الفصل 10 | من 10 فصل

رواية امنية العاشق الفصل العاشر 10 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,347
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يوسف: تنازل عن فلوسك كلها وعقد بيع وشراء للشركة وتآخد مراتك، أصلها حالياً بتموت. خالد: موافق، بس أمنية ميحصلش ليها حاجة. يوسف بحدة: أنت تنفذ وبس بدون كلام... معاك تلات ساعات تنفذ فيهم. يغلق يوسف المكالمة ليشعر خالد بقبضة تعتصر قلبه خوفاً ورعباً عليها من شكلها الواضح في الصور. ليرفع هاتفه ويتصل بصديقه والمحامي الخاص به. خالد بجدية: محمد، اسمعني كويس وأفهم هقولك إيه وتنفذه بالحرف الواحد.

محمد بقلق: حاضر يا صاحبي، متقلقش. خالد: اسمع... لينتهي خالد من سرد حديثه على صديقه بالتفاصيل كاملة. محمد: تمام، هجهز الأوراق وخلال ساعتين هيكونوا عندك كاملين. لتنتهي المكالمة بينهم، وكان خالد يجلس بتوتر في مكتبه ينتظر بفارغ الصبر انتهاء صديقه المطلوب منه. لتمر ساعتين ويدلف صديقه عليه المكتب. خالد بقلق: ها، عملت إيه؟ محمد: كل حاجة تمت زي ما أنت قلت بالظبط، ناقص توقيعك أنت.

ليأخذ خالد الأوراق ويوقعها بسرعة ويعطيها لصديقه مرة أخرى. محمد: هو قالك هيكلمك امتى؟ خالد بتوتر: بعد ساعة، بس قسمًا بالله ما هرحمه لما يقع تحت إيدي. محمد: أنت شاكك في حد معين؟ خالد بجدية: مفيش، بس لو اللي في دماغي صح، يبقى هي اللي جنت على نفسها. محمد: قصدك مين بالظبط؟ خالد: صفا، اللي كنت متجوزها، احتمال هي. ليومأ له محمد، وينظر خالد أمامه بشرود وهو يدرس الأمر بشكل أوضح، والقلق يأكل قلبه عليها وعلى حاله.

لتمر ساعة أخرى، ليصل لخالد من نفس الرقم، ليرد بلهفة. يوسف بخبث: إيه دا يا خالد بيه، مستعجل وخايف عليها للدرجة دي؟ خالد بحدة: انجز، الورق جاهز علشان نخلص من اللعبة السخيفة دي. يوسف: هتخلص، هبعتلك العنوان في رسالة، بس طبعاً مش محتاج أقولك لو بلغت البوليس هيحصل إيه. خالد: مش مبلغ، بس أمنية ميحصلش حاجة. يوسف: أكيد طبعاً. ليصل لخالد رسالة على هاتفه بعنوان المكان، ليجده في مكان مهجور على طريق صحراوي.

ليبلغ صديقه بالمكان ويؤكد عليه أمرًا ما ويرحل. صفا: ها، جاي؟ يوسف: أكيد جاي، هو يقدر يستغنى عن الأمورة. قالها وهو ينظر لأمنية الجالسة على الأرض مكتفة الأيدي والأرجل ويغلق فمها بلاصق. صفا بقلق: متأكد إنه مش هيبلغ البوليس؟ يوسف بخبث: أكيد، وعمومًا هناخد الورق ونهرب وملناش علاقة بحاجة بعد كده. لتومأ له صفا بقلق مما سيحدث وتشعر بأن القادم لن يكون خيرًا أبدًا. لتمر حوالي ساعة، ويصل

خالد للمكان ليجد الآتي: شخصان مقنعان يقفان أمامه، ووجد من هيئتهما أن إحداهما شاب والآخر فتاة. وحراس، أحدهم يمسك أمنية بحدة أمامه ويضع المسدس على رأسها. يوسف: منور يا خالد المكان. خالد بحدة: ننجز، والأوراق أهو. يوسف بمكر: متنساش يا خالد إن روحك في إيدي، وبإشارة تكون راحت. خالد بهدوء: أنت مين وبتعمل كده ليه؟ يوسف ببرود: دا شيء ميخصكش، هات الورق.

