رجعت لورا بخوف واتكلمت بخوف: = عدي أنا عايزة أمشي، حرام عليك! قعد قدامها واتكلم بفحيح: = حرام عليا! بصي بقى عشان نبقى على نور، أنتِ مش هتخرجي من هنا غير لما آخد حقي من كل اللي أنتِ عملتيه فيا وأطفي النار اللي أنتِ شعلتيها. قعدنا يوم، شهر، سنين، مش هتخرجي غير لما أنا أقول. اتكلمت بخوف شديد وهي بتبعد عنه وبتعيط: = سيبني أخرج من هنا وطلقني. مش أنت صدقت اللي أنت شوفته وقدرت تعيش سنتين كاملين من غير ما تشوفني؟
كمل حياتك وسيبني في حالي، أرجوك. مرر ضهر صوابعه على وشها بوقاحة واتكلم بسخرية: = امممم، مش قبل ما آخد حقي منك الأول. ده أنا ما صدقت الجامعة هنا طلبتني عشان آجي وتبقى تحت رحمتي. أنا كنت غلطان لما سبتك تمشي من غير ما أبرد ناري اللي لسه لحد دلوقتي ما طفتش. بس مش مهم، إحنا فيها دلوقتي ومحدش هيقدر يخلصك مني. تعالي بقى نكمل اللي عملته فيكي آخر مرة.
بصتله بخوف شديد وهي بتفتكر ضربة ليها. رجعت على طرف السرير وقامت بسرعة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس قفل الباب بالريموت اللي كان معاه وفرد رجله على السرير ببرود. بصتله بخوف شديد واتكلمت ببكاء: = والله العظيم مظلومة، والله العظيم ما أعرف أي حاجة عن اللي أنت شوفته. خليني أمشي من هنا. اتكلم ببرود وهو بيتلذذ بألمها: = لما أشوف انهيارك هبقى أفكر! تعالي هنا بدل ما آجي أجيبك أنا.
راحت عنده بخوف شديد وهي بتقدم خطوة وبترجع عشرة. اتكلم بغضب مفرط: = اخلصي! يلا! هزت راسها بخوف وراحت عنده. وقفت جنبه على الأرض وجسدها كله بيترعش من خوفها. مسك إيديها بقوة وشدها جانبه واتكلم بسخرية وهو بيهمس جنب أذنها: = متخافيش، اهدي. أنا مش هعملك حاجة. عارفة ليه؟ لأني بقيت بقرف منك، بس ده ميمنعش إني أتسلى شوية بدموعك والخوف اللي في عينيكي. قوللي بقى عملتي إيه في السنتين دول؟ عشتي معاه في الحرام؟
ما أنتِ يعيني مش هتنفعي تتجوزيه، لا هو ولا غيره. ولا سبتيه ورحتِ لحد غيره؟ قولي، قولي متتكسفيش، ما كل حاجة فيكي بقت على المكشوف. بصتله بكره واتكلمت بحدة: = الحاجة الوحيدة اللي نفسي أتخلص منها هو أنت. أنا بكرهك. أنت مستحيل تكون عدي اللي حبيته، أنت واحد تاني أنا معرفهوش ومش عايزة أعرفه ولا أبقى معاه. اعمل اللي أنت عايز تعمله، مبقتش فارقة. أكيد اللي هتعمله دلوقتي مش هيكون أسوأ من كل حاجة أنا عشتها بسببك.
ضحك بكل قوته واتكلم بهدوء منافي تماماً لكتلة الألم والغضب اللي جواه: = لسه شرسة زي ما أنتِ! طب تيجي نعمل ديل هيعجبك. بصي، أنا مستعد أطلقك وأحررك مني خالص، بس على شرط تعيشي معايا هنا الشهرين اللي هقعدهم خدامة، تعملي كل اللي ينطلب منك. قولتي إيه؟ اتكلمت بدموع وألم على حب حياتها اللي شايفه قسوته عليها بالشكل ده: = مش هينفع. اتعصب عدي بحدة: = ليه مش هينفع!
