الفصل 12 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
4,003
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

زين بغضب = أبوك عايز ياخد ابني مني! يعني ده جزاتي إني مش عايز أسافر بيه بره لأهلي عشان ما يبعدش عنكم، يقوم هو عايز يبعده عني! أنا مش هسمح له، مش هسمح تاخدوه مني، الحاجة الوحيدة اللي فاضلة لي. وأنتي جاية ليه بقى؟ عشان تطمنيهم إن كل حاجة تمام، وإن المحضر جه، وإن القضية اترفت. حور بدموع وعدم استيعاب = والله أنا ما أعرف أي حاجة عن الموضوع ده، ومش عارفة ليه بابا يعمل كده. الأحسن تروح وتتكلم معاه، يمكن حاجة حصلت.

اتنهد وهو بيمسح على وشه بغضب، وبيمدلها إيديه = هاتيه، هاتي ابني. حور ادتهوله بخوف من إنه ياخده ويمشي. اتكلمت بتلعثم = زين، أنا عايزة ياسين. والله ما أقدر أعيش من غيره. زين بحده = أنا مش زيكم يا حور. يلا، هنروح عندكوا وأشوف حل للمصيبة اللي أبوك حاططني فيها. *** صحت من النوم وهي بتحرك إيديها على السرير جنبها، لتتفاجئ لما ملقيتش حاجة جنبها. فتحت عينيها باستغراب واتكلمت بصوت عالي نسبيًا = تميم. سمعت صوت رنين هاتفها.

ردت واتكلمت بهدوء = الو. عاصم بسخرية = لسه فاكرني يا رحيل! أوعي تكوني نسيتي صوتي! همست بخوف شديد = عمي! عاصم بغضب = كويس إنك عارفة إن ليكي عم يا بنت أخويا. بس حلوة الفيلا اللي انتوا فيها، هادية وصغيرة على قدكم. بيعرف يختار ابن النصراوي. أهو فين صحيح؟ يعني ينفع يقف كده في البلكونة من غيرك. امممم، بس شكله حلو وهو واقف مالي مركزه.

بس تصدقي، صعبان عليا من اللي هيحصل فيه. المرة اللي فاتت خدها في كتفه، المرة دي أديهولك فين؟ قولي انتي كده، بآخد رأيك. رحيل بخوف شديد ودموع = لا يا عمي، أبو... س إيديك، هو ملوش أي ذنب. أنا اللي رحتله. أرجوك متعملوش حاجة. ضحك بسخرية واتكلم بفحيح = هفكر وأشوف. قال كلامه وقفل المكالمة. قامت بسرعة ولبست قميصه على عَجل، وطلعت تجري من الأوضة ونزلت تحت. لاقته واقف في البلكونة الرئيسية للفيلا.

جريت عليه بسرعة واتكلمت بلهفة وهي بتقف قدامه = تميم، تعال نمشي من هنا. تعال نرجع القصر أحسن. رفع حاجبه باستغراب واتكلم بمرح = انتي زهقتي مني بسرعة أوي كده؟ اتكلمت بدموع وخوف شديد = تميم، أنا مش بهزر. إحنا لازم نمشي من هنا ودلوقتي. يلا، أنا هطلع أغير وأنت كمان ونمشي. كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وشده عليه. اتكلم بحده = فيه إيه! أنا مش فاهم حاجة. ما تفهميني، عايزة نمشي ليه؟ وإنتي أصلاً خايفة كده ليه؟ رحيل بدموع

= عشان عمي مش هيسيبنا في حالنا. أكيد هيستغل إننا هنا لوحدنا ومن غير حراسة وهيأذيك. في القصر آمن، حتى هنبقى في وسط أهلك. اتنفس بغضب واتكلم بحده = انتي خايفة ليه كده منه؟ انتي شايفة يعني إن أبويا والحرس هما اللي بيحموكِ وإني مش هقدر أقف قصاده وأحميكي؟ هزت راسها بالنفي واتكلمت ببكاء = لا والله، أنا بس خايفة عليك أوي. أرجوك يا تميم، أرجوك ريحني و خلينا نمشي من هنا. أرجوك يا تميم، أنا والله ما مستحملة.

