نظرت إليه بتوتر وخوف شديدين، وتحولت نظراتها بينه وبين الورقة التي بين يديها. لاحظ ريان توترها والورقة التي في يديها. بصت له بخوف شديد لما لاقته مركز بنظره على الورقة. طوتها بسرعة ووضعتها في الصندوق وأغلقت عليها. تحدثت بهدوء عكس بركان الخوف الذي كان بداخلها من أنه يكون لاحظ المكتوب في الورقة أو شك في أمرها. "فيه حاجة يا حبيبي! تحدث ريان بحزن وهو يجلس أمامها على السرير. "هتمشي ليه يا تيتا! فيه حد زعلك!
أنا ما صدقت إنك جيتي تعيشي معايا ونسيت فكرة إنك في يوم ترجعي العزبة، تيتا أنا محتاجك معايا." قالت فاطمة بحنان: "أنا جنبك يا حبيبي، ابقى هات حياة وتعال في أي وقت هنا أو هناك، بيوت أبوك. وبعدين أنت هتمشي بكرة أنت ومحمود وفردوس، هقعد أنا مع مين بقى؟ يعني يرضيك أقعد مع فريدة لوحدنا، ده أنا يجيلي الجلطة." تحدث ريان بخوف وهو يتذكر موت أبوه. "بعد الشر عليكي." "طب إيه رأيك تيجي معانا؟
إحنا كده كده هنسافر في طيارة خاصة، ها ها إيه رأيك؟ قالت فاطمة بهدوء: "العزبة وبيتي وحشوني والله، هبقى أجاي وأقعد معاكم آخر شهر لحياة في الحمل عشان آخد بالي منها، بس معلش خليني دلوقتي على راحتي ومتزعلنيش على زعلك ده، انبسط وعيش يا ريان، كلها شهور وهتبقى أب، عيش اليوم بيومه ومتفكرش في اللي جاي، سيب بكرة لبكرة يا ابني، مراتك وابنك يستاهلوا إنك تعيش عشانهم." تنهد بحزن وهز رأسه بهدوء وتحدث بحنان.
"طب أنا هنزلك الشنط تحت وهوصلك وأرجع." كانت لسه هتعترض، بس قاطعها وهو يتحدث ببعض الحدة. "تيتا أنا مش باخد رأيك، أنا هعمل كده فعلاً، يلا." هزت رأسها بقلة حيلة وخرجت معه. ودعت الكل ومشيت برفقة ريان للعزبة. في مساء اليوم التالي، وبالتحديد في مستشفى خاصة في ألمانيا، كانوا كلهم متجمعين أمام غرفة العمليات منتظرين خروج الطبيب على أحر من الجمر.
حياة كانت ماسكة في إيد ريان بخوف شديد ومش عايزة تسيبها، وهو كان بيطمنها دايماً ومحاوط كتفها بحنان. خرج الدكتور، جرى عليه. تحدث محمود بخوف شديد. "كويسة؟ بدأ الدكتور يتحدث باللغة الألمانية التي حياة لا تجيدها. "العملية نجحت، بس هتحتاج وقت في العلاج الطبيعي عشان ترجع زي الأول وتقدر تكمل علاجها في مصر." فرح محمود وريان بشدة، وحياة مكنتش فاهمة كلام الدكتور، بس ابتسمت بفرحة لما لاقتهم فرحوا. تحدث ريان بحنان.
"محتاجة شوية علاج طبيعي وهترجع تمشي تاني." احتضنته بفرحة كبيرة ودموعها بتنزل من فرحتها، وتحدثت بهمس وهي ماسكة في ريان بقوة. "الحمد لله، الحمد لله يا رب." دخلوا غرفة فردوس وبلغوها، وفرحت جداً باللي قالوه، وفرحتها كانت أقوى بوجود ولادها التلاتة جنبها وحواليها. فضلت تحمد ربنا كتير على نعمته وعوضه. في صباح اليوم التالي، وحان موعد رجوعهم مصر. صحت حياة من النوم، لاقت ريان نايم. نظرت له بحب وهي تمرر أناملها على خده بحنان.
نظرت للساعة بصدمة لتجدها السابعة مساءً. انتفضت بخوف وتحدثت بصوت عالي. "ريااااان! قام مفزوعاً بخوف من صوتها وتعدل وهو ما زال يأخذها في حضنه. "إيه يا حبيبتي، أنتِ كويسة! قالت حياة بدموع: "الساعة سبعة بليل، مش كان المفروض نمشي الصبح نرجع القاهرة، إحنا اتأخرنا أوي، قوم يلا رن على محمود وماما، شكلهم راحوا عليهم نومة هما كمان." ابتسم بحب وتحدث بحنان. "حبيبتي، محمود ومامتك زمانهم دلوقتي في القاهرة أصلاً."
