دخلت من وراه واستغلت شروده عنها وحاوطت ضهره من الخلف واتكلمت برقة: = وحشتني أوي أوي يا حبيبي. حياة دخلت في الوقت ده، بصيت للوضع اللي هما فيه لتسقط الدموع من عينيها وتشهق بصدمة وألم. كيف لمعشوقها بأن يكون بين يدي امرأة أخرى غيرها! حسيت بالغيرة بدأت تنهش في قلبها وضربات قلبها شبه بتقف وهي في حالة لا يسر عليها.
كانت لسه هتدخل، لكن قاطعها ريان اللي التفتت لنسمة واتكلم بغضب مفرط وهو بيسحب إيديها من عليه بقوة لدرجة أنها وقعت على الأرض من قوة دفعه ليها. اتكلم بفحيح وهو مركز بنظره عليها: = انتي اتجننتي؟ إيه اللي بتزفتيه ده؟ انتي مش عارفة إني راجل متجوز وبحب مراتي؟
وكمان ما فيش بيني وبينك أي حاجة تخليكي تتجرأي وتعملي اللي انتي عملتيه دلوقتي. فوقي بقى، أنا لحد دلوقتي مش عايز أذيكي عشان مقدر إن اللي انتي فيه ده بسببي، لكن انتي متجوزاني وعارفة كويس أوي إن زيك زي غيرك كام يوم وهتخرجي برا حياتي نهائياً. بجد مشفتش كدا. بس العيب والغلط على اللي سمحلك تدخلي هنا أصلاً. انتي تستاهلي تنطردي بطريقة عمرك ما تنسيها عشان تحرمي تيجي هنا تاني.
حياة كانت واقفة وخفية نفسها ورا باب المكتب وبتتابع اللي بيحصل وهي مبتسمة ملء شفتيها من رد فعل ريان وإنه برغم من إن بنات العالم كله بتعرض نفسها قدامه، إلا إنه مش شايف ولا هيشوف غيرها. حسيت إنها طايرة بحبه وعشقه ليها اللي مزود دايماً ثقتها في نفسها وفيه إنه عمره ما هيخونك ولا هيعرف يبقى مع غيرها. ريان كان لسه هيضغط على زر يطلب بيه الأمن، بس حياة دخلت ووقفـ.ـته واتكلمت بثقة: = أنا اللي هطردها بنفسي!
وقفت بضهرها قدام ريان اللي كان مستغرب وجودها بسبب إنها مبلغتهوش إنها جاية. مدت إيديها لنسمة واتكلمت بغرور وثقة: = قومي ينسوم! سندت نسمة على الحيطة وقامت وهي بتبصلها بقهر ودموع وعيونها مصوبة عليها بغيرة كبيرة. = انتي فيكي إيه زيادة عني؟ فيكي إيه زيادة عني يخليه يحبك انتي ويميزك عن كل ستات العالم اللي مستنين بس إشارة منه ونفسهم يبقوا معاه! ليه مش أنا اللي مكانك دلوقتي وفي قلبه؟
فضلت تتفحصها من راسها لرجلها وهي بدور على أي حاجة زيادة فيها يخليه يحبها أوي كدا. لكن شايفه قدامها بنت بسيطة، لبسها بسيط ومحترم، مفيهوش أي نقطة إغراء لأي راجل، ما بالك ده ريان النصراوي. ملامحها طفولية جداً. فاقت من شرودها على حياة وهي بتتكلم بابتسامة سخرية: = هو انتي يبت انتي مبتحرميش! غاوية تتهزقي يعني؟ ما قالك بحب مراتي ومش عايزاك، مفكرة إنك لما تيجي وتعملي الشويتين بتوعك دول عليه هيجيلك؟ أد إيه انتي طلعتي رخيصة!
