الفصل 22 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
4,019
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

تميم بصلها بخوف شديد ومسك إيديها بسرعة وشدها عليه. رحيل حطت وشها في صدره بخوف ومسكت فيه بقوة وهي بتترعش. اتكلم وهو بينهج: = انتي مجنونة! العربية كانت هتدوسك. خرجت من حضنه واتكلمت بدموع وألم: = ياريتها كانت خبطتني وموتتني. الموت أرحم بكتير من اللي أنا فيه دلوقتي بسببك. ليه يا تميم! ليه؟ أنا قولتلك، قولتلك بلاش توجعني. قولتلك بلاش أكون مجرد رغبة. أنا مستاهلش إنك تخونني. مستاهلش إني أتوجع منك كده. أنا بكرهك ومش طايقاك.

بعدت عنه واتكلمت بحدة: = أنا هرجع الصعيد. هعمل كل اللي عمي يقولي عليه. كل حاجة هتحصلي هناك هتبقى أرحملي من شوفتك. أنا اللي غلطت لما وافقت أسلمك نفسي وأنا عارفة كويس انت اتجوزتني ليه. حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق بعنف وميلت عليه وفقدت وعيها. سندها بإيديه وقربها من حضنه واتكلم بخوف شديد وهو بيهز وشها: = رحيل... رحيل فوقي.

شالها بسرعة ووصل قدام عربيته، حطها فيها وطلع بسرعة على البيت. بمجرد ما وصل كانت هي بدأت تفوق تدريجياً. بصلها بخوف واتكلم بحنان: = انتي كويسة؟ بقيتي أحسن؟ نروح المستشفى؟ تعالي ماما أكيد جوا، هخليها تشوفك. بعدت إيديها عنه بغضب واتكلمت بحدة: = قولتلك هروح عند أهلي. انت جايبني هنا ليه؟ اتكلم بحدة وهو بيخرج من العربية: = وأنا جوزك ومش موافق وحقي أمنعك. انتي مفكرة إنهم يقدروا، هم أو غيرهم، يبعدوني عنك؟ انسي!

انتي مراتي ومستحيل تبعدي عني حتى لو انتي عايزة دا. ضربته في صدره بغضب واتكلمت بعصبية: = انت معندكش قلب! إيه كمية القسوة دي؟ أنا إزاي كنت مخدوعة فيك كده؟ هو انت مش اتجوزت عليا؟ ما تروح لها!

سيبني أمشي وأعمل اللي انت عايزاه. كفاية تمثيل بقى، انت مبتحبنيش يا تميم. اللي بيحب مش بيجرح ومش بيعرف يشوف أي حد غير اللي بيحبه. انت روحت بكل بساطة واتجوزت عليا. قولتلي إنك اتجوزتني لسبب صح وهتطلقني. أنا دلوقتي بعفيك من الجواز ده وبقولك طلقني. تجاهل كلامها وخرج من العربية. فتح الباب من ناحيتها وشالها. فضلت تحرك في رجليها بعصبية واتكلمت بحدة: = نزلني. تميم بحدة:

= لا وبطلي تتحركي. مش هتعملي حاجة غير إنك هتتعبي نفسك وأنا مش هنزلك برضه. دخل بيها القصر تحت نظرات الاستغراب من كل الموجودين. اتكلمت رحيل بغضب وبكاء: = تميم نزلني، نزلني بقولك. لكل الموجودين واتكلم بهمس: = رحيل، خلينا نتكلم في أوضتنا أحسن. ريان بغضب: = فيه إيه! مش قالتلك نزلها. نزلها وفهمنا إيه اللي بيحصل. نزلها بهدوء واتكلم باحترام: = حاجة ما بيني أنا ومراتي، ويا ريت محدش يدخل. ريان بغضب وهو بيقف قدامه:

= لما تبقى مراتك بتعيط وأنت واخدها غصبن عنها لازم ندخل. حياة بخوف من تحول ريان على تميم: = أهدا يا ريان و خلينا نفهم. رحيل بدموع وغضب: = ما تقولهم يا باشا إيه اللي حصل. قولهم إنك اتجوزت عليا. بصلها الجميع بصدمة. اتكلم ريان بغضب: = الكلام ده حصل! اتنفس بعمق واتكلم بهدوء: = وإيه اللي فيها؟ معملتش أي حاجة غلط ولا حرام. من حقي أتجوز تاني وتالت ورابع. رحيل بصتله بألم واتكلمت بغضب مفرط:

= زيك زي ما أنا من حقي دلوقتي أقولك طلقني وأنت تعمل اللي أنا عايزاه. أنا عمري ما هقبل اللي انت بتقوله ده. تميم بحدة: = وأنا مش هطلقك. اعملي اللي انتي عايزة تعمليه. مفيش أي حاجة هتبعدك عني مهما كانت. ريان بص له بغضب واتكلم بحدة: = وأنت كده بقى الشبح! طب إيه رأيك بقى إن أنا اللي هقف معاها وزي ما انت عملت اللي انت عايزه هي برضه هتعمل اللي هي عايزاه. مفكر إنك الراجل اللي من حقه يتجوز على مراته؟

يخسارة بقيت بشوف فيك حاجات أنا عمري ما كنت أتوقع إنها تحصل منك. تميم بدموع: = مش هطلقها يا بابا وده آخر كلام عندي. وهاخدها ونمشي من هنا، محدش هيقف قصادي حتى لو حضرتك. حياة بحدة: = تميمممم! أنت زودتها قوي. ريان بص لتميم بشك، خصوصاً بعد ما لاحظ الدموع والألم اللي في صوته. اتكلم بحنان وهو بيبص لرحيل: = اللي انتي عايزاه هيحصل، بس حاولي تهدي دلوقتي. رحيل بصت له بدموع واتكلمت بصوت متحشرج مرتعش:

= مش عايزة أبقى معاه، مش طايقاه. خليه يطلقني ويسيبني أمشي. لو أسر كان عمل كده مع فريدة، أنت كنت مستحيل تعديها. بس أنا مليش حد يقفله. أنت فاهم يعني إيه اكتشف إنه اتجوز عليا وأسمع منه إنه اتجوزني لسبب معين وبعدين هيطلقني؟ طب أنا بقولك دلوقتي خلاص. أسر وقتها دخل. سمع رحيل وهي بتتكلم. اتكلم بغضب وهو بيبص لتميم: = ومين قال إن ملكيش حد يا بنت عمي؟

أنا فضلت ساكت على تصرفاتك وتعاملاتك معايا وبقول خايف على أخته. لكن توصل بيك إنك تأذي بنت عمي، ده اللي مش هسمح بيه. تميم بحدة: = وأنت بقى جاي تعمل فيها البطل قدامي؟ على أساس إنك مكنتش عايز تتجوزها غصبن عنها وتعيشها مع واحد زيك؟ بقولك إيه اطلع من الوش البريء ده عشان مش عليا ومتدخلش في حياتي أنا ومراتي. أسر بص له بغضب وضربُه بقوة في وشه. تميم بص له بكره ومسكه من ياقة قميصه وردله الضربة. قاطعهم صوت ريان الغاضب: = بسسس!

كفاية أنت وهو. أسر بحدة: = أنت مقدرتش تستحمل تقعد بنتك معايا وخدتها غصبن عني ولحد دلوقتي أنا مش عارف أبقى معاها بسببك. ودلوقتي رحيل مش عايزة تبقى معاه وحقها بعد اللي عرفته، فالو سمحت أنا هاخد بنت عمي من هنا بالذوق بدل ما والله العظيم ما هيهمني أي حد وهأذيه. ريان بهدوء: = وأنا هعمل اللي رحيل عايزاه. اللي مرضتهوش على بنتي مش هرضاه عليها أو على أي حد. اطلعي يا رحيل خدي هدومك ويلا عشان هوصلك. تميم

بغضب وهو بيهز راسه بالنفي: = مستحيل أسيبها تمشي، هي مراتي وأنا وبس اللي ليا الحق في إني أقرر. ريان بحدة: = أنت المفروض كنت تفكر في ده قبل ما تعمل اللي عملته. أنت غلطت ولازم تتحمل نتيجة قرارك. وزي ما أنت عندك الحق تتجوز مرة واتنين وأربعة، هي برضه من حقها تقول إذا كانت هتقبل ده ولا لأ، وهي مش قابلة وأنا مش هسمحلك تعيش معاك غصبن عنها. يلا يا رحيل.

