بعد مرور أسبوع كان مراد في بيته، قاعد في أوضته ومضلمها خالص، وكان حابس نفسه طول الأسبوع اللي فات دا ومحتكش بأي حد تقريبًا، حتى أخواته البنات. لدرجة إن دقنه كبرت شوية ووشه ظاهر عليه ملامح الحزن. خبط باب أوضته ودخلت أمل منه وقالت: مراد. مراد: رفع وشه وقال نعم. أمل: اتنهدت بزعل على حال أخوها وقالت سامح بره وعايز يشوفك. مراد: دخّليه. خرجت أمل ودخلت سامح ليه، وقفلوا الباب.
سامح: إيه اللي أنت عامله في نفسك دا يا مراد.. كل دا عشان رفضتك؟ مراد: أنا مش زعلان إنها رفضتني، قد ما زعلان على طيبتها الزيادة اللي هيطمعهم فيها. سامح: يا عم وأنت مالك.. خلاص سيبها في حالها مادام هي راضية بعيشتها وشايفاهم ملايكة.. سيبها، بكرة هتاكل حتة قلم منهم هتعرف قيمتكم. مراد: أنا مش عايزها تعرف قيمتي والله.. أنا بس عايزها تفوق من وهمها بدري شوية قبل فوات الأوان. سامح: اتنهد وقال طب ممكن تغير هدومك وتيجي معايا؟
مراد: فين؟ سامح: احم، الشرقية.. أنا كلمت والد فتون وهو منتظرني النهارده، وأنت عارف أنا مليش حد واختي الوحيدة متجوزة ومسافرة بره. مراد: على الرغم إني كنت حالف ما بينا وما بين نفسي إننا عمري ما هنزل الشرقية دي تاني، بس مقدرش أرفضلك طلبك دا. سامح: حضنه وقال ربنا يخليك ليا يا مراد.. طب يلا بقا قوم خد شاور واحلق دقنك دي. مراد: معلش يا سامح سيبني براحتي، أنا هغير هدومي بس وهاجي معاك. سامح: طب ودقنك مش هتحلقها؟
مراد: لا مش هحلقها.. مليش نفس. *** في بيت راضي الشهيدي كان نادر وإبراهيم قاعدين في أوضتهم بيتكلموا مع بعض. إبراهيم: يعني إيه يا بني أنت.. هتفضل مقضيهالها نظرات من بعيد لبعيد كدا؟ نادر: منا بصراحة خايف أقرب منها تكون هي مش في دماغها. إبراهيم: عادي ولو مش في دماغها، إحنا نفتح دماغها. نادر: بطل هزار بقا يا هيما وقولي أعمل إيه. إبراهيم: تعمل زي أي راجل عاقل ومحترم ما بيعمل.. تدخل البيت من بابه وتتقدملها رسمياً.
نادر: طب افرض رفضتني؟ إبراهيم: يبقى عرفت اللي فيها ومتفضلش مشعلق نفسك في حبال الهوى الدايبة كدا. نادر: يعني أروح لهم البيت على طول كدا؟ إبراهيم: لأ طبعًا، أنت تروح لأخوها على الشغل وتطلبها منه.. وتديله رقمك وتقوله مستني منه الرد.. ولو وافقوا خير وبركة.. موافقوش خلاص، تشوفلك بنت حلال تانية. نادر: ماشي، هشوف.. بس أنت قاعد معايا كدا عادي ومش بتكلم بدور يعني؟
إبراهيم: دودي بتجهز الحاجة مع أختها عشان في عريس رايح لهم النهارده يتقدملها. نادر: ربنا يوفقها خير.. طب وحددت معاد فرحك؟ إبراهيم: لسه هحدده قبل ما إجازتي تخلص.. أنا جايب 3 شهور إجازة. نادر: وهتتجوز هنا ولا هناك؟ إبراهيم: لا هنعمل فرحنا هنا عادي ونسافر تاني يوم على طول.. يا إما نسافر عرسان أنا بالبدلة وهي بالفستان. نادر: ضحك وقال أنتو مجانين وتعملوها. إبراهيم: عقبال ما تتجنن معاها هي كمان.
