الفصل 13 | من 20 فصل

رواية امنة عطاء وقسوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريهام علي

المشاهدات
24
كلمة
4,873
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

صحيت كاميليا من نومها على صوت معتز وهو بيتكلم مع ناس. ندهت عليه عشان تعرف فيه إيه ومين دول. كاميليا: مين دول يا زوز؟ معتز: دول يا ستي تجار بهايم، أنا كلمتهم عشان أبيعلهم الجاموسة. كاميليا: ابتسمت بسعادة وقالت: بخدمة. معتز: أيوه، منا مش بعرف أخدمها وكمان أنتِ مش هسمح أنك تنزليها، فهبيعها وأريح نفسي. كاميليا: ماشي يا حبيبي، روح لهم. مشى معتز ووقفت كاميليا، وفضلت تلف بسعادة وتضحك بهستيريا. قعدت على السرير وقالت:

الطريق بقى مختصر أوي. *** في شقة مراد. خبطت نهى عشان تدي صنية الفطار لمراد، وطلع هشام. هشام: أنتِ!!! نهى: أنت!!! أنت الضيف اللي "أبلة أمونة" بتقول عليه، وأنا واقفة له من الصبح بجهز له فطار. يا أخي طفحته! هشام: أنا شايف المازوت لسه بينقط من لسانك أهو... إيه ما تتلمي كدا واصطبحي. نهى: ولو مصطبحتش هتعمل إيه؟ هشام: مسح وشه بغيظ وقال: بت، اتلمي كدا عشان ممدش إيدي عليكي. نهى: طب جرب كدا وأنا هشلوحك.

هشام: يابت ابلعي ريقك شوية... دا إيه الهم دا بس ياربي. في الوقت دا خرج مراد وقال: إيه مالكم صوتكم عالي كدا؟ نهى: بقي دي أشكال تستقبلها عندك يا أبيه... قال وإبلة تمونة تقولي ضيف. العيل دا ضيف. هشام: اصملله عليكي يا أوزعة... يلا يابت من هنا ببجامة ميكي اللي أنتِ لبساها دي. نهى: وأنت متعرفش إن القصيرين ربنا أخد من طولهم وزود في لسانهم ولا إيه... شكلك عايز تتهزق.

هشام: لا أنتِ ولا عشرة زيك يقدروا ينطقوا بكلمة واحدة معايا يا أوزعة. نهى: الأوزعة أحسن، أبو طويلة الألهبل. هشام: فعلاً صدقوا لما قالوا كل قصير مكير. نهى: ونسيت إن كل طويل هابيل، يعني أهبل. مراد: بااااااااااااس... نهار أسوح لو فضلتوا كدا أنتوا الاتنين. كل ما تشوفوا بعض جرالكم إيه؟ ما تتلموا كدا واحترموا وجودي. هشام: أختك اللي مستفزة يا عم مراد. نهى: اصملله على لسانك البلسم. مراد: أرقع بالصوت. لموا عليا الجيران...

مخلاص بقا اتلموا. وأخد الصنية من نهى وقال: اعملي اتنين شاي مظبوط يا نهى. هشام: لا أنا بحبه خفيف، شاي وسكر. نهى: أنت هتتأمر؟ ما تطفع وأنت ساكت. هشام: لا أنا هسكت عشان مش عايز أبهذلك. نهى: بهذلك مين يا...... مراد: زق هشام لجوه وقال: ادخل أنت، وأنتِ يا نهى يلا اعملي الشاي وهاتيه. مشت نهى ودخل مراد وهشام يفطروا. هشام: أقسم بالله أنا سكتلها عشانك... إيه دا يا ابني أمك كانت بترضعها إيه دبش ولا ربتها إزاي دا. مراد:

اتنهد بحزن وقال: للأسف أمي توفت بعد ما ولدت نهى على طول. هشام: عشان كدا متربتش بقا. مراد: مسكه من ودانه وقال: واد أنت اسمع، لو حد أغلط في نهى وأمل، حد يغلط فيهم... فاااااهم؟ هشام: منتش شايف عملت فيا إيه. مراد: ضحك وقال: معلش، إن شاء الله الأمور تتصلح بينكم وتحترمها. هشام: ولا تحترمني ولا تتنيل يا عم... صباح الخير يا جاري، أنت في حالك وأنا في حالي. مراد: طب اقعد افطر يلا. *** عند نهى.