كانت بتتكلم بتوسل وخوف. مسك إيديها بحنان واتكلم بحب = اهدي يا رحيل، متخافيش. هو مش هيقدر يعمل حاجة يا حبيبتي. اهدي ومتخافيش. رحيل بغضب وبكاء = أنا عايزة أمشي يا تميم، عايزة أمشي من هنا. يلا، مش هنقعد هنا ثانية واحدة كمان. تميم بحنان وهو بياخدها في حضنه = طب ليه يا روحي؟ أنا عايز نقعد مع بعض شوية لوحدنا. متخافيش، أنا جنبك وعمك ميقدرش يعملنا أي حاجة. رحيل بدموع وهي بتمسك فيه بقوة وخوف

= عمي كلمني وقعد يهددني بيك، وأنا مش هقدر أستحمل يحصل لك أي حاجة. أنا ما صدقت إنك قولت إنهم نقلوك هنا. كور إيديه بغضب واتنفس بغضب مفرط وهو بيحاول يطلع غضبه كله فيه. اتكلم بحنان وهو بيقبل راسها = وهو لو عايز يعمل أي حاجة كان عمل من غير ما يقول. هو بس عايز يخوفك مش أكتر. عايزك ديما تفضلي تحت طوعه، وإنتي مينفعش تستسلمي كده يا عمري. صح؟ خليكي قوية، أنا معاكي. هزت راسها باطمئنان وهي بتمسك فيه بقوة.

شالها بحنان وطلع بيها غرفتهم ووضعها على السرير ونام جنبها وضمه لحضنه أكتر. اتكلم بعشق وهو بيحرك إيديه على شعرها بحنان = اهدي، أنا كويس ومش مستاهلة إننا نمشي ونسيبه هو يحركنا زي ما هو عايز. هزت راسها بهدوء وهي بتدفن نفسها فيه أكتر. *** زين كان قاعد في منزل والد حور. اتكلم ببعض الغضب = يعني ترفعوا قضية حضانة لابني؟ ده ابني أنا ومفروض يبقى معايا. عبدالله بحده = ونستنى بقى لما تتجوز وتجيب له مرات أب تعامله وحش؟

ما أنت راجل، وأكيد مش هتفضل عايش لوحدك، والولد محتاج رعاية واحدة ست في السن ده. أنت مش هتنفع. وهنا جدته وخالته موجودين. زين بغضب = عمي عبدالله، أنت لازم تروح وتسحب الدعوة دي. ياسين هيفضل معايا أنا. خلينا حبايب وبلاش تختبر صبري في حتة ابني دي بالذات. عبدالله بغضب مفرط = ومش كفاية بنتي اللي راحت، عايز تاخد مننا الحاجة الوحيدة اللي فاضلة منها؟

إحنا بحاجة لياسين، وياسين بحاجتنا أكتر منك. أنا مش هستنى لما تجيب واحدة تمنعنا من إننا نشوفه حتى. زين بهدوء = ومين قال إني هعمل كده؟ أنا لسه بعشق شهد ومستحيل أدي لأي واحدة مكانها. لو سمحت سبوهولي. هو أنا مانعكم عنه؟ إنتوا بيتي ديما مفتوح لكم، ليه توقفنا قصاد بعض في المحاكم؟ عبدالله بحده = أنا قلت اللي عندي يا زين. ياسين جدته أم أمه اللي هتمسك حضانته، وأنت ابقى تعال شوفه وقت ما تحب. حور بدموع

