الفصل 26 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
4,691
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

محاوطه بطنها بحماية وبتتأوه بألم شديد، تنظر إليه بدموع وصدمة. نظر إليها بخوف شديد لما رأى الدم يتسرب من بين قدميها. ظل واقفاً أمامها بخوف. فاق على صوتها المرهق بشدة: "الحقني أنا بموت." كان يريد أن يذهب إليها لكنه خاف من معاقبة المجتمع والقانون له. أخذ حاجته وفتح الباب وخرج بسرعة، وأغلق الباب عليها. نظرت إليه بصدمة وألم. دموعها نزلت بغزارة، وظلت تتأوه بألم شديد: "الحقوني، حد يلحقني."

كانت تحاول القيام لكن تعبها كان مسيطر عليها كلياً. كان هناك اثنان متزوجان نازلين من العمارة. سمعوا صوت تأوهها الشديد: "إيه الصوت دا؟ "مش عارفة، بس باين صوت واحدة تعبانة جاي من الشقة دي. حاول تفتح الباب كدا." كسروا الباب ودخلوا، وجدوا راندا مرمية على الأرض وحالتها تخوف أي حد. ساعدوها ونقلوها المستشفى. ودخلوها العمليات. "هنعـ.مل إيه دلوقتي؟ دي مسؤولية. لازم نعرف مين أهلها ونقولهم."

"امممم، بصي الشنطة اللي كانت جانبها معايا. تعالي نفتحها يمكن نلاقي أي حاجة توصلنا لأهلها." فتحوا الشنطة وكان فيها هاتف راندا وبطاقتها الشخصية. ولسوء الحظ، راندا لم تكن قافلة هاتفها. رنوا على آخر رقم، وكان رقم أحمد. أحمد كان في التاكسي. بمجرد ما رأى رقمها، بص للهاتف بخوف شديد. جسده كله كان يرتجف من خوفه. قفل هاتفه خالص وهو مرعوب. "مش بيرد! "طب شوف كده لو فيه أي رقم متسجل بابا أو ماما ورن عليه."

هز رأسه بخوف شديد، وبالفعل رن على رقم مجدي. مجدي كان في البيت قاعد في الركنة، ومعاه نادية التي كانت شاردة في كل حاجة بتحصل مع كريم وزعلانة عليه. كريم خرج من أوضته وهو بيظبط هدومه. نادية كانت لسه هتكلمه، لكن قاطعها رنين هاتف مجدي. مجدي بجدية: "الوو. أيوا. إيه؟ طب انتوا في مستشفى إيه؟ طب أنا جاي حالاً." نادية وكريم بصوا له بخوف شديد. تكلمت نادية بتساؤل وخوف: "فيه إيه يا مجدي؟ مين اللي في المستشفى؟

مجدي بخوف شديد وصوت مرتعش: "راندا في المستشفى. في العمليات." نادية بخوف شديد، حسّت إن ضربات قلبها هتقف، وتكلمت بصعوبة وانهيار: "بنتي! بنتي مالها يا مجدي؟ مجدي بغضب ممزوج بخوفه: "معرفش. معرفش يا نادية. لازم نمشي دلوقتي." خرجوا بسرعة من البيت وتوجهوا ناحية المستشفى. وكل واحد فيهم مرعوب على راندا ومش عارف إيه اللي حصل معاها. وصلوا المستشفى في رقم قياسي، ودخلوا بسرعة لمكان غرفة العمليات. جرى مجدي عليهم:

"راندا بنتي مالها؟ "إحنا لقيناها في الشقة اللي تحت شقتنا وتعبانة. نقلناها هنا ودخلناها العمليات." كريم باستغراب: "شقة! شقة إيه؟ نادية بصت لهم بخوف ومش مستوعبة أي حاجة من اللي بتحصل. فضلت تعيط بقوة وخوف وهي ماسكة قلبها برعب: "إيه اللي حصلها لدرجة إنها تدخل العمليات يا مجدي؟ بنتي مالها؟ مش هقدر أستنى، يا رب احميها يا رب." مجدي بغضب مفرط: "ناااادية! هي والله ما ناقصك دلوقتي. هيطلعوا ونطمن عليها."

