كانت سايقة بسرعة جنونية ومنهارة من اللي شافته. قلبها مكسور مليون حتة، دموعها على خدها ومش قادرة تبطل عياط. مش عارفة تفرح بحملها ولا تنهار على جوزها اللي شافته في الوضع ده مع واحدة تانية غيرها. مكنتش مركزة في أي حاجة غير في اللي شافته، لحد ما خبطت في عربية نقل. صرخت بكل قوتها وهي بتحاول توقف عربيتها أو تتفادى العربية النقل، ولكن بدون أي جدوى. انقلبت عربيتها على الطريق.
تحت نظرات الرعب الشديد من كريم، خرج بسرعة من عربيته وقلبه شبه بيقف، وتوجه ناحية عربية روان. رن على الإسعاف اللي طلعت روان من العربية بصعوبة، تحت نظرات الخوف الشديد من كريم. نقلوها للمستشفى وهو معاها. وصلوا المستشفى ودخلوا بيها غرفة العمليات. كريم رن على نادية وطلب منها تيجي من غير ما تبلغ خالته بأي حاجة.
وصلت نادية المستشفى وجريت على كريم اللي كان واقف قدام غرفة العمليات. جسده كله بيترعش من الخوف ووشه شاحب جداً، وحبات العرق تتساقط من وشه وحالته كان لا يحسد عليها. نادية بصتله بدموع على حالته واتكلمت بصعوبة وخوف على روان: = مالها روان؟ إيه اللي حصلها؟ كريم بدموع وصوت مرتعش: = مش عارف. بقالها دلوقتي تلات ساعات في العمليات ولسه مخرجوش. أنا السبب.
كمل كلامه وهو بيعيط بانهيار وبيدخل جوه حضن نادية وبدأ يحكيلها كل اللي حصل تحت نظرات الصدمة الشديدة من نادية. بدأت تربت على ضهره بحنان، وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها خروج الدكتور من غرفة العمليات. جروا عليه هما الاتنين، واتكلم كريم بلهفة من وسط دموعه: = روان كويسة؟ الدكتور بأسف: = الحمد لله، المريضة عدت مرحلة الخطر. بس للأسف مقدرناش ننقذ الجنين واضطرينا نشيل الرحم. بصله كريم ونادية بصدمة كبيرة. شهقت نادية واتكلمت
ومعالم الصدمة على وشها: = هي كانت حامل! الدكتور بأسف: = أيوه، كانت حامل في الشهر الأول. بس كان لازم نعمل كده عشان صحتها هي. ربنا يعوض عليك. الدكتور كان لسه هيمشي بس قاطعه كريم اللي مسكه من لايقة قميصه بكل قوته، وهو بيزقه على الحيطة اللي وراه، وبيتكلم بفحيح: = إنت إزاي تنزل ابني من غير ما تاخد رأيي! الدكتور ببعض الحدة:
= حضرتك، الولد كان بالفعل مات. المدام الرحم بتاعها ضعيف، وحادثة زي دي بالظروف اللي هي فيها كان لازم يموت. إنت تحمد ربنا إنها لسه عايشة بعد اللي حصل. كريم بصله بصدمة وشال إيديه من على القميص. والدكتور بصله بغضب ومشي. قعد كريم على الأرض وفضل يبكي زي الطفل وبيقول بندم: = أنا قتلت ابني، أنا اللي موته! نادية قعدت جنبه وخدته في حضنها واتكلمت بدموع:
= اهدى يا كريم، إنت معملتش حاجة يا ابني. هي السبب، إزاي تسوق كده وهي عارفة إنها حامل؟ كانت المفروض تستنى وتسمعك أو على الأقل تاخد تاكسي ومتسوقش وهي في الحالة دي. اهدى يا حبيبي ومتحطش اللوم على نفسك. كريم مسك في نادية وفضل يعيط بقوة جوه حضنه: = الولد اللي فضلت مستنيه اللحظة اللي عرفت فيها بوجوده، هي نفس اللحظة اللي عرفت فيها إنه مبقاش موجود خلاص. ليه؟ ليه تاني مرة أخسر ابن ليا؟ هو أنا مش مكتوب عليا أبقى أب لييييه؟
نادية قبلت رأسه بحنان واتكلمت بدموع: = ربنا يعوض عليك، إنت لسه الحياة قدامك وتقدر تجيب عشرة مش واحد بس. خرجت روان من العمليات، وعدى يومين وهي لسه مفقتش. نقلوها غرفة مجهزة في المستشفى لحد أما تفوق وترجع طبيعية. كان جنبها كريم ونادية ورندا ومجدي. ولسوء حظها إن والدتها كانت مسافرة ومتعرفش أي حاجة من اللي حصلتلها. بدأت تفوق تدريجياً، فتحت عينيها بإرهاق. جروا عليها. بصت لكريم بدموع وحطت إيديها على بطنها واتكلمت بحزن:
= ابني كويس، صح؟ كريم بصلها بدموع، ونادية قويت نفسها واتكلمت بحزن: = الولد نزل يا روان، واضطروا يشيلولك الرحم. روان بغضب مفرط وبكاء: = يعني إيه! إنتي بتقولي إيه؟ يعني مش هبقى أم طول حياتي! شالت المحلول من إيديها وبدأت تقوم بإرهاق وهي بتروح عند كريم وبتمسك هدومها بقوتها اللي كانت ضعيفة جداً بسبب تعبها. اتكلمت بغضب وبكاء: = إنت السبب، إنت السبب. حرام عليك، أنا مستحيل أسامحك. إنت دمرت حياتي. ليه...
