الفصل 3 | من 21 فصل

رواية أمل ما بين الحياة والموت الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم

المشاهدات
31
كلمة
2,660
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

"طلقها أو طلقني." رد بدون تفكير: "اطلقها هي طبعاً. أنا بحبك يا أمل، بحبك أكتر من نفسي." "ليه عملت كده طالما بتحبني؟ مسك أيدها وقال بندم: "أمي ضغطت عليا. خليني أقولك اللي حصل." ردت بحزن: "مش عايزة أعرف حاجة. كفاية بقى، أنت كسرتني. فاهم يعني كسرت قلبي؟ ليه عملت كده؟ طيب كنت قولي، ليه يا حازم؟ حرام عليك، أنا مليش غيرك. أنت حياتي. أنت متأكد إني مقدرش أعيش من غيرك؟ توجع قلبي علشان عارف إنه متعلق بيك." كان لسه ماسك

ايدها بحنان وقال بحزن: "بعد الشر على قلبك من الوجع. قلبك غالي عليا وأنتِ عارفة كده. خليني أفهمك علشان خاطر كل لحظة حلوة بينا." شدت أيدها بغضب وقالت: "مش فاكرة أي لحظة غير لحظة كنت في حضن واحدة تانية وبترقص على نفس أغنية فرحنا. حتى دي سرقتها مني." "أمل اسمعني." "لو سمحت أنا بجد تعبانة وعايزة أقعد لوحدي." كان لسه قاعد على الأرض وقال: "مش أتكلم، أسكت خالص بس خليني جنبك علشان خاطري. خليني جنبك." بصت بعيد عنه من غير رد.

غمضت عينها وهي تفتكر قبل الفرح بشوية، كانت كل حاجة تمام، لكن دي الدنيا يوم حلو ويوم مر. "أنتِ لازم تروحي تكشفي." "يا ماما أنا كويسة." "يارب ديما، بس لازم نطمن." "أنا زي القردة قدامك أهو." "بلاش توجعي قلبي يا أمل واسمعي الكلام." كانت فاطمة وأمل قاعدين على الأرض وحولهم حاجات كتير من جهاز أمل. فتحت أمل كرتونة وتحط فيها الحاجات وقالت: "ماما أنا شايفة أن الجهاز ده كتير أوي عليا." بصت لها بغضب وقالت: "بلاش تغيري الموضوع."

ابتسمت وقالت: "أنا بخير يا ماما." خرجت سمر من المطبخ وهي تحمل صينية الشاي وقالت: "ماما بتكلم صح يا أمل." زفرت بضيق وقالت: "يا جماعة التعب ده طبيعي. الفترة دي مشغولة طول الوقت بسب ترتيبات الفرح وتوتر وقلق. يعني الطبيعي أتعب." قعدت سمر جنبهم وقالت: "نطمن يا امولة." قبل ما تتكلم قالت فاطمة: "علشان خاطري روحي اكشفي علشان نطمن، بقالك فترة تعبانة ويغمى عليكِ على طول." "حاضر يا ماما، بس لما أخلص ترتيبات الشقة."

"أن شاء الله." "يلا يا بطة خلينا نخلص." أخذت كوباية الشاي وقالت: "أنا مصدعة يا أختي، أشرب الشاي الأول." "الشاي أهم مني." "اه." فتحت عينها بصدمة وقالت: "كده يا ماما، تصدقي زعلانة منكِ." مردتش عليها. قالت سمر: "كده مش ناقص حاجة صح؟ "لا ناقص أهم حاجة." "ايه هي؟ "فرش سرير الأطفال." ردت فاطمة باعتراض: "يا بنتي خلي الفرش لما يبقى في أطفال." قالت بابتسامة:

"أن شاء الله يكون في يا ماما، أنا بحب الأطفال أوي، وعايزة أجيب ولدين وبنتين كده قسمة حق." طبطت على كتفها وقالت: "ربنا يوفقك ويكرمك في حياتك يارب، ويفرح قلبك بالزوج الصالح ومن بعده الذرية الصالحة." رفعت أيدها وهي وسمر وقالوا: "أمين يارب العالمين." وكملت هي: "أن شاء الله ناوية أفرح العائلتين، أخلف أول بنت تكون اسمها صباح على اسم حماتي حبيبتي وبعدين لو بنت على اسمك يا بطة ولد محمود على اسم الغالي الله يرحمه بابا." وبدأت