فضلت تعيط بقوة. خطرت على باب غرفة العمليات طرقات خفيفة. ولولا خوفها من مجدي لكانت دخلت ومهتمتش لحد. حسّت بنار الخوف بتنهش في قلبها. مجدي وكريم مكنوش مستوعبين اللي بيحصل، وفي نفس الوقت خايفين من كل اللي بيحصل لرندا. في قصر النصراوي. على ترابيزة السفرة، كانوا كلهم قاعدين على الفطار.

حياة كانت بتبص للأكل بقرف. بصت لريان، لاقته مشغول في الهاتف بتاعه. لأول مرة تبقى تعبانة وما تشوفش جواه عينيه نظرة خوف، أو تبص له تلاقيه مشغول عنها. اتجمعت الدموع في عينيها، وخبطت الشوكة في الطبق. فردوس بصت لها وتكلمت بهدوء: "مالك يا حبيبتي؟ مبتاكليش ليه؟ ريان كان مشغول بشدة وما سمعهمش. وده زاد غضب حياة منه أكتر. اتخنقت ونزلت دموعها وهي بتبص له، وتكلمت بهمس: "حاسة إني مش قادرة آكل حاجة يا ماما."

كملت بصوت عالي نسبياً وهي بتخبط بإيديها على الترابيزة جامد: "أنا طالعة." ريان وفريدة بصوا لها. تكلمت فردوس وهي بتحاول تسيطر على الموقف: "معلش، هرمونات وتعب حمل بقى. اطلعي يا حبيبتي." فريدة بصت لها بصدمة كبيرة اتحولت لفرحة شديدة. وراحت عند حياة وخدتها في حضنها، وتكلمت بفرحة ولهفة: "إنتي حامل يا حياة؟ ألف ألف مبروك يا حبيبتي. ربنا يكملك على خير." حياة بهدوء: "ربنا يبارك فيكي."

ريان بص لفريدة وابتسم بسخرية، وفهم هي فرحت ليه. طلعت حياة بغضب منه وهي حابسة دموعها في عينيها. ريان بص لها بهدوء. قام وقف وخد كوب العصير، وميل على فريدة وتكلم بهمس وفحيح: "متفكريش إن اللي في بطن حياة هيعقلني وهيخليني أنسى اللي إنتي عملتيه. أنا لسه عند وعدي ليكي." كمل وهو بيبص على أوضة فريدة: "شايفة الأوضة اللي هناك دي؟ التفتت فريدة وهي بتبص للأوضة بخوف شديد. كمل ريان بفحيح وتوعد:

"دي الأوضة اللي أبويا مات فيها بسببك إنتي والزبالة اللي كان معاكي. وأنا لسه عند وعدي ليكي. بمجرد ما هلاقيه، هخلص منك إنتي وهو في نفس الأوضة. بلاش تفرحي على الفاضي كده. ههههه. والله ضحكتني وأنا مكنتش عايز أضحك بسببك في يوم." فردوس كانت بتبص لهم باستغراب ومش سامعة حاجة من كلام ريان. بس تعابير ملامح الخوف الشديد على فريدة خلتها تستغرب. ريان بص لفردوس بابتسامة وطلع الأوضة ورا حياة.

كان هيطلع لولا إن جاله تليفون من الشركة بيذكروه بمعاد الاجتماع اللي كمان ساعة. حياة كانت في الجناح واقفة قدام المرايا بتبص لها بدموع: "معقول أكون بقيت وحشة عشان كده؟ مبقاش مهتم بيا؟ أكيد الحمل لسه مأثرش عليا. أنا بطني لسه مكبرتش كمان." نزلت دموعها بتلقائية وهي بتفتكر إهماله ليها. حسّت إنها مخنوقة وإنها ممكن تستحمل أي تصرف من أي حد ما عدا هو. مش هتقدر. سمعت صوت عربيته وهي بتتحرك. طلعت بسرعة البلكونة وبصت له بغضب.

