الفصل 39 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,997
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

توجه الظابط ناحيتها، ومسك الكيس من العسكري. = هاتها ورايا على البوكس. حياة بصت بخوف شديد وصدمة كبيرة، واتكلمت ببكاء. = مش بتاعي. والله العظيم ما بتاعي. الظابط بص لها واتكلم بغضب. = ابقي قولي الكلام دا في المحضر يا روح أمك، هاتها يلا. مسك العسكري إيد حياة، وحط فيها الكلابشات، وسحبها وراه تحت نظرات الدفعة كلها، وخصوصاً حنين اللي كانت بتبص لها وبتعيط. خرجت حياة، وحنين بصت لطيفها بحزن واتكلمت بدموع.

= ينفع أخرج معاها يا دكتور؟ الدكتور اتكلم بحدة. = لا مينفعش، ولو خرجتي تبقي شايلة مادتي. مفيش دكتور المفروض يساعد تاجر مخدرات، والبت دي أكيد الجامعة هتاخد معاها إجراء مش كويس عشان تبقى عبرة لكل اللي يفكر يعمل زيها. "في القسم" كانت حياة واقفة بتعيط بقوة. دخل الظابط مكتبه، ودخلت حياة وراه بخوف. قعد الظابط على مكتبه، وفرد رجليه على المكتب، واتكلم ببرود.

= لسه مُصرة برضوا إنك تنكري الموضوع. لبسك، لبسك، وشهادتك اللي إنتي بتنكريها دي مش هتفيدك بأي حاجة. حياة بصت له بخوف واتكلمت بشهقات. = والله العظيم ما بتاعي، أنا معرفش أي حاجة عنه. الظابط بسخرية. = شكلك حامل! جاي في الحرام ولا إيه! حياة بصت له بصدمة كبيرة، واتكلمت بشهقات وهي بتهز رأسها بالنفي. = لا والله، أنا متجوزة. الظابط بسخرية. = وبيباع معاكي برضوا؟ متجوزة مين يبت؟ هاتي هاتي بطاقتك.

حياة اتكلمت بشهقات، وضربات قلبها هتقف من خوفها. حسّت بكل حاجة بتدور قدامها، ونفسها بيقل. حاولت تتوازن، واتكلمت بشهقات. = متجوزة ريان النصراوي. بص لها الظابط بانتباه، واتكلم بسخرية. = إنتي عارفة لو واحد زي دا عرف إنك بتدعي إنك مراته هتلبسي كمان قضية تانية أكبر. حياة بشهقات. = بس أنا مش بكدب، أنا مراته. طلعت البطاقة بتاعتها، وأدتها للظابط اللي بص لها بصدمة كبيرة، واتعدل بخوف. = ده إنتي طلعتي مراته بجد!

طب تعالي تعالي اقعدي استريحي هنا. قعدت حياة على الكرسي من الكرسيين اللي على جنب المكتب. اتكلمت بشهقات وهي بتحاول تاخد نفسها. = ممكن أرن على جوزي. طلعت تليفونها، ورنت على ريان. لاقت تليفونه مقفول. اتوترت أكتر، وخافت بشدة، ورنت على محمود ليأتيها الرد في الحال. = أبية أبية الحقني، أنا في القسم. تعال بسرعة. اتكلم محمود بخوف ولهفة. = قسم! طب اهدي يا حياة، اهدي، أنا جايلك دلوقتي، متخافيش.

ريان كان قاعد في اجتماع، وبيتناقش في أمور هامة تخص الشركة. دخل شكري بسرعة بعد ما خبط بلهفة، واتكلم بخضة وخوف. = ريان باشا، حياة هانم في القسم. بصله ريان بخوف، وجري بسرعة خرج من المكتب، وراه شكري. اتكلم بغضب وهو بيجري ومعاه شكري. = في القسم بتعمل إيه يا شكري! اتكلم شكري بخوف وتوتر. = اتمسكت في قضية مخدرات.

بصله ريان بصدمة كبيرة، وزوّد من سرعته، وركب عربيته، ومعاه شكري اللي كان مرعوب بسبب ملامح ريان اللي ما كانتش بتبشر بالخير نهائياً. وسرعته الجنونية اللي كان سايق بيها. وصل القسم في رقم قياسي، ودخل مكتب الظابط من غير استئذان. بص لحياة اللي كانت قاعدة، دافنة وشها بين إيديها بإرهاق. بصلها بخوف شديد، واتكلم بحنان. = حياة! أول ما سمعت صوته، قامت بسرعة وراحت عنده. دفنت وشها في صدره، واتكلمت ببكاء.

