الفصل 24 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
23
كلمة
4,001
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

دخل تميم الأوضة بكل هيبته واتكلم ببعض الحدة: = عشان مخدتيش إذن جوزك مثلاً يا مدام! لو سمحتوا ممكن تقضوا الأوضة شوية. خرج كل الموجودين، وتميم بص لرحيل بحدة وهو بيقعد على الكنبة. رحيل بصت وراها بخوف وصدمة. اتكلمت بقوة عكس اللي جواها: = هو انت بتعمل إيه هنا! راحت عنده وضربته في صدره بقوة واتكلمت بدموع: = انت ليه مش عايز تسيبني في حالي.

هو مش جوازك مني كان بسبب شغلك مش أكتر، خلاص أنا دلوقتي بقولك مش عايزة حد يحميني، أنا هعرف أحمي نفسي كويس أوي. مش هرجع لعمي، أنا هسافر. ارجوك يا تميم سيبني. مسك إيديها واتكلم بهدوء: = انتي مش هتتحركي من مصر يا رحيل، ومش هتتحركي برا دايرتي كمان. برضاكي أو غصبن عنك انتي مش هتبعدي عني، ودا آخر كلامي. اتكلمت بحدة وهي بتبص له بكره: = هرفع عليك قضية طلاق أو خُلع، ومش هفضل تحت رحمتك كتير يا تميم يا نصراوي، ويا أنا يا أنت.

تميم ببرود عكس اللي جواه من ألم بسبب الكره اللي شافه في عينيها من ناحيته: = براحتك. اعملي اللي انتي عايزة تعمليه، مش همنعك. بس الوضع دلوقتي إنك على ذمتي. اتكلمت بغضب مفرط من بروده: = انت إزاي كده! أنا بكرهك يا تميم، بكرهك ومش عايزة أعيش معاك. إزاي ترضى على نفسك تعيش مع واحدة هي مش قابلاك. تجاهلها وخبط الفازة اللي على الترابيزة بقوة لتنكسر عدة قطع. خد واحد منهم وحطه في إيديه ببرود وضغط عليه. بصت له بخوف

شديد ودموع واتكلمت بضعف: = تميم انت بتعمل إيه! شيلها من إيديك. كملت كلامها بغضب مفرط وخوفها بدأ يزيد لما لاحظت الدم اللي بدأ ينزل على الأرض بقوة أكبر: = تميمممم بقولك شيلها من إيديك. كان بيبص لها بدموع متجاهل غضبها وعصبيتها عليه، ماسك الإزازة بقوة أكبر. مسكت إيديه وفتحتها بكل قوتها وشالت الإزازة منها واتكلمت بخوف: = انت مجنون! فيه حد يعمل كده! اتكلم ببرود وهو بيسحب إيديه من إيديها: = مش انتي بتكرهيني، سيبني.

اللي بيكره حد بيتمناله الأذى. اتكلمت بغضب ممزوج بخوفها وهي بتسيب إيديه: = آه بكرهك يا تميم. بس دا مش معناه إني أكون بلا رحمة زيك. فيه ناس بتكره لكن مبتعرفش تأذي. على عكسك، انت مشفتش مني غير كل حاجة حلوة ومع ذلك أذيتني وأوي. مسكت قميصه وقطّعته وخدت منه قطعة قماش وربطت إيديه. لاحظت ريحة نفس البرفيوم اللي شمته لتبتسم بسخرية اتحولت لألم شديد وهي بتتخيله في حضنها. اتكلمت بحدة: = ارجع مكان ما كنت.

أنا خلاص مش هسافر وعايز تراقبني، راقبني، لكن أنا مش هستحمل أعيش معاك. ارجوك يا تميم افتكرلي أي حاجة حلوة أنا عملتها وارحمني من وجودك اللي بقى بيدبح. روح اعيش في شقة ماما، انت أكيد عارفها. قالت كلامها وقامت بسرعة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس مسك إيديها وشدها عليه. اتكلم بهدوء: = هعملك اللي انتي عايزاه، بس هوصلك أنا عشان أطمن عليكي. حاولت تبعد موضع أنفها عن قميصه عشان متشمش الريحة. اتكلمت بدموع وضعف:

= مش طايقة ريحتك، ابعد. بعد عنها بسرعة، مشيت قدامه وكانت أشبه بالضايعة وهو كان وراها وماسك الشنط بتاعتها. حطت إيديها على بطنها بخوف واتكلمت في نفسها: = مش هيعرف حاجة، مش هسمح له إنه يعرف أي حاجة عن وجودك. حست إنه دايخة، حاولت تتغلب على دوختها وكانت بتمشي بضعف وتميم كان ملاحظ طريقة مشيها. لاحظ إنها وقفت ومسكت دماغها بإرهاق. اتكلم بخوف: = انتي كويسة يا رحيل. هزت راسها بخوف واتكلمت بضعف: = آه.

وصلوا قدام العربية وركبت معاه في الكنبة اللي ورا. وقف قدام مول كبير وخرج بعد ما قفل عليها العربية. حاولت تفتح الباب بس معرفتش لأنه كان قافله من بره. اتنهدت بغضب واتكلمت بضيق: = يا ريتني ما عرفتك. سندت راسها على الشباك بملل ومقدرتش تقاوم تعبها وذهبت في نوم عميق. دخل تميم العربية وكان مغير القميص بتاعه وجايب معاه أكل. كان لسه هيقعد قدام، بس بص لها بعشق وراح قعد جنبها ورا.

قبل خدها وكل شبر في وجهها برقة، حاوط خصرها وضمه ليه بقوة. واتكلم بدموع وهمس: = وحشتني، أنا آسف يروحي، بس والله ما بإيدي، أنا عمري ما حبيتك ولا هحب في حياتي غيرك. حاول يتغلب على اشتياقه ليها، بعد عنها بصعوبة وبص لها بدموع من الوضع اللي وصلوا ليه. قام من جانبه وقعد قدام وانطلق بعربيته. وصل أمام شقة روان وطلع بيها، دخل الأوضة وحطها على السرير برفق وقام يجهز الأكل. في منزل أسر. خرج من الحمام وهو بينشف شعره ولابس

سرواله فقط وبيتكلم بمرح: = هنعمل إيه بقى. تيجي نخرج في أي مكان انتي عايزاه وتغيري جو. إحنا خلاص بقينا مع بعض، يعني آخدك ونروح في أي مكان، إن شاء الله منرجعش خالص. بص لها باستغراب لأنها مكنتش بترد عليه. قعد جنبها واتكلم بحنان: = مالك يا حبيبتي، انتي لسه تعبانة. هزت راسها بالنفي واتكلمت بجمود: = مالي، ما أنا زي الفل أهو. معلش قعدتك جنبي. عايز تخرج اخرج، أنا هنام. بص لها بعدم فهم واتكلم بتساؤل: = هو إيه التحول دا!

ما إحنا كنا كويسين من شوية. فريدة بحدة: = فين التحول؟ بالعكس، أنا حسيت إني بوظتلك خططك، فبقولك لو عايز تخرج اخرج. شوف انت بتعمل إيه. أنا مش بحب أكون تقيلة على حد، وانت تقريباً عندك حاجات كتير أهم مني. آه صحيح، رحيل بعتتلك فويس بس معرفتش أفتحه، بس أكيد استغربت إنك اتأخرت ولا حاجة، فبعتت. روحلها يلا، اقضي معاها وقت لطيف. وقاطعها وهو بيتكلم بحدة: = فريدددده، أنا مسمحلكيش تتكلمي عليا أنا أو رحيل بالشكل ده.

ابتسمت بسخرية وألم: = لدرجة دي! بس الغلط مش عليك، الغلط على المغفلة اللي صدقتك وصدقت إنك اتغيرت. بس انت هتفضل زي ما انت، عمرك ما هتتغير. أنا بس اللي مش فاهماه، انت ليه تمثل عليا كل ده، استفدت إيه؟ آه أنا آسفة، نسيت إنك أصلاً عملت كده عشان تحرق قلب أبيه عليا زي ما حرق قلبك على حبيبتك، وأهو دلوقتي جاتلك الفرصة إنك ترجع لها، فطبعاً لازم تستغلها. كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بحدة: = بلاش نقعد نضحك على بعض أحسن.

