بصيت من العين السحرية اتصنمت مكانها برعب ومسكت على الباب بعد ما حسيت إنها هتقع. من خوفها اتكلمت بصوت مرتعش وهمس: "يلهوي بابا! بصيت من العين السحرية مرة تانية بخوف ونفسها تكون شافت غلط. الرعب زاد في قلبها أكتر لما لاقت مجدي واقف بيرن الجرس بضيق. حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تتماسك. دخلت بسرعة الأوضة وهي في قمة الرعب، لاقت أحمد خارج من الحمام وهو لافف فوطة على خصره. راحت عنده
واتكلمت برعب وصوت مرتعش: "بابا بابا على الباب! انصدم بخوف شديد وهو بيرمي الفوطة اللي في إيديه على السرير بغضب. اتكلم ببعض الحنان وهو بيطمنها وبيحضنها بين إيديه. "اهدي، بصي خليكي في الأوضة ماشي، استخبي في الحمام ومتخرجيش وأنا هشوفه، ماشي؟
هزت راسها بخوف شديد ودموعها نازلة على خدها من خوفها. اتنهد بغضب وسابها وخرج. بصت لطيفة بخوف وجريت تدخل الحمام بخوف. قعدت على البانيو وهي حاطة إيديها على قلبها برعب وبتتخيل كذا سيناريو وكلهم أبشع من بعض. لبس أحمد قميصه وخد نفس عميق وهو بيطلع فيه كل خوفه وتوتره وفتح الباب. مجدي باستغراب: "أحمد؟ هو مش أنت زميل راندا بنتي في الكلية؟ أحمد حاول يتماسك قدامه عشان ميشكش فيه: "أيوة أنا هو. حضرتك هنا ليه؟
مجدي بهدوء: "كنت جاي لواحد صاحبي ساكن في الشقة دي بس أنا مشفتهوش من زمان وجاي من غير معاد." أحمد بابتسامة وهو بيتنهد براحة كبيرة: "آه لا، الشقة دي بتاعتي. هو أكيد عزل من هنا. حضرتك بتقول إنك مزرتهوش من زمان، ممكن تسأل البواب عليه، احتمال يبقى عارف راح فين." مجدي باستغراب: "الشقة دي بتاعتك إزاي؟
على حد علمي إن دخلك متقدرش بيه تجيب شقة فخمة زي دي. أنت كنت قايل إنك شغال جرسون في مطعم باين وانت جاي تطلب راندا. هو مرتبات المطاعم بتجيب شقة زي دي؟ غريبة! أحمد حس إنه قاصد يهينه ويعرفه إنه ميستاهلش راندا زي ما ديما بيعمل وبيحسسه لما راح يطلبها إنه بص لمستوى أكبر بكتير من مستواه. بصله بغضب وحدة. مجدي باستغراب من نظراته اتكلم ببعض الحدة: "هو فيه حاجة؟ حاول يتماسك قدامه وما يبينش غضبه منه. اتكلم وهو بيبتسم ابتسامة صفرا
بيحاول يداري فيها غضبه: "أنا مأجر الشقة دي أنا وواحد صاحبي، هو ساكن معايا هنا." مجدي بهدوء: "آه قول كدا بقى. على العموم أنا سعيد إني شوفتك يا أحمد ومبروك عليك الشقة. عقبال العروسة اللي من نفس مكانتك. ها يا أحمد، من نفس مكانتك يا حبيبي، وخليك ديما فاكر إن اللي يبص لفوق رقبته بتوجعه وبيقع. مع السلامة." مجدي قال كلامه ومشي بتعالي. أحمد بص لطيفة بغضب مفرط وتوعد.
