الفصل 11 | من 20 فصل

رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريهام علي

المشاهدات
21
كلمة
4,414
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

في بيت موسى الشهيد كان هشام يذاكر في غرفته ورن هاتفه وكانت هبة أخت آمنة. هشام: رد عليها وقال: السلام عليكم. هبة: باستغراب: مين معايا؟ هشام: أنا هشام يا هبة. هبة: هشام! فين آمنة يا هشام... أنا بعت لنادر عشان يندهالي وأكلمها مردش عليا... هو فيه حاجة؟ هشام: تنهد وقال: أمونة مشيت يا هبة. هبة: إيه! مشيت إزاي يعني. عملتوا فيها إيه يا هشام، انطق وقول...

آمنة مش هتمشي إلا لما يكون حصل حاجة وحاجة كبيرة أوي كمان. اتكلم وقول عملتوا فيها إيه. هشام: اهدي شوية يا هبة، هي لسه مكلماني النهاردة وطمنتني عليها وقالت هتكلمني كل يوم لحد ما أخلص امتحانات وهروح أقعد معاها. هبة: طب مشيت ليه... طمني قلبي. هشام: مش هينفع أنا أحكيلك حاجة، هي هتكلمني بكرة تاني وأخليها تكلمك تمام. هبة: ماشي يا هشام... بس متنساش. هشام: عيوني حاضر يا هبة مع السلامة.

قفل معاها وهو بيفكر في آمنة وتنهد وبدأ يذاكر تاني. في بيت مراد عزام كان مراد في البلكونة بيعمل مكالمة وكانت آمنة ووفاء لسه في الأوضة. في الصالة كان قاعد أمل ونهي وسيف وعبدالرحمن. عبدالرحمن: أبله أمل أنا جعان أوي ممكن سندوتش. نهي: تعالي معايا يا بودي أنا هعملك. أخذت نهي عبدالرحمن للمطبخ تعمله سندوتش. سيف: راح جنب أمل وقال: هو إحنا هنيجي من هنا يا أبله أمل؟ أمل: أخذته في حضنها وقالت: معرفش والله يا سيفو...

بس ياريت متيجوش، أنا اتعلقت بيكم أوي وحبيتكم. سيف: وأنا كمان حبيتك أوي يا أبله أمل انتي ونهي. خرج مراد من البلكونة وابتسم لما شاف سيف في حضن أمل وقال: إيه دا بقا، مفيش حضن زي دا حلو كدا لعمو مراد؟ سيف: راح لمراد وحضنه وقال: أنا مش عايز أمشي من هنا يا عمو مراد. مراد: تنهد وقال: ومين سمعك يا سيف... أنا كمان نفسي متيجوش وتفضلوا العمر كله في حضني. أمل: ابتسمت وقالت: ربنا يهديها وتوافق المرادي.

مراد: بقولك يا سيفو ادخل لنهي خليها تعملنا سندوتشات لينا كلنا عشان جعان. سيف: حاضر وسابه ودخل لنهي المطبخ. مراد: بص لأمل وقال: عارف مين كان بيكلمني؟ أمل: مين؟ مراد: نادر. أمل: ليه... غريبة يعني. مراد: ابتسم ورجع بضهره لورا وقال: ولا غريبة ولا حاجة... هو كلمني عشان طالب إيدك... ها قولتي إيه؟ أمل: ابتسمت بكسوف وقالت: احمم أ.أ.أيه الكلام دا يا مراد بس أ.أ.أنا داخلة على امتحانات.

مراد: والراجل معارضش ولا حاجة، هو بس عايز يشوف الموافقة المبدئية عشان لو إحنا موافقين يكلم أهله، ومش هيجي يتقدم إلا بعد ما تخلصي امتحاناتك خالص... ها قولتي إيه؟ أمل: رجعت شعرها لورا ودانها بكسوف وسكتت. مراد: بابتسامة: يبقي على بركة الله. أمل اتكسفت ودخلت اوضتها وهي بتضحك. جت نهي وفي ايدها طبق كبير من السندوتشات وقعدت هي ومراد والأولاد ياكلوا فيه وهما بيتكلموا وبيضحكوا مع بعض. بعد شوية خرجت آمنة ووفاء من الأوضة.

