الفصل 12 | من 16 فصل

رواية امنية ضائعة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
18
كلمة
1,038
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نظرت ود بذهول لرؤى التي كانت تقف تنظر إليهم بخبث مع صديقاتها، وصوتها العالي لفت انتباه الناس حولهم. شعرت ود بالإحراج من نظرات زملائهم لوقوفها مع مروان وحدها وتعليق رؤى عليها، واتعصبت لأنها مصممة على مضايقتها دائمًا. قالت لها ود بسخرية: "لما نحب نطلب الليمون هناديلك تأخذي طلباتنا." ضحكت رؤى عكس ما توقعت ود وقربت منها: "والله وطلع لك لسان يا حلوة، بس ماشي مقبولة منك."

حولت نظراتها لمروان بمكر: "يمكن حبيب القلب هو اللي سبب قوتك دي." بدأ قلبها يدق بسرعة من الإحراج والكسوف، وربما كانت تتفترى عليها ويمكن أن تخرج عليها سمعة ليست جيدة بسببها. كانت سترد عليها بعصبية عندما سبقها مروان وزعق لرؤى: "إيه يا بنتي! مش مكسوفة من نفسك؟ إيه اللي مضايقك أصلاً واحد واقف مع زميلة ليه في نفس الكلية؟

صدمت رؤى من دفاع مروان عن ود وكيف يرد عليها بجرأة، رغم أنه لم يفعل ذلك عندما تشاجرت معه هي شخصيًا قبل ذلك. حاولت أن ترد عليه، لكنه صرخ بصوت أعلى: "مش عايز أسمع منك حاجة، كفاية لحد كدة. مش محترمة نفسك ولا حد هنا خالص، وعلى العموم علشان تريحي نفسك يا ستي أنا وود هنتخطب قريب بعد الامتحانات كمان."

نظرت إليه ود بعيون مفتوحة على آخرها من الذي سمعته. بدأ الناس يتساءلون حولهم من الذي سمعوه من مروان، لكن ود لم تكن تسمع أي شيء. كانت تنظر لمروان بصمت وذهول وبس. بعد أن هدأ قليلاً، أكمل: "وعلشان كدة ملكيش دعوة بينا تاني ومتحاوليش تضايقي ود تاني، أنتِ فاهمة؟ لم تتحمل رؤى الإهانة وبصت لهم بعصبية ومشيت هي وصديقاتها. وجه مروان الكلام للناس التي لا تزال واقفة: "أظن مفيش حاجة للفرجة هنا."

مشى الناس والتفت مروان لود التي فاقت من صدمتها ونظرت في الأرض بخجل. تنهد مروان بتعب: "بعتذر يا ود على الموقف ده، أنا آسف، ما كانش قصدي أحطك في حاجة زي دي." لم تستطع أن ترد من الخجل وهي تنظر في الأرض وضامة شفتيها إليها. فكر مروان أنها متضايقة من الذي قاله، فقال بسرعة: "أتمنى ما تكونيش اتضايقتي من اللي قولته عن الخطوبة. أنا قولت الكلام ده بس علشان أوقفها عند حدها والناس ما تقولش حاجة غلط عننا بسببها. أنا آسف."

لم تعرف لماذا تسلل شعور بالضيق إليها عندما قالها كذا، لكنها حاولت أن تداري ذلك بابتسامة وهي ترفع رأسها: "ولا يهمك يا مروان، أنا بشكرك أنك دافعت عني قصادها. وأنا طبعاً فاهمة أنك قولت كدة علشان تحميني." رد مروان باستياء: "أيوا لازم تقف عند حدها وتبطل أذى في الناس بقى! عاد لود فضولها مرة أخرى فسألته: "أنت تعرفها؟

هز رأسه بالنفي: "مش بشكل شخصي، بس محدش في الكلية ما يعرفهاش لأنه أبوها غني ومهم، وبسبب كدة هي شايفة نفسها على الناس كلها." فكرت ود أنه كدة الأمور بدأت توضح لها بشكل كلي وفهمت سبب تصرفات رؤى. قالت ود بهدوء: "أنا كدة فهمت كل حاجة، على العموم شكراً ليك يا مروان مرة تانية." ابتسم بمودة: "لا شكر على واجب، ولو محتاجة أي حاجة كلميني على طول حتى لو رؤى ضايقتك مرة تانية."

ومشى وود تتابعه بابتسامة وهي سرحانة حتى فاقت على نفسها ووبخت نفسها لأنها واقفة في نص الكلية وممكن الناس أخذوا بالهم منها. مشيت وهي تتذكر كلام مروان ودفاعه عنها، وعندما قال عن خطوبتهما. لم تعرف لماذا دق قلبها بسرعة. كانت تحتاج أن تحكي لملك، لكنها فكرت أن ملك ممكن تفهم غلط أو تهزر معها عنها هي ومروان، وهي لا تريد أن تفهم ملك غلط، فقررت أنها ستخلي الموضوع بينها وبين نفسها.