= والله يا ريان مش بتاعتي، ومعرفش أي حاجة عنه. قبل رأسها بحنان، واتكلم بهمس. = عارف يا حبيبتي، متخافيش، أنا جنبك وهخرجك معايا النهاردة. قعد ريان على الكنبة، وقعد حياة جنبه، واتكلم بحدة. = على أي أساس طلع إذن من النيابة العامة بتفتيش مراتي! الظابط باحترام.

= إحنا قبضنا على اتنين كان معاهم مخدرات، وعاملين لهم تحليل، ولما سألناهم على المصدر اللي جابوه منه قالوا على اسم مرات حضرتك، وإحنا طلعنا الكيس ده من شنطتها النهاردة. للأسف يا باشا الموضوع وصل للنيابة، لو كان لسه عندي كنت قفلت المحضر وطلعت الهانم، بس مفيش في إيدي أي حاجة أعملها غير إني أخليها هنا في المكتب لحد ما تتعرض على النيابة. جز على سنانه بغضب مفرط، واتكلم بحدة وأمر. = عايز أشوف العيال دي. الظابط بهدوء.

= أنا كدا كدا كنت هبعتلهم عشان يتعرفوا على الهانم. ضغطت حياة على إيد ريان بخوف شديد، واتكلمت بهمس وبكاء، وهي بتهز رأسها بالنفي. = ريان، أنا كدا هتتسجن. والله أنا معملتش حاجة. حضن إيديها بين إيديه، واتكلم بحنان. = مش هتتسجني، هطلعك، متخافيش يا حبيبتي، بس إنتي أهدي، ماشي. حطت إيديها على بطنها، وبدأت تاخد أنفاس عميقة، وهي بتحاول تطلع كل خوفها وتطمن بوجوده. دخل العسكري وبلغهم بوجود محمود برا. دخله الظابط.

راح عند حياة، وخدها في حضنه، واتكلم بحنان. = متخافيش يا حبيبتي. دخل أحد العساكر ومعاه مجموعة بنات. اتكلم الظابط بخوف شديد وهو بيبص لحياة. = ممكن حضرتك تقفي مع البنات دول عشان المتهمين يتعرفوا على مين اللي باع لهم. ريان بصله بغضب مفرط. = إنت اتجننت! إنت عايز مراتي تقف في وسط مجرمين. اتكلم الظابط بخوف. = خلاص، أنا آسف، خليكي جنب الباشا. تعالي يا بت إنتي وهي هنا قريب من الهانم. معلش يا باشا لازم...

أنا مش هوقفها في وسطهم، هما بس هيقربوا منها شوية عشان يقدروا يتعرفوا عليها. حياة بصت لهم بخوف شديد من شكلهم، ومسكت في ريان أكتر، وبتقرب منه أكتر بخوف. ربّت على كتفها بحنان، وبدأ يطمنها، وهو من جواه عامل زي المجنون من كل حاجة بتحصل معاها. حسّ بألم شديد، وكأنه هو المتهم مش هي. دخل العسكري ومعاه الشابين اللي بلغوا عن حياة. اتكلم الظابط بحدة وغضب. = هااا، مين في دول باع لكم! أشار أحد الشابين على حياة، واتكلم بخوف.

= هي دي يا باشا! ساب ريان إيد حياة، وراح عنده، واتكلم بغضب مفرط وهو بيمسكه من لياقة قميصه. = هي إزاي يالاااااا، هي إزاي! الظابط بهدوء وهو بيبعد ريان عنه. = اهدى يا باشا، مينفعش كدا. خديهم يا عسكري على الحجز. ريان بغضب. = العيال دي فيه حد مسلطهم، والكيس اللي لاقته في شنطة مراتي مش بتاعها، أكيد فيه حد حاطه. ده أول يوم ليها في الكلية، وكمان حامل، إزاي هتشيل حاجات زي دي.

