الفصل 7 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,990
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

تميم بص لأسر بصدمة كبيرة، ورن على الرقم اللي بعت له. بمجرد ما سمع الرد، اتكلم بكل الغضب اللي في العالم: = إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ والله العظيم ما هرحمك يا ابن الـ... واختي أنا هاخدها، ولو مفكر إن بالقسمة اللي انت باعتها دي خلاص هتلوي دراعي وتاخد أختي تبقى غلطان. بصله كل الموجودين وراحوا عنده. اتكلم أسر بسخرية:

= والله ما في أسعد مني دلوقتي، يا ريتني شايفك بس ملحوقة، هنشوف بعض كتير يا أبو نسب. ومتقلقش على أختك، مع جوزها مش مع حد غريب. قال كلامه وقفل المكالمة. خد ريان التليفون من تميم، وبص للقسمة وهو بيكور إيديه بغضب. مستناش يتكلم، وخرج بسرعة البرق من القصر، متجاهل تساؤلات حياة اللي مش فاهمة حاجة ومش فاهمة مين ده. تميم كان لسه هيخرج وراه، بس حياة وقفته واتكلمت بلهفة: = تميم، لقيتوا أختك فين يا تميم؟ قول. و برد نا.ري يبني.

تميم بحزن وهو بيقبل رأسها: = وعد مني هجيبها معايا وأنا جاي، وهتبات في حضنك النهاردة. قال كلامه وخرج بسرعة من القصر ورا ريان، هو وفارس في عربية، وريان في عربية لوحده، ووراهم تلات عربيات حراسة، متجهين ناحية الصعيد. وصلوا فيلا الجابري في سوهاج. دخلوا التلاتة ومعاهم الحراسة. كان قاعد روان وأشجان وعاصم في الريسبشن. اتكلم ريان بفحيح وهو بيروح ناحية عاصم: = ابنك فين؟ فريدة حبيبتي، انتي فين؟

متخافيش أنا جيت أخدك. انزلي يا حبيبتي. عاصم بص لهم بخوف شديد واتكلم بقوة منافية للخوف اللي جواه من ريان وولاده: = هي وكالة من غير بواب. ريان راح عنده ومسكه من لايقة جلابيته: = ابنك خد بنتي وراح فين؟ والله العظيم ما يكفيني أنت وابنك وسوهاج كلها لو بنتي مظهرتش دلوقتي. عاصم بلع اللي في جوفه بخوف شديد واتكلم بصوت مرتعش: = معرفش فين أسر، بقاله أسبوع ما بيجيش البيت، ومنعرفش عنه حاجة. ريان طلع مسد.سه وصوبه ناحية دماغ عاصم:

= ابنك فين يا عاصم؟ خد بنتي فين؟ انطق. عاصم اتكلم بخوف شديد: = أنا والله ما كنت أعرف باللي هيعمله، هو فاجئنا بيه، وأنا معرفش هو فين. بصله ريان بغضب ونزل مسد.سه من راسه وخرج من القصر. ومعاه تميم وفارس. فارس بخوف وغضب: = هنعمل إيه يا بابا؟ أكيد مش هنسيبها معاه. تميم بغضب مفرط: = على جثـ.تي تفضل معاه ساعة واحدة كمان، ابن الـ... أنا هعرف آخد حقي منه كويس. اتكلم ريان بغضب مفرط:

= ما بس أنت وهو، دا أنا أقلب سوهاج كلها منطقة منطقة وأوصله حتى لو كان فين. كان لسه هيركب عربيته، بس وقفته روان تحت نظرات الاستغراب من تميم وفارس. اتكلمت روان بصوت عالي نسبيًا وهي بتبص وراها بخوف: = ريان استنى. ريان وقف وهو بيتأفف بضيق، وفي نفس الوقت بيبص لفارس وتميم اللي واقفين مستغربين، هي عارفة ريان منين. اتكلمت روان بخوف:

= أنا عارفة حد أكيد عارف أسر دلوقتي فين. صابر دراعه اليمين، غفير هنا، هقولك على بيته. هو أكيد عارف، أنا واثقة، لأن كل حاجة بيعملها أسر بيوليه هو أمرها، لأنه بيثق فيه. ريان بص لها باستغراب. روان ادته العنوان وطلع بسرعة على صابر وهد.ده لحد ما عرف منه مكان أسر. طلعوا كلهم على المكان. فريدة كانت قاعدة في الأوضة بتعيط، وكان وشها شاحب جدًا. دخل أسر وهو بيبص لها بحزن. قعد جنبها. بعدت بخوف شديد تحت نظرات الغضب منه.