تعد على أصابعها وتقول: "و سمر وسماح وعماد ومحمد على اسم المرحوم حماي وفاضل حد تاني." ضحكت سمر وردت: "لا كفاية كده، سمعتي عن حاجة اسمها تنظيم الأسرة." هزت راسها بالرفض وقالت: "لا." حضنتها فاطمة وكان حاسة بمشاعر متلخبطة، خايفة بس بتقول ده طبيعي أي أم كده. مضايقة من أمل إنها تتكلم في موضوع الأولاد قبل الأوان. قالت بهدوء: "كفاية كلام يا امولة يلا نكمل اللي ورانا." قضوا الليلة في توضيب حاجات أمل.

في الصباح، راحت أمل مع سمر وفاطمة شقتها اللي في بيت عيلة حازم، كانت شقتها في الدور اللي فوق. كانوا كلهم في استقبالهم في شقة صباح. صباح بابتسامة: "يا مرحبا منورين." ردت فاطمة بابتسامة: "بنورك يا ام مصطفى." عماد: "منورة يا مرات أخوي." ردت باعتراض: "لسه مش مرات أخوك." بص حازم بغضب من غير رد. قالت سماح بمزح: "شكل في خناقة جديدة يا امولة." كمل عماد: "نجيب الفشار ونتفرج بقا." حازم: "بس يا حلو منك ليها."

وبص لي أمل بنفس النظرة. كانت فاطمة مشغولة مع صباح في الكلام عن الفرح. وسماح قعدت جنب سمر تاخد رأيها في الفستان اللي تلبسها في الفرح. وعماد قام دخل اوضته يفكر في اللي سرقت عقله وقلبه (نوار) وقرر بعد فرح مصطفى يكلم حازم وأمه. حازم وأمل كانوا قاعدين قصاد بعض وفي بينهم مسافة. بعت أمل رسالة على الواتس: "مالك." بص لرسالة من غير رد. بعت مرة كمان: "و حياتك أمك رد عليا من وقت ما جيت قالب وشك تحب امشي." بعت رسالة: "أحسن برضو."

بعت ايموشن كده: 🙄😮 وبعدين: "حازم مالك بجد علشان بقفل بسرعة." بعت لها: "رنت عليكِ كام مرة امبارح." ردت وظهر على ملامحها العصبية: "كتير وأنا قولتلك إني مشغولة وبلاش تتصل بي صح." "كنت عايز أطمن عليكِ." "أنا كويسة." "لما مردتيش عليا كنت اتجنن فكرت أنك تعبتي تاني." بصت له بابتسامة وبعدين كتبت: "أعيش وأجننك كمان وكمان." "قلبي يا امولة." "بس امل لازم نطمن على التعب اللي بيحصل الأيام دي."

"أن شاء الله بعد فرش الشقة أروح أكشف لأن ماما وسمر طلبوا مني." "أن شاء الله مفيش حاجة يا قلبي." ابتسمت بخجل بدون رد. بعد شوية طلعت الشقة علشان يجهزوا كل حاجة مع امها واختها وسماح اللي كانت العلاقة بينهم جميلة جدا. حتي صباح اللي كانت تعتبر أمل زي سماح وأكتر. مر أسبوع وكان باقي على الفرح شهر. طول الأسبوع اللي فات كانت أمل مشغولة في التجهيزات والتعب بيزيد عليها. لحد ما قررت لازم تكشف.

