الفصل 20 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,537
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

دخلت روان القصر. نظرت إليه بهدوء ثم صعدت إلى الدور الثاني. كانت حياة تنزل مع ريان. نظرت حياة إلى روان بصدمة من وجودها، ثم نظرت إلى ريان الذي بدت صدمته لا تقل عنها. تحدثت حياة بحدة: -من سمح لكِ بالدخول هنا؟ كان تميم يخرج من غرفته. تحدث بهدوء واستغراب: -أنا يا ماما! أعرفكم، هذه والدة رحيل، زوجتي. هي أتت لرؤيتها. تنفست حياة بقوة وأغمضت عينيها بالم. وجدت نفسها، بكل تلقائية، تمسك بيد ريان. نظر إليها

ريان بهدوء وتحدث بحنان: -حبيبتي، نسيت شيئًا فوق، هل يمكنكِ الصعود معي لنحضره؟ هزت رأسها بدموع وصعدت معه. كانت روان تنظر إلى طيفها بدموع وألم، وهي ترى بعينيها صاحبة عمرها. كم لم تعد تطاق وجودها! فاقت على صوت تميم الذي تحدث باحترام، وفي نفس الوقت كان مستغربًا نظراتهم: -رحيل داخل الغرفة هذه، تفضلي بالدخول إليها. أنا لدي عمل ويجب أن أذهب. هزت روان رأسها بابتسامة. خبطت على باب الغرفة ودخلت بعد أن أذنت لها رحيل.

بمجرد أن رأتها رحيل، جريت عليها بسرعة وحضنتها وظلت تبكي بقوة: -وحشتيني أوي يا ماما. أشعر أني وحيدة وغريبة بدونك، أحتاجكِ معي كثيرًا. قالت روان بحنان وهي تربت على ظهرها: -اهدئي يا حبيبتي. ما الذي حدث لكل هذا؟ هل تميم أو أي أحد هنا يعاملكِ بشكل سيء؟ هزت رأسها بالنفي وهي تخرج من حضنها وتبدو عليها الدموع. تحدثت برقة وهي تمسح دموعها بظهر أناملها: -لا. لكنني أشعر أني غريبة بينهم.

حتى تميم، في أوقات كثيرة أشعر أنه يحملني دائمًا ذنب ما حدث لفريدة. من هنا، كلهم يعرفون بعضهم، يعني لا يوجد غيري غريبة هنا. مليكة، زوجة فارس، حتى هي تكون بنت أخو طنط حياة. لا أجد أحدًا أتحدث معه، وأظل أنتظر تميم حتى يعود في منتصف الليل. أصبحت مثل الغريبة في بلد أجنبي، لا تعرفين فيها أحدًا. أنا أفتقد وجودكِ كثيرًا. أنا هناك لم يكن لي أحد أيضًا، ولم يكن أحد يعاملني حلوًا، لكن على الأقل كنتِ معي. قالت

روان بحنان وهي تمسك يديها: -يا حبيبتي، كل ما تفكرين فيه هذا خطأ. موضوع فريدة فقط جعلهم غير قادرين على لم شملهم. هم مشغولون به، وكل واحد حزنه يكفيه، فتجدينهم أصلاً ليسوا على طبيعتهم. أنا رأيت حماتك، تبدو طيبة جدًا. أعرف لو البيت لم يكن فيه مشاكل، لجلست معك واحتوتك. هي تجلس مع مليكة، بنت أخيها. هزت رحيل رأسها بالنفي. تحدثت روان بحنان: -ها هي، ليست قاصدة تجاهل وجودك، هي فقط مشغولة ببنتها، وحقها يا حبيبتي.