وبعدين مش أنتِ اللي تقولي هنا ينفع أو لأ. أنا جوزك، يعني ممكن جداً أطلبك في بيت الطاعة وأجيبك هنا غصب عنك. فالأحسن أنك توافقي على عرضي، أحسن لك، لأنك كدا كدا هتيجي. فكرت في آدم وإزاي هتسيبه لوحده. بصتله وهي بتفكر فيه. اتكلمت بدموع: = وهتطلقني؟ اتكلم بهدوء: = هفكر وقتها، وعلى حسب يعني لو بقيتي مطيعة هيكون الاحتمال أكبر. اتكلمت بحزن وتوتر: = طب أنا مش هينفع أسيب خالتي لأنها تعبانة وبتكون محتاجاني. اتكلم بحدة وغضب:
= ميخصنيش، شوفيلها حد يعقد معاها. هزت راسها بالإيجاب وباتتكلم بدموع: = ماشي، موافقة. بس بعد الشهرين دول هتطلقني وتبعد عني للأبد، وملكش دعوة بأي حاجة تخصني. ابتسم بسخرية: = لدرجة دي! ماشي، وأنا عند كلامي. بس لو نفذتي كل اللي هقولك عليه بالحرف الواحد. هزت راسها بخوف من اللي جاي. وقع الكوباية الزجاج اللي جنبه على الكومود بغضب مفرط واتكلم بحدة: = قاعدة ليه؟ قومي شيلي الإزاز!
هزت راسها بخوف شديد وقامت تشيله بسرعة. دخلت إزازة في إيديها لتتأوه بألم. بصلاها بخوف واتكلم بحدة: = مش عارفة تشيلي شوية إزاز على الأرض؟ قومي حطيها تحت المياه وعقميها. جت تقوم من خوفها رجليها دست على الإزاز اللي على الأرض لتتأوه بصوت مكتوم من خوفها منه وقعدت على طرف السرير. اتكلم بغضب مفرط وهو بيبص لإيديها اللي بتنزف بخوف: = ما قلتلك قومي. هزت راسها بخوف واتكلمت بدموع وهي بتكتم صوت شهقاتها: = حاضر.
قامت بالعافية وهي بتسند على الكومود ومشت وهي مش قادرة تدوس على رجليها ودموعها نازلة بغزارة. لاحظ مشيتها والدم اللي كان بينزل من رجليها. قام بسرعة واتكلم بخوف وهو بيشيلها: = تعالي. حطها على السرير برفق وخد علبة الإسعافات بسرعة وقعد جانبها. بص لرجليها وخصوصاً الإزازة اللي فيها وطلعها بسرعة لتتأوه بألم شديد وهي بتمسك في إيديه بقوة: = آآآه، براحة. فضلت تعيط بقوة وكأنها مستنية شكة دبوس عشان تطلع كل الحزن اللي جواها. اتكلم
بحدة وهو بيضمد رجليها: = ما تبطلي عياط خلاص، ما ضربتكيش بالنار يعني. وريني إيديك كدا. اتكلمت بغضب مفرط وانهيار: = اطلع برااا! كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتمسك إيديه وبتتكلم بغضب مفرط: = اطلع برااا بقولك، برااا! مش عايزة معاك دلوقتي. قالت كلامها وخرجته برا الأوضة تحت نظرات الصدمة من تصرفاتها منه. همس بحزن: = تيا! تيا اهدي، خلاص هطلع برا بس اهدي. فضلت تنهج بتعب وهي حاطة إيديها على قلبها وحاسة بانعدام نفسها.