نادر: يسمع منك ربنا.. ادعيلي. *** في بيت صابر كانت آمنة بتجهز الحاجة اللي هتتقدم مع بدور وفتون. آمنة: أنا حاسة إننا بقا دور أجي أجهز معاكم الحاجة لعرسانكم وبس. فتون: معلش يا أمونة، إحنا ملناش غيرك. بدور: والله يا أمونة ماما لو كانت عايشة مش كنا هنحس منها بنفس الفرحة اللي في عيونك دي. آمنة: ربنا يديم المحبة.. صدقوني أنتو عندي زي دعاء. فتون: ربنا يخليكي لينا يا أمونة. آمنة: طب أنا هروح أشقر على أمي والأولاد.
فتون: طب متتأخريش أصلهم على وصول. صابر: دخل وقال جهزتوا كل حاجة يا بنات؟ آمنة: كل شيء تمام يا عم صابر.. ربنا يتمم لهم بخير يارب ويفرحك بيهم. صابر: ربنا يفرح قلبك يا بنتي. آمنة: هنزل وهاجي على طول. نزلت آمنة على السلم وجت تخرج من البوابة خبطت في مراد وسامح وهما داخلين. تفاجئت بشكل مراد ودقنه الطويلة وملامحه اللي واضح عليها الحزن. سامح: احم، إ.أ.أزيك يا أم سيف؟ آمنة: إ.ا.الحمد لله، وبصت لمراد وقالت أزيك يا أستاذ مراد؟
مراد: هز رأسه وقال بصوت حزين الحمد لله، بعد إذنك. وأخد سامح ومشوا من قدامها. هيه كمان موقفتش ومشيت راحت لبيتها على طول. *** في النيابة العامة كان معتز في مكتبه وخبط الباب وكان اللواء سالم. معتز: وقف وسلم عليه وقال أهلاً أهلاً يا فندم.. دا شرف ليا إن حضرتك تشرفني في مكتبي. سالم: تسلم يا معتز، وقعد قصاده على الكرسي. معتز: تشرب إيه يا فندم؟ سالم: لا لا ولا أي حاجة.. أنا بس جاي أعرف يا ترى رد الست آمنة إيه؟ معتز: ها....
احم، ه.ه.هو في الحقيقة يا فندم أ.أ.أنا مقترحتش عليها الموضوع. سالم: عقد حواجبه وقال ليه؟ معتز: احم، أ.أ.أبدا.. ب.ب.بس يعني آمنة ل.ل.لما سيرة الجواز دي بتتفتح قدامها بتفضل تعيط وتفتكر عبد الرحمن وهيه أصلاً حالفة على الجواز بعد عبده.. فعشان كدا مبنقولهاش على أي عريس. سالم: وأنتو مين أنتو عشان تقرروا بالنيابة عنها؟ معتز: يا فندم إحنا.... سالم: إنتو إيه يا معتز.. وقام وقف
وقفل زرار بدلته وهو بيقول: أنا لولا إني عارف عادات الأرياف كويس وإن مينفعش حد غريب يدخل على حد كدا لوحده من غير وجود أهل بيته كنت روحت لها بنفسي عشان أقولها وأعرف ردها. معتز: احم، اللي تشوفه يا فندم. سالم: اللي شايفه إن حضرتك تبلغها بطلبي ولو موافقة على الفكرة بس أنا هاجي وأقعد معاها في وجودكم.. ولو موافقتش خلاص أنا مش هطلب منك تاني تفتح الموضوع ده. معتز: تمام يا فندم. سالم: بعد إذنك. معتز: طب حضرتك مشربتش حاجة؟
سالم: نبقى نشرب لما تجيبلي ردها بالموافقة إن شاء الله. وسابه وخرج. معتز: قعد على الكرسي ومسك دماغه بإيديه الاتنين بتعب وقال: عشمان بالموافقة أوي.. بس دا على جثتي. *** في بيت صابر كان سامح حكى لصابر عن كل ظروفه. سامح: بس كدا يا عم صابر، كدا قولتلك كل حاجة عني.
صابر: شوف يا بني.. أنا ماكنتش أتمنى غير إن بناتي يتجوزوا ويكونوا جنبي هنا.. لكن سبحان الله، كل اللي جولهم من البلد هنا مدخلوش بيتي ولا قعدوا قعدتك أنت وإبراهيم اللي هو خطيب بدور.. وللحظة أنتو الاتنين بعيد واحد هياخدها ويسافر وأنت هتسكنوا في القاهرة طبعًا مكان شغلك. سامح: لو حضرتك عاوزنا نسكن جنبك هنا، معنديش مانع.