دخلت وهي متعصبة من هشام جداً وعمالة تنفخ وتشتم في سرها. شافتها آمنة وهي مضايقة، قامت وراها وقالت: إيه اتخانقتوا تاني؟ نهى: على فكرة بقا هو قليل الأدب. آمنة: أنا مرضتش أقولك إنه هشام، ممكن مكنتيش توافقي. نهى: أيوا مكنتش أوافق طبعاً... المهم أبيه مراد عايز شاي. آمنة: طب هعمله وأوديه لهم... بس هشام بيحبه خفيف. نهى: هو هيتشرط؟

آمنة: نونة يا حبيبتي، أرجوكي اهدي شوية كدا واعرفي أنا مينفعش أروح عندهم عشان أمي متعرفش إن هشام هنا... وكمان أوعي تغلطي وتقولي للأولاد، دول روحهم في هشام، هيجروا عليه. نهى: آاااااه، يعني مطلوب مني أروح لهم بالشاي كمان. آمنة: بالظبط كدا. في الوقت دا سمعوا صوت وفاء بتنده لآمنة. آمنة بصت لنهى وقالت: اعملي لهم أنتِ الشاي معلش يا نونة. نهى: حاضر. خرجت آمنة وبدأت نهى تجهز في الشاي. *** في شقة حازم ودعاء.

صحت دعاء من نومها بدري وبدأت تجهز الفطار لحازم قبل ما ينزل شغله. حازم: صباح الخير يا دعاء. دعاء: صباح الخير يا حازم... أنت واخد شنطة معاك ليه؟ حازم: للأسف هبات في الشغل النهارده. دعاء: هتبات إزاي طب وأنا وتالا؟ هنبات لوحدنا. حازم: معلش يا حبيبتي غصب عني... وبعدين منتِ كنتي بتباتي لوحدك في البلد برضه. دعاء: أيوا عشان كان حواليا ناس أعرفهم... إنما هنا أنا معرفش حد وهخاف. حازم: معلش...

أنتِ اقفلي على نفسك كويس أنتِ وتالا ومتفتحيش لأي حد خالص، وأنا هحاول إننا مباتش تاني. دعاء دموعها نزلت وسكتت. حازم: بتعيطي ليه بس دلوقتي؟ دعاء: حاسة إن ربنا بيعاقبني بذنبها يا حازم... حاسة إننا جيت عليها أوي... وحشتني أوي. حازم: ومين قالك إنها مش وحشاني، دي وحشتني أوي والله هي وأولادها وأمي... واتنهد وقال: يمكن ربنا كتب لنا في يوم نتجمع كلنا تاني زي زمان. دعاء: بتمنى. يارب يا حازم... نفسي أوي نتجمع. *** في شقة مراد.

كان بيفطر هو وهشام ودخلت نهى بالشاي وقالت: اتفضلوا. مراد: تسلم إيدك يا نونه. هشام: بقرف. شكراً. ومسك كوباية الشاي بتاعته وأخد منها بوق ورجعه تاني وقال: استغفر الله العظيم... إيه دا يا بنتي، عملالي بيبي سخن؟ مراد: سمع الكلمة، طرطش الشاي على وش هشام ومكنش عارف يتحكم نفسه من الضحكة. هشام: إيه القرف دا، أنت كمان... أنتوا جايبيني هنا تهزقوني؟ مراد: هههههههه سوري يا اتش هههههههههه. نهى: أنت بتضحك يا أبيه وهو بيتريق علي؟

مراد: هههههههههههه مش قادر يا نونه بصراحة. هشام: لا أنا مبتريقش... الشاي فعلاً طعمه يقرف. نهى: مش أنت اللي طلبته خفيف؟ هشام: خفيف آه بس مش للدرجة دي، وكمان مش سخن ليه؟ نهى: والله دا اللي عندنا، إذا كان عاجبكم. مراد: ههههههههههههههههه. هشام: ما تبطل ضحك أنت كمان ورد عليها... ولا ترد ليه؟ قوم ارزعها قلمين. نهى: قلمين!!! لا دا القلمين دول أنت اللي هتاخدهم... أنت هتسوق فيها ولا إيه يا جدع أنت؟ مراد:

حاول يتحكم في نفسه وقال: خلاص يا نهى روحي أنتِ. مشت نهى وهي وهشام بيبصوا لبعض بنظرات غيظ. هشام: أنت كنت بتضحك على إيه؟ مراد: قوم ذاكر وبطل كسل يلا... أنا نازل الشغل. هشام: طب لو احتجت حاجة؟ مراد: متخافش، هييجوا يطمنوا عليك كل شوية. يلا سلام. دخل مراد لوفاء في بيته وقال: مش محتاجة مني حاجة يا حاجة وفاء؟ وفاء: تسلم يا ابني، متحرمش منكم. مراد: بعد إذنكم. مشي مراد وهو متجاهل آمنة تماماً، بس هي راحت وراه وقالت: مراد.

مراد: وقف مكانه ومن غير ما يبصلها قال: نعم. آمنة: أنا كنت محتاجة منك طلب. مراد: طلب إيه؟ آمنة: وأنا أخدت إيه من وشك لما تديني قفاك... ما تلف كدا وكلمني زي البني آدمين. مراد: بصلها وقال: أمم.. خير. آمنة: اتنهدت وقالت: أنا عايزة أرفع قضية على معتز وأطالبه بحقي وحق أولادي... وكمان يعمل إعلان وراثة ويشوف حق هشام ويديهولهم. مراد: أنتِ متأكدة من خطوة زي دي؟ آمنة: أيوا متأكدة. مراد: طب والمطلوب مني؟

آمنة: عايزة محامي كويس يمشيلي في القضية دي. مراد: تمام، بس دا هيحتاج منك توكيل. آمنة: مفيش مشكلة، هعمله. مراد: ماشي.... حاجة تاني؟ آمنة: آه.. عايزة أبلغك إننا نازلة البلد بس لسه محددتش الوقت. مراد: ليه؟؟ آمنة: دي حاجة تخصني بقا، أنا حرة. مراد: بعصبية. اسمعي، طول ما أنتِ معايا هنا مش حرة... فاااهمة؟ مش حرة يا آمنة. وكويس إننا استحملت اللي حصل قدامي إمبارح دا وقولت ظروف ياواد وعديها....

لكن إن اتكرر تاني حضنك لهشام دا، متسألنيش عن اللي هعمله، فاااااهمة؟ أنتِ حضنك دا ملك ليا وبس، ومن هنا لحد ما توافقي مش مسموح لحد غير أولادك يجربوه، غير كدا لأ، فااااااهمة؟ لأ... وسابها ومشي. آمنة: عقدت حواجبها وقالت: إيه الجنان دا، بيتكلم زي ما يكون جوزي. *** في مديرية أمن القاهرة. كان مراد في مكتبه مع سامح وحكاله عن اللي حصل، وكالعادة سامح بيضحك. سامح: هههههههههههه. مراد: بغيظ. بتضحك عليا يا سامح؟

سامح: خلاص خلاص متزعلش... بس بصراحة شخصيتها غريبة أوي، لأ ومطلعة عينك وعلي قلبك زي العسل. مراد: اتنهد وقال: سيبك مني وقولي هنسافر إمتى؟ سامح: المفروض بعد أسبوع... بس فيه حاجة عايز أعملها قبل ما أسافر. مراد: إيه هي؟ سامح: عايز أكتب كتابي على فتون قبل ما أسافر. مراد: اتنهد وقال: ليه يا سامح... أنت متعرفش هنرجع ولا لأ... لو لا قدر الله مش هنرجع هتسيبها أرملة كدا.