اتكلم بخوف شديد: = تيا اهدي، خدي نفسك. فين فين البخاخ بتاعك؟ ها؟ بتحطيه في الشنطة صح؟ معاكي الشنطة؟ فين؟ همست بتعب وهي بتنهج بشدة: = في العربية، نسيتها في العربية بتاعتك. مش قادرة آخد نفسي. خرج برا الشقة بسرعة كبيرة وطلب الأسانسير، بس اتأخر. نزل من على السلم بأقصى سرعة وكان هيقع كذا مرة. فتح العربية وجاب شنطتها وطلع بسرعة. طلع البخاخة من الشنطة وهمس بخوف شديد: = أهي، خدي يا حبيبتي، يلا واتهدي. خلاص أنا هعملهالك.
حطها على فمها لتستنشق بسرعة وخوف. هديت تدريجياً وهي بتسترجع نفسها اللي انعدم، وحطت راسها على صدره بتعب مفرط وفضلت تعيط بقوة لحد ما نامت. فرد جسمها على السرير وقعد جانبها ومسك إيديها وبدأ يعقمها وربطها وفضل يبصلها بخوف. همس بحزن ودموع: = أنتِ السبب! أنتِ اللي عملتي فينا كدا. كان زمانا دلوقتي عايشين مبسوطين، بس بسبب اللي انتي عملتيه هديتي كل اللي ما بينا. حتى القسوة مش عارف أعملها معاكي، لما أنتِ بتتأذي أنا بموت.
فاق من شروده على صوت رنين هاتفها اللي مبطلش رن. كان لسه هيرد بس قطعته تيا اللي فاقت على صوت الهاتف وبصت للهاتف بخوف لما لاقت خالتها المتصلة. خديت الفون بسرعة قبل ما يمسكه وردت بخوف: = الو. أيوا يا خالتي، أنا مش هاجي النهارده، متخافيش، هبقى أفهمك بعدين. كملت وهي بتبص لعدي بخوف شديد:
= خدي بالك من آدم ابن جارتنا، أمه أدتهولي أمانة وأنا دلوقتي بسلمهولك أمانة لحد ما أرجع. خدي بالك منه أوي يا خالتي، ولو احتاج حاجة ابقي رني عليا. عدي كان بيبصلها باستغراب. قفلت المكالمة ومريم بصت للفون باستغراب واتكلمت بهمس: = ابن جارتنا! يا ترى فيه إيه يا تيا؟ برقت عينيها بخوف شديد: = معقول يكون عدي معاها؟ لا، أكيد لأ. إيه اللي هيجيب عدي هنا؟ بس غريب الكلام اللي قالته. عدي بصلها باستغراب: = مين آدم؟ تيا بحدة وخوف:
= زي ما سمعت، ابن جارتنا. أمه تعبانة في المستشفى وأدتهولي عشان آخد بالي منه. بصلها عدي بشك من الخوف اللي شافه على ملامحها. اتكلم بحدة: = طب نامي عشان تقوي شوية. اللي جاي هيكون أجد بكتير. اتنفست بغضب مفرط وحطت راسها على المخدة وغمضت عينيها بخوف وهي بتفكر في آدم وإزاي هتسيبه المدة دي كلها. كانت بتدعي في نفسها تخلص من عدي وترجع لابنها. صحت رحيل من النوم. بصت للساعة بصدمة لما لاقتها حداشر. همست بصدمة: = كل ده نوم!
