لو سمحت، لفلي. واوبا شكله بيرفكت، مش هبص خلاص. -أيوا. بعد نظري عنه بتوتر: -كنت عايزة أعرف مدرج سنة أولى فين؟ شاورلي وهو بيتكلم: -المبنى اللي هناك ده، الدور الأول. ابتسمت بهدوء: -شكراً. كمل طريقه وأنا مشيت بتوتر وخوف من الكلية اللي أول يوم ليا فيها. كلية الحقوق، هحاول أحبها وإن شاء الله أنجح. دخلت أول محاضرة، والشاب اللي سألته على المدرج كان واقف جنب الدكتور وطلع مساعد الدكتور. يلهوي!
الدكتور بدأ يعرف نفسه وعرفنا على الشاب ده وطلع اسمه محمود. -الدكتور اتكلم: وأي حاجة محتاجينها تقدروا تسألوا محمود وهو هيساعدكم. المحاضرة بدأت وهو كان بيمر بين المدرجات، مش فاهمة بيعمل إيه ده. البنت اللي جنبي ملت عليا وقالت: -مش هسيبه غير ما أوقعه النهارده. برقت بصدمة من كلامها. بصتلها وقولتلها: -مين ده؟ -المز ده مساعد الدكتور. ضحكت بسخرية. الضحكة اتمسحت بسرعة لما لقيته بيبصلي وشاورلي على علامة السكوت.
توترت واتحرجت أكتر. منها لله! حاولت أركز والله في المحاضرة، لكني مكنتش فاهمة حاجة، كانت مادة قانون. خلصت المحاضرة وطلعنا بره، والمحاضرة التانية كانت بعد ساعة. قعدت على كرسي في الكافيه. ملقتش حد بجد أتعرف عليه، بس حاسة إني تايهة. كل سنة من بداية مرحلة جديدة كنت ببقى مطمنة عشان صحابي معايا، لكن دلوقتي بقيت لوحدي. دمعة نزلت من عيني. مسحتها بسرعة لما لقيت واحد قعد جنبي. -أخبارك؟ أنا مروان. بصتله باستغراب:
-آسفة، مش بتكلم مع ولاد. حاولت أقوم، لكنه اتكلم بإحراج: -آسف، مكنش قصدي أضايقك. حسيتك لوحدك، قولت أسليك شوية. بعصبية مكتومة: -أنا مش لوحدي، وشكراً مش محتاجة تسلية. مشيت بعصبية لدرجة إني مكنتش شايفة حد قدامي. وجاية أرجع تاني، حسيت إني عايزة أفضي عصبيتي عليه. معرفش كنت هعمل إيه. ولسه بلف، اتخبطت في واحد. -بتوتر: آسفة، مكنش قصدي. -انتي كويسة؟ بصيت له، كان هو محمود ده. بعدت نظري بسرعة لأني مبعرفش أبص لحد في عيونه.
-آه تمام. كان لسه هيتكلم، بس قطعه حد من الطلبة. نفس البنت اللي قالتلي هتوقعه اتكلمت بمايصة: -دكتور، محتاجة أفهم حاجة في المادة. مشيت وأنا مستغربة من البنات اللي بتنزل من مستواها. بجد ليه بيعملوا كده؟ دعيت ربنا يهديهم. كان هو عيونه عليها وهي بتختفي من المكان.
مشيت لحد لما وصلت لمكان بعيد شوية عن الطلبة. قعدت على الرصيف وطلعت الهاند فري وشغلت قرآن وفضلت أعيط جامد. حاسة إني مخنوقة أوي. كل حاجة اتغيرت، كل حاجة اختلفت. كنت مفكرة الكلية هتبقى حاجة حلوة، لكن مش زي ما توقعت. كنت مفكرة هبقى كويسة لوحدي، بس تعبت أكتر. مسحت دموعي بسرعة لما حسيت بحد ورايا. -إيه يا حلوة، انتي دايماً هتقعدي لوحدك ولا إيه؟ بصيت لقيته نفس الشخص اللي كلمني في الكافيه.
