الفصل 19 | من 20 فصل

رواية امنة عطاء وقسوة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريهام علي

المشاهدات
29
كلمة
5,217
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

في المحكمة الكل انتبه لمصدر صوت معتز وهو بيقول: لحظة واحدة يا سيادة القاضي. القاضي: اتفضل عايز إيه؟ معتز: أنا جاي اسحب الدعوة اللي رافعها على مرات أخويا. الكل بدأ بالهمس بينهم وبين بعض وكانوا فرحانين جدا، والفرحة الأكبر كانت لآمنة اللي كانت بتعيط من الفرحة. نفذ القاضي طلب معتز بسحب الدعوة وانتهت الجلسة. راحت آمنة لمعتز وقالت: ليه سحبتها يا معتز؟ ولا خوفت من إنك تخسر كل حاجة؟

معتز: أنا خسرت كل حاجة خلاص.. كل حاجة في حياتي انتهت يوم ما مشيتي وسيبتي البيت وخسرنا كل حاجة من بعدك. حازم: وبتقول الكلام دا ليه دلوقتي يا معتز؟ بتقوله عشان نسامحك؟ معتز: مبقتش تفرق معايا والله يا حازم إنكم تسامحوني ولا لأ. هشام: أول مرة أحس إنك ندمان على حاجة عملتها.

معتز: وحتي لو ندمان يا هشام.. الندم مش هيفيد خلاص. أنا كنت واحد أناني وعايز كل حاجة ليا.. أنا حبيت إني آخد من الدنيا كل حاجة، وللأسف خسرت كل حاجة. صدقوني أنا مش بقولكم كدا عشان أصعب عليكوا وتسامحوني.. لأني شايف نفسي مستاهلش السماح منكم. وبص لآمنة ومد إيده بورق وقال: اتفضلي يا آمنة. آمنة: إيه دا؟ معتز: دا حقك انتي وأولادك على داير مليم.

وبص لحازم وهشام وقال: أما حقوكم زي ما هي حابين توزعوها براحتكم.. حابين تسيبوها برضو براحتكم. مراد: اومال فين مراتك يا معتز؟ معتز: طلقتها خلاص.. وشطبتها من حياتي، شطبت كل ذنب معاها ارتكبته بسببه. للأسف مسابتليش أي حاجة حلوة من بعدها تخليني أفتكرها. آمنة: لا طبعاً سابتلنا.. يكفي إننا اتعرفت على مراد بسببها. وحاوطته من وسطه بدراعه. معتز: ابتسم بحزن وقال: ربنا يسعدكم. عن إذنكم. وسابهم ومشي.

هشام: حازم انت هتسيبه لوحده وهو كدا؟ حازم: لازم يقعد لوحده عشان يفكر ويعيد حساباته من تاني يا هشام، ويعرف إنه غلط في حق الكل غلط كبير. مراد: مش شايف إنك قاسي عليه شوية يا حازم؟ دا مهما كان أخوك. آمنة: أوقات كتر الدلع والحب للطفل بيعلمه الأنانية، وعشان ترجع تربيه من تاني لازم تقسي عليه وتحرمه من كل حاجة حلوة كانت معاه عشان يعرف قيمة اللي راح. *** في شرم الشيخ كان سامح بيكلم مراد عشان يطمن على الحكم.

سامح: معقول اللي بتقوله دا يا مراد؟ مراد: اه والله زي ما بقولك كدا.. معتز اتغير تماماً يا سامح. سامح: سبحان مغير الأحوال، يا سيدي ربنا يهديه.. المهم طمني انت بقا أخبارك إيه مع أمون؟ مراد: ابتسم وقال: هاخدها ونسافر يومين بقا أتجوز فيهم. سامح: ضحك بصوت عالي وقال: حبيبي يا بوص يا منحرف. مراد: ابعد عني أبوس إيدك.. خلي الحكاية تمشي، أنا مش عارف هتوافق ولا لأ أصلاً.