رحت مع امها وحازم وعملت فحوصات كتيرة. بعد كام يوم، راحت تجيب نتيجة التحاليل من المستشفى لوحدها. كانت متأكدة إنه مجرد تعب عادي بسبب التوتر اللي يلزم أي عروسة في الفترة دي، علشان كده لما بلغوها إن النتيجة طلعت، راحت من ما تقول لحد. كانت قاعدة قدام الدكتور اللي مش عارف يقولها الخبر إزاي: "بصي يا آنسة كلنا عارفين إن كل شيء بأمر الله." "ونعم بالله. صح يا دكتور." "وكل مرض له علاج." "الحمدلله، ليه المقدمة الطويلة دي؟

أنا خوفت." "للأسف تم تشخيص حالتك سرطان الرحم." "إيه... الدنيا وقفت هنا مجرد لما سمعت كلمة سرطان. مش سامعة حاجة من الدكتور. بيقول لها المفروض تعمل إيه وإيه النصائح اللي تمشي عليها وإن لازم نبدأ العلاج فوراً عشان نسيطر على المرض. هي مش سامعة حاجة. كل تفكيرها أمها هتعمل إيه، وأختها سمر، وحازم ممكن يتخلى عنها ولا هيعمل إيه. الفرح اللي بعد كم يوم هيتحول لميتم وعزا. فرحتها اتخطفت.

قامت من مكانها وهي مش حاسة بحاجة ولا شايفة حاجة قدامها. الدكتور يحاول يوقفها لكن هي كملت طريقه. خرجت من المستشفى كلها. وهي ماشية في الشارع حاسة إنها ضايعة، تايهة، مش عارفة المفروض تعمل إيه. تحكي لهم أو لا. بعد شوية وصلت البيت. من حسن الحظ إن محدش موجودة. دخلت اوضتها وهنا انهارت حصونها. بكت وصرخت بصوت عالي، نبرة موجعة وضايعة. قعدت على الأرض وقالت بصوت ضعيف من كتر العياط:

"اللهم اعتراض، يارب مش اعتراض على قدرك. بس ماما تعمل إيه لما تعرف؟ دي ملهاش غيري أنا وسمر بعد وفاة بابا الله يرحمه. وسمر، رغم هي الكبيرة، بس بحس إني أنا الكبيرة وديمًا خايفة عليها." وتنهدت تنهيدة طويلة ثم قالت: "وحازم ممكن يقبل بي وأنا كده، أو يتخلى عني." وأشارت على نفسها وكملت: "وأنا وفرحي اللي بحضر له، وحلمي إني أكون أم، كده ممكن الحلم يتبخر؟ أنا بحلم يكون عندي أولاد كتير، ممكن أحقق حلمي."

فتحت الهاتف على جوجل وبدأت تجمع معلومات عن سرطان الرحم. في شقة حازم. الدكتور رن عليه بلغه بحالة أمل. قاعد مكانه من الصدمة مش عارف يتحرك ولا ينطق. خرجت صباح من المطبخ وتقول: "أحضر الأكل يا حازم." مردش عليها لأنه مش سامع حاجة. مشيت وقعدت جنبه وسألت بقلق: "مالك يا حبيبي." خلصت جملتها ومشيت أيدها على ظهره بحنان. بص ليها ونزلت دموعه بصمت. شهقت بخوف وقالت: "يالهوي أنت بتعيط، في إيه يا حبيبي، مالك يا ابني."

رمي نفسه في حضنها وبكي بصوت عالي ومش قادر ينطق من صوت شهقاته العالية. كانت تموت من الخوف ومية سيناريو في دماغها كل واحد أسوأ من التاني. بتمشي أيدها على رأسها وهي تقرأ قرآن كريم. بعد وقت طويل هدي شوية وقال بحزن: "نتيجة تحاليل أمل ظهرت." سألت بلهفة وخوف: "وإيه النتيجة." أخذ نفس وقال: "سرطان الرحم." ضربت على صدرها وهي تقول:

"يالهوي يا حسرة قلبي عليكِ يا بنتي، ربنا معاها ويصبرها ويشفيها يارب. والموضوع ده علاجها يتكفل كتير أوي." "أنا أعمل المستحيل عشانها، وأصرف كل اللي معايا عشانها." اتكلمت بهدوء: "وأنت مالك." بص لها باستغراب وقبل ما يسأل، اتكلمت هي: "كل شيء قسمة ونصيب، وأنا لا يمكن أقبل تكمل حياتك مع واحدة عندها المرض الوحش. فكر بعقل، احتمال أمل متقدرش تخلف طول عمرها." قام من مكانه بعصبية وقال: "إيه الكلام ده؟