كان سايق وهو شارد في رد فعل فريدة لما عرفت بحمل حياة. ولأنه كان مركز مع فريدة، ماخدش باله من دموع حياة وغضبها. فاق من شروده على صوت رنين هاتفه. بص للهاتف وكانت حياة. اتنهد بحزن وابتسم بحب. ومن قبل ما يتكلم، كانت حياة قاطعته وهي بتتكلم بغضب: "مطلعتش ليه تقولي إنك ماشي؟ ريان بهدوء: "كنت هطلع والله، بس جالي تليفون من الشركة فيه اجتماع كمان ساعة. وإنتي كمان طلعتي. أعملك إيه طيب؟ حياة بدموع وصوت مخنوق: "تعملي إيه!

متعمليش حاجة. أنا آسفة إني عطلتك. مع السلامة." كان لسه هيتكلم، بس قاطعته لما قفلت المكالمة في وشه. بص للفون بصدمة وهمس بغضب: "هو أنا عملت إيه؟! وقف بالعربية ورجع بيها وهو بيتنهد بحزن كبير، وخصوصاً بعد ما سمع صوتها وإنها كانت بتعيط. حياة بغضب: "ممكن يبقى زعلان عشان الحمل؟ أكيد لسه زعلان. أكيد امبارح كان بياخدني على قد عقلي." اتنهدت بغضب وحزن كبير، ونزلت عند فردوس وهي بتهرب من أفكار دماغها اللي بتخنقها وبتألمها بشدة.

ريان وصل القصر وطلع الجناح وكان ماسك في إيديه شنط كتير. ملاقاهاش موجودة. خمن إنها عند فردوس. حط الشنط في غرفة الملابس ونزل. خبط على الباب بهدوء ودخل بعد ما أتاه إذن الدخول من فردوس. بص لحياة اللي كانت قاعدة على الكنبة، وتانية رجليها وركبتها وماسكة السندوتش في إيديها وبتاكل بغضب وهي بتتجنب النظر ليه. "نسيت حاجة ولا إيه؟ ريان بمكر وهدوء: "آه نسيت المحفظة بتاعتي، بس مش لاقيها خالص فوق. ممكن تطلعي معايا تدوري عليها؟ حياة

بصت له وتكلمت ببراءة ورقة: "إزاي مش لاقيها؟ تعال كده وأنا هدور لك عليها." خرجت حياة قدامه وهي لسه ماسكة السندوتش في إيديها وبتاكل منه بشراهة، كأنها بتطلع غضبها كله فيه. وريان بص لها وابتسم. فردوس بصت على جيب بنطلون ريان، كانت المحفظة باينة منه. نادت على ريان قبل ما يخرج ورا حياة. بص لها بانتباه واحترام. تكلمت بهمس وابتسامة عشان حياة متسمعش: "داري المحفظة. لو بصيت على جيبك هتلاقيها! ريان بص لها بإحراج وابتسم:

"والله إنتي عسل." قال كلامه وطلع ورا حياة اللي بدأت تدور على المحفظة في الأوضة، واتكلمت بغضب: "هتكون راحت فين يعني؟ افتكر حطيتها فين." ريان وهو بيتصنع الحزن: "مش عارف يا حياة. دي فيها كل حاجة، الفيزا والبطاقة وكل حاجة. وفيها شوية ورق مهم." حياة برقة وهي بتعقد جنبه وبتمسك إيديه: "يا حبيبي هندور عليها. متخافش. هنلاقيها. متزعليش أوي كده." قامت من جنبه ووقفت وهي بتدور عليها. جيه من وراها وشدها عليه ليلتصق ضهرها في صدره.