ليشير لأحد رجاله بأن يقترب من خالد ويأخذ الورق، ليمتثل لأمره ويأخذ الأوراق منه ويعطيها ليوسف. ليفتح يوسف الأوراق ويقرأها ويجد فيها تنازل عن جميع ممتلكاته. يوسف بابتسامة مكر: كده نقدر نقول فركش. ليخرج سلاحه من جيبه ويضعه على صفا بجواره. صفا بصدمة: يوسف، بتعمل إيه؟ يوسف وهو ينزع قناع وجهها قائلاً: أقدم لك يا خالد، صفا بنت خالتك. خالد بعصبية: وأنا مالي بيها، أنا عايز مراتي، انجز، أخدت اللي عايزه، اديني مراتي.

يوسف ببرود: تؤ تؤ، صوت عالي ممنوع، إحنا بس هنخلص الحساب الأول لأن مش عايز دليل واحد عليا. لينظر لصفا مرة أخرى بنظرة لا مبالاة، وصفا أمامه ترتجف بخوف. صفا بخوف: يوسف، حرام عليك، هتموتني... مش كنا متفقين هننفذ الموضوع ونهرب مع بعض؟ يوسف ببرود: لا، ما خلاص يا صوفي، دورك انتهى معايا. لتصرخ صفا برعب، ليطلق يوسف رصاصة تستقر بصدرها، لتقع على الأرض وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. لتدمع عينيها وهي تنظر لخالد وتغمض عينيها للأبد.

ليصرخ خالد بغضب مما حدث بثوانٍ أمامه ومقتل صفا أمامه بهذه الطريقة. ليتقدم بسرعة من يوسف يلكمه بعنف وهو ينزع قناع وجهه. ليتفاجأ بأنه ابن عم صفا، ولكن لما يفعل هذا به، وهو لم يسبق أن تعامل معه إلا تعامل طفيف. خالد بغضب وهو يلكمه: أنت بتعمل كده ليه؟ يوسف بابتسامة صفراء: الفلوس كانت خطة بسيطة بيني وبين صفا، بقى الله يرحمه.

ليمسك رجال يوسف بخالد بعنف من الخلف وهم يقيدون حركته، وأحدهم يمسك أمنية التي تبكي بشدة وهي لا تستطيع أن تتحدث بسبب اللاصق حول فمها. ليحاول خالد فك نفسه منهم قائلاً بغضب: بتعمل كده ليه، أنت مش أخدت الفلوس خلاص؟ يوسف: ما أنا قلت عايز مش أسبب دليل واحد ورايا. ليتقدم منه يلكمه خالد بعنف في وجهه عدة مرات، ثم رفع سلاحه عليه. يوسف: يا ترى أبدأ بيك ولا بالمدام؟ خالد بغضب وهو يحاول تحرير نفسه: قسمًا بالله ما هرحمك يا حيوان.

ليشهر يوسف المسدس على أمنية قائلاً: وريني هتعمل إيه. كاد يوسف يضغط على الزناد، لتنطلق رصاصة تصيب ذراعه، ليقع منه سلاحه على الأرض. ليل تلتفت ليجد الشرطة اقتحمت المكان، وأنزل رجاله سلاحهم على الأرض بعد طلب الشرطة. ليتقدم خالد بسرعة من أمنية وهو يضعها بحضنه لثوانٍ وهو يطمئنها بكلامات بسيطة بحب وحنية بأن تطمئن الآن وأنها الآن بحضنه ولن تتأذى. ليخرجها من حضنه وهو يفك قيد يدها وفمها. أمنية ببكاء: خالد، أنا خايفة.

