كريم بص لحياة وخد نفس عميق وبعدين اتكلم بمنتهى الهدوء وقال: "انتي طالق يا حياة." حياة حست بكسرة وقهر لما سمعت الجملة. هي كانت عايزة تسمعها من أول يوم، بس المرة دي بتسمعها بسبب ظلمة ليها. "إد إيه طلعت رخيصة فعلاً! إد إيه طلعت مسواش بنسبالك، يا اللي كنت من كام يوم بتقول بحبك." "بس انت هتفضل زي ما انت، حيوان وشهواني." اتأكدت إن عمره ما هيشوفها غير كدا، وإن عمره ما حبها حتى لو اخت ليه زي ما كان بيقول.
اتحسرت على أيامها اللي قضيتها في حبه، والأيام اللي عانت فيها بسببه. نزلت دموعها بتلقائية من كمية الظلم والوجع والقهر اللي جواها. بصت على روان اللي كانت بتبص لها بابتسامة انتصار. خدت نفس عميق وهي بتحاول تكون أقوى. مسحت دموعها اللي نزلت منها بسرعة، واتكلمت بقوة وهي بتبص لكريم. اتكلمت ببرود وبنظرات جامدة مفيهاش أي مشاعر:
"يااااه ياااه يا كريم، وأخيراً الحمد لله إني أخيراً اتخلصت منك. هتفضل انت الحاجة الوحيدة اللي هندم عمري كله على إني في يوم دخلتها قلبي. والله أنا ما زعلانة، انت دلوقتي بقيت مع اللي شبهك. أنا اللي كان لازم أفهم كدا من أول ما أمي قالتلي كريم هيخطب روان، كان لازم أفهم وقتها إن الطيور على أشكالها تقع. وانت لقيت اللي شبهك، بس أنا اللي عاندت عشان قلبي. بس مش مهم، عادي مفيش حد بيتعلم ببلاش، وأنا مخسرتش بالعكس أنا طلعت كسبانة. كسبت نفسي وكرامتي اللي اتهانوا معاك يا ابن عمي."
كملت وهي بتبص لروان بسخرية: "اشبعي بيه يا روان يا حبيبتي، بس متبقيش تيجي في الآخر تزعلي، وابقي متعلمة صح عشان لا قدر الله ميروحش يتجوز عليكي يا حبيبتي وتضطري تعملي خطط تاني عشان تطفشيها." نادية بصت لها واتكلمت بشر: "حلو إنك مش زعلانة يا حياة، حلو يا حبيبتي القوة اللي انتي فيها. بس يا ريت تثبتي بقى ومتروحيش ترني على عمك انتي وأمك وتستغلوا قلبه الطيب، لأننا الصراحة مش عايزين نشوف وشك تاني."
كملت وهي بتروح عندها وبتفتح فونها. حطت الفون في وش حياة واتكلمت بسخرية: "شايفة الصور دي؟ حياة بصت لها بصدمة كبيرة ودموع. كانت عبارة عن صور لحياة مش كويسة. بصت لها بصدمة كبيرة وخدت منها التليفون واتكلمت بدموع وهي لسه في صدمتها: "انتي كنتي بتدخلي أوضتي تصوريني وأنا نايمة؟ نادية بهدوء: "وأنا هعمل كدا ليه؟ إذا كان جوزك اللي هو ابني بيكون معاكي في نفس الأوضة وعلى نفس السرير، مش هيصعب عليه لما ياخدك الكام صورة دول."
حياة بصت لكريم بصدمة ودموع. هي عارفة إنه مش كويس، بس مكنتش عمرها تتوقع إنه ممكن يعمل حاجة زي كدا في يوم، على الأقل عشان هي بنت عمه وسمعتها من سمعته. فاقت من شرودها على صوت نادية وهي بتتكلم بشر: "إيه رأيك أخليكي نجمة على المواقع؟ والله هكسب من وراكي كتير أوي." فردوس بصدمة وغضب: "نااادية، الزمي حدودك وأنتي بتتكلمي مع بنتي." نادية بهدوء وبرود: "هو أنا كنت قولت حاجة يا أم محمود؟
أنا بس بوريها. أنا أكيد مش هعمل كدا يعني وأبوظ سمعتها، لو هي فضلت هادية ومفتحتش بؤها قصاد عمها ومشيت بلا رجعة، أنا مش هعمل بالصور دي أي حاجة. إنما بقى لو عرفت إن عمك عرف أي حاجة، الصور دي هتنزل في نفس الثانية. إيه رأيك في العرض؟ حلو صح؟ يلا بقى خدي أمك ومترجعيش هنا تاني، طيفك حتى مش عايزة ألمحه. تمام يا حياة؟ حياة هزت راسها بهدوء ومعالم الصدمة لسه على وشها. بصت لهم بصه أخيرة وحركت الكرسي بتاع أمها والشنط ومشيت.