ما تتصرف يا شكري، مراتي مش هتتحبس يوم واحد، إنتوا فاهمين! مش هتتحبس، وإلا هقلب القسم على اللي فيه. شكري بخوف شديد. = عايزين دليل يا باشا. أتنفّس بغضب، واتكلم بحدة. = اخرجوا، مش عايز حد معايا أنا ومراتي، يلاااا. خرج شكري والظابط. اتكلم ريان بهدوء وهو بيبص لمحمود. = محمود، لو سمحت. أتنهد محمود بغضب، وخرج من غرفة المكتب. قعد ريان جنب حياة، وخدها في حضنه. فضلت تعيط بقوة، واتكلمت بشهقات.

= أنا معرفش حاجة عن الكيس ده والله، وأول مرة أشوفهم، أنا مستحيل أعمل كدا. ملّس على حجابها بحنان، واتكلم بهدوء وهو بيحاول يطمنها. = عارف والله، متخافيش، مش إنتي بتثقي فيا، ها. هزت رأسها بهدوء، وهي ماسكة فيه بقوة. اتكلم بحنان وهو بيقبّل رأسها. = طب أهدي واحكيلي، الشنطة كانت معاكي طول اليوم، مسبتيهاش من إيديكي خالص النهاردة. اتكلمت بشهقات وهي بتدفن وشها في صدره أكتر.

= لا، أنا خلعتها وأنا داخلة المكتبة، قالولي ممنوع أدخل بيها. همس بأمل وهو بيحضن وشها بين إيديه. = كانت الساعة كام. بصت له، واتكلمت بهدوء وعينيها مليئة بالدموع. = حداشر. اتكلم بحنان وهو بيقبّل رأسها بحنان. = طب بصي يروحي، هتفضلي هنا مع محمود، هروح مشوار صغير وهاجيلك، ماشي؟ بس حاولي تهدي ومتعيطيش عشان البيبي، على الأقل إنتي عايزاه يحصله حاجة وحشة. هزت رأسها بالنفي، وحاولت تهدأ. دفنت وشها في صدره. = متتأخرش.

قبّل رأسها بحنان، واتكلم بحب. = متخافيش يا حبيبتي، مش هتأخر. مشي، ودخل محمود، وفضل قاعد معاها بعد ما كان عايز يروح مع ريان، بس ريان منعه عشان حياة متكونش لوحدها. وصل الكلية في رقم قياسي، وطلب من عميد الكلية إنه يشوف كاميرات المكتبة، وبالفعل دخل وشافها بتركيز. اتكلم مهندس الكمبيوتر. = فيه ربع ساعة مقصوصين من الشريط. اتكلم ريان بغضب مفرط. = يولاد الـ... بقلمي يارا عبد العزيز.

قاطعه رنين هاتفه، رد على المكالمة ليأتيه صوت راجل هو عارفه كويس بيتكلم ببرود قاتل. = اللي بتدور عليه معايا، هههههه، مش قلت لك إنك مش قدها يا ابن النصراوي؟ متفكرش عشان خدت مني مجلس الشعب تبقى كسبت، لا، أنا معايا الأقوى، معايا نقطة ضعفك، واااه، أنا أقدر أطلعها على فكرة، بس مش دلوقتي، خليني أستمتع شوية بانهيارك. إيه رأيك أقعد قد إيه؟ شهر؟ اتنين؟ تلاتة؟ ولا أستنى وأخليها لك تولد ابنك في السجن. ريان بغضب مفرط.

= مش هرحمك يا كمال يا شناوي، حسابك تقل معايا أوي، ومراتي أنا هطلعها. كمال بسخرية. = هههههههههههه، هنشوف يا سيادة النائب، Good luck يا رورو. قفل المكالمة، ضرب إيديه في المكتب بغضب مفرط، وطلع من الكلية بسرعة متوجهاً للقسم. حياة كانت قاعدة في حضن محمود، وباين عليها الإرهاق الشديد. غمضت عينيها بتعب، وهي محاوطة بطنها بإيديها، ونايمة من كتر تعبها والعياط اللي عيطته.

بصلها ريان بحزن، وقعد على الكرسي بإرهاق وحزن كبير، ولأول مرة يحس إنه ضعيف ومش قادر يحميها. محمود بحدة. = ملاقيتش أي حاجة. هز ريان رأسه بالنفي، وكان أشبه بالضايع. أتنهد محمود بحزن وهو بيبص لحياة. = طب هنعمل إيه؟ أكيد مش هنسيبها تتسجن! ريان بغضب.