صابر: ميفرقش تسكن فين يا بني.. أنا يهمني راحة بنتي وبس.. بنتي في يوم لو نزلت دمعة من عيونها بسببك يا سامح هخليك تبكي بدالها دم. سامح: أوعدك هشيلها في عنيا والله وعمرها ما هتندم ولا حضرتك هتندم. مراد: وأنا أوعدك يا عم صابر بكدا.. سامح دا صاحبي من أيام الكلية ومشوفتش منه غير كل خير. صابر: ماشي يا بني على بركة الله. سامح: طب قبل ما نقرأ الفاتحة كنت عاوز أعرف من حضرتك معاد الفرح. صابر: ههههههه، الفرح.. ومستعجل ليه كدا؟
سامح: معلش بحب أحط النقط على الحروف من البداية وأعرف نفسي هعمل إيه. صابر: هي المفروض أختها هتتجوز وتسافر بعد 3 شهور. سامح: حلو.. إحنا قبلها بقا عشان تحضر فرح أختها، مش معقول أختها تتجوز ومتشوفهاش. مراد: ابتسم وهمس في ودنه وقال يابن اللعيبة لحقت جبتها إزاي دي. سامح: ظابط بقا وغمزله وبص لصابر وقال قولت إيه يا عم صابر. صابر: طب سيب الموضوع ده نتشاور فيه بينا أنا والبنات وهقولك. سامح: خلاص نقرا الفاتحة. ***
في بيت موسي الشهيدي وصلت آمنة لبيتها ولقت حماتها بتتكلم في التليفون وأولادها بيتخانقوا مين يتكلم الأول. آمنة: بتكلموا مين يا أما؟ وفاء: دي هبة أختك. آمنة: بفرحة، هبة خدت التليفون منهم وكلمتها وقالت ه.ه.هبة وحشتيني أوي. هبة: وأنتي كمان وحشتيني أوي يا أمونة.. طمنيني عليكي وعلى أولادك يا أختي. آمنة: دموعها اتجمعت في عيونها وقالت كلنا بخير يا حبيبتي.. بس أنتِ وحشتيني أوي يا هبة مش هتنزلِـي بقا عشان أشوفك؟
هبة: أنا اللي هتجنن وأشوفك والله بس مش هينفع دلوقتي عشان مدارس العيال.. بس أنا عايزة أكلمك على النت وأشوفك. آمنة: ياريت، أنا كمان نفسي أشوفك وأشوف الأولاد أوي. هبة: طب حاولي تروحي عند نادر عشان تكلميني من على الكمبيوتر بتاعه. آمنة: حاضر يا حبيبتي.. طب أمتى؟ هبة: بكرة إن شاء الله بعد العشا كدا عشان جوزي يكون رجع ويعرف يفتحهولي ويتواصل مع نادر. آمنة: بس متتأخريش عليا.
هبة: لا يا حبيبتي والله أنا لو عليا أكلمك كل يوم بس أنا عارفة إنك مبتحبيش تروحي هناك كتير. آمنة: منتي عارفة اللي فيها. هبة: عارفة يا حبيبتي ربنا يعينك.. المهم متنسيش بكرة ماشي. آمنة: ماشي يا حبيبتي.. سلميلي على جوزك والأولاد كتير. هبة: تسلمي يا حبيبتي.. مع السلامة. قفلت آمنة معاها وقعدت جنب وفاء واتنهدت لما افتكرت شكل مراد. وفاء: مالك يا بنتي؟ آمنة: ابدا يا أما، حاسة إني مخنوقة شوية.
وفاء: سلامتك يا بنتي.. أنتِ سبتي البنات ليه؟ آمنة: لا مسبتهمش ولا حاجة، أنا جيت أشقر عليكم بس وأشوفك لو محتاجة حاجة. وفاء مدت إيدها عشان تحسس على وشها وآمنة مسكت إيدها وباستها. وفاء: قولولي يا أمونة مالك.. أنتِ عمرك ما خبيتي عني حاجة. آمنة: أنتِ قولتي أهو يا أما عمري ما خبيت عنك حاجة هخبي دلوقتي ليه؟ وفاء: اسألي نفسك.. أنتِ بس اللي هتعرفي ليه مخبية دلوقتي.