سامح: مش عارف يا مراد بس حاسس إني محتاج لحاجة تقويني إني أحافظ على نفسي عشانها، ومش هلاقي أفضل من الحاجة دي... مراتي. مراد: طب كلمت عم صابر في الحكاية دي؟ سامح: آه كلمته ومعندوش مانع. مراد: خلاص اللي تشوفه... معنديش غير إننا أباركلك. سامح: اعمل حسابك هتشهد على العقد. مراد: طبعاً من غير ما تقول. سامح: طب وأمونه هتيجي؟ مراد: ما تلم نفسك يا عم أنت، أمونه إيه؟ اسمها أم سيف.... عموماً هقولها.

سامح: أنت بتغير مني أنا كمان ولا إيه؟ مراد: أيوا بغير من أي حد عليها.... دي أمونه يا سامح. سامح: طب ركز بقا في المطلوب للمهمة...... *** مر اليومين وخلص هشام امتحاناته ورجع من تاني معاهم. وفاء: الحمد لله إني اطمنت عليك يا حبيبي... تعرف مغبتش عن بالي لحظة، خفة دم نهى وشقاوتها كانت دايما بتفكرني بيك. هشام: وملقتيش إلا دي وتشبهيني بيها يا أمانة؟ آمنة: بهدوء مصطنع. اخص عليك يا أستاذ هشام... ليه الغلط دا بس، إحنا أهله.

هشام: أنتِ عندك فصام يابت. نهى: مش هرد عليك عشان أنا ذوق ومحترمة، شوفت إزاي. آمنة: ا.ا. المهم إنك رجعت من تاني وعشت معانا يا اتش. أمل: منورنا يا هشام. وفاء: طمني على حازم ودعاء وتالا يا ابني عاملين إيه؟ الكل بص لبعضه وسكتوا ومش عرفوا يردوا بايه....... هشام: ك.ك.كويسين... كويسين يا أما. *** بعد مرور أسبوع. كانت وصلت آمنة للموقف وكانت راكبة العربية مع مراد. مراد: أنا مش عارف ليه مش عايزاني أوصلك لهناك وخلاص ليه بس؟

آمنة: هتوصلني بصفتك إيه يعني؟ مش عايزة جنان. مراد: نفخ بزهق وقال: ماشي، بس لما تخلصي كلميني عشان آجي آخدك من الموقف... وآه، إعلان القضية هيوصل لمعتز النهارده على الشغل زي ما طلبتي. آمنة: متشكرة أوي يا مراد على وقفتك جنبي. مراد: عالله يطمر. آمنة: ابتسمت وقالت: لا هيطمر فيا متخافش، أنا مش قليلة الأصل. مراد: طب أنا أعمل إيه بس بعد الضحكة الحلوة دي. آمنة: نزلت وهي بتضحك وقالت: سلام. مراد: خلي بالك من نفسك...

واتنهد وقال: آه يا من هواه أعزه وأذلني، دا ذلني ذلة الكلاب والله. *** في بقالة صابر. كان صابر قاعد قدام البقالة وحاسس إن فرحته مش كاملة عشان آمنة مش موجودة. حس بحد بيخبط على كتفه، رفع وشه لقاها آمنة... فضل يغمض ويفتح في عيونه عشان يتأكد. آمنة: مش بتحلم يا راجل يا طيب، أنا أمونه فعلاً. صابر: أ.أ.أمونه بنتي. واخدها في حضنه وكان فرحان جداً. أما آمنة كانت حاسة إنها لقيت أبوها وفضلت تعيط في حضنه زي العيل الصغير. وبعد

وقت خرجها من حضنه وقال: صابر: تعالي يابنتي اقعدي... واحكيلي حصل معاكي إيه من يوم ما مشيتي من هنا. آمنة: مسحت دموعها وقالت: الحكاية طويلة أوي، هتسمعني؟ صابر: أنا مشتاقلك أوي وعايز أسمعلك... ها احكيلي. بدأت آمنة تحكيله عن كل اللي حصل معاها من وقت ما مشيت لحد آخر كلام بينها وبين مراد. آمنة: بس هو دا اللي حصل. صابر: طب وموافقتيش ليه يا بنتي لحد دلوقتي؟ آمنة: هقولك يا عم صابر أنا موافقتش ليه لحد دلوقتي. *** عند بنات صابر.