= مستحيل، على جثتي، هلاقِي حل ومش هقعدها هنا كتير. متقولش لوالدتك حاجة، إحنا ما صدقنا إن حالتها بدأت تتحسن، وروح دلوقتي عشان متشكش في حاجة. إحنا بقينا بليل، وأنا هفضل مع حياة هنا، مش هسيبها. كان محمود لسه هيعترض، اتكلم ريان بحدة. = محمود، اعمل زي ما بقولك، وأنا مش هسيبها. هز محمود رأسه بغضب، وخرج من المكتب وراح لفردوس. حياة صحيت، لاقت نفسها في حضن ريان. اتكلمت بإرهاق. = عطشانة.

قام بسرعة وجاب لها مياه، وبدأ يشربها بحنان. رجعت حطت راسها على صدره بحزن ودموع. أتنهد بغضب، واتكلم بمرح عكس اللي جواه. = حلو المكتب هنا، صح. هزت رأسها بهدوء، واتكلمت ببكاء. = أنا مش عايزة أتحبس، عايزة أروح، المكان هنا خانقني، حاسة إني مش قادرة أتنفس. لفّها طرحتها بحنان، وخوف، واتكلم بهمس. = أنا معاكي، متخافيش، هتخرجي، والله وعد مني ليكي، بس إنتي حاولي تتماسكي. أنا مش قادر أشوفك كدا يا حياة، ارجوكي حاولي تهدي.

رواية أمل الحياة بقلم يارا عبد العزيز. هزت رأسها بهدوء، واتكلمت بهمس. = أنا تمام، وأكيد ربنا مش هيسبنا، أنا واثقة فيه، المهم إنت خليك جنبي. همس بعشق وهو بيقبّل عنقها بحنان. = مش هسيبك يا عمري، حاولي تنامي. في الصباح. كانت حنين قاعدة في أوضتها، وباين عليها الحزن. دخلت عليها مامتها، واتكلمت بحنان. = مالك يا حنين؟ من ساعة ما رجعتي امبارح وأنتي زعلانة؟

إنتي حتى مجتيش وقولتيلي إيه اللي حصل معاكي في أول يوم في الجامعة. مش إنتي قولتيلي هتصوريلي كل حاجة بالكاميرا بتاعتك وتوريني يومك كان عامل إزاي؟ ولا مصورتيش؟ حنين بحزن. = صورت يا ماما، بس أنا مضايقة أوي، فيه بنت اتعرفت عليها وارتحت لها أوي، بس حصل معاها مشكلة، زعلتني عليها، ومن امبارح وأنا بفكر إيه اللي حصل معاها. فاتن بهدوء. = ربنا معاها يا حبيبتي. طب مش هتفكي كدا؟ وريني يلا الكاميرا كدا.

فتحت حنين الكاميرا، وطلعت منها الكارت الميموري، ووصلته باللاب بتاعها، وبدأت تشغل فيديو أول يوم دراسي ليها في الجامعة. كانت شارده في حياة لحد ما لمحت فيديو هي فاكرة إنها مصورتهوش. فتحت الفيديو لتنصدم بشدة وهي شايفه واحد بيحط الكيس في شنطة حياة. بصت له بفرحة كبيرة، واتكلمت بلهفة.

= الكاميرا كانت مفتوحة يا ماما، كنت فاتحاها وأنا مش واخده بالي. أنا والله كنت حاسة إن الوش البريء ده مستحيل يعمل حاجة زي دي. أنا لازم أروح دلوقتي وأوري الفيديو اللي معايا ده للشرطة. بقلمي يارا عبد العزيز. فاتن بابتسامة. = يا حبيبتي، أهدي. الأحسن دلوقتي تشوفي حد من قرايبها وتديهوله، وهو هيتصرف. حنين بفرحة وهي بتلبس هدومها.

= صح، إنتي صح، هي قالت لي إنها مرات ريان النصراوي. أنا هروح دلوقتي شركته وهوريه الفيديو ده. أنا مبسوطة أوي، الحمد لله يا رب. خلصت لبس، وخدت شنطتها والكارت معاها، وخرجت بسرعة البرق على الشركة. وصلت الشركة، وسألت على مكتب ريان، وبلغتهم إن الموضوع حياة أو موت. = حضرتك ريان باشا مش هنا، بس موجود هنا الأستاذ عمر، المدير التنفيذي للشركة، وهو يبقى ابن خالته. لو فيه حاجة ضرورية ممكن تبلغيه، وهو هيوصلها لريان باشا. حنين.