طلعت رحيل الأوضة بسرعة وتميم طلع وراها متجاهلاً تماماً كل الموجودين وكلام ريان. دخل الأوضة واتكلم بدموع وهو بيبصلها: = هتمشي بجد! اتكلمت بألم وبحدة وهي بتاخد شنطة هدومها وتقف قدامه: = أنت عايز إيه يا تميم! ما خلاص مبقاش فيه أي داعي تمثل. أنا سمعت كل حاجة وسمعت مشاعرك من ناحيتي. إيه بالظبط؟ عايزني أفضل معاك عشان توجعني؟

طلقني يا تميم وروح لمراتك اللي انت اتجوزتها عليا وكمل حياتك. عيش مبسوط وملكش أي دعوة بيا. وشكراً على وقوفك جنبي، عملت كل اللي عليك وزيادة. قالت كلامها وخدت الشنطة ونزلت ومشيت مع ريان وأسر تحت نظرات تميم اللي دموعه كانت نازلة منه بغزارة. لأول مرة حس بضعف وإنه مش قادر يعمل حاجة عشان يريح قلبه المـ.دبوح. حياة راحت عنده واتكلمت بدموع وحزن على حاله: = تميم. بمجرد ما سمعها حضنها بقوة وفضل يبكي زي الطفل. حركت إيديها

على شعره واتكلمت بحنان: = أهدى يا حبيبي، كل حاجة هتتحل بإذن الله. اتكلم ببكاء وضعف: = أنا خلاص خسرتها يا ماما، خسرتها. طلع من حضنها ومسح دموعه واتكلم بلهفة: = بس لأ، مش هسمح إن ده يحصل. قال كلامه وجرى بسرعة وطلع برا القصر. طلع بعربيته بأقصى سرعة ووصل قدام الإدارة. دخل بكل هيبته وفتح باب غرفة اللوا من غير أي استئذان. واتكلم بحدة: = أنا هنسحب، مش هكمل. خيري بحدة: = يعني إيه مش هتكمل! تميم بغضب:

= يعني هقطع الورقة اللي بيني أنا ولميس وهمشي. مراتي عرفت كل حاجة ومشيت وأنا مش هقدر أخسرها. أنا مستعد أقدم استقالتي بس أنا مش هكمل في القضية دي. خيري بحدة: = أنت عارف أنت بتقول إيه؟ عارف لو سبت لميس إيه اللي هيحصل؟ هتشك إنك اتجوزتها عشان العملية وكل شغلنا هيبوظ. إذا كنت أنت أصلاً اتجوزتها عشان تكسب ثقتها وتقدر تسحب منها المعلومات اللي إحنا عايزينها، جاي دلوقتي وتقولي انسحب؟

عايز بسببك كمية السلاح دي كلها تدخل البلد وتدخل بعدها كمية ورا كمية؟ ما هم خلاص هياخدوا احتياطاتهم. تميم فوووق، مش بسبب شوية مشاكل شخصية تضيع بلد كاملة. أنت لما حلفت القسم حلفت تأمن البلد دي مش تضرها. تميم بدموع: = بقولك مراتي سابتني. اللي خايف منه حصل، أنت ليه بتصعبها عليا! خيري بهدوء وهو بيروح عنده وبيحط إيديه على كتفه:

= أهدى يا تميم. لما تعرف اللي حصل بعدين والجرائد كلها تكتب عن اللي انت عملته، هي وكل اللي يعرفوك هيكونوا فخورين بيك. لكن أنت مش هينفع تنسحب دلوقتي يا تميم. كل حاجة هتبوظ وهتدمر كل حاجة. اتنهد بعمق وألقى تحية الشرطة ومشي. خرج وقعد على مكتبه ورن على رحيل بس كانت بتقفل في وشه. وصل ريان قدام عمارة كبيرة. اتكلم بهدوء: = هتقعدي هنا يا رحيل، ومتخافيش فيه اتنين من الحرس هيقفوا تحت عشانك، ومن بكرة الصبح هبعتلك واحدة تساعدك.