اتكلم بهدوء عكس اللي جواه من ألم وكسرة بسبب كلامها: = تعرفي مشكلتك إيه؟ وإيه اللي عمر حياتنا ما هتتعدل بسببها. إنك عمرك ما هتثقي فيا. هتفضلي عمرك كله فاكرة الماضي بتاعي، ومع كل غلطة بسيطة انتي هتفتكريه وهتطلعيني أنا السيء. انتي لسه لحد دلوقتي شاكة في حبي ليكي، وأنا مش عارف هنفضل كده لحد إمتى، أو أنا المفروض أعمل إيه أكتر من اللي عملته ولسه بعمله عشان أثبتلك إني فعلاً بحبك. أنا آه بكلم رحيل، بس مش عشان اللي في دماغك.

خد الفون منها وفتحه على شات رحيل. اتكلم بحدة: = اقريه براحتك وشوفي لو حصل مني أي حاجة تثبتلك إن الهبل اللي في دماغك ده صح. أنا هقوم ألبس هدومي. مسكت الفون وقرأت الشات تحت نظرات السخرية والألم منه. وقفت قدام الدولاب وبقيت متحاصرة ما بينه هو والدولاب. اتكلمت بدموع: = طب انت ليه بتبعد عني ومتقوليش؟ أنا هقولك في الوقت المناسب. أنا عايزة أعرف دلوقتي. اتنفس بعمق واتكلم بهمس: = فيه أي حاجة في الشات انتي محتاجاها تفسير؟

هزت راسها بالنفي واتكلمت بدموع: = ليه بتبعد عني يا أسر! ليه كل ما باجي أقرب منك بحسك مش عايز، وبقالك كتير على الوضع ده. ليه اتغيرت أوي كده؟ انت مبقتش عايز قربي! مبقتش أوحشك! أنا هتجنن وما فيش أي تفسير لتصرفاتك غير إنك مبقتش عايزني. لو اللي في دماغي صح قولي ومتسبنيش كده. ابتسم بسخرية واتكلم بهدوء: = برضه. ما فيش فايدة. ما اللي بيجي في دماغك التفسير الوحش عشان انتي مجربتيش تثقي فيا. حاضر يا فريدة، عايزة تعرفي، حاضر.

غيري هدومك عشان هننزل وهتعرفي كل حاجة. اتنفست بعمق بعد ما حسيت بزعله منها. حسيت بألم من الحزن اللي شايفه في عينيه بسببها. اتكلمت برقة ودموع وهي بتحاوط خده بإيديها: = خلاص مش لازم. هبقى أعرف لما انت تعوز تعرفني، أنا هحاول أكبر عقلي شوية. أنا بجد بثق فيك، بس انت تصرفاتك بتوجعني يا أسر. مسك إيديها وقبلها بحنان: = سلامتك من الوجع يا قلب أسر. والله عايز أفاجئك، عايز فرحتك تبقى أضعاف.

بس خلاص، دام بتضايقني خلينا نمشي دلوقتي، هعرفك كل حاجة. هزت راسها بالنفي ودخلت جوه حضنه ومسكت فيه بقوة. حس بدموعها على صدره. اتكلم بحنان وهو بيملس على شعرها: = تعرفي إنك وحشتني أوي. ممكن تبطلي عياط. حاول يطلعها من حضنه بس كانت ماسكة فيه بكل قوتها. هزت راسها بالنفي وانكمشت ملامحها بالرفض. اتكلم بحنان وهو بيحرك إيديه على ضهرها: = طب بطلي عياط.

