نرمين راحت عنده و وقفت قدامه باحترام واستغراب من نظراته. بدالها كريم نظراتها بنظرات مليئة بالإعجاب والرغبة فيها، وتكلم بخبث: = تتجوزيني؟ برقت عيونها بصدمة ممزوجة بفرحتها الشديدة. هي ما تنكرش أبداً إنها معجبة بكريم من أول يوم شافته فيه، لكن كانت مصدومة من عرضه. اتكلمت وهي مش مستوعبة، بتبص له بخجل وصوتها طالع بالعافية: = بس حضرتك متجوز! كريم قام وقف وراح وقف جنبها، وهو متعمد ميسبش ما بينهم أي مسافة.
بدأت تتوتر من نظراته وقربه، وبعدت عنه بتوتر. اتكلم بابتسامة جانبية: = وماله، أنا راجل ويحقلي أتجوّز مرة واتنين لحد أربعة، صح ولا إيه؟ بصت له والدموع اتجمعت في عينيها، واتكلمت بصدمة وألم: = يعني انت عايز تتجوزني على مراتك؟ أبقى الزوجة التانية يعني؟ كريم بسخرية وألم، وهو بيفتكر حياة: = ده انتي هتبقي التالتة! وحياتك بس، آه! انتي مفكرة إني هطلق مراتي عشانك يعني؟ نرمين بدموع:
= ويا ترى بقى يا كريم باشا في نيتك تتجوزني ليه؟ معتقدش حب! بدأ يضحك بقوة، واتكلم في وسط ضحكاته: = حب؟ لا، ده انتي دماغك راحت لبعيد خالص. قلب كريم الهواري مدخلش فيه غير واحدة بس، ومافيش واحدة هتدخل بعدها ولا واحدة دخلت قبلها. حسّت بغصة في قلبها وألم، وكانت لسه هتمشي بس وقّفها وهو بيتكلم بجدية: = أنا عارف مشاعرك من ناحيتي من ساعة ما شوفتني تقريباً، وأنا دلوقتي بعرض عليكي أبقى ملكك بجواز رسمي. فكري كويس.
بصت له بابتسامة ألم، واتكلمت ببعض السخرية: = عايز تتجوزني ليه؟! كريم بخبث: = عاجبني ومش عايز آخدك في الحرام، مع إني أقدر جداً. وعلى فكرة، الموضوع مش محتاج تفكير، ده انتي هتبقي مراتي رسمي. وعلى حد علمي إنك معندكيش أهل هنا ومحدش بيسأل عليكي. هنتجوز رسمي من غير ما حد يعرف، وهعيشك معايا ملكة. قولتي إيه؟ نرمين بهدوء: = موافقة. بصلها وابتسم، واتكلم بفرحة: = حلو أوي، يلا بينا على المأذون دلوقتي. نرمين بصدمة: = دلوقتي؟
كريم بهدوء: = عندك مانع؟ نرمين بابتسامة وفرحة من فكرة إنه هيبقى معاها وهتبقى على اسمه حتى لو في السر، عرضه بالجواز فرحها جداً: = لا معنديش، يلا بينا. بصلها بمكر، وهي فضلت تبص له بفرحة كبيرة لأن بقى عندها فرصة إنه يشوفها ويحبها. يا ترى ممكن تحبني في يوم يا كريم؟ يا ترى اللي جوا قلبك دي مراتك ولا واحدة تانية، وهقدر أشيلها من جواك؟ فضلت الأفكار دي تدور في دماغها وهي شارده فيه.