بصت له ببرود وأنا بقوم وتجاهلته وعديت من جنبه. بس هو فاجئني لما مسك دراعي واتكلم بغيظ: -انتي إزاي تمشي وتسبيني وأنا بتكلم!!! شديت إيدي بعصبية: -إياك تمسك إيدي تاني، انت فهمت؟ وأنا معرفكش عشان تتكلم معايا أصلاً. بعصبية: -طب بصي بقى يا حلوة عشان تكوني عارفاني إن... قاطعت كلامه واتكلمت ببرود: -مش عايزة أعرف أي حاجة عن حضرتك. وسيبته ومشيت وقولت هطلع المدرج عشان أرتاح منه. بس لقيت صوته ورايا ونبرته متعصبة:
-التكبر ده ميمشيش معايا يا حلوة. صوته كان عالي. مبصتلوش وكملت طريقي، ولكنه جه وقف قدامي ولسه هيتكلم، دخل محمود لأنه كان قريب مننا. بهدوء: -في حاجة ولا إيه؟ مروان: -لا مفيش حاجة يا دكتور، ده أنا بتناقش مع زميلتي. بصلي كأنه بيسألني كلامه حقيقي. اتكلمت بعصبية وأنا ببص لمروان: -لا بيكذب، أنا معرفهوش وهو اللي ماشي ورايا في كل مكان. مروان بغيظ مكتوم: -أنا كنت عايز أسألك على حاجة في المادة، وانتي اللي مش عايزة تسمعي. محمود:
-لو عايز تفهم حاجة يبقى مني أو من الدكتور اللي انت مش فاهم منه، لكن مش من طالبة!! بصت له بغيظ: -تقصد إيه يعني إني مبفهمش!! بصلي: -يعني انتي فاهمة اللي اتشرح النهارده!!! بصت له بغيظ: -ملكش دعوة. سيبته ومشيت. بجد إيه الناس اللي بتخليني أفقد أعصابي. بصيت في الموبايل، كان لسه نص ساعة والمحاضرة التانية تبدأ.
اتصلت على حد من صحابي، ولكن للأسف محدش بيرد. حسنت الظن وقولت يمكن نايمين أو مشغولين. دمعة نزلت من عيني، اللي هو صعبت عليا نفسي وأنا لوحدي بالشكل ده. -انتي يا آنسة. بصيت ورايا، وكان هو محمود. هو أنا أخلص من الأول يجيلي ده. ببرود: -نعم. -احم، إيه ده؟ انتي بتعيطي؟! بتوتر وأنا بمسح وشي: -لا، أنا مبنعيطش أصلاً، وشي بس اح... وقفت كلامي وأنا بتكلم باستفزاز: -وانت مالك أصلاً بعيط ولا مبنعيطش؟ ولا حتى وقفت كلامي.
-إيه إيه، كل ده؟ مكنش سؤال، إيه الراديو اللي فتح ده!! ببرود: -كويس، يا ريت بقى متتكلمش معايا تاني. -خدي بالك، أنا ممكن أسخن عليكي الدكاترة، فخلي أسلوبك حلو معايا. خلص كلامه وحسيت في نبرته تهديد. منكرش إني خوفت، بس حاولت أعمل عكس كده. -والله براحتك، انت وضميرك بقى. تنشط كلامي وسأل: -الولا ده بيضايقك؟ -آه، وهشتكي عليه وعليك كمان. خلصت كلامي وأنا بمشي من قدامه. رفع حاجبه باندهاش وهو بيشاور على نفسه: -وعليا!!! دي مجنونة.
دخلت المدرج ودخل دكتور تاني. ومروان ده كان في البيدج اللي قدامي وعمال يلف ويبص عليا. وبجد كنت عايزة أديله بوكس من تصرفاته دي. بعد ساعة، المحاضرة خلصت وأنا خلصت معاها. بجد صدعت على الفاضي ومش فاهمة ولا كلمة. طلعت وأنا بجري على الكافيه أشرب منه كوباية قهوة وبعدين هروح.