سامح: أحنا كدا كدا نازلين آخر الأسبوع.. استنى أنزل عشان أخلي بالي من أخواتك والأولاد. مراد: لا لا هيجوا كلهم معانا طبعاً، مش هقدر أسيب الأولاد ولا هينفع أسيب أخواتي وهشام. سامح: دي رحلة بقا مش يومين عسل. مراد: وهو العسل مش هيجي إلا لوحدنا يا متخلف انت. سامح: طبعاً يا بوص والشيطان يبقي ثالثكم. مراد: هههههههه انت أخلاقك انحرفت أكتر بعد ما اتجوزت.. إلا هيه فين صحيح؟

سامح: وبتسأل ليه يا رذل.. يلا انت بقا روح بالسلامة وهكلمك لما أرجع. مراد: ضحك وقال: سلام يا صاحبي. قفل سامح مع مراد ولقى فتون خارجة من الحمام. فتون: طمنّي يا حبيبي أمونه عملت إيه؟ سامح: شدها ليه وقال: هفهمك على اللي حصل حالاً. فتون: هتفهمني برضه يالئيم. سامح: دايماً ظلماني كدا يا تونة.. بس عموماً تفكيرك منطقي جداً وأنا هثبتلك إنك صح الصح. *** في الإسكندرية كانت شيماء والسيد وبناته مع بعض على البحر.

شيماء: شايف البنات فرحانين إزاي يا سيد بالبحر. السيد: أوعدكم هنيجي كل فترة، ومش هحرمك انتي ولا البنات من أي حاجة أبداً مرة تانية. شيماء: انت عمرك ما حرمتنا قبل كدا أصلاً يا حبيبي. السيد: لا حرمتكم لما كنت بفكر أجيب الولد وبس.. وحرمت نفسي من ضحكة بناتي اللي ترد الروح دي، كل دا عشان تفكير أهبل ولد ولا بنت. شيماء: ابتسمت وقالت: أنت اتغيرت كتير أوي يا سيد. السيد: اتنهد وقال: يظهر إنّي كنت مش كويس فعلاً في الأول.

شيماء: لا والله مقصدش كدا خالص.. بس أقصد إن تفكيرك اتغير. السيد: بصّلها بحب وقال: يعني مش زعلانة مني يا شوشو؟ شيماء: ولا عمري زعلت منك والله يا حبيبي.. انت جوزي وأبو بناتي ربنا يخليك لينا يارب. بس أنا عايزة منك طلب. السيد: طلب إيه يا حبيبتي؟ شيماء: نرجع نحضر فرح أخوك ونعيش مع أمك وأبوك من تاني. السيد: انتي اللي بتطلبي مني نعيش مع أمي تاني؟

شيماء: أيوا عشان عارفة إنها اتعلمت الدرس كويس أوي.. وكمان مينفعش تكسري بخاطرها في فرح أخوك ومتروحيش. السيد: باس جبينها وقال: ربنا يخليكي يا شيماء يابنت الأصول.. يلا بينا بقا نلعب مع البنات شوية. *** مر أكثر من أسبوعين. آمنة ومراد كانت حياتهم شبه مستقرة إلى حد ما، بس لسه زوجين على الورق. وبسندر وأمل حددوا معاد خطوبتهم مع فرح إبراهيم وبدور. هشام ونهى مازالوا قط وفار، كل ما يشوفوا بعض خناق وشتيمة.

حازم ودعاء علاقتهم اتحسنت أكتر، بآمنة وبقت تكلمهم كل يوم يطمنوا على بعض. معتز بقا عايش لوحده.. أخيراً حس إنه ندم على كل حاجة فكر إنه يمتلكها. خسر أهله وأصحابه وأحبابه.. حتى نورا البنت اللي كانت بتعشقه اتخطبت. وقرر يروح لها يعتذر لها على إنه باع الغالي بالرخيص ومفكرش فيها.. يمكن تقدر تحن له وترجع له. *** في بيت فتحي الباز (والد نورا) وصل معتز للبيت واستغرب من وجود ناس كتير فيه. دخل بسرعة عشان يطمن ويشوف فيه إيه.

لقى الزغاريط والتهاني والكل بيسلم ويبارك لنورا ورائد على كتب كتابهم. وقف مصدوم مكانه ومش متخيل إن آخر أمل كان ممكن يرجعه بني آدم من تاني ضاع خلاص منه. كمال: يا أهلاً أهلاً يا معتز بيه اتفضل أدخل. معتز: ل..ل..لا شكراً يا كمال. ألف مبروك. كمال: تسلم يا باشا.. اتفضل بارك للعريس والعروسة. جوّد.

دخل معتز وكانت ألف خطوة بتقدمه وألف خطوة بترجعه، مشاعر متضاربة مش عارف يسيطر عليها. دخل عشان يبارك لكن شاف رائد وهو بيبارك لنورا. رائد: باس جبينها وقال: ألف مبروك يا حبيبتي.. أخيراً بقيتي مراتي. نورا: ابتسمت بفرحة وقالت: الله يبارك يا حبيبي. رائد: أنا بقيت جوزك خلاص ممكن حضن بقا؟ نورا: هههههههه محترم أوي وبتستأذن كمان. رائد: عشان متقوليش عليا قليل الأدب بس.

