الفصل 21 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,167
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

مسكت القميص وانصدمت بشده، ولما لاقت ريحته برفان حريمي شمته اكتر من مره. بصت على باب الحمام بدموع وغيره. قعدت على الكنبه وهزت رجليها بغضب وحاسه بغصه في قلبها. حطت ايديها على قلبها واتنفست بعمق وهي بتحاول تهدأ. خرج تميم من الحمام وهو لافف منشفه على خصره. بمجرد ما خرجت رحيل بصتله بحدة. مسكت القميص ورمته في وشه واتكلمت بحدة: = ايه دا! رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء: = قميص. جزت على سنانها بغضب مفرط واتكلمت بسخرية:

= والله مكنتش اعرف، كنت مفكراه حاجة تانية. كملت وهي بتقرب منه وبتحط القميص على انفه بغضب: = شم، ايه الريحة دي! ريحة برفان حريمي يا تميم، جت منين؟ تميم، انت بتخـ.وني! اتكلم بحده: = ايه الكلام اللي بتقوليه دا! قربت منه واتكلمت بدموع: = اومال ايه دا! الريحة دي جت منين يا تميم؟ مكنتش موجودة وانت خارج، وانا اصلا معنديش البرفان دا. جت منين، ما تنطق. اتنفس بغضب واتكلم بتوتر:

= احنا بنقابل ناس كتير يا رحيل، يمكن خبط في حد ومش فاكر. بطلي تشغلي دماغك لانك بتكبري المواضيع زيادة. رحيل بدموع وهي بتهز راسها: = ماشي يا تميم، هحاول أصدقك. كملت وهي بتبص في عينيه بحدة وبترفع سبابتها في وشه: = بس والله العظيم لو اكتشفت انك بتعرف واحدة عليا لهختفي من حياتك ومش هتعرفلي طريق. مش هيكون فيه رحيل تاني، وخليك فاكر كلامي دا كويس. قالت كلامها ومشيت من قدامه وقعدت على السرير. بصلها بحزن وراح قعد قدامها.

مسك ايديها واتكلم بحنان: = هو انتي عندك شك في حبي ليكي! بصتله بدموع واتكلمت بصوت متحشرج: = مش عارفه. احنا منعرفش بعض من كتير وسبب جوازنا مكنش حب. تميم، أنا قولتلك قبل ما نبدأ حياتنا كزوجين لو انت مش حاسس بأي مشاعر من ناحيتي بلاش أحسن، واني مش هفرض عليك حاجة عشان متجيش بعدين تقولي أنا حبيت بنت تانية، أنا والله العظيم ما هستحمل دا. اتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيحضنها وبيملس على شعرها:

= وأنا عمري ما هعمل دا، عشان أنا بجد بحبك. متفكريش في الموضوع دا تاني وخلّيكي واثقة فيا. هزت راسها بهدوء وابتسامة وهي بتحاوط ضهره. اتكلمت بغيره: = انت مش فاكر خبط في مين! راسه بالنفي واتكلم بهدوء: = لا مش فاكر. انسي، بتحصل عادي. طلعت من حضنه واتكلمت برقة: = عادي لو رميت القميص. متلبسوش تاني يعني. ابتسم بعشق واتكلم بحنان: = اعملي اللي انتي عايزاه. القميص وصاحب القميص تحت أمرك. أتكلمت برقة وهي بتقوم: = ماشي.

راحت عند القميص وخدته. مسكته بغضب مفرط وقطعته تحت نظرات الحزن الشديد من تميم. أتكلمت برقة وهي بترميميه على الأرض: = كدا تمام. هبقى أجيبلك واحد زيه. أتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيروح يقف قدامها: = ولا يهمك، المهم تكوني ارتحتي. هزت راسها بابتسامة واتكلمت برقة: = هنزل أجيبلك العشا حالا، البس هدومك على ما أجي. مسك ايديها وقربها منه واتكلم بحنان وهو بيزيح خصلة شاردة من شعرها خلف اذنها:

= مش جعان. تعالي هنا. من ساعة ما جيت وانت ماسكني تحقيق. اتكلمت برقة وهي بتحرك ايديها على صدره: = اممم، طب وأنا المفروض أعمل ايه دلوقتي بقى؟ همس بحنان: = متعمليش. أنا اللي هعمل. دفنت وشها في صدره بخجل واتكلمت برقة: = تيجي نقعد نشوف فيلم ونتكلم ساعة بس وننام عشان الشغل. احنا بقالنا كتير مقعدناش واتاكلمنا. إيه رأيك؟ هز راسه بهدوء واتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر انامله على وشها بحنان: = أنا عارف إني مقصر. قاطعته وهي

بتحط ايديها على شفايفه: = ولا يهمك، أنا مقدرة شغلك وعارفة هو اد ايه مهم بالنسبالك ومش زعلانة خالص. قبل ايديها بحنان واتكلم بهمس: = ربنا يباركلي فيكي يا حبيبتي. قال كلامه وشالها برفق وحطها على السرير بحنان واتكلم بهمس وهو بيقعد جانبها وبيحط راسها على صدره: = احكي يلا. هزت راسها بابتسامة وفضلت تتكلم لحد ما تعبت ونامت. بصلها بحب وغمض عيونه بألم وهو بيفتكر كلامها:

"بس والله العظيم لو اكتشفت انك بتعرف واحدة عليا لهختفي من حياتك ومش هتعرفلي طريق. مش هيكون فيه رحيل تاني، وخليك فاكر كلامي دا كويس" نزلت دموعه بتلقائية وضمها ليه اكتر وهمس بخوف: = مش هتعرف. إيه اللي هيعرفها؟ كل حاجة هتخلص من غير ما هي تعرف حاجة. أكيد لازم أكون حذر أكتر من كدا. مش هقدر أستحمل تبعد عني. ميل على وشها وقبل راسها بحنان ومسك فيها بقوة وهو مرعوب من فكرة إنها ممكن تمشي وتسيبه. في الصباح. في غرفة مكتب ريان.

كان قاعد بيفكر بشرود. فاق على خبط الباب ودخول أسر اللي اتكلم بهدوء وهو بيقعد: = عايزين. ريان بهدوء: = مش طلبتك يبقى أكيد عايزاك. أنا طلبت من الخدامة تنقل حاجتك في أوضة فريدة. ابتسم أسر بفرحة كبيرة. كمل ريان كلامه بابتسامة:

= بس وعد من راجل قد كلمته إنك مش هتقرب منها. أنا عارف إنك كنت بتدخل الأوضة من ورايا وده معجبنيش. دلوقتي أنت هتبقى معاها بس من غير ما تقربلها. بص يا أسر، أنا مش بعمل كدا عشان أعاقبك أو اتحكم في حياتكوا زي ما أنت فاكر. بس فريدة غالية أوي، أكتر حد هش وبريء ممكن أنت تقابله في حياتك. وأنا مينفعش أسلمها ليك بالسهولة دي. أنا بحاول أنسى ماضيك واتعامل معاك على أساس الحاضر والمستقبل اللي أنا أصلاً مش ضامنك فيهم. ولما أنت تثبتلي إن بنتي معاك هتعيش مبسوطة واطمن عليها وهي معاك، وقتها هخليك تاخدها وتعيش معاك في المكان اللي تحبه. وأنت لو بتحبها المفروض تخاف عليها، وأول حاجة تخاف عليها منها هي نفسك. أنت اللي المفروض متقربش منها إلا لما تحس إنك فعلاً تستحقها.

أسر بهدوء: = هثبتلك إني قدها. ووعد مني ليك إني مش هقربلها إلا لما أكون أسر تاني خالص ويستحق فريدة. وأنت اللي هتشوف دا بعينك. عن إذنك. هز ريان راسه بهدوء وبص يا لطيفة وهو بيتنهد بعمق. طلع أسر غرفة فريدة. كانت واقفة بتحط هدومه في الدولاب. اتكلمت بفرحة كبيرة وهي بتبص له: = أنا مبسوطة أوي. بابا قال للخدامة تجيب هدومك هنا. أنا كنت هروح المدرسة بس مش هروح النهاردة عشان أفضل معاك. قالت كلامها وحضنته بقوة.