آمنة: باست إيدها وقالت متشغليش بالك يا ست الكل أنتِ.. المهم يلا عشان أحميكي الجو حلو النهارده. وفاء: ليه يا بنتي بس ما أنتِ لسه محميني من يومين. آمنة: يومين كتير برضه، اتاخرت عليكي أنا يلا بقا أنا فتحت السخان من بدري ومجهزة لك كل الهدوم. وفاء: روحي يا آمنة يابنت أمينة ربنا ما يحوجك لحد أبداً. *** في شقة حازم كان بيكلم معتز وكان معتز تقريبًا مش عارف يجمع الكلام.
حازم: بعصبية، منا مش فاهمك برضو ما تتكلم على طول وتنطق بدال ما أنت بتنقطني كدا. معتز: قولتلك مش هينفع في التليفون يا حازم.. أنا لازم أجيلك ونقعد نتكلم مع بعض عشان أفهمك أكتر. حازم: طيب ماشي، هتيجي امتى؟ معتز: بكرة إن شاء الله.. أنا عندي إجازة وهجيلك. حازم: طيب هستناك.. مع السلامة. قفل حازم مع معتز وبص لدعاء وقال: معتز فيه حاجة ولا إيه يا حازم؟
حازم: مش عارف.. بيقولي هجيلك بكرة فيه مشكلة كبيرة وموضحليش أي حاجة، قلقني وبس. دعاء: أسترها يارب. *** أشرق صباح يوم جديد وصحيت آمنة من نومها بدري وبدأت تعمل اللي بتعمله.. حلبت الجاموسة وفطرت الطير وفطرت أولادها وحماتها وسابتهم وراحت عند بنات صابر. صابر: أهلاً يا أمونة يا بنتي اتفضلي. آمنة: إزيك يا عم صابر.. فين البنات؟ صابر: فوق طبعًا لسه نايمين. آمنة: لحد دلوقتي لسه نايمين.. أيه الكسل ده؟
صابر: مهو كل واحدة بتتكلم في التليفون للفجر مع خطيبها يبقى هيصحوا امتى بقا. آمنة: ضحكت وقالت ربنا يسعدهم يارب.. عملت إيه امبارح مع العريس؟ صابر: طب اقعد الأول. وقعدت آمنة وصابر وقال: طبعًا أنتِ عارفة إن بدور هتتجوز وتمشي بالكتير شهرين تلاته... وسامح العريس بيقول نتجوز إحنا قبل بدور عشان أختها تحضر فرحها.. وأنا محتار وخايف أوافق على الجوازة بسرعة كدا.
آمنة: ولا سرعة ولا حاجة يا عم صابر.. أنا سألت حازم ومعتز عليه وشكرولي فيه جدًا وفي أخلاقه وهو كدا كدا عايش لوحده... خليهم يتجوزوا ويتلموا. صابر: يعني رأيك كدا؟ آمنة: اتوكل على الله يا راجل يا طيب ووافق وربنا يسعدهم إن شاء الله... أنا عارفة مش سهلة عليك تسيب بناتك الاتنين بس دي سنة الحياة. صابر: ابتسم وقال يبقى على بركة الله. *** في المديرية عند مراد
كان مراد بيشتغل في مكتبه ودخل عليه العسكري يبلغه إن حد بره محتاج يقابله. مراد: خليه يتفضل. خرج العسكري ودخل نادر لمراد وسلم عليه وقعد معاه. نادر: أنا آسف إني جايلك من غير معاد كدا. مراد: متقولش كدا يا دكتور نادر، أنت شرفتني، خير؟ نادر: احم.. ب.ب.بصراحة يعني أنا كنت جاي..... قطع كلامه لما الباب خبط ودخل منه العسكري يمضيه على ورق ومضاه وخرج. مراد: اتفضل يا نادر كمل كلامك.