شهقت بصدمة وتحدثت وهي لسه في صدمتها. "إزاي! وإحنا مش معاهم ليه؟ تحدث ريان بهدوء وهو يضمها إليه أكثر. "أولاً، إنتي كنتي نايمة ومحبناش نقلقك، لأننا كده كده مش هنسافر معاهم." "ثانياً بقى، إحنا دلوقتي هنسافر فعلاً، بس مش القاهرة، هنروح باريس وهنقضي شهر كامل مع بعض لحد أما الدراسة تبدأ." "ممكن تهدي بقى." تحدثت بهدوء وهي مركزة بنظرها عليه. "اممم، طب مقولتليش ليه؟ وبعدين كنت على الأقل أودعهم، أنا هبعد عنهم شهر كامل."
حاوط خصرها بيديه وتحدث بهمس وهو يتصنع الحزن. "ده شهر واحد يعني، مستكتره عليا شهر أبقى معاكي فيه لوحدنا." حاوطت خده بكف يديها وتحدثت بحنان. "يا حبيبي، مقصديش والله، بس أنا كنت عايزة أودعهم، بس خلاص متزعلش، ماشي، هنمشي إمتى؟ "يا حبيبي خلاص بقى، طب أعمل إيه طيب؟ والله ما كنت أقصد." قبلت خده برقة وتحدثت بهمس. "لسه زعلان! ابتسم بحب وتحدث بحنان. "قومي يلا اجهزي عشان هنمشي دلوقتي." هزت رأسها بهدوء وقامت برفق.
وصلوا باريس بعد منتصف الليل. كانت واقفة في بلكونة الفندق التي إطلالتها برج إيفل. تبص له بانبهار وفرحة. جاء من وراها وتحدث بهمس وهو يدفن وجهه في عنقها. "على فكرة أنا عندي فيلا هنا، هنروح نعيش فيها من بكرة، أنا جبتك هنا النهاردة عشان المنظر ده." أشارت على البرج بفرحة وتحدثت بحماس. "خلينا هنا، مش لازم نروح الفيلا، شكله حلو أوي أوي بجد." تحدث بهمس وهو يقبل عنقها بحنان وعمق. "هنروح الفيلا عشان نبقى على راحتنا."
التفتت إليه وتحدثت برقة وهي تحاوط رقبته بيديها. "ممم، طب بقولك إيه، تيجي نخرج دلوقتي؟ الجو شكله هيمطر وهتبقى حلوة أوي." قال ريان بهدوء. "مممم، يا حبيبتي الوقت اتأخر، بكرة الصبح نبقى نخرج، ماشي." تحدثت بحزن. "لا مش ماشي، عايزة أخرج دلوقتي." تنهد بقلة حيلة وأخذ الجواكت بتاعتهم وخرجوا مع بعض. وقضوا مع بعض وقت جميل ورجعوا الفندق. فردت حياة جسدها على السرير بإرهاق.
نظر لها بحب وقعد بجانبها وهو يفرد رجليه ويميل بالجزء العلوي من جسده عليها ومسك يديها وتحدث بهمس. "تعبانة! "قولتلك منخرجش ونستريح، إنتي لسه جاية من السفر." دفنت وشها في عنقه وتحدثت بهمس وهي تقبل عنقه برقة. "ريان، أنا بحبك أوي ونفسي ألف معاك طول العمر وأعمل معاك ذكريات كتير أوي جميلة، أنا هنام بقى وبكرة نكمل خروجات." ابتسم على طفولتها وضمها لصدره بحنان وتحدث بهمس. "تصبحين على خير يا روحي."
في ظهر اليوم التالي في مصر، وصل محمود بيت عمه وخبط على الباب بهدوء. فتحت له راندا وبصت له بحب وفرحة. "أبيه، تعال اتفضل." خرجت نادية وتحدثت وهي ترحب به. "أهلاً يا ابني، إنتوا رجعتوا إمتى من السفر وفردوس عاملة إيه دلوقتي؟ اتفضل تعال." قال محمود بهدوء: "معلش يا مرات عمي، مش هعرف أدخل وعمي مش موجود، ماما الحمد لله أحسن، أنا جيت عشان أديكي الورقة دي يا راندا."
