الفصل 9 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
23
كلمة
3,804
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

انصدم بشدة وزادت ضربات قلبه بخوف شديد عندما لم يجد أي أثر لها في الغرفة ولم تكن ملابسها موجودة في غرفة الملابس. حاوط جبهته بيديه بغضب مفرط وتكلم وهو يخبط رجله في الدولاب بغضب. خرج من الغرفة بسرعة ومليون سيناريو يدور في دماغه، وما يزيد خوفه أكثر هو أنها تذهب لأهلها أو أن أحدًا منهم يعرف كيف يصل إليها. رحيل كانت جالسة في التاكسي. لقت مكالمات من تميم، عرفت أنه بالتأكيد عرف أنها خرجت من القصر.

كنسلت عليه ودموعها على خدها وهي تتذكر كل الكلام الذي قاله. رنت على روان، فجاءها الرد في الحال. = عامله إيه يا عين ماما. رحيل بدموع وصوت متحشرج. = ماما أنا مشيت من قصر النصراوي وأنا دلوقتي في الشارع ومش عارفة أعمل إيه. أنا هاجي سوهاج يا ماما واللي يحصل يحصل. هعمل كل اللي عمي يقول عليه عشان أسر يطلق فريدة، هي متستاهلش كل اللي بيحصلها بسببي. روان بلهفة وحدة.

= لا يا رحيل، أوعي تيجي هنا. عمك مش هيسبك يا ابنتي بعد اللي عملتيه ده، ناويلك على نوايا كلها شر. أوعي يا رحيل، مش هتستفيدي حاجة، انتي اللي هتتأذي. أسر عايز فريدة يا رحيل ومش هيطلقها حتى لو اتنازلتي عن أملاك أبوكي. ده عمك مولع منه بسبب إنه مخلاش الدكتور حتى يشوفه وطلع على القاهرة. رحيل بخوف شديد. = يعني أسر هنا! روان بحنان وهي تحاول تطمئنها.

= حبيبتي اهدي يا روحي، متخافيش. أسر خلاص مركب دماغه على فريدة ومش هيجي ناحيتك. هو كل اللي في دماغه دلوقتي هيرجع فريدة إزاي. معرفش إيه اللي في دماغه بقى وإيه مصلحته. المهم إنك حتى لو قدام عينيه مش هيجي ناحيتك. ارجعي يا حبيبتي قصر النصراوي، هو آمن مكان ليكي من عمك، ومحدش هيقدر يحميكي منه غير تميم جوزك. ارجعي يا حبيبتي أحسنلك. رحيل بعصبية وبكاء.

= لا يا ماما مستحيل. أنا مش عايزة أعيش مع تميم، مش هذل نفسي تاني معاه حتى لو عمي هيموتني أنا مش هرجع للقصر ده تاني ولا هعيش مع تميم تاني. روان بقله حيلة. = اممم ماشي يا رحيل. هديكي عنوان بيت أهلي، ده عمك ميعرفش عنه حاجة. روحي بس النهاردة لحد أما نشوف حل، متفضليش في الشارع يا حبيبتي. المفاتيح مع البواب. أما توصلي خليه يكلمني عشان يرضى يديكي المفتاح. روحي هناك واقفل على نفسك، وبكرة نتكلم أكون شفتلك حل، ماشي يا يروحي؟

ومتخافيش يا حبيبتي أنا معاكي ومش هسيبك. هزت رحيل رأسها بهدوء وهي تمسح دموعها وحاسه بغصة في قلبها ومخنوقة من كل الكلام اللي قاله تميم. وصلت البيت وطلعت الشقة. دخلت فردت جسمها على السرير بارهاق ودموعها على خدها لم تجف. ريان كان قاعد في الجناح وحاسس إنه مضايق من كل حاجة بتحصل مع أولاده. حاسس إنه محتاج حياة بجانبه، بس مينفعش يكون أناني وفريدة محتاجاها أكتر منه. فاق من شروده على خبط الباب.

قام فتح ولقى تميم قدامه وباين عليه الخوف الشديد. بصله باستغراب ودخل الجناح. تميم دخل وراه وتكلم بخوف. = بابا عايز ماما، هي فين! ريان بهدوء. = إنت مالك كده؟ فيه إيه! تميم بخوف. = رحيل سابت القصر ومش عارف راحت فين. بصله ريان بحدة وتكلم بغضب. = والسبب! قولتلها حاجة صح؟

يعني أنا هلقيها منك ولا من أختك ولا من أخوك. ده وإنتوا صغيرين مكنتوش بتعملوا مشاكل كده. روح شوفها فين ورجعها، إحنا مجبناش بنات الناس من بيوتهم عشان نأذيهم. تميم بهدوء وهو يتنهد بعمق. = والله كانت ساعة غضب مني، مكنتش أقصد. أنا بس من زعلي على فريدة وهي اللي طلعت قدامي. هجيبها يا بابا. أنا بس عايز ماما عشان معاها رقم والدتها. أكيد هي عارفة رحيل راحت فين. ريان بحدة. = والدتك عند فريدة في أوضتها. وابقى طمني.