رحيل كانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيتكلم بهدوء: = رحيل، أياً كان اللي حصل من تميم، انتي لسه على ذمته يعني مسؤولة منه. أنا مش بقعدك هنا عشان أضغط عليكي. انتي محتاجة تبقي لوحدك عشان تفكري وتقرري هتعملي إيه. بس من رأيي بلاش أهلك، وأنتي حرة. أسر اتكلم بهدوء: = محتاجة أي حاجة؟ هزت رحيل راسها بالنفي وأخدت المفتاح من ريان. كانت لسه هتطلع بس وقفها صوت أسر اللي اتكلم بحنان:

= أنا جنبك، متفكريش أبداً إنك لوحدك. معاكي أسر بتاع زمان يا رحيل، أكيد انتي فاكرة. هزت راسها بدموع وهي بتبتسم بإرهاق وطلعت. فتحت باب الشقة وقعدت على الكنبة وهي بتفتكر كل اللي تميم عمله وكلامه عنها مع لميس. فضلت تعيط بقوة وحاسة إن قلبها مكسور. في قصر النصراوي. وصل تميم القصر ودخل غرفة مكتب ريان واتكلم بدموع: = وديت رحيل فين يا بابا؟ أرجوك قولي من غير مناهدة. بابا أنا تعبان أوي، هروح بس أشوفها وأتكلم معاها وهمشي.

ريان بحزن: = ليه! متفكرش إن الكلام اللي قلته لرحيل ده دخل عليا. ليه يا تميم! تميم قعد على الكنبة ورجع راسه لورا وفرد رجليه على الأرض:

= بقالي ست سنين متعين وفضلت أترقى لحد أما وصلت لمقدم وبقى ليا منصبي واسمي. ودلوقتي أنا مستعد اتنازل عن التعب ده كله عشانها. لأول مرة أندم على شغلي. بس للأسف مبقاش فيه مرجع، أنا خلاص مينفعش أنهي بمزاجي. بس هي ضاعت خلاص يا بابا، أنا وجعتها. أنا بتعذب أكتر منها والله بس مش بإيدي. الموضوع برا إرادتي. طب أعمل إيه؟ قولي أنت دلوقتي. أنا واقع ما بين قلبي وبلدي اللي حلفت القسم إني أحميها حتى لو هضحي بحياتي عشانها. ريان بهدوء:

= كمل، ورحيل أمرها سهل وهي دلوقتي تحت عينينا. قال كلامه وراح عنده وحط إيديه على كتفه واتكلم بهدوء: = خالك محمود زمان ساب كل حاجة، والدتك وجدتك ورندا بعد عن كل ده واختار بلده وفي الآخر رجع واتجوز وخلف وعاش وهو كسبان نفسه. إنما أنت دلوقتي لو مشيت ورا قلبك، أه هترجع رحيل دلوقتي بس مش هتعرف تعيش من إحساسك بالذنب. اعمل اللي ضميرك يقولك عليه. امشي ورا ضميرك يا تميم. هز تميم راسه بهدوء واتكلم بحزن: = رحيل فين؟ ريان بهدوء:

= رحيل محتاجة تبقى لوحدها. سيبها بس النهاردة وهقولك بكرة هي فين. اطلع ارتاح دلوقتي وبكرة الصبح ابقى روح شوفها. تميم بدموع وإرهاق: = بابا رحيل فين؟ أنا مش هقدر أستنى للصبح. لو سمحت قولي هي فين، أنا والله ما حمل مناهدة. لو سمحت. ريان بحدة: = وأنا مش هقول يا تميم. اتنفس تميم بغضب مفرط وخرج من الأوضة. طلع أوضته وفضل يكسر في كل حاجة في الأوضة وهو بيشد في شعره بغضب لحد أما فرد جسمه على السرير بتعب ودموع.