قاطع كلامها لما حست إنها شايفه كل حاجة منغمشة وبدور قدامها. سقطت في حضن كريم مغشياً عليها. كريم بصلها بحزن ودموع وشالها وحطها على السرير برفق، ونده للدكتور يجي يشوفها. ريان دخل الجناح، فضل يدور على حياة في الأوضة لحد ما لقى حياة قاعدة على المرجحة في البلكونة وحاطة الكتاب على رجلها وبتذاكر. قعد جنبها وضمها لحضنه بحنان وهو بيقبل رأسها: = إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا حبيبي؟ أنا قولت هاجي ألاقيكي نمتي. حياة بتوتر وخوف:
= أنا كل أما الامتحانات بتقرب بخاف أوي بجد. بحس بالعجز. عارف أنا مش فارق معايا أدخل إيه، بجد كل اللي يجيبه ربنا كويس وخير، بس أنا عايزة أجيب مجموع طب عشان "أبيه" دا كان حلمه وأنا مش عايزاه يزعل مني. عايزة يوم النتيجة أروحله وأقوله أنا حققت حلمك وبقيت الدكتورة حياة زي ما إنت كنت عايز.
بدأت تفتكر كلامهم مع بعض لتتحول مشاعرها من الخوف للحزن الشديد. مسكت في هدوم ريان وغمضت عينيها بألم وفضلت تعيط في حضنه وهي ماسكة فيه وحاسة إن قوتها بتنهار وبتتخيل محمود قدامها. اتكلمت بشهقات: = هو ممكن يرجع؟ مش هو ربنا بيستجيب لدعواتنا صح؟ ما أنا بدعي كل يوم إنه يرجع، مش بيرجع ليه؟ أنا محتاجاه، وماما أنا واثقة لو "أبيه" رجع هي هتقوم وتمشي زي زمان. مش بيرجع ليه يا ريان؟ أنا عايزاه.
كان محاوطها بإيديه وبيربط على ضهرها بحنان، ودموعه نزلت تلقائياً وحاسس بألم شديد في قلبه بسبب شهقاتها اللي بتوجعه أكتر منها بكتير. حاول يقوي نفسه واتكلم بحنان: = هو أنا مش مكفيكي أوي كده؟ مش إنتي كنتي بتقولي أنا بشوفك هو؟ طب ما تعتبرني هو. ينفع؟
أنا عارف إني أكيد مش هبقى بنفس حنيته عليكي وهو رابط دم، فمش هعرف أوصل لمكانه، بس أنا راضي بربع مكانه، المهم إني أعوض الحزن ده. تصدقي يا حياة إني أنا اللي حاسس بالعجز لإني مش عارف أعمل أي حاجة في الموضوع ده، بس هنشوفه في الجنة وهتعقدي معاه زي ما إنتي عايزة. حس ببعض الغيرة، حاول يتماسك عشانها وكمل بحنان وهو بيمسح دموعها: = مش عايز أشوف دموعك دي خالص بقى. هزت رأسها بهدوء وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها زي الأطفال.