وبالنسبة لتميم، هذه طبيعة عمله يا حبيبتي. والزوجة الصالحة تستحمل زوجها وتحتويه، لا تحمله فوق طاقته، صح؟ أنا علمتكِ هذا. هزت رحيل رأسها باقتناع. تحدثت روان بهدوء: -أنا قلت لعمك أني قادمة لأخلص بعض الأمور هنا، تخص أهلي. سأجلس معكِ حتى الليل، وبعدها سأعود. تنفست رحيل بحزن ودموع. كانت حياة جالسة في الجناح على الأريكة، وتهز في رجلها بتوتر. كانت تتذكر لحظاتهم الحلوة مع بعض. تجمعت الدموع في عينيها. جلس

ريان بجانبها وتحدث بحزن: -لن نستطيع أن نمشيها، للأسف، هي حمات ابنك. قالت حياة بدموع وهي تهز رأسها: -صح. برغم كل ما فعلته، إلا أن بداخلي مكانًا جميلًا لها. أول مرة أرى واحدة غبية مثلي، بجد. أنا فقط لا أفهم كيف رحيل ابنتها! قال ريان بهدوء: -ربما ابنة زوجها، وهي تعتبرها مثل ابنتها. هذا ما فكرت فيه. هزت رأسها بالنفي وتحدثت بحدة: -أنا رأيت شهادة ميلاد رحيل بالصدفة في غرفتها، هي وتميم. اسم الأم كان روان.

لكن أنا متأكدة أن هناك شيئًا خطأ. أنا سأسألها. قال ريان بهدوء: -ليس من حقك يا حياة أن تسألي. هذا شيء خاص بها هي وابنتها. لا تفتحي في مواضيع قد توجع وتسبب مشاكل لزوجة ابنك. كانت فريدة تخرج من باب الغرفة وهي تلبس حذاءها باستعجال. فجأة، وجدت من يوطي ويلبسه لها. نظرت إليه وابتسمت بعشق: -أنت تفعل ماذا! قال أسر بحدة: -لا توطي هكذا مرة أخرى! ابقي اجلسي وأنتِ تلبسينه. الدنيا لن تطير. قالت فريدة بدموع:

-هو أنا فقط لم أرغب في تأخير بابا، لأنه هو الذي يوصلني، وبعدين يطلع على الشركة. معلش، لن تتكرر مرة أخرى. رفع نفسه لمستواها وتحدث بحنان وهو يمسح دموعها: -حبيبتي، أنا خائف عليكِ والله. معلش، حقك عليّ. أنا سأوصلك بعد ذلك، ما رأيك؟ قالت فريدة برقة: -بابا لن يوافق. كور يديه وتنفس بغضب. تحدث بهدوء، منافيًا للغضب الذي بداخله: -هممم، سنقول له. صحيح، خذي هذه. هذه مصروفك اليوم. ابتسمت بحب. تحدث بحنان: -تريدين المزيد؟

تحدثت برقة وابتسامة وهي تأخذ المال: -لا، هذه كثيرة جدًا. أنا معي نقود، ويكون معي الفيزا دائمًا، لكي أحتاج شيئًا. قال أسر بحنان: -لا يا حبيبتي، أنتِ بعد ذلك ستأخذينها مني. وحقيقي يا فريدة، لو اكتشفت أنكِ تصرفين أي شيء من نقود والدك، سأزعل جدًا. لما تحتاجين شيئًا، قولي لي. أنا زوجتكِ، ومسؤولة منكِ، وليس من أحد آخر. ابتسمت بحب وحضنته بتلقائية وتحدثت برقة: -حاضر، سأفعل كل ما تريده، فقط لا تزعل، ممكن؟

أسر، أنا أعرف أن كل ما يحدث صعب عليك، لكن لو نهاية الطريق هذا أن نكون معًا، فهو يستحق أن نعافر لكي نصل، صح؟ حاوط خصرها بحنان وضمه إليه. تحدث بعشق: -صح يا عمري. وهذا ما يصبرني، أنكِ ستكونين لي في النهاية. أنا لا أريد أي شيء غير وجودكِ، وبس يا فريدة. أمنيتي الأولى والأخيرة أن تظلي هكذا في حضني، لآخر عمري. كانت لا تزال ستتحدث، لكن قاطعها ريان الذي تحدث بحدة وهو يشد فريدة من حضن أسر: -هيا يا فريدة، لكي تذهبي إلى المدرسة.