خالد وهو يمسح وجهها بحنية: اهدى يا حبيبتي، أنا معاكي خلاص، وكل شيء انتهى. ليمسك يدها ويسندها للخارج، ليوقفه صوت يوسف قائلاً: مش مهم، الفلوس بتاعتك بقت ملكي خلاص. ليلتفت له خالد مبتسمًا بخبث: هو أنا مش قلتلك إني أساسًا بملكش شيء، وكل أملاكي باسم ابني، يعني أنا بعتلك الهوى بمعنى أصح. ليخرج خالد من المكان وهو يحتضن أمنية بين ذراعيه، تاركًا الشرطة تنهي الأمر.

وهو يتذكر الحديث الدائر بينه وبين صديقه محمد بأن ينقل جميع أملاكه لإسم مالك ابنه كاحتياط لغدر مختطف أمنية. ليأخذ أمنية للمشفى ليطمئن عليها ويعالج جروحها، ليطمئن عليها ويذهبوا للمنزل ليجد جده ووالدته في انتظارهم. الجد بقلق: مالك يا أمنية، عاملة كده ليه؟ ليحكي لهم خالد جميع ما حدث من اختطاف أمنية ومقتل صفا. هدى ببكاء: صفا ماتت خلاص. لتقترب منها أمنية تحتضنها

وهي تربت على ظهرها قائلة: اهدى يا ماما، ادعيلها بالرحمة والمغفرة. لتمر الأيام، تعافت فيها أمنية من جروحها، وانتهت قضية يوسف بالحكم عليه بالإعدام. وأصبحت علاقة خالد وأمنية أقوى بحبهم لبعض. وعلمت هدى بزواج ابنها نادر فتقبلت الأمر ودعت له باستقرار الحال، فهي لن تكرر الخطأ مرتين. كانت أمنية جالسة في المنزل تلاعب مالك بألعابه. مالك بطفولة: يا ماما، مش كده. أمنية بضحكة: اومال إزاي يا حبيبي. مالك بزعل طفولي: مش تضحكي عليا.

أمنية محاولة كتم ضحكتها: خلاص، قول كده، مشمش. مالك ببرائة: مشمش. أمنية بضحك: ههه، مش قادرة يا مالك. مالك بزعل: أنا زعلان منك، ومش هكلمك تاني أبدًا. لتسمع صوت خالد من خلفها قائلاً: معلش يا بني، هي أمك من يوم ما بقت حامل مخها ضرب. ليقترب منها يقبل رأسها وأيضًا ابنه وهو يحمله بين يديه. أمنية بحدة: ليه، شايفني مجنونة؟ خالد بابتسامة: لا طبعًا، مين اللي قال كده، إنتِ بس هبلة.

لتصرخ أمنية بغيظ قائلة: عاا، ماشي يا أخويا، سيبهالك أنت وابنك، وماشية. لتقف لترحل، ولكنها تلتفت له مرة أخرى قائلة بابتسامة مكر: آه صحيح، أمير جاي هو وعمتو يزورنا بكرة. خالد بغيظ: وجاي ليه دا سِت زفت. أمنية بمكر: أبداً، جايين يطمنوا عليا. ليومأ له بغيظ وغيرة قائلاً: بس قسمًا بالله لو اتكلم ما هرحمه. أمنية وهي ترحل: إن شاء الله. لترحل من أمامه وهي تبتسم بخبث عليه وعليه غيرته.

لينظر خالد لابنه قائلاً: مش عارف متحملين اللي اسمه أمير دا على إيه، دا حتى اسمه أمير زي ما يكون أمير الممالك السبع. مالك بصوت طفولي: مش تزعل يا بابا. ليحتضن خالد ابنه بحب وهو يضحك على كلامه ويتوعد لهذا الأمير غدًا. ليأتي اليوم التالي، وكانت أمنية تنزل السلم ببطء، فهي في شهرها السادس من الحمل، وبجوارها مالك الذي يمسك يدها. ويمشي خلفهم خالد لينزلوا لأسفل ليجد الجد وهدى.