وشدها لحضنه وضمها أوي وفضل يلف بيها والكل حواليهم بيسقفوا لهم وبيصفروا. إسلام: صفر وقال: هيييييه يا عريس يا جامد.. بس وفر صحتك. كريم: كانت بتسقف لهم بفرحة وقالت: بس بقا يا بني انت سيبهم يعيشوا اللحظة.. ربنا يسعدهم يارب. وقف معتز قدامهم كأنّه مشلول مش عارف يسيطر على نفسه ودموعه نزلت غصب عنه وخرج من وسطهم عشان محدش يشوفه. خرج لبره ووقف في ركن لوحده يعيط لحد ما حس بحد بيطبطب على كتفه.

التفت عشان يشوف مين ولقاه صابر.. محسش بنفسه إلا وهو بيرمي نفسه في حضنه وبيعيط زي العيل الصغير. فضل يعيط كتير أوي لحد ما خلاص هدي واستكان. صابر: دايماً بتفوق متأخر يا معتز. معتز: خرج من حضنه وقال: أنا عارف إنّي غلطت في حقهم كلهم.. بس مش عارف هيسامحوني ولا لأ، بس كنت محتاج نورا معايا.. كنت محتاج لحب يحييني من جديد، ويوهبني حياة جديدة. معقول أكون خلاص اتفرض عليا إني أكون لوحدي يا عم صابر؟

صابر: كل واحد فينا يا ابني جواه غريزة الخير والشر.. وأنا متأكد إنك من جواك خير، لكن مراتك اللي صحت فيك غريزة الشر دي ولعبت عليها صح أوي. فرقت بينك وبين نورا الأول وخلتك تحبها وتبص للعيوب اللي فيها على إنها ميزة ومميزات نورا إنها عيوب.. وبعدها فرقت بينك وبين آمونة. ولفت على أخواتك وبعدتهم عنك واحد ورا التاني، وانت كنت ماشي وراها عامل لامؤاخذة زي البهيمة المربوطة وهي ماسكاك من حبلها.

معتز: أنا معترف إنّي غلطت.. طب أعمل إيه عشان أصلح غلطتي دي؟ صابر: للأسف يابني كل حاجة ممكن تتصلح.. إلا كسرة النفوس والقلوب دول ما بيتصلحوش.. دول بتسيبهم للأيام، وهي بتنسي. معتز: اترمي في حضنه وقال: أنا محتاجلك أوي يا عم صابر.. محتاج لحد يوجهني للطريق الصح. صابر: وأنا مكاني ميتوهش يابني.. وقت ما تحب تيجي تتكلم معايا بيتي مفتوح لك. *** مرت الأيام. ووجه معاد فرح إبراهيم وبدور وخطوبة نادر وأمل.

كانوا مجهزين للفرح والخطوبة في أشيك القاعات، والفرحة كانت للجميع. بدأ الفرح واشتغلت الأغاني وكل عريس وعروسة رقصوا مع بعض على أغنية "جنبك علطول" عبدالفتاح الجريني. أوعدني جنبي تعيش.. ولا ليلة تنساني. وليك عليا أعيش وأموت.. يا حبيبي وأنا وياك. أوعدني متسبنيش.. لو حتى لثواني. دا عمري كله هيسوى إيه.. لو يوم مكنش معاك. عند إبراهيم وبدور: إبراهيم: مبروك يا أجمل بدور في الدنيا. بدور: الله يبارك فيك يا حبيبي.

إبراهيم: أخيراً حلم سنين اتحقق يا دودي وبقيتي مراتي. بدور: بس يارب ما تتخانقش مني بقا بعدين وتقول الجواز خنقة. إبراهيم: يتقطع لساني لو قولت كدا. بدور: بعد الشر عليك يا هيما. إبراهيم: اتنهد وقال: اجمد يا هيما لسه قدامك طيارة.. هو مينفعش يا روحي نتجوز هنا ونسافر بكرة؟ بدور: هههههههه احنا اتفقنا على إيه، مترجعش في كلامك بقا. إبراهيم: هو انتي متعرفيش؟ بدور: لا معرفش. إبراهيم: مش أنا عيل وبرجع في كلامي؟ بدور: والله.