أخذت منه راندا الورقة وفتحتها، كانت عبارة عن ورقة طلاقها من أحمد. نظرت لها بدموع الفرحة وتحدثت بدموع. "الحمد لله يا رب، الحمد لله، وأخيراً اتحررت منه." ابتسم لسعادتها وتحدث بحنان. "ريان موصي عليه في السجن، ومتقلقيش بياخد عقابه كبير أوي." ابتسمت بحب وتحدثت بهدوء. "شكراً يا أبيه." قالت نادية بهدوء. "تشكر يا بني على وقفتك معانا الكام يوم اللي فاتوا دول." نظر محمود لرندا وتحدث بحنان. "كنتي خارجة؟
هزت رأسها بالإيجاب وتحدثت بهدوء. "كنت جاية لمرات عمي أطمن عليها، أنا عرفت إنكم رجعتوا امبارح." قال محمود بهدوء. "طب تعالي هوصلك." نظرت راندا لنادية التي هزت رأسها بالإيجاب ومشيت راندا مع محمود. ركبت في العربية في الكنبة اللي ورا. نظر محمود لها بحب وطلع بالعربية. قاطع لحظة الصمت اللي كانوا فيها وهو يتحدث بهدوء. "اممم، كريم فين يا راندا! قالت راندا بهدوء. "كريم عند مراته، هو دلوقتي عايش عندها، مش بيجي غير كل فين وفين."
كملت وهي تبتسم بسخرية. "شكله ميعرفش اللي حصل معايا حتى! تنهد بغضب وتحدث ببعض الحدة. "تعرفي عنوانه؟ لو تعرفيه ابعتيلي اللوكيشن بتاعه دلوقتي." هزت رأسها بهدوء وبعثت العنوان، وصلوا قدام عمارة. قال محمود بهدوء. "الشقة في الدور الرابع، اركبي الإسانسير إنتي، جرحك لسه ملمش." تحدثت باستغراب. "هو إنت سايب مرات عمي لوحدها! قال بهدوء وهو ينظر لها في المرآة.
"أكيد لا، سلوى البنت اللي بتراعيها معاها، وبعدين ماما الحمد لله بدأت تتحرك على رجليها، كلها شهر أو اتنين بالكتير وهترجع زي الأول." تحدثت بحدة وغيره ودموعها ملأت عينيها. "يعني إنت بتقعد إنت والبنت اللي بتراعي مامتك في البيت كده مع بعض عادي! استغرب طريقتها والحزن اللي شافه في عينيها، تحدث بحنان. "طبعاً لا، هي بتمشي لما أنا باجي." "إنتي بتعيطي! هزت رأسها بالنفي وكانت لسه هتطلع من العربية. وقفها وهو يتحدث بهدوء.
"مالك يا راندا، إنتي تعبانة." تحدثت ببعض الحدة وهي حاسة بالغيرة بتنهش في قلبها. "أنا ممكن أجاي أقعد مع مرات عمي لحد ما إنت ترجع، ملوش لزوم سلوى دي، أنا هفضل معاها." التفت بوجهه إليها وتحدث بحنان. "بقولك ماما كلها شهر وهترجع زي الأول والبنت دي هتمشي، وبعدين ماما واخده عليها وبتستريح معاها." تحدثت بغضب ودموع. "أنا اللي وحشة يعني! ومش هعرف أقعد معاها."
"وبعدين، بما إن مرات عمي بتحبها أوي كده، ما تتجوزها وتقعدها معاكوا على طول." قال بحزن وألم. "إنتي عايزيني أتزوجها يعني! هزت رأسها بالنفي والدموع في عينيها وتحدثت بصوت مخنوق. "بس إنت حر، اعمل اللي إنت عايزه." قالت كلامها وخرجت من العربية وطلعت على طول من قبل ما تديله أي فرصة يتكلم. تنهد بحزن واستغراب من تصرفاتها اللي مش مفهومة بالنسبة له. طلعت راندا لفردوس، فتحتلها سلوى. تحدثت راندا ببعض الحدة. "مرات عمي هنا؟
قالت سلوى بهدوء. "أيوه، اتفضلي." دخلت وقعدت على الكنبة وتحدثت بغضب. "هو إنتي كمان اللي هدخلني بيت ابن عمي! قالت سلوى باحترام. "مش قصدي والله، أنا مجرد شغالة هنا، وده بيتك." كانت راندا لسه هتتكلم بس قاطعها فردوس اللي خرجت وهي ساندة على عكازين وبتتحرك بعض الشيء. بصت لها راندا بفرحة وجريت عليها وتحدثت بدموع الفرحة وهي بتساعدها. "ألف حمد لله على سلامتك، ربنا يكمل شفاكي على خير يا رب يا مرات عمي، أنا مبسوطة أوي والله."