= يا بابا، ما أنا ديما بروح هناك والله، زين مش مخليه عايز حاجة، وياسين بيرتاح معايا وأنا بفضل معاه طول اليوم. عبدالله بغضب مفرط = انتي اسكتي خالص. لما الجيران يشوفوكي داخلة خارجة عنده وبتعقدي بالساعات جوا، هيقولوا عليكي إيه يا آنسة يا اللي لسه متجوزتيش؟ اتنفس زين بغضب مفرط واتكلم بهدوء منافي تمامًا للي جواه = ولو أنا اتجوزت حور، هتاخد مني حضانة ياسين؟ بصله عبدالله ورقيه مراته وحور بصدمة كبيرة. كمل زين بهدوء

= قولتوا إيه يا عمي؟ أظن كده تضمن إن مراتي هتعامل ابني أفضل معاملة، ومحدش هيتكلم على حور نص كلمة. عبدالله بتفكير = بس حور ممكن متوافقش. حور بدموع = أنا موافقة يا بابا، عن إذنكم. قالت كلامها ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب وهي بتمنع صوت شهقاتها، وكله تحت نظراتهم ونظرات الحزن من زين اللي حس بالذنب الشديد من ناحيتها وإنه قد إيه كان أناني وهو بيعمل كده. بس كان كله اللي في دماغه ياسين وإنه مش هيقدر يبعد عنه.

قام وقف واتكلم بجمود = شوفوا المعاد اللي يناسبكم عشان أجيب المأذون ونكتب الكتاب. عن إذنكم. قال كلامه وخد ياسين على إيديه ومشي. *** في منزل عدي صحي عدي وهو حاسس بألم شديد في راسه. بدأ يفتح عينيه لينصدم بقوة من تيا اللي كانت نايمة على صدره. بص لمنظرهم واتنفض بغضب = تيا! صحيت بخوف شديد واتكلمت بارهاق ودموع = والله قولتلك انت سكران وحاولت أمنعك بس انت... مكملتش كلامها وفضلت تبكي بقوة. اتكلم بغضب مفرط

= بطلي عياط وامشي من قدامي دلوقتي، يلاااا! هزت راسها بخوف شديد، بس بصت لنفسها وبصتله بخجل. اتنفس بغضب مفرط ولبس بنطلونه وخرج يقعد في الصالة. بعد شوية لاقاها خارجة وهي لابسة بيجامة مقفولة. اتكلمت بحد = عدي، أنا لازم أمشي من هنا. إحنا الاتنين قاعدين نوجع في بعض، واللي أنت بتعمله ده ملوش أي لازمة. كل واحد فينا شايل كتلة وجع من التاني، ووجودنا مع بعض هيزودها. بصلها بغضب مفرط وقام وقف جنبها ومسكها من شعرها بقوة

= وهو مين السبب في كل اللي حصل؟ مش انتي؟ مش انتي اللي وصلتينا لهنا؟ اتجوزتيني ليه يا تيا؟ مثلتي عليا الحب ليه؟ كنتي عايزة فلوس، منصب، كنتي عايزة إيه بالظبط؟ بصتله بدموع واتكلمت بحد = انت بجد مبقتش طبيعي، انت إزاي بقيت كده! طلقني يا عدي، أنا مش عايزة أبقى معاك. حرام عليك كل اللي انت بتعمله فيا ده، والله العظيم أنا مظلومة. عدي بفحيح وعيون حمرة من الغضب

= ادخلي البسي اللي انتي كنتي جاية بيه واطلعي برا، ومش عايز ألمح طيفك في أي مكان أنا موجود فيه. لو لمحت طيفك هموتك يا تيا، فاهمة يعني إيه هموتك؟ قال كلامه ورمها على الأرض بغضب. لبس هدومه واتكلم بحد وتحذير = ارجع ملاقكيش. خرج من الشقة. بصت لطيفه بألم شديد وفضلت تبكي بقوة على نفسها واللي بيحصل فيها بسبب حاجة هي ملهاش أي ذنب فيها. فاقت على صوت هاتفه اللي نسيه على الكنبة. بصت لهواية المتصل وخدت نفس عميق وفتحت المكالمة.