ريان كان مترقب حياة بخوف شديد عليها وهي بتشرب العصير. كانت ملاحظة نظراته ليها، فحاولت تتماسك ومتبينش تعبها عشان متخوفوش أكتر من كده، ولأنه هيفضل يلوم نفسه على تعبها. خلصت العصير وحطت الكوباية على الكومودينو جنبها. بصلها واتكلم بخوف وهو بيمسك إيديها وبيحضنها بين إيديه: = بقيتي أحسن؟ كان المفروض نروح المستشفى امبارح أو نطلب الدكتور. حياة بهدوء:
= ريان، أنا كويسة خالص ومافيش داعي لا لمستشفى ولا لدكتور. شيل تعبي من دماغك بقى عشان خلاص مبقاش موجود. هقوم بقى ألبس وأحضر الفطار ونفطر في البلكونة. جت تقوم، مسك إيديها وشدها عليه وقعدها على رجله وحاوط ضهرها بحماية. حطت راسها على صدره بارهاق وحطت إيديها على كتفه، واتكلمت بهمس: = حاسة إني عايزة أنام. ريان بهدوء وهو بيملس على شعرها بحنان: = نامي يا حبيبي. حياة بابتسامة: = جعانة، أطلب الفطار بقى ولا أنزل أنا أحضره؟
ريان بهدوء، ولسه علامات الخوف باينة على وشه: = حاضر، هطلبه. لاحظت خوفه، حاوطت ضهره بإيديها وحطت إيديها التانية على وشه، واتكلمت بهدوء: = طلعت خويف أوي بجد، مكنتش شوية دوخة دي. انت ريان النصراوي بجد ولا اتبدلت ولا إيه؟ قبّل إيديها بعمق واتكلم بحب وعشق:
= ريان النصراوي بيتبدل كلياً معاكي، بيتحول لأب خايف على بنته من الهوا، وزوج عايزك في حضنه طول الوقت، وابن عايزك تفضلي طول الوقت تطبطبي عليه وتقوليله معلش من كل حاجة حصلت. وكل حاجة هتحصل. افتكرت كلامه عن أمه، اتجمعت الدموع في عينيها من كل اللي عاشه، وكان عندها أسئلة كتير في دماغها بخصوص الموضوع ده، بس محبتش تفكره لأنه عند سيرة الموضوع ده بيتحول.
نزلت دموعها بتلقائية، وميلت على وشه، قبّلت خدّه بعمق، وفضلت تقبّل كل إنش في وجهه، وبإيديها بتربط على ضهره بحنان. اتصدم من جرأتها اللي لأول مرة يشوفها وهي معاه، بس كان قلبه بينبض بسرعة وفرحة من إحساسه إنها عايزاه وبتبادله مشاعره. ابتسم بحب ومسح بابهامه على شفايفها. ولسه هيقرب، قاطعه رنة تليفونه. نفخ بضيق. ابتسمت حياة وقامت من على رجله ودخلت مطبخ الجناح تحضر الفطار. دخل البلكونة ورد على الفون بدون ما يتكلم:
= أيوه يباشا، كريم اللي انت باعتنا نراقبه دخل دلوقتي مع واحدة عند مأذون شرعي. ضحك ريان بكل قوته واتكلم من وسط ضحكاته وبأمر: = ما يضيعش وقت كريم! خليك مستني، وواحد فيكم يدخل للمأذون ويعرفلي كل حاجة عن البنت اللي معاه، وبمجرد ما القسيمة تطلع عايز نسخة منها. = أوامرك يباشا. ابتسم ريان واتكلم بفحيح: = أما نشوف روان هيكون رد فعلها إيه عن جواز كيمو عليها! يعيني عليكي.
حياة كانت واقفة في المطبخ بارهاق ودوخة. لاقت نفسها بتحط إيديها بتلقائية على بطنها. اتكلمت وهي بتطرد الفكرة من دماغها: = حياة، انتي اتجننتي وكلام الدكتور نسيتيه ولا إيه؟ بس هو نفس الأعراض، والله نفس الأعراض كلها. كملت بدموع: = انتي مبتخلفيش يا حياة، بطلي هبل. هتلاقيهم شوية برد. بلاش تعشمي نفسك في حاجة مش هتحصل. قاطعها ريان اللي دخل وحضنها من ضهرها ودفن وشه في عنقها وقبّل عنقها بعشق وعمق. غمضت عينيها بتوهان
في قبلاته واتكلمت بهمس: = ريان. ريان بحنان وهو بيلفها ليه: = عيونه. كمل بصدمة وخوف لما شاف الدموع متجمعة في عينيها: = مالك يا حبيبتي؟ انتي لسه تعبانة؟ حياة بدموع: = مش هتسبني صح؟ مش هيجي عليك وقت وتقول عمري ما هبقى أب معاها، فهروح أتجوّز عليها؟ مسح دموعها بحنان وضمها لحضنه، واتكلم بحنان وهو بيقبّل رأسها: = حياة، اهدي. هعيد كلامي تاني، أنا مش عايز ولاد يا حياة، أنا عايزك انتي. كفاية بقى تفكري في الموضوع ده. حياة