مراد: اتفضلوا يا جماعة عشان يبقي عيش وملح. آمنة: ممكن كلمتين على جنب يا أستاذ مراد. مراد: احمم اوكي اتفضلي نطلع البلكونة شوية. خرجت آمنة ومراد للبلكونة وقعدوا على الكراسي. مراد: خير يا أم سيف. آمنة: انت ليه قولت لحماتي إنك بت..... وسكتت. مراد: كملي... ليه سكتي؟ آمنة: انت عارف انت قولت إيه... ليه قولتلها كدا؟

مراد: عشان بحب أكون واضح وصريح ومحبش اللي قدامي أكون بستغفله أو أحس إننا بنعمل أي حاجة من وراه ولو حتى كانت مجرد مشاعر. آمنة: تنهدت وقالت: بص يا أستاذ مراد... أنا معنديش اعتراض عليكم. مراد: بفرحة: بجد؟ آمنة: استني شوية متفرحش أوي كدا... بص أنا عارفة إنك بالنسبالي فرصة وأي واحدة مكاني تتمناها...

بس أنا حالياً مقدرش أوعدك بحاجة، أنا واحدة حاسة إن جزء من حياتها مفقود، اتنقلت من عالم لعالم تاني خالص مابين يوم وليلة، أنا روحي كانت متعلقة بالأرض... انت يمكن تستغرب كلامي بس دي الحقيقة، أنا بحب أشم ريحة الأرض وريحة الزرعة أول ما تطلع وتبقى خضرا، وريحة الطينة، والشاليه اللي هي عندكم هنا اسمها دفاية... واتنهدت وقالت باختصار أنا ريفية جدا بكل ما فيا... إزاي عايزني من لحظة للتانية أغير حياتي كدا وأبقى زيكم في بندر؟

مراد: أنا مطلبتش منك تغيري حاجة يا آمنة... أنا كل اللي طالبه منك فرصة... فرصة تديهالي أقرب منك. آمنة: أنا مبحبش أضحك على اللي قدامي يا أستاذ مراد وأقولك هديلك فرصة ووريني هتنسيني إزاي. أنا من وقت ما سمعت كلامهم عن اللي كانوا ناويين عليه معايا وأنا كرهتهم ويمكن لحد ما فقت كنت بكرههم وكنت عايزة انتقم منهم، بس من بعد ما كلمت هشام وقالي إنهم تايهين من غيري، معرفش ليه حسيت إن كل الكره اللي جوايا ليهم اتحول لشفقهم.

مراد: بص لها وسكت. آمنة: انت يمكن تستغرب كلامي بس دا فعلاً اللي حصل، أيوا أنا أشرفت عليهم لأني اتخيلت منظرهم دلوقتي عامل إزاي. اتخيلت منظر حازم ومعتز وهما بيحلبوا الجاموسة واتخيلت منظر دعاء وهي طالعة للطير ومحتاسة ببنتها مع شغل البيت، واتخيلت منظر هشام وهو زعلان، على الرغم إن الضحكة مبتفارقش شفايفه ولا البيت له روح من غير شقاوته. ونزلت دمعة من عيونها وسكتت. مراد: حب يخرجها

من حزنها وقال بمزاح: بما إنك فتحتي سيرة هشام... إنتي امبارح كلمتيه وقولتيله يا قلب أمونة، أفهم منها إيه دي؟ آمنة: مسحت دموعها وضحكت وقالت: لا واضح إن صحتك بتيجي على التهزيق. مراد: شوفي إنتي كل ما أفتحلك موضوع تلفي وتدوري وتخرجينا منه، طب نركن هشام على جنب دلوقتي ونشوف رأيك إيه فيا من جديد. آمنة: اللي عايزك تعرفه إن حماتي مش معارضة عليك بالعكس دي متحمسة جدا ليك، معرفش على إيه. مراد: على إيه!!