إبراهيم: آه.. وعشان كدا رجعت في كلامي وقررت نفضل هنا يوم. بدور: ههههههه مش بمزاجك يا روحي.. الطيارة الساعة 3 واحنا يا دوب هنخلص الفرح ونغير هدومنا ونمشي علطول. إبراهيم: يعني مفيش أمل؟ بدور: أمل اتخطبت لنادر أخوك يا هيما. إبراهيم: طب حضن تصبيرة بقا؟ بدور حضنته وهى بتضحك وقالت: مجنون. عند نادر وأمل: نادر: عقبال فرحنا يا حبيبتي. أمل: إن شاء الله قريباً. نادر: أمل إيه أكتر حاجة عجبتك فيا؟ أمل:

ابتسمت وقالت: أوعدك هجاوبك على السؤال دا لما نتجوز. نادر: ضحك وقال: ليه؟ أمل: ابتسمت وقالت: عشان إجابة السؤال دا بحاجة كدا معينة تتعمل متتقالش. نادر: غمزلها وقال: إيه هتبوسيني؟ أمل: خبطته على صدره بخفة وقالت: بطل قلة أدب بقا.. لأ يا سيدي مش كدا، ومش هقولك عشان لو اتقالت عنصر المفاجأة هيضيع. نادر: على أحَر من الجمر لمعرفة المفاجأة. أمل: طب ارقص وانت ساكت يا نادر بقا. نادر: طب قربي شوية مني كدا.

أمل: تؤ تؤ يوم فرحنا أوعدك هتلاقيني ملتصقة فيك. نادر: يا مهون عشان المفاجآت شكلها كتير أوي يوم فرحنا. عند مراد وآمنة: مراد: ما تيجي نرقص معاهم يا حبيبتي. آمنة: لا يا عم هتكسف.. خليني قاعدة ولما تحب نرقص نبقى نرقص مع بعض في بيتنا لوحدنا. مراد: لوحدنا!! اللي هو إمتى دا يا حبيبتي؟ آمنة: أحمم.. ما قولتلك ظروف يا مراد بقا هعمل إيه. مراد: ما تصيعيش عليا يا امونة.. أحلفلك إنك لا عندك ظروف ولا غيره وانتي بتستهبلي.

آمنة: خلاص بقا يا مراد قولتلك وقت ما أحس إني جاهزة للخطوة دي هتتفاجئ بيا.. زي ما اتفاجئت يوم ما اعترفتلك. مراد: اتنهد وقال: يا مسهل... بس برضه هنقوم نرقص مليش دعوة. آمنة: مراد متبقاش عامل زي العيل اللي بيشبط في لعبة كدا.. اعقل. مراد: قرب منها وقال بتحذير: هتقووومي ولااااا؟ آمنة: لا لا خلاص هقوم.. يلا بينا. تعرف بحس بإيه طول ما إنت ويايا.. أحلام حياتي بشوفها فيك. حبك واخدني معاك.. قلبي بتسكن فيه يا حبيبي.

وكفاية تفضل في حضني وأعيش معاك كل اللي بتمناه. الكل قام يرقص معاهم فتون وسامح ونورا ورائد. وهشام ونهى كانوا بيبصوا عليهم ومبتسمين. هشام: تحبي ترقصي بدل ما انتي بتبصي عليهم وبتضحكي زي الهبلة كدا؟ نهى: اتغاظت منه وقالت: هرقص مع مين إن شاء الله.. معاك؟ هشام: وانتي تطولي يا أوزعة. نهى: آه أطول يا أهبل انت.. مش هلاقي إلا انت وارقص معاه، ليه يعني خلاص الرجالة ماتت؟ هشام: عقبال ما تموتي انتي كمان ونرتاح من لسانك.

نهى: إن شاء الله اللي بيدعي عليا.. أنا لسه صغيرة ومعشتش حياتي. هشام: وتعيشيها ليه وانتي قارفة أمنا.. يا شيخة غورى. نهى: مش هغور وقاعدة في وشك. هشام: خلاص هغور أنا من وشك. وسابها ومشي. نهى: جتك القرف حمار مبتفهمش بصحيح. وبعد وقت طويل انتهى الفرح وسافر بدور وإبراهيم ورجعت أمل مع مراد لبيتها. *** في بيت مراد. كانت آمنة مش عارفة تنام، قررت تتصل بمراد يسهر معاها. جابت تليفونها ورنت عليه. مراد: أيوا يا حبيبتي خير؟