لاقوا نفسه بيرزع الباب بغضب. دخل الأوضة ملاقش رندا. راح ناحية الحمام وخبط على الباب وهو بيتنهد بغضب. "رندا افتحي، خلاص مشي." رندا كانت قاعدة وحاطة راسها بين إيديها ودموعها على خدها. أول ما سمعته حسيت إن روحها رجعلتلها وكأن فيه حجر على قلبها. وبمجرد ما سمعت جملة أحمد اتشال. خرجت بسرعة وبعض الخوف. "كان كان عايز إيه؟ عرف إن أنا هنا؟ أحمد بهدوء وهو بيمسك معصم إيديها وبيحطها على صدره وبيتكلم
ببعض الهدوء والحنان: "اهدي يا راندا. يعني لو عرف إنك إنتي كان هيمشي؟ رندا وهي بتتنهد براحة وبتتكلم بصوت منخفض وهي حاسة إنها لسه خايفة: "معاك حق، ده كان زمانه دخل وموتني. طب هو كان جاي هنا ليه؟ أحمد بهدوء: "اممم بيقول جاي لواحد صاحبه، تقريبا ساب الشقة ومشي. آهدي بقى، أهو مشي. اعدلي هدومك ويلا عشان ننزل." قال كلامه وقعد على السرير بغضب. رندا راحت عنده واتكلمت بهدوء وهي بتحط إيديها على كتفه: "مالك يا أحمد؟
هو فيه حاجة حصلت؟ أنت كنت كويس من شوية." أحمد بغضب مفرط وهو بيشيل إيديها من على كتفه: "مفيش حاجة، وقولتلك قومي يلا عشان تمشي تروحي." رندا بصتله بدموع وقامت تظبط هدومها وهي حاسة بغصة في قلبها من طريقته اللي اتحولت معاها واللي مش عارفة سببها. بصتله من المرايا لاقته قاعد على السرير وباين عليه الغضب. لاحظت إنها بتبصله من المرايا. وقف بغضب وخرج من الأوضة وقعد في الصالة يستناها.
بصت لطفيه بدموع وقعدت على السرير بحسرة وهي بتعيط. حسيت إنها ندمت على اللي عملته وحطت في دماغها إنه غضبان منها لأنها قبلت تتجوزه من ورا أهلها وإنه بكده أكيد شافها رخيصة. وهي بيجي في دماغها حياة وكل اللي عانت بسبب اللي حصل ما بينها هي وكريم. مسحت دموعها واتكلمت بقوة
وهي بتحاول تهدي نفسها: "أحمد بيحبني وأنا اتجوزته يعني هو جوزي يعني حلالي. أنا عمري ما هكون زي حياة، عمري ما هكون نفس مصيرها، أكيد لا. أحمد بيحبني وعمره ما هيأذيني. هو بس أكيد مضايق من اللي حصل ومن موضوع بابا اللي جه وممكن لسه متوتر ولا حاجة، أكيد كدا."
قالت كلامها وهي بتمسح كل دموعها وبتتنهد بعمق. خرجت لاقته قاعد وحاطط راسه بين إيديه وبيتفس بغضب. راحت وقفت قدامه وبصتله بخوف من حالته بس قويت نفسها ونزلت قعدت قدامه على الأرض. رندا بحنان وهي بتسحب إيديه وبتحضنها بين إيديها: "مالك يا أحمد؟ أنت كويس؟ سحب إيديه من إيديها بغضب واتكلم بحده: "قولتلك مفيش يا راندا، مفيش. خلصتي صح؟
هزت راسها بهدوء ودموع. بصلها واتنهد بضيق. نزل لمستواها ومسك كتفها ورفعها ووقف قصدها واتكلم بهدوء وهو بيسند جبينه على جبينها: "أنا كويس، بطلي عياط. آسف، المفروض النهاردة يبقى أسعد يوم في حياتنا، بس أنا مش عارف إيه اللي حصل." بكل مرح وهو بيبص لعيناها اللي امتلأت بالدموع: "الظاهر إن فيه حد بص لنا في الجوازة دي ولا إيه؟ فكي بقى وبطلي عياط." حضنته بكل قوتها وهي بتحاوط بإيديها خصره وبتدفن وشها
في صدره وبتتكلم بشهقات: "بلاش تتعامل معايا كدا تاني يا أحمد، بلاش تحسسني الإحساس دا تاني، أرجوك." ربت على ضهرها بحنان واتكلم ببعض الحنان وهو بيطمنها: "اممم خلاص اهدي، أنا آسف والله بس كنت متعصب شوية." خرجت راسها من صدره وبصتله بانتباه وتساؤل: "من إيه؟ أحمد بهدوء وهو محاوط خصرها، ميل عليها وقبل خدها بعمق وبيتكلم بهمس: "خلينا نمشي بدل ما أ قعدك هنا العمر كله ومخرجكيش من حضني خالص."
بصتله بابتسامة خجل وشالت إيديه من عليها وبعدت بخجل وهي متوردة جدا وبتبص للأرض بخجل. أحمد بلع ريقه برغبة وحط إيديه تحت ركبتها وشالها بإيد واحدة وبإيديه التانية بيتحسس ضهرها برغبة. اتكلم بهمس وهو بيدفن وجهه في عنقها: "ابقي قوليلهم قعدت مع واحدة صاحبتي شوية بعد الكلية." هزت راسها بخجل وهي بتدفن وشها في صدره بخجل. ***
في المستشفى، كانت حياة بتستعد للخروج. قاعدة على طرف السرير بتلبس هدومها الخارجية بمساعدة والدتها تحت نظرات كريم اللي رفض يخرج من الأوضة ويسيبها. ومحمود كان واقف برا بغضب وهو نفسه يدخل يولع فيه. فردوس بهدوء وهي بتظبط ملابس حياة: "الدكتور قال هيبعت ممرضة تتطمن عليكي قبل ما تخرجي، مش عارفة اتأخرت كدا ليه؟ إحنا عايزين نمشي. ما تروح تشوفها كدا يا كريم."