نادر: احم.. يعني أنا جاي عشان أشوف رأي حضرتك الأول في طلبي كبداية منعا للإحراج وكدا. مراد: ابتسم وقال ربنا ما يجيب إحراج، اتفضل قول طلب إيه. نادر: أنا ط... قطع كلامه لما الباب خبط ودخل منه سامح. سامح: مراد، اللواء سالم عاوزنا نطلع كمين حالا على طريق المقطم. مراد: وقف وقال فيه حاجة ولا إيه؟ سامح: آه، فيه أخبارية جت لنا عن ميعاد تسليم شحنة مخدرات وهيعدوا من الطريق ده. مراد: شال سلاحه وقال طب جهز الكمين بسرعة ويلا بينا.
نادر: وقف وقال طب أستأذن أنا وهاجي لحضرتك وقت تاني. مراد: طب ما تقولي على طلبك يمكن أقدر أساعدك فيه دلوقتي. نادر: لا لا روح أنت متشغلش بالك.. ربنا معاكم. مراد: أنا آسف يا دكتور نادر معلش بس أول ما أخلص الكمين هكلمك. نادر: إن شاء الله، بعد إذنك. مشي نادر وجمع مراد وسامح العساكر عشان يأمنوا الكمين وأخذهم ومشيوا. *** في بيت موسي الشهيدي كان وصل معتز وكاميليا وسلم على والدته وقعد معاهم حازم ودعاء.
وفاء: خير يا ابني فيه إيه؟ معتز: خير يا أما إن شاء الله.. فين أمونة الأول؟ وفاء: بيتهيألي خرجت.. ممكن تكون راحت لنادر ابن عمك عشان تكلم هبة أختها على الكمبيوتر عندهم. معتز: طب كويس.. اقفلي الباب يا دعاء. حازم: تقفل الباب ليه يا ابني أنت.. ما تتكلم بقا، رعبتنا. معتز: اقفلي الباب الأول يا دعاء وريحيني. دعاء: حااضر وقامت قفلت الباب وقالت طمنا بقا وقول فيه إيه. معتز: آمنة جايلها عريس. *** في بيت صابر
كانت آمنة ونورا وفتون وبدور مع بعض بيضحكوا ويهزروا. آمنة: بس يابنتي بقا بطلي تنمر على خلق الله هتتسخطي قرد والله. نورا: أنا بتنمر!!! ظلماني والله.. أنا بتريق بس. آمنة: يا شيخة فاجئتيني. بدور: قوليلي يا أمونة مجتيش امبارح تاني ليه؟ آمنة: معرفتش أسيب أمي والعيال، معلش يا دودي. فتون: ولا يهمك يا أمونة.. كفاية وقفتك معانا من الصبح. آمنة: عقبال ما أقف مع نورا بقا.
نورا: يااااه.. من الصبح لو تحبي نروح القرافة ونقف مع بعض نقرأ الفاتحة لكل أمواتنا المسلمين. آمنة: هه خفة.. أنتِ فاهمة قصدي كويس متصعيش عليا. نورا: اتنهدت وقالت ممكن لو غالية عندك متتكلميش معايا في الموضوع ده.. ادعيلي ربنا يرزقني بواحد ابن حلال أقدر أحبه ويخرج حب معتز من قلبي. آمنة: ربنا يقدم لك الخير يا حبيبتي. نورا: يارب.. ووقفت وقالت أنا همشي بقا عشان أروح أطبخ. آمنة: خديني معايا عشان ألحق أطبخ أنا كمان.
ونزلت آمنة ونورا مع بعض وكل واحد راح لبيته. *** في بيت موسي الشهيدي كان معتز حكالهم عن اللي حصل مع اللواء سالم. حازم: يعني إيه؟ في الوقت ده كانت وصلت آمنة للبيت واستغربت لما لقت الباب مقفول ولسه هتقرب تفتحه وقفت لما سمعت معتز وهو بيقول... معتز: يعني زي ما حكيتلكم... اللواء سالم ده غني جدًا وكمان ولاده متجوزين وهو عايش وحيد من بعد مراته ما اتوفت...
