الفصل 27 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
2,843
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

كانت لسه هتتكلم بس فجأة و بدون أي مقدمات نزل قلم قوي على وشها من ريان اللي كان بيبصلها بفحيح. شهق الجميع بصدمة كبيرة وخصوصاً فردوس اللي كانت بتبص لحياة بدموع. لكن هي أكتر واحدة شافت علامات الخوف على وش ريان وإنه كان زي المجنون بسبب خوفه عليها. اتنهدت بحزن وهي لسه مواجهة نظرها لحياة. حركت الكرسي المتحرك بتاعها وراحت عندها. حطت إيديها على خدها اللي احمر من قوة القلم.

نظرت إليه بدموع وصدمة، لاول مرة يمد إيديه عليها من وقت ما عرفته. بصلها بندم على اللي عامله في لحظة غضب ومن خوفه عليها مقدرش يتمالك نفسه. حاول يقرب منها ويجذبها لحضنه ويطمن إنها بقت موجودة، لكن منعته لما حطت كف إيديها قدامه وهي بتمنع نفسها من إنها حتى تلمسه بإيديها. لاقيت نفسها بتطلع برا الجنينة بسرعة وبتحاول متظهرش دموعها قدامه. كتمت صوت شهقاتها وطلعت بسرعة. بصلها بخوف وجيه في تفكيره إنها ممكن تخرج من القصر.

جري وراها بسرعة. وقف لما وقفت في زاوية في الجنينة وسندت بجسمها على شجرة موجودة فيها ونزلت بجسمها كله على الأرض. ثنت رجليها وركبتها وسندت براسها على ركبتها وضامة جسدها كله لصدرها. طلعت صوت شهقاتها وبدأت تبكي بقوة. اليوم كان صعب جداً عليها من احساسها بإهماله ليها لموضوع رندا وختم بأصعب حاجة ممكن تعيشها في حياتها كلها. اقسمت بداخلها إن كل اللي حصل في حياتها ميجيش حاجة بالنسبة للريان عمله فيها دلوقتي.

وقف قدامها ودموعه في عينيه. نزل لمستواها وقعد قدامها واتكلم بحنان. = حياة أنا آسف بس والله... قاطعته وهي بتتكلم بحدة وبضم رجليها لصدرها أكتر وبتبصله بنظرات خالية من أي مشاعر وهي بتمسح دموعها وبتكتم شهقاتها. نظراتها المته. كان لسه هيتكلم لكن قاطعته وهي بتتكلم بحدة. = ممكن تسبني لوحدي. اتكلم بدموع وضعف. = حياة حطي نفسك مكاني! حياة بجمود وغضب. = امشي! بقولك امشي، إيه مسمعتيش؟ عايزة أبقى لوحدي. ولأ أقولك، خلاص همشي.

هنا حس إنها محتاجة للقعدة هنا وسط الهوا والخضرة. اتكلم بهمس وحنان. = خلاص، أنا اللي همشي بس حاولي تهدي. مردتش عليه وفضلت باصة للفراغ اللي قدامها بجمود ودموعها في عينيها. نظراتها كانت بتألمه وخصوصًا إنها لأول مرة متجريش على حضنه وتعاط. شاف في عينيها نظرات الخوف منه. اتنهد بحزن كبير وهو بيتمنى إن إيديه كانت تنقطع قبل ما تتمد عليها.

بصلها بحزن نظرات أخيرة ومنتظرة منها تدخل جوا حضنه، لكن فضلت باصة للفراغ اللي قدامها بجمود. دخل القصر وهو بيبص لفردوس بندم. مقدرش يسيطر على نفسه. قعد تحت رجليها تحت نظرات الذهول من فريدة. سند بإيديه على الكرسي واتكلم وهو لأول مرة يظهر ضعفه قدام حد. فضل يعيط زي الطفل وطلع صوته بالعافية. = والله ما كنت أقصد، والله أنا بس خوفت عليها. خرجت واتأخرت من غير ما تعرفني، أنا كانت روحي بتنسحب مني بسبب إني مش عارف هي فين.