ببكاء وهي ماسكة فيه بقوة: = غصب عني والله. أنت أكيد عايز تبقى أب، وأنا مش هعرف أحققلك ده. لو في يوم فكرت إنك تتجوز عليا، متعملهاش من ورايا. تعال وقولي. طلب كلماتها وهو بيحاول يتحكم في غضبه: = حياة! لتاني مرة بتقوليها، وأنا قولتلك مفيش أي حاجة هتبعدني عنك. كبري عقلك شوية. هو الجواز ولاد وبس؟ هو انتي لدرجة دي مش واثقة في حبي ليكي؟
أنا مستحيل أسيبك، ومستحيل أي كان السبب أبقى مع غيرك. وأنا أصلاً مش عايز أطفال. أنا لو وافقت أصلاً إني أجيب أطفال، فده عشان سعادتك وبس. غير كده أنا مش بفكر في الموضوع ده. طلعت من حضنه وهي بتبص له بصدمة من كلامه: = مش عايز أطفال؟ إزاي وليه؟ ريان بحدة: = عايزيني أجيب ولد يعيش نفس اللي أنا عيشته؟ حياة بغضب وهي بتمسح دموعها: = بس أنا مش أمك. والظروف مش نفسها. انت إزاي بتفكر كده؟ فيه غيرك بيتمنها ومش طايلها. كور
إيديه بغضب واتكلم بحدة: = حياة، اقفلي على الموضوع عشان منزعلش من بعض. وأنا قولتلك عايز تروحي لدكتور، أنا معنديش مانع. حياة بدموع وغضب: = وده عشان إيه بقى؟ أروح وأخلف طفل أبوه مش عايزه؟ يبقى الأحسن أخليني قاعدة كده من غير ولاد أحسن وريح نفسك. الدكتور قالي مستحيل، وأقولك عشان تطمن أكتر، خد التحاليل بتاعتي واعرضها على دكاترة شاطرين عشان يطمنوك إنك مستحيل تبقى أب.
كانت لسه هتخرج من المطبخ، بس مسك إيديها وسندها على الرخامة برفق وحاصرها بإيديه. اتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها: = انتي عايزة إيه يا حياة؟ أنا مش عايز غير سعادتك وبس. حياة بجمود: = وعلى إيه بقى نحملك فوق طاقتك يباشا؟ خليك كده وأنا هخليني كده. أفطر لوحدك بقى. أنا نفسي اتسدت. هروح أنام أحسن. شالت إيديه من على الرخامة وطلعت من المطبخ وهي بتمنع دموعها من النزول بالعافية. دخلت الحمام وفضلت تعيط قدام المرايا.
حسّت إنها عايزة تستفرغ. وقفت على الحوض وبدأت تستفرغ أكتر من مرة وهي ماسكة معدتها بألم. خرجت من الحمام، لاقته واقف بيلبس هدومه في غرفة الملابس. اتكلم بحنان وهو بيشدها من إيديها وبيحط إيديه على خصرها بحنان، وبإيديه التانية حاوط وشها، واتكلم بحنان: = هاجي من الشغل انهاردة بدري ونروح لدكتور ونوريله التحاليل ونشوف موضوع الحمل ده. متزعليش نفسك ومش عايز أشوف الدموع دي تاني في عينيكي. شالت إيديه من على خصرها واتكلمت بجمود:
= أنا مش زعلانة ومش هروح معاك في حتة. المستر جاي بليل، ابقى تعال بدري عشان تقعد معانا. مسح على وشه بغضب واتكلم بغضب مفرط: = أعملك إيه عشان ترضي؟ قولتلك هنروح ونشوف الموضوع ومش هسيبك إلا لما تتعالجي. أعملك إيه أكتر من كده؟ هتفضلي لحد إمتى عقلك صغير كده؟ ما تكبري بقى شوية! اتنفضت بخوف من صوته. بصلها بندم على اللي عامله. وضمها لصدره بحنان وفضل يملس على شعرها:
= والله هتأقلم مع الموضوع عشانك وهعمل أي حاجة عشانك. أنا أصلاً مكمل لحد دلوقتي عشانك انتي. اهدي يا روحي، اهدي ومتخافيش مني، ماشي؟ نروح انهاردة. هزت راسها بالنفي. اتكلم بهمس: = خلاص مش هنروح. هاجي بدري قبل ما المستر ييجي. متنزليش تقعدي معاه لوحدك، اياكي يا حياة. هزت راسها بهدوء وحاولت تطلع من حضنه. بصلها بحزن وعرف إنها لسه زعلانة منه. اتنهد بحزن واتكلم بحنان:
= مش هروح الشركة انهاردة وهفضل معاكي هنا لحد ما المستر بتاعك ييجي. مش هخرج من الأوضة دي يا حياة إلا وأنتي مش زعلانة مني، حتى لو هفضل العمر كله هنا جنبك. يلا بقى، وأنا أصلاً بتلكك عشان أفضل معاكي. ابتسمت بخجل وقبّلت خدّه برقة: = اممم، لا هروح أنا. مبقتش زعلانة خالص خالص. ريان وهو بيبصلها برغبة واشتياق اتكلم بتوهان في رقتها: = لا، هو بعد خالص خالص. دي أنا مش هروح في حتة. تعالي.