كانوا كلهم قاعدين مع بعض وفرحانين بلمتهم مع آمنة وكمان نورا. آمنة: كنتوا واحشيني أوي يا بنات. نورا: إحنا اللي كنا هنتجنن عليكي والله. فتون: بجد يا أمونه فرحتي بكتب كتابي دي متجيش حاجة جنب فرحتي إنك جيتيلي مخصوص عشان تفرحيني. بدور: بس أنتِ عرفتي إزاي يا أمونه إن النهارده كتب كتاب فتون؟ صابر: الله!! أنتوا قاعدين تستجوبوها كدا ومش هتغدونا ولا إيه؟ نورا: آه يلا نتغدى بقا عشان عايزة أروق البيت...

عم صابر متنساش تيجي بكرة، أنت عارف أنا بعتبرك في مقام أبويا. صابر: يابنتي أنا طبعاً متأخرش عنك، بس أعمامك مش هيزعلوا. نورا: منت عارف الي فيها يا عم صابر، هما كدا كدا مقطعينا ومش هيكلمونا تاني. آمنة: قولولي يا نورا.. أنتِ مقتنعة برائد؟ نورا: ابتسمت وقالت: أنا صليت استخارة ومن وقتها وأنا مرتاحة أوي ومنتظراه ييجي بصراحة. بدور: البت واقعة. نورا: بس يا بتاعة هيما خليكي في حالك.

فتون: تعالي يا أمونه عايزة أوريكي الفستان بتاعي. خدت فتون آمنة لأوضتها، وأخدت بدور نورا معاها المطبخ. وبعد شوية الكل اتجمع على الأكل بفرحة وسعادة. *** في النيابة العامة. كان معتز في شغله في مكتبه ودخله العسكري يبلغه بوجود محضر من المحكمة بره. معتز: خليه يدخل. دخل المحضر ومضى معتز وسلمه الجواب ومشوا. طبعاً اتفاجئ بأن آمنة رفعت عليه قضية تطالب بحقها وحق أولادها، وكمان هشام بيطالب بورثه.

كان قاعد على الكرسي مصدوم ومش متخيل إنها توصل لكدا. *** في بيت راضي الشهيد. كان نادر بيكلم أمل في أوضته وكان قاعد معاه إبراهيم. نادر: طب مش هنحدد خطوبتنا بقا؟ أمل: إيه.. آه... آه طبعاً بس شوية كدا لما أطمن على نتيجتي. نادر: طب منا قولتلك هجبهالك من الكنترول بس أنتِ اللي منشفة دماغك. أمل: خلاص بقا يا نادر قولتلك خليها أبيه مراد هيجبهالي زي كل سنة، أنا بتفاءل بيه. نادر: يعني أنا مش متفائلة بيا.. اخص عليكي يا أمولة.

إبراهيم: بصله بسخرية وقال: يا تقل دمك. نادر: وأنت مالك يا جدع أنت.. اجري روح كلم دودي بتاعتك. إبراهيم: مشغولة مع فتون عشان كتب كتابها. نادر: عقبالنا أنا وأنت يا ربا. إبراهيم: يارب. في الوقت دا سمعوا صوت حد بينده عليه. نادر: إيه دا.... مش دا صوت أمونه؟ إبراهيم: آه فعلاً. أمل: أمونه!!! نادر: طب هقفل معاكي يا حبيبتي أشوف هي ولا لأ. أمل: بتوتر. م.م.ماش. قفل معاها وخرج هو وإبراهيم يشوفوا مين، وفعلاً كانت آمنة.

إبراهيم: دا إيه المفاجأة الحلوة دي، اتفضلي. آمنة: تسلم يا هيما... أنا بس جيت أسلم عليكوا وأبارك لنادر على خطوبته. بنات عمي صابر هما اللي قالولي. نادر: الله يبارك فيكِ يا أمونه... بس قوليلي أنتِ فين؟ آمنة: متشغلش بالك... أنا معايا أمي وهشام وأولادي. في الوقت دا خرجت فايزة وقالت بترحاب مصطنع: يا مرحب يا مرحب، اتفضلي. آمنة: شكراً يا مرات عمي... أنا بس جيت أسلم عليكو... أومال فين شيماء؟ فايزة: أصلها نايمة شوية...