حاول يتحكم في غضبه واتكلم بحنان: = الخدم هنا بيقولوا إنك ما أكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي هنا، انتي كده هتتعبي. وأصلًا باين عليكي التعب. فريدة بدموع: = انت فعلاً يهمك أمري؟ لو مش عايزاني أتعب، طلقني وخليني أروح لأهلي، وملكيش دعوة بـ... وقتها هاكل وهبقى مبسوطة. أسر بحده: = أنا عايز أفهم، انتي بتكرهيني كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟

دا أنا صابر عليكي مع إنّي عايزك من ساعة ما شوفتك، ومش عايز أقرب منك غصبن عنك. دا أنا اتنازلت عن حقي في اللي أخوكي عامله فيا، واتجوزتك، وكل دا عشانك. أنا اتعاملت معاكي وحش من ساعة ما جيتي، شوفتي مني أي حاجة وحشة عشان تكرهيني كده؟ ما تنطقي. فريدة ببكاء وخوف: = أنا بخاف منك، مش بحس معاك بالأمان، وده طبيعي. انت جبتني هنا ليه؟ مش عشان تنتقم من أخويا؟ وخطفتني؟ عايزيني إزاي أشوفك كويس؟

بالله عليك عايزة أروح لأهلي، أنا تعبانة والله، ارحمني وابعد عني، أنا مش عايزك، افهم بقى. أسر بغضب: = مش هسيبك حتى لو فضلت مستنيكي عمري كله. أنا مستغرب نفسي من كل تصرفاتي معاكي، بس كل اللي أنا أعرفه إني مش عايزك تبعدي عني، وأنتي دلوقتي مراتي، والأولى إنك تبقي معايا أنا مش معاهم. كانت لسه هتتكلم، بس قطعها صوت ريان اللي كان برا. بصت للباب بفرحة كبيرة، وكانت لسه هتطلع، بس أسر منعها وهو بيمسك إيديها بقوة.

دخل ريان ومعاه فارس وتميم الأوضة. اتكلم ريان بغضب مفرط وهو بيروح عند أسر: = ابعد عنها. أسر بغضب: = دي مراتي، وانت ملكش أي حق تبعدني عنها. ريان بسخرية عكس اللي جواه من غضب مفرط: = والله مراتك؟ طب سيب إيديها كده وكلمني راجل لراجل. قال كلامه وشد فريدة من إيديه. فريدة بمجرد ما ريان شدها، دخلت جوه حضنه، وفضلت تبكي بقوة وخوف شديد وهي ماسكة فيه بقوة، وكأنها لاقت ملجأها وأمانها. ربت على شعرها واتكلم بحنان:

= متخافيش يا حبيبتي، إحنا معاكي وهتمشي معانا. فريدة بشهقات وهي لسه ماسكة في ريان: = أنا خايفة أوي يا بابا، متسبنيش. تميم بص لأسر بغضب مفرط من الحالة اللي فيها أخته. راح عند أسر وبدأ يضر.به بكل قوته. ريان بعده عنه واتكلم بغضب: = ميستاهلش تضيع مستقبلك عشانه. سيبه، وأنا هعرف أتصرف معاه. تميم بعد بصعوبة عن أسر اللي كان بينهج من تعبه، ومركز بنظره على فريدة اللي واقفة في حضن ريان وبتبصله بدموع. تميم بغضب مفرط:

= عملت فيها إيه يا كل.ب؟ مخليها تخاف كده؟ انطق! عملت في أختي إيه؟ أسر بحده: = أختك تبقى مراتي، وأعمل فيها اللي أنا عايزه. ويلا برا بيتي، وجودكم غير مرحب بيه، مع السلامة. ريان ببرود: = ما هو إحنا هنمشي فعلاً، هنمشي كلنا ومعانا فريدة، بعد ما ترمي عليها يمين الطلاق دلوقتي. أسر بابتسامة سخرية: = بتحلم؟ بنتك هتفضل لآخر نفس فيا على ذمتي ومربوطة بيا. عايز تمـ.وتني؟