قال كلامه ودفن وشه في عنقها وقبّل عنقها بعمق وحب، وشالها وهو ما زال يقبّل عنقها، وحطها على السرير. كريم بخبث: = تعالي يا نرمين. دخلت نرمين الشقة وكانت مبسوطة جداً لأنها بقت رسمياً مرات كريم اللي فضلت تحلم بيه سنين. دخل غرفة النوم وهو ماسك إيديها وفتح الدولاب. انصدمت لما لقت الدولاب مليان قمصان نوم. اتجمعت الدموع في عينيها: = هي مراتك كانت بتيجي هنا معاك؟ كريم:
= روان متعرفش أي حاجة عن الشقة دي. الشقة دي لزوم الدلع وبس. نرمين بدموع: = كنت بتتجوزهم برضوا؟ كريم ببرود وهو بيقعد على السرير: = تؤ تؤ، مش أي واحدة أتجوّزها. نرمين باستغراب: = طب وليه اتجوزتني؟ كريم ببرود: = بصي، هو لسببين. أول سبب هو إني عارف إن ملكيش في الشمال. تاني سبب بقى هقولك عليه بعدين. المهم دلوقتي، البسي أي واحد من دول وتعالي، مش هستناكي كتير. اتكلمت بحدة ودموع:
= أنا مش بلبس ورا حد. أنا معايا هدومي، هلبس منهم. وادام أنا هعيش هنا، يبقى الهدوم دي تتشال من الدولاب، ودلوقتي. كريم ببرود: = اعملي اللي انتي عايزاه، المهم متتأخريش برضوا. بصت له بغضب من بروده وشالت الهدوم من الدولاب بغضب مفرط وحطتهم في شنطة السفر اللي كانت على الدولاب. وخدت هدوم من شنطتها ودخلت الحمام تحت نظرات الضيق من كريم. في المساء.
ريان كان قاعد على الكنبة وفارد رجليه على الكنبة، واخد حياة في حضنه ودافن وشه في رقبتها ومغمض عينيه بتوهان. حياة برقة وخجل: = ريان. ريان: = اممم. حياة بخجل: = المستر زمانه جاي دلوقتي. ريان بحب وهو بيقبّل كتفها ولسه مغمض عينيه: = هرن عليه وأقوله ميجيش انهاردة. حياة بخجل: = اممم يا حبيبي، فاضل شهرين على الامتحانات وكل حصة بتكون مهمة. يلا بقى، ده هم ساعتين. اتنهد بنفاذ صبر: = طب يلا.
لبسوا ونزلوا، وكان أستاذ الكيميا بتاع حياة داخل. بدأ يشرحلها الدرس وهي كانت مركزة معاه ومع كل كلمة بيقولها، تحت نظرات الغيرة الشديدة من ريان اللي كان مكور إيديه بغضب وماسك نفسه بالعافية. مراد بهدوء: = باين عليكي ذكية أوي يا حياة، وليكي مستقبل. أنا مبسوط منك أوي على فكرة. حياة بصت له وابتسمت. لاحظت نظرات ريان للمستر. فردت إيديه اللي كان مكورها وحضنتها بين إيديها وهي بتبص له بتوسل إنه يعدي اليوم. ريان بحدة وغيره:
= اطلع بره. مراد بص له باستغراب، كمل ريان بغضب: = بقولك اطلع بره، ومتجيش هنا تاني. يلا! مراد بص له بخوف شديد ولم حاجته وخرج بخوف تحت نظرات الغضب والغيرة من ريان. حياة بصت له واتكلمت بغضب مفرط: = هو إيه اللي انت عملته ده؟ هو عمل إيه عشان تطرده؟ ريان بهدوء: = بصاته ليكي مكنتش مظبوطة، واحمدي ربنا إني طردته. بس أنا عشانك انتي بس. معملتش حاجة. حياة بغضب: = رياااان! انت كده معملتش حاجة! هجيب منين مدرس؟ أنا دلوقتي أعمل إيه؟
