الفصل 23 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
17
كلمة
3,544
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

دخلت الحمام ومعها الاختبار، وبعد بضع دقائق خرجت وهي تمسك به ويداها ترتعشان وعيناها مليئة بالدموع. تحدثت الخادمة بخوف: = رحيل هانم، أنتِ كويسة؟ وشك أصفر أوي. رحيل بدموع وإرهاق: = أنا كويسة، متحطيش في دماغك. بلاش الفطار، افطري أنتِ، أنا طالعة أرتاح. قالت كلامها وخرجت إلى غرفتها. مسكت اختبار الحمل ويداها ترتعشان ودموعها تنزل بغزارة. خبطت الاختبار في الحائط بقوة فانكسر. تحدثت بدموع وصوت مرتعش: = ليه!

ليه أنا كنت عايزة أكمل وأنساه. وضعت يدها على بطنها وتحدثت ببكاء: = دلوقتي بقى جوايا حتة منه، هتفكرني بيه. بس لا، مفيش أي حاجة هتمنعني عن اللي عايزة أعمله. وأنت مش هتبقى عائق. قالت كلامها وقامت بسرعة وغيرت ملابسها. أخذت تاكسي ووصلت أمام عيادة نساً، وحجزت دوراً وظلت منتظرة حتى دخلت. الدكتورة فحصتها وجلست على كرسي المكتب، ورحيل جلست أمامها على الكرسي. الدكتورة بهدوء:

= الجنين حالته كويسة، بس يا ريت تبعدي عن أي توتر وتتغذي كويس، وأنا هكتبلك على شوية... رحيل بمقاطعة ودموع: = أنا مش جاية هنا عشان أطمن على الجنين. أنا جاية عشان أنزله، شوف إيه الحاجات اللي ممكن أعملها عشان ينزل. الدكتورة بصدمة: = تنزليه! ليه هو... رحيل بحدة: = لا طبعاً، أنا متزوجة. بس أنا مش عايزة الطفل، وأعتقد إنه عادي صح؟ هو لسه مكملش شهر. الدكتورة بحزن:

= بس أنا مقدرش أعمل دا من غير موافقة جوزك. أنتوا الاتنين لازم تمضولي على الإقرار دا عشان أنزله، غير كدا أنا آسفة مش هقدر. بصي يا بنتي، أنتِ قد ولادي، نصيحة مني بلاش دا ابنك. مهما كانت عندك مشاكل هتتحل، بس الطفل مش هترجعيه. فيه غيرك كتير بيتمنوا ومش طايلين. فكري كويس واتكلمي مع جوزك واوصلوا لقرار غير الإجهاض. رحيل نظرت إليها وبدأت تبكي بقوة وهي تشعر بألم وغصة في قلبها. الدكتورة قامت ووقفت بجانبها ووضعت يدها

على كتفها وتحدثت بحزن: = اهدي، استهدي بالله، مفيش حاجة مستاهلة. أيًا كان، كله بيعدي. رحيل بشهقات: = أنا مش عايزة أنزله، بس هو هيفكرني بحاجات أنا مش عايزة أفتكرها. دكتورة، هو أنا وحشة؟ هزت الدكتورة رأسها بالنفي وتحدثت بحنان: = دا أنتِ زي القمر. دا أنتِ أول ما دخلتي قولت مين الأجنبية اللي دخلت دي. رحيل بألم وصوت متحشرج: = طب هو ليه خانني! هي فيها إيه أحسن مني؟ طب ليه قالي إنه بيحبني وهو عمره ما حبني؟

هو أنا أستاهل الوجع دا كله! نظرت إليها الدكتورة بدموع وأخذتها في حضنها وتحدثت بحنان: = اهدي وعيشي، عيشي عشان ابنك، هو يستاهل يعيش ويستاهل تكملي عشانه. مسحت رحيل دموعها وهزت رأسها بهدوء وتحدثت بدموع: = شكراً ليكي، أنتِ غيرتي كتير من أفكاري، عن إذنك. قالت كلامها وخرجت من العيادة. بمجرد ما نزلت، رنت على أسر وتحدثت بهدوء:

= أيوا يا أسر. لو سمحت أنا عايزة أسافر في أقرب وقت. أيوا، قرار نهائي، يا ريت بسرعة على أي دولة عربية، المهم برا مصر. في قصر النصراوي، وبالتحديد في جناح ريان وحياة. تحدثت حياة بدموع: = تميم مرجعش من امبارح ومش بيرد على تليفونه خالص، ما تشوفه فين. ريان بهدوء: = بيدور على رحيل والحراسة معاه، وأنا لما أمشي هروحله، متخافيش يا حياة. حياة بدموع: = وهو هيفضل يدور على رحيل العمر كله؟

أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل فينا دا، وتميم ليه يعمل كدا؟ قد إيه بيحبها أوي كدا! أنا مش فاهمة. ريان بحنان وهو يأخذها في حضنه: = حياة، اهدي، هتكون راحت فين؟ هيلاقيه، وبالنسبة لموضوع جوازه عليها دا، أكيد هنعرفه في أقرب وقت. المهم دلوقتي بطلي عياط، إحنا لازم نقويه مش نضعفه. تمسكت فيه بقوة وتحدثت بدموع: = مش قادرة وأنا شايفاه موجوع أوي كدا. ربنا ييسر حالهم. قَبّل رأسها بحنان:

= كل حاجة هتتحل قريب يا حبيبتي، بس أنتِ اهدي يا عمري، أنا اللي مش هقدر أشوفك كدا. بعد مرور يومين. تميم يعتبر مرجعش البيت ولا بيروح شغله، وبيدور على رحيل في كل مكان زي المجنون، في كل مكان وسأل عليها في الصعيد من غير ما يعرف عمها باختفاءها، بس بدون أي جدوى. أسر كان لسه هيدخل أوضة فريدة، بس وقفه ريان اللي تحدث بهدوء: = حلوة الشركة بتاعتك يا أسر، بتمنالك التوفيق. أسر بابتسامة: = دا أنتَ مراقبني بقى؟ ريان بهدوء:

= مفيش أي حاجة بتتخبى عني، اعرف دا كويس. اممم، تقدر تاخد فريدة على بيتكم. أسر بصدمة وتحدث بفرحة كبيرة: = آخدها تعيش معايا! يعني تبقى معايا في بيتي ديما صح؟ أنتَ بتتكلم بجد! مش مصدقك! آخدها ها! هاخدها ونمشي دلوقتي. هز ريان رأسه بابتسامة وتحدث بحدة مزيفة: = امشي يا أسر، قبل ما أغير رأيي. أسر بفرحة: = لا، أنا ما صدقت! هدخل بقى أقولها. ماشي، عن إذنك. دخل أسر بسرعة تحت نظرات الابتسامة من ريان.

فريدة كانت واقفة في البلكونة، فجأة لقيته دخل وحضنها من ضهرها بلهفة وحب وتحدث بفرحة: = أبوكي وافق آخدك ونروح بيتنا. التفتت إليه وتحدثت بفرحة: = بجد؟ هو قالك كدا! أسر بابتسامة: = أه والله، يلا أنا مش هقدر أستنى. تعالي يلا، أنا هحضر الشنط وأنتِ اقعدي ارتاحي، ماشي؟ يلا. نظرت إليه فريدة بابتسامة ومشيت معه. كانت تبص لفرحته وقلبها طائر بحبه لها.

خلصوا الشنط ولموا حاجتهم، وأسر طلع على شقته مش الفيلا، عشان رحيل قاعدة في الفيلا. تحدث بحنان: = تعالي يا حبيبي. دخلت وراه الشقة وبصت له بخجل وهي تتذكر ما حصل بينهما أول مرة في الشقة دي. تحدثت برقة: = ادخل الشنط جوا، أنت هتفضل شايلهم على إيديك كدا. أسر بابتسامة: = من فرحتي والله مش عارف أنا بعمل إيه. مسك يدها وتحدث بحنان: = تعالي. أدخلها الغرفة وحط الشنط وجلس على السرير وقعدها بجانبه وتحدث بحنان:

= فاكرة الشقة دي والغرفة دي؟ فريدة بدموع: = آه، وفاكرة الكلام اللي قولته وقتها. أنا آسفة يا أسر، بس غصب عني، أنت عارف اللي... قاطعها وهو يضع يديه على شفتيها ويتحدث بحنان: = ششش، أنا مش بقولك كدا عشان تقوليلي آسفة. أنا نسيت اللي قولته أصلاً ومش عايز أفتكره، لأني عارف إنه مكنش من قلبك. بلاش نفتكره أحسن، ماشي؟ هزت رأسها بابتسامة ودموع وتحدثت برقة: = ماشي.