قالت فردوس بابتسامة وهي تعقد. "باين فرحتك يا حبيبتي، هتعقدي تتغدي معانا النهارده." قالت راندا بابتسامة. "أكيد." كملت وهي تنظر لسلوى وتتحدث بهدوء. "ممكن إنتي تروحي وأنا هفضل مع مرات عمي لحد ما أبيه محمود يجي، ده بعد إذنك يا مرات عمي." فردوس مكنتش فاهمة تصرفات راندا ولا فاهمة هي ليه مضايقة من وجود سلوى أوي كده. هزت رأسها بهدوء ومشيت سلوى تحت نظرات الفرحة من راندا واللي شافتهم فردوس.
كريم كان قاعد في بيته في الركنة ونرمين كانت في المطبخ بتحضر الأكل. سمعوا صوت الجرس، قام كريم يفتح لينصدم بشدة وهو يتحدث بصدمة كبيرة. "محمود! إزاي! دخل محمود وتحدث بحدة. "آه محمود، مستغرب يا كريم صح؟ حقك، على العموم أنا مش جاي عشان أصدمك، أنا جاي أقولك كلمتين، حطهم حلقة في ودنك ومتنساهمش." "حياة أختي ملكش دعوة بيها، فاهم يا كريم؟
ومتفكرش عمرك إنها لوحدها، أخوها جنبها وهيفضل يحميها منك إنت واللي زيك، وأظن إنت كنت بتشوف بعينك زمان أنا كنت بعمل إيه، ولولا وجود أهلنا كان زماني دلوقتي مخلص عليك بنفسي، بس بعد كده لو اتعرضت لأختي، هاموتك يا كريم ومحدش هيرحمك مني، ريان النصراوي بيضرب، أنا بموت وبمحي ومش هيهمني أي حاجة، المهم عندي أختي، وأنا جيت وحذرتك أهو عشان ميتبقاش عندك حجة." قال كلامه وخرج من البيت من غير ما يستنى كريم يرد عليه.
خرجت نرمين من المطبخ وبصت له بدموع وألم. "حياة دي البنت اللي إنت بتحبها! تحدث بغضب مفرط وهو لسه في حالة من الصدمة بوجود محمود. "نرميييين، إنتي شايفة إن ده وقته؟ أوعي كده." كان لسه هيدخل بس وقفته وهي بتمسك إيديه وبتتكلم بحدة ودموع. "ما تنطق، هي دي البنت اللي إنت بتحبها؟ تحدث بغضب وهو بيسحب إيديه من إيديها. "أيوه هي، حياة الهواري، بنت عمي، أول وآخر حب في حياتي، استريحتِ كده."
قال كلامه ودخل الأوضة وقفل على نفسه الباب بغضب. نرمين قعدت على الكنبة وهي حاسة بألم ونار بتنهش في قلبها، فضلت تعيط بقوة ونفسها تروح وتموت حياة بإيديها وتتخلص منها عشان قلب كريم يبقى ليها هي وبس. في بيت محمود، كانوا قاعدين على ترابيزة السفرة بياكلوا راندا ومحمود وفردوس. قالت فردوس بابتسامة. "الأكل باين عليه حلو أوي يا راندا، تسلم إيديك يا حبيبتي." قالت راندا بابتسامة. "بالهنا والشفا يا مرات عمي." قال محمود باستغراب.
"ماما، هي سلوى سابتك قبل ما أجي؟ نظرت له راندا بغيرة وغضب، تحدثت والدموع في عينيها. "أنا اللي مشيتها، قولت لها إني هفضل مع مرات عمي لحد ما إنت تيجي." كملت وهي تنظر لفردوس. "أنا ممكن أجلك وأقعد معاكي بدل ما هي." قال محمود بهدوء. "إنتي مش مضمونة يا راندا، ممكن يطلعلك مشوار مفاجئ، هنعمل إيه وقتها، نسيب ماما لوحدها." خبطت المعلقة في الترابيزة بغضب وتحدثت بدموع. "أنا هقوم أعمل لكوا شاي."