نادية بصت لضيفها بابتسامة واتكلمت بفرحة: "سكة السلامة يا حياة. كان جبل وانزاح والله." كملت وهي بتبص لكريم وروان بفرحة كبيرة: "وأخيراً هشوفكم مبسوطين كدا. كل حاجة رجعت لأصلها، وأمك خلصتك من الجوازة اللي انـ.ـجبرت عليها." روان بصت لكريم وحطت راسها على صدره بحب وحاوطت خصره بتملك واتكلمت بهمس: "انت بتاعي أنا وبس. هي اللي دخلت حياتنا من الأول، والبادي أظلم. متزعلش نفسك يا روحي." كملت وهي بتمسك إيديه وبتطلع بيه شقتهم.
دخلت الشقة وقفلت الباب، وكريم كان شبه مغيب. تفكيره كله لحياة وهل هو فعلاً ظلمها ولا اللي حصل كان مجرد رد فعل لمـ.وت ابنه على إيديها. حس إنه موجوع من فكرة إنه مش هيشوفها تاني. هو اتعود على وجودها من لما كانوا صغيرين، واتعود أكتر على وجودها وهي مراته. فاق من شروده على روان اللي كانت بتفك زراير قميصه بحنان. اتكلمت بحب وهي بتقـ.ـبله صدره فأثارت الرغبة عنده. بصلها برغـ.ـبة. كملت روان بحب وهي بتحضنه بتملك:
"أنا بحبك أوي أوي يا كريم، ووعد مني إني هنسيك كل حاجة حصلت وهعوضك عن الطفل اللي انت خسرته بعشرة أحسن منه." كريم بص لها وابتسم واتكلم بمكر: "طب ما يلا نجيبهم." قال كلامه وشالها. دفـ.ـنت وشها في عنقه بحب وهي بتتنفس ريحته اللي وحشتها. دخل أوضتهم وحطها على السرير وبدأ يقـ.ـبـ.ـل كل جزء في وجهها بر.غـ.ـبة واشتياق، وهي كانت مبسوطة جداً بإن بقى ملكها هي لوحدها، وإن أخيراً حياة طلعت من حياتهم.
حياة كانت ماشية مع مامتها مش عارفة تروح فين، مش معاها فلوس حتى تركب تاكسي. بصت لمحل دهب كان موجود على الطريق. بصت لسلسلة كانت في رقبتها، كان محمود اللي جايبها لها. بصت لها بدموع واتكلمت بهمس: "أنا آسفة يا بي، بس مفيش قدامي حل غير دا عشان على الأقل أدور على مكان حتى لو بسيط نعيش فيه أنا وماما." قالت كلامها وبدأت تخلع السلسلة من رقبتها تحت نظرات الدموع من فردوس. "دي سلسلة محمود يا حياة." حياة بدموع:
"معندناش أي حل غير كدا يا ماما. ربنا يرحمه يا رب." دخلت محل الدهب وباعتها بـ.. وكأنها بتبيع جزء منها. خدت تاكسي ووصلت قدام عمارة متوسطة وأجرت شقة فيها. دخلت الشقة بتعب وهي بتفكر في حياتها الجاية، بس حاولت تبقى أقوى عشان والدتها وعشان نفسيتها. حياة بفرحة مصطنعة: "جبت كل الأكل اللي انتي بتحبيه. هروح أجيب أطباق بقى وناكل سوا. مروقة عليكي أهو يا دودة. عدي الجمايل." كانت لسه هتمشي بس فردوس مسكت إيديها. حياة بصت لها.