اتكلمت راندا بخوف = عدي، انت فين؟ بكلمك من امبارح بالليل مش بترد! تيا بدموع = عدي مش هنا يا ماما، هو مشي ونسي تليفونه ومش عارفة هيرجع إمتى. راندا بصدمة وغضب = انتي بتعملي إيه مع ابني! اسمعي يا تيا، أنتي ملكيش أي دعوة بيه خالص. سيبيه في حاله، وكفاية أوي اللي حصله بسببك. تيا ببكاء

= ماما، أنا كنت ممكن مردش عليكي، بس أنا رديت عشان أقولك خلي عدي يبعد عني. أرجوكي، من ساعة ما جه هنا وهو مش شايف قدامه غير غضبه مني وبس. لو سمحتي خليه يرجع القاهرة ويسيبني في حالي. أنا واحدة فقيرة مليش أي حد غير خالتي وقاعدة معاها هنا، مش هينفع أسيب إسكندرية عشان مليش حد أروح عنده. لو سمحتي خليه يمشي. أبو س إيديك، خلي أي حد يكلمه، خلي بابا أو خالي ريان. هو بيعملهم حساب وبيسمع كلامهم. أرجوكي خليه يمشي. أرجوكي.

قالت كلامها وقفلت المكالمة وفضلت تعيط بانهيار. قامت بسرعة تلبس ومفيش في دماغها غير آدم. *** في باريس مليكة بصت للفيلا بانبهار واتكلمت بلهفة = مع إن الفيلا هنا في مكان مقطوع، بس بجد شكلها حلو أوي. أنا أصلاً بحب جو الانعزال ده أوي، وخصوصاً لو مع حد بنحبه. فارس راح عندها ومسك إيديها وقبل باطنها بحنان = بنحبه إزاي؟ مليكة بلهفة وهي بتحاول تتهرب من نظراته

= تعال بقى، فرجني على باقي الفيلا. طبعاً إحنا مش هننام في أوضة باباك ومامتك، صح؟ فارس بابتسامة = أكيد، انتي عايزة ريان باشا يجي يطردنا ولا إيه؟ أي حاجة تخص ماما عند بابا خط أحمر. مليكة بابتسامة = امممم، عارفة والله. وبحب حبهم لبعض أوي. ياريت لو ألاقي شبه. همس قدام شفايفها بحنان = دوري إنتي بس وهتلاقي، والله قريب منك أوي. بصت لعينه بتوهان واتكلمت برقة = طب ما أنا عارفة، بس لسه مشفتوش.

همس بعشق وهو بيقرب منها أكتر وبييبص على شفايفها = تحبي أوريهولك دلوقتي؟ حطت إيديها على خده وابتسمت بمكر = مش هتوريني باريس؟ أنا عايزة ألفها مكان مكان في الوقت اللي هنقعده هنا، ممكن؟ ابتسم بقله حيلة ومسك إيديها واتكلم بهدوء = طب اطلعي ارتاحي الأول، وأنا هروح الشركة أظبط أشوف شوية حاجات وأرجعلك ونخرج زي ما إنتي عايزة. مليكة بخوف

= فارس، أنا مش عايزة أقعد هنا لوحدي. خدني معاك، والله ما هعملك أي إزعاج خالص. هقعد أتابعك بس، وكمان أتعلم منك. أرجوك يا فارس. فارس بحنان = حبيبتي، ما إنتي فضلتِ صاحية طول الليل وكمان خرجنا بدري، فاكيد عايزة ترتاحي. انهاردة بس خليكي هنا، وبعد كده هبقى آخدك معايا. مليكة بابتسامة = حلوة أوي. فارس باستغراب = هي إيه؟ مليكة بخجل = حبيبتي. فارس بحنان = طب يلا اطلعي ارتاحي. هزت راسها بالنفي واتكلمت بغضب طفولي