ضمها إليه بقوة وقبّل خدها بعمق. أغمضت عينيها بخجل. فاقت عليه وهو ينيمها على السرير وينام بجانبها. حاوط خصرها بحنان ودفن وجهه في عنقها وقبّلها برقة، وهو يضمها إليه أكثر. تحدث في نفسه بقوة وهو لسه ماسك فيها ومش قادر يبعد عنها: = لما تستاهلها الأول، يمكن أبوها وافق، بس أنت عارف من جواك إنك لسه حتى ما تخطتش أول سلمة. فتح عينيه وبص لها بعشق وبعد بصعوبة. فتحت عينيها وبصت له باستغراب. تحدث بتوتر: = جعانة، أحضر العشا.

استغربت بعده عنها واللي ملاحظاه بقالها أيام. هزت رأسها بالنفي وتحدثت برقة: = لا، أنا هقوم آخد شاور وبعدين هنام. قالت كلامها وقامت تحت نظراته. تحدث بغضب من نفسه: = يا تقولها، يا تمسك نفسك بعد كدا. بلاش تجرحها كدا. تميم كان سايق عربيته، ماشي وهو أشبه بالضائع. فاق على صوت رنين هاتفه، رد بهدوء: = أيوا يا فندم. خيري بحدة: = تميم، أنت مروحتش لـ لميس من ساعتها. تميم بحدة: = لا، مروحتش. خيري بغضب: = إزاي يا تميم!

أنت عايزها تشك فيك؟ أنت لازم تروح لها وتعتذر منها على غيابك. اتحجج بأي حجة. تميم، باللي أنت بتعمله دا بتصعبها علينا أكتر، وبدل ما نقرب بنبعد. تميم بضيق: = حاضر، هروح لها. أي أوامر تانية؟ خيري بهدوء: = لا، وفكر كويس يا تميم، عشان أنت بقيت بتغلط كتير. تميم باحترام: = تحت أمرك يفندم. تنهد بغضب وراح عند لميس. البيت بمجرد ما شافه داخل. جريت عليه وتحدثت بحزن: = كنت فين يا تميم!

برن عليك بقالي يومين وأنت مش بترد. اختفيت من ساعة ما مراتك كانت هنا. هو أنت زعلان عشان هي عرفت بجوازنا؟ تميم بهدوء: = وأنا أزعل ليه! هي بس عملتلي شوية حوارات في البيت، وأنتِ أكيد بتسمعي عن أبويا، فكان شوية مشاكل كدا. هزت لميس رأسها بابتسامة وتحدثت برقة وهي تحرك يديها على صدره: = ولا يهمك يا حبيبي، أنا هنسيك كل اللي حصل. زعلك الدنيا وتراضيك لميس حبيبتك ومراتك. تميم بهدوء وهو يزيل يديها عن عليه:

= لميس، أنا بقالي يومين منمتش، محتاج أنام. أنا تعبان دلوقتي، عن إذنك. قال كلامه ودخل الغرفة وفرد جسمه على السرير. نزلت دموعه بحزن كبير وهو يتذكر رحيل، حاسس إنه متضايق ومخنوق من فكرة إن فيه واحدة غيرها قريبة منه. بيموت من بعدها عنه. همس بدموع: = يا رب، عايز بس أعرف هي فين، وهسيبها. أشوفها وأطمن عليها حتى لو من بعيد. يا رب ساعدني. في الصباح، وبالتحديد في شرم الشيخ. تيا نزلت لـ عدي اللي كان قاعد في الريسبشن وتحدثت بحدة:

= عدي، أنا عايزة أمشي لو سمحت. عايزة أرجع القاهرة، كفاية كدا، ابني وحشني. هنفضل هنا لحد إمتى؟ عدي بدموع وهو يمسك يدها: = أنا اللي المفروض أسألك السؤال دا. هنفضل هنا لحد إمتى؟ هنفضل في الوضع دا لحد إمتى؟ مش كفاية يا تيا؟ كفاية بقى، أرجوكي. اتعاقبت واتوجعت. ليه نعاند وإحنا عايزين بعض؟ تيا بدموع: = لما قلبي ينسى كل اللي حصل منك. دلوقتي لو سمحت، أنا عايزة أرجع. وجودنا هنا ملوش أي فايدة ومش هيصلح أي حاجة.