فهمت فردوس غيرتها على محمود، نظرت لطيفها وابتسمت. تحدثت بصوت عالي نسبياً. "إنتي ما أكلتيش حاجة يا حبيبتي! قالت راندا بصوت عالي نسبياً وهي واقفة في المطبخ وبتمنع صوت شهقاتها. "شبعت يا مرات عمي." قال محمود باستغراب. "مممم، هو أنا قولت إيه للزعل ده كله، أنا هقوم أشوفها." قالت فردوس ببعض الحدة. "لا خليك، متقفش معاها في المطبخ لوحدكوا، هي شوية وهتخرج."
هز رأسه بهدوء وجواه كتلة غضب من منع أمه له بأنه يبقى معاها، بس هي معاها حق، مينفعش هي متحلش له. تنفس بغضب وهو ينتظرها تخرج من المطبخ. خرجت وفي إيديها الصينية عليها كوبايتين شاي. تحدثت بدموع. "أنا هروح، عن إذنكم." قال محمود بهدوء. "استني، هوصلك." تحدثت برسمية وبعض الحدة. "لا شكراً، أنا بعرف أروح لوحدي." قالت كلامها وسلمت على فردوس ومشيت تحت نظرات الاستغراب والغضب من محمود، وخصوصاً بعد ما شاف الرسمية في تعاملها معاه.
نظرت له فردوس وتحدثت بهدوء. "لسه عايزها." قال بتوتر. "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ راندا أختي الصغيرة." قالت فردوس ببعض الحدة. "خلاص خليها أختك الصغيرة لحد ما تضيع منك للمرة التانية، وتبقى تضحك على حد تاني غير أمك يا بشمهندس." نظر لها بحزن ودموع وكان عايز يقول مشاعره من ناحيتها، بس شاف إن ملوش أي فايدة، وخصوصاً إنها بتعتبره زي أخوها. تنهد بحزن وقام من على الأكل ودخل أوضته تحت نظرات فردوس.
في باريس، بعد العصر، وصلوا حياة وريان الفيلا. كانت فيلا في مكان شبه مهجور. نظرت لها حياة باستغراب وتحدثت بخوف. "ريان! قال ريان بعشق وهو يحاوط خصرها ويقربها منه. "قلبه." قالت حياة بخوف وهمس. "مش شايف إن المكان هنا مهجور ومفيهوش ناس! قال بحنان وهو يمسح على شعرها.
"متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي، وبعدين أنا قصدت أجيبك هنا لأني عايز أعزلك عن العالم كله، وميفضلش غير أنا وإنتي وبس، وهنا هنحقق ده، هنا مفيش غيرنا، يعني نعمل اللي إحنا عايزينه، تعالي أفرجك على باقي الفيلا، هتعجبك جداً." هزت رأسها بهدوء وابتسامة مطمئنة بوجوده اللي اتغلبت بسببه على خوفها من المكان. قررت ترمي خوفها ورا ظهرها وتستمتع بوجودها معاه. مشيت معاه وبدأ يفرجها على الفيلا.
طلعوا غرفة النوم الخاصة بيهم وكانت مزينة بالورود وفيه غداء محطوط على الترابيزة ومقفولة مفيهاش غير ضوء الشموع، مديهم إحساس إنهم بليل. مسك إيديها وقبلها بحنان وتحدث بعشق وهو يأخذ قميص نوم موجود على السرير. "البسي ده وتعالي نتغدى." نظرت له بخجل مفرط وأخذته منه ودخلت الحمام. بعد عشر دقائق كانت خرجت لاقته قاعد على السرير عارياً الصدر ومستنيها. توجه ناحيتها ومسك إيديها وتحدث بعشق. "قمر يا حبيبتي."
حاوط خدها بكف إيديه وقرب من وجهها وقبل خدها بحنان. نزل على رقبتها وكتفها. وهي كانت شبه مغيبة معاه. همست بتوهان وهي ماسكة خصره بخجل. "مش هنتغدى." تحدث بهمس في وسط قبلاته. "جعانة." همست بخجل مفرط وهي تدفن وشها في صدره من فرط خجلها منه ومن نظراته. "آه." ابتعد عنها بصعوبة وقعد جانبها على الكنبة وبدأ يأكلها بحنان وهو يقبل كل إنش في وجهها بعشق واشتياق. همست بخجل. "حبيبي، إنت مش هتاكل! همس بعشق وهو يقبل عنقها. "إنتي كلتي."
