خالد بتوتر: أمنية اسمعيني. أمنية ببكاء: أسمع إيه؟ أنت واحد خاين. طلقني يا خالد. خالد: أمنية، أنتِ بتقولي إيه؟ صدقيني معملتش كده. أمنية ببكاء: ما هو واضح يا خالد، فعلاً إنك معملتش حاجة. خالد بتوهان وهو يدور حول نفسه ممسكاً رأسه: أنا مش فاكر حصل وإيه اللي بعمله. يقترب من صفا وهو يمسك يدها بحدة قائلاً: إيه اللي حصل؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ صفا: يعني إيه بتعمل إيه؟ أنت ناسي اللي حصل؟ خالد بقسوة: ما تنجزي تقولي إيه اللي حصل.
صفا: اللي حصل إنك اتصلت بيا وقلت عايز تقابلني هنا في الشقة دي، ولما جيت قلتلي إنك بتحبني وعايزنا نتجوز، بس هيكون جواز عرفي لفترة لحد ما تقنع جدك وتطلق أمنية. خالد: أنت بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أكون عملت كده. صفا: وأنا هثبتلك إن ده كله حقيقي. لتذهب لدرج الكومدينو وتفتحه وتخرج ورقة منها وتضعها بيد خالد، ليفتحها ليجدها ورقة جواز من صفا، ولكن بالفعل هذه إمضته. أمنية بتوهان: بيحبها وجواز عرفي؟ اتجوز عليا؟
ليقترب خالد من أمنية ويمسك يدها قائلاً: أمنية، أنا مش عارف إزاي ده كله حصل. أنا فعلاً مش فاهم ولا فاكر حاجة. أمنية بصراخ: بطل كذب بقى! إيه مبتزهقش؟ أنت واحد خاين وكذاب. صفا بدلال: فيه إيه يا أمنية؟ لدا كله؟ أومال لو مش كان متجوزك غصب. خالد بغضب: اخر"سي يا صفا. مسمعش ليكي كلامي. لتتركهم أمنية وهي تغادر مسرعة من الشقة وهي تبكي بشدة. ليحاول خالد اللحاق بها ولكن تمسك صفا يدها. صفا: أنت رايح فين وسايبني؟
خالد: إيه يعني ما سيبك؟ أو"عي كده. قالها وهو يحاول يزيح يدها بعيداً عنه. صفا: ما أنا كمان مراتك، ومتجوزين، ولازم تشوف هتعمل إيه دلوقتي في وضعنا. خالد بتنهيدة: بصي يا صفا، أنا مش عارف عملت كده ليه لو كان الكلام ده صح وأنا مش فاكر أي حاجة. بس كل اللي أعرفه إن جوازنا ده حرام، ومينفعش اللي حصل ده. صفا: يعني هنعمل إيه؟ خالد بهدوء: اسمعي.
دخلت أمنية المنزل وصعدت لغرفتها وهي تبكي بشدة لما حدث والوضع الذي وجدت خالد فيه، وأنه يحبها ولا يستطيع الانتظار حتى تصبح زوجته حتى يقنع جده أو يطلقها. فكيف هذا الخالد الذي أرادت التمسك به؟ تزوج عليها وهي هنا تبكي عليه وعلى حبه الذي شعرت تجاهه به، ولكنها لا يجب أن تكون بهذا الضعف.