كمان شكله غاوي آمنة خالص. وهو من النوع اللي بيعرف يتكلم ويشد أي حد ليه يعني لو قعد مع آمنة مرة أنا متأكد إنها هتوافق عليه وهتكون فرحانة بيه جدًا. دعاء: إ.إ.إيه... ي.ي.يعني ممكن آمنة تتجوز وتسيبنا؟ وفاء: ما تتجوز وتسيبنا... هو إحنا هنستعبدها لينا ولا إيه؟ كانت آمنة لسه واقفة بره وبتسمع في كلامهم وعايزة تشوف رد فعلهم للآخر عشان تحس إنها مظلمتش مراد... وتثبت لنفسها إنها صح لما اختارتهم عنه. بس كان هشام
نازل من على السلم وقال: بتعملي إيه يا أمونة؟ آمنة: شششش وطي صوتك يا هشام واسكت خالص. هشام: يا أمونة انتي كبيرة على الحاجات دي يا خلبوصة. آمنة بصوت واطي اسكت بقا خليني أسمعك. كاميليا: حاولت تتصنع البراءة في كلامها وقالت: والله يا طنط قولتله كدا برضو. معتز: اسكتي أنتِ يا كاميليا... أنتِ بتاكلي ومش حاسة بحاجة.. مش حاسة أصلاً بوجود آمنة هنا معناه إيه بالنسبالنا.. إحنا تقريبًا معرفش حاجة عن أراضينا ولا بنعرف بتتزرع إيه...
أنا وحازم بنروح نقبض تمن الزرعة وبس. حازم: عندك حق.. أنا كمان ببقى في شغلي مسافر ومطمن على دعاء وبنتي وهيه موجودة.. ببقى عارف إن لو أمي جرالها حاجة هيه هتقدر تلحقها وتتصرف. دعاء: أ.أ.أنا كمان مش متخيلة إنها ممكن تتجوز وتسيبني... إزاي بس، أنا مبعرفش أعمل أي حاجة من اللي بتعملها دي... يعني لا بعرف أحلب الجاموسة ولا أربي طير و.و.ولا أعرف زرعة الأرض إيه... د.د.دا حتى لبس تالا محدش بيعرف يجبهولها غيرها...
أنا بيتهيألي لو سابتني هضيع. معتز: حلو كدا... يبقى كلنا متفقين إن وجود آمنة في حياتنا شئ أساسي ومستحيل نستغنى عنه عشان كدا لازم نحافظ على وجودها معانا.. وبص لحازم وقال اسمع يا حازم أنا وأنت هنكلم اللواء سالم دلوقتي. هنعرفه إن آمنة رافضة طلبه بالجواز. حازم: متأكد إنه مش ممكن يبعت مع حد تاني يشوف رأيه؟ معتز: لا لو كلمناه مع بعض هيتأكد إننا كلمناها وهيسكت عن طلبه ده.
دعاء: اعمل أي حاجة يا حازم.. المهم تحافظ على وجود آمنة في حياتنا. وفاء: اخص عليكم وعلى أصلكم.. بقا تعملوا كدا فيها وبتتفقوا كمان قدامي.. طب والله لاقولها على الحقيقة. معتز: أما خليكي واقعية شوية كدا وفكري شوية... لو آمنة مشيت مين هياخد باله منك... أنتِ أكتر واحدة عارفة آمنة بتعمل معاكي إيه يبقى إزاي عاوزاها تمشي. حازم: معتز عنده حق يا أما.
وفاء: أنا منكرش إن آمنة بالنسبالي عيني اللي بشوف بيها ولو كان ليا بنت مكانتش هتعمل معايا اللي بتعمله دا.. لكن دا مش معناه إني استعبد محبتها ليا وأحرمها من حقها وأفضل رابطاها جنبي العمر كله.. ليه يابني كدا فين المحبة والإنسانية اللي في قلوبكم ليها، دا جزاتها بعد كل اللي بتعمله معاكم دا.. إيه ماتفوقوا يا أولاد بطني. كاميليا: أنا موافقاكي جدا يا طنط في رأيك ده.
دعاء: مانتي مش على بالك حاجة وبتاكلي وبتشربي وخلاص.. دا حتى الطير بيجيلك متنضف جاهز منها واعرفي لو مشيت أنا مش هعبّرك بحاجة من دي. حازم: خرج تليفونك يا معتز واتصل على اللواء سالم نكلمه سوا. معتز: ماشي وخرج تليفونه. وفاء: يا خسارة تربيتي ليكو يا ألف خسارة. وفضلت تعيط. في الوقت ده الباب اتفتح ودخلت منه آمنة وهشام وهيه بتعيط. الكل وقف مكانه مخضوض لما شافوها وهيه بتعيط ومن الواضح إنها سمعت كلامهم كله.