بصت لتميم اللي نايم جانبها بعمق وحركت إيديها على دقنه الخفيفة برقة. صحي على لمساتها وهمس بابتسامة: = يا صباح القمر. بصتله بخجل مفرط واتكلمت برقة: = إحنا إزاي نمنا كل ده! الساعة بقت حداشر، زمان مامتك دلوقتي قلقانة عليك، صح؟ ابتسم بحب واتكلم بهدوء: = لا، أداء مرنش يبقى بابا سيطر على الموقف. رحيل بابتسامة:
= مامتك وباباكي بيحبوا بعض أوي، برغم من إن بقالهم سنين مع بعض إلا إن حبهم كبير، اللهم بارك. حقيقي بحب أشوف نظراتهم لبعض وتصرفاتهم، تحس إنك شايف عصافير الحب بجد. تميم بخبث: = والله أنتِ لو حبيتي هوريكي أقوى من الحب اللي أنتِ بتشوفيه بكتير. أزاحت خصلة شاردة من شعرها بخجل: = هقوم أحضر لك الأكل وبعدين هنمشي نرجع القصر. طنط حياة أكيد قلقانة عليك وأنا ما يرضيني أخوفها عليك بسببي. همس بصوته الرجولي: = هو أنا مع زعيم مافيا؟
دا أنا مع مراتي، هنعمل اللي يريحك لو حابة تعقدي هنا شوية... قاطعته وهي بتتكلم بهدوء: = لا، هنروح القصر. حابة أقعد هناك، ممكن؟ همس بحنان وهو بيحضن خدها بكف إيديه: = طب مش هتحني بقى قبل ما نروح؟ قولي آه ومش هتندمي، والله. اتكلمت بخجل مفرط: = تميم، أنا لسه خايفة من كل حاجة ومش عارفة موضوعنا هيرسى على إيه. خلينا لما نتأكد من مشاعرنا ناحية بعض الأول عشان مناخدش قرار نندم عليه. اتكلم بحدة وهو بيتعدل: = نندم!
لا يا رحيل، أنا مش هندم. لو أنتِ هتندمي يبقى بلاش خالص أحسن. أنا مش هقلل من نفسي معاكي أكتر من كده. بقالنا دلوقتي شهر متجوزين ولسه متأكدتيش، وأقولك على حاجة؟ أنتِ عمرك ما هتتأكدي عشان أنتِ مش سامحة لنفسك تشوفيني أصلاً. وأنا مش هفرض نفسي عليكي أكتر من كده. قال كلامه وقام من جانبها وهي بصت لطيفه بدموع وغضب من نفسها. في مدرسة فريدة. خلصت الحصة وجرس الفسحة رن. كانت لسه هتقوم بس وقفتها صاحبتها أمنية وهي بتتكلم بحزن:
= فريدة، كنتي فين من أسبوع؟ فريدة برقة: = كنت في مشكلة بس اتحلت خلاص. أمنية بحزن: = فريدة، أنا واقعة في مشكلة كبيرة أوي ومش عارفة أعمل إيه. مسكت إيديها واتكلمت بحزن: = مالك يا أمنية؟ متخافيش، أنا معاكي. احكيلي إيه اللي حصل. أمنية بخوف شديد ودموع: = أيمن اللي كنت مرتبطة بيه فبرك صور ليا وقال هاتي عشرين ألف جنيه، وإلا هنزلهم في كل المواقع. فريدة بحدة:
= ما أنا كذا مرة قولتلك الولد ده بيلعب يا أمنية، وبعدين هو جاب صورك منين؟ أمنية بأسف ودموع: = أنا كنت ببعتله، بس والله العظيم كانت صور بالطرحة ومحترمة. هو اللي فبركها. أنا مش عارفة أعمل إيه يا فريدة، أنا مرعوبة يعمل كدا فعلاً. فريدة بحنان: = متخافيش، أنا معاكي. بصي، أنا هديكي الفلوس. اديهملوا وخدّي الصور، ماشي؟ أمنية بخوف: = أنا خايفة أروحله لوحدي. تعالي معايا، هنروح ونجيب الصور ونيجي بسرعة. فريدة بخوف:
= ماشي، بس هنروح إزاي والحراسة اللي برا دي كلها؟ هعمل معاهم إيه؟ وكمان بابا قالي هيجي يروحني أول ما اليوم يخلص. أمنية بلهفة وهي بتفكر: = بصي، جودي ورنا هما منتقبات. هناخد منهم نقاب، هما بيجيبوا معاهم للاحتياط، ونلبسهم ونخرج. محدش كدا هيحس بينا، هيفكرونا لسه في المدرسة. هنروح على طول ونرجع قبل معاد الانصراف عشان باباكِ، ماشي؟