طلبتها وقعدت على الترابيزة أستنى. ببص قدامي لقيت محمود وحواليه مجموعة شباب، وشكله كده بيشرحلهم وهما كانوا مندمجين أوي. طريقة شرحه حلوة الصراحة، بس مفهمتش منها حاجة. شربت قهوتي وحاسبت وقمت عشان أركب وأروح. خضني صوت جه من جنبي. -للدرجة فهمتي مني؟!! بصيت قدامي بملل بعد ما عرفت صوته. اتكلمت ببرود: -شرحك وحش جداً أصلاً، أفهم إزاي!!! وبعدين أنا مكنتش مركزة مع شرحك ده. بصلي وهو بيرفع حواجبه واتكلم بثقة:
-لا والله. وطالما مش مركزة، عرفتي إزاي إن شرحي وحش!!! اتوترت. يخربيت كده، بجد وقعني في الفخ ابن الـ... -يعني صوتك كان عالي ودايقني أصلاً. -اممم، طيب بقولي لأعمال السنة، معلش صوته كان مدايقني. خلص كلامه وهو بيمشي من قدامي. برقت بخوف بعد ما فهمت كلامه. بصيت عليه لقيته بيركب عربية واتحرك ومشي. يلهوي عليا، هسقط خلاص كده. ركبت وروحت ودخلت غيرت وروحت لماما في المطبخ أحكيلها. -وانتي إزاي تتكلمي معاه كده؟
-هو إيه ده يا ماما اللي إزاي؟ هو يكون مين يعني؟ -يابنتي ده يعتبر دكتور تحت التدريب، وانتي لازم تتكلمي معاه باحترام زي الدكاترة التانيين بالظبط. بخوف: -انتي متأكدة من اللي بتقوليه ده يا ماما؟ -أيوا يا أختي، هو أنا معرفش يعني؟ -استغفر الله، طب أعمل إيه دلوقتي؟ -اتكلمي بطريقة محترمة معاه وتحاولي تقوليله بطريقة كويسة إن مكنش قصدك حاجة. -طيب حاضر، مع إنه ميستهلش. -لما تسقطي يبقى حلو. يابنتي الكلية غير اللي فات. بخوف:
-خلاص بقى يا ماما خوفتيني، كرهت الكلية من أول يوم أهي. -لسه بدري يا أختي، امسكي ودي الأكل. مسكت الطبق وأنا منشكحة للحياة: -أيوا بقى، ده اللي هيرجع مودي. -اخلصيييي، الأكل هيبرد. -خلاص يا ماما، خضتيني. = مامااااا. -إيه؟ -بابا وعبدالرحمن فين؟ -أبوكي طالع أهو، وأخوكي في الشغل مش هيتغدى معانا النهارده. -اممم، يا خسارة، هيرجع مش هيلاقي أكل. -لا يا حبيبتي، عنتلة الأكل في الفرن. بصت لها بابتسامة صفرا وهي بصت لي بندم
وهي بتحط إيديها على بوقها: -اوعي يا أمل تيجي جمب الطبق، اللي ربنا يسترك يابنتي. بتمثيل الطيبة: -بقت كده؟ انتي تعرفي عني إني باكل أكل حد من البيت!! -احمم، لا لا يا حبيبتي، يلا خلينا ناكل. خلصت أكل وروحت نمت شوية وصحيت على بليل.
مسكت الموبايل وبفتح الداتا أشوف حد من صحابي سأل عني أو أي حاجة. لقيت الجروب بتاعتنا باعت رسايل، فرحت جداً ودخلت أشوفهم بيقولوا إيه. ابتسامتي كبرت وأنا بشوفهم بيسألوا عليا وبيقولوا لبعض إني اتصلت عليهم. وفعلاً زي ما قولت لنفسي، كلهم كانوا مشغولين. كتبت وأنا قلبي بيدق بفرحة إنهم افتكروني: -لا عادي، مزعلتش، كنت عارفة إنكم أكيد مشغولين في حاجة. بعتها وكتبت تاني:
-بس بصراحة، زعلت من إني حسيت إني لوحدي، وده إحساس وحش أوي يا جماعة. بعتها. لقيت ريم صاحبتنا بعتت: -انتي مش لوحدك، ومش كلية اللي هتبعدنا، وعشان أثبتلكوا ده، تعالوا ننزل نتمشى، ولا نروح في أي حتة. المهم أشوفكم. سارة بعتت: -لا لا يا جماعة، مش معقولة! ريم بنفسها بتقولنا ننزل؟ ده إحنا فكينا قعدتها. مبقتش بيتوته خلاص. ضحكت على رسالة سارة وقولتلها جدعة. روان بعتت: -خلاص، أنا موافقة. شوفوا اليوم وننزل.
