الفصل 20 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
25
كلمة
4,210
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

كريم بص لريان برعب، حاول يدرايه في صوته اللي كان مليان بالبرود والسخرية، لكن عينه مقدرتش تخفي رعبه الشديد من ريان. = لدرجة إنها سلمت نفسها لي من غير جواز وحملت مني في الحرام. معتقدش إنها ممكن تقولك حاجة زي كده. ريان بص له بصدمة كبيرة، حس إن قلبه اتكسر، عامل زي التايه اللي مش فاهم أي حاجة. معقول، معقول يا حياة تكوني كده؟ معقول أكون انخدعت فيكي كده؟

كمل كريم وهو بيبص له بابتسامة حقد وغل، وحاسس بالانتصار من معالم الصدمة اللي شافها على وشه. = وعلى فكرة مكنتش أول واحد، كان فيه قبلي. والله أعلم مين... مكملش الجملة بسبب ريان اللي رفعه من قميصه بكل قوته، وعينيه اتحولت وبقت حمرا جدا بسبب غضبه اللي كان فيه. بدأ يضربه بالبوكس لحد أما وقعه على الأرض. كريم كان لسه هيقوم بتعب مفرط وهو بيسند بإيديه على الكرسي.

لكن ريان وقفه لما فضل يضرب في بطنه برجله وبكل قوته، وهو بيتخيل قدامه منظر أمه وأبوه اللي مرميين على الأرض. كان عامل زي الأسد اللي بينقض على فريسته ومحدش قادر يوقفه. نزل لمستوى كريم. كريم بدأ يرجع لورا وهو بيبص له بخوف. اتكلم ريان بفحيح: = والله العظيم لهندمك ألف مرة على اللي أنت قلته دلوقتي. كريم بخوف شديد وصوت مرتعش، متعب جداً وتقريباً مكنش فيه حتى سليمة، وبينزف من فمه. = ما... ما هي دي الحقيقة؟

ريان بغضب مفرط وصوته هز كل أركان الشركة. = اخرس! مش عايز أسمع صوتك، نفسك حتى مش عايز أسمعه. قال كلامه وبدأ ينقض عليه ويضربه بكل قوته. خرج مسدسه من الدرج وراح عند كريم وحط المسدس في راسه. = اتشاهد بقى. *** في الخارج، كان السكرتير سامع صوت ريان. رن على مكتب عمر ليأتيه الرد. اتكلم بخوف شديد. = الحق يا عمر باشا، ريان باشا ماسك واحد في المكتب وبيضربه جامد. لو سمحت تعال بسرعة، هيموت في إيديه.

عمر قفل بخوف وجري على مكتب ريان فتحه من غير ما يستأذن. راح عند ريان واتكلم وهو بيحاول ياخد المسدس من إيد ريان واتكلم بغضب وخوف. = ريان هات المسدس! أنت بتعمل إيه؟ ريان بغضب وهو بيفلت من إيد عمر تحت نظرات الخوف الشديد من كريم اللي مكنش فيه أي حتى سليمة وجسمه كله كان بيترعش. = هموته! أوعى. استغل كريم انشغال ريان مع عمر وقام بصعوبة كبيرة جداً وجسمه كله متكسر.

كان لسه هيخرج من باب المكتب، لكن ريان قطعه وهو بيجيبه من قميصه وبيجلّسه على الكرسي بغضب. = قولت إيه بقى؟ عيد. عيد كده. كريم بدموع الخوف وجسمه كله بيترعش، كان بيطلع الكلام بصعوبة من تعبه. = مقولتش حاجة. أنا عايز أمشي، كفاية كده. أنا آسف والله. بس أنت كان لازم تعرف حقيقتها. دا جزاتي إني بوعيك؟ أنا راجل زيك ومش عايزك تنخدع فيها زي ما أنا انخدعت فيها. دي ماتت ابني عشان تتخلص مني. دي واحدة رخيصة و...

