الفصل 2 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
20
كلمة
1,760
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

المسج كان عبارة عن لقطات مصورة للقاتل وهو داخل العمارة وقت حدوث الجريمة ومغطي وشه بكاب. ومع الفيديو مسج: "ده اللي عرفت أصوره وكنت فاكره الموضوع عادي لحد ما حصل اللي حصل، أنا مش هقدر أكشف هويتي بس يمكن الصور دي تساعدك خصوصًا وأن تصويرها كان في نفس وقت الجريمة تقريبًا". قفلت بحر الفون وحطته جنبها وفضلت تعيط ونفسها بيقل بالتدريج.

دخلت ندى في الوقت ده ولقيت حالتها بتسوء، جريت عليها وحضنتها وفضلت تهدّي فيها وغصبّت عليها تشرب عصير. ندى: مالك؟ إيه اللي حصل؟ بحر بدموع: قولي إيه اللي ما حصلش يا ندى، أنا مش عارفة إيه كل ده؟ ومين دول أصلًا؟ إحنا طول عمرنا في حالنا، أبويا كان مدرس وفي حاله وأمي مكنتش بتشتغل، طول عمرنا لا أسأنا لحد ولا زعلنا حد مننا، مين ممكن يعمل كده فينا؟ أنا هتجنن.

ندى: استهدي بالله ومسير الحقيقة تبان، وإن شاء الله يمسكوا اللي عمل كده في أقرب وقت. بحر: حد بعتلي الصور دي بس مش عارفة مين. وَرّت الصور لندى. ندى: تعالي نكلم الظابط ونقوله، وأكيد هيعرف يجيبه. بحر: مش معايا رقمه. ندى: خلاص الصبح نشوف، تعالي ننام دلوقتي، بكرة يوم طويل ويا عالم هترسي على إيه. بحر: يا رب.

خرجت ندى وسابتها، وحاولت بحر تنام ولكن النوم جفاها. كل ما تغمض عينيها تشوف شكل والدتها قدامها وهي مقتولة وتصحى مفزوعة. تاني يوم... يامن طلب بحر في استدعاء مخصوص عشان التحقيقات، ولبست وراحت القسم. باب المكتب خبط ودخل العسكري. العسكري: تمام يا باشا. يامن: تمام يا أمين.. اتفضل أنت. العسكري: الأنسة بحر. دخلت بحر المكتب. بحر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يامن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي اقعدي يا آنسة بحر. بحر: شكرًا لحضرتك. يامن: ها تحبي تشربي إيه؟ بحر: ولا أي حاجة. حضرتك طلبتني عشان نكمل التحقيقات وفيه حاجة أنا عايزة أوريها لحضرتك. يامن: حاجة إيه؟ وَرّتها بحر الصور. يامن: ممم... هو مش باين منه أي حاجة، وشه مغطيه بالكاب ومش ظاهر منه حاجة. بحر باحباط: يعني مش هتقدر توصل له؟ يامن: مش بالسهولة دي...

عمومًا هاخد الرقم منك، ابعتيه على الواتساب بتاعي وأحاول أوصل لصاحبه، يمكن يكون لمحه من غير الكاب. ملاها رقمه وبحر بعتته ليه، ويامن كلم حد في مباحث الاتصالات وطلب منه يتحرى عن الرقم. يامن: متقلقيش، أنا استعجلت الطب الشرعي وممكن الدفن يكون بكرة الصبح بالكتير إن شاء الله عشان لو هتبلغي أهلك. بحر: شكرًا لحضرتك. يامن: العفو ده شغلي، قوللي يا آنسة بحر... هل حد هددكم قبل كده من بعيد أو قريب؟ أو ليكم أي أعداء مع أي حد؟

بحر بدموع: والله أبدًا، إحنا كنا كويسين لغاية ما بابا اتوفى في حادثة من 4 شهور ومن وقتها وحياتنا اتشقلبت، عزلنا من بيتنا وغيرت شغلي وعلى طول في حالنا وتعب ماما الأخير خلاها قاعدة في البيت على طول مش بتخرج ولا بتعمل أي حاجة. يامن: ممم، مين كان بيشوف طلباتها؟ بحر: مرات البواب وأنا بتابعها من الكاميرات و... قامت وقفت فجأة وبصت ليامن وقالت: أنا مركبة كاميرا في بيتنا في الصالة وفي أوضة ماما عشان أطمن عليها.