هز عدي رأسه بالإيجاب، وتحدث بهدوء: = تمام، هنمشي النهاردة. جهزي نفسك. في منزل أسر. صحت فريدة وهي تنظر إليه بدموع من تعامله معها اللي مش لاقيله أي سبب. حسيت بغصة في قلبها. ساندت بيديها على صدره ويدها الثانية حركتها على خده برقة. تحدثت بدموع وهمس وهي تنظر إليه بحب: = هو أنا زعلتك في حاجة! ليه بتبعد عني؟ مالت على وجهه وقبّلت على خده برقة، تحولت لعدة قبلات على كل وجهه. صحى على لمساتها ومسك يديها اللي على خده وقبّلها

بعشق: = دي إيه الصباح القمر دا؟ صباح القمر على أجمل عيون. تحدثت بدموع وهي تحرك يديها على خده: = هو أنت بتحبني بجد؟ يعني مش فاهم مشاعرك غلط من ناحيتي مثلاً؟ أو بتكمل في لعبة انتقامك من أخويا؟ رفع حاجبه باستغراب وتحدث بمرح: = شكلك لسه مفوقتيش، وأنا بقول ديدا مالها حنينة كدا ليه. فريدة بدموع: = بس أنا فاوقة وبتكلم بجد. أسر بحدة وهو يتعدل: = بعد كل اللي عملته! وبتسألي السؤال دا؟

من يومين برضه اتهمتني إني بفكر في رحيل، ودلوقتي بتقولي إني مش بحبكم! حرام بجد يا فريدة. مش حرام؟ هو أنا هلاقيه منك ولا من أبوكي ولا من إخواتك ولا من أهلي؟ أنا واقف قصاد كل دا عشانك، وقدام عينيك عملت كتير أوي، وفي الآخر تقولي إني بعمل كل دا عشان أنتقم من أخوكي. فريدة، محدش غيري بيتأذى. الدنيا كلها جايه عليا وواقفة قصادي، وأنا بصبر نفسي بوجودك جنبي، لكن أنتِ كمان عايزة تبقي ضدي؟ حتى أنتِ؟ فريدة بدموع:

= ما أنت اللي مش طبيعي من وقت موضوع رحيل، وأنا حاسك بتتعامل معايا بجفا. بقيت بتبعد عني يا أسر. حتى على طول مشغول. أنت بتروح فين طول النهار؟ لو مخبي عليا حاجة قولي. قالت كلامها وحست بألم في بطنها. أغمضت عينيها بألم وتحدثت بضعف: = آااه. قرب منها وتحدث بحنان: = مالك! أنتِ كويسة؟ هزت رأسها بهدوء وتحدثت بإرهاق: = كويسة. هدخل الحمام عن إذنك. قالت كلامها ودخلت وقفت على الحوض وهي ماسكة بطنها بألم. أسر كان واقف على الباب،

خبط عليه وتحدث بخوف: = فريدة، أنتِ كويسة؟ تعالي غيري وبعدين نروح المستشفى. تحدثت بألم من ورا الباب: = أنا كويسة. قاطعها وهو يدخل الحمام بسرعة ويأخذها في حضنه بخوف: = إيه يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ مضايقة عشان زعقت؟ أنا آسف، حقك عليا. تعالي يلا نروح المستشفى. تحدثت بدموع وهي تحاوط كتفه بقوة: = أنا بس كنت عايزة تطمن. كنت عايزة تقولي كلامك غلط وأنا بحبك. مكنش قصدي أزعلك مني. تحدث بحنان وهو يقبّل رأسها:

= هفضل أقولها كل لحظة، أنا بجد بحبك، وكل اللي في دماغك دا غلط. وتصرفاتي معاكي هتعرفي هي ليه بعدين. تعالي. شالها بحب وحطها على السرير برفق وتحدث بحنان وهو يزيح خصلة شاردة من شعرها وراء أذنها: = أنا آسف، حقك عليا. فريدة برقة: = قولي دلوقتي عشان دماغي بتدمرني والله. أعمل إيه بقى؟ أسر بحنان: = تثقي فيا؟ هو دا كل اللي طالباه منك، وتدعيلي ممكن؟ تحدثت برقة: = أكيد. تحدث بخوف: = بطنك لسه وجعاكي؟