كريم كان شارد في حياة في كل تفصيلة فيها، حركتها وبرغم من وشها الشاحب إلا إنها لسه محافظة على جمالها بنفس الدرجة. أد إيه جميلة وبريئة!
وبرغم إنها نفس عمر روان إلا إنها باينة أصغر بكتير وملامحها طفولية أكتر. يمكن عشان كدا هو كان ديما بيشوفها أخت صغيرة أو بنته. بس من ساعة ما اتجوزها وهو بقى يشوفها من منظور تاني، من منظور مراته اللي نفسه ديما ياخدها في عالمه هو وبس، واللي نفسه في كل دقيقة يثبت ملكيته ليها. وهو شايف إنها كلها ملكه. أقسم جواه إنه عمره ما هيسيبها ولا يسيب ابنه لغيره يربيه حتى لو هيقف قصاد العالم كله وأولهم والده.
فردوس بصتله باستغراب من نظراته لحياة اللي كانت مش مفهومة بالنسبالها. اتكلمت بصوت عالي نسبياً: "كريم، كريم." كريم فاق من شروده وهو بيبص لفردوس بانتباه: "بتقولي حاجة يا مرات عمي؟ فردوس باستغراب اتكلمت ببعض الحدة: "بقول حاجة! بقولك قوم شوف الممرضة اتأخرت ليه." كملت بسخرية: "ولا أقولك متتعبش نفسك، أنا هخرج لمحمود أقوله يشوف حد يجي يطمنا عليها قبل ما نمشي."
حياة بهدوء: "مش لازم يا ماما، أنا كويسة خالص أهو وزي الفل، يلا نروح أنا زهقت من المستشفى ومش قادرة أقعد دقيقة واحدة هنا، حاسة إن نفسي بيقل ومخنوقة." كريم قام عندها واتكلم بسرعة: "أنا هخرج أندهالها، هو بس أنا مش عارف المستشفى مالها مقلوبة كدا ليه وتقريبا محدش فاضي، بس هخرج أشوف حد." كان لسه هيخرج بس قاطعه دخول الممرضة ومعاها الأدوات الطبية ودخل وراها محمود.
اتكلمت برجاء وسرعة: "أنا آسفة والله اتأخرت عليكوا بس المستشفى مقلوبة، معلش سامحني." حياة بهدوء: "حصل خير، معلش إحنا اللي بنتعبك معانا." فردوس بتساؤل: "هو فيه إيه في المستشفى؟ الممرضة بخوف وتفخيم: "محاولة قتل أكبر رجل أعمال في مصر والوطن العربي. المستشفى اتقلبت من ساعة ما الحراس بتوعه جابوه. الشرطة والحراسة والصحافة." فردوس بتعجب: "ياااه لدرجة دي! طب هو عامل إيه؟ الممرضة وهي
بتقيس لحياة النبض والضغط: "أيوا، وإنتوا خارجين هتشوفوا. يعيني مش لاقيين له دم هنا خالص في بنك الدم. شوفي برغم كل سلطته دي والفلوس اللي معاه مش عارفين نلاقيله كيس دم. ربنا معاه ويشفيه." حياة بتساؤل: "هو فصيلته إيه؟ الممرضة: "O سلبي." حياة بأمل: "دي نفس فصيلتي، ممكن تسحبي مني الكيس اللي انتي عايزاه وتنقي حياته."
الممرضة بخوف وبعض الحدة: "لا طبعاً، مينفعش. إنتي حامل، وممنوع. إنتي لو اتبرعتي هتكوني في خطر أكتر منه بكتير." كريم اندفع بغضب مفرط: "إنتي اتجننتي يا حياة؟ دم إيه اللي عايزة تتبرعي بيه دا إنتي مش عارفة تصلبي طولك." محمود بغضب مفرط: "كريم، صوتك ميعلاش أحسن لك." كريم بصله واتكلم ببعض الحدة ممزوجة بخوفه من محمود: "هو أنت مش شايف أختك بتقول إيه؟
حياة بصتله وابتسمت بسخرية من تصرفاته من ساعة ما جه المستشفى لحد دلوقتي. اتحولت نظراتها لعدم فهم لتصرفاته بس معقبتش عليها واتكلمت بهدوء: "خلاص يا كريم، متخافش على ابنك أوي كدا، أنا أكيد مش هاذي ابني بإيدي." كملت بصوت مخنوق: "يلا يا ماما عايزة أروح بالله عليكي، مش قادرة أقعد هنا دقيقة واحدة والله." فردوس بحنان وهي بتسندها تقوم: "تعالي يا حبيبتي يلا يا عين أمك."