آمنة: أنا مش جايلي نوم ممكن تيجي تسهر معايا شوية؟ مراد: بس كده.. عيوني جايلك حالاً. قفلت معاه وطلعت للبلكونة تستناه. ودخل مراد للبيت ولقاها في البلكونة، اتسحب وراح عندها وحضنها من ضهرها وباسها في خدها وقال: القمر واقف بيكلم القمر ليه؟ آمنة: لفتله وابتسمت وقالت: خليك انت دلع فيا كدا لحد ما تندم. مراد: باس ايدها وقال: مش هندم.. ولا عمري هندم على معرفتي بيكي أبداً يا حبيبتي. آمنة: لفت

ايدها حوالين رقبته وقالت: مش ملاحظ إنك مبتنادينيش إلا حبيبتي الأيام دي؟ مراد: لف ايده حوالين وسطها وقربها ليه وقال: خلاص هقولك يا روح قلبي بعد كدا.. إيه رأيك؟ آمنة: هههههههه انت حالتك بقت صعبة أوي يا مارو. مراد: يا إيه!! آمنة بدلع: مارو. مراد: ضمها لحضنه أوي وقال: قلب مارو من جوه يا أمونة.. بحبك. بحبك أوي. آمنة: ضمته ليها أكتر وقالت: وأنا بعشقك يا مراد بحبك أوي. مراد: خرجها

من حضنه وباس جبينها وقال: أنا هروح أنام عشان شغلي. آمنة: ابتسمت وقالت: ممكن تخليك معايا النهارده؟ مراد: بفرحة: بجد؟ آمنة: رفعت صباعها بتحذير وقالت: بس تكون مؤدب. مراد: بلؤم: أوعدك هكون مؤدب طول الليل. *** أشرق صباح يوم جديد. صحت آمنة من نومها ولقت نفسها نايمة في حضن مراد.. اتنهدت بسعادة ولسه هتقوم من جنبه شدها عليه تاني. آمنة: أوعى بقا عشان أجهز للأولاد الفطار قبل ما يروحوا المدرسة. مراد:

ضحك وقال: تصدقي ناسي خالص إن المدرسة ابتدت. آمنة: اللي واخد عقلك. مراد: باس خدها وقال وهو فيه غيرك؟ آمنة: طب أوعى بقا.. وانت يلا عشان تغير هدومك وتنزل على شغلك. وخرجت آمنة تحضر الفطار وندهت لهم يفطروا مع بعض كلهم. سيف: فين أتش يا مام؟ مراد: عنده اختبار للكلية النهارده يا حبيبي عقبالك. نهى: أحمم.. ربنا معاهم. مراد: هههههههه أخيراً دعيتيله.. دا انتوا قط وفار. نهى: مهو اللي غلس يا أبيه.

عبدالرحمن: اخص عليكي يا نونة دا أتش لذيذ خالص. آمنة: هيه أمل لسه نايمة؟ نهى: مهي قاعدة تحب طول الليل في التليفون مع سي نادر.. لازم تنام طبعاً. آمنة: ضحكت وقالت: عقبالك يا لمضة. مراد: يلا عشان أوصلكم ومتتأخروش. آمنة: مع السلامة ربنا معاكم. مشوا كلهم وبدأت آمنة تنضف البيت واتفاجئت بمراد وهو راجع تاني. آمنة: باستغراب: مراد!! خير رجعت ليه؟ مراد: قرب منها وقال: حسيت إني محتاج لحضنك مقدرتش أروح للشغل. آمنة:

زقته من صدره وقالت: آ.آ.آه ابتدينا بقا. مراد: قرب عليها وباس جبينها وقال: عشان خاطري.. هكون مؤدب، وهمسلها وقال: ممكن؟ آمنة: هزت راسها بمعنى ما. في أوضتهم الخاصة. مراد كان واخد آمنة في حضنه وهيه تقريباً نامت خلاص.. ابتسم على شكلها اللي زي الأطفال وهي نايمة وملس على خدها بحنية وغطاها كويس وخرج. أمل: مراد!! انت لسه مروحتش الشغل؟ مراد: لأ روحت ورجعت تاني. أمل: ليه يا حبيبي فيك حاجة؟ مراد:

ابتسم وقال: لا أبداً بس جيت أشوف أمونة وراجع تاني. أمل: ابتسمت وقالت: ربنا يسعدكم يا حبيبي. مراد: يلا أنا همشي بقا. أمل: مع السلامة يا حبيبي. *** مر أكثر من شهر. ونجح هشام أخيراً في اختبارات الكلية كلها وكان منتظر مكالمة القبول وبس. كانت أمونة عزماهم كلهم على الغدا وكانت عازمة سامح وفتون، نادر وأمل، ورائد ونورا، وحازم ودعاء. طبعاً كانت آمنة مشغولة جداً بتجهيز الأكل وناسية مراد.