هزت فريدة راسها بخوف شديد وخرجت معاها وهم لابسين نقاب وبييبصوا للحراس بخوف شديد. ركبوا تاكسي وبمجرد ما ركبوا فكوا النقاب والتاكسي طلع. وصلوا قدام عمارة في حي شعبي وطلعوا. فتح أيمن الباب وبصلهم بخبث: = اتفضلوا. فريدة بحدة: = إحنا مش جايين نتفضل، إحنا جايين ناخد الصور ونديك الفلوس ونمشي. أيمن بخبث: = طب تعالوا، الصور جوه. دخلت فريدة مع أمنية. اتكلمت فريدة بغضب: = يلا هات الصور. أيمن بص لأمنية بخبث وأداها الصور واتكلم
بمكر وهو بيبص لفريدة: = خلصتي مهمتك، وادي صورك. يلا مع السلامة، أنتِ بقى. فريدة بصتلهم بخوف شديد. اتكلمت بخوف وهي بتبص لأمنية: = أمنية، هو بيقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة! أمنية اتكلمت بدموع: = أنا آسفة يا فريدة، مكنش قدامي حل غير ده. قالت كلامها وخرجت من الشقة وفريدة كانت هتخرج وراها، بس أيمن وقف قدامها واتكلم بخبث ورغبة: = على فين يا ديدا؟
مش قبل ما نصفي حسابنا الأول. قولتلك هتقعي تحت إيدي في يوم ووفيت، وباللي هعمله فيكي دلوقتي مش هخليكي تعرفي ترفعي وشك قدام حد. هاخد منك كل اللي أنا عايزه دلوقتي. فريدة بصتله بخوف شديد واتكلمت بتلعثم: = أنت أكيد مش هتعمل كدا. حرام عليك يا أيمن، سيبني أمشي. قرب منها واتكلم بهمس: = هتمشي بس لما آخد اللي أنا عايزه منك الأول. قال كلامه وكان لسه هيقرب منها، بس قطعه اللي دخل وكسر الباب بكل قوته ودخل بسرعة. مسكه من لياقة
قميصه واتكلم بغضب مفرط: = ابعد عنها يا زبالة. قال كلامه وانقض عليه زي الأسد اللي بينقض على فريسته وفضل يضربه بقوة لحد ما اغمى عليه. وقفه صوت شهقات فريدة اللي كانت مليانة بالخوف. راح عندها بسرعة واتكلم بحنان وهو بيضمها ليه بقوة: = متخافيش يروحي، أنا معاكي، محدش هيعملك حاجة يا عمري. اهدي. مسكت فيه بقوة وهي حاسة بالأمان في وجوده. همست بخوف شديد وهي بتترعش: = متسبنيش يا أسر، أنا خايفة أوي. هتف بحنان وهو بيقبل رأسها بحب:
= متخافيش، أنا معاكي ومش هسيبك. تعالي نخرج من هنا، يلا يا عمري، متخافيش، أنا معاكي. حس برعشة جسدها بين إيديه وشهقاتها اللي بدأت تعلى أكتر وهي بتتخيل اللي كان ممكن يحصلها لحد ما اغمى عليها في حضنه. اتكلم بخوف وهو بيهز وشها برفق: = فريدة! حبيبتي، ردي عليا يا روحي، والله أنا معاكي.
شالها برفق ونزل بيها وحطها في عربيته وطلع على شقته في القاهرة. حطها على السرير برفق وحنان وفكّلها طرحتها. وجاب برفان من بتوعه وبدأ يفوقها بخوف. اتكلم بحنان: = فريدة، فوّقي، يحبيبتي، أنتِ دلوقتي في أمان. فتحت عيونها بإرهاق وحضنته بكل قوتها. ربّت على ضهرها بحنان وهمس بحب: = أنتِ دلوقتي معايا، متخافيش. هقوم أجيبلك أكل، أنتِ باين مهبطة خالص. هتفت بخوف: = لا يا أسر، متبعدش عني. مش عايزة آكل حاجة، خليك جنبي.