هز تميم رأسه بهدوء ومشى وهو الخوف لسه بينهش في قلبه. نزل تحت غرفة فريدة. خرجتله حياة بعد ما سمعت صوته. اتكلمت بقلق. = إيه يا حبيبي؟ إنت كويس؟ تميم بهدوء. = ماما معاكي رقم والدة رحيل؟ إنتي كنتي خدتيه منها صح؟ عايزاه. حياة بصتله باستغراب وتكلمت بخوف. = عايزاها في إيه! تميم بدأ يحكيلها اللي حصل. اتنفست حياة بعمق وتكلمت بهدوء.

= ماشي يا حبيبي، متخافش. هي أكيد عارفة مكانها ورحيل طيبة، هي بس صعبت عليها نفسها ومشيت. إنت بس راضيها وهتيجي معاك على طول، بس اتكلم معاها براحة يا تميم. خد منها الرقم واتكلم بهدوء. = هي فريدة كويسة؟ حياة بحنان. = أيوا يا حبيبي، زي الفل. هز رأسه بهدوء ومشى. بمجرد ما طلع الجنينة ركب عربيته ورن على روان وخد منها عنوان رحيل. وطلع على المكان اللي قالت عليه. رحيل كانت خارجة من الحمام لابسة البرنص.

سمعت صوت جرس الباب اللي مبطلش. خرجت الصالة بخوف شديد ووقفت ورا الباب. تكلمت بخوف. = مين! اتنفس وهو يطلع كل خوفه بمجرد ما سمع صوتها وتكلم بهدوء. = افتحي يا رحيل. تنهدت بغضب مفرط وفتحت الباب. بصتله بدموع ودخلت. دخل وراها وقفل الباب. قعد على الكنبة. تكلمت رحيل بحدة. = جاي ليه يا تميم! المفروض تكون فرحان إني مشيت. هو إنت مش ندمان على إنك عرفتني واتجوزتني؟ جاي ليه بقى؟ تميم بهدوء.

= بصي يا رحيل، أنا لحد دلوقتي مش عايز أزعلك على خروجك من البيت في وقت زي ده ومن غير إذني، مع إن اللي عملتيه ده مش أخلاق واحدة متجوزة وإنتي عارفة كويس أوي إنك غلطانة. تكلمت بغضب مفرط وهي تقف قدامه. = هو إنت بعد كل اللي إنت قولته جاي دلوقتي تغلطني! جاي تزود عليا؟ طلعتني وش المصايب ودلوقتي بتطلعني مش متربية ومعنديش أخلاق.

لو إنت جاي عشان تزودها عليا امشي أحسن وطلقني قبل ما تمشي. كفاية عليا ذل منك بقى. امشييي يا تميم امشييي. أنا مش طايقاك ومش طايقة نفسي. قام وقف وتكلم بحدة. = خبيرة في تكبير المواضيع!

عشان شوية كلام قولته في ساعة غضب وخرجت بعدها على طول عشان أحميكي من غضبي. خدتي هدومك وطلعتي من البيت الساعة اتنين بعد نص الليل من غير ما تقولي لجوزك حتى ولغيتي وجودي خالص. كنتي هتخسري حاجة لو كنتي رنيتي عليا وقلتيلي تميم تعال أنا عايزة أتكلم معاك؟ ولا لأ؟ متبقاش الست رحيل لو معملتش من حاجة صغيرة مشكلة كبيرة. قال كلامه وقرب منها جداً وشبك إيديها في إيديه وتكلم بهدوء.

= عارفة لولا إني عارف إن الكلام اللي قولته زعلك وإنك نفسك صعبت عليكي، كان زماني دلوقتي مزعلك أوي يا رحيل. ودا مش معناه إني مش هعاقبك، بس مش دلوقتي عشان إنتي لسه زعلانة. اتوترت من قربه الشديد منها وكانت لسه هتبعد بس مسك إيديها وقربها منه أكتر. خدت نفس عميق وتكلمت برقة. = إنت جاي هنا ليه! رفع حاجبه باستغراب وتكلم بهمس وهو يحرك إيديه على وشها بحنان.