حط إيديه على بطنها برفق وتكلم بحنان: "مالك؟ غمضت عيونها بخجل لما لاقته دفن وشه في عنقها وبدأ يقبل عنقها برقة وحب. اتكلم بهمس في وسط قبلاته: "زعلانة من إيه أوي كده؟ مش إحنا اتصالحنا امبارح؟ مكنتش عارفة تطلع صوتها بسبب قربه الشديد منها. حاولت تتظاهر بالقوة وتكلمت بهمس وهي بتحاول تبعد عنقها عن موضع شفتيه، لكن معرفتش بسبب إيديه اللي كانت محوطة رقبتها وبيمرر ضهر أنامله عليها برقة. طلعت صوتها بالعافية وتكلمت بهمس وتوتر:

"إنت لسه زعلان صح؟ كنت امبارح بتاخدني على قد عقلي مش أكتر." كملت وهي بتلتفت إليه وتتحدث ببعض الحدة الممزوجة بصوتها المخنوق: "أنا مش عارفة أفرح بحملي بسببك إنت. ليه مش عايز... هو فيه حد يكره يبقى أب؟! اتحدث بهدوء وهو يقبل خدها برقة: "يا حبيبتي أنا عملت إيه بس؟ ما أنا مبسوط أهو. والله كنت مشغول أوي." حياة بدموع: "من إمتى وشغلك بيشغلك عني يا ريان؟ متشغلش بالك. هدّور على المحفظة وخدها وارجع. أنا مبقتش مهمة." اتأفف

بضيق وتكلم ببعض الحدة: "مش واخدة بالك إنك بقيتي نكدية وبتصغري عقلك ديما على فكرة يا حياة. إنتي مش عارفة تفهميني." حياة بصت له بحزن وشالت إيديه من على خصرها وبعدت، وتكلمت بألم: "صح معاك حق. أنا مش عارفة أفهمك وبقيت نكدية." حاول يتحكم في غضبه عشان ما يزعلهاش. دخل غرفة تبديل الملابس وطلع الشنط، وتكلم بابتسامة: "طب بصي كده." بصت للشنط باستغراب وخدت منه شنطة وفتحتها. لاقت فيها فستان مقاس طفلة رضيعة.

بصت له بفرحة كبيرة وابتسامة، وبدأت تفتح باقي الشنط. لاقته جايب لبس أطفال ولعب. فضلت تضحك بفرحة وهي بتحضن الهدوم بحب: "شكلهم حلو أوي. إنت اللي جبتهم ولا بعت حد يجبهم؟ ابتسم بحب وفرحة على فرحتها، وتكلم بحنان: "تخيلي ريان النصراوي يدخل محل ملابس ويختار هدوم أطفال ولعب أطفال بنفسه. كنت حاسس إن الكل بيتفرج عليا بصدمة والله. بس كله يهون عشان حبيب قلب أبوه." راحت عنده وحضنته بفرحة كبيرة، وتكلمت بحب:

"ربنا يديمك لينا يا حبيبي. شكلهم جميل. حلو أوي. المرة الجاية هنروح مع بعض بس لما بطني تكبر شوية بقى ونعرف نوعه." ابتسم بحب على برائتها وطفولتها، وإنها فعلاً بعقل أطفال. أقل المواقف ممكن تقلب مزاجها كلياً وتفرحها. وفرح لأنه قدر يعرف إيه الحاجات اللي ممكن تفرحها. حاوط ضهرها بإيديه وبيضمها ليه بقوة. اتكلم بهمس: "تعرفي إني أكتر واحد مستعجل على وجوده. عايز ألحق أشبع منه." طلعت من حضنه وبصت له باستغراب وحزن:

"ليه بتقول كده؟ "ريان، فيه إيه؟ أنا مبقتش فاهمة تصرفاتك بخصوص موضوع حملي بالذات. إنت فيه حاجة مخبيها عليا؟ ريان بتوتر: "عادي يحياة. محدش ضامن عمره. البني... قاطعته حياة وهي بتحط إيديها على شفايفه وبتتكلم بدموع: "بس إنت مش هتسبني! أنا مش هقدر أستحمل. إنت كمان تبعد عني. بطل تقول الكلام ده. إنت مش عارف الفكرة نفسها بتعمل فيا إيه." اتكلم بمرح على عكس اللي جواه من الألم على الدموع والحزن اللي شافه في عينيها:

"بيعمل فيكي إيه يا حبيبتي؟ بهزر. فيه إيه؟ حياة بغضب ودموع: "لا متهزرش في الموضوع ده بالذات. متهزرش فيه. أنا مش هقبله حتى لو بهزار." ضمها لصدره بحنان وتكلم بهمس: "خلاص اهدي. أنا آسف. مش هتكلم فيه تاني." مسكت فيه بقوة كبيرة وهي خايفة. وكلامه بيتردد في دماغها. وفكرة بعده عنها بتموته. نزلت دموعها على كتفه بتلقائية. حس بدموعها. شالها برفق وحطها على السرير بحنان. وهي لسه ماسكة في رقبته ومش عايزة تسيبه.