ما علينا من آخر زلطة زقلتيها فيها... عايز أعرف الرد إيه؟ آمنة: ضحكت وقالت: سيبني أفكر. مراد: تنهد وقال: ماشي. آمنة: بس من هنا لحد ما الرد يوصلك أنا لازم أمشي، مينفعش أقعد معاكم. مراد: أنا قولت مش هتمشي من هنا، بس عشان إنتي عندك حق أنا اللي همشي. آمنة: لا طبعاً تمشي وتسيب اخواتك إزاي يعني. مراد: ياستي أنا مش هبعد، أنا هسكن في الشقة اللي قصادنا دي. آمنة: بتاعتك الشقة دي؟

مراد: لأ دي بتاعة عم ناجي الله يرحمه، كان جارنا وكانت ساكنة فيها بنته بس بعد ما مات بعتلها اخوها واخدها عنده في السعودية عشان متفضلش لوحدها وسابتلنا مفتاح الشقة عشان نبقى نشقر عليها دايماً ونشوفها... فانا هسكن فيها بس هبقى آجي اتغدى معاكم بس وأقعد معاكم شوية وأنام في شقتي ولو مش عايزة تقعد معاكم كمان خلاص. آمنة: لا طبعاً أنا هحرمك من بيتكم. مراد: بلؤم. عادي يعني مهو هيبقي بيتك إنتي كمان بعد الموافقة إن شاء الله.

آمنة: بسخرية. عشمان بالموافقة أوي يا خويا... متحلمش كتير لتقع من على السرير تتكسر رقابتك. وسابته ومشيت. مراد: تنهد وقال: وبعدهالك في الدبش اللي بتحدفيه دا بس يا أمونة. أشرق صباح يوم جديد صحت دعاء من نومها بدري وكان حازم كمان بيجهز نفسه عشان يسافر شغله. دعاء: تنهدت وقالت: مكنش ينفع تسافر وتسيبني الفترة دي يا حازم. حازم: يا حبيبتي أنا اطمنت عليكي خلاص، كاميليا شكلها اتغيرت فعلاً، إنتي سيبي معاها تالا ومتخافيش.

دعاء: حاضر. حازم باس راسها وقال: يلا أشوفك على خير ادعيلي. دعاء: ربنا معاك يا حبيبي توصل بالسلامة. مشى حازم وبدأت دعاء تلبس عشان تروح امتحانها. أخدت تالا ونزلت لقت معتز بيلبس عشان يروح شغله. دعاء: صباح الخير يا معتز. معتز: صباح النور يا دعاء. دعاء: فين كاميليا عشان تاخد تالا؟ معتز: لسه نايمة طبعاً... كاميليا مبتصحاش دلوقتي أصل. دعاء: طب أنا هسيب تالا مع مين... والطير عايز يفطر والبيت عايز يتنضف ومين هيجهز فطار لهشام؟

معتز: دعاء متوجعيش دماغي والنبي. وسابها ومشي. دعاء: دموعها نزلت على فراق آمنة وخرجت ببنتها وراحت لصابر وقالت: صباح الخير يا عم صابر. صابر: صباح النور يا بنتي اتفضل. دعاء: ممكن أسيب تالا مع البنات بس... عندي امتحان ومعنديش حد أسيبها معاه ولا آآمن حد عليها. صابر: لنفسه: ولونك متستاهليش المعروف بس أنا هاخدها عشان البنت الصغيرة ملهاش ذنب وكمان دي من ريحة أمونة بس...

وبص لدعاء وقال: في عيونا يا بنتي روحي انتي ومتقلقيش عليها. دعاء: شكراً يا عم صابر. وباست بنتها ومشيت. عند هشام فطر من الأكل الجاهز اللي جايبه ولبس هدومه ونزل لتحت. دخل البيت ومكنش يعرف إن كاميليا موجودة طبعاً. اتفاجأ بيها وهي خارجة من اوضة معتز وكانت لابسة قميص نوم. أول ما شافها جري على بره. كاميليا: ابتسمت بخبث ولمعت في دماغها فكرة تااانية خالص.