قال أسر بحدة: -هممم، ممكن أنا بعد ذلك أوصلها؟ أوصل زوجتي، لو سمحت. ابتسم ريان على حدته وطريقته وتحدث بهدوء: -ممكن. لكن ورائكِ سيارات الحراسة الخاصة بي، وليست سياراتك. ابتسم أسر بسخرية ومسك يد فريدة ونزل. في المساء. كانت روان جالسة في الريسبشن مع رحيل ومليكة وفريدة، ويضحكون مع بعض. نزلت حياة وهي تنظر إلى روان وتحدثت بسخرية وهي تعقد حاجبيها: -ما تضحكوني معكم. نظرت إليها روان بدموع وتحدثت بهدوء:

-طب، ألن تقومي أنتِ وهي لعمل الكيكة التي قلتم عليها قبل أن أذهب؟ قالت مليكة بابتسامة: -بالتأكيد، تعالي معنا يا ديدا. لا تخافي، لن نقول لكِ أن تعملي شيئًا، ستتفرجين علينا فقط. هزت فريدة رأسها بابتسامة ودخلوا هم الثلاثة المطبخ. تحدثت روان بهدوء: -فريدة نسخة منكِ يا حياة، تفكرني بكِ. نفس البراءة والرقة. قالت حياة بحدة: -للأسف، هذه البراءة أدخلتها في أشياء غير مناسبة لصغر سنها.

هي فعلاً نسخة مني، لكن أتمنى أن لا تقابل من هم مثلكِ يا روان، لكي تظل حياتها تسير بشكل جيد. قالت روان بدموع: -هممم، لن تنسي يا حياة! حقك والله. لكن أنا فعلاً نادمة على كل شيء حدث. أنا عانيت كثيرًا يا حياة، وأخذت عقابي، كفاية عليّ هكذا، يا صديقتي. لا تكوني أنتِ والزمن عليّ. قالت حياة بدموع: -تريدينني أن أنسى أنكِ تسببتِ في موت ابني؟ وأن بسببكِ اتهموني أني قتلته؟

تريدينني أن أنسى طردتكِ لي ولأمي من بيتنا في منتصف الليل، وأنا لسه راجعة من المستشفى بعد ما فقدت ابني بسببكِ. تريدينني أن أنسى نظرة الشماتة التي رأيتها في عينيكِ يوم ما عرفنا بخبر وفاة أخي، بدلًا من أن تأخذيني في حضنكِ وتطبطبي عليّ، ضحكتِ وشمتِ. طب، تريدينني أن أنسى وقوفي على السلم وأنتِ ورائي تدفعيني بدون أي رحمة، ولا الدكتور الذي اتفقتِ معه يقول أن عمري ما سأنجب، والإحساس الذي شعرت به وقتها بأن عمري ما سأكون أمًا.

أنسى ماذا ولا ماذا يا روان؟ ما فعلتيه لا يوجد عقل ينساه، مهما مر عليه وقت. وجودكِ هنا بسبب ما تقولين عليه ابنتكِ، والتي هي زوجة ابني. لا يوجد أي شيء آخر يربطنا ببعض. رحيل، لمن هذه؟ من أين أحضرتيها وسجلتيها باسمكِ؟ قالت روان بدموع: -رحيل ابنتي! قالت حياة بحدة: -من أين أحضرتيها؟ قالت روان بغضب ودموع: -حياة، كفى لو سمحتِ. لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع. رحيل ابنتي أنا. أنا التي كبرتها، وأنا وحدي أمها، ليس أي أحد آخر.

قالت حياة بحدة: -لن تتغيري! عمركِ ما ستتغيرين، ولا يوجد أي شيء من الذي عشتيه أثر فيكِ. قالت روان ببكاء: -أنا لا أعرف رحيل لمن. رحيل ليست ابنتي. أنا وجدتها أنا ونوح في الشارع، كانت لم تكمل أسبوعًا. أنا أول ما شلتها على يدي، كانت لسه عمرها أيام، حسيت أنها قطعة مني. قلت: أكيد ربنا بعثها لي لكي تكون ابنتي. أخذتها أنا ونوح وسجلناها على اسمنا، وفضلنا في القاهرة مدة حتى قال إنه يريد أن يعيش مع أهله، وروحنا.