بسرعة بقى قبل ما ريم تفهم صعوبة اللي قالته. ريم: -لا يا أختي، ننزل عشان خاطر عيون أمل. سلمي: -بجد وحشتوني جداً، وعايزة أشوفكم. علا: -مجتيش لي يا سلمي الكلية؟ سلمي: -مقدرتش أنزل. كتبت: -كده من أول يوم؟ بس تعرفي، والله ياريتني أنا كمان مانزلت. ريم: -لي كده؟ -لما أشوفكم بقى أحكيلكم. سلمي: -تمام، بكرة يناسبكم ننزل؟ -حلو جداً، بعد الكلية حلو؟ روان: -كويس، ناكل مع بعض بقى. علا: -أهم حاجة بطنك انتي. روان: -الأساس يا بنتي.
-تصدقي يا روان، فكرتيني في طبق محشي ماما عيناه لأخويا. هقوم آكله. روان بتشجيع: -انتي إزاي تسيبي بس كل ده؟ روحي يا بنتي ابلعي. ضحكت وقولتلها: -أمال فين فاطمة؟ ريم: -هتلاقيها نايمة في سابع نومة. فرهدت يعيني من الكلية النهارده. علا وسلمي وروان في نفس الكلية. وريم وفاطمة في نفس الكلية. سارة لوحدها زي في كلية تانية. بس أنا مقدرش أتعود على مكان لوحدي. لكن سارة قوية وبتعرف تتعامل.
قمت خدت شاور وفرحت جداً ب إني هنزل بكرة مع صحابي. بكرة فتحت الدولاب عشان أجهز الطقم اللي هلبسه بكرة. قعدت على السرير وروحت في غيبوبة تاني. صحيت الصبح على المنبه، طفيته وقمت غسلت وشي ولبست وعرفت ماما إني هخرج مع صحابي. ماما: -متنسيش يا حبيبتي تتكلمي بأسلوب كويس مع الشاب ده. -حاضر يا ماما، مع إني مبحبش أعمل نفسي بتأسف لحد. -هو انتي كده هتتأسفي!!!! -أمال ده اسمه إيه؟
-قوليله إنك امبارح مكنتيش كويسة وأسلوبك مكنش أحسن حاجة. -واااو يا ماما، بجد الفيديوهات ودتك في حتة تانية. بثقة: -طبعاً يا حبيبتي، يلا امشي ربنا يسهلك. ابتسمت وأنا بكلم بابا. -شوفت مراتك بقت فنانة في الكلام. ضحك: -هتنزلي دلوقتي؟ -آه، هلحق بقى أركب. -استني أوصلك. ضحكت بفرحة وأنا ببوسه: -حبيبي يا بابا، والله معرفش من غيرك كنا روحنا فين. ماما: -والله يا أختي. بوستها هي كمان: -ست الكل انتي. بابا:
-يلا يا حبيبتي بدل ما أمشي. نزل وأنا جريت وراه. هو إيه الرجالة دي اللي مستعجلة دي! بابا وصلني ودخلت الكلية. ولسه جايه أدخل المحاضر، وقفني محمود. -مينفعش تدخلي. بصت له بدهشة: -نعم!!! -حضرتك عاملة الشيت!!! -شيت إيه ده اللي من أول يوم!!!!! -شكلك مش عاملاه، يبقى الأحسن إنك متدخليش. بضيق من طريقة كلامه: -أول حاجة كده، أنا معرفش والسبب لأن الدكتور نفسه مقالش حاجة امبارح. وتاني حاجة، انت مش مسمحولك تدخلنيش المحاضرة.
-بصي، عشان وقتي ميضيعش، أنا طلبته امبارح على الجروب، وده شيت مراجعة كده خفيفة بتبين الناس الفاهمة. هاا. حسيته بيلمح بحاجة، بس مردتش آخد كل حاجة على أعصابي. -تاني حاجة، أنا الدكتور. حضرتك. خلص كلامه وهو بيدخل المحاضرة وسابني وأنا باصة في الفراغ مصدومة من كلامه. -إيه ده؟ دكتور مين ده؟ شكله بيكذب عليا.