مسحت دموعها بقوة وهي تقرر أن تندمه على ما فعله بها وكل ما شعرت به. تشعر بالنـ"ـيران في قلبها لما حدث، لذلك قررت النزول لأسفل، تعلم تمام العلم بأنه سيعود لهنا وهي معه، ولذلك ستبدأ كما خططت. لتنزل لأسفل وتجلس مع جدها وهي تتحدث معه في أكثر من موضوع. وبالفعل بعد مرور أكثر من نصف ساعة وجدته يدخل من باب المنزل وهي تمشي خلفه لتبتسم بمكر في نفسها. خالد: جدي، أنا اتجوزت صفا. الجد عبد الرحمن بعصبية: أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟
اتجوزت على حفيدتي ونفذت اللي في دماغك! خالد بغصة: غصب عني يا جدي. الجد بغضب: ليه أجبروك وضربوك على إيدك يا صغير؟ خالد: ....... الجد بغضب: إيه؟ مبتردش ليه؟ اسمع، طلق أمنية زي ما قولتلك. خالد بحزن: مقدرش يا جدي. أنا ما صدقت. الجد بسخرية: علشان كده بتضيعها من إيدك. ليلفت لأمنية الجالسة بهدوء تشاهد ما يحدث. الجد: وأنتِ إيه؟ مفيش رد فعل نهائي؟ أمنية بهدوء: يا جدو، يعني خالد صغير، هو عارف مصلحته كويس. الجد
بغضب وهو يغادر من أمامهم: أنت هتجننوني! واحد غبي بيضيع فرصته الوحيدة بقرار منه، والتانية غبية زيه. جوزها اتجوز عليها وهي عادي بالنسبة له. لتقترب أمنية من صفا بهدوء وثقة لتحتضنها قائلة بمكر: مبروك يا عروسة الهم. أحب أبشرك إن أيامك هنا هتبقى كلها غم على راسك. لتتركها وهي تشعر بتوتر صفا، لتبتسم بغرور وتغادر وهي ترمق خالد بنظرة غيظ وتوعد وحزن. خالد: تعالي يا صفا، ما أطلعك أوضتك. صفا بإستغراب: أوضتي؟
هو أنا مش هقعد معاك في أوضتك؟ خالد بحدة: صفا، اسمعي. مع إني مش متذكر حاجة من اللي حصلت، بس اتجوزتك، وسمي، لأن مهما كان أنتِ بنت خالتي. أنتي مراتى آه، بس الأوضة دي أوضتي أنا وأمنية بس، مفهوم؟ صفا بتوتر: مفهوم. ليأخذها ويصعدوا للطابق العلوي ويوصلها لغرفتها، ويذهب لغرفته وهو يشعر بإرهاق، وهو متأكد أنها لن تكون بالغرفة، ولكنها كالعادة تخالف توقعاته. ليجدها تتحدث بالهاتف وهي تضحك بسعادة.
أمنية بضحك: يووه بقى يا ميرو، بطل تضحكني. ليقف خالد ينظر لها بغيظ لحديثها وفرحتها هذه. أمنية: ههه، طول عمرك دمك خفيف يا أمير. لتسمع لكلام أمير في المكالمة. أمنية بحب: وأنت كمان وحشتني جداً، أنت وعمتو ناهد. لتغلق المكالمة وهي تبتسم بسعادة، لتنظر بطرف عينيها لتجده واقفاً بالقرب من باب الغرفة. خالد بتمتمة وغضب: ميرو وحبيبي ووحشتني. خالد بغضب: أنت إزاي تتكلمي معاه كده؟ أنت اتجننتي؟ أمنية: وأنت مالك يا خالد؟
خليك في حالك وفي مراتك، ويلا بره. خالد: هو إيه اللي بره؟ أمنية: يعني اطلع بره الأوضة عشان أنام. خالد: دي أوضتي أنا، ولا ناسية؟ أمنية: كانت دلوقتي هي أوضتي أنا، ويلا بره. لتقوم بزقه لخارج الغرفة، خاصة وأنه كان بالقرب من الباب، لتفتح الباب وهي تزقه لخارج الغرفة وتغلق الباب بالمفتاح بسرعة. خالد بغضب: إيه لعب عيال؟ افتحي يا أمنية. أمنية: لا، ويلا على أوضة تانية نام فيها. خالد: طيب، عاوز أغير هدومي.
أمنية ببرود: باللي الهدوم اللي عليك، ونام. لتذهب للفراش وتتمدد عليه بهدوء. في خارج الغرفة، ضرب خالد الأرض بغضب وهو يغادر لإحدى الغرف المجاورة، ليدخل وينام بعمق. في ألمانيا. همس بصدمة: يعني إيه نتجوز؟ نادر: إيه الصعب في كدا؟ بقولك نتجوز. همس بغضب: أنت أهبل يا عم؟ أنت إيه؟ نتجوز دي؟ نادر بغضب: ما تلمي لسانك الدبش ده بقى. همس: ما أنت اللي واحد عبيط يا عم، وده اللي واضح.