قاطعه ريان وهو بيضربه بوكس ورا بوكس... وكريم خلاص كان بيقطع النفس. دخلوا أفراد الأمن بتوع الشركة. عمر أمرهم ياخدوا كريم برا الشركة، وبعد ريان عنه بصعوبة كبيرة وقعده على الكرسي. واتكلم وهو بياخد نفسه وببعض الهدوء: = أهدى يا ريان، كنت هتموته في إيديك! إيه اللي حصل لكل ده؟ أهدى. حط راسه بين إيديه وهو بيفتكر كلامه، دموعه بدأت تنزل بتلقائية. سامع صوت تكسير قلبه ومش عارف يعمل لنفسه حاجة.

افتكر كل حاجة حصلت مع أمه وهو بيهز رجله بغضب وبياخد أنفاس متسارعة. عمر بص له بخوف واتكلم بقلق: = ريان فيه إيه؟ أنت كويس؟ خد نفسك. اطلب الدكتور. راح عند التلاجة اللي موجودة في المكتب وهو بيبص لريان بخوف عليه. جاب إزازة ميه واتكلم بهدوء ممزوج بخوفه على الحالة اللي فيها ريان. = طب خد اشرب وحاول تهدى. ضرب إيديه بغضب واتكلم بصوت عالي رعب كل اللي في المكاتب القريبة من غرفة مكتب ريان. = اطلع براااااااا!

برا يا عمر، مش عايز حد. عمر بص له بخوف وحاول يهديه، لكن ريان كان رافض وشاف إن حالته بتزيد بوجوده، فقرر إنه يمشي. ريان بص للفراغ اللي قدامه بغضب، اتكلم بدموع. = ليه؟ ليه يا حياة؟ ليه أنتِ كمان؟ قال كلامه وطلع من المكتب بغضب مفرط ومن الشركة كلها. أمر حراسه محدش يجي معاه وساق عربيته بسرعة جنونية ودخل القصر. حياة كانت قاعدة على السرير وبتذاكر على اللاب، وجنبها كوباية عصير بتشرب منها بتركيز في دراستها.

دخل ريان بهدوء ما قبل العاصفة. حياة بصت له بفرحة وجريت عليه. راحت عنده ولفّت إيديها حوالين رقبته واتكلمت برقة: = كنت واثقة إنك هتيجي بدري. وعلى فكرة كنت لسه هكلمك عشان وحشتني... قاطعها ريان وهو بيشيل إيديها من على رقبته وبيبوصلها بجمود. بصت له باستغراب، أول مرة من ساعة ما عرفته يبعدها عنه. اتكلمت بدموع: = مالك؟ ريان بهدوء: = طليقك كان عندي انهارده. رجعت حياة لورا خطوتين وهي بتبصله بخوف وضربات قلبها بتزيد من خوفها.

اتكلمت بهمس وصدمة: = كريم؟ فضل يقرب منها وهي تبعد لحد أما لصقت في الحيطة ومبقاش منه مفر. وقف قدامها وحط إيديه على الحيطة وراها، وبإيديه التانية مسك خصرها بقوة. أتأوهت بألم شديد واتكلمت بدموع وخوف شديد: = هفهمك والله. ريان بغضب مفرط وصوت عالي جداً على أثره انتفضت حياة بخوف: = هتفهمني إيه؟ هتفهمني إيه يا حياة يا بريئة يا نقية يا اللي مبتغلطيش يا صغيرة؟

هتفهمني إنك سلمتي نفسك وشرفك لواحد ميحقلوش حتى إنه يمسك إيديكِ وحملتي منه في الحرام؟ هتفهمني إيه؟ حياة ببكاء وشهقات: = أنا غلطت وبعترف، بس... ريان قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط: = مش عايز أسمع منك أي تبرير، لأن مفيش تبرير للي أنتِ عملتيه. ويا ترى بقى كريم كان أول واحد ولا كان فيه قبله؟ ما عادي بقى اللي يعملها مرة يعملها عشرة. صحيح، هو قالي إنه مش أول واحد، وهو أدرى بقى. بصت له بصدمة وهي بتهز راسها بالنفي واتكلمت ببكاء:

= لا والله، لا مش زي ما هو قال. هو بس اللي كان في حياتي قبلك. ريان بسخرية وألم: = هو بس؟ هتفرق؟ أنتِ كده كده رخصتي نفسك مع واحد، مع عشرة، مش فارقة. حسّت بصوت تكسير قلبها، هي سمعت الجملة دي منهم كلهم، بس من ريان بالذات مقدرتش تستحملها. شدد من مسكته لخصرها وهو بيطلع كل غضبه. أتأوهت بألم شديد وهي بتمسك كتفه بألم. اتكلمت بدموع وألم: = ريان ابعد! مسكت إيديه اللي ماسكة خصرها وحاولت تبعدها بألم، بس كان ماسك فيها بكل قوته.

= إيه؟ بتتوجعي؟ أحسن، دوقي شوية من اللي أنا حاسه دلوقتي. أنتِ عارفة أنتي عملتي إيه؟ أنتِ دبحـ.تيني بسكينة في قلبي اللي بينزف من ساعة ما الزبا.لة ابن عمك جه وقالي. قربت من موضع قلبه وقربت شفايفها منه وبدأت تقبله، ودموعها بتنزل على قميصه. حس برعشة في جسمه وإنه بدأ يضعف قدامها. بعد عنها بغضب ومسك إيديها وسحبها وراه. نزل بيها الدور التاني، وهي كانت بتبص له ومكسورة عشان الحالة اللي هو فيه بسببها.

دخل أوضة فريدة، ولحسن الحظ مكنتش موجودة. دخل وقفل الباب واتكلم بغضب ودموع وألم: = كنتي بتسألي بكره فريدة ليه صح؟ شايفة السرير ده؟ شايفاه؟ انطقي! هزت راسها بخوف شديد ودموع. = كانت زيك هي كمان، عملت زيك. كانت بتخون أبويا على السرير ده. شهقت حياة بصدمة شديدة وهي بتبصله بألم... ونفسها تاخده في حضنها من كمية الوجع والكسرة اللي شفتها في عينيه، بس خافت تقرب منه.

مسك إيديها وخرج بيها برا الأوضة ودخل أوضة والدتها بهمجية ورمى حياة. وقعت تحت رجل فردوس وهي بتسند على الكرسي المتحرك بتاعها. فردوس بصت له بصدمة واتكلمت بحده: = ريان! أنت اتجننت؟ ريان بغضب مفرط: = بنتك عندك أهي، خليها معاكي. مش عايز أشوف وشها لحد أما أطلقها. حياة بصت له وهزت راسها بالنفي بدموع. خرج ريان من الأوضة بغضب وطلع الجناح بتاعه.

قعد على السرير وحاطط راسه بين إيديه ودموعه نازلة بشدة وهو بيفتكر كل حاجة والشريط بيتعاد قدامه كأنه لسه حاصل من ثواني معدودة. وفي نفس الوقت صعبان عليه حياة وشكل خوفها منه مش بيروح من باله. أنا هطلقها! طب إزاي وأنا مقدرش أعيش من غيرها. بس لا، أنا هفضل ماشي بعقلي. أنا يوم ما قررت أفتحه اتذبحت ومن مين؟ من حياة. فردوس بهدوء: = لو سمحتي يا سلوى، يا بنتي سيبنا لوحدنا.

خرجت سلوى بحزن وهي بتبص لحياة اللي كانت قاعدة تحت رجل فردوس ودافنة راسها في رجليها وبتعيط بشدة. فردوس بدموع وهي بتربت على راس حياة: = أهدي يا حبيبتي واحكيلي إيه اللي حصل. حياة بشهقات: = كريم! كريم راح عند ريان الشركة وقاله. قاله على كل حاجة. يا ماما أنا خلاص انتهيت. أنا وريان خلاص. ليه؟ أنا عملت له إيه لكل ده؟ هو ليه بيكرهني أوي كده؟ أنا والله ما موتت ابني. فردوس بدموع: = أهدي وأنا هصلح كل حاجة. حياة ببكاء:

= مفيش حاجة هتتصلح يا ماما. ريان خلاص هيطلقني. للمرة المليون قلبي بينكسر بسبب كريم. يا رب. فردوس حطت إيديها على كتف حياة واتكلمت بهدوء: = قومي وبطلي عياط. أهدي. أنا هتصرف، بس أنتِ أهدي، ماشي؟ مسحت دموعها بظهر إيديها وهزت راسها. فردوس نادت على سلوى وطلبت منها تساعدها تطلع لريان. طلعت لاقته قاعد على الكنبة، دافن راسه بين إيديه. حركت الكرسي قدامه وكانت سايبة مسافة مش كبيرة. اتكلمت بهدوء:

= أنت سمعت من كريم، وأنا واثقة من قبل ما أعرف هو قالك إيه بالظبط إنه طلع بنتي غلطانة... ريان بمقاطعة وحدة: = وأنا مش عايز أسمع أي حاجة تانية بخصوص الموضوع ده. فردوس بـ: = ودي طريقة تتكلم بيها مع واحدة في سن والدتك؟ رميت بنتي تحت رجلي، ودلوقتي بتقولي مش عايز أسمعك. ريان بهدوء وهو بيحاول يتحكم في غضبه: = طب حطي نفسك مكاني. فردوس: = أنا جيت هنا لما حطيت نفسي مكانك. كملت وهي تتنهد بعمق:

= حياة وكريم اتربوا مع بعض، مكنوش بيفارقوا بعض لحظة واحدة. كانت دايماً بتحب تقعد معاه لأنها مكنش ليها غيره. لما أبوها اتوفى ومحمود ديماً كان بيبقى في شغله. فمحستش بوجود حد غيره معاها، ولأنه كان بيعاملها كويس. لما بدأت تكبر أنا بدأت ألاحظ عليها إنها متعلقة بيه تعلق مش طبيعي. كانت متعلقة بيه أكتر من محمود أخوها بنفسه. وأنا عشان حسيت بدأ مكنتش بسيبها معاه لوحدها. كنت دايماً ببقى معاهم، يا إما كنت بخلي محمود معاهم.

وفي يوم قولت لها إن كريم هيتجوز روان، صاحبة عمرها اللي كانت عارفة مشاعرها من ناحيته، ومع ذلك وافقت تتجوزه. يوم الخطوبة أنا نزلت حياة تساعد مرات عمها على أساس إن مرات عمها اللي تحت وكريم بيجهز نفسه لخطوبته. مكنتش أعرف إنه هناك، والله لو كنت أعرف مكنتش عمري نزلتها وخليتها معاه لوحدهم وحصل اللي حصل. ريان كان قاعد بيسمع ومكور إيديه بغضب وغيره. كملت فردوس بحزن:

= من وقتها وبنتي مشفتش يوم حلو. الندل اتخلى عنها وراح اتجوز. ويوم صباحيته اكتشفنا إن حياة حامل وعرفنا كل اللي حصل. أنا ومحمود اتخلينا عنها وسيبناها تعين أمها في بيت عمها لوحدها، لحد أما في يوم خرجت من شقتي لاقيتها واقعة على السلم وبتستنجد بأي حاجة. وقتها أنا وأخوها رمينا كل حاجة ورا ضهرنا ووقفنا جنبها. ودخلها المستشفى في نفس اليوم اللي أنت كنت فيه في المستشفى. تعرف وقتها حياة من غير ما تعرفك كانت عايزة تتبرع لك بالدم وتعرض حياتها وحياة ابنها للخطر. ومن ساعتها وهي مش بتبطل تفكير فيك. وقتها اتأكدت إن الوحيد اللي دخل قلب بنتي هو أنت يا ريان.