اتنهدت بسعادة وقالت: واضح إن الطريق هيبقي سالك معاكي أوي يابت يا كوكي عشان أهدم العيلة دي. في مديرية أمن القاهرة كان مراد في مكتبه هو وسامح بيتكلموا مع بعض وحكاله عن اللي حصل. سامح: هههههههه دي مش بتحدف زلط دي بتحدف دبش. مراد: اتلم يا سامح ومتتكلمش عنها كدا. سامح: خلاص يا حنين... بس أنا لازم أقابلها ضروري، عايز أقولها عن حالة عم صابر وبناتهم. مراد: أنا هقولها لما أروح وهخليها تكلمه تطمنه عليها.

سامح: آه ياريت والنبي أصل تونة كل ما أكلمها تعيط. مراد: بسخرية. يا حنين... المهم أخبار المهمة إيه؟ سامح: تنهد وقال: للأسف هنسافر عشان نقضي عليهم. مراد: نفخ بزهق وقال: لازم يعني. سامح: للأسف اللواء سالم هيعملنا اجتماع ويشرح لنا الخطة البديلة عشان نقبض عليهم. مراد: مسح وشه وقال: خايف يا سامح مرجعش... هسيب اخواتي لمين ولا هسيب أمونة وأولادها لمين. سامح: أنا كمان أول مرة أخاف كدا...

كل مرة كنت بطلع أي عملية مكنتش ببقى خايف عشان معنديش اللي أخسره، لكن المرة دي خايف بجد على نفسي. مش خايف من الموت قد ما أنا خايف على فتون من بعدي. مراد: ربنا يسترها ويعدي المهمة دي على خير. سامح: إن شاء الله. في الجامعة عند دعاء وأمل وصلت دعاء وكانت مشافتش أمل من فترة. جريت عليها وحضنتها وعيطت في حضنها. أمل: بلهفة: مالك يا دعاء فيه إيه؟ دعاء: أنا ضايعة من بعدها حاسة إني مش لاقية نفسي من بعدها هموت والله.

أمل: أهدي يا حببتي. أهدي إن شاء الله ترجعلكم. دعاء: هزت راسها بمعنى لا وقالت: مش هترجع يا أمل أنا متأكدة إنها مستحيل تسامحنا بعد اللي عملناه فيها دا. أمل: لا يا حببتي آمنة طيبة وانتوا لازم تعذروها. إنتوا اللي عملتوه فيها مش سهل عليها تنسى. دعاء: أنا نفسي أشوفها بس والله. نفسي أطمن عليها وأعتذرلها.. ياريتني ما اتكلمت معاهم ولا قولت الكلمتين دول على الأقل كانت أخدتني معاها. أمل: ه.ه.هو إنتي عارفة هي فين؟

دعاء: هعرف منين بس. أمل: تنهدت براحة وقالت: طب أهدي عشان تعرفي تركزي في الامتحان... شوفتي إنتي هتنكدي عليا إزاي، أنا عندي ليكي خبر حلو. دعاء: مسحت دموعها وقالت: خبر إيه؟ أمل: نادر اتقدملي ومنتظر رد مني. دعاء: ابتسمت وقالت: بجد... ألف مبروك يا أمولة، نادر طيب أوي ربنا يتمملكم بخير. أمل: يارب يا دودو... يلا عشان منتاخرش على الامتحان، بس قوليلي توتة سبتيها مع مين؟ دعاء: للأسف سبتها مع ناس جيرانا، هسيبها مع مين؟

أمل: مش قولتيلي امبارح إن كاميليا رجعت تقعد معاكم... مسيبتيهاش معاها ليه؟ دعاء: كانت نايمة ومعتز مرضاش يصحيها. أمل: طب إنتي واثقة في جيرانكم دول؟ دعاء: آه طبعاً... دا عم صابر وبناته فتون وبدور. أمل: آه صح فتون دي تبقي خطيبة سامح صاحب مراد... لا كويسين أوي مراد بيشكر فيهم، يلا ربنا يهدي الفترة دي على خير يارب. دعاء: يارب.. يلا عشان الامتحان. في بيت راضي الشهيد كان نادر بيحكيلهم عن أمل وإنه عايز يتجوزها.