اتكلم ريان ببعض المرح الممزوج بحنانه: = على فكرة أنا لقيت مدرسة شاطرة جداً للكيميا وهتيجي من بكرة وكل يوم بإذن الله. حياة بحب وهي بتقبل خده برقة: = عايزاك إنت اللي تشرحلي. ممكن؟ هستناك كل يوم لحد ما تيجي. ريان بخبث: = وهتعملي زي المرة اللي فاتت بقى ونضيع الحصة، صح؟ حياة بخجل وخدود حمرة: = اممم، هحاول أمسك نفسي على جمالك ده وأركز في شرحك مش معاك، مع إنه صعب أوي الصراحة. هو أنا إزاي صورة ليك عملت معايا كل ده؟
كان عارف هي قصدها على إيه لأنه سمع أول مرة شافته فيها من والدتها، بس كان حابب يسمع منها مشاعرها من ناحيته. اتكلم بحب وهو مركز معاها: = مش فاهم؟ حياة بلهفة: = أنا أعرفك من زمان، من تمن شهور تقريباً، أما كنت في المستشفى. بدأت تحكيله كل اللي حصل وهو كان قلبه طاير من الفرحة، واتأكد وقتها من كلام فردوس إنها عمرها ما حبت غيره. كانت بتحكي وهي بتفتكر وبتسم: = وبس ياسيدي، مكنتش عمري أتوقع بقى إني هبقى في يوم مراتك وفي حضنك!
ابتسم بحب وهو بيحط إيديها على قلبه وبيتكلم بهمس وعشق: = وفي قلبي كله. فضلت تبصاله بخجل وكان قلبها بيدق بعنف من الفرحة. كل لما بيقولها بحبك بتحس إنها بتسمعها لأول مرة. حس برعشة إيديها تحت إيديه، ميل على وشها وقبلها من خدها بعمق واتكلم بهمس: = هتذاكري؟ هزت رأسها بالنفي بخجل. اتكلم بهمس وهو لسه ماسك إيديها وبيقبل رأسها. حاول يتماسك على قد ما يقدر ويقلل من رغبته واشتياقه ليها، واتكلم بجدية وهو بيمسك ورقة وقلم:
= طب يلا اختبار على اللي إنتي ذاكرتيه النهارده كله، ولو جبتي فيه درجة كويسة عندي ليكي هدية جنان. هزت رأسها بحماس واتكلمت بابتسامة ورقة: = اشطا أوي، يلا. عملها الاختبار وسابها تحله، ووقف على جنب في البلكونة وطلع سيجارة وبدأ يشربها وهو شارد. خلصت حياة وبصتله باستغراب. خدت منه السيجارة ورمتها واتكلمت برقة: = مالك يا حبيبي؟ ريان بحب: = مفيش حاجة. خلصتي؟ حياة برقة وهي بتحط إيديها على دقنه وبتحركها بحنان:
= ريان، إنت مش بتشرب سجاير غير وأنت مضايق من حاجة. فيه إيه؟ خايف عشان نتيجة الانتخابات قربت؟ رأسه بالنفي واتكلم بثقة: = الانتخابات، أنا واثق من نتيجتها. ريان النصراوي مبيخسرش قصاد حد. وأصلاً أنا مش عايز مجلس الشعب، أنا مش محتاجه في حاجة. بس هو لعبة ما بيني وبينه ولازم أنا اللي أكسبها. هاتي الاختبار ده بقى أما نعلمه ونشوف الدكتورة حياة كانت بتلعب ولا بتذاكر طول اليوم. حياة ابتسمت وأدته الورقة. اتكلم
بإعجاب وهو بيحضنها بعمق: = برڤوا عليكي يا حبيبي، تعالي. مسك إيديها وقعدها على السرير. دخل غرفة تبديل الملابس وفتح الخزنة بتاعته وطلع منها علبة زرقا وراح عندها وقعد جنبها على السرير وطلع أساورة ألماس من العلبة، واتكلم بحب وهو بيلبسها لها: = أنا جبتها على ذوقي، عجبتك؟ هزت رأسها بفرحة وانبهار واتكلمت بدموع الفرحة: = دا كتير أوي يا ريان، مش كل شهر هتجيب حاجة غالية أوي كده. قبل إيديها بعشق:
= أنا وأملاكي وكل حاجة في صرح النصراوي ملكك إنتي. ومش كل أما هجيب حاجة هتقولي الجملة دي، بطلي عشان بتزعلني. قبلت خده برقة واتكلمت بحب: = لا خلاص يا حبيبي، متزعلش. اتصنع الحزن واتكلم بمكر: = اممم، لا صالحني يلا عشان أنا زعلان خالص. حياة ببراءة ورقة: = طب أعمل إيه؟ والله ما أقصد، مش هقول كده تاني. حاوط خصرها بحنان ودفن وشه في عنقها، ووضع قبلات متفرقة على عنقها وخدها، وهو بيطلع كل حبه واشتياقه ليها.