دخل مراد ليها المطبخ وهو مضايق جداً وعمله ساندوتشات وخرج راح لشَقته من غير كلام. آمنة استغربت رد فعله وندهت لأمل تكمل الأكل وراحت له على الشقة. آمنة: مالك يا مراد؟ مراد: مفيش. آمنة: إزاي مفيش.. وأنا تايهة عنك، وبعدين دخلت عملت ساندوتشات لنفسك وخرجت كدا من غير كلام؟ مراد: ملوش لازمة الكلام معاكي.. كدا كدا مفيش فايدة يبقى هتكلم ليه؟ آمنة: وقفت قدامه وقالت: واضح إن الموضوع كبير وأنا مش واخده بالي.

مراد: وهو من إمتى وانتي بتاخدي بالك مني يا آمنة هااا.. انتي كل اللي يهمك تطمني عليهم وبس ومراد آخر اهتماماتك، خلاص مدام مراد بيضحك ويهزر معايا يستحملني لحد ما أروق له.. مش كدا؟ تفكيرك الأول كان فيهم كلهم.. حماتك، حازم، دعاء، معتز، هشام.....

ودلوقتي بقا تفكيرك زايد عليهم بنات عمي صابر ونورا وأخواتي البنات، وأنا.. أنا يا آمنة فين من كل دول.. كل واحد منهم واخد من عقلك مساحة تفكير كبيرة، بس أنا حاسس إنّي مليش أي مساحة جواكي لا في قلبك ولا في عقلك مش كدا؟ آمنة: ابتسمت وقالت: لا طبعاً مش كدا، وانت فاهم غلط. مراد: طب فهمني انتي الصح. آمنة: لفت ايدها حوالين رقبته بدلع: وقالت الصح يا سي مراد إنّنا معتبره نفسي أننا مكتوب كتابنا وبس.. يعني لسه في حكم المخطوبين.

مراد: بسخرية: وامتى هنحدد معاد فرحنا احنا كمان؟ آمنة: قربت منه أكتر وسندت جبينها على جبينه وقالت: متستعجلش.. انت صبرت عليا عشان تعرف أنا بحبك ولا لأ وعرفت أجمل مفاجأة حصلتلك.. ولا هتنكر؟ مراد: بصوت ضعيف: آمنة أنا محتاجلك بجد.. أرجوكي افهميني بقا. آمنة: ابتسمت وقالت: طب استني بس يومين كمان. مراد: بضيق: تاااااااااني يا آمنة. آمنة: والله هما يومين وبس. مراد: ضيق عيونه بتركيز وقال: أوعي يكون اللي فهمته؟

آمنة هزت راسها بمعني آه. مراد: طب أي حاجة تصبيرة كدا عشان..... قطع كلامه صوت هشام وهو بيصرخ من الفرحة وبيقول: أنا اتقبلت يا أموووونه أنا بقيت ظابط يا مراد هيييييه زغروطووولي. آمنة ضحكت وبصت لمراد وقالت: تعالي نشوف المجنون دا. خرجوا الاتنين وكان هشام مشغل أغنية "وحيات قلبي وأفراحه" وبييرقص عليها مع سيف وعبدالرحمن وأمل ونهى بيضحكوا عليهم. آمنة: هههههههههه يعني ظابط وهتفضل فرفوش كدا؟ هشام: الظابط الفرفوش رزق يا أمونة.