أصلها حامل. آمنة: حامل على البنت... الله يكون في عونها. فايزة: متكبريش الموضوع كدا، عادي يعني منا حملت في نادر على إبراهيم على الأربعين... ومحصلش حاجة والاتنين تمام. آمنة: أنا أقصد عليها هي... شيماء اللي هتتعب. فايزة: لا لو جه ولد مش هخليها تتعب ومش هحسسها بتربيته أصلاً. آمنة بصتلها واتنهدت وقالت: طب ابقي بلغيها سلامي بقا بعد إذنك. وسلمت عليهم ومشيت. بس وهي خارجة من الشارع خبطت في معتز وهو داخل بيتهم. معتز: آمنة!!!

أنتِ كنتي عندنا؟ آمنة: وأنا أروح عندك ليه... المكان اللي فيه حية زي كاميليا مدخلوش تاني... اتفرقتوا يا معتز خلاص، سمعت كلامها وطردت أخوك من بيته... هان عليك هشام يا معتز وانت بتطرده، ولا هان عليك حازم وانت بتقوله إن أخوك مات... أنت إيه يا خا... معتز: زي ما أنا هونت عليكي وبطالبي بحقي وحق الأولاد دلوقتي بعد العمر دا كله. آمنة: أنت قولتها أهو...

حقي وحق أولادي، ومش هسيبهم لعقربة زي كاميليا تتهني بيهم يا معتز، فاااااهم. وسابته ومشيت. دخل معتز لبيته وهو مهموم ومش عارف يعمل إيه. كاميليا: مالك يا زوز جاي زعلان ليه كدا؟ معتز: يظهر إن كلامك صح يا كوكي ومبقاش لينا لازمة نقعد هناك. كاميليا: ليه حصل إيه؟ معتز: اتنهد وقال: للأسف آمنة وهشام طالبين ميراثهم. كاميليا: ميراثهم!!! وهو الست آمنة دي ليه ميراث إيه إن شاء الله؟ معتز: للأسف ليها...

وليها كتير أوي وكمان ورثها من عبدالرحمن وورث أولادها. كاميليا: بعصبية. يعني إيييييه.... حتة بتاعة زي دي عايزة تهد لي كل اللي بخطط له؟ معتز: تخططي ليه!!! إيه اللي بتخططي ليه دا؟ كاميليا: إن كل حاجة تبقى من حقك أنت وبس. معتز: وقف وقال... ا.ا.ازاي يعني يا كاميليا، طب وورث أخواتي... إيه هاكلوا عليهم؟ كاميليا: مسكت إيده وتصنعت الهدوء وقالت: اسمعني كويس يا حبيبي...

دلوقتي الكل سابك وباعك ومحدش قدر قعدتك في بيتك عشان تراعيه وتاخد بالك من الأرض.... يبقى كل حاجة من حقك أنت، مش من حقهم، وبعدين مش كل واحد ساب البيت ومشي وشاف طريقه.... خلاص إحنا كمان نشوف طريقنا ونلحق نبيع كل حاجة ونسافر على بره. معتز: طب وتفتكري أمونه هتسكت؟ كاميليا: بتفكير. أنا عندي ليك فكرة هتخلصنا منها للأبد، ومش بس كدا... لا دا كمان ممكن نساومها ببراءتها مقابل التنازل. معتز: براءتها!!! إيه انتي بتفكري فيه إيه؟

كاميليا: اسمع يا حبيبي.............. *** في اليوم التالي. كان مراد في مكتبه ودخله عسكري يبلغه بوجود معتز واذنله بالدخول. مراد: اتفضل يا معتز.... خير. معتز: أنا جايلك في مشكلة وأنت الوحيد اللي ممكن تساعدني فيها لأنها حساسة شوية. مراد: اتفضل قول. معتز: أنا جاي أبلغ عن مرات أخويا عبدالرحمن... سرقت أكتر من 50 ألف جنيه وهي ماشية. مراد: اتصدم وقال: نعم!!! معتز: بتصنع الزعل. للأسف يا مراد دا اللي حصل...