بس عارفة الغلط عليا أنا اللي المفروض كنت مسحت بكرامتك الأرض من المرة اللي فاتت، بس هنعوضها دلوقتي. هخليكي عبرة انتي وكل اللي زيك عشان بعد كدا تبقي تفكري مليون مرة قبل ما تقربي من جوزي. قالت كلامها وانقضت عليها بغضب وفضلت تضرب فيها بكل قوتها وهي ماسكها من شعرها. ريان بص لحياة بخوف شديد من إن نسمة تأذيها. راح عندها واتكلم بهدوء: = حياة سبيها! حياة بصتله واتكلمت بغضب وهي لسه ماسكة في نسمة:
= مش هسيبها، لازم أعرفها قيمتها بنت الـ******. ريان بغضب مفرط ممزوج بخوفه الشديد على حياة، وخصوصاً بعد ما شاف نسمة بدأت تتحرك وتدافع عن نفسها: = قولتلك سبيها يا حياة! سيبيهههها! قال كلامه وشد حياة برفق وخوف بعيد عن نسمة وشدها وراه بحماية وبص لنسمة واتكلم بفحيح: = اطلعي برا دلوقتي وإياكي المح طيفك هنا أو في أي مكان أنا موجود فيه. وقتها أنا اللي هفـ.ـصك، انتي فاهمة؟ اخرجي يلااا.
نسمة بصتله بخوف وخرجت وهي بتضبط هدومها وشعرها. اتكلمت حياة بغضب مفرط وغيره: = بعدتني عنها ليه؟ خايف عليها أوي كدا! ريان بغضب مفرط: = خايف عليكي انتي، مرعوب عليكي انتي. انتي اتجننتي؟ رايحة تضربيها؟ افرضي كانت اتحركت وأذيتك انتي واللي في بطنك؟ ما تبطلي حركاتك دي بقى، ماشية في الدنيا بهمجية ومن غير عقل لحد ما في الآخر بيجي على دماغك انتي. قلبي كان هيقف والله. تتحرك أو تعمل أي حاجة تأذيكي. وكل ده ليه؟
عشان الست حياة المتجوزة اللي كلها شهور وهتبقى أم مش عارفة تعقل وتكبر شوية؟ اتجاهلت كلامه واتكلمت بغيره وهي بتخلي ضهره مقابل ليها: = لف كدا! بصلها باستغراب ولف معاها وهو مش مستوعب اللي بتعمله. قربت بأنفها من ضهره وشمته بغضب: = ريحتها على قميصك! انصدمت بغيرة أكبر لما شافت آثار روج على رقبته. اتكلمت بغضب وغيره مفرطة وهي بتقف قدامه: = آآه يا بنت الـ******! ريحتك بقيت كلها هي!
بصتله بدموع وحاسة إن الغيرة بتنهش في قلبها. اتوجهت ناحية التربيزة وجابت علبة المناديل وحطيتها على المكتب وطلعت منها عدد من المناديل بغضب ودموع وبدأت تمسح الروج بغيره وغضب. = إزاي تسمحلها تعمل كدا؟ عارفة إنك بعدتها عنك، بس إزاي تسمحلها تقرب منك أصلاً بالشكل ده! إزاي روج واحدة تانية غيري يبقى على جزء منك! مسك إيديها واتكلم بهدوء منافي للألم اللي جواه بسبب دموعها:
= حياة اهدي، متعيطيش. خلاص هيروح اهو. هاتي وأنا هخفيه خالص، بس متزعليش أوي كدا. قعدت على كرسي مكتبه ودموعها نزلت بخنقة وهي بتفتكر قربها منه. هو أه بعدها عنه، بس فكرة إن فيه واحدة كانت قريبة منه كدا أشعلت الغيرة جواها. قعد على ركبته قدامها على الأرض واتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها: = خلاص يا حبيبتي بقى، اهدي. والله بعدها على طول هي عشان البرفيوم اللي حاطاه ريحته طالعة بس مش أكتر. اتكلمت بغيرة ودموع:
= انت كمان ركزت في ريحته! كدا مبقاش فيه روج تاني. كملت وهي بتفك زراير قميصه. بصلها باستغراب واتكلم بابتسامة: = حياة، انتي بتعملي إيه؟ حياة بحدة: = أخلعه، مش عايزة أشم ريحتها فيك، اخلعه يلا. ابتسم بحب واتكلم بحنان: = امممم، طب لو خلعته هلبس إيه؟ أنا مش معايا غيره دلوقتي، أول أما نروح هخلعه وهرميه خالص. اتكلمت بغضب وحدّة: = أنا مش هستناك لما نروح، اتصرف، خلي حد يجبلك أي حاجة تانية تلبسها، يلا يا ريان.