اتكلمت فردوس بحنان: "مفكرة إنك تقدري تداري دموعك عني؟ دي أنا بعرفك أكتر من نفسي." قالت كلامها وفتحت لها إيديها. حياة بصت لها بدموع حاولت تخفيها بس معرفتش. هي فعلاً محتاجة لحضنها جداً. جريت عليها وحضنتها بكل قوتها واتكلمت ببكاء: "تعرفي إنك انتي الحاجة الوحيدة اللي مخليني عايشة. خليكي قوية يا ماما عشاني، والله ما هقدر أستحمل انتي كمان المـ.ـوت ياخدك مني. أنا مبقاش ليا غيرك." فردوس بدموع وهي بتربط على ضهرها بحنان:
"أنا عمري ما هسيبك يا حبيبتي وهفضل العمر كله معاكي لحد أما أسلمك للي يستاهلك بجد." حياة مسحت دموعها وبصت لها بيأس: "ودا مين اللي يرضى يتجوز مطلقة وكمان مبتخلفش؟ خلينا واقعين يا ماما. وبعدين أنا أصلاً مش عايزة أتـ.ـجـ.ـوز، أنا هفضل معاكي انتي وبس. هروح أنا بقى أجيب أطباق عشان أنا واقعة من الجوع، ماشي؟
فردوس هزت راسها ودخلت. حياة جابت أطباق وكلوا، وفضلت فردوس جنب حياة صاحية طول الليل لحد أما حياة نامت. قـ.ـبـ.ـلت راسها بحب واتكلمت بحنان وهي بتحرك إيديها على شعرها: "يا ترى الدنيا مخبيلك إيه تاني يا بنت بطني؟ لسه سبعتاشر سنة وعيشتي دا كله. أتمنى إن حياتك الجاية كلها تبقى سعادة وعوض عن كل اللي عيشتيه."
مر شهرين والفلوس اللي مع حياة بدأت تخلص وبقت مش عارفة تعمل إيه. حتى دروسها بطلت تروحها عشان توفر فلوسها وبقت بتذاكر من البيت. كانت قاعدة وماسكة تليفونها. بصت لاقت إعلان عن شركة ترجمة طالعة مترجمين للغة الكورية. بصت للإعلان بفرحة كبيرة وحست ببعض الأمل. رجعت حسيت باليأس وهي بتفتكر إنها لسه متخرجتش، وإن أكيد مفيش شركة هتقبل توظف حد لسه ثانوية عامة، وخصوصاً إن الشركة دي ليها اسمها. فردوس خرجت من الأوضة بصت لها باستغراب:
"مالك يا حبيبتي زعلانة ليه؟!! حياة بحزن: "فيه شركة ترجمة هنا طالبة مترجمين، وانتِ عارفة إني واخدة كورسات معتمدة للغة الكورية وإني بيرفكت فيها، بس أكيد مش هيقبلوني عشان أنا لسه ثانوية عامة. يلا خير بقى." فردوس بحنان وهي بتروح عندها وبتقف بكراسيها المتحرك قدامها وبتمسك إيديها: "وهتخسري إيه لو روحتي؟ مش يمكن لما يشوفوا إنك فعلاً بتعرفي جداً في اللغة دي يتغاضوا عن موضوع الدراسة دا ويوفقوا عليكي." حياة بيأس:
"بس يا ماما... فردوس بمقاطعة: "عارفة إن كل حاجة بتقول هيرفضوا، بس انتي ليكي رب قادر صح؟ روحي وتوكلي عليه واعملي اللي عليكي. روحي وأنتي واثقة فيه وهو مش هيرجعك زعلانة، أنا متأكدة." حياة بابتسامة: "صح معاكي حق. أنا هروح واللي يحصل يحصل بقى، على الأقل أبقى حاولت." كملت بحزن: "بس انتي كدا هتقعدي لوحدك." فردوس:
"لا يا حبيبتي، وديني عند خالتك أسماء اللي ساكنة في الشقة اللي قصدنا، اهو نونس بعض. الست دي كويسة أوي وأنا حبيتها." حياة بفرحة وهي بتحضن فردوس: "ادعيلي كتير أوي يا ماما." وصلت حياة الشركة وهي مرعوبة. سألت عن مكتب الـ HR في الشركة ودخلت تعمل الإنترفيو وهي متوترة وخايفة جداً. بس قويت نفسها وعملت الإنترفيو بمهارة عالية. "بس انتي لسه صغيرة أوي ومش معاكي مؤهل عالي." حياة بصت له بخوف من إنه يرفضها:
"أنا محتاجة الشغل دا جداً، وأنا والله بعرف أتكلم إنجليزي كمان غير الكوري، وممكن أتعلم كمان تركي، إسباني، أي حاجة انتوا عايزينها." "امممم، تعرفي إنك الوحيدة اللي جاوبت على الأسئلة بجدارة. شكلك شاطرة جداً وشركتنا هتزيد شرف ونجاح بانضمامك ليها." حياة بصت له بفرحة كبيرة: "يعني اتقبلت؟ "وتقدري تستلمي من انهارده. السكرتيرة برا هتعرفك مكتبك." حياة بصت له بفرحة وقامت وقفت: "شكراً ليك، شكراً." وقفت عند الباب وكانت لسه هتفتح،
وقفها صوته: "حياة، مش عايزة أندم إني وظفتك هنا. أنتي هنا على مسؤوليتي، وصاحب الشركة هنا مبـ.ـيـ.ـتـ.ـهـ.ـونـ.ـش." حياة بصت له واتكلمت بثقة: "بإذن الله أكون عند حسن ظن حضرتك." مر تلت شهور وانغمست حياة في عملها جداً، وكانت بتدرس جنب الشغل وبتعمل أقصى جهد عندها في الدراسة عشان تحقق حلم محمود وتبقى دكتورة زي ما كان عايز. وجابت لوالدتها ممرضة تراعيها وتفضل معاها لحد بليل لحد أما حياة ترجع من شغلها.
في أكبر شركة استيراد وتصدير على مستوى مصر والعالم العربي كله. كان يجلس ريان في كرسي رئاسة الاجتماع بيتكلم في الشغل بمهارة تحت نظرات الإعجاب من كل الموجودين، والسكرتيرات اللي كانوا واقفين بيبصوا بإعجاب وبيتمنوا يبقوا معاه حتى لو ليلة واحدة. اتكلم ريان بثقة: "تمام كدا الاجتماع خلص، واللي قولته يتنفذ. تقدروا تتفضلوا." خرج الجميع ما عدا أمجد مدير أعماله وعمر المدير التنفيذي للشركة. ريان بهدوء وهو بيرجع راسه لورا بإرهاق:
"انهاردة معاد عشاء العمل مع الكوريين صح؟ أمجد بخوف: "أيوا يا فندم، كمان ساعتين بس. عندنا مشكلة." ريان بص له بانتباه واتكلم بحدة: "اخلص." أمجد وهو بيبلع ريقه برعب: "المترجمة اللي كانت هتيجي مع حضرتك اعتذرت لظرف طارئ، وكل المترجمين اللي هنا في إيديهم شغل مهم جداً، محدش هيعرف يجي مع حضرتك." ريان بص له وضرب بإيديه على ترابيزة الاجتماعات بغضب تحت نظرات الرعب من أمجد وعمر: "انت بتهزر؟
جاي قبل الميعاد بساعتين وتقولي مفيش مترجمين؟ شركة طويلة عريضة فيها أكتر من عشرين مترجم محدش فيهم فاضي! عمر بخوف وهو بيحاول يسيطر على غضب ريان: "إهدى يا ريان، ما انت بتعرف تترجم كويس، مش لازم مترجم." ريان بفحيح: "انت عايز ريان النصراوي يتكلم بلغة تانية غير لغته الأساسية؟ لا يا أستاذ عمر، دا هو اللي يتعلم العربي ويتكلم معايا بلغتي." كمل وهو بيبص لأمجد بيتكلم بعصبية وحدّة:
"اتصرف، ابعت لأي شركة ترجمة يبعتوا مترجمة فوراً. اعمل أي حاجة، المهم بعد ساعتين ألاقيها قدامي في المكان قبل ما المندوب يجي. شوف واحدة وابعتلها عربية بالسواق توصلها للمكان." أمجد برعب: "حاضر يا باشا، حاضر." ريان بغضب مفرط: "انت لسه مقمتش؟ يلااااااا." قام أمجد بخوف شديد من على الكرسي لدرجة إن الكرسي وقع وهو بيقوم. عدله بسرعة وخرج برعب. حياة كانت على مكتبها بتستعد للخروج لأن خلاص جه معاد انتهاء عملها اليوم. جالها أحد