وأنا مقدرش آآمن حد على سر زي دا. مراد: أحممم... ط.ط.طب أنتوا عرفتوا مكانها فين؟ معتز: لأ معرفوش.. أومال أنا جايلك ليه؟ مراد: مش فاهم برضو أنا هعملك إيه وأنت مش عارف مكانها. معتز: منا عايزك تدور عليها. مراد: يعني عايز نفتحلك محضر رسمي، ولا أعمل إيه؟ معتز: أعمل أي حاجة المهم تجيبها. مراد: حاضر يا معتز. وقف معتز وسلم عليه وقال: مش عايز أوصيك يا مراد، الموضوع يفضل سر بينا. مراد: إن شاء الله.

خرج معتز وقعد مراد على الكرسي ومسك دماغه بإيده. دخل عليه سامح وقال: إيه يا بوص، معتز كان عندك بيعمل إيه؟ مراد: بعصبية. الحيوان جاي يتهم آمنة إنها سرقت فلوس... شوفت حقارته وصلت لفين. سامح: طب اهدي بس... هتعمل إيه؟ هتبلغهم؟ مراد: مش عارف يا سامح، أنا مش عارف أفكر أصلاً... بس كل اللي عارفه إن آمنة لازم تبقى مراتي في أقرب وقت، وأنا غلطت إننا اللي رفضت لما هيه وافقت... لازم تبقى معايا عشان أعرف أحميها منهم كويس أوي.

وانت يا معتز، أنت والحرباية مراتك والله لهتشوفوا مني أيام سودة. سامح: طب هتنجز الخطوة دي إمتى؟ أنت لازم تتجوزها في أقرب وقت. مراد: أول ما أرجع من المهمة إن شاء الله هكتب عليها... بس مش هعرفها اللي حصل دا على الأقل دلوقتي، ولما أرجع هقولها عشان توافق. *** في بيت فتحي الباز. كان معاد رائد إنه يزور أهل نورا. بعد ما الكل قعد معاه واتعرف عليه.. الكل قام وسابهم مع بعض لوحدهم. نورا كانت بتبص على الأرض ومكسوفة جداً.

رائد: كام مقاس السجادة يا آنسة نورا؟ نورا: رفعت وشها وقالت: إيه؟ رائد: ضحك وقال: أصلك باصة للأرض يعني من وقت ما سابونا لوحدنا.. فبفتكرك بتصوريها. نورا: ابتسمت بخجل وسكتت... أنت ليه قولت لكمال أخويا إنك متعرفنيش؟ رائد: لإن أنا فعلاً معرفكيش... أنا كل اللي أعرفه عنك هو اسمك وبس، حتى دا عرفته من أمونه وهي بتنده عليكي... وعشان كدا جاي النهارده أتكلم معاكي ونتعرف على بعض... وحاسس إن هيكون فيه قبول إن شاء الله. نورا:

ابتسمت وقالت: عايز تعرف إيه؟ رائد: عايز أعرف مين أصحابك وعايشة حياتك إزاي وكل حاجة. نورا: اوكي.. بص يا سيدي، أنا اسمي نورا فتحي عندي 21 سنة متخرجة من معهد فني تجاري... وأصحابي هما فتون وبدور بنات عمي صابر اللي اتعرفت عليهم هنا... وبسر... رائد: أنا بقا يا ستي اسمي رائد غانم عندي 33 سنة وكنت ظابط حربية بس استقلت عشان أمي كانت بتخاف عليا من العمليات اللي كنا بنطلعها....