حاول يتحكم في غضبه من تصرفاتها الطفولية بالنسبة له. اتنهد بغضب واتكلم بهدوء: = ماشي يا حياة، هعمل اللي انتي عايزاه، بس اهدي، ماشي؟ كملت فك في زراير قميصه. مسك إيديها وقبلها بحنان: = استني لما أطلب واحد غيره. طلب قميص غيره وجاله في خلال خمس دقايق من السكرتير بتاعه. خلع القميص بتاعه وخد التاني وكان لسه هيزرره، بس وقفته حياة وهي بتزرره برقة وابتسامة. خلصت وظبطته وميلت على عنقه وقبلته برقة واتكلمت بهمس وهي
لسه دافنة وشها في عنقه: = كدا تمام أوي. غمض عينيه بضعف من قربها واتكلم بهمس وهو بيفتح عينيه ويبصلها: = مش من مصلحتك خالص اللي انتي بتعمليه ده. ابتسمت بحب وهي بتفتكر كلامه لنسمة. حاوطت رقبته وملست على شعره من الخلف بحنان. وقبلت عنقه بعشق. همس بضعف وحب: = حياة! يلا نروح أحسن. طلعت من حضنه واتكلمت بخجل وابتسامة: = لا يا حبيبي، أنا جيتلك عشان نروح نشوف رندا الأول قبل معاد الدكتورة وبعدين نبقى نروح بقى.
اتكلم بحنان وهو بيمشي أنامله على خدها برفق: = تعرفي إن خروجك من غير إذني ده يخليني أزعلك وأزعلك أوي كمان عشان انتي عارفة كويس أوي إنه ممنوع عندي، صح؟ همست برقة: = بس أنا عارفة إنك مش هتقدر تزعلني، عشان كدا جيت. وبعدين أنا كنت عايزة أفاجئك، معلش حقك عليا والله. واخده السواق وعربية حراسة. كملت وهي بتفرد إيديها: = أد إيه عشان أنا عارفة إنك هتزعقلي لو خرجت لوحدي. رفع حاجبه باستغراب واتكلم بحنان:
= عربية الحراسة خرجت من الفيلا من غير إذني؟ اتكلمت برقة: = أنا اللي قولتلهم. وبعدين ما انت مدي أوامر إن أوامر حياة هانم تتنفذ في الحال. مسك إيديها برفق واتكلم بحنان: = طب يلا يا حبيبتي، أنا اللي جبته لنفسي والله. مشيت معاه وهي بتبصله بعشق. رندا كانت بتفتح عينيها بضعف. بدأت تحرك سبابتها بضعف كبير واتكلمت بهمس: = ابيه! بصتلها نادية ومحمود بفرحة ولهفة. جري محمود عليها واتكلم بفرحة وحنان:
= أنا معاكي يا رندا، متخافيش. فتحي عينيكي. فتحت عينيها بضعف، شافت الصورة قدامها منغمشة. غمضتها وفتحت تاني، لاقت محمود ومجدي ونادية قدامها وبيبوصولها بخوف ممزوج بفرحتهم بسلامتها. اتكلمت بضعف: = متخافيش يا ماما، أنا كويسة. نادية راحت قعدت قدامها على السرير ومسكت إيديها واتكلمت بدموع: = حمد لله على سلامتك يا عين وقلب أمك. بصت رندا لمحمود واتكلمت بهمس وضعف: = انت طلعت موجود بجد؟ كنت خايفة أفتح ألاقي بطلع، كنت بحلم بيك.