لما روحت طول الوقت كانت تفكر في الذي حصل وعقلها يسترجع مروان عندما يقول أنهم سيتخطبون، ولقت نفسها تبتسم ابتسامة حالمة. قالت لنفسها بتوبيخ: "إيه العبط ده! الشاب دافع عنك مش أكتر، اعقلي كدة بلاش كلام فاضي!

كملت مذاكرة وهي تسترجع الموقف غصب عنها كل شوية. في الأيام التي بعدها لقت نفسها تدور على مروان أول ما تدخل الكلية. وأول ما تراه تبتسم بسعادة وتراقبه. لم تكن تفهم لماذا، لكنها سعيدة كدة وبداخلها شعور جديد أول مرة تحس به. عندما كان يكلمها أو يساعدها في حاجة لها علاقة بدراستها، حتى لو بشكل عابر، لم تكن تقدر أن تبص له من كثر ما قلبها يدق عندما تبص في عينه، لكنها تتكلم معه وهي تبص في الأرض، وهذا ما استغربه

مروان حتى سألها في مرة: "ود هو أنتِ مش بتبصيلي ليه؟ أنتِ زعلانة مني؟ نفت ذلك بسرعة: "لا أبداً، ليه؟ ضحك مروان باستغراب: "أصل أنتي مبقتيش تبصي لي خالص وده غريب." حاولت أن تبرر بارتباك: "لا عادي، ده طبع فيا حتى مع أصحابي." ابتسم بارتياح: "طب كويس، أصلي كنت هزعل أوي لو كنتِ مضايقة مني." عقدت ود حاجبيها بتعجب، لكن لسبب ما لم تسأل قصده إيه، واستأذنته ومشيت لتقابل ملك.

كانت تحكي لملك أحياناً بحذر عنه وسط الكلام، وكيف يساعدها في دراستها كثير وعن شخصيته المحترمة، ولكن بشكل لا يجعل ملك تشك في أي شيء آخر. شعرت أن مشاعرها تجاه مروان تتطور وأنها بدأت تعجب به وبشخصيته، وكانت نفسها أن تحكي لحد، لكن للأسف العلاقة بينها وبين والدتها ليست لدرجة تقول لها حاجة زي دي ممكن تقلبها عليها أكثر، فقررت أن تحكي لملك لكي تفضفض. كانت عائدة في يوم عندما سمعت مروان ينادي عليها، فوقفت لترى ماذا يريد.

ابتسم لها بمرح: "بقولك مش معاكِ قلم زيادة؟ عندي امتحان ميد ترم كمان شوية وقلمي خلص ومحدش من أصحابي معاه." ابتسمت له ود بعطف: "آه ثانية واحدة." فتحت شنطتها لتجلب له قلماً، لكنها لم تكن تعرف لأنها شايلة كتب كثيرة، وفجأة الكتب فلتت من يدها ووقعت على الأرض. نظرت لها ود بانزعاج، فقال لها مروان: "استني، أنا هجيبهم." خرجت القلم من الشنطة وانحنت على الأرض لتلم معه الكتب. ناولها الكتب،

فخدتها بابتسامة اعتذار: "معلش يا مروان، بس أنا ملغبطة شوية." مدت له القلم بعفوية: "اتفضل القلم أهو." مد يده ليأخذه، وفجأة امتدت يده أكثر ومسك يدها من تحت. شعرت ود كأنها اتكهربت وقلبها بدأ يدق بسرعة. نظرت له بصدمة وليده التي تمسك يدها وهي لا تستوعب ما فعله. سحبت يدها بسرعة، حاول مروان أن يتكلم، لكن ود بدأت ترجع للخلف ومشيت دون أن ترد عليه وهو ينادي عليها.

فضلت تفكر طول اليوم في الذي حصل وداخله كانت متضايقة منه. آه هي معجبة به، لكنها لم تكن تريد أن يحدث كذا أبداً لأنه حرام وعمرها لم تفعل كذا. اتضايقت من نفسها لأن رد فعلها لم يكن سريعاً وتصرفت ببطء، لكنها قالت لنفسها أيضاً أنه أول مرة توضع في موقف زي هذا، خاصة أنه كان مقفول عليها طول عمرها بسبب مامتها، فما عرفت تتصرف صح. كانت جالسة سرحانة وتفكر بضيق حتى وصلتها رسالة على الموبايل. فتحتها بزهق واتصدمت مما فيها.

كانت صورة لها هي ومروان اليوم عندما أمسك مروان بيدها وتحتها مكتوب: "المشهد الرومانسي ده مش لازم نستمتع بيه لوحدنا. مش يمكن أهلك يعجبهم برضه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...