مـ.وتني أنا قدامك أهو، اعمل كل اللي انت عايزه، بس طلاق مش هطلقها، ولا هحررها مني مهما عملت. همست فريدة وهي في حضن ريان بخوف: = أبيه، هو بيقول إيه؟ فارس بحنان: = متخافيش يا حبيبتي، انتي هتروحي معانا، وهنطلقك منه. سيبك من الهبل اللي بيقوله ده. ريان بحده: = طب ما أحلم، وإيه اللي فيها؟ ريان النصراوي، مفيش حلم ليه ما بيتحققش. ما بالك بقى لو الموضوع يخص بنتي؟

وأنا بقى مش هرفع عليك السلا.ح وأقولك طلقها عشان الطلاق تحت التهديد باطل، وأنا عايز بنتي تخلص منك نهائيًا. بينا المحاكم بقى، ومن حظك والله لو عقلت، أو المحكمة تحكم بالطلاق عشان بنتي. لو مطلقتش هتبقى أرملة. اتكلم ريان وهو بيبص لأسر بغضب: = فريدة حبيبتي، ادخلي غيري هدومك في الحمام، والبسي الـ... اللي انتي جايه بيه، وهاتي شنطة المدرسة وتعالي يا حبيبتي عشان نرجع القصر. أسر بص له واتكلم بغضب وهو بيهز راسه بالنفي:

= بقولك مراتي، يعني ده بيتها، أنا مش هسمحلها تيجي معاك. بص ريان لرجـ.لته اللي مسكوا أسر وضـ.ربوه بقوة لحد ما وقع على الأرض، وهو بيبصلها بضعف، ومن جواه شعور قوي مش عايزها تمشي. اتكلم ريان بحنان: = يلا يا حبيبتي. هزت راسها بهدوء وهي بتبص لأسر اللي كان شكله صعبان عليها جدًا. دخلت الحمام تغير هدومها وخرجت. اتكلمت بهدوء واحترام وهي مركزة بنظرها على أسر اللي كان واقع على الأرض وعينيه بتقفل بضعف: = أنا جاهزة يا بابا.

نزلت دموعها بتلقائية على شكله، مسحتها بسرعة قبل ما حد يلاحظ، ومشيت معاهم وهي مركزة بنظرها عليه. بص لطيفها واتكلم بضعف: = فريدة. ركبت في العربية مع ريان. اتكلمت بتوتر وهي بتتجنب تبصله وخايفة من رد فعله: = بابا، هو كده ممكن يمـ.وت؟ أصل انتوا ضـ.ربتوه كتير أوي، وكمان سبناه، يعني لو محدش لحقه دلوقتي ممكن يحصله حاجة. رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء منافي تمامًا للغضب اللي جواه منها، بس مكنش عايز يخوفها: = انتي خايفة عليه!

أتمنى أكون فهمت غلط يا فريدة. اتكلمت بتوتر وصوت مرتعش: = بابا، أنا بس... قاطعها وهو بيوقف العربية، خدها في حضنه بسرعة وربط على ضهرها بحنان: = انتي خايفة كده ليه يا بنتي؟ هو أنا عمري اتعصبت عليكي؟ حبيبتي، أنا أبوكي، لو فيه أي حاجة انتي عايزة تقوليها، قولي من غير ما تخافي. فضلت تعيط جوه حضنه واتكلمت بشهقات:

= أنا فعلاً خايفة عليه، ومش عارفة ليه، والله يا بابا، أنا مشفتش منه أي حاجة وحشة من ساعة ما خدني. أنا عايزاه يطلقني ويبعد عني، بس من غير ما يتأ.ذي، ممكن يا بابا؟ ربط على ضهرها بحنان واتكلم بهدوء: = وهو لما خطفك مأذ.كيش يا فريدة! لو سمع الكلام وطلقك من غير عناد، أنا هسيبه، لكن مستحيل أسيبك على ذمته، حتى لو اضطريت أمـ.وته. حاولي تهدي ومتخافيش، انتي دلوقتي معانا. خرجت من حضنه وخدت نفس عميق ومسحت دموعها.