الساعة التلاتة صباحاً. حياة كانت في حضن ريان ودافنة وشها في حضنه بخجل مفرط. كان ماسك إيديها وحضنها بين إيديه. اتكلم بهمس: = حبيبتي، فيه حاجة حصلت كنت عايز أقولك عليها. حياة بخجل: = معاك. ريان بهدوء: = روان عملت حادثة من يومين وكانت حامل وأجهضت. والدكتور شالها الرحم. حياة بصتله بصدمة ودموع واتكلمت بحزن كبير ودموعها بتنزل تلقائياً: = إزاي؟ طب هي عاملة إيه؟ وديني، وديني عندها دلوقتي. لازم أروح أشوفها. ريان بحدة وصدمة:
= إنتي زعلانة عليها بجد؟ هي مش روان دي اللي كانت بتعاملك وحش معاهم؟ ويمكن أكتر واحدة فيهم؟ حياة بشهقات وخوف: = روان صاحبة عمري. أنا عارفة إنها غلطت، بس كنت أنا السبب. آه كنت عايزة حقي، بس مش كده. مش بالوجع ده. خدت التيشرت بتاعه ولبسته على عجل واتكلمت بدموع: = وديني عندها دلوقتي لو سمحت. شدها لحضنه واتكلم بحنان: = هنروح لها بكرة، بس اهدى وبطلي عياط. حياة بدموع:
= لا، أنا مش هقدر أستحمل لبكرة. أنا أكتر واحدة حاسة بيها. هنروح دلوقتي. ريان بصلها بصدمة كبيرة. إزاي قادرة تسامح كده؟ إزاي ممكن يبقى فيه قلب مش بيعرف يتمنى لغيره الشر حتى لو غيره ده أذاه كده؟ اتكلم بحب وهو بيحضن وشها بين إيديه: = خلاص هنروح دلوقتي، بس اهدى. الدكتور قال إنها كويسة والله، متخافيش أوي كده. هزت رأسها بهدوء وقامت بسرعة من على السرير ودخلت الحمام.
خلصت لبس هي وريان وراحوا المستشفى وعربية الحراسة ورا عربية ريان. دخلت حياة المستشفى وهي ماسكة إيد ريان وحاسة بألم روان واللي بتعانيه دلوقتي. وصلوا قدام غرفة روان ودخلوا الأوضة. كان كريم ونادية معاها. كريم أول ما شاف ريان هو ونادية بصوا له بخوف شديد. كريم بص لحياة بحب واشتياق كبير. روان بدأت تفوق تدريجياً، لاقت حياة جنبها وماسكة إيديها. بصتلها روان بدموع واتكلمت بندم:
= ربنا بياخد حقك مني. قولتلي إن الدنيا بتدور وإنها هشرب من نفس الكاس. وقتها أنا فاكرة إنك قولتي إنك مش هتسامحيني وحقك يا حياة، بس أنا خلاص اتعاقبت. حياة راحت عندها وقعدت قدامها على السرير ومسكت إيديها بحنان: = روان، إنتي تعبانة، متتكلميش دلوقتي. أنا والله حاسة بيكي، بس ربنا هيعوضك بالخير كله والله. متزعليش نفسك، أنا مسامحاكي ونسيت كل حاجة والله.
روان كانت عايزة تقولها على اللي حصل بس خافت. خافت من رد فعل حياة ومن كريم ونادية. حسيت إن لسانها عجز عن الحركة ومتكلمتش. اتعدلت وحضنت حياة بكل قوتها وفضلت تعيط: = متزعليش مني يا حياة، أنا والله ندمت وعرف إن محدش في الدنيا دي كلها حبني قدك يا صاحبتي. ريان كان ملاحظ نظرات كريم لحياة. مسك إيديه بغضب وطلعه برا الأوضة تحت نظرات الخوف الشديد من نادية اللي طلعت وراهم. زق كريم بكل قوته في الحيطة واتكلم بفحيح وغيره:
= المرة اللي فاتت عمر رحمك من تحت إيدي، والمرة دي أنا مقدر اللي إنت فيه وزعلك على ابنك ومراتك، بس والله العظيم عينك دي لو شوفتها بس بتبص لمراتي هشيلهم من مكانهم، وإنت عارف كويس أوي ومجرب. واللي حصل المرة اللي فاتت نقطة في بحر اللي هعمله فيك. إنت فاااهم يالا! هز كريم رأسه بخوف شديد، ولكن من جواه كان بيتوعد لريان. حياة بهدوء: = بطلي عياط بقى وارتاحي عشان صحتك.
