، وبمجرد ما طلعوا اتكلم ريان بحدة وهو بيبص لعدي: = هتعمل إيه! عدي بحزن:
= مش عارف. ضايع وحاسس إنها مش هتقدر تسامحني. أنا عارف إني غلطت، بس أنا شوفتها بعيني وتغييري وقتها مخلانيش عارف أفكر، مش عارف أعمل إيه يا خالو. ريان بهدوء: = هتتعب، بس مينفعش تستسلم، دا لو فعلاً بتحبها. كمل وهو بيبص لمحمود: محمود، لما رندا تنزل، خدها معاك وروحوا. انتوا عدي هياخد تيا ويسافر شرم. هيقعدوا شوية في الفيلا اللي هناك، هما محتاجين يبقوا لوحدهم عشان يعيدوا حساباتهم. السواق هياخدكوا عشان انت مش هتعرف تسوق.
هز راسه بهدوء وهو بيتنهد بحزن. في جناح ريان وحياة: حياة بصت لرندا اللي كانت بتبص لتيا بدموع واتكلمت برقة: = بصي، أنا عارفة إن رندا غلطانة وجامد أوي. بس هي زي مامتك، صح؟ مش انتي بتقوليلها يا ماما ديما؟ حتى بعد ما رجعتي مبطلتيش تقوليها، صح؟ تيا بابتسامة:
= وهفضل أقولها لآخر عمري. أنا ماما وبابا ماتوا من وأنا طفلة، وخالتو هي اللي ربتني. من يوم ما اتعرفت عليكم وأنا بعتبركم أهلي، وخصوصاً ماما رندا وبابا محمود. حقيقي، ما مجرد بقوله وبس، أنا بحسه قبل ما أقوله. رندا راحت عندها واتكلمت بدموع وهي بتمسك إيديها:
= أنا عارفة إني غلطت، بس والله من زعلي على عدي، انتي متعرفيش اللي حصل فيه السنتين اللي فاتوا. ابني مدقش طعم الفرحة، بقى شخص متغير، احنا منعرفهوش. كنتي بتقطعي عشانه، ولما انتي جيتي معاه خوفت وجعه يبقى أضعاف اللي جواه. مكنتش هطيق أشوفه حزين وبيتألم أكتر من كدا. سامحيني يا تيا، والله العظيم من وجعي على ابني، والله العظيم يا بنتي. تيا حضنتها بحب واتكلمت بدموع:
= مقدرة والله. ما أنا كمان أم وعارفة خلاص، اللي فات مات. وأنا مش زعلانة منك. ينفع أرجع تاني بنفس المكانة عندك عشان انتي وحشتني أوي ووحشتني حنيتك عليا؟ رندا ببكاء: = أكيد يا حبيبتي، انتي زي مليكة. عدي كان قاعد وهو بيهز في رجله بتوتر وبيص على السلم ومنتظرها تنزل. بصلها بعشق لما لاقها نازلة مع رندا وحياة وهي بتبتسم. آه، ابتسامتها بتخلي قلبه ينبض من أول وجديد. نزلت رندا واتكلم محمود بهدوء: = يلا، إحنا. تيا برقة:
= هو احنا مش هنيجي معاكوا؟ ريان بهدوء: = لا، انتي هتقعدي شوية عشان رحيل عايزة تتعرف عليكي، وأنا كمان عايز عدي في موضوع. هزت تيا راسها بهدوء وهي بتبص لرحيل وبت بتسم. بعد فترة من الوقت: خرج عدي من غرفة المكتب وركب هو وتيا عربية من عربيات القصر. اتكلمت تيا بقلق: = احنا بقالنا كتير في الطريق. كل دا وموصلناش للبيت! عدي بهدوء: = دا طريق تاني، أصل الطريق اللي جينا منه فيه حادثة عليه ومقفول. اتكلمت برقة:
= طب وقدامنا كتير على ما نوصل؟ أنا قلقانة على آدم. طب رن على ماما كدا اسألها عليه. همس بحنان وهو بيمسك إيديها: = متخافيش، ماما معاه. بعدت إيديها عنه وحطت راسها على الشباك وهي بتبص للطريق بشرود لحد أما نامت. حط راسها على صدره برفق وفضل يتأمل ملامحها لحد أما وصلوا. شالها برفق على كتفه السليم وطلع بيها أوضة من أوض الفيلا وحطها على السرير برفق. في الصباح: وبالتحديد في قصر النصراوي: وصل فارس ومعاه مليكة القصر.