حاسس إن معايا بنتي مش مراتي، والله بس دا نتيجة إنك تتجوز واحدة لسه في المدرسة. ضربته بخفة في صدره واتكلمت برقة: = كلها شهور وهدخل الكلية على فكرة. اتكلم بمرح: = تعرفي أنا متخرج بقالي قد إيه؟ خمس سنين. يعني أكبر منك بتسع سنين. لو كنت استغلت الخمس سنين دول ومضيعتهمش مكنش مرة بنا بكل الحزن والبعد اللي مرينا بيه. بس تعرفي ممكن مكنتش أعرفك. طلعت من حضنه وبصت له بعدم فهم. ابتسم بعشق واتكلم بحنان:

= بس إحنا عرفنا بعض واتجوزنا، ودلوقتي في بيت واحد، وده المهم. رفعت نفسها لمستواه وثبتت رقبته بإيديها وقبلت رقبته برقة. غمض عينيه ومسك خصرها بحنان واتكلم بهمس: = فريدة! فريدة بهمس وهي بتقبل رقبته: = يعيون فريدة. مش هشُك فيك تاني، أنا آسفة يا حبيبي. اتكلمت بخجل وهي بتبص لنظراته: = أنا حاسة إن فيه حاجة غلط في موضوع أبيه تميم، أصل هو بيحب رحيل أوي ومستحيل يخونها، بتمنى ميبعدوش عن بعض. ضمها ليه بقوة واتكلم بعشق وضعف:

= أنا خلاص مبقتش قادر، كفاية كده. اتكلمت بعدم فهم: = مش فاهمه...... قاطعها وهو بيسندها على الدولاب وبيقبلها بعشق. فك رباط الروب اللي لابسه وحاوط خصرها بحنان. حاوطت رقبته بحب وخجل، بصت له بخجل مفرط لما لاقته مال على كتفها وقبلها بعشق. غمضت عيونها بخجل ومسكت في كتفه بضعف. اتكلم بهمس: = أنا بعشقك يا فريدة، وبعشق كل حاجة فيكي. دفنت وشها في رقبته واتكلمت برقة وخجل: = وأنا كمان يا حبيبي.

تميم كان جهز الأكل، دخل غرفة رحيل وحط الأكل على الكومود ومرر إيديه على خدها بحنان. اتكلم بصوت عالي نسبياً: = رحيل رحيل. قامت مخضوضة واتعدلت وهي بتبص له. اتكلم بحنان: = أهدي، فيه إيه. عملتلك الأكل، كلي عشان الدوخة دي. ولا أقولك تيجي نروح المستشفى، ولا أتصل بماما تيجي تطمنا عليكي. هزت راسها بالنفي واتكلمت بخوف وتوتر: = لا. أنا بس عشان ما أكلتش، أول ما آكل هبقى كويسة.

ممكن تمشي بقى، أديك وصلتني أهو، ومتخافش مش همشي من هنا، أنا عارفة إنك هتقدر تجيبني حتى لو روحت فين. اتكلم بألم: = هو انتي عايزيني أمشي بأي طريقة لدرجة دي، مش طايقاني! اتكلمت بحدة وهي بتبص له بغضب: = آه يا تميم. وحقيقي لو في قلبك شوية رحمة تبعد عني، أنا مش طالبة منك غير كده. لو سمحت اتفضل، أنا مش عايزك هنا معايا. هز راسه بهدوء: = هقعد برا عشان.... قاطعته وهي بتتكلم بحدة: = ولا برا ولا جوا.

أنا مش عايزك هنا خالص، ويا ريت نبقى نشوفك كل سنة مرة. تميم، والله العظيم أنا ما حمل مناهدة، ارجوك امشي دلوقتي. اتكلم بخوف: = حاضر، همشي بس هاجي تاني عشان أطمن عليكي. اتنفست بقله حيلة وحطت راسها على المخدة بإرهاق. اتكلم بحنان: = لا متنميش، كلي الأول. متخلنيش أمشي وأنا خايف عليكي. خديت الأكل وبدأت تاكل بتعب وهي مش طايقة الأكل، حسيت إنها عايزة تستفرغ بس حاولت تقاوم عشان ميقولهاش تروح المستشفى. اتكلمت

بقوة عكس اللي جواها: = باكل أهو، امشي بقى. بص لها بحزن، كل أما يحس إنها مش طايقاه بالشكل ده يحس بغصة وتكسير في قلبه. بص لها بدموع ومشي. بصت لطيفة بدموع وحطت المعلقة في الطبق بغضب. حطت إيديها على بطنها واتكلمت بخوف: = كلها كام شهر وبطني هتكبر وهو أكيد هيعرف، طب أعمل إيه؟ أنا خلاص كده مش هعرف أسافر برا مصر. أكيد حط حرس كتير تحت البيت عشان معرفش أخرج. فكري يا رحيل، لازم تمشي قبل ما بطنك تكبر ويعرف بحملك.

