الفصل 42 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
4,066
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

قاطعه نرمين اللي وقعت على الأرض وهي قاطعة النفس كلياً وبتنزف بقوة من دماغها. انصدم بشدة وخوف أشد، نزل لمستواها وقلبه بينبض بقوه من خوفه. حط إيديه على نبض عنقها لينصدم بخوف شديد وايديه بقت بتترعش جداً وجسمه كله لما ملاقاش فيه أي نبض. نزلت دموعه واتكلم بهمس وهو بيهز راسه بالنفي: = نرمين! نرمين أنا مكنتش أقصد والله، نرمين قومي قومي بقى.

فضل يهز فيها بقوة وايديه بتترعش جداً بس بدون أي جدوى، متحركتش ولا حتى نفسها ونبضها رجع. قام بسرعة من مكانه وفتح باب الشقة لينصدم بخوف شديد لما لقى الجيران اللي اتجمعوا على صوته واقفين قدام باب الشقة. زقهم بسرعة ونزل جري من العمارة وهو في قمة الخوف. وقف تاكسي وطلب منه يطلع بسرعة. دخلوا الجيران الشقة ليشهقوا بصدمة كبيرة لما لاقوا نرمين واقعة على الأرض بالشكل ده. اتكلم واحد فيهم بخوف: = مو.تها!

إحنا لازم نبلغ الشرطة بسرعة والإسعاف. في باريس حياة كانت واقفة وبتحضر شنطة الهدوم بتاعتها هي وريان. خرج من الحمام وبصلها بعشق. حاوط خصرها بإيديه وشدها عليه ليلتصق ظهرها بصدره العريض. حرك إيديه على عنقها برقة. غمضت عينيها وهي بتستشعر وجوده. همس بعشق وهو بيقـ.بل عنقها برقة: = تعرفي لولا إن تميم وحشني جداً وعايز أشوفه، كانا فضلنا هنا شوية كمان. أنا ملحقتش أشبع منك. همست بخجل وهي لسه مغمضة عينيها:

= ممكن تقعد من الشغل كام يوم وتفضل معانا هناك. كملت وهي بتلتفت ليه وبتحاوط عنقه بإيديها وبتتكلم برقة: = على فكرة القصر مقفول، متفتحش من ساعة ما مشيت من ساعتها وأنا عند ماما ومش بروح هناك خالص. مكنتش عايزة أدخله وأنا لوحدي، كل حاجة كانت بشعة أوي من غيرك. كملت بدموع:

= كنت حاسة إني ضايعة وروحي وقلبي مش موجودين. ومع إنك عارف مدى أهميتك في حياتي، إلا إنك مشيت وسيبتني. عارف يا ريان أنا كنت عايزة آخد منك موقف أوي عشان أعرفك غلطك وأخليك تحس بكل اللي أنت عملته فيا، بس مقدرتش. مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده. بس والله العظيم حركة زي اللي أنت عملتها دي تاني هترجع مش هتلاقيني لا أنا ولا ابنك، عشان أنا مش لعبة. كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بدموع:

= لو سمحت سبني أخلص كلامي. أنا والله لولا إني مقدرة اللي أنت فيه، مكنتش عمري هعدي بعدك عني وعن ابنك طول الفترة اللي فاتت كدا بالساهل، عشان أنا حقيقي اتوجعت منك أوي وعشت فترة من أسوأ أيام حياتي بسبب بعدك عني، وأنا مليش أي ذنب في كل اللي حصل عشان تعمل فيا كدا. ضمها ليه واتكلم بحنان وهو بيملس على شعرها:

= والله العظيم خوفت عليكي وعليه مني. حياة أنا طول الفترة اللي فاتت كنت ريان تاني خالص. كنت ساحل نفسي في فرع الشركة هنا وبتعامل مع الكل بقسوة مش طبيعية. مكنتش هستحمل أشوف نفسي بقسى عليكي انتي كمان. هو عشان انتي مليكيش ذنب في اللي حصل، أنا بعدت عشان موجعكيش بمعاملتي وعشان محسسكيش إني بأخدك بذنب عمك. مكنتش عايزك في يوم تشوفيني قاسي ووحش. مكنتش عايز أعمل جواكي ذكريات بشعة تفضلي فاكراها عمرك كله، مكنتش عايزك تكرهيني.