عيني دمعت. حسيت إني فاشلة بجد. وأي شيت ده كمان من أول يوم… ده أكيد بيهزر. مودي اتقلب وروحت أقعد على كرسي بعيد معمل لما محاضرته تخلص. بعد ساعة، قمت عشان أدخل المحاضرة التانية. لقيته طالع ومبصليش أصلاً. دخلت وقعدت جنب بنت، لقيتها بتقول: -الدكتور ده طيب أوي ومقالش حاجة للي معملش الشيت المراجعة ده. بصتلها بذهول من اللي سمعته: -يعني هو مقالش حاجة للي معملهوش؟ -لا، بس شدد إن المرة الجاية يكون معمول عن محاضرة النهارده.
عضيت على شفايفي بغيظ: -بجد واحد مستفز. -بتقولي إيه؟!! بصتلها بتركيز: -انتو أخدتوا حاجة النهارده؟ -أيوا، وهنعمل عليه شيت المرة الجاية. -معلش سؤال، مش الدكتور ده كان مساعد دكتور امبارح؟ -لا، معرفش الصراحة. النهارده أول يوم ليا. هزيت رأسي وأنا متعصبة جداً من إنه منعني أحضر، ولا كمان مقالش لحد حاجة. بجد إنسان باااارد. حضرت المحاضرة وأنا عقلي في حتة تانية.
خلصت المحاضرة وطلعت أدور على حد أسألهم على الشيت ده وأخدوا إيه ولا إيه. بس معرفتش أروح بجد وأسأل حد. مبعرفش أتعرف على حد وأتكلم مع حد معرفهوش. كنت واقفة عمالة أبص حواليا وأنا مش فاهمة عايزة إيه. وده أكتر إحساس بيخليني مش كويسة وعايزة أعيط دلوقتيييي. -بتدوري عليا ولا إيه؟!! لفيت بخضة، كان الشاب مروان. -الغلس، على فكرة بقى انت زودتها وأنا هروح أشتكيك. -لا لا، لي بس كده؟
ده أنا كنت جاي أقولك محضرتيش لي، وكنت هقولك تعملي الشيت عن إيه ولا إزاي. بصيت بعيد وأنا بفكر أخليه يساعدني ولا لأ. لقيته قرب من وشي جامد وبييبصلي بقوة: -إيه يا عسل، تيجي أفهمك؟!! رجعت لورا بسرعة واتكلمت بعصبية: -انت عبيط بجد؟ والله العظيم انت لو جيت قربت مني تاني ولا فكرت تكلمني، والله كمان مرة أنا هشتكيك. -خلاص، روّقي، أنا غلطان إني عايز أساعدك. مشي وأنا روحت قعدت. دماغي وجعتني. لسه هحضر محاضرة وهمشي بقى.
لقيت محمود ده قعد على ترابيزة قدامي. بصيت له وبصيت في موبايلي بشرود وأنا بفكر أعمل إيه، أروح أقوله يفهمني ولا مروحش، ولا أروح أزعقله، ولا أشتكي، ولا أسأله بقي دكتور إزاي، ولا إيه بالظبط. بصيت له ولسه جايه أقوم، لقيت بنت بتكلمه. فهمها بسرعة وهي مشت. روحت بسرعة قبل ما حد يجي يسأله تاني. -احم. استاذ، ماتكلم وهو عينه على الورق اللي معاه: -دكتور محمود، لو سمحت. بصيت له بغيظ مكتوم: -انت ليه مخلتنيش أحضر؟!! -أسلوبك امبارح.