فاستقلت ومسكت شغل أبويا اللي هو هايبر ماركت.. وعندي أخ وأخت توأم في الجامعة اسمهم إسلام وريم. نورا: ربنا يخليكم لبعض.... واتنهدت وقالت: هو أنت ليه مسألتنيش إذا كنت حبيت حد قبلك ولا لأ؟ رائد: عشان أنا ميهمنيش حياتك قبل ما أعرفك كانت إزاي.... ثم طبيعي إن أي حد بيجي عليه فترة المراهقة وبيحب فيها، ولو حد قال لأ محبتش فيها يبقى كذاب. وبعدين أنا مش ملاك برضو عشان أكون معنديش أخطاء أو ذنوب، إحنا بشر مش ملايكة. نورا:

ابتسمت وقالت: طب اشرب البيبسي. رائد: يبقى أتفاءل من بعد الكلمة دي... عقبال ما نشرب شربات خطوبتنا. وغمزلها. *** مر يومين كمان وجه معاد سفر مراد. كانت أمل ونهي منهارين طبعاً وخايفين عليه جداً ومكانوش راضيين يسيبوه. مراد: كان واخدهم في حضنه وبيطبطب عليهم. مراد: خلي بالك منهم يا هشام... أنت الراجل مكاني هنا. هشام: سافر مهمتك بالسلامة ومتقلقش على أخواتك... في عيوني. آمنة: متقلقش عليهم يا مراد... أنا معاهم. مراد:

بصلها بسخرية وقال: إلا ما دمعتيها حتى... إيه السعك ولا أرزعك قلمين عشان تمثلي الدموع؟ آمنة: ابتسمت وقالت: تروح وتيجي بالسلامة. سامح: يلا يا مراد اتاخرنا. مراد: يلا وسلم عليهم ومشيوا. *** مر أكثر من أسبوعين. كانت نهى عايزة تروح عيد ميلاد صحبتها واستأذنت من آمنة وأمل. آمنة: مينفعش تروحي لوحدك يا نهى. أمل: أيوا فعلاً... لو مراد كان هنا كان وصلك وجابك. نهى: طب أنا وعدتها إننا هروح، والنبي هروح شوية صغيرين ومش هتأخر.

آمنة: ماشي، بس هشام يروح معاك. نهى: مين... لاااااا، أنتوا تأمنوا عليا؟ أمشي معاها لوحدي، دي ممكن تاكلني. هشام: لا حوش، أنا اللي هموت عليك وعلي وسامتك عشان تيجي معايا. نهى: وأطول أطول منك كمان... أنت مفكر نفسك هاني رمزي؟ هشام: أنا أحسن منه. نهى: على إيه يعني دا أنت...... آمنة: بااااااااااس... آخر كلام يا نهى، لو عايزة تروحي هشام يروح معاكي ويستناكي تحت البيت لحد ما تخلصي ويرجع معاكي. نهى: بصتله بقرف وقالت: أمري لله.

هشام: لا هتتعقصي عليا، هطلع روحك. نهى: طلعت روحك يا بعيد، أنا داخلة ألبس. اتنيل البس أنت كمان ويلا... وسابته ومشيت. هشام: ربنا ما يحرمك من المازوت اللي في لسانك دا. أمل: امسحها فيا يا اتشوفاء. وفاء: بطلو غلبه بقا ويلا اجهز وخلي بالك منها.. دي أمانة في رقبتك. هشام: يتحش رقبتها البعيدة.. وسابهم ومشي عشان يجهز. آمنة: مش عارفة دول لو مولودين فوق روس بعض مش هيكونوا كدا. وفاء: ربنا يهديهم... لسه مخهم صغير.

وبعد شوية جهزت نهى وهشام ولسه هيمشوا. آمنة: متتاخريش يا نهى... وأنت يا هشام خلي بالك منها. هشام: حاضر يا امونه.. سلام. بعد شوية. كان وصل مراد وسامح تحت بيتهم بالعربية. سامح: حمدالله على السلامة يا بوص. مراد: حبيبي يا سامح... هتطلع معايا؟ سامح: لا لا اطلع فين؟ أنا عايز أنام. مراد: طب تعالي طلعلي الشنطة والنبي مش قادر أشيلها وكمان شنطة عربيتك رخمة أوي. سامح: نزل وقال: آااااه يا ضهري...

الواحد محتاج جلسة مساج من إيد تونة تفك ضهري. مراد: هههههههه لا صايع يلا.. اخلص هات الشنطة. نزل سامح ولسه بيلف... بس كان اتنين راكبين موتوسيكل وواحد منهم موجه مسدس على سامح. مراد: حاسب يا سامح... وجري زقه بعيد. سامح: مراااااااااااااد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...