مليون سيناريو جه في دماغي، أنا آسف والله آسف. فردوس حطت إيديها على شعره بحنان واتكلمت بدموع. = أنا عارفة والله، وهي شوية وهتهدى. متخافش مش هتفضل زعلانة منك كتير. ريان بدموع. = أنا عملت حاجة هي مستحيل تقدر تنساها. كمل وهو بيقوم بسرعة وبييبص عليها من الشباك الإزاز اللي بيطل على الجنينة. لاقها قاعدة بتعيط بقوة وقهر. فردوس بهدوء. = خلاص، أنا هخرج لها وهديها.

طلعت فردوس الجنينة بمساعدة ريان اللي مكنش مركز مع أي حاجة غير حياة. حركت الكرسي ناحيتها واتكلمت بهدوء وهي بتملس على حجابها بحنان. = اهدي يا حبيبتي خلاص، معلش حقك عليا. أنتي والله عقلك مهما فكر مش هيقدر يستوعب كمية الخوف اللي كان فيها لما جه ملاقكيش. ده بعت الحراسة تدور عليكي وخرج هو بنفسه وكان عامل زي التايه اللي مش لاقي كل عيلته. اعذريه يا حياة. حياة ببكاء وغضب.

= كان يزعقلي ويفهم إيه اللي حصل، إنما يمد إيديه عليا وقدامكم ماما. لو سمحتي مش عايزة أتكلم في الموضوع، أنا أصلاً مش قادرة. أنا عايزة أبقى لوحدي، هطلع أنام في أي أوضة في القصر لأني تعبانة. عن إذنك. قامت بسرعة وهي بتمسح دموعها. لاقته واقف على الباب وبييبصلها بندم. بصتله بجمود وكانت لسه هتطلع، لكن مسك إيديها بحنان وقربها من صدره. نفسه يحاوطها بإيديه ويطلع كل خوفه عليها جوا حضنها. بعدته عنها بغضب.

وكانت لسه هتمشي بس وقفت لما السلسلة بتاعة محمود شبكت في زرار قميصه. حاولت تفكها براحة عشان متتقطعش لأن السلسلة دي غالية عليها. كان مركز مع حركاتها بحب ودموعه متجمعة في عينيه. اتكلم بحنان وهو بيهمس قدام شفايفها. = استنى، أنا هفكها. بعدت إيديها، بدأ يفكها برفق. اتكلم بحنان. = عايز أتكلم معاكي، ممكن؟ حياة بحدة. = مش عايزة أتكلم معاك دلوقتي، مش قادرة أصلاً تعبانة وعايزة أنام. فك السلسلة واتكلم بحنان.

= طب استنى هطلعك عشان أنتي تعبانة. بعدت بغضب وجريت بسرعة من قدامه ودخلت الأوضة اللي جنب أوضة فردوس وقعدت ورا الباب وهي ضامة رجليها لصدرها وبتعيط بحرقة. مسكت سلسلة محمود وقربتها من قلبها واتكلمت بشهقات. = هتفضل أنت الوحيد السند، أنت حاسس بيا صح؟ أنا محتاجك، ليه محدش بيحتويني؟ بابا مات وأنا صغيرة وأنت كنت ديما بتشتغل، وكريم الوحيد اللي حسيت معاه بالأمان. طلع مشاعره كله كذب. حتى ريان أول مرة أشوفه كده، ده حتى مسمعنيش.

ريان كان قاعد في الجنينة. جت فردوس عنده واتكلمت بهدوء. = أنا والله ما عارفة أغلط مين فيكم. أنا مقدرة زعلك جداً عليها وخوفك وإن ده رد فعل طبيعي عن اللي عاملته، بس حياة مش هتشوف كده. أنا قولتلك إن حياة مشفتش حنان من حد عليها وإن محدش كان معاها. ريان بغضب. = حياة بتصرف بطفولة أوي ومش شايفة أي حد غير نفسها ومش مقدرة أي حد تاني غير نفسها وبس. بتتصرف بغباء وغبائها ده مخليني ديما خايف عليها.