اتكلم بهمس وميل عليها وقرب شفايفه من وشها وفضل يقبل كل إنش في وجهها بعشق، وبيهمس بكلمات يطمنها بيها. ملس على شعرها بحنان. فاقوا هما الاتنين على صوت رنين هاتف ريان. حياة حاولت تبعد، لكن كان ماسك خصرها بقوة وهو بيقبل عنقها بعشق. اتكلمت بهمس وخجل: "ريان، تليفونك بيرن." ريان بهمس في وسط قبلاته: "هتلاقيه من الشركة عشان الاجتماع. مش لازم أروح. خليني جنبك أحسن." بعدته عنها بخجل، وخدت الفون من على الكومود وأدتهوله،

وتكلمت بهمس ورقة: "ممكن يبقى فيه حاجة مهمة. رد أحسن. أنا هروح الحمام." هز رأسه بهدوء ورد وهو بيبص لطيفها بحزن. ودموعه اللي كان حابسها مقدرش يمنع نزولها. اتنهد بعمق ورد. كانوا واقفين أمام غرفة العمليات. وكل واحد فيهم طاقته خلصت من الخوف. نجدهم الدكتور اللي خرج. جريوا عليه بسرعة. تكلمت نادية بخوف: "بنتي مالها يا دكتور؟ الدكتور بأسف: "هي كويسة. بس للأسف خسرنا الجنين." بصله الجميع بصدمة كبيرة. همس مجدي بصدمة: "جنين؟!

نادية كانت بتبص للدكتور بصدمة وحاسة إنها في كابوس مش مستوعبة اللي قاله. بصوا لراندا اللي خرجوها من غرفة العمليات على التروللي. كريم ومجدي كانوا بيبصولها بغضب مفرط. ونادية كانت بتبص لها بخوف شديد. اتكلمت بهمس وبكاء: "بنتي." دخلوا معاها الغرفة واستنوا تفوق. فتحت عينيها بإرهاق. اتحولت نظراتها لخوف وصدمة لما شافتهم كلهم حواليها. نادية كانت لسه هتروح عندها، بس وقفها مجدي وهو بيشاور لها بإيديه بغضب مفرط.

كريم راح عندها وتكلم بغضب: "إنتي كنتي حامل إزاي؟ مين؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ انطقي! مجدي بغضب: "كرررريم! إنت اسكت خالص. مش عايز أسمع نَفسك." كمل وهو بيبص لراندا وبيتكلم بفحيح: "فهمينا بدل ما إحنا واقفين كده ومش فاهمين. إزاي بنتنا العذراء اللي لسه متجوزتش كانت حامل؟! راندا ببكاء ورعب:

"والله يا بابا ضحك عليا. والله ما سمحت له يقرب مني إلا لما بقى جوزي. مكنتش أعرف إن جوازنا ده مكنش حقيقي وإنه عمل كده عشان ياخد اللي هو عايزه مني." بصت لها الكل بصدمة كبيرة. راح مجدي عندها وكان لسه هيمد إيديه عليها، لكن نادية منعته لما وقفت قدامه وتكلمت بخوف وبكاء: "أبو... س إيديك لا. دي تعبانة وممكن يحصلها حاجة. خلينا نسمعها ونشوف حل... قاطعها مجدي وهو بيتكلم بغضب مفرط: "حل! حل إيه؟