حطت راسها على كتفه وحاوطت رقبته برقة واتكلمت بحنان: = أنا أكرهك! مستحيل مستحيل الحب اللي جوايا ليك يتحول لكره في يوم مهما حصل. اللي أنت متعرفوش إن البُعد هو اللي بيولد الجفا، ولولا إننا حبنا لبعض كبير كان زمانا وصلنا لمرحلة مش حلوة بسبب بُعدنا دا. كملت وهي بتطلع من حضنه وبتحضن وشه بين إيديها: = بس خلاص يحبيبي مفيش بُعد تاني. هنفضل ديما مع بعض وهنتشارك الفرح والحزن كل حاجة. قبـ.ل كف إيديها بحنان وهمس بحب:

= هحبك أكتر من كده إيه! لسه ساعتين على معاد الطيارة، سيبي الشنط دي وتعالي عايزاك. اتكلمت بخجل: = لا عشان نلحق. على فكرة ماما وراندا وأبيه هيجيبوا تميم ويسبقونا على القصر. أنا اللي قولتلهم عشان تروح على بيتك على طول. كل حاجة في البيت، مشتاقلك جداً. كمل الشنط أنا هدخل أغير وجاية.

هز راسه بقلة حيلة. خذت هدوم ليها ودخلت الحمام. بص لطيفها وتنهد تنهيدة طويلة. مش عايز يسيبها لحظة، بقاله أربع شهور بعيد عنها وعايز يفضل واخدها في حضنه ديما ويتنفس ريحتها. بس في نفس الوقت وحشه ابنه ولازم يسافر في أسرع وقت عشان يشوفوه. في منزل محمود كانت رندا قاعدة في الركنة وفردوس في أوضتها بتجهز تميم عشان رايحين القصر بعد ما حياة بلغتهم إن هي وريان راجعين وطلبت منهم ياخدوا تميم ويسبقوهم على القصر. دخل محمود

واتكلم بحب وهو بيبص لرندا: = ماما فين. رندا بابتسامة: = جوا بتجهز خمس دقايق وهتخلص. أنا هقوم أحطلك تاكل وبعدين نمشي. محمود بهدوء: = على فكرة كانا ممكن نعدي عليكي وناخدك، مكنش ليه لازوم تتعبي نفسك وتيجي هنا. رندا وهي بتتصنع الدموع: = أنا عارفة إني متقلة عليكم وبآجي هنا كتير وده ميصحش. أنا آسفة مش هاجي هنا تاني غير بحدود بعد كده. اتنفس بغضب واتكلم بهدوء منافي للغضب اللي جواه: = هو أنا قولتلك متجيش يا رندا!

إنتي ليه ديما بتفهمي كلامي على مزاجك! ليه ديما بشوف في عينيكي نظرات مليانة اتهام بإنّي شايفك مش كويسة. رندا إحنا متربيين مع بعض وأنا عارفاكي أكتر من نفسك وعارف أخلاقك كويس أوي، وقولتلك إن اللي حصل معاكي مش هيقلل أبداً من مكانتك جوايا. يا ريت تفهمي ده بقى عشان أنا حقيقي تعبت من كتر الكلام معاكي في نفس الموضوع وإنتي برضه اللي في دماغك في دماغك. رندا بحب:

= هو أنا قولت حاجة. أنا بس بقول إنه ميصحش أفضل جايه هنا كتير عشان الناس هتتكلم. أنا وأنت مجرد ولاد عم، ومينفعش آجي شقة فيها شخص أعزب بس كدا. محمود بغضب: = أومال أمي بتعمل إيه. رندا بابتسامة وهي بتبص لفردوس اللي كانت شايلة تميم على إيديها ومتابعة اللي بيحصل بابتسامة وبتبصلها بغمزة:

= حتى لو مرات عمي معانا، أنت وأنا مفيش ما بينا أي حاجة تخليني أفضل رايحة جاية كدا على بيت أنت موجود فيه. هروح أحطلك الأكل وأوعدك إني مش هاجي هنا تاني. اتنفس بغضب مفرط واتكلم بعصبية: = بس أنا عايزك تيجي! أنا عايزك جانبي مش عايزك تبعدي عني. قلبها رقص بفرحة كبيرة واتكلمت وهي بتتصنع الجدية: = ليه! محمود بغضب: = هو إيه اللي ليه ومش ليه. أنا داخل أجيب حاجة من جوا ومش عايز أطفح. يلا عشان هنمشي دلوقتي.

قال كلامه ودخل أوضته. فردوس بصيت لرندا واتكلمت وهي بتضحك: = أول خطة نجحت. رندا بصيت لطيفها بحب واتكلمت بهمس: = تفتكري بيحبني بجد يا مرات عمي. فردوس بهدوء: = ابني وأنا عارفة ده. بيعشقك بس إنتي بس حسسيه إنك هتبعدي عنه وهو هيتغلب على خوفه ويعترفلك بحبه ليكي. رندا بهيام: = وأنا والله بحبه أوي أوي. أنا مكنتش أعرف إن جوايا كمية المشاعر دي ليه. عارفة بجد آخر ما هزهق منه هقوله بحبك وتعال اتجوزني، واللي يحصل يحصل بقى.

ابتسمت فردوس واتكلمت بحب وهي بتحط إيديها على كتفها: = ابني محظوظ بيكي يا رندا. ربنا يجمعكم ببعض في حلاله عاجلاً غير آجل، آمين. خرج محمود وبص لرندا واتكلم بغضب: = يلا عشان نمشي. فردوس ورندا بصيوا له وابتسموا ومشوا معاه متوجهين لقصر النصراوي. وصل ريان وحياة ودخلوا القصر. كان الكل في استقبالهم. خد ريان تميم من فردوس وبصله باشتياق ودموع وقبـ.ل خده وكل إنش في وجهه بدموع وهو بيضمه ليه أكتر. حط تميم على كتفه وخد

رندا في حضنه واتكلم بحنان: = عاملة إيه. رندا بدموع: = والله حياة جدعة عشان عرفت ترجعك هنا. أنت كنت وحشانا أوي. أنا كويسة الحمد لله وقاعدة دلوقتي مع ماما في بيت جدي وأخوالي مش سايبنا. هز راسه واتكلم بهدوء: = القصر هنا هيفضل مفتوح لك لو عايزة تعيشي معانا، ده بيت أخوكي. بصتله بدموع الفرحة واتكلمت بهدوء: = أنا مرتاحة جداً مع ماما ومش عايزة أسيبها لوحدها. محمود بهدوء: = ريان عايزك شوية لوحدنا. حياة كانت لسه هتاخد منه

تميم بس وقفه واتكلم بحنان: = لا سبيه. تعال يا محمود ندخل أوضة المكتب. دخلوا غرفة المكتب وقعد ريان على الكنبة جنب محمود وهو ضامم تميم ليه بحب واشتياق. = سامعاك. اتعدل في قعدته واتكلم ببعض الإحراج: = امم بص هو أنا عارف إنه مش وقته، بس أنا بجد مبقتش قادر. كفاية كده. بصله ريان باستغراب واتكلم ببعض الخوف: = فيه إيه يا محمود، هو تميم كويس. محمود وهو بيتكلم بسرعة:

= كويس والله. الموضوع ميخصش تميم وحياة. الصراحة يخص رندا. ريان أنا بحب رندا وعايز أتوزاها. هااا موافق. ريان بابتسامة: = يا اخي خضتني. طب ما أنا عارف إنك بتحبها. أقولك على حاجة، رندا نفسها عارفة. إنت مكشوف أوي يا محمود. أنا موافق. أنا أكيد مش هلاقي لأختي أحسن منك. محمود بفرحة وهو بيحضن ريان: = بجد! قول والله. طب إيه أروح أقولها ولا تقولها أنت؟