وبعدين نوح مات، وكان لازم نفضل موجودين هناك عشان ميراث رحيل. نوح كتب لها كل أملاكه، بس طبعًا لأنها لسه صغيرة، عمها هو الذي أخذ الوصايا على أملاكها، وفضلنا تحت رحمته. والباقي أنتِ تعرفين. نظرت إليها حياة بصدمة، وكانت لا تزال ستتحدث، لكن قاطعها خروج فريدة التي جلست بجانب حياة بإرهاق. تحدثت حياة بخوف: -مالكِ يا حبيبتي! قالت فريدة بهدوء: -صحيت مبكرًا ولم أنم. سأطلع أنام أحسن، لأني أشعر ببعض الدوخة. قالت حياة بخوف:

-أنتِ ما أكلتِ يا فريدة. يا حبيبتي، أنتِ لازم تأكلين. أنتِ أصبحتِ اثنتين في واحد الآن. تعالي، هيا كلي وبعدين نامي. أنا سأتي معكِ. هزت فريدة رأسها بهدوء وخرجت مع حياة إلى غرفتها. نظرت روان إلى طيفهم بابتسامة وتحدثت بهمس: -عقبال ما أفرح بأولادكِ أنتِ كمان يا رحيل. بعد مرور ساعتين. كانت روان قد غادرت بعربة من عربات القصر. كانت حياة تخرج من غرفة فريدة بعد أن اطمأنت أنها أكلت ونامت. نظر إليها أسر باستغراب وتحدث بخوف:

-فريدة بخير؟ قالت حياة بهدوء: -نعم، كانت دوخت، لكن بعد قليل أصبحت بخير ونامت. قال أسر بهدوء: -لو دخلت رأيتها، لن تقولي لزوجي، صح؟ قالت حياة بابتسامة: -لا! هههههههههههه، والله عسل. لن أقول لزوجي أبدًا. قال ريان بحدة من وراءها: -حيااااة! نظرت حياة إلى أسر بخوف وتحدثت بهمس: -ذهبنا في داهية! قال ريان بحدة وهو ينظر إلى أسر: -تقف هنا لماذا؟ قال أسر بهدوء: -فريدة كانت تعبانة، أريد الدخول للاطمئنان عليها. قال ريان بحدة:

-ليس وحدك. لو ستدخل، فلن تدخل وحدك. غرفة فريدة بالنسبة لكَ خط أحمر. الباب هذا لن يُغلق عليكما حتى أقول أنا. تنفس أسر بغضب ومشى ودخل غرفته وأغلق الباب بغضب مفرط. جلس على السرير وتحدث بغضب: -لو يمسك عليّ شيئًا، لن يعاملني هكذا! أستأذن وأنا أوصل زوجتي، وأستأذن عندما أدخل لأراها. لا، والذي زاد، لن يُغلق عليك أنت وهي باب غرفة لوحدكما. في الخارج. قال ريان بحدة وغيره: -تقفين تتكلمين معه وتضحكين! قالت حياة برقة:

-يقول كلامًا يضحك، والله. خلاص، أنا آسفة، لن تتكرر مرة أخرى، والله. أكملت وهي تضحك: -يقول لي: لو دخلت رأيتها، لن تقولي لزوجي، صح؟ هههههههههههه. ابتسم ريان بعشق وهو يرى ضحكتها. تحدث بهمس: -بقالي كثير لم أركِ تضحكين هكذا يا حياة. ابقي دائمًا تضحكين. قالت حياة برقة: -لأن أمنية من أمنياتي تحققت. قلت لكَ: نفسي فريدة تجد من يحبها مثل حبك لي، ووجدته. أسر يحب فريدة بجد يا ريان. كلنا عندنا ماضي، لا أحد فينا ملاك.