اتكلمت برقة وهي بتبص له: = أنت أكيد فرحان صح؟ نعمل إيه بقى؟ نجيب فشار ونتفرج على فيلم؟ عايز فيلم إيه؟ قاطعها وهو بيتكلم بحنان: = أنتِ هتروحي المدرسة يلا عشان أوصلك. وبعدين عندي مشوار هخلصه وارجع آخدك عشان نروح للدكتورة. النهاردة معادها، نسيتي ولا إيه؟ بصتله باستغراب واتكلمت برقة: = هو أنت مش مبسوط يا أسر؟ مضايق من حاجة؟ أسر بحنان:

= لا يا حبيبتي. أنا بس بفكر في شوية حاجات هبقى أقولك عليها بعدين. المهم يلا كملي لبس عشان منتأخرش. أنا هقعد أستناكي أو أقولك هطلع العربية على ما أنتِ تخلصي. قال كلامه وسابها ومشي تحت نظرات الاستغراب الشديد والحزن منه. دمعت عينيها بتلقائية. هي مش متعودة منه يعاملها كدا. حسته بيبعدها عنه. بعد الظهر. في شركة كبيرة. دخل أسر ومعاه واحد صاحبه. اتكلم عامر بهدوء: = مصدقتش نفسي لما بعتلي وقلتلي عايزاك في شغل. أسر بهدوء وتحدي:

= عايز أرجع أسر القديم اللي كان أنجح مهندس وسوهاج كلها بتتكلم عنه. دلوقتي مش بس سوهاج هتتكلم، مصر كلها. المهم دلوقتي أنا اشتريت الشركة دي ومش عايز أي شريك فيها. أنا اللي هبتدي فيها من الصفر. وبإذن الله تبقى أكبر شركة معمار في الوطن العربي مش في مصر بس. عايزك تحط إعلان في الجرايد على توظيف مهندسين وتختار الأعلى كفاءة عشان هنبدأ على طول. عامر بابتسامة:

= حمد الله على السلامة يا أسر. يجابري، تحت أمرك، اعتبره حصل. بس عمي عاصم مش هيزعل؟ هيقول كانت المصانع أولى. اتنهد بهدوء: = أنا عايز أعمل حاجة لنفسي وخاصة بيا أنا. وبعدين أنا مش هرجع الصعيد، أنا هستقر هنا. إحنا هنقعد نتكلم ونسيب الشغل. مش عايز أضيع وقت. يلا. خرج عامر وأسر راح قعد على مكتبه وحط حاجته. طلع صورة فريدة وبصلها بعشق وحطها قدامه المكتب. اتكلم بحب:

= هعمل أي حاجة عشان أستحقك بجد. أبوك معاه حق، أنتِ غالية أوي. ومينفعش أكون معاكي غير وأنا فعلاً أسر تاني خالص. أوعدك إني هخليكي ديما فخورة بيا. وإخواتك اللي شايفين نفسهم ومش قابليني زوج ليكي، هم بنفسهم هينبهروا من اللي هوصل ليه. فريدة كانت قاعدة في حوش المدرسة وهي شارده في أسر وتعاملة معاها الصبح. فاقت على صوت زميلتها: = مش هتطلعي يافريدة الفسحة خلصت. فريدة بدموع:

= لا يا سهر، اطلعي أنتِ. أنا مش هحضر الحصة دي. ولو الميس سألتك عليا قولي لها تعبت شوية وقاعدة في الحوش أستريح. ولا تاخدني غياب مش فارقة. سهر بحزن: = مالك يا ديدا؟ إيه اللي مزعلك أوي كدا! فريدة بدموع: = مفيش حاجة. أنا بس دايخة شوية. روحي أنتِ عشان متتأخريش على الحصة. مشيت سهر وفريدة بصت لطيفها بدموع واتكلمت بشهقات: = ميفرحش عشان بابا خلاه يقعد معايا في أوضتي وكأنه مش عايز وجودي. أكيد زهق مني ومبقاش عايز يبقى معايا.