آمنة: كانت دموعها بتنزل وابتسمت بسخرية وقالت: إيه مالكم اتخضيتوا ليه كدا... وبصت لمعتز وقالت اعمل تليفونك يا معتز وكملوا خطتكم ونفذوها.. نفذوا استبدادكم لآمنة. حازم: أمونة أحنا.... آمنة: أمونة!! أنت خليت فيها أمونة يا كابتن حازم.. ودموعها نزلت أكتر وقالت: أنت بالذات عمري ما كنت أتوقعها منك.. دا أنا كنت بقول عليك سندي في الدنيا، أخويا الكبير بجد اللي بتسند عليه.. تقوم تهدني بالطريقة دي يا حازم.
حازم سكت ومعرفش يرد وحط وشه في الأرض. وراحت لدعاء وقالت: عارفة يا دعاء أنا مش زعلانة على أي حاجة عملتها معاكي بالخير. بيقولوا إن فاقد الشيء لا يعطيه.. لكن أنا كنت فاقدة كل اللي عطتهولك ده ومش ندمانة إننا عطتهولك على فكرة لأني كنت بحسك أختي بجد، لأ مش أختي كمان.. كنت بحسك أقرب ليا من نفسي، تقوم انتي كمان تستبدي حبي ليكي وخوفي عليكي...
يام افتكرتي ليا أي حاجة حلوة عملتها معاكي ونسيتي كل حاجة يا دعاء ووافقتيهم يعملوا فيا كدا. وكملت كلامها بسخرية وقالت: يعني كاميليا تدافع وحضرتك توافقي. كاميليا: آه طبعًا أدافع لأنه حقك بصراحة. آمنة: بصتلها بجمود وقالت متفتكريش إن كلامك ده خال عليا يا كاميليا... أنتِ عاوزة تمشيني من البيت بأي طريقة عشان البيت يفضي ليكي وتبقي أنتِ ست البيت لأنك أساسًا مش حابة وجودي وسطهم... لأنك ببساطة بتغيري مني.
وسابتها وراحت لمعتز وقالت: أما أنت بقا فانا مش مستغربة منك أي حاجة تعملها يا معتز... طول عمرك أناني ومستهتر وكل اللي يهمك مصلحتك وبس فبالنسبالي اللي عملته ده مش صدمة ولا حاجة... بس الغريب إنك تبيع آمنة، مش أنا أمونة اللي أكتر من أختك.. أمونة اللي كانت معاك خطوة بخطوة في تحقيق حلمك واللي كانت بتفرح لفرحتك وبتتقهر لحزنك.. إيه كل ده مفتكرتوش خالص يا معتز. وراحت لوفاء وباست إيدها وباست راسها. وسابتهم
وبعدت بعيد عنهم وقالت: عمومًا كمل مكالمتك وقوله إننا مش موافقة. الكل بص لبعضه وابتسم وفرحوا ما عدا كاميليا. وكملت آمنة كلامها وقالت: ومن النهارده أنا مليش مكان في البيت ده. معتز: يعني إيه؟ آمنة: اتكلمت بصوت عالي وكأنها بتتحداهم وقالت: يعني انسوا آمنة من النهارده خلاص يا معتز.. أنت تنسى أمونة اللي كنت مطمن على أرضك وبيتك بوجودها. وبصت لحازم وقالت: وأنت تنسى آمنة اللي كنت بتطمن على مراتك وبنتك بوجودها.