= جاي آخد مراتي وأرجعها بيتها، بس قبلها لازم أعتذر منها الأول على اللي قولته. كمل كلامه وهو يقبل باطن يديها بعمق عدة قبلات.

= أسف. عارف إن كل اللي قولته كان صعب، بس والله العظيم ما كان قصدي أي حاجة قولتها. أنا بس كنت مخنوق ومتعصب عشان اللي حصل مع فريدة وإنتي المفروض كنتي حاولتِ تمتصي غضبي وتقدريه. رحيل أنا باجي عند أي حد من عيلتي ومش بشوف قدامي وخصوصاً فريدة لأنها بريئة أوي، وبسبب برائتها دي الكل بيجي عليها. دا غير إنها بنتي أنا اللي مربيها. قولي إيه اللي يرضيكي وأنا هعمله، بس تعالي دلوقتي معايا بيتك. تكلمت بدموع.

= محتاجة أبقى لوحدي كام يوم. أنا مش عارفة أنسى كل اللي إنت قولته، إنت وجعتني أوي يا تميم. حسستني إني حمل كبير أوي عليك. حقك على فكرة، أنا السبب في كل اللي حصل مع فريدة. وأنا لسه عند كلامي، لو الحل إن أسر يطلق فريدة، إني أروح وأتنازل عن كل أملاكي. أنا بجد معنديش أي مشكلة أعمل كدا. المهم فريدة تبقى كويسة وتتخلص من كل اللي حصلها بسببي. اتنفس بغضب وتكلم بهدوء منافي للي جواه.

= أنا مش عايزك تروحي وفريدة، أنا عارف كويس هخلصها من الزبالة ده إزاي. يلا ادخلي البسي وهاتي هدومك، هنرجع القصر. رحيل بحدة. = مش عايزة أمشي يا تميم. محتاجة أبقى لوحدي. مش هروح في حتة، أنا هفضل هنا. بعد عنها وقعد على الكنبة ببرود. = خلاص، نقعد هنا لحد ما تهدي. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهو بيتكلم ببرود. = هتعرفي تعملي أكل ولا أنزل أجيب. ضربت الأرض برجليها بغضب زي الأطفال ودخلت الأوضة عشان تلبس. بص لطيفها وابتسم بحب.

لاحظ خروجها من الأوضة ودخولها المطبخ. وقف على باب المطبخ وتكلم بحزن. = بتعيطي ليه دلوقتي! هتفت بغضب وهو لسه مكملة اللي بتعمله ومن غير ما تبصله. = إنت مش بتديني أي فرصة أفكر في حاجة وأقعد مع نفسي. ديما بتحطني قدام الأمر الواقع. وقف جنبها ولفها ليه وتكلم بحنان.

= عشان إنتي لو اتسابتي هتبوظي الدنيا وهتأذي نفسك. مينفعش أسيبك لوحدك هنا، مش هأمن عليكي. اعتبريني مش موجود، أنا مش هعملك أي إزعاج وهنام في أوضة تانية غير اللي إنتي هتنامي فيها. المهم بطلي عياط. كان لسه هيمشي بس مسكت فيه وحطت راسها على صدره وتكلمت بشهقات. = تميم متسبنيش. أنا عايزاك جنبي. حاسة إني وحيدة ومليش حد، وباللي إنت قولته حسستني إني عبء عليك وإنك بس مخليني عشان تساعدني وبس، وأنا مش هقدر أستحمل ده.

ربط على ضهرها وتكلم بحنان. = مين قال كدا! شوية الكلام الهبل اللي قولته في ساعة غضب، رحيل أنا تميم النصراوي وعندي مليون طريقة أجيب بيها حقك غير الجواز منك. بس أنا عايزاك ومش عشان اللي جه في دماغك. طلعت من حضنه وبصتله بابتسامة خجل. مسك إيديها وقعدها على ترابيزة السفرة وتكلم بحنان. = اقعدي هنا بقى وشوفي مهارات جوزك في الطبخ. ابتسمت بحب وتكلمت برقة. = وريني يباشا.

خلع قميصه وحطه على كرسي السفرة وقرب منها وقبل خدها بعمق، عدة قبلات على كل إنش في وجهها. مسكت في إيديه وتكلمت بخجل. = مش هتعمل الأكل! مرر ضهر أنامله على خدها وتنهد بعمق. = هتحني إمتى! مش كفاية كدا. خفضت رأسها وتكلمت بخجل وهي تتهرب منه. = أنا جعانة. تنهد بقله حيلة وبدأ يعمل الأكل بمهارة تحت نظرات الحب الشديد منها. في الصباح. بالتحديد في كلية التجارة، جامعة القاهرة. دخل فارس مدرج الفرقة الثالثة عشان يبدأ المحاضرة.