لتمر دقائق، ويصل أمير ووالدته ناهد ليسلموا على الجميع. ليقترب أمير يسلم على أمنية ويحتضنها. ليسحبها خالد خلفه بغضب قائلاً: لا بقى، أنت مبتحرمش أبدًا. ليوّجه أمير كلامه لأمنية قائلاً: إنتِ مش قولتي له؟ خالد بحدة: قالتلي إيه، وكلمني أنا، مش هي. أمنية وهي تقف بجانبه قائلة بتوتر: أصل يا خالد، أمير يبقى أخويا. خالد باستغراب: أخوك إزاي يعني؟ أمنية: أخويا في الرضاعة من عمتو، لأننا يعتبر نفس السن، لأنه بس أكبر مني بشهور.

خالد: ومش عرفتيني حاجة زي دي ليه؟ أمنية بتوتر: هو يعني كنت... خالد بهمس في أذنها: كنت بتغيظيني بيه، مش كده؟ لتبتسم له أمنية بتوتر وبلاهة. ليقترب أمير مرة أخرى ليحتضنها. ليمنعه خالد مرة أخرى. أمير باستغراب: فيه إيه يا عم، ما أنت عرفت إنها أختي، سيبني أسلم عليها. خالد ببرود: ولو برضو، حتى لو كنت أبوها، مفيش سلام عليه. لينظر له أمير بغيظ منه قائلاً بغيظ: دا أنت إنسان رخــ.

لينظر له خالد ببرود وهو يحتضن أمنية بحب وغير مبالٍ بالواقف أمامه. مرت أربع سنوات، عاد نادر وهمس واستقروا معهم بنفس المنزل، هما وأبناؤهم التوأم مازن ومريم، الذي يكبروا ابنة خالد وأمنية ملك بأشهر قليلة جدًا. مازن: يا عمو، خلي مالك يخلي ملك تلعب معايا. خالد: ومالك بيعمل كده ليه؟ مازن بطفولة: معرفش، أسأله. لينادي خالد على ابنه الأكبر الذي أصبح في عمر الثامنة من عمره قائلاً: مش بتخلي أختك تلعب مع ابن عمها ليه يا مالك؟

مالك: ما هو مش راضي يخلي مريم تلعب معايا. نادر بضحك: العيال بيساوموا بعض بأخواتهم البنات، سلم واستلم. ليضحك خالد عليهم قائلاً: أنت بتساوم بأختك يا مالك؟ مالك بغيظ: يا بابا بقى. نادر: خلاص، اهدى يا مالك، وأنت مازن، ألعبوا كلكم مع بعض. ليومأ له الأطفال ويذهبوا الأربعة للعب مع بعضهم بطفولة وحب، تاركين الجميع يضحك بمرح عليهم.

لتمر اثنان وعشرون عامًا، كبر فيه الأطفال وأصبحوا شبابًا، ليقع كلٌ منهم في حب الآخر، ويتم الأمر بزواج مالك من مريم ومازن من ملك. في ليلة زفافهم، وكلاً واحد منهم مشغول بعروسه. نادر بحب: بحبك يا همس. همس: وأنا كمان يا نادر، أنت أحلى صدفة حصلت ليا في حياتي. نادر: أنا اللي ممنون لسفري علشان أقابلك. لتميل همس بحب على كتفه، وهي يلف يده حولها ويشد عليها لحضنه. على الجانب الآخر، كانت أمنية تميل على كتف خالد وهي

تنظر لأولادها بحب قائلة: مش مصدقة يا خالد إني وصلت لهنا وأنا شايفة ولادي بيتجوزوا قدامي. خالد: وهتفضلي معاهم وتشوفى عيالهم وعيال عياله. لضحك أمنية قائلة: عيال عيالهم كمان. خالد: ليه يعني، دا أنتِ حتى لسه بشبابك ولسه زي القمر، حتى أحسن من البنتين دول اللي بيتجوزوا. أمنية بضحك: لا، مش للدرجة دي يعني. خالد بحب: بحبك يا أمنية، وهتفضلي طول عمرك بالنسبالي البنت الصغيرة اللي شيلتها على إيدي أول ما تولدي.

لتحتضن أمنية ذراعه بحب وهي تشد عليه، وهي تحمد ربها على عوضه وفرحتها الذي أعطاها له. تمت الرواية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...