تعرفي أنا أوقات ببقى عايز أسافر أنا وهي لمكان مفيهوش ناس عشان أحميها من الكل. أنا عندي أعداء بعدد شعري رأسي. مليون سيناريو جه في دماغي لما اختفيت وملقتهاش. أنا حتى لسه لحد دلوقتي معرفش هي كانت فين. تخيلي راجل مراته تخرج من غير ما تقوله وترجع الساعة واحدة بعد نص الليل، والمفروض يعني يعمل إيه؟ أنا الظاهر إني دلعتها زيادة لحد أما بدأت تزيد فيها وأظن إنها كبيرة كفاية وعارفة إن اللي عاملته غلط وغلط كبير كمان. عن إذنك.

قال كلامه وطلع الجناح، ملاقهاش موجودة. اتجنن. افتكر إنها دخلت الأوضة اللي جنب أوضة فردوس. حاول إنه يمنع نفسه من إنه يروحلها، لكن مقدرش. مش قادر يسيبها زعلانة منه. بيعترف إنها بتتصرف تصرفات همجية من غير تفكير، لكن مهما كان هي بنته وحبيبته اللي ميقدرش يقسى عليها ولا يزعلها في يوم بسببه. نزل بسرعة وفتح الأوضة، لاقها فارده جسمها على السرير ومغمضة عينيها اللي كانت بتنزل منها الدموع وملامحها باين عليها الحزن الشديد.

نام جنبها وشدها لحضنه ليلتصق ضهرها بصدره العريض. حست بانفاسه على رقبتها، فتحت عينيها واتكلمت بغضب وهي بتحاول تفك حاصرها. = ريان. ريان بعشق وهو يقبل عنقها. = قلبي. حياة بهمس وتوتر من قربه المهلك ليها واللي بيخليها تستسلم ليه حتى وهي زعلانة منه. = ريان ابعد. مرر إيديه على خصرها برغبة واتكلم بهمس. = عايزني أبعد؟ لفتله وكانت لسه هتتكلم، لكن انصدمت من الدموع اللي في عينيه. اتكلم بندم ولسه الخوف في قلبه.

= آسف، ومن قبل ما تتكلمي وتقولي أي حاجة عايزك تسمعيني. أنتي عارفة أنا لما جيت وملاقيتكيش كنت عامل إزاي؟ عارفة يعني إيه تفضلي لحد دلوقتي برا البيت معرفش انتي فين ولا إيه اللي حصلك؟ أنتي مهما حاولت تستوعبي مش هتقدري تستوعبي أنا كنت مرعوب عليكي إزاي. طب سيبك مني، أنا خايف على ابنك اللي أنتي كنتي عايزاه وبتتمنيه لو كان حصلك حاجة وأنتي برا لوحدك كان هيبقى مصيره إيه.

ضمها ليه أكتر بحنان وبياخد نفس عميق بيطلع فيه كل خوفه عليها. حاوتت رقبته وفضلت تعيط بقوة. = أنا آسفة، مش هتتكرر تاني. ربط على ضهره بحنان واتكلم بهمس وهو بيحاوط كل جسدها جوا حضنه بحماية وخوف شديد. طلع وشها من حضنه وقبل خدها بحب ومسح دموعها بشفايقه. لاقى نفسه بيقبل كل انش في وجهها بلهفة وبيتأكد من وجودها معاه. ميل على رقبتها وكتفها وقبلهم بعشق وخوف.

كانت حاسة بخوفه عليها لتضمه إليها أكثر بحنان وتسمحله بأن يأخذها في عالمهم الخاص بهم. بعد فترة من الوقت كانت نايمة على صدره بارهاق. اتكلم بحنان وهو يقبل رأسها. = تعبانة؟ هزت راسها بالنفي مع إنها كانت تعبانة، لكنها كانت مقدرة خوفه عليها وكانت بتحاول تخليه يتخلص من خوفه. لاحظ شحوب وشها اتكلم بندم. = أنا آسف يا حبيبتي. اخذ سرواله الملقى على الأرض. اتكلمت باستغراب. = رايح فين؟ اتكلم بهدوء وهو بيقوم من على السرير على عَجل.