أنتِ عايزني أتخلى عنها في الظروف دي؟ وبعدين كل شيء نصيب، لو مش مكتوب إن أمل تكون أم أنا كمان مش عايز أكون أب." قامت بعصبية وصرخت: "نعم ياروح أمك! بقا أنا مستنية اليوم اللي أجوزك فيه وأشيل عيالك، وأنت تقول كده؟ أنا بحب أمل وأنت عارف كده، بس حبي ليها مش أكتر من حبي ليك." رد عليها: "لو بتحبيني فعلاً مش هتقولي كده، لأنك متأكدة إني بحبها أكتر من نفسي." قربت منه وقالت بهدوء:

"اسمع يا ابني بلاش تاخد قرار في لحظة عاطفة، فكر بعقل وبعدين خد القرار. جوزك من أمل احتمال كبير عمرك ما تكون أب." "وأنا راضي." ومشي من قدمها وخرج من البيت. بصت على طيفه وقالت: "وأنا مش راضية." دخلت لبست علشان تروح بيت أمل. كانت أمل نامت وهي ماسكة الموبايل وتشوف معلومات رعبت قلبها أكتر وتأكدت مفيش أمل للشفاء. رجعت فاطمة وسمر من برة وهما معاهم حاجات كتير علشان أمل. سمر بابتسامة: "أمل تفرح أوي بالحجاب دي." فاطمة:

"مع إني رافضة نجيب حاجات تخص الأطفال قبل ما يجوا، بس علشان خاطر أختك تفرح." "يارب، يسعد قلبها ويفرحها وتجيب دستة عيال." "يارب، أومال هي لسه برة." قامت سمر وقالت: "أدخل أشوفها في الأوضة." الباب خبط، راحت تفتح، قالت بابتسامة: "اتفضلي يا خالتي منورة." "بنورك يا سمر." دخلت صباح ووراها سمر. قامت فاطمة وقالت: "يادي النور يا أم حازم." ابتسمت وقعدت وقالت: "الف سلامة على أمل." "الله يسلمك، اعملي شاي يا سمر."

شاورت بايدها وقالت: "لا ملوش لازمة، أنا جاي أقول كلمتين وماشية." قعدت سمر جنب فاطمة بتوتر. ملامح فاطمة مش مبشرة بالخير. اتكلمت صباح بهدوء: "إحنا رضينا بأمر الله، بس الشيلة صعبة على ابني وعلينا." بصيت فاطمة باستغراب وسألت: "شيلة إيه مش فاهمة حاجة." "بلاش لف ودوران يا أم سمر أنا عرفت الموضوع." "يا خالتي لف ودوران إيه بجد مش فاهمين كلام حضرتك... كانت صباح فاكرة إنهم عاملين كده عن قصد وعايزين يخبو عليهم. قالت بعصبية:

"مرض أمل، إن عندها المرض الوحش." سألت فاطمة بعدم تصديق: "مين اللي عندها مرض وحش." بدون مقدمات أو تزين الكلام قالت: "بنتك أمل عندها سرطان الرحم." صرخة خرجت من فاطمة وسمر مع بعض. قامت سمر واقفت وسألت بدموع متحجرة: "إيه الكلام ده؟ مين قالك كده؟ الكلام ده كدب، أمل كويسة." هنا فهمت صباح إنهم مش عارفين حاجة. علشان كده حسّت بالذنب، وقالت بندم: "يقطعني مكنتش أعرف إنكم مش عارفين." قامت فاطمة وهي تصرخ بصوت عالي:

"أمل كويسة، بنتي بخير." وقعت من طولها. قعدت سمر جنبها وتصرخ: "ماما، ماما." قامت من النوم مفزوعة على صوت سمر، لكن فجأة حصل وووووووو للحديث بقية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...