الفصل 8 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,094
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

بصيت على الباب بخوف شديد و نظرتها كان متوزع ما بين إسر والباب. اتكلمت بخوف وهمس وهي بتبص لإسر اللي كان بيبصلها بحب كبير. = يله يا ولدي، دا أبيه فارس لو شافك هنا هيقتلك، اعمل إيه بس إسر انت مفوق معايا. هز راسه بالإيجاب وهو بيحرك إيديه على وشها بحنان وبيتكلم بهمس وإرهاق. = معاكي يا روحي. اتكلمت بهمس. = انت كدا مفوق، قوم معايا، انت لازم تمشي، أبيه هنا مينفعش يشوفك، يلا.

سندته ودخلته الحمام، كان واقف وساند بإيديه على الحيطة بإرهاق شديد. كانت لسه هتخرج تفتح لفارس بس مسك إيديها واتكلم بحدة. = انتي هتخرجي تفتحيله وانتي كدا ويشوفك كدا! فريده بصيت للبرنص اللي لابسه واللي كان واصل لنصف فخذيها ومفتوح قليلا من فوق. اتكلمت بصدمة. = هو أنا إزاي واقفة معاك وأنا كدا! خد بيجامتها كانت متعلقة على شماعة الحمام وكان لسه هيفكلها رباط البرنص. شهقت بصدمة كبيرة ومسكت إيديه واتكلمت بخجل مفرط.

= انت هتعمل إيه هصوت. إسر بابتسامة جانبية على خجلها منه. = أمممم كنت هغيرلك، قصدي شريف، والله، على فكرة أخوكي بطل ينادي، تقريبا فكر إنك نايمة فمش هيفهم. فريده. = هو انتي مش هتهتمي بيا يعني، شايفة متشلفط كدا مش ناوية يعني تشوفي جروحي، تطعمني أي حاجة كدا، يستي إنسانية مش باعتباري جوزك حتى. كانت لسه هتتكلم بس شدها عليه وحاوط خصرها واتكلم بهمس وهو بيسند راسه على كتفها.

= دايخ أوي يا فريده ومحتاجك، كل حاجة فيا عايزكي انتي وبس، هو انتي ليه بتعامليني كدا، أنا مكنتش أقصد اللي عاملته فيكي، يمكن لو كنت شوفتك قبل ما أخطفك مكنتش عمري هفكر مجرد تفكير في أذيتك، أنا عارف إني وحش وإني أبشع بكتير من اللي رحيل قالته، بس عارفة أنا هبقى إنسان تاني خالص لو انتي معايا، على فكرة أنا مهندس شاطر أوي يعني كنت مسكت قبل كدا المصانع بتاعتنا وحققت نجاح كبير، حتى اسألي رحيل، بس أصحاب السوء هم اللي عاملوا فيا كدا، بس والله أرجع لكل حاجة حلوة عشانك، بس انتي وافقي تبقي معايا، مش عايز حاجة تانية يا فريده.

مسكت إيديه بخجل وخرجوا برا الحمام. قعدته على الكنبة وبدأت تعقمله كل جروحه. اتكلمت برقه. = كُل عشان الهبوط اللي انت فيه دا وامشي يلا. هز راسه بهدوء واتكلم بحب. = ممكن تطعمني انتي، حاسس إن إيدي مش قادر أحركها. هزيت راسها بهدوء وبدأت تطعمه تحت نظراته، كانت بتبص لنظراته بإحراج وخجل. خلصت واتكلمت برقه. = امشي يلا قبل ما حد يشوفك هنا عشان مفيش غيرك هيتأذى. هز راسه بالنفي وقرب منها أكتر.

= تؤ تؤ، أنا هنام هنا النهاردة وانتي هتنامي في حضني. اتوترت من قربه، كانت لسه هتقوم تقف بس حاوط خصرها واتكلم بحنان. = خليكي، رايحة فين. اتكلمت بغضب مفرط. = هنادي على بابا، بطل حركاتك دي. ابتسم بحب واتكلم بحنان. = مش هتعرفي، عارفة ليه، عشان انتي خايفة عليا وعارفة إن لو حد منهم جاي هنا مش هيحصل كويس. كمل بمكر. = إيه دا، إيه اللي في عينيكي دا، وريني كدا. فريده بخوف وهي بتحط إيديها على عينيها. = فيه إيه في عيني!