أسر دخل الأوضة وبص لفريدة بحب وقعد جنبها على السرير. فريدة بحدة: = بابا جه من شوية. أنت كنت فين؟ فضلت مع رحيل! رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء: = لا. وبعدين حتى لو فضلت مع رحيل إيه اللي يضايقك؟ متنسيش إن رحيل بنت عمي والمفروض أقف. قاطعته فريدة وهي بتتكلم بحدة: = واللي انت كنت عايز تتجوزها! أنت اتحمقت كده ليه لما بيه قالها تقعد وكأنك ما صدقت إن حصل ما بينهم مشكلة عشان تسيب البيت؟ إيه رجعت للحب القديم؟ أسر

اتنهد بغضب واتكلم بحدة: = أنتي اللي بتقولي كده؟ مش مصدقك تقريباً هرمونات حمل صح؟ فريدة بغضب: = لا يا أسر، أنت بجد مكنتش شايف نفسك. ده أنت ضربت بيه عشانها بمجرد ما شفت دموعها. اتحولت لواحد تاني وكل ده ليه؟ أسر بحدة: = عشان هي بنت عمي وأختي، وملهاش غيري هنا. لو مش أنا اللي هدافع عنها وأقف جنبها مين هيكون معاها؟ اعقلي يا فريدة وكبري عقلك شوية. فريدة بدموع: = أنت كمان بتزعقلي عشانها!

كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتفه وكان المتصل رحيل. فريدة بصت للتليفون بغضب وفصلت المكالمة. كانت لسه هتاخد الفون بس مسكه واتكلم بحدة: = فريدة فيه إيه! فريدة بدموع وصوت متحشرج: = لو رديت بجد أنا هزعل وجامد يا أسر. أنا دلوقتي مضايقة، بلاش تعمل حاجة هفضل فاكرها عمري كله. اتنفس بغضب وحط الفون جنبه على الكومود واتكلم بحنان وهو بياخدها في حضنه:

= والله اللي في دماغك ده غلط يا حبيبتي. رحيل زي أختي، أنا عمري ما كان ليا مشاعر ناحيتها، هي مجرد أخت مش أكتر. فريدة بدموع: = بدليل إنك كنت هتتجوزها صح! أسر بحنان: = ده كان طلب أبويا، لكن أنا عمري ما حبيتها. ممكن تهدي بقى وتحاولي تنامي وشيلي من دماغك الهبل ده كله عشان مش صح. هزت راسها بهدوء ومسكت فيه بقوة. بعد فترة حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت. حط راسها على المخدة برفق وقبل رأسها بحنان.

مسك فونه وطلع البلكونة ورن على رحيل. في غرفة تميم. كان قاعد بيهز في رجله بغضب. مسك فونه ورن على واحد صاحبه واتكلم بحدة: = هبعتلك رقم، تعرفلي مكانه حالاً، معاك ربع ساعة. قال كلامه وقفل المكالمة وخرج من أوضته والقصر كله. طلع بعربيته وجاتله مسدج بعنوان رحيل. وصل قدام العمارة ولاقى حرس ريان واقفين على باب العمارة. اتنهد بغضب وطلع. خبط على الباب بقوة واتكلم بحدة:

= رحيل افتحي، أنا عارف إنك هنا. رحيل لو مفتحتش دلوقتي هكسر الباب، بقولك افتحي. اتنهد بغضب مفرط وكسر الباب. دخل الشقة وفضل يدور عليها زي المجنون بس بدون أي جدوى. في فيلا في مكان هادئ. دخل أسر وهو ماسك شنطة رحيل ورحيل كانت وراه. اتكلم بهدوء: = الفيلا دي أنا اشتريتها عشان أعيش فيها أنا وفريدة لما أبوها يحن علينا. متخافيش محدش يعرف عنها حاجة، حتى فريدة. رحيل بابتسامة: = شكراً يا أسر. بوظتلك مخططاتك. أسر بمقاطعة:

= رحيل، إحنا ولاد عم. أنا عارف إنك أكيد بتكرهيني وشايفاني وحش، بس أنا مكنتش وحش وأنتي عارفة. يمكن لأني سلمت دماغي لأبويا وصلت للمرحلة دي. إحنا كنا أكتر من الأخوات واتربينا مع بعض. فريدة رجعتلي أسر القديم بكل حاجة فيه، رجعتلي قلبي. ابتسمت رحيل واتكلمت بهدوء: = عارف، ولو مكنتش عارف ده مكنتش كلمتك عشان تساعدني. كملت وهي بتتكلم بدموع وصوت متحشرج:

= أنا مكنش ينفع أقعد في شقة عمو ريان لأن تميم أكيد كان هيعرف. وأنا خلاص مبقتش عايزة أشوف تميم تاني. أنا هعيش لنفسي وبس ومش هخليه يشوفني تاني. كل واحد فينا يعيش حياته بعيد عن التاني أحسن. أسر، أنا عايزة أسافر بس أكيد مش هينفع بدون موافقة تميم صح؟ أسر بهدوء: = هظبط الموضوع ده، متخافيش. أنتي بس فكري كويس وخد القرار وأنا معاكي. ابتسمت رحيل بحزن. اتكلم أسر بهدوء وهو بيحرك إيديه على شعره:

= لازم أمشي عشان فريدة، معلش. لو احتاجتيني في حاجة كلميني وأنا هبقى أتواصل معاكي ومن بكرة هبعتلك واحدة تقعد معاكي. هزت رحيل راسها بهدوء ومشي أسر وهو خايف فريدة تصحى ومتلاقيهوش. رحيل بصت لطيفا وحست بدوار شديد. مسكت في الحيطة اللي جانبها وحاولت تظبط أنفاسها وقعدت على الكنبة. اتكلمت بهدوء: = الأحسن أحاول أنام. تميم خرج من الشقة وهو عامل زي المجنون بيرن عليها بس موبايلها مغلق. نزل تحت بسرعة واتكلم بغضب مفرط:

= رحيل هانم فين؟ الحراس بخوف: = فوق يا باشا. تميم بغضب مفرط: = أنا لسه نازل من فوق يا بهايم وهي مش فوق. إزاي خرجت كده من غير ما تشوفها؟ اتحركوا ودوروا في الشوارع الجانبية اللي هنا. فضل يرن على موبايلها بس لسه مغلق. اتكلم بغضب وخوف: = افتحي بس، اطمن عليكي. معقول يكون عمها عرف مكانها؟ افتحي التليفون يا رحيل، افتحيه.

فضل يلف بعربيته طول الليل ومروحش البيت وهو حاسس بألم وخوف شديد جواه. حاسس إن قلبه هينخلع من مكانه بسبب خوفه عليها. مليون سيناريو بييجوا في دماغه وكلهم أسوأ من بعض. في الصباح. صحت رحيل على صوت جرس الفيلا. نزلت تفتح لاقت الخدامة وماسكة في إيديها شنط. = ازيك يا هانم؟ أنا أسر بيه بعتني عشان أبقى مع حضرتك. هدخل أحضر لحضرتك الفطار. هزت رحيل راسها بهدوء وقعدت في الريسبشن وهي حاسة بنفس الدوخة اللي مقلتش.

حطت إيديها على فمها ودخلت الحمام بسرعة وفضلت تستفرغ بإرهاق. اتكلمت الخدامة بقلق: = مالك يا رحيل هانم؟ انتي تعبانة؟ أرن على أسر باشا. رحيل بإرهاق: = لا، أنا تمام. كملت وهي بتفكر وبتتكلم بخوف: = ممكن تروحي الصيدلية تجيبيلي اختبار حمل لو سمحتي؟ سيبي الفطار، أنا مش جعانة. هزت الخدامة راسها بهدوء وخرجت. فضلت رحيل مستنياها بخوف شديد. = يا رب لا. أكيد غلط. اللي جه في دماغي ده غلط، أكيد.

فاقت على الخدامة وخدت منها الاختبار بسرعة ودخلت الحمام تعمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...