الفصل 3 | من 5 فصل

رواية امل ومحمود الفصل الثالث 3 - بقلم امل بكر

المشاهدات
20
كلمة
3,711
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

الباب اتفتح وسمعت صوت بنت. طلعت وشي بفضول. لقيتها البنت اللي كانت كلمتني النهارده. قلبت عيني بملل وأنا فاهمة دماغها. بصوت رقيق: "دكتور، كنت محتاجة منك تفهمني الشيت اللي طلبته." تكلم وهو بيقعد مكانه على الكرسي وبص في الساعة: "فيه محاضرة بعد نص ساعة هقول فيها تاني." اتكلمت بنبرة رقيقة خلتني عايزة أروح أشدها من شعرها: "طيب، شكراً ليك جداً." وهو بيقلب في الورق: "أي خدمة." طلعت وأنا طلعت من ورا الباب بغيظ مش فاهمة سببه:

"إيه المياعة دي؟!!! بصلي بعدم فهم: "نعم؟ ببرود: "دي البنت اللي هتموت عليك، على فكرة." ضحك بثقة: "مادة طبيعي، في أي مكان بروحُه يعني." "ثقتك مش في محلها، على فكرة." "لا والله؟ "آه والله." "طب اتفضلي بقي اطلعي بره." "طالعة أصلاً." طلعت وأنا مش فاهمة مالي مضايقة كده ليه. وفضلت ماشية لحد الكافيه وقعدت وأنا مودي مقلوب. افتكرت إني برضه مفهمتش ليه عمل معايا كده ودخلني. بهمس لنفسي وأنا بفكر وعيوني بتضيق:

"أكيد يعني بيعمل معايا معروف عادي، شكله عايزني أبقى مديونة ليه، ابن الـ... قاطع صوت تفكيري: "ده انتي اتجننتي بجد بقي؟! بصتله وهو كان اتكلم ببرود: "هو انت ماشي ورايا؟ بسخرية وهو بيقعد على نفس الترابيزة وبيحط الورق وأدواته عليها: "هو أنا جاي وراكي بيتكو!! دي كلية حضرتك. وبعدين المكتب خانقني، قلت آجي في الهوا." رفعت حاجب: "والله؟ وقاعد معايا على نفس الترابيزة ليه إن شاء الله؟! بص حواليه: "مش شايفة كله مليان."

"ماتقعد مع أي حد تاني." "استغفر الله، دي الترابيزة الوحيدة اللي انتي قاعدة عليها لوحدك. أكيد مش قاعد من حبي فيكي." بصيت حواليا فعلاً، مكنش فيه غيري اللي قاعد لوحده. باستفزاز: "أهو بسليكي بدل ما انتي قاعدة لوحدك." بصتله بغضب وحاولت أتحكم في نبرتي عشان متعلاش: "أنا مش لوحدي تمام، ومش انت اللي هتسليني." خلصت كلامي وأنا ببص عليه باحتقار. بصلي وعض على شفايفه بغيظ: "طب اتظبطي بدل ما أزعلك في أعمال السنة." بغيظ:

"هو انت هتفضل تهددني في أعمال السنة دي؟! ببرود: "آه، فيه مانع؟ ضغطت على إيدي وأنا بفكر نفسي إنه دكتور ومينفعش أرد. مسكت موبايلي عشان ألهي نفسي ومتعصبش عليه.

بعد نص ساعة قمت عشان المحاضرة. وهو كان قاعد زي ماهو بيشتغل في اللي معاه. دخلت وكان دكتور جديد اسمه ياسر، بديل لدكتور تاني. وأظن إنه صغير، وأظن كمان إنه في التلاتين. وطبعاً البنات هتموت عليه وهمسات مابتخلص. وأنا مش فاهمة إزاي مش بيزهقوا بجد. بدأ يعرفنا على نفسه وشرح، وبصراحة فهمت. كان شرحه كويس. خلصت المحاضرة وطلعت وأنا دماغي وارمة. قعدت على الترابيزة وأنا مش قادرة أمشي. حاسة إن هيغمى عليا. افتكرت إنه لسه فيه طريق همشي عشان مفيش مواصلات بسهولة قدام الكلية. دماغي وجعتني أكتر. اتصلت بعبد الرحمن ييجي ياخدني.

