ايه ده؟ عربية الإسعاف بتعمل إيه عند بيتكم يا بحر؟ بحر: إيه؟ بصيت قدامي على بيتنا ولقيت عربية الإسعاف فعلاً، بس مش لوحدها حواليها عربيات شرطة كتير وكل أهل الحي متجمعين عند مدخل العمارة. بحر بقلق: مش عارفة فيه إيه، تعالي نشوف يا ندى. قربت من العمارة ولقيت الأنظار كلها حواليا، منهم اللي بيبصلي بشفقة ومنهم الحزن. فيه إيه؟ وليه كله بيبصلي كده؟ دخلت مدخل العمارة وطلعت الدور التالت أنا وندى، لقيت البوليس في شقتنا و.....
إيه ده؟ بحر بصراخ: مامااااا قالتها وهي بتجري ناحية الجثة اللي على الأرض، ولكن يد قوية مسكتها ومنعتها. العسكري: ممنوع تقربي. بحر بصراخ: ممنوع إيه دي أمي، إيه اللي حصلها، اوعى! العسكري: ممنوع يا فندم. مسكتها ندى وحضنتها، وبحر بتصرخ في حضنها وعايزة تفهم إيه اللي حصل يوصل لإن مامتها تموت بالطريقة دي. بعد شوية دخل ظابط وفضل يتكلم مع الطبيب الشرعي وهو بيبص على بحر اللي سكنت في حضن ندى وعيونها متعلقة بوالدتها.
قرب منها وقعد قصادها على ركبته. يامن: حضرتك الأنسة بحر؟ هزت راسها بـ آه بشرود. يامن: البقاء لله، لو حالتك تسمح، أنا كنت عايز أعرف منك كام سؤال. بحر بدموع وهي بتبصله بقوة: وأنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده في أمي؟ وليه؟ يامن: ده صلب الموضوع، إحنا جالنا بلاغ بجريمة قتل حاصلة واللي اكتشفتها مرات البواب، فأنا بسألك والدة حضرتك كان ليها أي أعداء؟
بحر بنفي: إحنا لسه عازلين هنا من شهرين ملحقناش والله، ماما مستحيل تعادي حد، مكنش فيه زيها، أنا مش عارفة إيه اللي حصل وليه أصلاً؟ إيه اللي صدر منها لحد توصل إنها تتقتل بالطريقة البشعة دي. قالت كلامها وحطت وشها بين إيديها وعيطت بكل قوتها. وقف يامن واتجه للطبيب الشرعي. يامن: وصلت لحاجة يا علي؟
علي: الفحص المبدئي مبين إن حصل عنف عند منطقة الرقبة زي خنق بالإيد، وأما ملقيش فايدة من معافرتها قرر يتعامل بالطريقة التانية وهي الدبح. الواضح إنه مكنش مخطط غير للخنق، وحركة الدبح جت بالصدفة معاه. القاتل محترف وقلبه ميت لدرجة إنه دبح من قدام مش من ورا، ومن غير حتى ما يحط إيده على بوقها على الأقل عشان متصوتش. فيه حاجة مش مفهومة في الجريمة دي، ضلع ناقص. القاتل محترف بطريقة تقول إنه دبح فرخة مش بني آدم. مفيش أي أثر لجروح في جسمها غير الرقبة زي ما قولتلك، وأما دورنا في البيت ملقيناش أي أثر لأي محاولة كسر باب أو شباك يدخل منه، وإصلاً هيدخل منين؟
شبابيك الشقة كلها ملهاش مدخل ولا حتى المواسير. الدخول الوحيد من الباب، فا يا إما دخل من الباب زي إنه خبط وفتحتله، يا إما معاه نسخة من المفتاح. يامن: استحالة تفتحله، هو أكيد معاه نسخة من المفتاح، وإلا على الأقل كانت صوتت أو استنجدت بأي حد لو شافته غريب، وكمان... قاطعهم صوت بحر وهي بتقرب منهم. بحر: ماما مكنتش بتتحرك من مكانها ولا بتتكلم. بصولها الاتنين بتفاجؤ: نعم؟
بحر: ماما من وقت وفاة بابا وهي مش بتتحرك، وكانت رافضة إني أجبلها كرسي بعجل. وسبب عزالنا من البيت القديم لهنا عشان الدكتور قال الذكريات هتأثر بالسلب عليها أكتر وجبتها هنا، ومن وقتها وهي قاعدة على الكنبة دي مش بتتحرك، وبمشي وأقفل الباب، ومرات البواب بتطلع كل شوية تبص عليها وتنزل. علي: تمام، هشتغل على التقرير النهائي وكمان يومين ويبقى على مكتبك يا يامن باشا.
يامن: تمام، آنسة بحر الشقة بقت مسرح جريمة وممنوع حد يتعامل فيها بأي شكل لغاية ما على الأقل نلاقي الجاني. بحر: يعني إيه؟ هروح فين؟ يامن: حضرتك هتنقلي من هنا لأي مكان، ولغاية ما الطب الشرعي تقريره يطلع ونطلع تصريح الدفن، وقتها تقدري ترجعي. بصتله بحر بتوهان، وفي لحظة كانت واقعة من طولها، لولا إيد يامن اللي لحقها بسرعة قبل ما تلمس الأرض. ندى بصراخ: بحر.