نهى: خلاص بقيت ظابط.. ما تستنى يمكن تترفد إن شاء الله من أول أسبوع ومستقبلك يضيعه. هشام: الهي لسانك يضيع في صحرا ملهاش خريطة يا شيخة.. بطلي دبش بقا إيه دا، هيه دي مبروك؟ أمل: هههههههه ألف مبروك يا أتش. مراد: فتح دراعه وحضنه وقال: ألف مبروك يا حبيبي عقبال ما أشوف اسمك في لائحة كبار الظباط يارب. هشام: حضنه أكتر وقال: انت عملت اللي أخواتي معملوهوش.. ولو عشت عمري كله عشان أعرف أرد لك خدمة العمر دي مش هعرف. مراد:

طبطب عليه وقال: هتزعلني منك كدا.. يعني أنا مش أخوك؟ هشام: وأكتر من أخويا والله يا مراد. آمنة: فكوا بقا من جو الفرحة الحزين دا، قولي يا هشام هتمشي إمتى؟ هشام: بكرة إن شاء الله هكون في الكلية الساعة 6 الصبح.. مش عارف ليه بدري كدا. أمل: ههههههه انت هتختار من دلوقتي وهتكسل. مراد: يلا يا بطل جهز نفسك وجهز حاجتك من دلوقتي وشوف اللي ناقصك إيه وكمله. آمنة: ابتسمت وقالت: ربنا يخليك لينا يا مراد. *** في المساء.

الكل اتجمع في بيت مراد وكانت سهرة عائلية جميلة.. فرحتهم بلمتهم، وفرحتهم بقبول هشام في الشرطة. حازم: ألف مبروك يا أتش.. والله وهتبقى ظابط. دعاء: أخيراً حلمك اتحقق يا هشام.. دا انت كنت مصدعنا. هشام: بكبرياء مصطنع: اتكلمي معايا بأسلوب أحسن من كدا. سامح: لا لا اتلم كدا بكره تيجي عندنا وهدورك مكتب وخدمة. هشام: وعلي إيه يا عم الطيب أحسن. فتون: يعجبني فيك جرأتك يا أتش. نادر: ضحك وقال: بكره محدش هيعرف يكلمه بقا هيبقي ظابط.

هشام: وانت تعرف عني كدا يا ندورة.. بس اتخرج وانا هديكم بالجزمه. آمنة: ربنا يوفقك يا حبيبي. رائد: بكره هشام لما يتخرج من الشرطة شخصيته هتختلف تماماً.. الشرطة بتعلم الجد شوية، وهتنسى الروح الفرفوشة دي وهتودعها. نورا: يا لهوي مكنش يومك يا هشام.. يعني هتبقى ظابط جد كدا وتشخط فينا؟ هشام: تفّ من بوقك يا شيخة.. مين دا أنا أبقى ظابط وجد كمان، لا دا كتير. آمنة: مش كل الناس بتتعلم القسوة والجد من الشرطة.. واتكلمت

بحب وبصت لمراد وقالت: عندك مراد أهو ظابط، بس عمرك مهتقابل في حنية قلبه. مراد: مسك أيدها وباسها وقال: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. هشام: تؤ تؤ تؤ فيه أطفال معانا يا جماعة وشاور على نهى. نهى: طفلة في عينك.. أعمى ما بتشوفش. الكل ضحك عليهم.. وفي الوقت دا رن جرس الباب وقام فتح مراد واتفاجئ بمعتز. مراد: معتز!! معتز: ممكن أدخل؟ مراد: طبعاً يا معتز دا بيتك اتفضل. دخل معتز والكل استغرب من مجيئه.

معتز: أ.أ.أنا آسف لو هاخد من وقتكم شوية.. بس عرفت من هشام إنكم متجمعين النهارده، وحبيت آجي أشوفكم وأشوف لمتكم الحلوة وضحكتكم الصافية اللي أنا اتحرمت منها.. وأنا اللي حرمت نفسي منها بغبائي. أنا جاي أعتذر منكم كلكم وعايزكم تسامحوني لو كنت غلطت في حق أي حد منكم..

وكمل كلامه بدموع وقال: اعتبروني عيل وغلطان.. عرفت قيمة كل واحد فيكم بس بعد فوات الأوان. عايز أقولك يا أمونة إنّي عرفت قيمتك من وقت ما سبتي البيت ومشيتي بس أنا اللي كنت بكابر. وعايز أقولك يا حازم يوم ما قولتلك الكلمة اللي كانت سبب في إنك تسيب البيت وتمشي، ووالله العظيم حسيت بخنجر في قلبي طعني لما عرفت إنك مشيت خلاص.. بس كابرت كالعادة. وعايز أقولك يا هشام إنّي كان جوايا حرب لما قالتلي إنك عملت فيها كدا وكان قلبي وعقلي

واحد بيقولي صدق والتاني يقولي متصدقش.. بس برضو دوست على قلبي وخسرتك. وانت يا مراد.. مش عارف هتصدقني ولا لأ، بس والله فرحت أوي لما قولت إنك عارف حقيقة آمنة وإنها مبتخلفش ومع ذلك راضي بيها.. لأنك لو كنت خسرتها في الوقت دا بسببي كنت هحس بذنب كبير أوي، أكبر من اللي أنا حاسه.. وفرحت، والله العظيم فرحت إنك جنبها لأني حسيت إنك هتخاف عليها مني ومن تفكيري أنا وكاميليا. أنا كنت زي اللعبة اللي بتتحرك بخيط ومربوطة في إيدها..