محمود بحب ودموع: = موجود يا رندا، موجود. المهم بس ارتاحي، أنا هخرج دلوقتي أنادي الدكتور يطمنا عليكي. هزت راسها بهدوء ومسكت في إيد نادية أكتر وهي بتفتكر اللي حصل بخوف شديد. خرج محمود من الأوضة. اتحرك الظابط ناحيته واتكلم بهدوء: = بشمهندس محمود، لو فاقت نقدر ناخد أقوالها باللي حصل بالظبط. محمود بهدوء: = مش هتقدر تتكلم دلوقتي، الأحسن تسأل الدكتور. الظابط بهدوء:
= تمام، على العموم أنا هسيب عسكري هنا على باب الأوضة لحمايتها ومتقلقش، هجيبه حتى لو فين. هز محمود راسه بغضب وهو بيتوعد لأحمد ومشّي ينادي للدكتور. دخل ريان ومعاه حياة غرفة رندا. فرحوا جداً لما لقوها فاقت. اتوّجه مجدي ناحية ريان واتكلم بامتنان وحنان: = محمود قالنا على اللي عملته مع رندا، شكراً يا ابني. ريان باحترام: = شكر على واجب، رندا زي أختي وأنا عملت واجبي ناحيتها. كمل وهو بيبص لرندا:
= متخافيش، هجيبه وهياخد عقابه وهيطلقك. هزت رندا راسها بابتسامة وهدوء. بصت على الباب وهي منتظرة دخول محمود الأوضة. حست إنها محتاجة جانبها وتفضل باصلة وتشبع من ملامحه اللي افتقدتها بشدة. دخل ومعاه الدكتور اللي بدأ يفحص رندا تحت نظرات الخوف منهم. = الحمد لله، بقيتي أحسن كتير. اتكلمت الممرضة وهي بتبص لمحمود: = جوزك باين بيخاف عليكي وبيحبك أوي، مسبكيش لحظة من وقت ما جيتي هنا، لا بيستريح ولا بينام. محمود بهدوء:
= ابن عمها مش جوزها! الممرضة باعجاب وفرحة: = بجد! مكنتش أعرف. لاحظت رندا إعجاب الممرضة بيه. بصتلها بغيرة وغضب. محمود راح عند حياة واتكلم بحنان: = عاملة إيه دلوقتي؟ اتكلم ريان بهدوء وهو شايف خوفه على رندا وحياة، حاول يطمنه: = كويسة خالص أهي وهنروح دلوقتي للدكتورة نطمن على الجنين. متخافش والحمد لله الدكتور طمنا على رندا أهو. استريح انت بقى، الأحسن تروح دلوقتي تاخدلك دش وتنام، وابقى تعال الصبح. رندا بهدوء:
= ريان معاه حق، أنا معايا ماما وبابا، روح انت وابقى تعال الصبح. محمود بخوف: = لا، أنا هقعد هنا لحد أما تخرجي وأطمن عليكي، مش هروح في حتة. مرات عمي روحي انتي هاتلها غيرات وأنا هفضل معاها. نادية كانت لسه هتعترض. اتكلم مجدي بهدوء: = خلاص يا نادية، روحي انتي وتعالي الصبح. وكمان ترتاحي، انتي تعبانة من الصبح وبنتحايل عليكي ترتاحي شوية مش راضية. اديكي اطمنتي عليها أهو. أنا ومحمود مش هنسيبها. روحي انتي مع ريان وحياة.
هزت راسها وهي بتبص لرندا بخوف ومشيت مع ريان وحياة. ومش هاين عليها تسيب بنتها، بس حسيت من لهجة مجدي إنه مش عايزها تعقد فمحبتش تعترض مع أوامره، وكمان هي حاسة بتعب شديد فمكنتش عايزة تخوف رندا عليها. وصل ريان نادية ومشّي هو وحياة راحوا للدكتورة. اتكلم ريان ببعض الخوف: = وجع ودوخة وترجيع وهبوط، كل ده طبيعي! الدكتورة بهدوء:
= طبيعي والله، هي خلاص بقت في التالت والتلت شهور دول كويسين في راحتهم، متقلقش. الموضوع هيقل معاها وأنا هزود شوية في الفيتامينات. بس لو النفسية مش تمام هنبقى كل اللي بنعمله ده على الفاضي. واحتمال الزيارة الجاية نعرف نوع الجنين. حياة بفرحة: = بجد! حلو أوي.ريان بهدوء: = المهم إنه كويس صح؟ إحنا جايين إنهاردة عشان كدا. هزت الدكتورة راسها بهدوء. اتنهد ريان براحة كبيرة وهو بيبص لفرحة حياة بابتسامة.