بص أنا هخرج دلوقتي أقولها إني بحبها وطلبتها منك وأنت وافقت، وهروح لمرات عمي وآخد رأيها برضه. هخرج أقولها دلوقتي، ماشي. هز ريان راسه وهو بيبتسم لفرحته وفي نفس الوقت مبسوط لأن رندا هتبقى مع محمود وإنه كدا هيطمن عليها. خرج محمود بسرعة وكان لسه هيتكلم معاها بس قاطعه رنين هاتفها وكانت نادية. = أيوا يا ماما. نادية ببكاء مفرط: = رندا الحقيني، الشرطة جت هنا بيت جدك وبيدورا على أخوكي. رندا بخوف شديد: = كريم ليه! نادية

ببكاء مفرط وخوف شديد: = بيقولوا قتـ.ل نرمين مراته. أنا مش فاهمة حاجة ومش مستوعبة. أنا هروح دلوقتي أنا وخالك سمير القسم نشوف إيه اللي حصل. إنتي قولتي ريان جاي انهاردة صح؟ خليه يبنتي يروح هو واصل وهيعرف إيه اللي حصل. هو مهما كان أخوه خليه يتصرف. يا رندا حاسة إن روحي بتنسحب مني من ساعة ما الظابط قالي. أنا مش عارفة هو عمل كدا ليه ومش فاهمة حاجة ولا عارفة راح فين. استر يا رب. رندا بدموع وخوف:

= ماما اهدي اهدي عشان متتعبيش. أنا هجيب ريان ونروح القسم، متخافيش يا ماما. ريان والكل كانوا بيبصولها باستغراب وخوف. قفلت المكالمة مع نادية واتكلمت ببكاء: = كريم أخويا. ماما بتقول قتـ.ل مراته نرمين. أنا مش مستوعبة. أكيد فيه حاجة غلط. كريم مستحيل يعمل كدا، مستحيل. بصلها الجميع بصدمة كبيرة. اتكلمت رندا بخوف وتوسل: = ريان تعال معايا على القسم، لازم نعرف إيه اللي حصل.

هز ريان راسه بهدوء وحياة خدت منه تميم وخرج مع رندا هو ومحمود متوجهين للقسم. وريان طلب من شكري يسبقهم على هناك. وصلوا القسم وعرفوا من الظابط اللي حصل، وإن التهمة كدا كدا لابسة كريم لأن كل الجيران شهدوا عليه. رندا ونادية كانوا في حالة لا يحسدوا عليها أبداً، حاسين إن قلبهم هينخلع من الخوف على كريم ومش فاهمين ولا مستوعبين إيه اللي يخليه يعمل كدا. رندا ببكاء وخوف: = يعني إيه!

يعني أخويا كدا راح فيها. ليه ليه يا كريم حرام عليك مش كفاية بابا. ليه تعمل في نفسك كدا. ريان خدها في حضنه واتكلم بحنان: = اهدي يا رندا. عياطك مش هيفيده بحاجة. اديكي سمعتي اللي الظابط قاله. يلا نمشي من هنا أحسن. وجودنا هنا ملهوش أي فايدة. نادية ببكاء: = أنا عايزة ابني. يا ترى هيكون راح فين ولا عامل إيه دلوقتي. ابني فين هاتولي ابني. في ڤيلا مهجورة بعيدة عن كل المناطق السكنية

كان قاعد كريم في الريسبشن بيشرب بخوف شديد. دخل صديق عمره علاء واتكلم بخوف شديد: = ليه عملت كدا، أنت اتجننت. الشرطة دلوقتي بتدور عليك. كريم بحدة وسُكر: = مش هيلاقوني، محدش يعرف أي حاجة عن الفيلا دي غيري أنا وأنت، ومحدش فينا هيتكلم. علاء بغضب: = وهتفضل هربان لحد إمتى. كريم بشر وغضب:

= لحد أما آخد حقي وحق أبويا. هما السبب، هما السبب في كل اللي أنا فيه. لو مكنش هو دخل حياتنا مكنش حصل مع أبويا كدا، وكان زمان حياة معايا دلوقتي. بس هحر.ق قلبه عليها. هعيشه عمره كله موجوع عليها. مش هسيبه يتهنى بيها. حياة ملكي أنا وبس. وجه الوقت اللي تبقى معايا فيه. أنا محتاج مساعدتك يا علاء، عايز حياة هنا بأي طريقة وبأي تمن. في قصر النصراوي

رجع ريان البيت ودخل غرفة تميم وشاله من على السرير وقعد بيه على المرجيحة اللي في أوضته واتكلم بهمس وهو بيقـ.بل خده بحب: = وحشتني أوي يحبيبي. كنت أكتر حاجة وحشاني بعد مامتك. ملحقتش أشبع من وجودك. عارف إني سبتك يعتبر من ساعة ما اتولدت، بس أوعدك إني هعوضك ومش هسيبك تاني أبداً. هفضل معاك على طول. دخلت حياة الأوضة وقعدت جنبه وحطيت راسها على صدره وحركت إيديها على وش تميم بحنان. اتكلمت برقة: = عملتوا إيه. ريان بهدوء:

= مفيش جديد. هربان والشرطة بتدور عليه، ومعرفناش إيه السبب وعمل كدا ليه. اتنهدت حياة بحزن: = أكيد مرات عمي ورندا زعلانين. ربنا يصبرهم. كريم..... قاطعها ريان وهو بيتكلم بغيرة وحدّة: = حياة اسمه ميجيش على لسانك خالص. ولا تتكلمي عنه، ولا أشوف في عينيكي نظرة حزن واحدة عليه. حياة برقة وهي بتفك أول زرارين من قميصه وبتتحرك إيديها على صدره برقة:

= هو أنا قولت حاجة. أنا بقول ربنا يصبر مرات عمي ورندا خلاص تمام. متزعلش مش هكلمك في أي حاجة تخصه تاني. كملت وهي بتقـ.بل خده برقة: = خلاص بقى حقك عليا. حاوط وشها بإيديه وهمس قدام شفايفها بحنان: = مش زعلان يحبيبتى. خذت تميم من على رجله وحطيته في سريره واتكلمت برقة وهي بتعقد على ساقيه: = امم تعال نخرج عشان منعملش صوت جنب تميم، وأنا ما صدقت إنه نام.

دفـ.ن وشه في عنقها وثبت عنقها بكف إيديه واتكلم بهمس وهو بيضع قبلا.ت متفرقة على عنقها بحنان. اتكلم في وسط قبلا.ته: = أنا مش هروح الشركة لمدة أسبوع وهفضل معاكي إنتي وتميم. وإنتي كمان مش هتروحي الكلية عشان إنتي وحشاني أوي ومش عايزة تبعدي عني.

كانت مغمضة عينيها بخجل وهي بتستشعر قربه منها. هزت راسها بهدوء، ليحملها وهو ما زال يقبـ.ل عنقها بعشق ويخرج من غرفة تميم ويدخل غرفتهم الخاصة ويضعها على السرير برفق ويأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم. مر أسبوع وحياة وريان تقريباً مش بيخرجوا من القصر. بيحاولوا يعوضوا الكام شهر اللي بعدوا فيهم عن بعض. كانت نايمة في حضنه وبتحرك إيديها على صدره برقة. اتكلمت برقة وخجل:

= هروح بكرة الكلية بقى عشان بقالي حبة حلوين قاعدة وفيه حاجات كتير فاتتني. وهبقى أسيب تميم عند ماما ولما أخلص اليوم هعدي أخده. زاح خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها وهمس بحب: = هتوحشني لحد أما أشوفك بليل. حياة بخجل: = وانت كمان والله بس هنعمل إيه بقى. اتكلم بمرح وهو بيضمها ليه أكتر: = مش هنام انهاردة بقى. أدام انهاردة آخر يوم في العسل. ابتسمت بخجل وضربته في صدره برقة: = تصبح على خير يروحي. ريان بابتسامة وصوت رجولي هادي:

= يعني إحنا فينا من كده! هزت راسها واتكلمت بتحدي: = اااه. همس بعشق: = بحبك. تاهت في حنيته ونبرة صوته واتكلمت بتوهان وهي بتبصله: = هاااا. ابتسم بعشق وحط راسها على المخدة برفق وسند بإيديه جنب راسها وإيديه التانية كانت بتتحرك على خصرها برقة. اتكلمت بهمس وخجل: = ريان. ريان بعشق وهو بيقرب من وشها وبيقبـ.ل كل إنش في وجهها برقة: = عيونه وقلبه وروحه وكل دنيته. حطت إيديها على صدره بضعف واتكلمت برقة: = بتحبني قد إيه.

اتكلم بعشق وهو بيحرك إبهامه على شفايفها برقة: = حبي ليكي ملهوش حد عشان أقولك قد إيه بحبك. حبي ليكي قد أي حاجة ملهاش نهاية. دمعت عينيها بفرحة من كلامه ونظراته. قبـ.ل أسفل عينيها بحنان وهو بيمسح دموعها واتكلم بهمس: = حتى لو دموع الفرحة مش عايز أشوفهم. إنتي متعرفيش دموعك دي غالية عليا إزاي يا حياة. هزت راسها بحب وهي بتضمه ليه أكتر. في الصباح

صحت حياة ووصلت تميم عند فردوس وراحت الكلية بعربية من عربيات القصر لأن ريان صحي بدري وراح الشركة قبل ما هي تروح الكلية. وصلت الكلية وقابلت حنين وسلمت عليها لأن بقالها أسبوع مشفتهاش. في نص اليوم الدراسي كانوا قاعدين في كافتيريا الكلية بيذاكروا مع بعض. اتكلمت حنين باحراج: = حياة. حياة بهدوء: = نعم. حنين بخجل:

= فيه حاجة حصلت كدا كنت عايزة أحكيلك عنها. بصي أنا بلمح عربية أستاذ عمر من أسبوع واقفة قدام بيتنا. في الأول كنت مفكراه يعرف حد في العمارة، بس ده بييجي كل يوم وقت خروجي عشان أروح الكلية وبشوفه متابعني جامد. حتى بيفضل ماشي بعربيته ورايا. مش عارفة ليه. حياة بخبث: = طب وإنتي بتزعلي لما بتلاقيه واقف كدا. حنين بفرحة: = لا خالص. تصدقي حتى اتعودت. حبيت الاهتمام ده أوي. بس برضه مش فاهمة ليه. حياة بابتسامة:

= وأنا أعرف منين. ابقي اسأليه. أنا هروح الحمام وأرجعلك وإنتي فكري بقى إيه اللي ممكن يخليه يعمل كدا يا دكتورة. مشيت حياة وحنين بصيت لطيفها وابتسمت بهيام وهي بتفتكره. دخلت حياة الحمام والحمام كان فاضي مكنش فيه أي طالبة. كانت واقفة قدام الحوض بتغسل وشها. لاحظت دخول ست لابسة نقاب الحمام وكانت بتبصلها بصات غريبة.

بصتلها حياة بخوف وكانت لسه هتخرج بس وقفتها الست دي وهي بتحط قماشة مليانة مخدر على فم حياة. حياة فضلت تتحرك بخوف شديد لحد ما اغمى عليها. خرجت الست النقاب وعباية سودة من شنطتها ولبستهم لحياة وهي ساندها. بصوا لها بنتين باستغراب لتتحدث الست بهدوء: = دي صاحبتي وتعبانة شوية وهاخدها المستشفى.

خرجت بسرعة من الكلية وهي ساندة حياة وبتبص لحراسة ريان اللي واقفين على باب الكلية بخوف شديد. وقف قدامهم عربية. دخلت الست حياة فيها وانطلقت العربية من أمام الكلية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...