"إيه يا أمل؟ "عبودي حبيبي." "خير، اخلصي." "بترجي... "ممكن تيجي تاخدني من الكلية؟ "أنا في الشغل." "بعد ما تخلص." "لسه ساعة." "مش مهم، مستنية." "اتشليتي ولا إيه؟ "الله وأكبر! المواصلات نادرة قدام الكلية وأنا تعبانة." "مالك يا أختي؟ كنتي بتفحتي في الأرض؟ "خفة ياض، يلا اخلص. لما تيجي رن، أطلع لك." "اقفلي يا بومة." "قفلت يا بورة."

فضلت ألعب في الموبايل لحد ما ييجي. ببص صدفة قدامي لقيت محمود قاعد وجنبه الدكتور الجديد بتاع النهارده وشكله كده صاحبه. بس إيه ده؟ ماله محمود بيبصلي كده ليه؟ الريأكشن وشه كان مضايق. دكتور ياسر بيكلمه ولكنه كان بيبصلي أنا؟ بصيت على الموبايل وأنا بحاول ألهي نفسي عن نظراته دي. عيني بصتله تاني. لقيت دكتور ياسر قام بعد أما سلم عليه. وبعدين لقيت محمود جاي عليا. إيه ده؟ عملت نفسي مش واخدة بالي. "عارف إنك واخده بالك."

بصتله بتمثيل الاستهبال: "نعم؟! قعد على الترابيزة واتكلم بنبرة سخرية: "معجبينك كتير." بعدم فهم: "مش فاهمة انت عايز تقول إيه؟ "دكتور ياسر السكر معجب بـ... انتباهتك وتركيزك المميز." كان بيتكلم بنبرة سخرية على ضيق. ضحكت من طريقته ومن الكلام: "وهو إيه اللي عرفه بيا؟ "كان بيديكي محاضرة، ماخدتيش بالك ولا إيه؟ "آه لا عارفه. هو بصراحة شرحه حلو وفهمت. بس كله كان مركز، مش لوحدي!!! عقد حواجبه وهو بيلف الكوباية:

"معرفش بقى، لو حابة روحي اسأليه." "إيه كلامه بسخرية؟ ببرود: "وأنا هسأله في إيه؟ بسخرية: "اشمعنى أنا معجب بيا يا دكتور؟! رفعت حاجبي: "طب ما تسأله أنت." "نعم؟! "الله! مش انت عايز تعرف اشمعنى أنا؟ روح اسأله." بتوتر: "وأنا مالي، انتي ولا غيرك." بعدم اهتمام: "وأنا كمان مالي، يعجب ولا ما يعجبش! بصلي بتساؤل: "يعني انتي مش هامك؟ "خالص."

هز راسه بتفهم وتلفوني رن وكان عبد الرحمن. رديت وقولتله إني طالعة آخد شنطتي. طلعت وهو كان قاعد مكانه. "هو" استغربت إنه مش هاممها ومستغرب نفسي إني مهتم وأنا مالي، بس معجب ولا ما يعجبش مش فاهم أنا شاغل بالي على إيه. إسكان هي مش هاممها حاجة. قمت أخلص شغلي وبعدين روحت. "إيه يا طفلة، أخبار الشغل إيه؟ باستغراب وأنا بركب وبرجع الكرسي لورا عشان أقعد براحتي: "شغل إيه؟ "الشلل اللي جالك فجأة ده بسبب الشغل؟

"لا يا خفة، دماغي وجعاني ومش قادرة أمشي." "لو كنت أعرف إن الموضوع كده مكنتش جيت." "لا والله؟ وبعدين أنا مش أختك، ده المفروض تقولي هوصلك وأرجعك يا أختي العزيزة." خلصت كلامي بدراما. ضربني على دماغي: "ونبي بلاش شغل الهطل بتاعك ده." "أنا هطل، ماشي يا عبو." "عبو؟! "بقولك إيه، ما عدتش تدلعني تاني." "إيه؟ لي إن شاء الله؟ ده حتى عبو جميل وشاب خلوق." باستغراب وهو بيبصلي: "مين عبو ده يا أختي؟ ماتتظبطي." ضحكت بصوت عالي:

"انت عبيط يالا... هو في غيرك عبو في حياتي بس؟ "آه بحسب. وضحي الكلام." "لا بتعب." "حد قالك إن دمك خلاص قالب للعسل؟ "لا بصراحة، انت أول واحد." "بكذب عليكي وربنا. أوعك تصدقي." بصتله بقرف وأنا بلف وشي: "عيل غتت." رجعت بصتله بضحكة: "بس قولي إيه الـ "چنتلة" دي؟ شكلك يهبل." ضحك بغرور: "أقل حاجة عندي يا بنتي." "بتعملي إيه يا زفتة؟ حد قالك إني خطيبك؟! كنت ماسكة إيده وبصورها. "الله!

مش أخويا. عيوني، انزلي هات بقي شوكولاتة عشان أنزلها وأكتب أخويا حبيب قلبي." "لا لا، خليكي في إيدي أحسن. يابنتي مفيش ماديات بين الأخوات." "لا فيه عادي." "حقيرة." "متعرفش ماما عاملة إيه على الغدا؟ "كشري؟ "نعمممم!!! بتهزري صح؟ ضحك: "أكيد بهزر. لسه عاملة من قريب، مش هتعمله تاني عشان عارفة إني مش بحب أكله على طول." بصتله بغيرة: "آه ما انت ابنها حبيبها، بتشوف بتحب إيه وتعمله. لكن أنا أكل عيش وجبنة عادي."

"والطماطم اللي مع الجبنة؟ " ظلمتي الست. بسخرية: "لا، تصدق. كتر خيرها." وصلنا البيت وغيرنا وبابا جه وبدأنا نحط الأكل مع ماما وبدأنا ناكل. وبعدين قعدنا وطلبهم المعتاد الشاي. دخلت عملتلهم وقعدت معاهم في الصالون نتفرج على التلفزيون. مسكت الموبايل وأنا سامعة صوت رسايل. كانوا صحابي. اتكلمنا شوية وكنت مبسوطة. حاسة إننا مابعدناش وكأننا مع بعض عادي. عبد الرحمن بتوتر: "كنت عايز أقولكم حاجة يا جماعة." بصينا كلنا بتركيز. بابا:

"خير يا بني؟ تكلم بشوية لعباكة: "فيه واحدة يعني، شوفتها، أعجبت بيها وكنت عايز إن شاء الله نروح نتقدم." بابا بفرحة: "على خيرت الله." "أخيراً يا حبيبي. يارب ترضي هي بس." ضربني على دماغي: "بس يابومة." ماما بابتسامة: "ربنا يفرح قلبك يا حبيبي. عرفت العنوان طيب عشان نروح نتقدم؟ "احم، لا. الصراحة أنا لسه شايفها النهارده طالعة من كلية. بس بكرة إن شاء الله هعرف معلوماتها من الكلية. ولو عرفت هاخد رقم أبوها."

خلصنا القاعدة وعبد الرحمن دخل أوضة وأنا جريت وراه. قعدت قدامه على السرير واتكلمت بفضول: "قولي بقى شوفتها فين وهي كانت بتعمل إيه وأنت كنت بتعمل إيه؟ وخبطها بقى بالعربية والكتب وقعت ولا إيه الحكاية؟! "إيه كل ده؟ وإيه الفيلم الهندي البايظ ده؟! "طب قول طيب إيه اللي حصل." "مفيش حاجة عادي. هي كانت طالعة من الكلية، وعشان كان فيه إشارة مرور وكنت واقف عشان كده أخدت بالي. كانت محترمة ولبسها كمان. فـ حسيت إن... بصلي

باستغراب وأنا مسهمة وبضحك: "إن إيه؟ "إنتي بتضحكي كده ليه يا هبلة؟ بتكشيرة: "الله، كمل يا عبو. وقفت ليه؟ ضحك: "شكلك عبيط. بكلمك بأمانة." كمل وهو بيشد البطانية عليه: "وبعدين أنا بحكيلك ليه؟ وأنا بشد البطانية من عليه: "والله ما أنت نايم غير لما تحكي. قوم وبطل غتاته يلا." وبعد زنّ رجع يكمل: "حسيت إني عايز أتجوزها وعايزها ليا. خلاص يا ست أمل، ممكن أنام؟ ضحكت بفرحة: "أيوا بقى على المحن! لولووووللي." كتم بوقي:

"يخربيت صوتك." شلت إيده: "شوفت ياعم وشي حلو إزاي لما قولتلك تيجي تاخدني؟ "بصراحة، أول مرة أستنفع بحاجة بسببك." "وبعدين اقفلي الموضوع لحد لما يتم. الله وأعلم." بضحكة: "إن شاء الله خير يا عبو. وبعدين ده أنت أول لما شوفتها عايزها ليك. وإن شاء الله لو هي خير هتبقى ليك." خلصت كلامي بغمزة: "ماشي يا فنانة. يلا بقى سيبني أنام." "ماشي." وأنا واقفة على الباب اتكلمت بصوت عالي: "تصبح على خير يا عرررريس."

حدف عليا المخدة ولكني قفلت الباب بسرعة. روحت أوضتي وإحساس الفرحة جوا قلبي كده. وبجد فرحانة جداً وعمالة أدعي ربنا يتممله على خير ويجعلها زوجة صالحة يارب. نمت على نفسي وأنا عمالة أفكر هلبس إيه في الخطوبة. أيوا عارفة إن لسه وقت، ولكني بحب أفكر من بدري. صاحيت تاني يوم على المنبه وكالعادة ملحقتش أشبع نوم. صحيت وأنا دماغي وجعاني. دخلت الحمام ورجعت أفتح الدولاب. سمعت ماما بتقول: "تقلي هدومك، الجو ساقعة بره."

ضحكت بفرحة وأنا باخد الكوت البيج وتحته بيزك أسود وطرحة وشنطة سودا وشوز أبيض. لبست وأنا مبسوطة وشكل النهارده الجو تحفة. عشقي بجد. وأنا بفتح الباب: "أنا نازلة يا ماما." "ماشي، متتأخريش. طب استني أجيبلك سندوتش." "لا لا، يدوبك الحق أركب." "في رعاية الله يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." "في رعاية الله وحفظه، حاضر."

نزلت وركبت تاكسي. طبعاً أنا مش غنية، بس عشان مفيش مواصلة غيره. وصلت ونزلت ولقيت دكتور ياسر لسه هيدخل الكلية. أول لما شافني وقف. مشيت ولسه هدخل وقفني بابتسامة هادية: "أخبارك؟ بصتله باستغراب ورديت بهدوء: "بخير، شكراً لحضرتك." بنفس الابتسامة وتوتر حسيتها في صوته: "أنا وراكي المحاضرة الأولى." "أيوا عارفة. معلش، هدخل بعد إذنك." وهو بيشاورلي: "آه طبعاً، اتفضلي." سمعت صوت جاي علينا ونبرته عالية: "إيه يا حبيبي؟ حضنه ياسر:

"عامل إيه؟ بادله الحضن وهو بيبصلي ومفهمتش بيبصلي بضيق كده ليه: "بخير، وانت؟ "بخير." مشيت أنا وروحت قعدت في الكافيه. كان لسه عشر دقايق على المحاضرة. "فيه حاجة ولا إيه؟ كنت واقف ليه كده؟ "إيه؟ لا، ولا حاجة. اتكلمت كلمتين مع أمل. مش قولتلك إني معجب يعني." خلص كلامه بابتسامة. رفع حاجبه: "وانت قولتلها ولا إيه؟ "لا، مش بالسرعة دي. شوية بس." "امم، تمام. ربنا يسهلك." "حبيبي، يلا تعالي ندخل، ورايا محاضرة."

شفتهم معديين وشكلهم رايحين مكتبهم باين. إيه ده؟ وأنا مالي؟ أصل بصراحة معرفش غيرهم في الكلية. أكيد هبقى واخدة بالي. أكيد مش مهتمة بحاجة يعني. دخلت المحاضرة وقعدت في البيدچ. مكنش فيه مكان جنب البنات نهائي. ولقيت بيدچ فيه بنتين جنب وولد. وأنا قعدت من الطرف وجمبي الولد بس فيه مسافة. الدكتور ياسر دخل وسمعت ورايا البنات: "أنا جايه النهارده مخصوص عشانه." "قولتلك مش هتندمي." "خالص، ده شكله چينتل أوي بجد." "شكله محترم كمان."