وبصت لدعاء وقالت: وانتِ تنسي الحنية والمساعدة وقومي ببيتك مع نفسك وبنتك وجامعتك ودبري أمورك بنفسك. ووجهت كلامها ليهم كلهم وقالت: زي ما آمنة دوقتكم عطاءها وعيشتكم ملوك عرشها.. جه الوقت اللي تشوفوا فيه قسوتها وأهد عرشكم اللي بنيته بأيدي. حازم: أ.أ.أمونه أنا عارف إننا غلطنا في حقك.. ب.ب.بس ارجوكي متسيبيش البيت.. مش عشان كل اللي بتعمليه والله.. بس عشان إحنا، إحنا فعلاً مقدرش نعيش من غيرك والله. دعاء:
كانت بتعيط وهيه بتقول: عندك حق في كل كلمة قولتيها لينا.. بس ارجوكي متتخليش عننا يا آمنة.. أنتِ لو سبتيني هحس إني يتيمة بجد. آمنة: بصت لمعتز وقالت وانت مش عاوز تترجاني عشان أقعد وممشيش؟ معتز: ضحك بسخرية وقال تمشي!! تمشي تروحي فين يا آمنة.. بلاش نضحك على بعض والنبي، أنتِ مليكيش مكان أصلاً تروحي عليه.. هتروحي فين ولا هتروحي لمين، أنتِ مقطوعة وحتى أختك الوحيدة متجوزة ومسافرة بره هههههه إيه هتسافري لها مثلاً؟
آمنة: حاولت تمنع دموعها وقالت لا مش هسافر لأختي يا معتز.. أنا هعيش هنا بأولادي. معتز: هتعيشي فين بقا.. أكيد هنا لأنك مليكيش مكان تاني غير هنا فبلاش تعززي في نفسك والنبي أوي كدا وتمشي ومتلاقيش مكان وفي الآخر هترجعي هنا.. ازعلي ومتماشييش عشان مطمرمطيش العيال معاكي بس. حازم: بشدة معتزززز اسكت إيه اللي أنت بتقوله ده.. وبص لآمنة وقال أمونة هو....
آمنة: قطعت كلامه وقالت اخرس أنت خالص متتكلمش.. وبصت لمعتز وقالت أنت شايفني إننا ضعيفة أوي كدا يا معتز.. طب ماشي افتكر بقا كلامي ده ليك كويس يا معتز واعرف إن آمنة ممكن تعمل أي حاجة عشان متحسش بالضعف. معتز: بسخرية إيه هتتجوزي اللواء عشان يدافع عنك ويجبلك حقك؟ آمنة: أنا اللي هجيب حقي بنفسي.. وهاخد حق أولادي منكم كلكم وحق جوزي... جوزي اللي كل اللي انتو فيه ده من خيره ومن خيرى. معتز: بس بس حاسبي على كلامك.. خير مين ده...
ليه أنتِ فاكرة جوزك كان لواء في الجيش.. دا حياته كان متطوع في الجيش يعني بالنسبالي عسكري. آمنة: العسكري اللي هو مش عاجبك دلوقتي ده هو السبب في العز اللي انتو فيه ده... العسكري اللي هو مش عاجبك ده هو السبب في الرتب اللي انتو فيها دي... بوسطاته دخل حازم حربيه وعرف حازم على ناس تقيلة عشان يخدموه لما يحتاج لطلب صعب... واللي من خلالهم دخلت النيابة يا حضرة وكيل النيابة. يعني خدمك وهو عايش وهو ميت...
وهو عايش خدمك في حياتك.. وهو ميت خدمكم بيا.. خدمكم بآمنة يا معتز، آمنة اللي جت لكم نورت حياتكم وحافظتلكم على كل قرش ليكم.. آمنة اللي حافظت على مكانتكم قدام الناس وهانت نفسها عشان متتهانوش... آمنة اللي إيدها بقت أخشن من إيديكم يا رجالة البيت من كتر شغلها في الأرض.
ودموعها نزلت وقالت: آمنة اللي كانت بتستخسر في نفسها الدعوة ليها لما أساعد حد محتاج وكانت يقولي كتر خيرك، كنت بقولها لأ دا خير الأولاد ادعيلهم هما.. أنا اللي كنت بمرمط نفسي وأقطع نفسي مليون حتة عشان بس محسسكمش إننا تعبانة ولو تعبانة ولا زعلانة كنت بضحك في وشكم عشان بس مخليكمش تضايقوا.. وبكل سهولة كدا بتعايروني بوحدتي.
ومسحت دموعها وشاورت بإيدها وقالت وحياة دموعي اللي نزلت مني بسببكم دلوقتي لاخليكم تعيطوا بدالها دم من كتر ما هتشتاقوا ليا عشان تشوفوني ومش هتلاقوني ولا هتعرفوا توصلوا ليا. وزي ماشوفت مني العطاء وبس يا معتز جه الوقت اللي تشوف مني فيه القسوة... ومن النهارده مش هتشوفوا مني كلكم إلا قسوة آمنة وبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!