أزاح خصلات شعرها المنتشرة على وشها ليظهر أمامه عينيها بوضوح. اتكلم بحنان وهو تايه في عينيها: = حاضر، مش هبعد. المهم أنتِ متخافيش، ماشي؟ حطت راسها على صدره وهزت راسها بهدوء وهي حاسة بالأمان. مسك إيديها وقبّل باطن يديها بعمق عدة قبلات. اتكلم بهمس: = أنتِ كويسة؟ همم؟ هزت راسها بخجل واتكلمت برقة: = كويسة، بقيت أحسن الحمد لله. كان بيحاول يتحكم في غضبه عشان ميخوفهاش، لكن مقدرش. اتكلم بحدة:
= بس أنا مش كويس خالص. إيه اللي يوديكي هناك عنده؟ فريدة طلعت من حضنه وحكتله كل اللي حصل. اتكلم بغضب مفرط: = واللي أنتِ روحتي عشان تساعديها هي اللي حطيتك في اللي أنتِ كنتي فيه. أنتِ عارفة لولا إني شفتك وأنتِ بتخلعي النقاب في التاكسي وطلعت وراكي، كان إيه اللي ممكن يحصلك بسبب غبائك. اتكلمت بدموع: = شكراً ليك. اتكلم بحدة: = هو أنا بقولك كدا عشان تقولي شكراً؟
أنتِ مش متخيلة ولا مستوعبة خوفي عليكي وأنا شايف البنت دي نازلة من غيرك، ولا لما سألت البواب وقالي أنتوا طلعتوا عند مين؟ أنا عمري في حياتي ما خوفت كدا. فريدة بدموع: = كان قصدي أساعدها والله، أنا آسفة. هتف بغضب مفرط: = كنتي كلمتيني، بلاش أنا أبوكي، حد من إخواتك؟ عارفة إن أخلاقه زي الـ... ومع ذلك رحتي معاها.
انكمشت ملامحها بحزن وعينيها اتملت بالدموع وهي بتبص له وهي حاسة بالذنب من ناحيته ومن ناحية نفسها. بصلاها بعشق ومسك إيديها واتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها: = أنا آسف، حقك عليا، بس والله من خوفي عليكي مقصدش أتعصب عليكي، بس أنتِ لازم تكبري شوية يا فريدة حبيبتي. مينفعش تصدقي أي حد كدا، ولازم تفكري بعقلك. الدنيا مفيهاش أمان. اتكلمت برقة وهي بتهز راسها بهدوء: = ماشي. سند بجبينه على جبينها وهمس بحب:
= وحشتني. تعرفي أنا كنت مراقباك من وقت ما طلعتي من القصر وفضلت مستنيكي تحت باب المدرسة وببص على شباك الفصل وأنا نفسي تبصي منه عشان أشوفك. ابتسمت ملء شفتيها واتكلمت برقة: = هو أنت بتعمل معايا كدا ليه؟ همس بعشق قدام شفايفها:
= عشان بحبك. أنا متأكدة من مشاعري من ناحيتك. كل اللي أنا فيه مش بيقول غير إن بحبك وبس. أنا عارف إنك أنتِ كمان ممكن تبقي منجذبة ليا وأنا مش عايز غير كدا دلوقتي، إنك تبقي قابلاني. عارفة يا فريدة لو قولتي آه عليا، هحارب العالم كله عشانك ومش هيهمني حد، لا من أهلك ولا أهلي. هقف قصادهم كلهم وهاخدك. قال كلامه وقبّل كل شبر في وجهها برقة وعمق وهو بيهمس بكلمات تبين عشقه الشديد لها ويأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!