ريان ببرود: = هجبلك مدرسة يا حياة، وخلاص. انتي مكبرة الموضوع ليه كده؟ وتعالي، أنا هشرحلك حصة انهاردة. حياة: = هتعرف؟ ريان بابتسامة: = تعالي وهعرفك هعرف ولا لأ. قال كلامه وشدها وقعدها على رجله وفتح الكتاب وبدأ يشرحلها، وهي كانت تايهة في وسامته. حطيت راسها على صدره بتلقائية واتكلمت بهمس: = أنا بحبك أوي. ريان بعشق: = وأنا بعشقك يا روحي. ركزي بقى، ولا نطلع؟ أنا بقول نطلع، وأنتي أصلاً وحشتني أوي. حياة بابتسامة:
= على أساس إني مكنتش معاك اليوم كله مثلاً. ريان بحب وهو بيشيلها: = أنا بقول نطلع أحسن، وبكرة هنخلص المنهج كله. ضحكت برقة وهي بتدفن وشها في رقبته بخجل. فضلت روان ترن على كريم بسبب إنه اتأخر، بس مكنش بيرد عليها. رنت على نرمين باعتبارها سكرتيرته وتسألها لو في الشركة ولا ممكن يبقى فين. كريم كان خارج من الحمام ولافف منشفة على خصره. بصت له نرمين بخجل واتكلمت برقة وهي بتاخد الفون بتاعه وبتروح عنده وبتديهوله:
= رن كتير أوي وأنت في الحمام. بص للتليفون واتكلم بضيق: = دي روان. كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها رنين هاتفها. بصت له بخوف شديد وإيديها بتترعش: = دي روان مراتك. ممكن؟ ممكن تكون عرفت حاجة؟ كريم بغضب وبعض الخوف: = عرفت إيه؟ انتي كمان؟ وهي إيه؟ هيعرفها؟ هتلاقيها بترن تسأل أنا في الشركة ولا لأ. ردي عليها وقوليلها في الشركة وعنده شغل كتير وهيبات في الشركة. نرمين بخوف شديد: = طب مردش أحسن. كريم بغضب مفرط: = انتي اتجننتي؟
عايزاها تشك فيكي؟ ردي عليها وقوليلها زي ما قولتلك. هزت راسها بخوف وردت على روان واتكلمت بصوت مرتعش: = الو. روان بحدة: = انتي في الشركة؟ كريم عندك؟ نرمين حاولت تقوي نفسها واتكلمت ببعض القوة: = كريم بيه في اجتماع مهم ومش هيعرف يكلم حضرتك دلوقتي، وهيبات هنا في الشركة عشان فيه شغل كتير. روان بغضب: = تمام. مر يومين وروان كان عندها متابعة مع دكتورة النسا. قعدت قدامها على المكتب واتكلمت بدموع:
= أنا والله تعبت ومستعدة أعمل أي حاجة، عملية. أي حاجة حتى لو الموضوع خطير. الدكتورة بابتسامة: = بس حضرتك مش محتاجة يا مدام روان. انتي فعلاً حامل. روان بفرحة كبيرة: = إيه؟ بتتكلمي بجد؟ أنا بجد حامل؟ الدكتورة: = أيوه، بس المهم دلوقتي الراحة التامة لأنك عارفة إن الرحم بتاعك ضعيف ومش مستحمل. وأنا هكتبلك شوية فيتامينات وأشوفك بعد أسبوعين. هزت روان راسها بفرحة كبيرة. طلعت من عند الدكتورة وهي في قمة سعادتها.
ركبت العربية وقررت تروح لكريم الشركة عشان تبلغه الخبر ده. كريم كان قاعد على الكنبة اللي في مكتبه ومقعد نرمين على رجله وبيقبّل كل إنش في وجهها برغبة. دخلت روان المكتب وهي بتتكلم بفرحة كبيرة: = عندي ليك حتة خبر أنا..... قطعت كلامها لما شافتهم بالوضع ده. حسّت بالنار بتنهش في قلبها. اتجمعت الدموع في عينيها. وخرجت من المكتب. كريم بصلها بصدمة وقوّم نرمين بسرعة وجرى وراها. ركبت عربيتها وطلعت بيها.
كريم بص لعربية الطيف بغضب وركب عربيته بسرعة وطلع وراها. كانت سايقة العربية بسرعة جنونية ووراها عربية كريم. وفجأة العربية بتاعتها اتخبطت في عربية نقل كبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!