كملت وهي بتحط ايديها على بطنها: = حقه بيتعامل من أخواتي أسوأ معاملة ومحدش بيسمحله يقرب مني، حتى مش عارف ياخدني معاه ونعيش مع بعض. أكيد زهق من كل دا. اللي مخليه مكمل هو أنت وبس صح؟ لو أنت مش موجود كان مشي واتخلى عني. بعد انتهاء اليوم الدراسي. كان واقف أسر أمام باب المدرسة وهو بيبص للساعة بخوف: = هي اتأخرت كدا ليه؟ كل زمايلها خرجوا وهي لسه! اتنهد راحة لما لاقاها جايه. ركبت العربية واتكلمت بابتسامة:

= معلش اتأخرت، بس كنت في الحمام. اتكلم بحنان: = ولا يهمك. كنتي رنيتي وقولتيلي عشان أنا خوفت. بعد كدا ابقي رني. هزت راسها بهدوء وسندت راسها على الشباك. اتكلمت برقة وهي بتبص له: = هو أنت كنت فين؟ إيه المشوار اللي رحتة قصدي. أسر بهدوء: = حاجة مش هينفع تعرفيها دلوقتي. هتعرفيها في الوقت المناسب. في المساء. في منزل زين. دخل لاقى حور قاعدة بتهز في سرير ياسين وهي بتبص له بحب. اتكلم بهمس: = نام. حور بهدوء:

= اااه، أنت بتوطي صوتك ليه! زين بابتسامة: = أنا عارف إنك بتتتعبي معاه على ما ينام. مش عايزاه يصحى ويتعبك يروح على الفاضي. حور بابتسامة وهي بتبص على ياسين: = ياسين يعمل اللي هو عايزه. أنت باين عليك تعبان. زين بهدوء: = فيه ضغط في الشغل جامد. حور، لو مش هتعبك ممكن تحضرلي العشا؟ جعان أوي والله. أتكلمت بابتسامة: = حاضر، عشر دقايق ويكون على السفرة تحت. قالت كلامها ونزلت المطبخ وزين قبل خد ياسين بحنان وخرج.

خد دش وبعدين نزل لاقاها واقفة بتحط الأكل على السفرة. قعد على كرسي السفرة بإرهاق شديد وغمض عينيه بشرود. فاق عليها وهي بتعمله تدليك لدماغه وبتتكلم برقة: = هعملك عليها مساج وهترتاح. أنا برتاح عليه أكتر من الشاي والقهوة الصراحة. حس بضربات قلبه بتزيد من قربها منه. خلصت وميلت بجسدها عليه وهي بتحط قدامه الأكل وبتتكلم برقة: = بالهنا. بلع ما في جوفه وبصلها بحب. ابتسم بعشق ومسك ايديها. اتكلمت بتوتر: = اممم، عايز حاجة؟

هز راسه بالنفي واتكلم بحده وهو بيسيب ايديها بسرعة: = لا مش عايز حاجة. امشي يا حور. بصتله باستغراب من تغيره بالسرعة دي واتكلمت بدموع: = هو أنا عملت حاجة؟ أنت ليه بتعاملني كدا؟ لو أنا عملت حاجة من غير ما أقصد زعلتك قولي يا زين بدل ما أنا بتعامل بالطريقة دي منك وأنا مش فاهمة أي حاجة. اتنهد بضيق وكان لسه هيقوم بس مسكت ايديه واتكلمت بحدة:

= أنت مردتش عليا. ولما أكون بكلمك متسبنيش وتمشي من غير ما أخلص كلامي وتسبني كدا من غير ما تجاوب على أسئلتي. فهمنا إنك متجوزني عشان ياسين بس. زي ما أنا بعاملك كويس من حقي برضوا إنك تعاملني حلو. اتنهد بعمق واتكلم بهدوء: = ممكن متظهريش قدامي يعني لما أكون هنا مش عايز أشوفك. خليكي مع ياسين وملككيش أي دعوة بيا. ابتسمت بسخرية واتكلمت بحدة: = ماشي. معنديش مشكلة. أنا آسفة لأني بهتم بيك وبقوم بواجبي كزوجة ليك. قاطعها

وهو بيتكلم بغضب مفرط: = أنتي مش مراتي. والوحيدة اللي المفروض تبقى زوجة ليا وتستحق اللقب دا هي شهد الله يرحمها. شهد أختك وبس، مش أي حد تاني. اتكلمت بغضب ودموع: = وأنا مقولتش تديني مكانها، و عمري ما هفكر إني أخده. لا عندك ولا حتى عند ياسين. أنا هفضل خالة ياسين وبس. أنا بس بقولك نحترم بعض ونتعامل مع بعض كويس. أنا مرة واحدة بلاقيك اتحولت وعديت مرة واتنين وعشرة، بس أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كدا.