بمجرد ما دخل مليكة بصتله وابتسمت بحب وهي تتذكر كلامه اللي قاله الليلة الماضية. بدأ يكتب على السبورة وهو مديهم ضهره ويبتسم على تصرفاتها. كانت جالسة مركزة مع شرحه لحد ما سمعت بنتين بيتكلموا قدامها بهمس. = جميل أوي صح! بفكر بعد ما يخلص أسأله على حاجة يمكن يشوفني ويحس بيا. كانت جالسة مكورة إيديها بغضب مفرط وتحاول تهدئ نفسها، بس كلامهم خلاها مش قادرة. تكلمت البنت الأخرى.

= والله تبقي جدعة لو عرفتي توقعيه. هو باين مش متجوز واعتقد إن اللي زيه ملوش في الارتباط. ادخلي عليه بأساليبك كلها لحد ما توقعيه يمكن يتجوزك. تكلمت مليكة بصوت عالي وهي تبص لفارس. = يا دكتور لو سمحت البنتين دول قاعدين يتغزلوا فيك وأنا مش سامعة حاجة منهم. تكلمت واحدة منهم بغضب. = محصلش يا دكتور، ده هي اللي قاعدة تقول حلو وجميل ويا ريت أعرف أوقعه. مليكة قامت وقفت وبصت لها بغضب مفرط. = أنا!

طب تعالي بقى عشان أنا ساكتالك من الصبح. قالت كلامها ومسكتها من شعرها بقوة. فارس راح عندهم بسرعة وتكلم بغضب مفرط وصوت عالي. = مليكة سبيها، مليكة بقولك سبيها. مليكة بصتله بدموع وتكلمت بصوت متحشرج. = والله هي كدابة، هي اللي قاعدة تتغزل فيك قدامي. فارس بغضب مفرط. = إنتوا التلاتة برا واستنوني في مكتبي على ما أخلص المحاضرة، يلااا.

اتنفضت مليكة بخوف شديد وخرجت من المدرج وهي ماسكة دموعها من إنها تنزل بالعافية تحت نظرات الغضب منه. خرجت برا المدرج وبصت لهم بحدة وغضب وطلعت قعدت في الكافتيريا وهي بتعيط. خلص المحاضرة ودخل مكتبه لقى البنتين موجودين ومليكة مش معاهم. بصلهم وتكلم بحدة. = كنتي بتقولي إيه بقى؟ اتكلمت البنت بخوف وتوتر. = هي اللي قعدت تتغزل في حضرتك وقالت ياريت أعرف أوقعه. فارس بهدوء ما قبل العاصفة. = وإيه كمان!

بصت له البنت وبلعت ما في جوفها بخوف شديد. ضرب على تربيزة مكتبه بغضب وتكلم بفحيح. = وإيه كمان بسألك! البنتين بصوا له بخوف شديد ومحدش فيهم اتكلم. مسك تليفونه ورن عليها اتكلم بهدوء. = هو أنا مش قولتلك استنيني في المكتب، ولا أنا كلامي مبيتسمعش؟ مليكة بدموع. = عشان تسويني بيهم وأنا اللي مراتك وتيجي عليا زي كل مرة صح؟ أنا مش جاية يا دكتور وإن شاء الله حتى تفصلني من الكلية كلها. فارس بحدة.

= طب تعالي يا مليكة ومتختبريش صبري عليكي أكتر من كده. تنهدت بضيق وقفلّت المكالمة وقامت وراحت مكتبه. خبطت بهدوء ودخلت. فارس قام وراح عندها وحاوط كتفها بحنان. = كنتي بتقولي إيه بقى؟ بتقول ياريت أعرف أوقعه، قولتي كده صح؟ طب هتوقعيني ليه؟ البنت بصتله باستغراب وتكلمت بخوف. = عشان حضرتك تتجوزها. فارس بحدة. = اتجوزها! طب ما هي مراتي، كملي كملي، والله كلامك بيضحك. البنت بصتله بخوف شديد. اتكلم فارس بغضب مفرط.

= فصل من الكلية لمدة أسبوعين، ده غير إن مادتي إنتوا الاتنين شلتوها. يلا برا المكتب والكلية كلها، وملمحش وش أي واحدة فيكم لمدة أسبوعين، ومحاضرتي محدش فيكم يحضرها. البنات بصوا له بخوف شديد وكانوا لسه هيمشوا بس وقفهم وهو بيتكلم بغضب. = اعتذروا منها الأول وبعدين امشوا. بصوا لها بغضب واعتذروا منها وخرجوا وهم يتوعدون لها. مليكة بصت لطفيه وهي تبتسم بانتصار. فاق على فارس اللي حضنها من ضهرها بحب وتكلم بهمس. = حلو كده.