خرجوا من العيادة وركبوا العربية وحياة كانت في قمة فرحتها. حياة بفرحة وهي بتمسك إيد ريان: = أنا مبسوطة أوي أوي بجد، هفضل أعد الأيام للزيارة الجاية. متحمسة أوي، انت عايزاه ولد ولا بنت؟ أنا عايزة ولد يكون شبهك بالظبط. ابتسم بحب وخوف في نفس الوقت. فكرة إنه ممكن في يوم يسيبهم مخوفاه، وفي نفس الوقت مش قادر يمنع فرحته بابنه وفرحة حياة. اتكلم بحنان وهو بيقبل إيديها:
= أنا عايزك مبسوطة، عايز اللي انتي عايزاه عشان أفضل على طول شايف الفرحة دي. مش مهم ولد ولا بنت، المهم إنكوا تبقوا كويسين. قال كلامه واتحرك بالعربية ووصلوا القصر. قعدت حياة على السرير بارهاق وبصت لريان اللي دخل الحمام بحب واتكلمت بصوت عالي نسبياً: = ريان، مش عايزة ريحة البت دي تبقى عليك خالص. اغسل كويس بقى. ابتسم بعشق واتكلم بمكر: = طب ما تيجي تساعدني! شهقت بخجل ومتكلمتش. ضحك بعشق وهو بيتخيل شكلها على اللي قاله.
اتوّجهت ناحية التسريحة وبصت لنفسها في المرايا باعجاب واتكلمت بهمس: = امممم، ماشي يا نسمة الكلبة، هو عشان يعني أنا مش بحط روج بيطبع زيك؟ عايزة تسيبي أثرك على جوزي اللي هو ملكي أنا وبس. بدأت تحط روج لونه هادي وفضلت تتقل فيه وحطت ميكب خفيف وفكت حجابها وفردت شعرها باعجاب شديد. دخلت غرفة الملابس ولبست بيجامة قصيرة وانتظرته يخرج من الحمام.
سمعت صوت باب الحمام بيتفتح. فضلت واقفة في غرفة الملابس وهي بتقوي نفسها وبتحاول تتحكم في خجلها. سمعت صوته بينادي عليها بحنان: = حبيبتي، انتي فين! خرجت من غرفة الملابس وهي بتبصله بخجل. رفع وشه ليها وبصلها بانبهار وعشق وراح عندها. وقف قدامها ومسك رسغ إيديها بحنان واتكلم بهمس: = إيه القمر ده! رفعت نفسها لمستواه وطبعت قُبلة على عنقه بعمق. حسيت بضعفه وهو بيحاوط خصرها برغبة.
ابتسمت بخجل وهي بتبص لآثار الروج اللي سابته على عنقه. اتكلم بضعف: = انتي عايزة إيه يا حياة! بعدت بخجل وهي بتبص على عنقه بابتسامة وبتحط إيديها عليه. بصت للروج اللي على أناملها واتكلمت بمكر: = كنت عايزة أعمل حاجة وعملتها. بقلمي يارا عبدالعزيز. فهم قصدها، ابتسم بحب واتكلم بحنان وهو بيقبل أنفها: = مش هنخلص بقى، هتكبري إمتى! حاوطت عنقه بإيديها واتكلمت برقة:
= الموضوع مش كبيرة أو صغيرة، الموضوع إن ريان ملكي أنا وبس، ومفيش أي واحدة يحق لها تبقى قريبة منه كدا غيري، تمام يباشا. حاوط خصرها برقة واتكلم بحنان: = تمام يا عيون الباشا. كمل وهو بيدفن وشه في عنقها وبيقبلها بعمق وعشق وبيتكلم بهمس: = و قلب و روح الباشا. تعرفي يا حياة أنا بعشق غيرتك وجنونك وشقاوتك. بعشقك كلك على بعضك كدا في كل حالاتك.