كإني كنت متكتف وأعمى. عمتني عن حقايق كتير أوي مشوفتهاش.. عمتني عن وجود أكبر نعمة في حياتي اللي هي أمي الله يرحمها ومش عارف هي ميتة راضية عني ولا لأ. وعمتني عن وجود نعمة تانية وهو انتي يا أمونة وعبدالرحمن وسيف، وعن وجودك يا دعاء انتي وتالا، وعن وجود سندي في الدنيا.. أخواتي.

وبص في الأرض وقال: وعن وجود حب حقيقي كان في حياتي بس خسرته، وأفضل إننا خسرته، لأني مستاهلوش. والحمد لله إننا بنتعاقب في الدنيا على غلطاتي، لأني مش هستحمل عقاب الآخرة. بس طلبي منكم تسامحوني، ولو أي حد شايل في قلبه حاجة ليا يسامحني فيها.. بعد إذنكم. وسابهم ومشي. *** في شقة مراد. كان هشام بيظبط حاجته اللي هياخدها معاه.. ودخله مراد. مراد: ها يا بطل جهزت حاجتك؟ هشام: آه خلاص..

وقعد على السرير وقال: أنا من كتر فرحتي مش جايلي نوم.

مراد: لأ حاول تنام عشان اللي جاي هيبقي صعب عليك شوية.. لازم تعرف إنك داخل شرطة، يعني نظام.. وحط تحت الكلمة دي ألف خط. لازم تنفذ التعليمات اللي تطلب منك بدون نقاش، ومتتكلمش مع حد أبدا في أي حاجة تخص كليتك ولا تشتم على حد معاهم. لازم تعرف إنك محاوط ومتراقب الـ 24 ساعة حتى وانت نايم متراقب.. لازم تعدي الـ 4 سنين بتوع الكلية دول بسلام. وحاول تتحكم في أعصابك بكامل قوتك، لأنك هتتعرض للضغط كتير. ومطلوب منك تنفذ وتسكت.. وان شاء الله كل إجازة تنزلها هعرفك حاجات كتير وهفهمك على اللي عايز تفهمه.

هشام: متحرمنيش منك يا مراد.. بس أنا عايز منك طلب. مراد: اؤمرني يا حبيبي. هشام: الأمر لله.. أنا بس عايزك تحنن قلب أمونة وحازم على معتز، وانت كمان تنساله أي أذية.. معتز أخويا ندمان بجد، كفاية إنه بقى لوحده.

مراد: متقلقش.. من غير ما تقول. أنا كنت ناوي على حاجة كدا هعملها وأصالحهم على بعض كلهم، لأني حسيت بندمه فعلاً النهارده. المهم انت ركز في كليتك وان شاء الله أول زيارة ليك هجيلك أنا وسامح نطمن عليك.. يلا أسيبك تنام، تصبح على خير. هشام: وانت من أهله.. وقفل شنطته وحاول ينام معرفش ينام. قرر يخرج شوية للبلكونة.. بس لقي نهى واقفة قصاده في بلكونتها. هشام: سهرانه ليه يا نهى؟ نهى: ابتسمت وقالت: أبداً مش جايلي نوم.

هشام: أممم.. تلاقيها فرحانة إني همشي وهسيبك، آه طبعاً هترتاحي من وشي ومن مناقرتي ليكي.. وزمانك بتدعي عليا منزلوشيش إجازة أبداً. نهى: ضحكت وقالت: أبداً والله.. دايماً ظالمني كدا. هشام: طب سهرانه ليه؟ نهى: اتنهدت وقالت: بفكر في اللي جاي. هشام: اللي جاي أحلى من غيري طبعاً. نهى: هزت راسها بمعني لأ.

وقالت: مفيش حاجة حلوة من غيرك يا هشام.. أنا شايلة هم اللي جاي من غيرك.. وشايلة هم إني هصحى الصبح مش هلاقي قدامي ولا نتخانق مع بعض زي كل مرة. هشام: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...