= ماشي، هو فين مكتبه. دلتها الموظفة على مكتب عمر، بعد ما بلغته إن فيه واحدة عايزة ريان في موضوع مهم. طلعت قدام غرفة مكتبه، وخبطت بقوة. عمر باستغراب واشمئزاز من طريقة الخبط. = ادخل. دخلت حنين بسرعة، واتكلمت بلهفة وهي بتاخد اللاب بتاعه، تحت نظرات الاستغراب الشديد من عمر. = إنتي بتعملي إيه؟ وإنتي مين أصلاً! بصلها عمر على هيئتها، كانت لابسة سلوبيت جينز وعاملة شعرها كحكتين على كل جنب، وفيه شنطة باك على ضهرها.

اتكلم عمر بتوهان في ملامحها الطفولية. = إنتي هاربة من فيلم كرتون ولا إيه. اتكلمت بسرعة وهي بتشغل اللاب. = مش وقته نتعرف. فيه حاجة مهمة أوي لازم تشوفها دلوقتي. بص عمر للاب بانتباه. شغلت حنين الفيديو، بس ظهر قدامها فيلم كرتوني، غيرته بسرعة وإحراج. اتكلم عمر بحدة. = إنتي عاملة كل ده عشان توريني توم وجيري. غيرت حنين الفيديو بسرعة، وشغلت الفيديو الأساسي. بصله عمر بانتباه، واتكلم بحدة وهو بياخد الكارت.

= تعالي معايا يلا بسرعة. هزت حنين رأسها، ومشيت معاه. وصلوا القسم، وعمر بلغ ريان، وأداله الكارت. أتنهد ريان بفرحة كبيرة، واتكلم بهدوء وهو بيبص للظابط. = أظن كدا بقى معاك الدليل، وعرف إن الكيس مش بتاع مراتي. وبالنسبة لشوية العيال اللي اعترفوا عليها دول، سيبهم لي، وأنا هتصرف معاهم. الظابط بهدوء.

= شهادتهم مبقاش ليها لازمة بعد الفيديو ده. دلوقتي الهانم هتروح النيابة عشان المحضر هيتقفل من هناك، وبعدها هتروح معاك. وبالنسبة للواد اللي عمل كدا وحط الكيس في شنطة الهانم، هنجيبه، متقلقش. حياة بصت لريان بفرحة كبيرة. خرجت مع ريان من غرفة المكتب، بصت لحنين اللي كانت واقفة جنب عمر بحب كبير، وحضنتها بقوة. = مش عارفة أقولك إيه بجد، شكراً. حنين برقة.

= والله ما عرفت أنام طول الليل امبارح من زعلي عليكي. المهم دلوقتي إنك هتخرجي. وحقك عليا، أنا والله لسه فاتحة الكاميرا الصبح. عمر بص لريان، واتكلم بهمس. = البنت دي حلوة وطيبة أوي، أنا مشفتش حد كدا. ابتسم ريان، واتكلم بنفس همس عمر. = ركز مع نفسك. كمل بغضب مفرط. = و اااه، كمال الشناوي كتب نهايته بإيديه. ابقى تعالى بليل أقولك تعمل إيه بالظبط. خلصوا كل الإجراءات، ومشي ريان ومعاه حياة ومحمود. وصلوا القصر.

محمود اطمن على حياة ومشي. طلعت حياة الجناح برفقة ريان، وكان باين عليها الإرهاق الشديد. اتكلم ريان بحنان وهو بيقعدها على السرير. = إنتي كويسة يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ هرن على الدكتورة. كان لسه هيمشي، بس حياة وقفته لما مسكت إيديه. قعد جنبها، واتكلم بحنان وهو بيحضن خدها بكف إيديه. = مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة. دخلت جوه حضنه، وفضلت تعيط بقوة. ملّس على شعرها برفق، واتكلم بحنان.

= خلاص يا حبيبتي، كل حاجة اتحلت، وإنتي دلوقتي في بيتك. أهدي ومتعيطيش. اتكلمت بشهقات. = أنا ليه بيحصل معايا كدا؟ ليه مش بلحق أفرح وأعيش؟ حاسة إني مخنوقة وخايفة أوي، خايفة من كل حاجة بتحصل. وبقيت خايفة من بكرة اللي مش عارفة مخبي لي إيه معاه. بدأ جسمها كله يترعش بخوف. حاوط خصرها بإيديه وهو ضاممها ليه بقوة. قبّل كل شبر في وجهها بحنان، وهمس بكلمات العشق والطمأنينة. اتكلم بهمس في وسط قبلاته.