اتكلم بخبث وبيميل على وشها وبيبص لعينيها بتوهان. = خليني أشوف كدا. همس قدام شفايفها وهو حاضن وشها بين إيديه. = اهو، مفيش مدوغني غير عينيكي دي، بحس وأنا بشوفها كأني في غابة مليانة أشجار خضرة بتوه في خضرة عينيكي. اتكلمت بتوتر. = ابعد... قاطعها وهو بيحط إيديه على شفايفها وبيتكلم بهمس.

= ششش، مش هعمل حاجة، عايزك في حضني وبس، محدش هيعرف إني جيت، متخافيش، هنقفل الباب علينا وهنام وانتي في حضني، وأوعدك إني هشمي الصبح هتصحي مش هتلاقيني، بس حققلي اللي أنا عايزاه وتعالي نامي في حضني باللي انتي لابسة دا. اتكلمت بخجل مفرط وحده.

= انت بجد قليل الأدب وامشي اطلع برا دلوقتي، متفكرش عشان انت صعبت عليا يبقى أنا كدا عايزاك، أنا بس مش بحب أشوف حد مأذى بسببي حتى لو هو اللي جاي عليا، معلش هبل بعيد عنك، أنا دلوقتي لو ناديت على بابا مش هيحصلي أي حاجة أنا، بس مش عايزة أنادي عشان مش عايزة أي حد من عيلتي يتأذى بسببك، فانت متستغلش دا وتجبرني على حاجات أنا مش عايزة أعملها، أنا عمري ما هقبلك يا إسر، وعمری ما هنسى ماضيك حتى لو اتغيرت، ولا أنا ولا أهلي هنقبل

بيك كزوج ليا، فريح نفسك وطلقني عشان أنا بابا بيجي عند ولاده ومبيرحمش وبجد ممكن يقتلك، انت أكيد أهلك عايزينك وأنا كمان عايزة بابا وأخواتي ومش عايزة أي حد فيهم يدخل ساعة واحدة سجن بسببك، فالو سمحت اتفضل يلا برا الأوضة واخرج بنفس الطريقة اللي جيت بيها.

اتنهد بغضب شديد واتكلم بحدة. = طب ما أنا كمان بعرف إيذي وممكن عادي جدا أقتلك حد فيهم، بس أنا اللي مش عايز أزعلك، عارفة ليه عشان انتي لما بتزعلي. كمل وهو بيشاور على قلبه. = دا بيتوجع ومش عارف ليه، عارفة عشان أبقى معاكي أنا ممكن أقف قصاد أبويا وأي حد وكله عشانك انتي وبس، وممكن أسيب كل حاجة حتى أملاكي وأبدأ أنا وانتي من جديد، بس انتي قولي آه وأنا مستعد أقف قصاد العالم دا كله عشان أخدك وتبقي ليا.

قال كلامه وشد البرنص قليلا من عند كتفها ليظهر كتفها وعنقها قدامه. ميل على كتفها وقبّلها بعمق وحنان. حطيت إيديها على صدره بضعف واتكلمت بهمس. = أنا قولت لماما إن محصلش بينا حاجة، مينفعش. ابتسم واتكلم بلهفة. = يعني هو دا السبب اللي بعدك عني، بس قوليلها ممكن يكون خَدَرْني من غير ما أعرف وهاتي اللوم عليا أنا، هم كدا كدا شايفيني وحش، المهم انتي عندي. وبخت نفسها وحسيت إن مفيش أي مهرب منه. اتكلمت بخوف وحده.