= لا، أنا عايزة أروح معاك. يااا، متروحش خالص. المهم متسبنيش هنا لوحدي. حاوط كتفها بإيديه واتكلم بعشق = تعالي يا آخرة صبري. وابقي قوليلي بقى أنا عايزة أنام. *** في المساء "في قصر النصراوي" فريدة كانت قاعدة في بلكونة أوضتها في المرجحية بتاعتها، وبتبص للسما وسرحانة في أسر ودموعها على خدها. دخلت حياة وشديت كرسي وقعدت قدامها. مسكت إيديها واتكلمت بحنان = أعمل إيه عشان الدموع دي متظهرش تاني؟

قوليلي إيه اللي يرضيكي وأنا مستعدة أعملك أي حاجة. فريدة بدموع وصوت متحشرج = جوايا حاجة مكسورة، حاسة إن عمرها ما هتتصلح. مبقتش فاهمة أنا عايزة إيه أو فين مصلحتي. بس أنا عارفة إنكم عارفين مصلحتي أكتر مني، وأكيد اللي انتوا بتعملوه عشاني هو الصح. حياة بهدوء = وإنتي عايزة إيه يا فريدة؟ يعني شايفة مصلحتك فين؟ رفعت كتفها دليلاً على جهلها واتكلمت بدموع وصوت متحشرج عصر قلب حياة عليها من الألم اللي في عينيها وصوتها

= مش عارفة. أنا واحدة لسه مراهقة ومعندهاش شخصية قوية تقدر تحدد بيها إيه هو الصح اللي بالنسبالها. بضعف قدام قلبي لحد أما وصلت لهنا. عارفة يا ماما، جوايا شعورين أقوى من بعض. شعور عايز يبعد عن أسر لأنه مينفعش بعد كل اللي نعرفه عنه، أؤمن على نفسي وأنا معاه. وشعور تاني خالص بيحس بالأمان والسعادة وهو جنبه. حياة بدموع

= تعرفي يا فريدة، كان عندي واحدة صاحبتي وهي في سنك كده، حبت واحد لا يصلح ليها، وكانت النتيجة إنها خسرت كتير أوي أوي بسببه، لدرجة إنها كانت هتموت في مرة بسببه. بس تعرفي؟

بمجرد ما دخل حياتها الشخص الصح، نسيت كل حاجة، ودلوقتي عايشة وبتحب جوزها أوي وخلفت منه وبقت أسعد إنسانة في العالم. انتي بتفكريني بيها أوي، وأنا مستحيل اسمح إنك تعيشي ربع اللي هي عاشته. امشي ورا عقلك يا فريدة، عشان هو الصح دلوقتي يا بنتي، وإحنا جنبك. بس بالله عليكي ما عايزة أشوف دموعك دي تاني. أنا وأبوكي وإخواتك بنتقطع عشانك ومش عارفين نعملك أي حاجة. إحنا نتمنالك تكوني مبسوطة وتلاقي الشخص الصح. متخليش مشاعرك اللي إنتي فاهمها غلط تندمك عمرك كله على اختيار غلط.

اتنفست بألم وهزت راسها بهدوء منافي تمامًا للبركان اللي جواها. اتكلمت بابتسامة وهي بتبص لعربية ريان اللي دخلت الجنينة = بابا جه أهو، روحيله بقى عشان هو بدأ يغير مني. شكله كده. حياة خدتها في حضنها واتكلمت بدموع = أوعي تاني مرة تداري البكاء عليا وتخفيه ورا ابتسامة مزيفة. إنتي مش عارفة الحركة دي بتوجعني عليكي قد إيه. عيطي يا عين ماما وطلعي كل اللي جواكي. خرجي اللي جواكي ليا. متراكميش أي حاجة جواكي.