= هنزل أجيبلك عصير وحاجة تاكليها بسرعة وجاي، متناميش يا حياة لازم تاكلي، أنتي باين عليكي تعبانة. هزت راسها بهدوء وهي بتضم الغطاء لجسدها بخجل وارهاق. فضلت قاعدة بتقاوم النوم لحد ما يجي، مش عايزة تنام وتخليه يخاف عليها أكتر أو يحس بالذنب من ناحيتها. طلع بعد عشر دقايق ومعاه أكل وعصير. قعد جنبها وبدأ يأكلها بحنان. اتكلمت بغيره وهي بتاكل. = ريان، هو أنت إزاي تنزل كده من غير ما تلبس حاجة من فوق؟ اتكلم ببعض الجمود.

= عادي، وإيه اللي فيها؟ مفيش حد تحت، الخدم كلهم ناموا. لاحظت جموده في الكلام. اتكلمت بأسف. = اممم، أنت لسه زعلان؟ طب ما أنا اعتذرت، أعمل إيه تاني. بصلها بسخرية. = فعلاً، ما كل الخوف اللي جوايا واللي أنا عيشته راحوا فعلاً باعتذارك. كمل بحده. = أنتي كنتي فين يا حياة وإزاي تخرجي من غير ما تقوليلي، وإزاي برضوا تفضلي برا لحد دلوقتي؟

شالت الأكل من وسطهم وحطته على جنب وضميت الغطاء لجسدها أكثر ومسكت إيديه برقة وقعدته جانبها من فوق الغطاء وحطيت راسها على صدره واتكلمت برقة وهي بتحاول تخليه ميتعصبش عليها، وبالفعل نجحت لما اتفكت كل حصونه من قربها. اتكلم بهمس وضعف. = كنتي فين يا حياة؟ حياة برقة. = كنت في المستشفى. اتحولت نظراته من الضعف للخوف الشديد. = ليه كنتي في المستشفى؟ بتعملي إيه؟ إيه اللي حصلك؟ غمضت عينيها بارهاق ومكنتش قادرة تتكلم. اتكلمت بهمس.

= ريان، أنا تعبانة أوي وبقاوم النوم من ساعة ما نزلت تجيب الأكل. نفسي أنام، أنا كويسة والله، هحكيلك كل اللي حصل معايا بكرة لما أصحى. اتنهد بخوف، ومع إن الخوف كان بينهش في قلبه بسبب اللي قالته، إلا إنه محبش يزود عليها أكتر من كده. رفع الغطاء من ناحيته وضمها ليه أكتر وفضل يملس على شعرها بحنان لحد ما نام هو كمان. في الصباح. صحي لاقها نايمة محاوطة رجله برجليها وماسكة فيه بقوة. ملس على دراعها بحنان وطبع قبلة رقيقة عليه.

اتحولت لعدة قبلات على كل دراعها. فاقت على لمسات شفاف. اتكلمت بخجل. = صباح الخير يا حبيبي. ريان بابتسامة وعشق وهو بيملس على شعرها. = صباح القمر، عاملة إيه دلوقتي؟ حياة بهدوء. = بقيت أحسن كتير الحمد لله. أنا عارفة إنك خايف من امبارح، هحكيلك على كل اللي حصل وكمان لأني محتاجة مساعدتك. قعد بانتباه وقعدها في وسط رجليه ليلتصق ظهرها بصدره. اتكلم بحنان وهو بيضع قبلة رقيقة على كتفها. = سامعاك يا عمري.

بدأت تحكيله كل اللي حصل وهو كان بيسمعها بانتباه. خلصت كلامها واتنهدت بحزن. = هتساعدنا نجيب أحمد ده؟ اتنهد بغضب مفرط واتكلم ببعض الحدة. = يعني روحتي لرندا أخت كريم وبنت نادية بالليل ومن غير ما تقوليلي. اتكلمت بهدوء. = هو ده كل اللي همك في اللي أنا قولته له؟ اتكلم بحنان. = يولعوا كلهم، أنا ميهمنيش أي حاجة غيرك. لا هاممني اللي حصلها ولا أي حاجة غيرك إنك خرجتي لوحدك عشانها عشان ناس أصلاً مالهمش أي تلاتين لازمة في حياتنا.

حياة بهدوء. = ريان، رندا تبقى بنت عمي وأختي وأكتر، وأنا مشفتش منها أي حاجة وحشة وهي دلوقتي مالهاش غيرنا. هتساعدنا ولا أتصرف إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...