-ماله!!! بصلي ببرود: -معجبنيش. -مش مبرر على فكرة. -والله، ماشي. بقولي لأعمال السنة كده. ضغط على إيدي بغيظ: -طب حضرتك دلوقتي عرفني الشيت ده عن إيه؟ -اسألي حد من صحابك. ضغط على إيدي وأنا بحاول أتمالك دموعي: -لو سمحت عرفني انت عشان مستعجلة. -والله مستعجلة ولا عايزة تتكلمي معايا وخلاص. بدهشة: -وأنا هبقى عايزة أتكلم معاك ليه؟!! .. أنا مش من البنات دي. كملت بعصبية:
-وكمان أنا بقولك تفهمني ولا تعرفني الزفت ده عن إيه، مش بقولك هاتلي رقمك. تمام. خلصت كلامي وأنا عصبيتي وصلت لأعلى قمة. خرجت من الكلية ومقدرتش أتحكم في عياطي. عيط والناس عمالة تبص. وقفت في حتة بعيدة وقعدت على الرصيف بعد عن الطريق وفضلت أعيط وكأن مصدقت حد يقولي كلمة. "هو" إيه اللي قولته ده؟ هي شكلها مش كده، بس أنا كنت بحاول أضايقها.
محسش إنه مرتاح. طلع ودور بعينه عليها، ملقاهاش. طلع بره الكلية وفضل يمشي لقدام شوية، بيبص جنبه. صدفه لقها قاعدة في حتة جوه وحاطة إيديها على وشها وعمالة تعيط. زعل من نفسه إنه وصل حد للنقطة دي!! قرب منها وقعد جمبها. -زفت! بتقولي على الشيت بتاعي زفت!! بصيت جمبي بخضة وقومت: -انت إيه اللي جابك هنا؟ كان لسه هيتكلم، قاطعته: -خلاص، مش عايزة أعرف، ومتمشيش ورايا زي مروان ده كمان. بضيق: -انتي بتشبهيني بمروان ده!!
سبته ومشيت. خطوة، وقف قدامي. بضيق: -ابعد من وشي، وإلا والله هلم عليك الناس، هخليهم يدولك علقة محترمة. بص حواليه وبعدين بصلي واتكلم بثقة: -هو انتي مش واخده بالك انتي فين؟!!! بصيت ملقتش حد. وفعلاً كنا في شارع ضيق. مخدتش بالي وأنا بدخلها. حاولت أداري خوفي: -هخاف يعني ولا إيه؟ ابعد من وشي، اديني بكلمك باحترام. -لا والله، هتعملي إيه يعني؟ عيني دمعت: -لو سمحت ابعد من وشي. بحنية لملامحها:
-طيب، خلاص همشي. وتمشي ورايا انتي فاهمة؟ -نعم؟ وهمشي وراك ليه؟ -هطلعك على الطريق. أنا غلطان. سكتت ومردتش عليه. وهو مشي وأنا مشيت وراه وأنا ببص حواليا، أنا فين. وصلنا لسوبر ماركت، قالي استني هنا. كلمت صحابي أشوفهم فين، قالوا إننا هنتقابل في مطعم. كنت هركب وأطنشه، ولكني استنيت لما أشوفو عايز إيه. -امسكي. بصيت على اللي في إيده، كانت شوكولاتة. لفيت وشي: -لا شكراً، مش عايزة. -متخافيش، مش هخطفك. بخوف
وأنا بفكر إنه ممكن يعملها: -فعلاً، انت ممكن تخطفني!!! ضحك، وأول مرة أشوف ضحكته: -مش هخطفك، وإحنا قريبين من الكلية يعني!!! خلص كلامه وهو بيشاور على الكلية. بصيت جمبي لقيت الكلية فعلاً، وأنا مخدتش بالي. لإن لما ببقى مع حد مبركزش في الطريق. إيه ده؟ ثواني، وأنا إيه اللي خلاني أثق فيه كده؟ قد إيه أنا مغفلة. -يلا، خديها، محدش غيرك هياكلها. -بجد شكراً. قاطعني: -لو مخدتهاش، مخصوم لك درجات أعمال السنة.