نزل فارس وتميم من العربية بقلق. اتكلم تميم بقلق: = بابا، انتوا كويسين؟ وقفتوا ليه؟ ريان بهدوء: = هنتحرك دلوقتي، يلا. طلعوا بالعربيات ووراهم عربيات الحراسة، وفريدة رجعت راسها للخلف، وكل تفكيرها في شكل أسر ويا ترى حد لحقه ولا لأ. قاطعها صوت ريان وهو بيكلم حياة: = أيوه يا حبيبي، فريدة معايا وراجعين، اهدي بقى وبطلي عياط، ساعة بالظبط وهنكون عندك.

حياة سمعته وهي حاسة إن روحها رجعت لها. خدت نفسها اللي كان مسحوب منها من ساعة اختفاء فريدة. ابتسمت بفرحة كبيرة ودموع: = نعيمة، اعملي كل الأكل اللي فريدة بتحبه، وأنا هطلع بسرعة أطلعلها هدوم مريحة تلبسها، يا حبيبتي يا بنتي، أكيد تعبانة، بسرعة يا نعيمة. حنين بصت لها بفرحة واتكلمت وهي بتحضنها: = حمد لله على سلامتها يا حياة. فردوس بفرحة: = الحمد لله يا رب. دخل عاصم الڤيلا بتاعته ومعاه الدكتور.

أسر حاول يقوم وكان لسه هيخرج من الڤيلا، بس وقفه عاصم وهو بيتكلم بغضب: = انت رايح فين؟ لازم الدكتور يشوفك، أنت وشك مشلفط خالص، ومش هتقدر تمشي على رجلك حتى. أسر تجاهله وخرج بسرعة. خد عربيته وطلع على القاهرة تحت نظرات الغضب من عاصم. وصل ريان القصر، وحياة كانت واقفة على باب القصر وهي بتبص على البوابة كل دقيقة ومنتظرة دخولهم بفارغ الصبر. وصلت عربية ريان، وخرجت منها فريدة اللي كان وشها شاحب وباين عليها الخوف والإرهاق.

جريت عليها حياة وحضنتها بقوة وهي بتعيط: = يا حبيبتي، انتي كويسة؟ يا روحي، إيه اللي حصلك يا حبيبتي؟ طلعتها من حضنها وقبـ.لت كل إنش من وجهها بلهفة وفرحة: = حاسة بإيه يا حبيبتي؟ حد عملك حاجة؟ وشك شاحب أوي وخاسس، مكنتيش بتاكلي؟ أكيد، أنا قولت لنعيمة تعملك كل الأكل اللي بتحبيه. انتي كويسة صح؟ ريان بابتسامة: = كويسة يا حياة والله، سبيها بقى عشان تدخل وترتاح. فريدة بصت لحياة بدموع، وحياة بصت لها بحزن واتكلمت بحنان:

= تعالي يا حبيبتي على أوضتك، وهم هيطلعوا الأكل، تعالي يا روحي، أنا هاجي معاكي. هزت فريدة راسها بلهفة لأنها كانت محتاجة حياة جدًا، وطلعت معاها. خدت البرنس اللي كان على السرير ودخلت الحمام تاخد شاور، وخرجت وهي بتبص لحياة وعينيها منتفخة من العياط. حياة بحنان وهي بتفتحلها ايديها: = تعالي يا عين ماما. فريدة جريت عليها وحضنتها بقوة وفضلت تعيط، ومفيش في دماغها غير شكل أسر والخوف بينهش في قلبها. حياة ربطت على ضهرها بحنان:

= إيه يا حبيبتي مالك؟ احكيلي يا روحي، إيه اللي حصلك بالظبط وبتعيطي ليه؟ فريدة بدأت تحكيلها كل حاجة وهي بتعيط. حياة اتكلمت بصدمة كبيرة وهمس: = اتجوزتوا؟ فريدة بشهقات: = أيوه يا ماما، يعني هو دلوقتي بقى جوزي. والله يا ماما عملت كده من خوفي على أبيه تميم، والله يا ماما. حياة بحنان عكس اللي جواها من خوف وغضب من أسر: = أهدي يا حبيبتي، أبوكي مش هيسيبه وهيطلقك. المهم دلوقتي، هو حصل ما بينكم حاجة؟ ها يا فريدة؟