فضلت فريدة تعيط بانهيار في حضن حياة. ريان كان معدي من قدام باب الأوضة وسمعها. غمض عينيه بألم وحزن وخبط على الباب. فريدة طلعت من حضن حياة بسرعة ومسحت دموعها. دخل ريان واتكلم بحنان = تيجوا ننزل المطبخ، أنا هطبخ وانتوا ساعدوني. إيه رأيكوا؟ هتساعدوني ولا أعمل أنا كل حاجة لوحدي؟ حياة بابتسامة = وهو إحنا نقدر برضوا؟ يلا يا ديدا. هزت فريدة راسها بابتسامة ونزلوا مع بعض. ***

رحيل كانت في حضن تميم. بيحرك إيديه على ضهرها برقة وبيقبل كتفها بحنان. اتكلمت بخجل = تميم، مين نقلك هنا؟ تميم بابتسامة = أكيد ريان النصراوي. طبعاً مين يقدر يعمل كده غيره؟ وطبعاً بعد ترجي ماما. رحيل بحب وهي بتحضن خده بإيديها = وانت زعلان! اتنهد بعمق واتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها

= مش فكرة زعلان، أنا بس مضايق لأني مش بحب الواسطة في شغلي ده. مش بس نقلني الشرطة، ده نقلوني الإدارة. أنا بحب أوصل لأي حاجة بكفائتي، مش لأني ابن ريان النصراوي. رحيل بحب

= تعرف الناس عندنا في سوهاج كانوا ديما بيقولوا، من ساعة ما جه البلد وهو ظبطها. حتى الجرايم اللي بتحصل بيكون قابض على المجرمين في نفس اليوم، وإنه من ساعة ما جه وإحنا حاسين بالأمان. إنت بتثبت نفسك في كل مكان بتروحه. ده لأنك ظابط شاطر جداً، وأي مكان إنت موجود فيه هتحقق فيه. طب أقولك حاجة؟

أنا واثقة إن قرار نقلك ده، هما كانوا مبسوطين جداً وهم بيوافقوا عليك إن هينضم ليهم ظابط بكفاءتك. ده أكبر مكسب ليهم والله. مش عشان إنت جوزي، أنا بشوفك كده من ساعة ما سمعت عنك ومن قبل ما حتى أشوفك ولا أعرفك. تميم قبل خدها بعشق واتكلم بهمس = لا، هو بعد الكلام القمر ده أنا مش عايز أي حاجة خالص. يكفي إنك شايفة كده يا رحيل، ومتخافيش طول ما أنا جنبك محدش فيهم يقدر يعملك حاجة يا روحي.

هزت راسها بخجل وهي بتدفن وشها في صدره وبتهرب من نظراته. همس بحب = على فكرة يا رحيل، أنا لسه معرفتش مشاعرك من ناحيتي. غمضت عينيها بخجل واتكلمت بهمس = امممم، أنا عايزة أنام دلوقتي. ممكن؟ هز راسه وقبل راسها بحنان = تصبحي على خير يا اللي مجنّناني. *** في قصر النصراوي وتحديداً مطبخ القصر. كان ريان واقف هو وحياة وفريدة في المطبخ وريان بيعمل الأكل بمهارة تحت نظرات الابتسامة من فريدة وحياة.

وريان من حين لآخر بيحضن فريدة ويقبل رأسها بحنان، محاولة منه بأنه يهون عليها، بس كان بيزود إحساسها بالذنب من ناحيتهم أكتر. دخلت الخدامة واتكلمت باحترام = ريان باشا، عثمان برا بيقول إن الشخص اللي أنت قلتله يمشي لما تشوفه قريب من الست فريدة، واقف برا ومُصر يقابلك. بيقول لحضرتك يضربوه ولا يعملوا معاه إيه؟ هما مستنيين أوامرك حضرتك.

فريدة كانت قاعدة على كرسي السفرة. أول أما سمعت الخادمة قامت بخوف شديد واتكلمت بتلقائية ودموع = لا يا بابا، خليه يمشي من غير ما يضربه. اتنهد ريان بغضب مفرط و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...