موظفي الشركة واتكلم بجدية: "حياة، فيه ليكي شغل كمان ساعة. هيبعتلك عنوان دلوقتي تروحيه، عشاء عمل ومحتاجين مترجم." حياة: "بس أنا خلاص جه معاد روحي. أنا مش هينفع أروح، شوف حد تاني." "حياة، دي أوامر من مدير الشركة. وبعدين الراجل دا بالذات مينفعش نقوله معلش. مواعيد العمل قفلت. دا ريان النصراوي." حياة أول ما سمعت الاسم قلبها دق بعنف وهي بتفتكره. فاقت من شرودها على صوت الموظف وهو بيتكلم بجدية:
"يلا يا حياة، مفيش وقت. يدوبك تجهزي. العربية هتكون قدام بيتك كمان ساعة، هو هيبعتلك عربية بسواق هتاخدك للمكان. حياة، مش عايزين غلطة. العملاء كلهم كوم، والعميل دا بالذات كوم تاني خالص." هزت حياة راسها بهدوء وخرجت تستعد وهي قلبها بيدق بعنف ومش عارفة إيه السبب، بس فسرت دا بأنها تعرفه من قبل كدا. وصلت البيت وطلبت من الممرضة تقعد مع والدتها لحد أما تيجي. جهزت ونزلت لاقت السواق في انتظارها.
وصلت المكان وملقيتش حد خالص في المكان لأن ريان كان حاجز المطعم كله. فضلت قاعدة بملل مستنية. اتكلمت بضيق: "متتأخريش، متتأخريش. وفي الآخر هو اللي يتأخر؟ يا رب يجي بسرعة، أنا مش عايزة أتأخر على ماما. يا رب يا سلوى متسبيها لوحدها." بصت لفونها لاقته ضرب شاشة. "يلهوي، انت عاملها تاني؟ استر يا رب." قاطع تفكيرها دخول ريان بكل هيبته، كان لابس بدلة كلاسيك وكان في غاية الوسامة والجمال. حياة بصت له وفضلت متنحة. فاقت عليه وهو
بيقعد قدامها بيتكلم بثقة: "المطعم محجوز انهاردة يا شاطرة، ابقي تعالي يوم تاني." بصت له واتكلمت بغضب: "حياة الهواري، المترجمة اللي حضرتك طلبتها." ريان بص لها بصدمة واتكلم بغضب: "المترجمة؟ دا انتي باين من ملامحك إنك في إعدادي." حياة بحدة: "في تالتة ثانوي." ريان بسخرية: "والله في تالتة ثانوي؟ كنت مفكرك في تانية." كمل بضيق: "وانتي بقى هتعرفي تترجمي ولا... حياة بمقاطعة وثقة: "جرب وشوف." ريان بتحدي:
"نجرب وماله، منجربش ليه." فضل يتكلم معاها بالكوري وبيصعب الموضوع عليها لأقصى حد، وهي كانت بترد عليه بمهارة وهو كان باصصلها بكل إعجاب. كان لسه هيتكلم بس قاطعه دخول المندوب اللي بدأ يبص لحياة بإعجاب كبير تحت نظرات الغضب المفرط من ريان. خلصوا اجتماعهم وحياة ما صدقت إنه خلص على خير وبدون أي مشاكل. مشي المندوب وحياة بصت لريان بحب و توهان في ملامحه ووسامته. فاقت من شرودها وهي بتسأل عن الساعة بخضة: "يلهوي، هي الساعة كام؟
ريان باستغراب من خوفها: "الساعة واحدة." حياة قامت بسرعة: "أنا لازم أمشي دلوقتي." ريان: "السواق اللي جابك استأذن ومشي." حياة بدموع: "طب أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أروح. سلوى ممكن تكون مشيت وكدا ماما ممكن تكون لوحدها في البيت، وكمان تليفوني باظ. مش هعرف أطمئن عليها. يا رب أعمل إيه." ريان بص لها باستغراب وحس إنها بتكبر المواضيع. اتكلم بهدوء: "تعالي وأنا هوصلك." مسحت دموعها واتكلمت بفرحة: "بجد؟ ماشي، شكراً."