كريم وهو بيتحرك بسرعة: "طب أنا هروح أطلع العربية بسرعة لحد أما تنزلوا على مهلك عليها يا مرات عمي، ولا أقولك محمود خد المفاتيح، طلع العربية من جراج المستشفى وأنا هشيل حياة لحد تحت عشان متتعبش." كان لسه هيقرب منها تحت نظرات الاستغراب من الجميع. بعدت حياة واتكلمت بقرف من إنه يلمسها. حطت كف إيديها على بطنه وهي بتمنعه يقرب منها: "لا ابعد، أنا هعرف أنزل لوحدي. انزل أنت طلع العربية وأنا معايا أبية وماما."
كريم بصلها بضيق وغضب ومشي وخرج من الأوضة وهو بيرزع الباب وراه بغضب. نزلت حياة برفقة فردوس ومحمود. بصت للمستشفى باستغراب من كم الحراسة والعساكر اللي كانوا متوزعين في كل أنحاء المستشفى. نزلوا تحت كان كريم واقف مستنيهم بالعربية. بصت لكم الهائل من الصحافة اللي واقفين وكلهم بيتنافسوا على دخول المستشفى والحراسة وأمن المستشفى بيمنعهم من الدخول.
لاحظت سيدة باين عليها إنها في أوائل الخمسينات وهي خارجة من عربية في غاية الفخامة وبتنزع نظراتها الشمسية من على عينيها اللي كانت منتفخة من أثر بكائها. جريوا الصحافة عليها وهم بيستجوبوها والحراسة محاوطينها بحماية لحد أما دخلت المستشفى. فردوس بحنان: "حياة حبيبتي، روحتي فين؟ يلا اركبي خلينا نمشي." حياة بصتلها بانتباه واتكلمت وهي لسه شارده في مين الشخص اللي جوه المستشفى وعليه كمية الحراسة والصحافة دي كلها؟
ده لو كان حد من الجهات السيادية مكنش هيبقى كدا. حسيت ببعض الغصة في قلبها لما افتكرت شكل الست اللي دخلت وأد إيه كان باين عليها حزينة وخايفة. حاوطت بطنها بإيديها وهي بتحسس جنينها وبتتكلم بهمس: "ربنا يجيبك بالسلامة يا حبيبي ويحفظك من أي شر وسوء." وصلوا البيت لاقوا الكل في استقبالهم ماعدا رندا اللي كانت لسه مرجعتش. ونادية وروان كانوا قاعدين مضايقين وكانوا بيتمنوا إنها تروح بلا رجعة.
وصلت حياة وكانت لسه هتدخل شقة مجدي اللي كانت مفتوحة، بس وقفها محمود لما بص لمجدي واتكلم بجدية: "لو سمحت يعمي، حياة هتقعد فوق مع أمي عشان تاخد بالها منها لحد بس أما تخلص أول كام شهر والحمل يثبت." كريم بص لها واتكلم بغضب مفرط: "هو إيه اللي تقعد عندكوا؟ إنت بتهزر؟ محمود بثقة وهو بيحاوط كتف حياة بإيديه: "لا أنا بتكلم بجد. يلا يا حياة." حياة هزت راسها بهدوء وفرحة وهي بتتمنى تفضل معاهم لآخر عمرها مش بس الشهرين دول.
كريم وقفه بغضب مفرط وعصبية واتكلم بفحيح: "حياة مش هتيجي معاك ومش هتخرج برا بيتي، أنا جوزها وأنا اللي أقول تقعد فين. وحياة من دلوقتي مش هتدخل بيتكم ولا هتعتب عتبته حتى ولو سابت البيت ده وراحت بيتك يبقى على جثتي." بصله محمود بغضب مفرط وخرج مسدسه من جيبه بغضب وحطه في راس كريم وهو بيشد صمام الأمان وبيتكلم بفحيح: "والله العظيم ما خسارة فيك الإعدام اللي هاخده لما أخلص عليك دلوقتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!