لو حاجة حصلت قولي، مش حرام يا حبيبتي، دا جوزك، بس عشان بس نبقى عاملين حسابنا. فريدة هزت راسها بالنفي وبخجل مفرط. اتنهدت حياة براحة كبيرة واتكلمت بحنان: = طب أهدي وبطلي عياط، كل حاجة هتتحل، يلا أنا هنام معاكي النهاردة، بس كلي الأول عشان انتي باين ما أكلتيش من ساعتها. هزت فريدة راسها بالإيجاب وبدأت تاكل بصعوبة، ومفيش في دماغها غير أسر. أكلت عشان حياة متزعلش وتخاف عليها. اتكلمت فريدة بهدوء:

= ماما، أنا كويسة، روحي انتي لبابا، هو زعلان، أنا عارفة، بس مش عايز يبين، خليكي معاه، أنا عارفة إنه مش بيعرف ينام من غيرك. ابتسمت حياة واتكلمت بحنان: = كبرتي يا فريدة. لا يا حبيبتي، أنا هنام النهاردة معاكي عشان... فريدة بمقاطعة: = والله أنا كويسة، ولو لقيت نفسي محتاجة لك، هاجي أناديلك على طول. هزت حياة راسها بهدوء وخرجت. طلعت الجناح، ملاقتش ريان. كانت لسه هتخرج تشوفه، لاقته داخل الجناح. جريت عليه

بسرعة واتكلمت بابتسامة: = كويس إنكم رجعتوا. فريدة أنا مبسوطة أوي بجد، بس الولد ده لازم يطلقها، يا ريان، أنا مستحيل أسمح لبنتي تبقى مع واحد زيه. هز ريان راسه بهدوء، وفجأة ضمها لحضنه واتكلم بحنان: = محتاجك أوي يا حياة، حاسس إني تعبان ومهزوم. كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها وهو بيدفن وشه في عنقها وبيقبلها بلهفة وعشق. اتكلمت بهمس وهي بتسند براسها على كتفه: = مالك يا حبيبي؟

تجاهلها وهو لسه بيقبل كتفها. شالها بحنان ووضعها على السرير وهو ما زال يقبلها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم. في غرفة تميم. رحيل كانت قاعدة بتعيط على السرير. خرج تميم من الحمام وهو لافف منشفة حول خصره. بمجرد ما رحيل شافته، اتكلمت بشهقات:

= تميم، طلقني دلوقتي، ده الأحسن للكل. طلقني عشان أرجع عند أهلي. لو رجعت، أسر هيسيب فريدة ويطلقها. هو عمل كل ده عشان ينتقم منك ويردهالك. أنا مستعدة أوافق على جوازي منه وأتنازل لعمي عن كل فلوسي مقابل إنه يطلقها، وهو هيوافق. اتنهد بغضب وقعد على السرير وفرد رجليه وغمض عينيه وسند براسه على السرير وهو بيرجعها للخلف. اتكلمت بحدة: = تميم، أنا بكلمك على فكرة! تميم ببرود عكس اللي جواه من غضب مفرط من كلامها:

= كلامك ملوش غير معنى واحد عندي، إنك عايزة تطلقي عشان مش عايزة تبقي معايا وعايزة تتجوزيه. قولي اللي جواكي أحسن عشان نبقى على وضوح مع بعض. بصت له بصدمة كبيرة واتكلمت بدموع: = والله لأ، أنا فعلاً خايفة على فريدة ومش عايزها على ذمته، اللي مرضتهوش على نفسي، أنا أكيد مش هرضاه عليها، وخصوصًا إنها دلوقتي مراته بسببي. أنا بقولك الحل اللي هينقذها، والله مش قصدي اللي انت فهمته ده خالص. ابتسم بسخرية واتكلم ببرود:

= لا، متتعبيش نفسك فيه، طرق كتير أوي غير اللي انتي بتقوليه. اتكلمت بحدة وغضب من بروده: = هو انت ليه مش مصدقني؟ وليه بتتكلم معايا كده؟ يعني هو أنا اللي كنت قلتله يخطفها؟ ولا كان قصدي كل اللي حصل؟ لو سمحت، أنا فيا اللي مكفيني، بطل تزودها عليا بطريقتك دي. فتح عينيه واتكلم بحده: = تقريبًا أنا اللي خليتك تاخدي عليا كتير وبقيتي بتعلي صوتك، مع إنّي محذرك، بس تمام، أوريك تميم اللي انتي لسه مشفتيش منه أي حاجة.