غمض عينيه بغضب واتكلم بحدة وهو بيفتحهم ويبص في عينيها: = مشاعري بدأت تتحرك من ناحيتك وأنا مش عايز دا. قال كلامه ومشي من قدامها وهو بيتنهد بغضب مفرط. بصت لطيفه بصدمة وقعدت على كرسي السفرة. دموعها نزلت بغزارة. طلع أوضته وقفل الباب. بص لصورة شهد اللي كانت على الكمود، مسكها واتكلم بدموع: = غصبن عني والله. مش عارف دا إزاي بيحصل. بحاول ومش عارف ولا قادر. في قصر النصراوي.

فريدة كانت في اوضتها وهي بتفكر في تصرفات أسر اللي مش مفهومة بالنسبالها. فاقت من شرودها على صوت خبط الباب. اتكلمت برقة: = ادخل. دخلت الخدامة وهي ماسكة في ايديها شنط. اتكلمت باحترام: = الشنط دي جت لحضرتك يا ست فريدة. المندوب بعتهم. فريدة برقة: = أنا طلبتهم يا داده. سبيهم هنا. تسلمي. اعملي متابعة لصفحة الكاتبة يارا عبدالعزيز بتنزل الرواية عندها قبل أي حد. خرجت الخدامة وفريدة فتحت الشنط وفردت اللي فيهم على السرير.

كانوا عبارة عن قمصان نوم. خدت واحد منهم وبصتله بخجل: = اممم، قصير دا أوي. ما أنتِ اللي مختاراه يا فريدة. ما أنا معنديش منهم خالص. والمفروض إني دلوقتي متجوزة عادي. يعني لو لبست منهم بعد كدا، أكيد أسر هيبقى مبسوط وهينسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت. أكيد أنا بتصرف صح. طب آخد رأيي ماما؟ هاخد رأيها إزاي؟ فريدة هتقوليلها ينفع ألبس قميص نوم لجوزي؟ يلهوي! بقى. فريدة، كبري. كبري وكملي في أي قرار أنتِ هتاخديه.

قالت كلامها ودخلت غرفة الملابس. بصت لنفسها في المرايا بخجل وخرجت قعدت على الكنبه وهي بتفتكر تصرفاته معاها لما كانوا في سوهاج. ابتسمت بحب وغمضت عينيها: = حتى وهو خاطفني كان حنين. أنا بحبك أوي يا أسر. فاقت عليه وهو بيمرر ضهر انامله على خدها وبيتكلم بعشق: = وأنا بعشقك يا عيون أسر. فتحت عينيها وبصتله بصدمة وخجل واتكلمت بهمس: = أنت هنا من امتى! اتكلم بابتسامة وحنان: = من أول حتى. و خاطفني حنين. قولتي إيه بعدها يا فريدة.

اتكلمت بخجل: = ما أنت سمعت! همس بعشق: = عايز أسمعها تاني وتالت وعاشر. مبطليش تقوليها. دفنت وشه في عنقها واتكلم بهمس وهو بيحاوط خصرها بإيديه: = قوليها يلا. قلبها دق بعنف واتكلمت بتلعثم وهي بتبص له: = هو أنت كنت فين الصبح! افتكر كلام ريان. بعد عنها بسرعة وغضب من نفسه: = قولتلك هقولك في الوقت المناسب. مفاجأة حلوة أوي. أنا واثق إنها هتعجبك. فريدة بدموع: = هو أنا ليه حاسة إنك بتبعد عني! أنا مزعلاك في حاجة؟