= مش عايزاك، ابعد عني، هو انت مبتفهمش، مفيش أي ذرة رجولة ودم خالص كدا. دا حتى اللي انت بتعمله دا مش أخلاق صعايدة. اتنفس بغضب وبعد عنها واتكلم بغضب مفرط. = بينا المحاكم زي ما أبوكي قال ومش هسيبك هنا كتير. كمل وهو بيمسك إيديها بكل قوته. = انتي مين انتي عشان تذليني بالطريقة دي! هaaaaa دا انتي عيلة. تأوهت بألم شديد وهي بتغمض عينيها من الألم اللي حاسة بيه في إيديها. بعد عنها بسرعة وبغضب من نفسه واتكلم بحدة.

= هنفضل كدا لحد إمتى، أنا عايز أعرف، كل دا عشان خطفتك، ما تحاوليش تنسى أو أديني أنا فرصة أنسيكي وهعرف، أنا واثق. اتكلمت بدموع. = وجودي معاك مش بإيدي أنا، أهلي مستحيل يوافقوا عليك ليا، افهم يا إسر أرجوك وبلاش تصعبها عليا وعلىك أكتر من كدا، احنا مش لبعض ولا عمّرنا هنكون مع بعض، الأحسن ليا وليك إنك تطلقني وتبعد عشان انت بجد هتتأذى جامد لو معملتش كدا. قالت كلامها ودخلت غرفة الملابس وقفلت عليها. اتكلمت بدموع من ورا الباب.

= امشي يا إسر لو سمحت، امشي من هنا دلوقتي. بص لباب الغرفة بغضب مفرط وضربه برجله وخرج من الأوضة من على السلم اللي على البلكونة. خرجت من الأوضة بعد ما حسيت إنه مشي. قعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة، حاسة إن قلبها وجعها وإن فيه كتلة عليه، مخنوقة ومش عارفة إيه السبب. حياة كانت في حضن ريان اللي بيحرك إيديه على ظهرها برقه. همس بحب قدام شفايفها.

= وحشتني أوي، كنتي معايا ومش معايا الأسبوع اللي فات، كنت بتقطع عليكي يا روحي، وحاسس بالعجز بسبب إني مش عارف أعملك حاجة ولا حتى عارف أطفي نار خوفي على فريده. حضنت خده بكف إيديها واتكلمت برقه. = خلاص، احنا لاقينها اهو ومفيش حاجة هتخليني أسيبك تاني، أنا بحبك أوي يا ريان. همس بحب. = وأنا بعشقك يا عمري. صحيح يا حياة، فيه حاجة حصلت، أعتقد إنك لازم تعرفيها، يمكن تطمنك شوية على تميم. بصتله حياة بانتباه، كمل ريان بهدوء.

= روان هي اللي عرفتنا مكان فريده، يعني بسببها احنا عرفنا نجيب فريده معانا النهاردة، فحاولي تهدي كدا من ناحية رحيل عشان روان مش عايزة تؤذي أي حد من ولادنا، لو كان كدا مكنتش ساعدتنا نلاقيها وكانت سابتها مع إسر. بصتله حياة بصدمة واتكلمت بهمس. = روان، روان اللي احنا نعرفها! بس يا ريان أنا مش هقدر أنسى اللي عاملته. كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتف حياة. خدت الفون بتاعها وبصيت بخوف. = دي فريده.

رديت بسرعة، اتكلمت فريده بشهقات. = ماما تعاليلي، أنا محتاجكي أوي، تعالي بسرعة يا ماما. حياة بخوف وحنان. = حاضر يا حبيبتي، دقيقة وهكون عندك. ريان بص لحياة بخوف. = مالها فريده؟ حياة. = مش عارفة والله، بس باين عليها مضايقة من حاجة، أنا مكنتش ينفع أسمع كلامها كنت خلتني معاها. ريان. = أنا هنزلها وهبقى معاها، ماشي يا حبيبي. هز راسه بهدوء، لبست الروب بتاعها وكانت لسه هتخرج وقفها صوته الغاضب.