ريان بص لها باستغراب. كملت فردوس بابتسامة:

= والله العظيم حياة أنا عارفها كويس وبعرف أطلع مشاعرها من عينيها. في نفس اليوم ده ابني محمود مات وأنا انشليت وبنتي مبقاش ليها حد. سقطوها واتهموها إنها هي اللي موتت الولد. وفي الآخر رجعنا من المستشفى لقيناهم رامين شنط هدومنا على بوابة البيت وكريم طلق حياة. ونادية مكتفتش بكده وبس، دي كمان هددتها بصور ليها وهي في أوضتها. البيه كريم كان مصورها في أوضة نومهم. تخيل بنت لسه في عمر السبعطعشر سنة تعيش كل ده. بص يا ريان بنتي عاشت حزن بما فيه الكفاية وأنا اللي خلاني أوافق إنها تبقى معاك هو لأني حسيت إنك هتعوضها عن كل اللي عاشته. إنما لما تقلب أنت كمان عليها وتزعلها يبقى تسيبها أحسن.

وعلى فكرة أنت ملكش أي حق في ماضي بنتي. أنت ليك من أول يوم بقيت فيه على ذمتك. ودلوقتي أنت ليك حرية القرار، يا تكمل معاها على اللي أنت عرفته بس وأنت محترمها، يا تسيبها تعيش الباقي من حياتها مبسوطة. بس أنا بقولك أهو حياة محبتش في حياتها غيرك ومعتقدش إنها ممكن تعرف تحب بعدك. دلوقتي أنا ارتحت وأنت ليك القرار. حركت عجل الكرسي بإيديها وكانت لسه هتخرج، وقفها ريان وهو بيتكلم بهدوء: = عايز عنوان بيتكم القديم، بيت مجدي الهواري.

فردوس بصت له باستغراب وأدته العنوان. خرج من القصر تحت نظرات الحزن من حياة اللي كانت بتبصله من البلكونة بدموع. نادية كانت قاعدة في الصالة هي وروان. وقامت تفتح الباب، انصدمت بشدة وخوف لما لاقت كريم واقف وجيرانهم في الشارع واقفين ساندينه ومتجبس في إيديه ورجليه ووشه مليان كدمات. نادية بخوف شديد: = مالك يا كريم؟ فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ روان بخوف: = أنت دخلت في قطر ولا إيه؟ كريم بتعب:

= أصعب، أصعب من القطر. ريان النصراوي طلع مبيرحمش بجد. أنا كنت أسمع عنه مكنتش أعرف إنه كده. والله ما هرحمه. نادية بدموع وخوف شديد: = يلهوي يا ابني! طب ارتاح يا حبيبي، معلش. حقك عليا. أنت إيه اللي وداك عنده؟ بس ما هو متجوز حياة فعلاً. الطيور على أشكالها تقع. فجأة لاقوا الباب بيخبط بقوة. فتحت نادية بخوف شديد لاقيت ريان قدامها ومعاه اتنين من حراسه. دخل الشقة من غير ما تسمح له نادية بالدخول.

قعد على الكنبة المقابلة لكريم ببرود ودخل وراه حراسه. بصله كريم برعب، ونادية وروان. ريان ببرود وهو بيبص لنادية: = الصور عايزها دلوقتي. نادية بخوف شديد وتوتر: = صور إيه؟ ريان بغضب مفرط وصوت خلاهم كلهم يتنفضوا: = صور مراتي اللي معاكي. هاتيهم دلوقتي بالذوق، بدل ما أنا هاخدهم بطريقتي وهزعلك جامد أوي. دخلت بسرعة وجابت الموبايل والصور اللي معاها وأدتهمل لريان.

شاف الصور بصدمة وغضب مفرط ومسحهم بغضب وخد الصور معاه وهو بيداريها من عيون كل الموجودين. بص لحراسه واتكلم بـ وهو بيبص لرندا اللي كانت واقفة على باب أوضتها بخوف: = الحلوة دي اتسلوا عليها شوية وقدام أمها وأخوها. نادية برعب وبكاء: = لا، لا، أبوس إيديك بنتي لا. هي ملهاش ذنب. دي عمرها ما آذيت حياة والله، أنا آسفة والله ما هتتكرر تاني. عمري ما هعملها حاجة تاني وهروح أعتذر منها وأنزل تحت رجليها، بس سيب بنتي ارجوك. ريان بغضب:

= ابعدي. حسيتي باللي ابنك عامله في مراتي؟ أنا مش هنزل لمستواكوا وأعمل اللي أنتوا عملتوه، بس أنا هعرف كويس أوي آخد حق مراتي منكم واحد واحد. واللي عملته في ابنك دلوقتي نقطة في بحر اللي هعمله فيه. كمل وهو بيبص لروان وبيتكلم بفحيح: = مش هتبقى آخر مرة أجاي فيها هنا، والدور عليكي. روان بصت له بخوف شديد وبداري نفسها من نظراته. كمل وهو بيبص لكريم وبيتكلم ببرود:

= صحيح يا كريم، اللي أنت قلته إنهاردة أنا عارفه من مراتي. تعبت نفسك وجيت لحد الشركة، بس مش مهم بقى، خدت اللي فيه النصيب برضوا واللي تستاهله. خرج ريان من البيت بكل هيبته وخرج وراه حراسه. وقف على باب العمارة واتكلم بأمر لحراسه: = انتوا الاتنين مراقبة الأربعة وعشرين ساعة للزبا.لة اللي اسمه كريم، واه، بمجرد ما هيفك الجبس عايزاه يتجبس تاني وتالت وتكره في عيشته. = أوامرك يا باشا.

ساق عربيته بسرعة جنونية وغضب وهو بيفكر في كلام فردوس وفي كل اللي حياة عانته بسببهم وبيتوعد لكل واحد فيهم. حياة كانت قاعدة في حضن فردوس على السرير وبتعيط. دخل ريان وبصلها واتكلم بـ: = عايزاك فوق. هزت راسها بخوف. فردوس بهدوء: = متخافيش يا حبيبتي، اطلعي ورا جوزك يلا. طلعت حياة ورا ريان. بصلها بـ وطلع الصور وأداها لها. = متخافيش من حد تاني فيهم. وأي حد فيهم يتعرضلك قوليلي وأنا هعرف أتصرف معاه. هزت راسها بهدوء. = شكراً.

خد منها الصور بغضب وطلع الولاعة وبدأ يحرقهم بغضب مفرط. رمهم على الأرض وبدأ يطفي النار بجزمته بغضب. حياة كانت بتبص له بدموع. حست إنها محتاجة حضنه، وفي نفس الوقت خايفة. نظراته ليها كانت بتحرقها من جوا. اتغلبت على خوفها وجريت عليه ودخلت جوه حضنه وفضلت تعيط. = ريان، أنا آسفة. أنا كان لازم أقولك وأخيرك، بس خوفت. خوفت أقولك تبعد عني وأنا بحبك ومش هقدر تبعد عني. ريان بلاش تقسى عليا أنت كمان وسامحني.

مع كل شهقة منها كان بيحس بألم شديد في قلبه. حاوط ضهرها بإيديه ودفن وشه في عنقها، حس بدموعه اللي نزلت على كتفها. اتكلم وهو لاول مرة يظهر ضعفه قدام حد: = ياريتني عارف. يمكن لو كنت بقلب تاني وفي ظروف تانية كنت عرفت أعدي، بس مش قادر. يا حياة، سيبها للوقت. طلعت من حضنه بحزن وسابته ودخلت الحمام. قعدت على البانيو وفضلت تعيط. كان سامع صوت شهقاتها ونفسه يدخل وياخدها في حضنه، بس مش قادر.

ماضيه عامل حاجز جواه لأي حاجة، حتى قلبه. مر أسبوعين وحياة وريان على نفس الوضع ومفيش أي حاجة اتغيرت، غير إن ريان بيحاول على قد ما يقدر يتخطى اللي حصل عشان يعرف يكمل مع حياة، لأن قلبه عايزها وعايز قربها جداً، بس عقله ضده. كان قاعد في أوضته في الجناح، قاعد على السرير وحاطط اللاب على رجله ومركز فيه. دخلت حياة الأوضة واتكلمت بهدوء: = ريان، أنا عايزة أطلق. يُتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...