ضحكة فلتت مني. بصيت له لقيته ساهم وبيضحك. كشرت: -مالك؟!!! حك في شعره بحرج: -يلا خديها بقى، إيدي وجعتني. باحراج: -بجد، مبعرفش آخد حاجة من حد وأنا معرفكش. -خلاص، افتحي شنطتك أحطها. -وإيه الفرق؟!!! -الشنطة هي اللي هتاخدها. -لا والله. -خديها يلا. -بمناسبة إيه يعني؟!!! -مكنش قصدي أقولك كده. أنا عارف إنك مش من البنات دي. أنا حبيت أضايقك بسبب أسلوبك اللي محدش بيكلمني كده، بس مش أكتر. عيني دمعت:
-أيوا، بس مش سبب يخليك تكلمني بالطريقة دي وتقولي الكلام ده. -خلاص، متزعليش. -طيب. -والشكولاتة؟ -لا. -والله هزعل. -نعم؟ -قصدي الشكولاتة عايزكِ. -هو انت دكتور إزاي يعني؟ مش امبارح كنت مساعد الدكتور؟ -خدي الشكولاتة الأول. أخدتها منه بفرحة حسيتها في نبرته، لأني مكنتش بصله. باصة بعيد: -النهارده أول يوم ليا أبقى دكتور تحت التدريب. قاطعني صوت التليفون. رديت: -أيوا يا ريم. -فينك يا بنتي، عايزين نطلب الأكل.
-طب تمام، هركب بسرعة أهو. قولتيلي المطعم اسمه إيه؟ -******* -آه تمام. -بسرعة بقى هااا، روان هتموت وتطلب واحنا مسكنها بالعافية. ضحكت بصوت عالي: -طيب ماشي. اتكلم بضيق: -صوت ضحكتك عالي على فكرة. اتكلمت باحراج: -من غير قصدي، طب يلا مع السلامة. -راحة فين؟ مش هتحضري وراكي محاضرة؟ -لا، صحابي مستنيني. -تمام. -انت واقف ليه؟ -هستنى أما تركبي. بتوتر: -لا شكراً، امشي انت. -أنا واقف بعيد، مش هضايقك.
عمالة أفرك في إيدي بتوتر من وقوفه ومن إني مش لاقية تاكسي، لأن الكلية في مكان مفيهوش مواصلات بتعدي. لازم أمشي شارع عشان ألاقي تاكسي. -بقولك إيه. بصت له بانتباه. كمل كلامه: -تعالي أوصلك. قاطعته: -لا طبعاً، مش هينفع. -تمام، طب انتي مش في الجروب؟ -لا. -طب هاتيلي رقمك أدخلك فيه. -تمام، ويا ريت تعرفني الشيت عن إيه؟ -ماشي. أخد رقمي وأنا لقيت تاكسي، وقفته بسرعة ولقيته بيركب قدام. بصيت له باستغراب مش فاهمة هو إيه؟ ركبه معايا؟
وصلتني مسج في وقتها. لقيتني دخلت الجروب ولقيت رقمه. دخلت عليه وقولتله: -ركبت معايا ليه؟ بتوتر رد: -الحتة مقطوعة، وانتي شبه أختي. -ده تاكسي، حتة إيه!! -أيوا، ماهو جاي في حتة مفيهاش حد، يبقى التاكسي الله أعلم. بخوف كتبت من غير ما أفكر: -يلهوي! ممكن انت تكون خاطفني مع التاكسي. ضحك بعلو صوته وأنا بصيت له في المرايا بخوف. اتكلمت بخوف: -انت بتتكلم جد!!! لقيت التاكسي بيبصلي في المرايا باستغراب. بعتلي:
-بهزر معاكي والله، اهدي. قفلت الفون وفضلت أراقب كل حركة منه بخوف. فعلاً حسيت إنه بيهزر، ولكني خوفت أصدقه. وصلنا وهو نزل من التاكسي. ومردش أبداً أحاسب. -انت ليه دفعت؟ أنا اللي جاية هنا. -أكيد يعني مش هخليكي تدفعي. -طب شكراً، اتفضل امشي. -انت عارف المكان؟ بتوتر: -آه، المطعم اسمه ***. همشي من هنا هلاقي على طول. -لا والله، المطعم قدامك اهو. بصيت على اسم المطعم بإحراج: -أيوا، كان قصدي ده. بمشاكسة:
-آه آه، واضح. طيب يلا ادخلي. -ماشي، خد بقى الفلوس. ملقيتش رد فعل، ولأني مش بصله من فرق الطول، بصيت عليه لقيته بيبصلي بقوة. -خلي فلوسك معاكي، مش هاخد حاجة. -والله ماينفعش. قاطعني: -خلاص، ادخلي يلا، وتعالي بكرة الكلية بدري أفهمك اللي أخدناه النهارده. -تمام، شكراً. بابتسامة: -العفو. استنيت أما دخلت المطعم وبعدين مشي. ريم: -إيه يا قطة، كل ده؟ فرفرنا من الجوع. -معلش والله، مكنش فيه تاكسي خالص. روان:
-يلا ونبي يا جماعة شوفوا هتاكلوا إيه، لآني خلاص هموت وأكل. طلبنا أكل وفضلنا نحكي وقولتلهم على محمود من امبارح لنهارده. سارة: -طلع إنسان كويس أهو في الآخر. -كويس ولا لأ، المهم إنه ميسبقنيش وخلاص يا سارة. علا: -شطورة يا أمل، ركزي في دراستك. -بحاول والله، بس بجد من غيركم صعب أوي يا جماعة. ريم: -إحنا هنبقى مع بعض ديماً وهنتقابل، ومكانكم والله يا جماعة هيفضل في قلبي. ضحكنا كلنا وأكدنا على كلامها. روان: -يلا بينا نتصور.