حياة كانت نازلة ومعاها ريان، وبمجرد ما شافتهم جريت عليه بسرعة وحضنته بحب ودموع: = يا حبيبي، وحشتني أوي. فارس بابتسامة: = وإنتي والله. في شرم الشيخ: صحت تيا من النوم وبصت للأوضة اللي هي فيها باستغراب. شالت اللحاف من عليها ونزلت، لاقته قاعد تحت في الريسبشن. أتكلمت بحدة: = هو احنا فين! عدي بهدوء: = صباح القمر. أتكلمت بغضب: = بقولك احنا فين يا عدي. وقف واتكلم بحنان:
= في شرم يقلب عدي. من قبل ما تعترضي، آدم ماما هتاخد بالها منه كويس أوي. وبعدين أنا محتاجك، أنا تعبان أوي يا تيا ومحدش هيقدر ياخد باله مني غيرك انتي وبس يروحي. بصتله بخوف واتكلمت بحدة: = ما انت اللي سبت المستشفى، كان المفروض تقعد شوية. طب تعال اقعد استريح وأنا هحضرلك الفطار. احنا لازم نجيب أدويتك من أي صيدلية. قرب منها واتكلم بعشق وألم وهو بيشاور على قلبه: = دا اللي وجعاني ومش هيرتاح طول ما انتي بعيدة أوي كدا.
اتكلمت بدموع: = قلبي وقلبك اتوجعوا بسببك انت، ووجودنا لوحدنا مش هيغير أي حاجة من اللي حصل. احنا كان اتفقنا إني أجيب آدم وأجي أعيش معاك وانت في حالك وأنا في حالي، صح؟ خلينا بقى على نفس الاتفاق وخلينا بعاد عن بعض أحسن. عدي بحب: = بس أنا مش عايز دا. أنا بحبك وعايزك معايا. ابتسمت بسخرية واتكلمت بألم: = وكان فين الكلام دا من قبل كدا؟ عدي، متحاولش خلاص، إحنا انتهينا ومهما عملت مفيش أي حاجة من اللي جوايا هتتصلح.
قالت كلامها واتحركت من قدامه متوجهة ناحية المطبخ. اتكلم بحب وتحدي: = طب خلينا نشوف، وفي الآخر حبي ليكي هو اللي هيكسب. في قصر النصراوي: وبالتحديد في غرفة فارس: كان واقف قدام الدولاب في غرفة الملابس وهو بيتنهد بغضب. دخلت مليكة واتكلمت برقة: = على فكرة خالو صح جدا. فارس بحدة: = متعصبنيش انتي كمان. هو إيه اللي صح؟ أنا من ساعة ما شفته هنا وأنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي. أنا عمري ما هقبله كزوج لفريدة. مليكة بهدوء:
= بس دي حياة فريدة وهي حرة. هي اللي تقرر، مش أي حد تاني. ولو هي ساكتة وهو ساكت، فدا بس مجرد احترام ليكم. لكن هو بكل بساطة يقدر ياخدها حالا ويمشي، هي مراته. اتنهد بغضب واتكلم بصوت عالي أرعبها: = مليكةههه، متتكلميش في الموضوع دا تاني أحسنلك، بلاش تخليني أزعلك بسبب كلامك دا. مليكة بدموع: = أنا آسفة، بعد كدا مش هتكلم فيه تاني. كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وحصرها ما بينه هو والدولاب واتكلم بحنان:
= يعني بتقولي كلام يعصب وبعدين تزعلي! اتكلمت بدموع وصوت متحشرج: = انت بتقلب عليا في ثانية وأنا مش بحبك تتعامل معايا كدا، بفتكر قسوتك عليا قبل كدا وبتخنق. اتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر أنامله على خدها برقة: = آسف يا حبيبتي، معلش حقك عليا. هي عصبيتي طلعت عليكي. بصي، بعد كدا لما نبقى بنتكلم في حاجة وتلاقيني متعصب كدا، متقوليش أي حاجة ضدي، حتى لو أنا الغلط، ماشي؟ هزت راسها بهدوء ومسحت دموعها
بضهر إيديها واتكلمت برقة: = ماشي. دفن وشه في عنقها وقبلها بعشق. مسكت في إيديه بخجل واتكلمت بهمس: = مش هننزل. اتكلم بعشق وهو بيشيلها وبيحطها على السرير برفق: = لا، خلينا هنا أحسن. أنا وأنتي زعلانين ولازم نصالح بعض. ابتسمت بعشق وهي بتضمه ليها أكتر ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم. في الأسفل: وقف تاكسي قدام قصر النصراوي، خرجت منه ست واتكلمت بهدوء: = عايز أقابل مرات تميم باشا لو سمحت. الحارس بهدوء: = نقولها مين؟
روان بهدوء: = قولها روان، والدتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!