كانت مغمضة عينيها وهي تايهة مع لمساته وقبلاته الحنونة معاها واللي بتعرفها مدى عشقه ليها. فاقت عليه وهو بيشيلها برفق وما زال بيقبل عنقها بحنان. حطها على السرير وهمس بحب: = نامي يلا. حطت راسها على صدره وهزت راسها بهدوء وذهبت في نوم عميق وهي حاسة بالأمان في وجوده جانبها. في المستشفى. مجدي جاله تلفون من الشركة إنهم عايزينه. بص لرندا واتكلم بحنان: = لازم أمشي دلوقتي يا حبيبتي، ساعتين وجاي، مش هتأخر عليكي. محمود بهدوء:
= روح انت يا عمي وأنا معاها ومش هسيبها. رندا بصتله وابتسمت بحب وهي شايفة اهتمامه بيها وحنيته معاها اللي مقلتش سنتي واحد حتى بعد ما بعد عنها سنة ورجع. نزلت دموعها بتلقائية وهي بتفتكر أحمد واللي عمله وإد إيه كانت غلطانة لما سلمت نفسها وقلبها لواحد زيه. بصت لطيف مجدي بهدوء وغمضت عينيها بضعف. محمود بص لها بخوف واتكلم بحنان ممزوج بخوفه عليها: = مالك! انتي كويسة؟ أنادي الدكتور. فتحت عينيها واتكلمت بدموع
وهي بتهز راسها بالنفي: = أنا السبب الوحيد في كل اللي بيحصلي. حاسة إني ضايعة ومخنوقة أوي. أنا مش كويسة خالص. محمود بحنان: = اهدي يا رندا، المهم إنك كويسة. متفكريش في أي حاجة تانية، وهتطلقي منه وهتكملي حياتك وهتنسي. متفكريش في أي حاجة دلوقتي غير إنك تبقي كويسة وبس، كل حاجة تانية مقدور عليها. اتنهدت بحزن واتكلمت بهدوء: = انت ليه مسألتنيش عن سبب جوازي من أحمد وانت عارف إن بابا كان رافض جداً موضوع جوازي منه؟
مجاش في دماغك إيه اللي خلاه يوافق؟ محمود بهدوء: = جه أكيد، بس محبتش أضغط عليكي. ممكن متبقيش عايزة تحكي. بدأت تحكيله كل اللي حصل معاها وهي بتعيط وصعبان عليها نفسها وكل اللي حصلها. كان سامعها ومكور إيديه بغضب مفرط وحاسس بالنار مشتعلة في قلبه من كل اللي عانته على إيد أحمد، والأسوأ إنه مكنش معاها في أكتر وقت كانت محتاجاة فيه. وإنها لجأت لريان الغريب عنها عشان يحميها. اتكلم بهدوء منافي للبركان اللي جواه:
= اهدي، حقك عليا والله، هاخد حقك منه. حاولي تهدي عشان متعبيش. مسحت دموعها واتكلمت بصوت مخنوق: = يعني انت مش زعلان مني على اللي عملته؟ والله يا ابيه كنت مفكرة إننا متجوزين. مكنتش عمري أوافق أسلمه نفسي وأنا مش على ذمته. أنا آسفة والله آسفة. أنا السبب في كل اللي بيحصل، ياريتني كنت سمعت كلامكم وأنتم بتقولولي مش كويس ومش هينفعني. أنا اللي عاندت ودي كانت نتيجة عنادي. محمود بحنان وخوف:
= مش زعلان والله، أرجوكي يا رندا متعيطيش وانسي خلاص عشان صحتك، ماشي؟ اهدي. هزت راسها بهدوء وأخذت نفس عميق وغمضت عينيها بارهاق. حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت. فضل يبصلها بحب كبير واشتياق. كان حاسس إن النوم بدأ يغلبه بقاله يومين واقف على رجله ومنمش. مكنش عايز ينام يمكن تصحى وتحتاج حاجة. قرر إنه ينزل يجيب قهوة من الكافتيريا اللي في الدور الأرضي من المستشفى عشان تفوقه. خرج من الأوضة وبص للعسكري
اللي كان نايم واتكلم بحده: = أنا هنزل بسرعة أجيب قهوة وطالع فوق، بس العشر دقايق دول على ما أطلع. هز العسكري راسه بنعاس. بص لطيف محمود بضيق والنوم غلبه ونام. أحمد كان واقف ورا حيطة من حيطان المستشفى وخافي نفسه ومتنكر في زي دكتور. بص للعسكري بابتسامة شر. تابع محمود واستناه لحد ما نزل من الدور كله. دخل أوضة رندا وماسك في إيديه حقنة مسممة. وقف جنبها وبصلها بحب ودموع واتكلم بهمس:
= لو كنتي وافقتي تيجي معايا وتسـ.ـامحني مكنتش هعمل فيكي كدا! أنا آسف بس مش هقدر أستحمل تبقي مع غيري. قال كلامه وقرب من زجاجة المحلول المتوصلة بوريدها عن طريق الكانيولا وكان لسه هيضرب فيها الحقنة، لكن قاطعه رندا اللي بدأت تفوق بعد ما حسيت بحركة جنبها. بصت له بخوف شديد وأخذت طبق من حديد كان موجود جنبها على الكومود وضربته في إيديه بضعف وهي بتحاول تدافع عن نفسها.
صرخت بضعف وشالت المحلول من إيديها وحاولت تجري وهي ماسكة جرحها بألم شديد، بس وقفه وهو بيمسكها من ضهرها. اتكلمت بتوسل وبكاء وألم مفرط: = لا يا أحمد، لا. حرام عليك، والله سابني في حالي بقى. اتكلم بحب وهو بيحرك إيديه على خصرها بحنان: = مش هينفع، مش هينفع أسيبك. أسيبك عشان تروحي لواحد تاني؟ أموت أنا وانتِ بدل ما أعيش وأنا شايفاك عايشة مع غيري وأموت مليون مرة. بقلمي يارا عبدالعزيز. اتكلمت بصوت عالي نسبياً ورعب:
= الحقوووني، حد يلحقني يا ابيه! حط إيديه على فمها ليمنع صوتها من إنه يطلع. سمعها العسكري بسبب قربه من الأوضة ودخل بسرعة. وكان لسه هيبعد أحمد عنها، أحمد طلع مسدس من جيبه وضرب العسكري بيه بيد واحدة وبياديه التانية محاوطة بيها جسد رندا وفمها ليسقط أرضاً. رندا بصت للعسكري برعب كبير وحاولت تطلع صوتها بس معرفتش بسبب إيديه اللي محطوطة عليها. سمع كل اللي في المستشفى صوت المسدس.
محمود كان طالع ومعاه القهوة، سمع الصوت ليرمي كوب القهوة من إيديه بخوف على السلم وطلع بسرعة البرق لأوضة رندا. فتحها وانصدم لما لاقى أحمد موجود وماسك رندا. اتكلم أحمد بغضب: = أوعى تتحرك، لو اتحركت هدخل الحقنة دي في رقبتها وهموتها. هزت رندا راسها بالنفي وهي بتبص لمحمود بخوف شديد وحاسة بنفسها بدأ يقل بسبب إيديه اللي محطوطة على فمها.