حطها يامن على كنبة بعيد عن مسرح الجريمة، وجريت ندى عليها تفوقها وهي منهارة على صحبتها اللي في لحظة حياتها اتدمرت. يامن: هاتي أي برفان من بتاعها ولا حاجة. ندى: لا لحظة... ممكن حضرتك تبعد. بعد يامن وراح يقف مع علي ويتابع معاه. ونـدى خرجت حقنة الإنسولين بتاعة بحر من شنطتها وادتها ليها بخفة في دراعها. بعد شوية بحر فاقت، وندى أصرت إنها تيجي معاها شقتها اللي في العمارة اللي قصادها. بحر: مش هقدر أسيب ماما.
ندى: يا حبيبتي هما هياخدوها دلوقتي، المهم إنك تيجي معايا وتجمّدي كده يا بحر، اللي جاي تقيل قوي عليكي. سابتها ودخلت جابت أغلب هدومها وحاجتها وخرجت تاني وسندت بحر ومشيت بيها وسط اعتراض شديد من بحر، ولكن في الآخر استسلمت لما يامن منعها تقرب. في شركة الرؤية..... @: تمام يا عمار باشا، تمت المهمة. عمار بضحك: عفارم عليك، عدّي على الحسابات خد حسابك وانت ماشي. لما نشوف الجرايد بكرة وهي مليانة بصورها عشان تفكر تتحداني تاني.
@: اللي عملناه ده يا باشا هيخلي كل فار يلزم جحره، الكل هيخاف ويكش من اللي حصل. عمار: اسمع، الليل ييجي عليك متكونش في مصر، عايز الدنيا لما تتقلب لو حصل إيه محدش يوصلك، سامع يا رائف. رائف: هطلع من عندك على المطار على طول يا باشا، أنا مجهز دنيتي متقلقش. عمار: تمام، روح انت. مشى وسابه فرحان بالانتصار اللي حققه وإنه أخيراً خلص من الكابوس اللي كان مهدده.
آخر اليوم رجع يامن بيته وهو على آخره من التعب، دخل شقته اللي عايش فيها لوحده وحط المفاتيح على الترابيزة بإهمال وقعد على أول كنبة قابلته ورجع دماغه لورا في لحظة هدوء عافر في اكتسابها وسط زحمة وضغط اليوم. بعد شوية قام وخد شاور وصلى وطلب أكل وقعد يفكر في حل للقضية. إزاي ناس معزولة جديد يحصلها كده؟ طيب لو أعداء ليهم أو لعيلتهم عمتاً إيه اللي يخليه يستنى شهر كامل؟! قاطع تفكيره جرس الباب، فتحه كان عمر
(صاحب عمره ورفيق طفولته لدلوقتي وهو ظابط زي يامن ولكن مخدرات) ، ومعاه بتاع الدليڤري. حاسب على الأكل ودخل ياكل هو وعمر. لاحظ عمر شارد يامن وهو بياكل. عمر: إيه يا عم سرحت في إيه؟ يامن: ولا حاجة. عمر: ممم وشك بيقول قضية جديدة صح؟ يامن بتنهيدة: آه، ومقفلة من كل ناحية. عمر: إيه اللي يخليها مقفلة؟ حكاله يامن تفاصيل القضية واللي حصل لغاية دلوقتي.
عمر: مممم، طيب مانت بتقول إن بنتها بتقول إنها مش بتتحرك فالطبيعي يبقى مفيش مقاومة منها، ليه يبقى الخنق كان أسهل؟ ليه بقى اختار الدبح؟ يامن: فيه حاجة أنا بحاول أفهمها، مش أي حد بيستخدم الدبح وخصوصاً لو في وش المجني عليه، حاسس إنه نفذ جريمته كتهديد أو انتقام، مش عارف أحدد. عمر: اللغز كله عند بنتها. يامن: ممكن، أنا خليتها تسيب البيت أصلاً وبايتة عند صحبتها من وقت ما تعبت واغمى عليها. كده أمان ليها.
عمر وهو بيحط إيده على خده: ممم وايه كمان؟ يامن: هو إيه اللي وايه كمان؟ أنا بحكيلك حدوتة؟ بقولك إيه أنا داخل أنام، مش ناقص كفاية اللي شوفته. عمر بغمزة: وهو إيه بقى يا سيادة الرائد اللي شوفته. يامن: كلمة كمان وهخليك تحصل المرحومة اللي مكملتش ست ساعات دي. عمر بخوف مصطنع: وعلى إيه يا عم الطيب، أحسن أنا هاكل وأروح. سابه يامن ودخل أوضته: براحتك. نام على سريره بيفكر في اللغز اللي ممكن يوصل للجريمة دي.
في نفس الوقت اللي كانت فيه بحر نايمة على جنبها ودموعها نازلة بغزارة. ليه يحصل كده؟ يا ريتها ما كانت عزلت ولا سابت المكان اللي اتولدت واتربت فيه..... بس هي سابته بأمر الدكتور عشان كانت بتعافر في إن والدتها تتحسن وتبقى معاها، مكنش ييجي في دماغها أبداً كل ده. قامت واتوضت وفضلت تصلي وهي بتدعي ربنا بكل قلبها وجوارحها إنه يصبرها على اللي هي فيه وإنه يكشف الجاني.
خلصت صلاة وطلعت مصحفها اللي ملازمها في كل وقت وفضلت تقرأ فيه لغاية صلاة الفجر. وصلت وقعدت على السرير باصة قدامها بشرود في حياتها اللي اتدمرت في ثانية. أثناء سرحانها جاتلها مسدج على الفون من مجهول. فتحتها واتصدمت من اللي جواه.... يتبع.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!