سلمي: -وهاتي تيك توك. سارة: -بس ياريت من غير موسيقى. -آه ياريت، عشان أنا كمان معادش بنزل حاجة بموسيقى. علا: -الله يا جماعة، بجد كان نفسي في صحاب زيكوا كده، نعين بعضنا. الحمد لله رزقني بيكوا. حضنا بعضنا كلنا واحنا فرحانين جداً. روان: -يلا يا أولاد، خلينا نتصور بقى. اتصورنا وعملنا فيديوهات بدون موسيقى، وبجد كانوا تحفة. سلمي: -أنا لازم أروح دلوقتي، ماما كلمتني. علا: -وأنا كمان. انتوا هتعملوا إيه؟
كلنا قولنا إننا هنروح خلاص. روحت وأنا مبسوطة جداً من اليوم. غيرت هدومي وكالعادة روحت حكيت لماما عن يومي، وهي كانت مبتسمة عشان أنا فرحت. -الدكتور ده طلع طيب والله، شكلك انتي اللي ظالمة. -هو كل ده عشان جبلي شوكولاتة يا ماما. -إيه ده؟ شوكولاتة!!!! وهي فين دي؟ حطيت إيدي على بوقي بندم: -يلهوي عليا، كان نفسي آكلها لوحدي. بدراما: -هتاكليها من غير مامتك حبيبتك؟ -خلاص يا ماما، هقوم نقسمها. -نقسمها!!!! -إيه؟
ماما عايزاه كلها ولا إيه؟ قمت جبتها وقسمناها. -والله العظيم الدكتور ده شكله طيب خالص. -مكنتش شوكولاتة يا ماما، يعني. -عيب عليكي، مش أنا قولتلك من الأول. -امم، مع علينا دلوقتي، أنا هروح بكرة بدري عشان يشرحلي محاضرة النهارده. -ماشي، ربنا ييسر لك طريقك، ويا رب تفهمي. -تقصدي إيه يا ماما؟ إني مبفهمش!!! -هو أنا قولت كده؟!!! لا إله إلا الله. -أنا داخلة أنام، عايزة حاجة؟ -لا، شكراً، مع السلامة. -مع السلامة يا ست. -ست!!!
تقريباً يعني كده بيقولوا إنك أمك. ضحكت وبوست راسها: -كان قصدي أقول ست الكل. ضحكت: -ماشي يا سكر، يلا روحي نامي. دخلت نمت على السرير ومسكت الموبايل. وسجلت رقم دكتور محمود ده. ودخلت الجروب، لقيت مسدجات من دكاترة بمواعيد بكرة. دخلت له خاص من غير ما أفكر وكتبت: -دلوقتي أول محاضرة الساعة ٩، أكيد يعني مش هاجي قبلها!! بعتها وأنا مستنية الرد. دقيقة دقيقتين ورد: -خلاص، بعد المحاضرات. -تمام.
نمت وصحيت على الساعة تسعة، برقت بدهشة وأنا ببص للساعة. قمت جري أغسل وشي ولبست في ثانية. ونزلت جري. وصلت عشرة إلا تلت، قعدت استنيت بره معمل لما المحاضرة تخلص. روحت أشرب قهوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!