قرب محمود من أحمد وهو بيبص لرندا بخوف، وضرب إيديه اللي ماسك بيها الحقنة برجليه وفضل يضرب فيه بقوة. ساب أحمد رندا اللي قعدت على السرير وهي بتاخد نفسها بصعوبة وبتبص لمحمود بخوف شديد من إن أحمد يأذيه. دخل أفراد الأمن وخدوا أحمد اللي كان بيبص لمحمود ورندا بغضب وشر معاهم. محمود جري على رندا واتكلم بخوف شديد: = انتي كويسة؟ هزت راسها بالإيجاب وهو بيحاول ياخد نفسها اللي بيقل. اتكلم محمود بصوت عالي وخوف:
= حد ينادي لأي دكتور بسرعة. دخل الدكتور وبدأ يفحص رندا وحطها على أكسجين وطمن محمود عليها. اتنهد براحة كبيرة وهو بيقعد على الكنبة بارهاق ولسه قلبه بينبض بقوة كبيرة من خوفه عليها. بعد مرور أسبوع. كانت فاطمة بتحضر شنطتها عشان تمشي بعد ما عرفت إن ميعاد عملية فردوس اتحدد وإنهما هيسافروا ألمانيا وهتبقى لوحدها في القصر مع فريدة، وكمان مكنتش قادرة تبعد عن بيتها أكتر من كدا.
طلعت صندوق أصفر من وسط هدومها. الصندوق ده مش بيفارقها مهما راحت بسبب احتوائه على شيء لو حد شافه حياة حفيديها هتتحول مية وتمانين درجة. طلعت ورقة تحليل الحمض النووي اللي فيه وبصت له بدموع وهي بتفتكر كل اللي حصل يوم موت ابنها إبراهيم. Flash back. إبراهيم بدموع وتعب: = أنا روحت للدكتور في ألمانيا عشان انتي عارفة إني عايز أخو ريان، فروحت أشوف إيه اللي ممكن يتعمل. الدكتور قالي إني مبخلفش يا أمي، مبخلفش. فاطمة بصدمة كبيرة:
= يعني إيه! طب لو انت مبتخلفش الولد اللي تحت ده يبقى إيه؟ ريان يبقى إيه يا إبراهيم! إبراهيم بغضب: = السؤال ده إجابته عند فريدة. أنا هاخد ريان وهعمل تحليل الحمض النووي وهواجهها بيه ومش هسيبها على ذمتي ثانية واحدة. هخلص عليها بإيدي. فاطمة بخوف: = اعقل يا إبراهيم، متوديش نفسك في داهية عشانها، دي متستاهلش. طلقها وارميها برا بيتك وأديها اللي جابته وقالت عليه ابنك. إبراهيم بدموع وهو بيهز راسه بالنفي:
= مستحيل يا ماما، ريان ابني. حتى لو مش بالدم هو مش ذنبه أي حاجة. مش ذنبه إن أمه واحدة خائنة. فاطمة بصدمة: = يعني انت هتخلي ريان بعد كل اللي عرفته؟ إبراهيم بحدة:
= أنا مش هقدر أعيش من غيره. ماما، ريان جزء مني حتى لو مش من صلبي أنا. كتبت أملاكي كلها ليه وهيفضل ابني لآخر عمري. هواجه فريدة وهطلقها وهاخده بعيد عنها. هسافر أنا وهو لآخر الدنيا. ريان هيفضل معايا. بس أوعدني يا ماما إنك متقوليش لريان حاجة. مضيعيش ابني يا ماما، ولو حصلي أي حاجة، افضلي عامليه على إنه حفيدي واحـ.ـميه من فريدة لو جرالي أي حاجة. ريان وصيتي يا أمي، خليكي معاه، متسبيهوش. بقلمي يارا عبدالعزيز.
هزت فاطمة راسها بدموع وخوف شديد واتكلمت ببكاء: = ربنا يبارك في عمرك يا ابني وتربيه أنت. Back. دموعها نزلت على التحليل واتكلمت ببكاء: = ملحقتش أربيه يا ابني، ملحقتش أربيه. بس أنا نفذت وصيتك ومقولتش لريان حاجة واعتبرته حفيدي وأكتر. من الله يا فريدة، منك لله أشوفك فيكي يوم انتي واللي كان معاكي. قاطعها دخول ريان المفاجئ للأوضة. بصت له بخوف شديد ونظراتها متوزعة ما بينه وما بين الورقة اللي في إيديها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!