= حياة البسي حاجة غير اللي انتي لابسة دا، متخرجيش كدا. هزيت راسها بقلة حيلة ودخلت غيرت ولبست بيجامة مقفولة وخرجت بسرعة ونزلت غرفة فريده، لاقتها قاعدة على السرير بتعيط. جريت عليها وحضنتها بخوف. = مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟ أيه اللي حصل يا عين ماما، أنا كنت سايبكي كويسة. اتكلمت فريده بشهقات. = ماما أنا بخاف على إسر أوي وعايزاه جانبي، بحب وجوده، بحس إني مبسوطة وهو معايا.

أنا عارفة إن اللي بقوله دا أكبر غلط، بس أنا تعبانة أوي يا ماما، تعبانة من نفسي وكارهة نفسي أوي بسبب كمية المشاعر اللي بحسها وأنا معاه، طب دا إيه. كملت وهي بتخرج من حضن حياة وبصتلها واتكلمت بانهيار. = ماما دا إيه، حُب صح، أنا ممكن أكون بحب البني آدم دا صح يا ماما، طب أعمل إيه، أموت نفسي. حياة بصتلها بصدمة من كلامها، حاولت تهدى واتكلمت بحنان وهي بطمنها وفي الحقيقة كانت بطمن نفسها.

= ممكن تكوني اتعودتي على وجوده، بس يا حبيبتي انتي في سن بتتعلق بأي حد حنين معاه وبيعامله حلو، أنا كنت أديكي مثال وعارفة، متخافيش يا روحي، هو اللي أنا بقولهولك دا صح، بس عارفة لما هتطلقي منه وتتجوزي حد تاني هتلاقي نفسك ناسية خالص ومش بتفكري فيه أصلا، هو بس شوية كدا لحد ما تتعودي على عدم وجوده. مسحت دموعها واتكلمت بلهفة. = بجد! هزيت حياة راسها بهدوء واتكلمت بحنان. = بطلي عياط بقى يا عمري وقومي غيري هدومك دي.

انتي لسه بالبرنص لحد دلوقتي ليه. كملت وهي بتبص على الأكل. = كلتي تاني؟ فريده بتوتر. = آه، لما خرجت من الحمام جوعت وكلت. حياة بابتسامة. = يا حبيبتي بالهنا، أنا مبسوطة أوي، انتي أصلا ماكلتيش كويس وأنا معاكي، يلا يا عين ماما قومي يلا، البسي حاجة مريحة وتعالي عشان هنام معاكي ونعقد نحكي للصبح، متخافيش يا حبيبتي، كلنا معاكي. هزيت راسها بابتسامة وحضنت حياة بقوة. = بحبك أوي يا أحلى ماما في الدنيا.

دخلت غرفة الملابس تغير هدومها، بصيت على هاتفها لاقيت مسج من إسر. "أنا مش هسافر سوهاج، هعقد هنا عشان أبقى جانبك." اتنفست بغضب مفرط وقفلت الفون خالص. حياة لاحظت فارس اللي كان معدي من باب الأوضة. بصّيت للساعة باستغراب وندهت عليه. دخل الأوضة وقعد على الكنبة وفرد رجله على الأرض. اتكلمت حياة باستغراب: = مالك فيه إيه! فارس بحزن ودموعه كانت في عينيه: = تقريبا كدا عكّتها مع مليكة ومليش وش أدخل الأوضة. اتنفست حياة

بقلة حيلة واتكلمت بهدوء: = وهو يعني الهروب حلو؟ غلطت في حقها روح اعتذرلها مرة واتنين وعشره لحد ما ترضى. أنما إنك تسيبها كدا زعلانة منك أنت كدا بتعقدها مش بتحلها. روح أوضتك وصالح مراتك يا فارس عشان طريقتك دي اللي بتبعدها عنك. وأنا وأبوك اتكلمنا معاك قبل كدا مليون مرة. فارس بحزن: = يا ماما عكّتها جامد وAllah مخلّتش كلام أقوله ممكن يهون عليها بعد اللي قولته. خرجت فريدة واتكلمت بابتسامة: = مليكة!