كفاية لحد هنا. قال ريان بتنهيدة: -أعرف، لكن لازم يتوجع قليلاً ويبعد، لكي يحس بقيمة من معه. على فكرة يا حياة، ليس فقط أمنية فريدة التي تحققت، وأمنية تميم وفارس أيضًا. هزت حياة رأسها بفرحة. تحدث ريان بحنان وهو يحملها: -تعالي. قالت حياة بخجل وهي تدفن وجهها في صدره: -ريان، ممكن أحد يرانا؟ قال ريان بحنان: -ما يروننا! بعد منتصف الليل. كان أسر جالسًا في غرفته، سيتجنن من بعد فريدة عنه بهذا الشكل.

فتح باب غرفته ونظر إلى غرفتها بعشق. نظر بحذر ودخل غرفته. وجدها جالسة على السرير تذاكر بتركيز، ووضعت سندويتشات بجانبها وعصير. دخل أسر وجلس بجانبها وهو ينظر إليها بعشق، وأخذ سندويتشًا من الذي بجانبها ووضعه في فمها. تحدثت فريدة برقة دون أن تنظر إليه وهي مركزة في دراستها: -شكرًا. ابتسم بعشق عليها وتحدث بحنان: -عفوًا. نظرت إليه بصدمة وتحدثت بهمس: -أسر. قال أسر بعشق: -عيونه. ماذا تفعلين؟ أرني، وأنا سأذكر لكِ.

قالت فريدة برقة: -ستعرف؟ هز رأسه بهدوء وتحدث بحنان: -نعم، طبعًا. أنا مهندس، والله. لماذا لا تقتنعين؟ هل لا يبدو عليّ؟ تحدثت برقة: -وأحسن مهندس. لكن أنا تعبت، لم أعد أستطيع أن أذاكر شيئًا آخر. أريد أن أنام. قالت كلامها ووضعت الكتاب على الكومودينو. أخذ أسر الصينية ووضعها على الطاولة التي في الغرفة. رجع ليجدها قد فردت جسدها على السرير وغمضت عينيها. جلس بجانبها ووضع رأسها على صدره وتحدث بخوف: -أمكِ قالت إنكِ كنتِ دوخة.

هل أصبحتِ أفضل الآن؟ هزت رأسها بالإيجاب وتحدثت برقة: -نعم، أصبحت أفضل كثيرًا. فتحت عينيها ونظرت إليه بحب. لاحظ نظراتها إليه. تحدث بهدوء: -تعرفين أني أمسك نفسي عنكِ بالعافية. نظرت إليه بعدم فهم. ابتسم على براءتها وقبل رأسها بحنان. تحدث بحنان وهو يتنهد: -طب، ماذا أفعل وأنا ممنوع عنكِ بهذا الشكل! مع أنكِ زوجتي. وضع يديه على بطنها وتحدث بحنان: -ماذا تفعل؟ تحدثت برقة: -لا أعرف.

لا أشعر بحركته ولا بأي شيء خالص، لكن أمي قالت لي إنكِ ما زلتِ في الشهر الأول، ولسا شوية وسيتحرك. أنا أريده أن يطلع الآن، وفي نفس الوقت خائفة، لا أعرف كيف سآخذ بالي منه، لأني لسه صغيرة ولا أعرف شيئًا خالص. قال أسر بحنان: -لكن أنتِ لستِ وحدكِ. أنا سأكون معكِ. لا تخافي يا حبيبتي. أنا واثق أنكِ ستكونين أفضل أم. هزت رأسها بابتسامة ومسكت فيه بقوة، وغمضت عينيها. فاقت عليه وهو يفتح أزرار بيجامتها. نظرت إليه بخجل وتحدثت برقة:

-أسر. دفن وجهه في عنقها وقبلها بعشق. -لا أستطيع يا فريدة. أنتِ زوجتي، وهذا حقنا. وحشتيني. أنتِ تريدينني يا فريدة، صح؟ هزت رأسها بخجل. ابتسم بعشق وضمه إليه أكثر، ليأخذها معه إلى عالمهما الخاص بهما. بعد مرور شهر. في شرم الشيخ. عاد عدي من النوم، لم يجد تيا بجانبه. نظر بقلق ونادى عليها، لكن بدون أي رد. نزل بسرعة ليرى إن كانت هناك، فوجدها جالسة في الحديقة، وماسكة في يديها زجاجة شامبانيا وتشرب. عاد إليها بسرعة وتحدث بحدة:

-ماذا تفعلين يا تيا! قامت ووقفت وهي لا تزال تمسك الزجاجة. ذهبت إليه وتحدثت بسكر: -أنت صحوت. جيد، لأنني أريد أن أذهب. هيا بنا نذهب من هنا. سآخذ آدم وأذهب لأعيش عند خالتي، ولن نراك مرة أخرى. هو أنا أستطيع أن أعيش بدونك؟ عادي، ما أنا عشت وأنت عشت، كنا مرتاحين. تحدث عدي بحدة وهو يأخذ منها الزجاجة: -هاتِ. أنتِ أحضرتيها من أين؟ قالت تيا بسكر: -أنا طلبتها لكي أنسى. أليس أنت كنت تقول إنها تنسي؟ لكنك طلعت كذاب. هي لا تنسي.

أنا لا أعرف أنساك. أكملت وهي تشير إلى عقلها: -لأنك لست هنا. أنت هنا في قلبي. هنا في قلبي، بعد كل ما حدث، لا أعرف كيف أخرجك. اتركها، لا تزال تريد المزيد. قال عدي بغضب: -تيا، اتركيها. أنتِ نسيتِ أنكِ حامل؟ قالت تيا بابتسامة: -صح. أنا حامل، ومن لا ينفع الكحول. عادي، ما ينزل. لا يفرق. هو كان خطأ أصلاً. قالت كلامها ووضعت يديها على فمها وشعرت أنها تريد أن تستفرغ. نظر إليها بخوف وتحدث بلهفة وهو يحملها: -تعالي.

نظرت إليه بحب ووضعت رأسها على صدره وتحدثت بألم: -عدي، أنت لا تحبني، صح؟ أكيد قابلت ناس كثير جدًا وبنات كثير. طب، ما أنت خنتني وعشت من غيري. لا أحد يحب يفعل هذا، وأنت عمرك ما أحببتني. أليس أنت فككت الجبس؟ هيا بنا نذهب. نزل بها إلى غرفتهما ودخل الحمام. تحدث بحنان: -تريدين أن تستفرغي؟ هيا. لازم تتخلصي من كل الكحول الذي شربتيه، أحسن. تابعي صفحة يارا عبد العزيز، تنزل الرواية عندها قبل أي أحد. سندت على الحائط

الذي بجانبها وتحدثت بسكر: -لا، أنا دايخة. أكملت وهي تضع يديها على فمها وتقف أمام الحوض وتستفرغ. نظر إليها بخوف شديد وهو يسندها. تحدث بحنان: -أصبحتِ أفضل. هزت رأسها بالنفي وتحدثت وهي تضحك: -عمري ما سأكون أفضل. ستعرف أن تجعلني أفضل؟ يا دكتور، اكتب لي شيئًا يجعني أفضل، هيا يا دكتور. لن تعرف، صح؟ ما بداخلي ليس له علاج. مسك يديها بحنان وشدها تحت الدش وفتحه عليهما. حاولت أن تبتعد، لكنه أمسكها وتحدث بحنان: -لازم تفوقي.

هزت رأسها بالنفي وجلست على الأرض وسندت بظهرها على الحائط. تحدثت بدموع: -بس أنا لا أريد أن أفوق. أنا أريد أن أظل هكذا. قعد بجانبها وحضنها بحب وتحدث بدموع: -أنا آسف. أعرف أن لا شيء سيكفر عن الذي فعلته، لكن لم أقصد. فهمت على أساس الذي رأيته. سكتت فيه بقوة وتحدثت ببكاء: -نفسي أعرف أسامحك، بس مش عارفة. نفسي أريح قلبي بقربك مني، بس مش عارفة. كل شيء حدث كان أكبر مني ومن حبي لك. خرجت نفسها من حضنه وتحدثت بدموع: -اذهب.