راضي: وانت واثق من أخلاقها يا نادر يا ابني؟ نادر: طبعاً يا أبا، أمل محترمة جداً وكمان زميلة دعاء في الجامعة. شيماء: لا مدام زميلة دعاء تبقي كويسة طبعاً... ربنا يتمملك على خير يا نادر. فايزة: بشدة: محدش طلب رأيك... وبصت لنادر وقالت: وهنروح لها امتى نتقدم لها؟ نادر: أول ما تخلص امتحانات إن شاء الله. السيد: وهتسكنوا هنا معانا؟ نادر: لا هنسكن في القاهرة عشان الشغل.

فايزة: يعني إيه واحد ياخد مراته ويسافر والتاني ياخد مراته ويقعد بعيد عني ويفضلي العلة دي. وبصت لشيماء. شيماء: صعبت عليها نفسها قامت وهي بتعيط وطلعت لبيتها. السيد: ليه كدا يا أما بس... ليه دايماً غاوية تنكدي عليها، بس قسماً بالله يا أما لو هتفضلي تنكدي عليها كدا كل شوية لهاخدها وهاخد بناتي وأمشي أني كمان من هنا. فايزة: دا شكله عمل محجب أوي يا ابن فايزة اللي يخليك تقف قصاد أمك عشان مراتك كدا.

إبراهيم: يا أما إنتي ليه متخيلة إن شيماء كدا... دي طيبة وغلبانة والله، ثم إن حكاية خلفتها بنات دي حاجة مش بأيدها يعني عشان تعكنني عليها كل شوية. فايزة: جرالكم إيه يا ولاد راضي من امتى وانتو بتقفوا قصادي؟ راضي: عشان إنتي زودتيها المرة دي معاها والبت فعلاً غلبانة، دي قيدالك صوابعها العشرة شمع وإنتي دايماً معكننة عليها بسبب خلفة البنات. وبص للسيد وقال: اطلع راضي مراتك يا ابني. طلع السيد لشيماء يراضيها. السيد: راح

عليها واخدها في حضنه وقال: حقك عليا يا شيماء خلاص. شيماء: كانت بتعيط في حضنه وساكتة مبتردش لحد ما قطعت النفس واغمي عليها. جرى بسرعة ونده لنادر وابراهيم والكل طلع يطمن عليه. بعد وقت فاقت وهي بتعيط. راضي: حقك علينا يا بنتي متزعليش نفسك. شيماء: حقك على راسي يا أبا متقولش كدا. فايزة: على الرغم إنه مخيلش عليا إنك اغمي عليكي وعملتي كدا عشان نخاف عليكي... بس سلامتك. شيماء:

بعصبية: لا يا أما أنا مش بمثل عليكو ولا حاجة أنا فعلاً ضغطي وطي من الزعل... بس إنتي عارفة ليه؟ لآني حامل يا أما، افرحي بقا وادعي ربك ليل ونهار يكون ولد عشان تبطلي ذل فيا. افرحي إن بنتي لسه يا دوب 5 شهور ومش هقدر أكملها رضاعة من صدري وهتتفطم. نادر: بس دا غلط على البنت يا شيماء تفطميها بدري كدا. إبراهيم: أنا كنت سامع من الدكتور إنك ينفع تكملي رضاعة وإنتي حامل عادي أهم حاجة تتغذي كويس. فايزة:

بشدة: لاا، افرض كان ولد ياخد غذاه ويطلع واد خرع... لا البنات عضمهم جامد إنما الولد لازم يتأسس صح عشان يبقي راجل. الكل بص لبعضه بيأس من تصرفات وكلام فايزة وسكتوا. في بيت مراد عزام كانت نهي واقف بتطبخ وآمنة كانت بتحاول تساعدها. نهي: يا أبله أمونة اقعدي والنبي إنتي تعبانة. آمنة: يا حببتي هساعدك بس وبعدين خليني جنبك أنا قاعدة مبعملش حاجة.

نهي: أنا أقصد تطلعي بره أو تدخلي الأوضة تريحي وأنا لو احتاجت أعرف حاجة هاجي أسألك طبعاً... اومال هكلم الشربيني. آمنة: ضحكت وقالت: يخرب عقلك يا نهي... واتنهدت وقالت: بتفكريني بخفة دم هشام. نهي: هشام اللي مش متربي دا... بقى أنا تقارنيني بواحد زي دا برضو يا أبله أمونة، اخص عليكي. آمنة: ابتسمت وقالت: وكمان نفس اللسان الطويل. نهي: لا أنا هسكت أحسن عشان مكنش شبهه في حاجة تانية. في الوقت دا دخلت عليهم أمل وقالت: مساء الفل.