فضلت روان ماسكة إيد حياة وحطت راسها على المخدة وغمضت عينيها بإرهاق. بصتلها حياة بدموع وحزن وفضلت جنبها لحد ما اتأكدت إنها نامت. مر أسبوع وروان بقت أحسن، وحياة مكنتش بتسيبها وديماً جنبها. رجعت روان بيت كريم بعد ما رفضت إنها تروح بيت أهلها. روان بغضب مفرط: = إنت إيه! بقولك طلقني، مبقتش عايزة أعيش معاك، إنت بني آدم خاين وأنا مبقتش طايقاك. كريم ببرود:
= روان، أنا مش عايز أزعلك ومراعي إنك تعبانة، وبعدين أنا معملتش حاجة غلط. نرمين مراتي على سنة الله ورسوله. بصتله بصدمة كبيرة وحست بغصة وتكسير في قلبها. اتكلمت بهمس وهي لسه في صدمتها: = إنت اتجوزت عليا يا كريم! كملت بانهيار: = اتجوزتها؟ اتجوزتها يا كريم؟ طب ليه؟ ليه؟ حرام عليك، ليه؟ دا أنا استحملت اللي مفيش واحدة تستحمله على نفسها عشانك. أنا قصرت معاك في إيه عشان هتروح تتجوز عليا؟ دا محدش استحمل قر.فك ده.
وقف قدامها بغضب ومسكها من شعرها بكل قوته. = روان، متـ.قوليش أدبك وحطي لسانك الحلو ده جوه بوؤك. مش كفاية إني قبلتك بعيـ.بك ولسه مكمل معاكي مع إنك خلاص بقيتي أرض بور ومش هتخلفي تاني؟ سبني بقى أتـ.جوز وأخلف اللي إنتي معرفتيش تجبيه. وبعدين دا أنا عامل فيكي جِميلة، مين ده اللي هيقبلك بعد ما تتطلقي مني؟ هتبقي مُطلقة وكمان مبتخلفيش. روان بصتله بألم وغضب واتكلمت بقهر:
= هتفضل إنت القرار اللي خدته وهفضل ندمانة عليه عمري كله. كان لازم أفهم من الأول إن اللي يخون مرة ممكن يخون عشرة. مكنش لازم أديك الأمان وأطلق منك من ساعة موضوع حياة، بس أنا غلطت ومش هسيبك يا كريم إلا لما تطلقني. وياااا ياااا إنت يا ابن خالتي! قالت كلامها ومشيت بغضب من قدامه ودخلت المطبخ. سندت على الرخامة وفضلت تعيط بقهر وحزن: = يا رب ساعدني، أنا عارفة إنها غلطت واستاهل، بس مليش غيرك يا رب. خلصني منه، أنا مبقتش طايقاه.
في المساء. وبالتحديد في قصر النصراوي. حياة كانت واقفة في الحمام وبتستفرغ وماسكة معدتها بألم: = ما هو مش طبيعي يكون برد. مبدهاش بقى، هعمله ومش هخسر حاجة. طلبت من واحدة من الخدم تجبلها اختبار حمل وفضلت مستنية بخوف وضربات قلبها زايدة. خبطت الخدامة على الباب، جريت بسرعة وفتحت لها وأخدت منها الاختبار وإيديها بتترعش. بصت للاختبار اللي في إيديها ودموعها نزلت على خدها وإيديها بتترعش بخوف:
= حياة، اهدى. اعمليه، مش هتخسري حاجة عشان تشيلي كل أفكار الحمل الهبلة دي من دماغك وتتأكدي إنه مش حمل. اهدي، اهدي واعمليه. بدأت تاخد أنفاس عميقة بتطلع فيها التوتر والخوف ودخلت الحمام تعمل الاختبار. بعد عشر دقايق كانت قاعدة على البانيو في الحمام وماسكة الاختبار بإيد مرتعشة. وقع الاختبار من إيديها على الأرض. بصتله ونزلت لمستواه، خدته من على الأرض واتكلمت بدموع الفرحة وهي بتبص له وإيديها لسه بتترعش بفرحة، واتكلمت بهمس:
= أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!