هزت رأسها بهدوء وخجل، حملها برفق وحطها على السرير بحنان. مال بجسده عليها وقبل كتفها بحنان. "بعشقك، يا ريت لو نفضل هنا طول العمر، نفضل لوحدنا ومحدش معانا، كل إجازة هجيبك هنا ونقضي الإجازة كلها هنا." هزت رأسها بهدوء وخجل وهي تضع يديها على كتفه. قرب من وجهها أكتر وبدأ يقبل كل إنش فيه بعمق وحنان وبيضمها ليه أكتر ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم. مر شهر على ريان وحياة وحبهم وقربهم لبعض بيزيد أكتر وأكتر.
كان بيعاملها كأنها كنزه الثمين اللي خايف عليه من أي كسر. في قصر النصراوي، كانت حياة بتستعد لأول يوم ليها في الجامعة. كانت تبص على بطنها المنتفخة بسبب دخولها في بداية الشهر الخامس ليها من الحمل. حاوطت بطنها بحماية وفرحة لا توصف. خرج ريان من غرفة الملابس وحاوط ضهرها وبطنها بحنان. نظرت حياة له من المرآة وتحدثت بدموع الفرحة. "أقل من أربع شهور ويجي، مش قادرة أصدق، حاسة إني طايرة." كملت وهي تلف له وتظبط هدومه.
"هتوديني إنت الجامعة زي ما اتفقنا صح؟ قبل خدها بحنان وتحدث بهمس. "صح يا حبيبتي، يلا لو جهزتي عشان متتأخريش." هزت رأسها بفرحة ومشيت معاه. وصلوا قدام باب الجامعة. نظرت حياة للكلية بتاعتها بدموع الفرحة وهي شايفه حلمها قدام عينيها ومعاها جوزها وابنها اللي بيكبر جواها. هتعوز إيه أكتر من كده. تنهدت بفرحة وهي تحمد ربنا. وقبلت خد ريان وتحدثت بهدوء. "مع السلامة يا حبيبي." قبل أسفل شفتيها بعشق وتحدث بحنان.
"بالتوفيق يا دكتورة." قال كلامه وحضنها بكل قوته وهمس بحب. "بعشقك." تحدثت بعمق وهي تتنفس رائحته وتدخلها لأعماق رئتيها. "وأنا كمان." همس بحب وهو يدفن وجهه في عنقها. "من ساعة ما رجعنا وأنا مبقتش قادر أسيبك لحظة، اتعودت آخدك بين ضلوعي كل ثانية، حاسس إني مش قادر أستنى دقيقة كمان بعيد عنك، ما تيجي نرجع، بكلمك بجد." حاوطت ظهره بكفها الصغير وتحدثت بحنان. "طب وال شغل، والكلية، وولادتي؟
أنا عايزة أولد هنا وإنتوا كلكم معايا، وبعدين ما إحنا مش بنسيب بعض، آه مش زي ما كنا في باريس، بس مع بعض برضه وهنفضل مع بعض لآخر العمر." هز رأسه بعشق وهو يخرجها من حضنه ويبص لملامحها بعشق، تحدث ببعض الحدة. "انزلي يلا يا حياة، أحسن ما والله العظيم هقول مفيش أي حاجة وهاخدك ونسافر." ابتسمت بحب وخرجت من العربية. فضل يبص لها لحد ما دخلت. تنهد بعمق وطلع بالعربية. حياة كانت في المدرج بتاع الفرقة الأولى.
دخلت بنت وقعدت جنبها وتحدثت بمرح. "حنين، وإنتي؟ قالت حياة بابتسامة. "حياة." قالت حنين. "اسمك جميل أوي، أنا لقيتك قاعدة لوحدك وأنا معرفش أي حد هنا، فقولت أجاي أقعد جنبك ونبقى صحاب، ماشي." ابتسمت حياة وتحدثت بهدوء. "أكيد طبعاً." في نهاية اليوم الدراسي، كانت حياة في آخر محاضرة ليها في اليوم. كانت قاعدة مركزة مع شرح الدكتور. قاطعهم دخول الشرطة للمدرج والظابط اللي تحدث بهدوء.
"لو سمحت يا دكتور، معانا إذن من النيابة العامة بتفتيش الطالبة حياة حسين الهواري، لو سمحتوا تقوم تقف." بصت لهم حياة بخوف شديد وقامت وقفت وهي مرعوبة ومش فاهمة حاجة. راح عندها العسكري وبدأ يفتش شنطتها تحت نظرات الخوف الشديد من حياة. طلع منها كيس مليان بحبوب مخدر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!