إنتي مش مستوعبة بنتك كانت حامل من غير جواز؟ وهي يعني هتجيبه من بره؟ ما أخوها الكبير القدوة عمل كده قبلها مع بنت عمه. ما هي دي آخرة تربيتك ودلعك ليهم." كمل وهو بيبص لراندا وبيتكلم بغضب: "مين ده؟ انطقييي! راندا بخوف وبكاء اتكلمت بصوت مرتعش: "أحمد. زميلي في الكلية اللي جه واتقدملي وإنت رفضته." مجدي بصدمة وغضب مفرط: "وهو فين دلوقتي؟ راندا بدأت تحكلهم اللي حصل وهي مرعوبة وبتترعش بخوف شديد. بصلها مجدي واتكلم بفحيح:

"آه يا ابن الـ******! وراح فين؟ راندا بخوف شديد وبكاء: "معرفش. معرفش. هو مشي ومعرفش راح فين." كريم بغضب: "رني عليه." راندا بصت لهم بخوف واتكلمت بصوت مرتعش من خوفها: "تليفوني فين؟ نادية أدتها التليفون بخوف. رنت على رقمه، لاقته مقفول. ضرب مجدي الحيطة بإيديه بغضب: "وهو يعني هيرد؟

واحد نزل ابنه وهرب. ده أقل واجب إنه يقفل تليفونه. اسمعي يا بت انتي يا تصلحي اللي إنتي عاملتيه وترجعي وإنتي متجوزة الحقير ده، يا أما متتورينيش وشك تاني. إنتي فاهمة؟ أنا مش هفضل عايش وأنا موطي راسي في الأرض بسبب اللي إنتي عملتيه." "ترجعيلي بقسيمة جواز متوثقة في المحكمة من الزبالة اللي غلطتي معاه. ولو ده محصلش، مترجعيش. معاكي يومين اتنين. يومين اتنين. لو مجتيش متجوزاه، هعتبر بنتي ماتت وهاخد عزاكي."

بصت له نادية وراندا بصدمة. اتكلمت نادية بغضب: "إنت بتقول إيه... قاطعها مجدي وهو بيتكلم بغضب مفرط: "والله العظيم لو فكرتي بس تدافعي عنها، لهتكوني طالق يا نادية. سيبها مرمية كده عشان تعرف وتستوعب الغلط اللي عملته. ويا إما تصلحه يا إما معنديش بنات." "خمس دقايق وألاقيكي حصلاني." قال كلامه وطلع من الأوضة هو وكريم قبل ما يرتكب فيها جريمة. نادية جريت عليها وحضنتها وهي بتعيط: "ليه يا راندا؟ ليه يا بنتي؟ راندا ببكاء:

"هو السبب. هو اللي مرضيش بيه وخلاني أضطر أتزوجه في السر. والله يا ماما أنا ما كنت أعرف. هو أحمد ضحك عليا وأنا صدقته." كملت وهي بتلطم على وشها: "صدقته يا ماما؟ صدقته؟ أنا بني آدمة هبلة وزبالة." كملت بقهر وهي بتحط إيديها على بطنها: "وابني مات، صح؟ هزت نادية رأسها بحزن ودموع. راندا مسكت فيها وفضلت تعيط بانهيار: "حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل." نادية كانت لسه هتتكلم، سمعت صوت تخبيط قوي على الباب. بصت

لراندا واتكلمت بخوف وبكاء: "راندا، أنا لازم أمشي دلوقتي. خلي الفلوس دي معاكي يا حبيبتي. ادفعي بيها مصاريف المستشفى. وأنا هبقى أكلمك غصبن عني يا بنتي. إنتي عارفة أبوكي." راندا بشهقات: "طب وأنا أعمل إيه يا ماما؟ أنا مش هعرف أوصل لأحمد. أنا معرفش أي حاجة عنه." نادية بتفكير:

"روحي لحياة. أنا واثقة إنها هتساعدك. إنتي مالكيش غيرها دلوقتي. أنا عاجزة بسبب أبوكي ومش هقدر أعملك حاجة. روحي لها وخليها تقول لجوزها يساعدك. هو الوحيد اللي هيقدر يعرف مكان الواد ده فين ويجيبه. بس كلمي حياة يا راندا. متروحيش له. هو أنا مش ضامنة ممكن يعمل فيكي إيه. ده بيكره أخوكي كره العمى." راندا ببكاء: "طب ما هو كده ممكن يرفض يساعدني." نادية:

"لا، زي ما هو بيكره أخوكي، بيعشق حياة ومش هيرفض لها طلب. أنا همشي دلوقتي عشان أبوكي وهبقى أرن أطمن عليكي. مع السلامة يا حبيبتي. خدي بالك من نفسك." في المساء. حياة كانت قاعدة على السرير وبتبص للهدوم اللي جابها ريان وحاضنها بفرحة. فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها. استغربت لما لاقت راندا المتصل. ردت بتردد: "الوو." راندا ببكاء: "حياة، أنا في المستشفى ومحتاجاكي. أرجوكي تعالي بسرعة بس متقوليش لحد عندك." حياة بخوف شديد:

"مستشفى! ليه؟ إنتي كويسة؟ راندا ببكاء: "لا يا حياة مش كويسة خالص. أرجوكي تعالي بسرعة. أرجوكي ومتكونيش حد إنك جايالي." حياة بخوف: "حاضر. قوليلي بس عنوان المستشفى وأنا مسافة السكة وهكون عندك." خرجت بسرعة من الفيلا، ملاقيتش حد من السواقين وكانت مستعجلة. خدت تاكسي وتوجهت للمستشفى. كانت لسه هتطلع، بس لاقت تليفونها فاصل شحن. بصت له بغضب وضيق ودخلت المستشفى. طلعت غرفت راندا بسرعة ودخلت الأوضة.

جريت عليها وحضنتها. وراندا مسكت فيها بقوة وفضلت تعيط. حياة ربّت على ضهرها بحنان: "اهدي. اهدي يا حبيبتي. أنا معاكي. إيه اللي حصل لك؟ إنتي كويسة؟ بدأت راندا تحكيلها اللي حصل تحت نظرات الصدمة الشديدة من حياة. اتكلمت راندا بشهقات: "حياة، أنا لو ملاقيتش أحمد، أبويا هيتعامل إني موت. وياخد عزايا. أنا مليش غيرك دلوقتي. أرجوكي ساعديني. كلمي جوزك. هو أكيد هيعرف يوصله." حياة بدموع:

"حاضر. بس اهدي. والله كل حاجة هتتحل. وأنا مش هسيبك. معلش حقك عليا. اهدي عشان إنتي تعبانة." فضلت تربط على ضهرها لحد ما نامت في حضنها. في قصر النصراوي. دخل ريان الجناح ملاقاش حياة. فضل يدور عليها في الجناح ملاقهاش. نزل غرفة فردوس. قالت له إنها مشافتهاش من الصبح. سأل حد من الخدم. قالوا له إنها خرجت. زاد الرعب في قلبه، وخصوصاً لما رن عليها ولقى تليفونها مقفول. كان هيتجنن عليها.

نزل تحت الجنينة وبعت حراسه يدوروا عليها. وفضل ماشي بالعربية وهو بيدور عليها وقلبه هيقف من خوفه. رجع البيت بارهاق بعد ما لف عليها في كل مكان. والخوف بينهش في قلبه. وخلاص على وشك الجنون من خوفه عليها. دخل الريسبشن. كانت فردوس وفريدة قاعدين. بصت له فردوس واتكلمت بخوف شديد ودموع: "ملاقتهاش؟!!!! هتروح فين؟ ده الساعة بقت واحدة. يا رب يا ترى حصلها إيه؟

ريان بص لها بدموع وخوف وحس إنه عاجز. لأول مرة فريدة تشوف الضعف والخوف ده في عينيه. راحت عنده وكانت لسه هتتكلم، بس قاطعه وهو بيتكلم بغضب مفرط ونبرة صوته كانت مليئة بالخوف الشديد على حياة: "مش عايز أسمع صوتك. كفاية اللي أنا فيه." فريدة كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها دخول حياة القصر. اتنهد الجميع براحة كبيرة. وخصوصاً ريان اللي حس كأن روحه رجعتله تاني.

دخلت حياة ووقفت قدام ريان بخوف شديد من نظراته اللي كانت مليانة بالغضب. وكانت لسه هتتكلم، بس قاطعها وهو بيضربها قلم قوي جداً على وشها. يُتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...