أنت مش مبسوط عشان بابا قاله يقعد معايا هنا. كور ايديه بغضب واتنهد بعمق وهو بيحاول يتحكم في نفسه: = فريدة، بلاش كل شوية تفكرني إن أبوك هو اللي بيحركنا. لو سمحت. أنا مش هفرح إلا لما آخدك في بيتي. حاوطت خده بحنان واتكلمت بصوت متحشرج: = طب أنا أعمل إيه؟ هانت والله. أنا حاسة بكدا. قربنا نبقى مع بعض. اتكلم بحنان وهو بياخدها في حضنه: = أنا آسف والله مقصدش أتعصب عليكي. أنا بس مخنوق شوية. حقك عليا يا روحي. مسكت

فيه بقوة واتكلمت بشهقات: = أنت بتعاملني وحش من الصبح يا أسر! لو فيه حاجة قولي بس متتعاملش معايا كدا تاني عشان أنا بزعل أوي. ربت على ضهرها بحنان واتكلم بحزن: = آسف يا حبيبتي مش هتتكرر تاني. في غرفة رحيل. كانت قاعدة في اوضتها منتظرة تميم يرجع من شغله. فاقت على مسج جت على هاتفها فتحتها لتنصدم بشدة. "جوزك بيخونك. لو عايزة تتأكدي تعالي العنوان دا."

بصت لها بألم ودموع وقامت بسرعة غيرت هدومها ونزلت. خدت تاكسي متوجهة ناحية العنوان اللي في المسج. نفسها تكون كدب وحد عامل فيها مقلب. حاسة بغصة في قلبها وجواه نار مشتعلة ومش قادرة تطفيها. في منزل لميس. كان تميم في الحمام وهي كانت واقفة في البلكونة. بمجرد ما شافت رحيل طالعة دخلت بسرعة وفتحت باب الشقة ودخلت الأوضة. كان تميم خارج من الحمام. بصتله بحدة واتكلمت بغضب: = أنت ليه مقولتليش إنك متجوز! تميم

بص لها بصدمة واتكلم بهدوء: = عرفتي منين! لميس بحدة: = مش مهم عرفت منين. المهم إني عرفت. ليه مقولتش؟ وبما إنك متجوز عرضت عليا الجواز ليه؟ في الوقت دا دخلت رحيل ووقفت وهي بتبص له بصدمة. وبمجرد ما سمعت لميس بتقوله كدا وقفت ورا الحيطة اللي جنب الباب وحطت ايديها على فمها وهي بتمنع شهقاتها. تميم اتنفس بعمق واتكلم بهدوء: = أنا وهي اتجوزنا لسبب. أنا مبحبهاش. وبمجرد ما السبب دا مش هيبقى موجود هطلقها. لميس خدت بالها من رحيل.

راحت عنده واتكلمت بخبث: = يعني أنت مش بتحبها صح؟ وبتحبني أنا؟ طب امتى هتعلن جوازنا؟ شهقت رحيل بصدمة كبيرة وألم. حاسة إن قلبها بينزف وحد جاب سكينة تلمه وتدبحه بيها. اتحركت للخلف وخبطت في الكرسي اللي جنبها ووقعته. تميم بص لها بصدمة كبيرة وغمض عينيه بألم. راح عندها واتكلم بدموع: = تعالي معايا. اتكلمت بغضب مفرط وانهيار وهي بتبعد عنه: = ابعدددد عنييي! اياك تقرب. من اللحظة دي أنا مبقتش موجودة. مبقاش فيه رحيل تانيييي.

قالت كلامها ونزلت بسرعة. نزل وراها بسرعة وهو بيلبس قميصه على عَجل. كانت بتجري في الطريق وهو بيجري وراها. اتكلم بحدة: = رحيل اقفي واسمعني. وقفت واتكلمت بغضب وبكاء: = اياك تقرب. أنت فاهم؟ أنا مش عايزة أسمعك. هسمع إيه أصلاً؟ أنا سمعت كل حاجة أنت مخبيها يا باشا. فاكر أنا قولتلك إيه؟ قولتلك لو عرفت إنك بتعرف واحدة عليا أنا هختفي. ودلوقتي خلاص، انسى إنك تسمعني أو إني أفضل معاك بعد اللي سمعته وشوفته.

قاطعها العربية اللي كانت معدية من قدامها بسرعة كبيرة. بصت لها بخوف شديد ودموع ومتحركتش من مكانها. ويُتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...