اتكلمت بدموع وألم: = تميم، أنت إيه اللي غيرك كده؟ ده مامتك اللي كانت خايفة على فريدة أكتر حد فيكم، محطتش عليا اللوم كده زيك، ولا اتعاملت معايا كده. لو مش طايقني خالص كده، طلقني و... قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط وصوت خلاها تتنفض بخوف: = عايزيني أعملك إيه؟ آخدك بالحضن؟

وكل اللي حصل في أختي ده بسببك وبسببي. لو مفكرة إني هفضلك على أختي وأقولك معلش، فداكي، تبقي مليون غلطانة. أنا معنديش أغلى من عيلتي في حياتي، أنا بحبهم أكتر من نفسي. الشخص اللي أنا حميتك منه، انتي الغريبة اللي معرفكيش عشان مرمكيش في نا.ره دلوقتي، أختي اللي أصغر منك اللي لسه في المدرسة بقيت على ذمته، وحتى لو هتطلق منه، كفاية الأسبوع اللي عاشته معاه، والله أعلم إيه اللي حصلها فيه. كل أما أفتكر شكلها وهي في حضن بابا وبترتعش، أحس إني مخنوق، وجوايا حزن الدنيا كله، وكل اللي حصل معاها ده بسببي. يا ريتني ما اتجوزتك ولا عرفتك، من يوم ما دخلتي حياتي وأنا مبيحصليش غير المصايب.

كانت بتبص له بألم شديد وحاسة بكتلة على قلبها من كلامه. هزت راسها بالإيجاب واتكلمت بدموع وصوت متحشرج: = صح، انت صح، وأنا دلوقتي هخلصك مني، وهرجع لهم... قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط وصوت خلاها تتنفض بخوف: = وهو رجوعك ليهم هينسيها اللي عاشته؟ رجوعك هيرجعها تاني اللي لسه مفيش أي حد في حياتها هيحولها من لقب متجوزة أو مطلقة؟ ما تنطقييييي! قال كلامه ودخل أوضة الملابس، لبس هدومه وخرج من الأوضة تحت نظرات الألم الشديد منها.

بمجرد ما خرج، فضلت تعيط بقوة. كان سامع صوت شهقاتها من ورا الباب وهو حاسس بألم وغضب من نفسه. مشي بسرعة وطلع بعربيته برا القصر. مليكة كانت سامعة كلامهم، وبمجرد ما شافت تميم خارج من الأوضة، استخبت. فارس كان طالع وشافها وهي واقفة قدام أوضتهم. اتكلم بحده: = بتعملي إيه؟ مليكة بهدوء: = تميم زعق لرحيل أوي، وقاعدة بتعيط جوه. أنا هدخل أشوفها. فارس بحدة وغيره: = وانتِ مالك؟ واحد ومراته، ولا أه؟ عايزة تدخلي عشان تشمتي فيها صح؟

مبسوطة انتي طبعًا عشان زعقلها، أكيد قلبك طاير دلوقتي. حاطة تميم في دماغك ليه يا مليكة؟ ده واحد متجوز، وأنتي كمان متجوزة. بصت له بصدمة من كلامه واتكلمت بحدة: = هو انت بتقول إيه؟ معلش! انت مفكر إني بفكر في تميم ومستنياه يطلق مراته ويبعد عنها، وأنا على ذمتك؟ ياآآآه، لدرجة دي أنا وحشة عندك؟

عرفت يا فارس أنا بكرهك ليه، وهفضل لآخر عمري أكرهك، لأنك عمرك ما فهمتني، وديما بتكون قاسي معايا، وأنا بجد عبيطة لما صدقت إنك ممكن تتغير. انت عمرك ما هتتغير. اتكلم فارس بحدة وهو مستني منها رد تطمنه بيه: = وكنتي واقفة تتصنتي عليهم ليه؟ قدام اللي في دماغي غلط. مليكة بدموع: = أنا كنت طالعة، ولما سمعت صوته العالي، وقفت من خوفي عليها، عشان كانت بتعيط، ولما تميم خرج، أنا مرضتش أحرجـ.ـه، فاستخبيت.