= حياة، أنا جنبك، متخافيش من أي حاجة، طول ما أنا معاكي، هنعدي كل حاجة. وإحنا مع بعض، بطلي تترعشي يا حبيبتي، خلاص، إحنا خرجنا من السجن، وإحنا في بيتنا، وإنتي في حضني. أوعدك إني مش هسمح لأي حاجة تأذيكي طول ما أنا موجود. بقلمي يارا عبد العزيز. فضل يملّس على شعرها وضهرها بحنان لحد ما هدت نوعاً ما. اتكلم بحنان وهو بيحرك إيديه على بطنها المنتفخة. = بقيتي أحسن.

هزت رأسها بهدوء، وهي لسه دا.فنة وشها في صدره. قبّلت عنقه برقة وعمق. اتحولت نظراتها لخجل كبير بعد ما لاقته بينزل كتف الدريس اللي لابسه، وبيميل على كتفها بشفاهه، وبيقبّلها بحنان. اتحولت قبلاته بلهفة كبيرة واشتياق، وكأنه بيشبع منها وبيطلع كل خوفه واشتياقه ليها في قربه منها. كانت مستسلمة ليه كلياً، لأنها حابة قربه أكتر منه، قربه اللي بيطمنها وبيحسسها بالأمان، اللي بيسحبها معاه لعالم مفيش فيه غيرهم. اتكلمت بهمس وخجل.

= مش عايزة أروح الكلية دي تاني. مكنش قادر يبعد عنها. اتكلم بهمس وهو بيقبّل عنقها بعشق، وإيديه بتتحرك على خصرها برقة. = ليه يا حبيبتي؟ هي مش دي حلمك؟ بعدت برقبتها عنه قليلاً، واتكلمت بخجل. = أول يوم فيها وحصلي كدا، ما بالك بقى بعد كدا. وبعدين هوري وشي لزميلي إزاي بعد اللي حصل. فضل يتنفس بعمق وهو مركز بنظره عليها وعلى شفايفها. اتكلم بحنان.

= مراتي ريان النصراوي ديماً لازم ترفع راسها لفوق. بالنسبة لموضوع الكلية ده، فأنا هاجي معاكي، وهوضح كل حاجة حصلت، وهخلي الظابط اللي قبض عليكي يعتذر منك قدامهم كلهم، ومتخافيش، محدش يقدر يفكر بس إنه يأذيكي حتى لو بكلمة. كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها خبط على باب الجناح، وكانت الخادمة اللي بلغت ريان إن عمر عايزه تحت. دخل ريان الغرفة، واتكلم وهو بيبص لحياة بعشق. = هنزل لعمر عشر دقايق وراجع، هتنامي.

هزت رأسها بالنفي، واتكلمت بخجل. = لا، هستناك، متتأخرش عليا. ابتسم بعشق، واتكلم بحنان وهو بيقبّل خدها بحنان. = عشر دقايق بس يا عمري، وراجع على طول. هزت رأسها بخجل، وبصت لطيفه بحب كبير. اتحركت ودخلت غرفة الملابس، ولبست بيجامة قصيرة، وبصت على بطنها المنتفخة، واتكلمت بدموع. = أكيد بعد البلونه دي مش هبقى عاجبه زي الأول. في الأسفل. وبالتحديد في غرفة مكتب ريان. اتكلم ريان بحدة وهو بيبص لعمر.

= ابعت اتنين من رجالتنا لمخازن كمال الشناوي. أنا واثق إنه فيه ممنوعات، وبمجرد ما تتأكد بلغ عنه. عمر بهدوء. = ده إنت جبت آخرك منه خلاص. ريان بحدة. = مراتي خط أحمر يا عمر، واللي يفكر بس إنه يأذيها، مش هرحمه. أنا سكت كتير على كمال الشناوي عشان كان عاجبني اللعبة، بس لما الموضوع يجي عند مراتي، أنسفه من على وش الأرض. عايز أسمع بكرة بالكتير خبر القبض عليه، تمام. عمر بهدوء. = تمام، عن إذنك.