وباست آمنة في خدها وقالت: عاملة إيه؟ آمنة: الحمد لله.. طمنيني عملتي إيه في امتحانك؟ أمل: الحمد لله تمام. آمنة: طب يلا ادخلي غيري هدومك وصلي وذاكري وأنا ونهي هنجهز الأكل ونندهلك. أمل: لا طبعاً تجهزي إيه بس إنتي لازم ترتاحي شوية. آمنة: أنا مرتاحة ملكيش فيه يلا انتي بس ادخلي ذاكري متضيعيش وقتك عشان امتحانك بعد بكرة. أمل: بإستغراب. وعرفتي إزاي إن امتحاناتي كل يوم ويوم؟ آمنة: تنهدت وقالت: من دعاء...

كانت بتقولي إن كلية التربية الوحيدة اللي امتحاناتها كل يوم ويوم. أمل: على فكرة يا أمونة دعاء ضايعة بمعنى الكلمة من بعدك... تتخيلي إنها بتسيب تالا مع عم صابر وبناته. آمنة: غمضت عيونها بوجع على تالا. لأنها بتعتبرها بنتها هي. ومسحت دموعها وقالت: ربنا يعين كل واحد على حاله... يلا انتي غيري وذاكري. نهي: والشغالة لما تخلص يا الله أمل هتيجي تندهلك وتبلغك إن الأكل جهز.

بعد وقت طويل وصلت دعاء للبيت وراحت عند صابر واخدت منه تالا الأول ورجعت على البيت. لقت كاميليا بتحط مانكير ومعملتش أي حاجة خالص. دعاء: إيه دا يا كاميليا انتي قاعدة كدا ومعملتيش أي حاجة في البيت؟ كاميليا: عايزاني أعملك إيه يعني... أنا لسه صاحية من النوم من شوية واخدت شاور بس وقولت أقعد بقا أهتم بنفسي، آه مهو مش معني إني قبلت إني أعيش معاكم أبقى أهمل نفسي. دعاء: طب ما حضرتيش أكلك؟ كاميليا: أمم حضرت طبعاً...

عملتلك بيتزا تجنن هتاكلي صوابعك وراها. دعاء: بيتزا!! طب هشام فينك؟ كاميليا: معرفش مش شفته من وقت ما رجعت. دعاء: يعني كمان مفطرتوش؟ كاميليا: يووووووه ما قولنا لسه صاحيين نغني. دعاء: مسحت وشها بغيظ وقالت: اوكي يا كاميليا فين البيتزا طيب عشان آكلك؟ كاميليا: أنا مجهزاها بس لسه مسوتهاش.. هستنى لما زوز ييجي عشان ياكلها سخنة. دعاء: أنا اللي بقيت سخنة من كتر ما مرارتي هتتفرقع منك. وسابتها وطلعت لشقتها. كاميليا:

اترقصت وقالت: أبوا بقا يا حلاوتك يابت يا كوكي يا مجنناهم. طلعت دعاء لشقتها وغيرت هدومها وبدأت تجهز أكل ليها ولبنتها بسرعة عشان تاكل. بعد ما أكلت نيمت بنتها ولسه هتقعد تذاكر افتكرت الطير. طلعت للطير تشوفه ملقتهوش على السطح ولا ليه أي صوت أبداً. فتحت الأبواب عليه عشان تشوفه لقيته كله نايم في الأرض وبيطلع في الروح (بسبب إنه ما أكلش من بالليل ولا شرب ميه) نزلت لكاميليا بسرعة ودخلت عليها وهي غضبانه جداً

وقالت: إنتي إيه يا شيخة، جبروت بقا تسيبي الطير ما تفتحيش عليه يا بنتي ولا تحطي له أكل.. وصرخت في وشها وقالت: إنتي غبية. كاميليا: ببرود. أووووف هيه اسطوانة هنعيد ونزيد فيها بقا ما قولنا لسه صاحية. لسه صاحية نغني. دعاء: أقسم بالله مشوفتش برود في حياتي قد ما شوفته منك دلوقتي... يا متخلفة الطير كله مات. كاميليا: بسخرية. البقاء لله يا حببتي هتعملوا عزا بقي أبلغ مامي وبابي ييجو يحضروا. دعاء: نفخت بزهق وقالت: بااااارده.