قالت كلامها ودخلت الأوضة بتاعتهم. بص لها بغضب من نفسه وهو بيضـ.ـرب إيديه في الحيط اللي وراه. في غرفة فريدة. قامت من مكانها وقعدت على التسريحة. بدأت تحط المرطب على جسد.ها وهي بتفكر في أسر بخوف. دخل القصر من السور الخلفي، مستغل غياب الحارس عنه. دخل وهو بيستخبى في وسط الأشجار، وطلع من على السلم الخشب الموجود جنب البلكونات، وهو بيدور بعينه في كل بلكونة لحد ما لاقها قاعدة على كرسي التسريحة.

دخل البلكونة وسند بإيديه على الحيطة وهو بيحاول ميظهرش نفسه في المرايا. بصلها بحب واشتياق وهو بيدقق مع كل تفصيلة فيها. لاحظت بحركة في البلكونة. بصت وراها بخوف شديد وقامت راحت ناحية البلكونة وكانت لسه هتقفلها، بس فجأة لاقت اللي بيدخلها جوه الأوضة وبيحاصرها ما بينه هو والحيطة. بصت له فريدة بخوف وهي بتبص على شكله المرهق واتكلمت بصدمة: = أسر. مرر إيديه على وشها برقة وهو بينهج بتعب:

= عيون أسر. تعرفي في الكام ساعة اللي فاتوا دول وحشتني أوي. اتكلمت بخوف: = انت لازم تمشي دلوقتي، لو بابا أو حد من إخواتي شافك هنا هيمـ.وتوك. المرة دي ارجوك امشي. فيه مستشفى مش بعيدة عن هنا، هتلاقيها على الطريق، روح وخلي حد يشوف جرو.حك دي، انت شكلك تعبان أوي. اتكلم أسر بحنان وهو بيحاوط خصرها: = انتي عايزيني يا فريدة صح؟

أنا شوفت الخوف في عينيكي عليا وإنتي ماشية، مكنتيش فرحانة إنك هتمشي معاهم قد ما كنت شايف الخوف عليا، صح؟ وحتى دلوقتي خايفة عليا برضه. اتجنبت النظر ليه واتكلمت بحدة: = أكيد مش اللي في دماغك، أنا بس متعودتش أشوف حد تعبان ومأزعلش عليه، مش أكتر. اتكلم أسر بخبث: = وهو إيه اللي جه في دماغي بقى ها؟ زقته بعيد عنها بغضب: = امشي، لو ممشيتش هنادي على بابا ومش هيطلع عليك نهار. أتأوه بألم شديد وهو بيمسك صدره وحس بدوار فظيع.

كان هيقع بس سند بإيديه على الحيطة اللي خلف فريدة. بصت له بخوف وهي بتمسكه: = انت كويس؟ هز راسه بالنفي وهو بيسند عليها، سند براسه على كتفها واتكلم بارهاق: = لا، أنا دايخ وحاسس إن نفسي بيقل، خليكي سنداني كده، هيغمى عليا. حطت إيديها على شعره من الخلف واتكلمت بخوف: = طب تعال، تعال اقعد استريح. سقط على السرير وهو لسه محاوط خصرها لتسقط معه عليه. اتكلم بابتسامة وارهاق شديد وهو بيبص لملامحها عن قرب وبيحرك إيديه على وشها:

= كل اللي عملته في حياتي، انتي بتطلعه عليا، بس عارفة، حتى لو أبوكي مـ.وتني، مش هطلقك. أمـ.وت وأنتي مكتوبة على اسمي أحسن بكتير. متخافيش يا فريدة، أنا مش جاي هنا عشان آخدك، انتي بس وحشتني، وأنا اتعودت على وجودك معايا. بصت له بخجل وحاولت تبعد، بس معرفتش بسبب إنه ماسكها بكل ما فيه من قوة. اتكلمت بخوف: = أسر، انت لازم تمشي. همس بتعب:

= مش قادر، مش قادر أتحرك، جسمي كله متـ.كسر. أبوكي وإخواتك خدوني على خوانه وضر.بوني، بس كله فدا عيونك. كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها خبط على الباب. خافت بشدة لما سمعت صوت فارس وهو بيتكلم بحنان: = ديدا حبيبتي، انتي صاحية؟ بصت لأسر اللي كان بيبصلها بحب بخوف شديد ويُتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...