"خلاص بقى، شيلي عينك. مش انتي مخطوبة؟ "الله! أنا قولت إيه بس؟

أنا سامعة وكل مرة بتفاجئي بكلام البنات. أنا فهمت دلوقتي ليه البيدچ كله مليان. أكيد عشانه. مهتمتش وقولت لازم أفهم. النهارده بقى. بعد ساعة المحاضرة خلصت وفهمت. الصراحة، شكلي كده لما حطيت في دماغي أفهم بفهم فعلاً. لسه نص ساعة والمحاضرة التانية تبدأ. وكانت للدكتور محمود. ده. طلعت أستمتع بالجو. السما كانت مغيمة وشكلها كده هتشتي. قعدت على الترابيزة اللي اتعود عليها وفضلت أتفرج على السما وسرحت وأنا ببتسم. حسيت بحد بيقعد على الكرسي. بصيت

لقيته دكتور ياسر بابتسامة: "شكلك بتحبي الجو ده." اتعدلت في قعدتي: "آه." "آسف لو ضايقتك." وأنا بقوم: "لا لا، كده كده كنت داخلة المحاضرة." "بس لسه نص ساعة عليها." قعد تاني بإحراج. إيه الزنقة الزفت دي. بصيت لقيت محمود واقف بيطلب حاجة وماسك الموبايل. قاطعني هو: "انتي فهمتي النهارده؟ لو مش فاهمة قوليلي وأنا معاكي." حسيت فعلاً من كلامه إنه مش دكتور، ده بيتكلم بطريقة تانية. ومحمود كان عنده حق. رديت:

"لا، شكراً لحضرتك. فهمت." "العفو على إيه، معاكي في أي وقت." ابتسمت بهدوء وأنا بلعب في موبايلي. "إيه يا ياسر، وراك محاضرة لسنة تانية؟ بصيت لقيت محمود. ياسر برقله وهو بيقوم: "آه، طالع أهو. عايزة حاجة يا أمل؟ رديت: "لا، شكراً لحضرتك." طلع ومحمود قعد على الكرسي في وشي. بصتله: "نعم؟ قاعد معايا ليه؟ ببرود: "براحتي، أقعد في المكان اللي عايزه." بغيظ وأنا بلعب في الموبايل: "استغفر الله." "استغفري، يمكن ذنوبك تتمسح."

مردتش عليه. اتكلم تاني: "شكلكوا ثنائي رائع." بصتله وأنا فاهمة قصده: "تقصد إيه بكلامك ده؟! "دكتور ياسر وانتي." "ده دكتوري في المادة مش أكتر. ولو سمحت متجبش سيرتي مع راجل، ماشي؟! "لا والله؟ وانتي قاعدة معاه ليه إن شاء الله؟! "حبيبي! هو قعد وأنا كنت هقوم بس أحرجني لما قالي إن لسه نص ساعة على المحاضرة بس. وكمان مكنتش بنتكلم. وثواني وأنا بشرحلك ليه أصلاً." رجع ضهره لورا واتكلم بخبث: "حبيبك؟!!!! "نعم؟! "انتي قولتي حبيبي؟

يا ابـ... إحراج! وأنا ببص بعيد: "أكيد مش قصدي، اتلخبط." بضحكة لعوبة: "لا عادي، ولا يهمك. بس آخر مرة تتكلمي معايا أنا كده. ممكن أسقطك في أعمال السنة. خدي بالك إنك بتكلمي دكتورك." بصتله بغيظ: "لما تتكلم عني بالشكل ده، فمستحيل أسكت، تمام."

خلصت كلامي وأنا ببص في الموبايل تاني. عض على شفايفه بغيظ وضغط على إيده. قمت أدخل المحاضرة. وكان نفس المنظر، كله مليان. ولا كأن حد اتحرك. انهارده يوم العروض باين. قعدت في نفس مكاني الأول. دخل ولسه هيبدأ يشرح. اتكلم الشاب اللي جنبي: "لو سمحت، معاكي قلم؟ طلعت القلم من الشنطة ومديته لي من غير ما أبصله. أخده مني ومسك إيدي وهو بياخده. شديت إيدي بسرعة وأنا بتكلم بعصبية وصوتي علا: "انت عبيط؟! لقيت كله بيبص علينا.