أبيه إنت لو جيبت لمليكة مصاصة هتتصالح. اتكلمت حياة بهدوء: = أهي الصغيرة قالتّلك تعمل إيه يلاااا. فارس بحب: = دا أنا أجلبها السوبر ماركت كله بس ترضى والله. بس برضو بهدّلت الدنيا، معتقدش إن مصاصة هتنفع خالص مع اللي عاملته. أنا هروح أنام في أوضة وأسيبها تهدّى بقى وبعدين أكلمها. حياة بهدوء: = النار لو سابتها من غير ما تطفيها في وقتها هتاكل كتير أوي يا فارس. طب بذمتك إنت هيّن عليك زعلها؟ هزّ راسه بالنفي وبحزن كبير.

اتكلم بهدوء: = والله العظيم بتقطّع بس. خلاص ماشي أنا هقوم دلوقتي وربنا يستر بقى. تصبحوا على خير. قال كلامه وخرج من الأوضة ودخل أوضتهم. أول ما حسّيت بحركته عملت نفسها نايمة بس دموعها كانت بتنزل من عينيها. قعد جانبها وبصّلها بحب ومسح دموعها بحنان: = مليكة أنا عارف إنك صاحية. ممكن نتكلم شوية؟ فتحت عينيها واتكلمت بحدّة: = عايزة أنام. ممكن تطفي النور لو سمحت يا دكتور؟ اتكلم بحزن وهو بيبصّلها: = رجعنا لدكتور! اتكلمت بحدّة

وغضب: = آآه رجعنا لكل حاجة قديمة عشان الكلام اللي إنت قولته. مينفعش يطلع من جوزي. فارس إنت بتشكّ فيا. فاهم يعني إيه؟ إنت قولت كلام دبـحني. كمّلت بصوت متحشّرج من العياط:

= ليه كل ما بحاول أدّيك فرصة تتصرّف معايا بقسوة وتوجّعني. منك كدا يعلـم ربنا. والله العظيم من ساعة ما قولت آه على جوازنا وأنا بحاول أدّي لنفسي فرصة إني أشوفك من جوا عشان أقبلك زوج ليا. والله العظيم أنا عمري ما فكّرت في تميم من لحظة ما بقيت على زمتك. أنا مش كدا يا فارس ولا عمري هبقى كدا. إنت باللي إنت قولته مش بس أسأت ليا، إنت كمان أسأت لتربية أهلي ليا. عارف إنت طلّعتني إيه؟

طلّعتني خاـينة يا فارس. ولو إنت بجد مش قادر تنسى موضوع أخوك دا يبقى الأحسن ننفصل عن بعض بدل ما نعقّد نـوجّع في بعض. أنا مش هستحمل كل شوية شكّك فيا بالطريقة دي. وأصلا حياتنا مش هتنفع تكمّل كدا. فارس بدموع: = كمّلي يا مليكة. قولي كل اللي جواكي من ناحيتي.

طب استني أنا هقول. أنا بعشقك يا مليكة. من وإحنا صغيرين كنت بمـوّت مليون مرة بسبب تصرّفاتك مع أخويا وعيونك اللي كانت بتلمع أول ما تشوفه. فاكرة لما قولتّلك تصرّفاتي معاكي هي ردود أفعال؟ كنت كل ما أشوف اهتمامك بيه أتجنّن. كان جوايا ناـر بتحرـق الأخضر واليابس. وكان اللي جوايا دا بينعكس عليكي. إنتي كنت بحاول أثبت لنفسي إني أقدر أقسى عليكي وعلى قلبي. بس إيه اللي حصل؟

أنا اللي كنت بخسر في الآخر لحد ما خلّيتك تكرهني وتنجذبي لتميم أكتر وأكتر ومـوّت إنت من الوجع يا فارس. دا إنتي حتى لما قولتي آه على جوازنا قولتيها عشان تثبتي لنفسك إنك مش عايزة تميم وعادي ممكن أكمّل مع غيره. طب بذمتك فيه راجل ممكن يقبل على نفسه إن اللي تتجوزه تتجوزه للسبب دا؟ مليكة لو إنتي دلوقتي مضايقة من كلامي فأنا موجوع أضعافك ومن سنين. بصّتله بصدمة من اللي قاله، اتكلمت بهمس وابتسامة: = يعني إنت بتحبني! رفع حاجبه