في الوقت دا دخل هشام وقال: من امتى واحنا صوتنا بيوصل للشارع يا دعاء. دعاء: تعالي شوف الهانم سابت الطير كله من غير أكل ولا شرب لما مات. هشام: سكت شوية وقال: ولسه.. لسه ياما هنشوف من بعدك يا أمونة. وسابهم وطلع لأوضته. أما دعاء وكاميليا بصوا لبعض نظرات حقد وغيظ وسابوا بعض. مر أكثر من أسبوعين

كانت دايما دعاء وكاميليا في مشاكل مع بعض وكانت دعاء بتحاول تتجنبها تماماً. بتروح الامتحان وبتسيب بنتها مع صابر وبناته وترجع تفضل في شقتها هي وبنتها وحتي الأكل بتجهزه وتاكل لوحدها. أما كاميليا فكانت بتستغل إنها مع معتز لوحده وبيحاول تقنعه ببيع الأرض بس بالمحايلة. هشام كان كل يوم آمنة تكلمه ويطمنها عليه وكان لوحده مبيتكلمش مع حد فيهم لا دعاء ولا كاميليا ولا معتز...

حتى معتز محسش بغياب اخوه عنه وكان مشغول مع الست كاميليا ودا كان مؤثر على نفسية هشام جداً. بس اللي كان بيصبره إنه عارف إنه أول ما يخلص امتحانات هيروح يعيش مع أمونة.

أما مراد واخواته البنات فكانوا سعداء جداً بآمنة واولادها وحماتها وكانوا حاسين إنهم امتلكوا كنز ثمين زي آمنة من محبة وعطاء.. بالرغم من المدة القصيرة اللي عاشتها معاهم إلا إنها قدرت تحاوطهم بكم كبير من الحب والحنان. عوضتهم عن سنين وحدة وحرمان عايشين فيها لوحدهم مع بعض. لكن مازالت آمنة مبلغتش مراد برأيها ودا كان مقلق مراد جداً وبيحاول يخطف منها بعض النظرات...

لكن على مين دي أمونة برضو وكانت بتفهمه وبتمنع أي لحظة زي دي وهنعرف بعدين إزاي. في بيت مراد عزام كان يوم قراءة فاتحة أمل ونادر. وكانت آمنة ونهي بيجهزوا الحاجة مع أمل عشان تتقدم للعريس واهله. آمنة: أنا لازم ألحق أخلص معاكم وأمشي قبل ما يوصلوا. أمل: يا أمونة خليكي في الأوضة عشان خاطري بس متسبنيش لوحدي. آمنة: أنا خايفة حد من الأولاد يطلع عليهم تبقي مصيبة. نهي: متخافيش يا أبله.. بس والنبي متسبيناش.

في الوقت دا دخل مراد وقال: كله تمام يا أمل، جهزتوا كل حاجة؟ نهي: طبعاً يا ابيه جهزنا كل حاجة.. كل حاجة تمت كانت تحت إشرافي. مراد: ليه كدا بس يا نهي.... سيبي اختك تفرح جاية تتشمللي النهاردة. نهي: يا سلااااام... ماشي يا ابيه، عموماً أبله أمونة كانت معايا وهي اللي حضرت كل حاجة. مراد: ابتسم بحب وقال: يبقي أكيد كل حاجة هتكون طعمها يجنن. آمنة: إيه شغل المسهوكيين دا... ما تسترجل كدا.

أمل ونهي: كتموا ضحكتهم على كلام آمنة وشكل مراد. مراد: تنهد تنهيدة طويلة وقال... يمهل ولا يهمل. في الوقت دا رن جرس الباب وخرج يفتح يشوف مين على الباب. وطبعاً كان نادر واهله اللي وصلوا... لكن اللي شل تفكير مراد إنه لقى حد تاني معاهم. مراد: معتز!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...