هز ريان رأسه بهدوء. خرج عمر، وريان طلع الجناح بتاعه. لاقى حياة واقفة قدام المرايا والدموع في عينيها. راح عندها بسرعة وهو بيبصلها بخوف ممزوج برغبته فيها. = مالك يا حبيبتي؟ لسه زعلانة. همست بحزن ودموع. = أنا مبقتش عاجباك صح؟ عشان بطني كبرت، مش كدا. همس بحنان وهو بيقبّل خدها.

= حياة، أنا عمري ما انبهاري وحبي ليكي قل سنتي واحد، بالعكس، أنا عشقي ليكي بيكبر يوم بعد يوم لحد ما وصل لأكبر حد، مبقاش ليه نهاية. وبعدين يا حبيبتي، أنا بحبك بكل حالاتك، وإنتي عاجباني بكل حالاتك. ابتسمت بعشق. = بجد! ضمها لحضنه بحنان، واتكلم بهمس. = بجد يا روحي. حلوة أوي البيجامة دي عليكي، كانت فين البيجامات دي من أول الجواز بدل بيجامات ميكي اللي كنتي بتلبسيها على طول. بقلمي يارا عبد العزيز.

كانت لسه هتتكلم، بس غمضت عينيها بخجل، بعد ما حست بإيديه بتتحرك على جسدها برغبة. اتكلمت بخجل. = ريان. همس بضعف وهو بيغمض عينيه. = عارف إنه مش هينفع. تعالي يلا نامي وارتاحي. هزت رأسها بخجل. حملها ووضعها على السرير برفق، وضمها ليه بقوة. حسّ بسائل ساخن على كتفها. بصت له، واتكلمت بقلق. = ريان، إنت بتعيط! مالك يا حبيبي؟ فيه حاجة حصلت تحت. اتكلم بأسف ودموع.

= لأول مرة أحس إني ضعيف أوي كدا، لأول مرة أحس بالعجز وإني مش قادر أحميكي. كنت حاسس بروحي بتنسحب مني وإنتي جانبي ومش عارف أعملك حاجة. آسف يا حياة، آسف، أنا مستحيل أسامح نفسي على كل اللي حصل ده. وهو بيحضن وشها بين إيديه. = مش عايز أي حاجة. مش عايز ثروة ولا برلمان. مش عايز أبقى ريان النصراوي رجل الأعمال المعروف. مش عايز أي حاجة غيرك إنت وبس. مسحت دموعه بإبهامها، واتكلمت بحنان وهي بتاخده في حضنها.

= طب ما إنت كنت معايا، ومسبتنيش لحظة. مين قال إنك ضعيف وإنك عاجز عن حمايتي؟

حبيبي، أنا من ساعة ما عرفتك وإنت بتعمل كل حاجة وأي حاجة عشان تحميني وتسعدني. كنت دايماً جنبي ومعايا. بس هو لازم تحصل حاجة كدا عشان نعرف إننا بشر، عباد لربنا، ولا حاجة من غيره. مهما كانت سلطتنا ونفوذنا، مفيش غيره هيدبّر أمورنا ويحمينا. كل حاجة بتحصل بتكون مجرد سبب للي ربنا عايزه لينا. والحمد لله، أهو طلعنا منها وهانت بوجودك بعد ربنا. متزعلش يا حبيبي، إنت والله أحسن راجل في العالم. إنت سندي وحمايتي بعد ربنا. هششش، خلاص، أهدى.

همس بحب وهو لسه في حضنها. = أوعدك إني هعمل كل حاجة وكل اللي ربنا يقدرني عليه عشان أحميكي إنتي وابننا. قال كلامه وضمه ليه أكتر، وكأنه بيدخلها بين ضلوعه، وذهبوا في نوم عميق. بعد مرور أربع شهور. في كلية الطب جامعة القاهرة. كانت واقفة حياة في السكشن جنب حنين، وبيمتحنوا امتحان عملي. فجأة مسكت إيد حنين وضغطت عليها بقوة وألم مفرط. حنين بصت لها بقلق، واتكلمت بخوف. = مالك يا حياة! حياة بألم مفرط.

= مش قادرة يا حنين، مش قادرة. حاسة بألم فظيع في ضهري وبطني. اااه. الوجع بدأ يشتد عليها أكتر، وبدأت تنزل منها مياه شفافة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...