قامت بسرعة وبصت من البلكونة، لاقته واقف مع الحرس وبيديهم أوامر. بعدها ركب عربيته وفضل قاعد فيها. لاقته بيبص لها، دخلت بسرعة وهي بتتنهد بضيق: = يوااااه بقى. واحد معندوش دم. في منزل زين. دخل أوضة حور بعد ما خبط كذا مرة بس مكنش فيه رد. بص لسرير ياسين وراح عنده وبصله بحنان. انصدم بشدة لما لقاها خارجة من الحمام ولابسة البرنس. بصلها بضعف واتكلم بسرعة: = خبط كتير وانتي مردتيش وكنت عايز أشوف ياسين، أنا آسف. هزت

راسها بخجل واتكلمت برقة: = محصلش حاجة، هغير هدومي وهجيبلك ياسين برا. هز راسه بهدوء وهو بيبص لها بضعف وبخ نفسه وخرج بسرعة من الأوضة. نزل تحت وقعد في الريسبشن. اتكلم بغضب من نفسه: = زين فوق، انت نسيت نفسك. نسيت شهد! مينفعش اللي انت بتعمله ده. فاق على صوت جرس الباب. فتح لينصدم بفرحة كبيرة لما شاف حنين قدامه. دخلت حنين وحضنته بقوة واتكلمت بدموع وحنان: = وحشتني أوي.

حقك عليا والله، أنا عارفة انت قد إيه محتاجني، بس خلاص باباك هيكلم عمك ريان ويقوله يسفر حد تاني. بعد كده إحنا مش هنسيبك تاني يا حبيبي. زين بهدوء: = خلاص يا ماما، أنا مقدر والله. وبعدين انتي عارفة إني اتجوزت حور وهي مش مخلية ياسين محتاج حاجة. حنين بهدوء: = وانت يا زين؟ زين باستغراب: = أنا إيه! حنين بحزن: = وانت عامل إيه؟ يعني حور بتاخد بالها من ياسين وانت فين؟ ما انت جوزها يا حبيبي. زين بحدة:

= ماما، اللي في دماغك ده مستحيل. انتي عايزاني أخون شهد! أعمل متابعة لصفحة يارا عبدالعزيز، الرواية بتنزل عندها قبل أي حد. حنين بغضب: = زين شهد ماتت. فاهم يعني إيه؟ مبقتش موجودة في حياتنا أصلاً. زين، أنا معنديش غيرك، وأكيد مش هفضل واقفة أتفرج عليك وانت بتدفن نفسك بالحيا بسبب واحدة مبقتش موجودة أصلاً. طب انت مفيش أي حاجة جواك من ناحيتها؟ زين بتهرب: = هو بابا فين؟ حنين بابتسامة: = وصلني ردك يا ابن بطني.

ابوك راح لعمك ريان الشركة هيوريه شوية أوراق مهمة وجايين. نزلت حور وفي إيديها ياسين. خدته حنين منها واتكلمت بدموع وهي بتضمه: = يا حبيبي وحشتني أوي. كملت وهي بتبص لحور: = إزيك يا حور، عاملة إيه؟ حور بابتسامة: = زي الفل والله يا طنط، انتوا وحشتونا جدا. حنين لاحظت نظرات زين لحور اللي كانت مليانة حب. ابتسمت بفرحة واتكلمت بحنان: = حور تعالي معايا نيم ياسين وعايزة أتكلم معاكي شوية. هزت حور راسها بابتسامة.

زين بص لحنين وهز راسه بالنفي وعينيه مليانة بالدموع. ربطت حنين على كتفه بحنان واتكلمت بهدوء: = تيجي معانا. زين بخوف: = لا، أنا هروح الشركة لبابا، عن إذنكم. بعد مرور ثلاثة أشهر. يبقى الوضع على ما هو عليه. تميم شغال على المهمة وبيحاول يخلصها بكل الطرق في أقرب وقت لأنه مش قادر يبعد عن رحيل. وكان متابع رحيل ديماً وكل يوم بيروح يقعد عندها بالساعات برغم اعتراضها.