= شوية صغيرين خالص. هو غالبًا من التوتر، الدكتورة كانت محذراني منه. تحدث بحنان وحب: = يبقى لازم تأكلي بقى. هقوم أحضرلك الفطار وجاي. مسكت يديه وتحدثت برقة: = لا، مش دلوقتي. أنا دلوقتي محتاجة تبقى جنبي، متسبنيش ماشي؟ خليك معايا النهارده. ابتسم بحب وأخذها في حضنه وتحدث بحنان: = أكيد يا عمري. في منزل رحيل. واقفة تحضر شنطتها عشان السفر. لاقت مسج معتادة من أسر:

"رحيل، أنا بجد آسف، مش هقدر آجي أوصلك لأني مع فريدة دلوقتي، مش هعرف أسيبها. هبعتلك عربية بسواق، معلش." تنهدت بعمق وبعتت له فويس: = مفيش داعي للسواق، أنا هطلب أوبر أو هاخد تاكسي. شكراً جداً يا أسر. وصلت رحيل المطار. اتنفست بعمق ودخلت وهي تضع يديها على بطنها وتتحدث بابتسامة: = هنبدأ أنا وأنت حياة جديدة بعيد عنه. هو ميستاهلش أي حد فينا، لا أنا ولا أنت. خلي اللي معاه تنفعه. في منزل أسر.

أسر كان في الحمام وفريدة كانت قاعدة على السرير تلعب في فونها. بمجرد ما سمعت إشعار الرسالة، فتحت الفون وشافت الرسالة من برا، بس معرفتش تفتح الفون. نظرت إلى الهاتف بغيرة ودموع. في منزل لميس. صحى تميم على صوت رنين هاتفه. رد بهدوء: = الو يا طارق. طارق بلهفة: = تميم، أنت مراتك اسمها رحيل نوح الجابري صح؟ تميم بلهفة وهو يتعدل: = أيوا، أيوا هي. طارق بهدوء:

= طب هي دلوقتي في مطار القاهرة، حجزت تذكرة طيران على الإمارات. أنا قولت أقولك لأني عارف إنك بتدور عليها. تميم بلهفة وخوف: = إيه! أوعى يا طارق، أوعى تسافر، امنعها، أنا جوزها ومن حقي أرفض. طارق بهدوء: = أنت لازم تيجي وتاخد الإجراء دا بنفسك. الطيارة ربع ساعة وهتطلع.

قفل تميم المكالمة من غير ما يرد ولبس قميصه بسرعة وخرج متجاهلاً تماماً لميس. ساق عربيته بسرعة جنونية ووصل قدام المطار ودخل بسرعة البرق تحت نظرات كل الموجودين. تحدث طارق بحزن: = للأسف، الطيارة طلعت. تميم بدموع وغضب: = إيه! إزاييي! إزاييي تسافر من غير إذني! إزاييي! طارق بخوف: = أنت عارف إني مش شغال هنا، وهي ورقها كله كان سليم، ومحدش قدر يمنعها. تميم كان لسه هيتكلم، بس قاطعه صوت المايك:

= إلى المسافرين في طائرة الإمارات، عذراً، سوف يتم تأجيل الإقلاع لمدة عشر دقائق لوجود عطل فني نعمل على إصلاحه. تميم بص له بفرحة كبيرة وجرى بسرعة البرق ومعه أفراد الأمن. رحيل كانت قاعدة في الطيارة بملل. أغمضت عينيها بإرهاق منتظرة إقلاع الطائرة. بس فاقت على صوت واحد من فرد الأمن وهو يتحدث بهدوء: = لو سمحتي يا هانم، حضرتك لازم تنزلي، أنتِ ممنوعة من السفر. رحيل نظرت إليه بعدم فهم وتحدثت بحدة: = والسبب؟

= تعالي معانا وانتِ هتعرفي، ومن غير شوشرة لو سمحتي. تحدثت رحيل بغضب: = تمام. مشيت رحيل معاهم ودخلوا مكتب في المطار. تحدثت بحدة وهي تنظر إلى مدير المطار: = أقدر أعرف أنا ممنوعة من السفر ليه! تميم وقتها دخل وتحدث بحدة: = بسيطة، عشان مخدتيش موافقة جوزك يا مدام. يُتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...