بصلها وابتسم على طفولتها. حس إن أول مرة يبتسم من قلبه. فاق من شروده فيها وطلع من المطعم وهي وراه. وطلعوا بالعربية وحياة فضلت طول الطريق خايفة تكون الممرضة سابت أمها لوحدها. وريان كان باصص لخوفها باستغراب. وقف بالعربية واتكلم بضيق: "تقريباً عطلت." حياة بصت له بخوف فالطريق اللي وقفوا فيه كان شبه مقطوع. نزل ريان وفتح العربية من الخلف وهو بيحاول يصلحها، وحياة نزلت وراه. اتكلمت بخوف ودموع: "هنعـ.ـمل إيه دلوقتي؟ ريان بضيق:
"متحسسنيش إني واخد بنت أختي، واسكتي أحسن." بص قدامه لاقى بنسيون. اتكلم بهدوء: "تعالي نشوف أي حد هنا كدا نسأله لو فيه ورشة قريبة نصلح فيها العربية." دخلوا البنسيون. حياة بصت للبنسيون باستغراب، فكان شكله غريب وريحته مش لطيفة. موظف الاستقبال بلغهم إن الورشة مش هتفتح غير الصبح. حياة ببكاء: "هنعمل إيه؟ أنا لازم أمشي." ريان بص لدموعها بألم واتكلم بهدوء: "هنلاقي حل، متخافيش. هرن على أي حد يجي ياخدنا من هنا."
مسحت دموعها بضهر إيديها ببعض الأمل. بص لها بحب على طفولتها وفي لحظة تاه في براءة ملامحها وتصرفاتها الطفولية. فاق من شروده وهو بيـ.ـضـ.ـرب دماغه بخفة: "أنا نسيت تليفوني في المطعم تقريباً." حياة بصت له بخوف. راح ريان عند موظف الاستقبال واتكلم بهدوء: "ممكن أعمل مكالمة من تليفون المكان؟ "للأسف بايظ، وأنا كمان تليفوني مفيهوش رصيد."
حياة كانت مرعوبة لما لاقت كل حاجة اتسدت في وشها. كدحست بكل حاجة بتدور حواليها وصورة ريان قدامها بقت منغمشة لتسقط مغشياً عليها. نزل ريان لمستواها واتكلم بخوف: "حياة." شالها بسرعة واتكلم بغضب ممزوج بخوفه على حياة وهو بيبص لموظف الاستقبال: "عندك أي أوضة هنا فاضية؟ "أيوا عندي. هبعت معاك حد يوصلك ليها." طلع ريان بحياة الأوضة وهو شايلها بخوف. فضل يفوقها بس مكنتش بتفوق. بصلها بخوف حقيقي، ولأول مرة يخاف على حد كدا.
سمع صوت خبط على الباب كان الموظف ومعاه دكتورة. بدأت تكشف على حياة وطمنته إن ده من الخوف وإنها هتفوق كمان شوية. خرجت الدكتورة وفضل ريان جنب حياة بيبص لملامحها بإعجاب شديد. خلع جاكيت البدلة والقميص ونام على الكنبة بإرهاق. مقدرش ينام وفضل باصصلها بخوف ومستنيها تفوق. راح قعد جنبها على السرير ولسه هيقرب منها، بعد بسرعة وهو بيستغفر وبيوبخ نفسه: "ريان، فوق! دي بنت أخت!!!
بدأت حياة تفوق تدريجياً. لاقته قاعد جنبها عـ.ـا.ـري الصدر. بصت له بخوف وقامت اتعدلت. اتكلمت بدموع وهي بتحاول تتجنب النظر ليه: "أنا فين؟ انت عملت فيا إيه؟ ريان بهدوء وهو بيقوم من على السرير: "معملتش حاجة. وبعدين مش ريان النصراوي اللي يستغل بنت مش في وعيها. ارتاحي." حياة اتنهدت براحة كبيرة وهي بتبص له بإعجاب. فاقت من شرودها فيه على الباب وهو بيتفتح بقوة وبيدخل منه ظابط ومعاه عساكر. حياة بصت لهم بخوف شديد. أما
ريان بص لهم واتكلم بحدة: "هو فيه حد يدخل كدا؟ الظابط بسخرية وهو ميعرفش ريان: "إحنا مباحث الآداب. يخفيف هاتم على البوكس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!