ورحيل كانت ديماً بتلبس واسع عشان متبينش بطنها اللي كبرت بعض الشيء وبتحاول تخفي تعبها عنه. دخل الشقة واتكلم بصوت عالي نسبياً: = رحيل، جبتلك كل الأكل اللي بتحبيه، تعالي ناكل مع بعض. خرجت واتكلمت بحدة: = هو انت مبتزهقش يا تميم! مش كفاية كده. أعمل إيه أكتر من كده عشان تسيبني في حالي وتبعد عني. اتكلم بهدوء: = اعملي كل اللي انتي عايزة تعمليه وأنا هفضل عند قراري، مش هبعد عنك ولا هطلقك، بطلي تتعبي نفسك بنفس الكلام كل شوية.

تعالي كلي يلا. بصت للأكل بقرف واتكلمت وهي بتحط إيديها على فمها: = شكراً، ماليش نفس. بص لها بشك واتكلم بخوف وهو بيقف قدامها: = الموضوع زاد عن حده. دي اتكررت كذا مرة، ومتقوليش برد. البرد مش هيطول أوي كده. ادخلي غيري يلا، هنروح لدكتورة تكشف عليكي. بصت له بخوف واتكلمت بتوتر: = مفيش داعي للدكتورة، أنا كويسة. تميم بخوف: = كويسة إزاي! ديماً بتدوخي وكل أما تشوفي الأكل بتقرفي منه!

أنا مش هسكت عليكي أكتر من كده، هتدخلي تغيري ولا أرن أنا على ماما تيجي تشوفك. رحيل بخوف وغضب: = مش عايزة أروح في حتة، هو بالعافية. تميم بحدة: = هتدخلي تغيري ولا أغيرلك أنا وآخدك غصب عنك. رحيل بخوف: = مش هقدر أخرج. تميم بهدوء وهو بيطلع فونه: = حاضر، هرن على ماما تيجي تشوفك. اتكلمت بغضب مفرط: = ماشي يا تميم، هنروح لدكتورة، أما نشوف آخرتها معاك. قالت كلامها و دخلت تغير. مشيت معاه وهي بتترعش. كان ملاحظ خوفها ومستغرب.

حجزوا دورهم وقعدوا ينتظروا. الممرضة نادت على اسم رحيل، وبمجرد ما سمعت اسمها اتنفضت بخوف شديد. اتكلم تميم بحنان: = انتي كويسة. هزت راسها بخوف ودخلت معاه، بصت للدكتورة بخوف. وقعدت على الكرسي قدام تميم. الدكتورة بهدوء: = بتشتكي من إيه يا مدام رحيل. تميم لاحظ خوف رحيل، اتكلم بهدوء وهو بيبص لها باستغراب: = ديماً بدوخ والأكل مش بطيق أشوفه. الدكتورة بابتسامة: = حضرتك جوزها صح؟ هز تميم راسه بهدوء. اتكلمت الدكتورة بهدوء:

= متجوزين من قد إيه؟ تميم بهدوء: = خمس شهور وشوية. الدكتورة بهدوء: = تمام، اتفضلي على سرير الكشف عشان أفحصك. قامت وكان لسه هيقوم معاها عشان يساعدها. اتكلمت بدموع وخوف: = خليك. هز راسه بحزن وتابعها وهي بتطلع على سرير الكشف، وكان بيبص لخوفها المبالغ فيه بالنسبة له باستغراب. بدأت الدكتورة تفحصها وعملت لها سونار. اتكلمت الدكتورة بهدوء: = ممكن تيجي هنا لحظة يا أستاذ تميم. قام تميم وقعد جنب رحيل على طرف السرير واتكلم بخوف:

= هي كويسة صح. اتكلمت الدكتورة بابتسامة: = هو انتي إزاي مكتشفتيش لحد دلوقتي! بصت لها رحيل بخوف شديد. اتكلم تميم بخوف وعدم فهم: = مكتشفتش إيه! لو سمحتي قولي مراتي مالها. الدكتورة بابتسامة: = المدام حامل في نهاية الشهر الرابع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...