دكتور محمود: "فيه إيه هناك؟ الشاب: "مفيش يادكتور، كنت باخد منها قلم." بعصبية وأنا ببص لدكتور محمود: "لا فيه. وأنا بديله القلم مسك إيدي." "كذابة." لقيته قرب علينا وهو بيقوله: "قوم، اطلع بره." "محصلش، يادكتور. دي بت كذابة." زعق: "احترم نفسك واتكلم عليها بأسلوب حلو. ولا أقولك، متجبش سيرتها." كلو عمال يبص ويتهامس. الشاب طلع وأنا بصراحة مش هستحمل. جيت أطلع: "رايحة فين؟ لفيت وأنا خلاص تكة وهعيط: "طالعة." بعصبية:

"مش بمزاجك تطلعي. اتفضلي اقعدي مكانك."

خلص كلامه وأنا رجعت مكاني وشكلي بيبي. كله عمال يبص. واتخرجت جداً. قعد بس ضحكت لما افتكرت دفاعه عني. حاسة إني عايزة أحضنه وأقوله شكراً. بدأ يشرح وشتمت أفكاري الهبلة. وأنا ركزت وفهمت أخيراً. والمحاضرة خلصت. وفي نص المحاضرة الدنيا شتت. وأنا كنت هموت وأطلع بره. لما طلعت الدنيا كانت بطلت مطرة. مشيت وأنا راحة الكافيه وببص بإعجاب على السما وقد إيه فرحانة. قعدت وطلبت قهوة. كان لسه محاضرة. قولت لو الدنيا مطرت مش هخش. وفضلت أدعي تمطر تاني عشان مدخلش. فضلت قاعدة أصور في السما. قاطع عليا تصويري وهو بيقف

قدام الموبايل وبيعد قدامي: "كفاية هريتي السما تصوير." بنفاذ صبر: "وحضرتك مالك؟! "نعم؟ قولي كده تاني." "لا مش قادرة بصراحة." "جبانة." "لا، بس عارفة هتقول الشريط المعتادة." "لا، شاطرة وبتفهمي." "آه طبعاً بفهم، خصوصاً الشريط دي." "طب كويس عشان تكوني حطاها في دماغك." "لا مش محتاجاها." "هتحتاجيها." "لا مش محتاجاها." "قولت هتحتاجيها. ومتكتريش عشان مسقطكيش بجد."

بصتله ببرود وهو فونه رن. وأنا بصيت في الموبايل وأنا بتفرج على الصور اللي صورتها وأنا فرحانة. وطبعاً الشريط دي: "ممكن أسقطك في أعمال السنة". وهوب لقيت الدنيا بتشتي. قمت وقفت وأنا طالعة من الكافيه وأنا فرحانة. باستغراب عليها بهمس لنفسه: "راحة فين في الشتا؟ "طب خلاص، هكلمك تاني." "استني، راحة فين؟! لفيتله بضيق وأنا مش عايزة اللحظة الحلوة دي تضيع عليا: "فيه إيه حضرتك؟! "باستغراب، الدنيا بتشتي. راحة فين؟

"أيوا، مانا شايفة. وطالعة. ممكن بقى تسبني أركز في اللحظة دي." "تركزي؟ ليه؟ هو انتي هتلمي المية ولا إيه؟ "استغفر الله. وحضرتك مالك؟ أنا بحب أقف تحت المطر." "مينفعش طبعاً." "نعم؟! "أقصد، هتاخدي برد." "نعم؟! "هتتعبي يعني." "يا عم سيبني في حالي." طلعت ومستنش كلامه وفضلت واقفة تحت المطر وأنا بضحك. هدومي كلها اتغرقت. شوية والمطر زاد أكتر. ولقيت حد بيحطلي الشاكيت فوق دماغي. ولسه هبص مين، لقيته شدني من دراعي لبره الكلية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...