نادر بغيظ: تصدقي وتؤمني بالله، أنتِ اللي يتجوزك يكره الجواز طول عمره ويندم عليه. همس: ليه بس يا كابتن؟ ما أنا زي العسل أهو. نادر بسخرية: عسل أسود يا أختي. همس: شُفت إنك اللي بتغلط فيا إزاي. نادر: المهم يا أخت دبش، كنت بهزر معاكي، وياريت تلمي لسانك ده كويس، مفهوم؟ همس بمرح: بصراحة موعدكش يا مدير، بس هحاول. المهم، إيه الشغل اللي كنت عاوزني فيه؟
ليهز نادر رأسه بمعنى لا فائدة منها، ليجلسوا يتحدثوا بالعمل، ليكتشف بها جزء جديد غير الجزء المرح بها ولسانها السليط. في صباح اليوم التالي، استيقظ خالد من النوم ليذهب لغرفته ليجد الباب مفتوح، ليتأكد بأن أمنية ليست بداخل الغرفة، ليدخل ليأخذ شاور ويغير ملابسه وينزل لأسفل. ليجد جده وأمنية وابنه مالك على مائدة الإفطار، ليلقي عليهم تحية الصباح ويحمل ابنه وهو يقبله بحب ويلعب معه.
ليسمعوا فجأة صوت صراخ، لينتفض الجميع من الصوت، ليصعدوا لأعلى لمصدر الصوت، ويجدوا أن الصوت قادم من غرفة صفا. ليدخل الجميع الغرفة ليجدوا صفا في حالة يرثى لها، تمسك شعرها المتساقط بين يديها، ووجهها مصبوغ بلون برتقالي غريب، وشعرها وقع منه جزء كبير ومتقصف بشدة. أمنية بضحك: إيه المنظر ده؟ مش قادرة. خالد: إيه اللي عمل فيكي كدا يا صفا؟
صفا ببكاء: كنت داخلة آخد شاور وبستخدم شامبو الشعر وخلصت، وأخدت الشاور وطلعت، وبحط كريمات على وشي، فجأة لقيت وشي باللون ده ومش راضي يطلع، وبشيل الفوطة من على راسي لقيته بيقع بالشكل ده. خالد: طيب اهدى، وأكيد مشكلة وهتتحل. ممكن يكون المنتجات منتهية الصلاحية. لياخذ يد جده ويخرجوا من الغرفة. أمنية: إيه دا يا صفا؟ مش تأخدي بالك؟ عجبك شكلك كدا؟ صفا بغضب: أكيد أنتِ اللي عملتي كده.
أمنية ببرود: عيب كدا يا صوفي، تقولي عليا كده. لتترك أمنية الغرفة ببرود وتغلق الباب خلفها، لتقف تنظر للباب بتوعد وهي تفكر في القادم، وتتذكر ما فعلته حينما وضعت مادة كيميائية في شامبو الشعر، واستخدمت ألوان مالك التي يستخدمها للرسم واللعب، وضعتها في الكريمات. موعد رجوع أمير ووالدته من السفر. كان كلاً من أمنية وخالد واقفان في ساحة الانتظار الخاصة باستقبال المسافرين ينتظران وصولهما.
كان خالد يشعر بالغيظ والغضب وهو يرى فرحة أمنية ولهفتها بهذا اللقاء. خالد بغيظ: إيه؟ فرحانة أوي كده برجوعهم؟ أمنية بسعادة: وأنت مالك يا خالد؟ خليك في حالك. وبعدين أنت متعرفش أنا بحب عمتو وأمير قد إيه. ليسكت خالد وهو يشعر بالغضب من حديثها، فهذه طريقتها منذ ما حدث، ولكنه يقدر، فهذا حقه. لتظهر أمير ووالدته ناهد وهما يقتربان. لتصرخ أمنية بسعادة وهي تجري تجاههم وتحتضن عمتها بسعادة. أمنية بفرحة: عمتو وحشتيني أوي.
ناهد بحب وهي تضمها: وأنتِ كمان يا حبيبة عمتك. لتشعر فجأة بأحد يسحبها من حضن عمتها ويحتضنها أمير بحب وحنية: أمنية وحشتيني جداً. لتشعر بخالد يسحبها بعنف ويلــ"ــكم أمير بعنف. خالد بغضب شديد: أنت إزاي تحضنها كده؟ أنت اتجننت؟ أمير وهو ينظر لأمنية بحب: وفيها إيه؟ ما أنا بحبها. خالد بغضب: نعم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!