تحدث بعشق وهو يضع يديه على شفتيها: -شششش. أنتِ تريدينني أن أذهب وأبتعد عنكِ؟ هزت رأسها بالنفي ونظرت إليه بعتاب. مسك رقبتها بيديه وقرب منها وقبلها بعشق. ابتعد عنها وسند بجبهته على جبهتها. -طب، لماذا لا تعطيني فرصة؟ حبنا لا يستحق! طب، أولادنا لا يستحقون! أكمل وهو يمرر سبابته على شفتيها: -ردي يا تيا. كانت تبص له وعيونها مليئة بالدموع. تحدثت بصوت مختنق:

-بعيدًا عن أنك شككت فيّ، أنت عاملتني بشكل سيء جدًا وقسيت عليّ وبعدت عني، وهذا كسر شيئًا بداخلي تجاهك. لا أعرف إن كنت سأعرف أصلحه أم لا. ممكن تخرج قليلاً وسأخرج. هز رأسه بالإيجاب وخرج وهو ينظر إليها بحزن. ظلت واقفة تحت الدش وهي تحاول أن تفوق، وساندة بيديها على الحائط بإرهاق. تنهدت بغضب عندما لم تجد ملابس لتلبسها. تحدثت بصوت عالٍ نسبيًا: -عدي. وقف أمام الباب وتحدث بلهفة: -ماذا يا حبيبتي؟ تحدثت برقة:

-أريد ملابس لألبسها، لو سمحت. لكن بسرعة، لأني بردت. هز رأسه بهدوء وخرج بيجامة لها. خرجت يديها من خلف الباب لتأخذها. مسك يديها وقبلها بعشق. تحدثت بخجل من وراء الباب: -عدي، أريد أن ألبس. بردت والله. ترك يدها بسرعة بغضب. تنهدت بحزن على حالهما، ولبست بسرعة وخرجت. فردت جسدها على السرير بدون أن تنظر إليه. نام بجانبها وحضنها من ظهرها وتحدث بهمس: -لا تزالين باردة؟ هزت رأسها بالنفي وتحدثت برقة: -أنا آسفة على ما حدث.

أنا كدا أعرض ابني للخطر، ومن حقك أن تخاف. رأسه بالنفي وتحدث بحنان: -أنا خائف عليكِ من نفسكِ يا تيا. غمضت عينيها بإرهاق وذهبت في نوم عميق تحت نظرات العشق والحزن الشديد منه. في شقة في الزمالك. كان جالسًا تميم على الأريكة، وخلع قميصه وفرد رجليه على الأرض. جاءت بنت وجلست بجانبه وتحدثت برقة: -ستذهب؟ هز رأسه بهدوء وتحدث بهمس وهو يأخذ منها قميصه ويلبسه: -نعم. لا يمكن أن أتأخر عن هذا. قالت لميس بحزن:

-نحن متزوجون منذ أسبوع فقط، ومع ذلك لم تأتِ إلا مرات قليلة، وتجلس معي قليلاً وتمشي. أنت حتى لم تقترب مني خالص يا تميم. هل كل هذا لأنني وافقت أن نتزوج عرفيًا، وأصبحت تقلل مني؟ قال تميم بهدوء: -هممم. قلت لكِ عندي بعض المشاكل في عملي، لكن عندما تحل، سترين تميم آخر غير الذي ترينه الآن. لا تزعلي. قالت لميس برقة: -سنرى يا تميم. ابتسم بهدوء وخرج من الشقة. ركب سيارته وبص للطريق بشرود وحزن. وصل القصر وصعد غرفته.

كانت رحيل تقف في الشرفة. خلع قميصه ورماه على الأريكة ودخل الحمام، وقف تحت الدش وغمض عينيه بحزن ودموع. فاق على صوت رحيل وهي تخبط على الباب: -حبيبي، أنت جئت. تحدث بحنان: -نعم. قليلاً وسأخرج. هزت رأسها باستغراب أنه أول مرة يأتي ويدخل الحمام هكذا، بدون أن يذهب إليها. دخلت غرفة الملابس وخرجت له ملابس ووضعتها على السرير. نظرت إلى قميصه الذي على الأريكة وأخذته، لكنها انصدمت بشدة وألمًا عندما وجدت رائحة عطر نسائي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...