التفتت ليه وتكلمت برقة وهي تحرك ضهر أناملها على خده برقة. = لسه ممكن الكل يعرف إننا متجوزين. قبل خدها برقة وتكلم بحنان. = بس كده، اعتبري الجامعة كلها عرفت مش الكلية بس. المهم متبقييش زعلانة. هزت رأسها بابتسامة. اتكلم بهمس. = فاضل لسه نص ساعة على محاضرتك الجاية، تعالي نقعدهم هنا وبعدين أمشي. قال كلامه وقفل الباب بالمفتاح ومسك إيديها وقعد على الكنبة وقعدها على رجله وحضن رقبتها بإيديه. تكلمت بحزن.

= أبيه عدي هيسافر إسكندرية عشان محتاجينه في الجامعة هناك، هيقعد شهرين وماما زعلانة خالص عليه. همس بحنان. = طب ما إنتوا متعودين على شغل عدي وإيه اللي فيها؟ مليكة بحزن. = المشكلة مش في كده، المشكلة إنه أكيد هيشوف تيا هناك وماما خايفة من كده. أنا مش عارفة إيه اللي يخليه يوافق، حابب يوجع نفسه وخلاص. فارس بهدوء. = أو يوجعها هي. متخافيش على عدي، خافي على تيا منه ومن غضبه. تكلمت بهمس وهي تضع رأسها على صدره. = ربنا يستر.

في محافظة الإسكندرية. وبالتحديد في كلية الطب. دخل عدي بكل هيبته وتكلم بهدوء. = أهلاً بيكم، دكتور عدي الهواري هديكم بدل دكتور أمجد لحد ما يقوم بالسلامة. نبدأ محاضرتنا. بص على كل الموجودين وهو يدور بعينه عليها. لحد ما لاقاها بتفتح الباب وبتتكلم وهي بتنهج. = أسفة يا دكتور أمجد بس..... قاطعت كلامها وهي تبص له بصدمة كبيرة. اتكلمت بهمس. = عدي! اتكلم عدي بحدة وهو يبص لها بغضب.

= عشان أول يوم ليا وإنتوا مش متعودين، هدخلك بس بعد كده هتطرودي. اتفضلي. بصت له بخوف شديد وضربات قلبها شبه بتقف. كانت هتقع بس سندت على البينج اللي قدامها واتكلمت بصوت مرتعش ودموع. = أنا هخرج، حاسة إني دايخة، مش هقدر أقعد. لو سمحت أنا بستأذن عن المحاضرة. اتكلم برسمية وهو يبص لها بغضب. = اتفضلي، بس هتتسجلي غياب. هزت رأسها بخوف وخرجت بسرعة وهي تهرب من نظراته ليها اللي كانت مليانة حدة وغضب.

دخلت الحمام وفضلت تعيط بقوة وهي تتذكر كل اللي حصل. مسحت دموعها بسرعة وغسلت وشها وخرجت قعدت في المكتبة. بعد نص ساعة لقتـ.ه داخل يعقد جانبها ويتكلم بحدة. = عشر دقايق بالظبط وألاقيكي تحت في عربيتي ومن غير شوشرة. بصت له بخوف وتكلمت بصوت مرتعش مهزوز. = إنت عايز مني إيه! تجاهلها وقام وقف وخرج برا المكتبة ونزل. بصت لطيفه بخوف ونزلت وراه. ركبت العربية واتكلمت بقوة عكس اللي جواها من خوف. = نعم!

طلع بالعربية من غير ما يتكلم. وقف قدام عمارة كبيرة واتكلم بحدة. = انزلي، عايزاك في موضوع. تكلمت بحدة. = مش هنزل. قول اللي إنت عايز تقوله هنا. أنا مش طالعة معاك ومش هبقى معاك لوحدي في أي مكان. همس بفحيح وهو يمسك إيديها بقوة. = انزلي يا تيا بدل ما أنزلك أنا غصبن عنك. فضلت قاعدة على كرسي العربية من غير ما تتحرك. نزل من العربية وفتحها من ناحيتها وشالها بغضب متجاهل تماماً بكائها وتوسلها بأنه يسيبها ورعشة جسدها بين إيديه.

طلع شقته ودخل أوضتهم ووقعها على السرير بغضب مفرط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...