باستغراب واتكلم بهمس: = هو دا كل اللي فارق معاكي من كل اللي قولته؟ هزّيت راسها بالإيجاب واتكلمت بخجل:

= آه عشان كل اللي إنت قولته مبقاش موجود. فارس أنا عمري ما حبّيت تميم. أنا كنت بعوّض قسوتك عليّا بتميم لحد ما انجذبت لاهتمامه وفكّرت إن دا حب. لكن الوحيد اللي كنت عايزة منه الاهتمام والحنيّة هو إنت. كنت بستنّى منك أي موقف حلو يوضّحلي إنك بتحبني سواء كان في البيت أو الكلّية. بس إنت كنت بتعمل موقف أسوء من اللي قبله. أنا مش عارفة مشاعري من ناحيتك إيه ومقدرتش خالص أفسّرها. يمكن لأنك مكنتش بتدّيني فرصة أفسّرها من قسوتك عليّا. بس كل اللي أعرفه إني عايزة حنيّة منك إنت وبس. دا أنا نسيت موضوع جواز تميم وكل حاجة بمجرد ما لاقيتك واقف تحت بيتي وجايب معاك كل الحاجات اللي بحبها. إنت مشفتش فرحتي كانت عاملة إزاي؟

دا أنا طلعت وأنا بحضن الدبدوب وبشم ريحته عشان كانت ريحتك إنت. خفّضت راسها بخجل مفرط بعد ما شافت نظراته اللي كانت مليانة فرحة وبتلمع بالعشق. حطّ إيديه أسفل ذقنها واتكلم بعشق: = وأنا مش عايز أعرف مشاعرك دلوقتي. كفاية كل اللي إنتي قولتيه. إنتي مش عارفة ولا عمري هتستوعبي الكلام اللي إنتي قولتيه دلوقتي. فرّح قلبي وطمّنه إد أيه. خدّي كل وقتك لحد ما تعرفي. بس أنا بقى هفضّل

أقولها في كل ثانية: أنا بعشقك يا مليكة وبعشق كل حاجة فيكي. قال كلامه وضمّها ليه بقوّة وعشق. مش حسّ بنفسه غير وهو بيفكّ أول زرارين من بيجامتها وبينزّل البيجامة من عند كتفها، د.فن وشها في رقبتها وقبـلها بحنان ورقّة. دفنت وشها في صدره بخجل وهي بتمسك فيه بقوّة. اتكلم بهمس: = مش هضغط عليكي ه... قاطعته وهي بتحرّك إيديها على ضهره بحنان وبتتكلم بهمس: = متبعدش! أنا محتاجك. اتكلم بهمس وهو بينام وبياخدها في حضنه:

= وأنا كلي ملكك يا حبيبتي. بس لما أسمعها منك الأول. كمّل وهو بيقـبّل راسها بحنان: = حقّك عليّا من كل اللي قولته... اتكلمت برقّة: = خلاص يا فارس. مش عايزة أفتكّر أي حاجة من اللي قولتها لو سمحت. ابتسم بحزن على وجعها بسببه، ضمّها ليه أكتر وهو بيمسكها بحنان كأنها قطعة زجاج خايف يكسّرها. تميم دخل القصر، بصّ في الساعة لاقاها تلاتة. اتنّهد بغضب من نفسه وهو بيفتكّر كل الكلام اللي قاله لرحيل.

طلع بسرعة الأوضة بتاعتهم ولكن انصدم بشدّة لما ملاقهاش موجودة في الأوضة. فضل يدور عليها بخوف. ازداد خوفه أكتر لما ملاقهاش في الأوضة كلها وهدومها مش في غرفة الملابس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...