يامن بسرعة: ومستنية إيه؟ وريني الفيديوهات. بحر: أنا موصلاها على اللاب بتاعي في البيت. يامن: يلا بينا. ولم حاجته وخرج مع بحر بره القسم وركب عربيته، وبحر فضلت واقفة مكانها. يامن: آنسة بحر! يلا مفيش وقت. بحر بحرج: أنا آسفة، مش هينفع أركب مع حضرتك. اتفضل أنت وأنا هاخد تاكسي أو أي حاجة وهاجي وراك. يامن بتعب: أنا معنديش أدنى استعداد أناهد معاكي بصراحة، يا ستي اعتبريني سواق واركبي ورا، خليني أنجز... يلا.

رضخت لقراره وركبت ورا وهو ساق لبيتها، وبسرعة طلعوا يجروا على شقتهم. وبمجرد ما فتحتها بحر وكأن المشهد اتجدد قصادها تاني وهي بتحاول طول اليوم تتغافل عن اللي حصل لغاية ما تجيب حق أمها. فضلت تكلم نفسها بصوت مسموع: "بحر متفكريش، متبصيش في أي مكان، حق مامتك أولى من أي انهيار دلوقتي، بسرعة هاتي اللاب يلا، إنتي كنتي سايباه في الأوضة جوه على المكتب مكان ما كنتي بتشتغلي، يلا...

جريت على المكتب، خدت اللاب وخرجت بسرعة برة الشقة، قعدت على السلم وسابت يامن. فهم حالتها وقلبه وجعه عليها وعلى شكلها، حس إنها طفلة مش قد كل اللي حصل ولا قد اللي جاي حتى. خرج وراها ووقف على السلم. يامن: آنسة بحر... انتي كويسة؟ رفعتله راسها وبصت ليه: أيوه، أيوه كويسة اتفضل. وقبل ما تكمل كلامها كان قلم نازل على وشها لدرجة إنها اتخضت. رفعت عينيها لقت عمها قصادها، أكتر حد بتكره في الدنيا دي.

يامن بغضب وهو بيمسك إيده: إنت بتعمل إيه؟ بأي حق تمد إيدك عليها؟ إنت مين أصلًا؟ محمود: أنا مين؟ إنت اللي مين؟ وخارج وراها من الشقة ليه؟ بتعملوا إيه جوة؟ كان بيتكلم بصوت عالي لدرجة إن كل الجيران اتجمعوا على صوته. يامن: كلمة كمان في حقي أو حقها قسما بربي أقتلك. محمود: تقتل مين يا أبو تقتل، إنت فاكرها سايبة؟ ما طبعًا لازم تدافع عن بنت ال... دي مش كنت معاها؟ يامن

بغضب وهو بيمسكه من هدومه: أنا كل ده محترم إنك راجل كبير، لكن هتغلط فيها بحرف ولا تلمح لأي حاجة زيادة عن كده مش هعمل اعتبار لأي حاجة، وريني بطاقتك، اخلص. طلع محمود بطاقته ليامن وخدها منه حطها في جيبه وقال: ابقى تعالى بقا القسم وخدها، يلا يا آنسة بحر. محمود: إنت مين يا جدع انت؟ بحر: ده الرائد يامن الصاوي يا عمي، اللي بيحقق في قضية قتل ماما. محمود بصدمة: قتل أمك؟ فريدة ماتت؟ بحر باستغراب: اومال حضرتك جاي ليه؟

محمود: جاي أطمن عليكم. بحر بسخرية: واطمنت؟ بعد إذنك يا عمي. وسابته ونزلت ويامن نزل وراها واتحركوا على مكتبه. طول الطريق بحر ساكتة ودموعها نازلة بس وبتحاول تتماسك بكل قوتها. ليه بيحصل كده؟ هي مش حمل كل الضغط ده... كفاية. بدأت تدوخ ومكنتش عارفة توزن نفسها وهي قاعدة. يامن بقلق: إنتي كويسة يا آنسة بحر؟ بحر: الحمد لله. بعد شوية مكنتش قادرة تستحمل وبقت بتدور على الحقنة بتاعتها في شنطتها بكل قوتها وملقيتهاش.

يامن لاحظ حركتها ورا ووقف العربية وبصلها، اتخض من منظرها وشها اللي بقى أصفر جدًا وشفايفها شبه بيضا وكأنها بتعافر تبقى كويسة. يامن بقلق: فيه إيه؟ بحر بخفوت: مش لاقية الحقنة. يامن اتحرك بسرعة وفتح باب العربية ناحيتها وهو مش فاهم فيه إيه. يامن: بالراحة... حقنة إيه؟ حاسة بإيه؟ بحر بخفوت: عايزة أي حاجة مسكرة... بسرعة.

بص يامن حواليه لقى كشك صغير، جرى اشترى عصير وشيكولاتة وبسرعة أدالها العصير وبحر شربته ونوعًا ما وعيها بدأ يرجع تدريجي بس لسه حاسة بدوخة. يامن: بقيتي أحسن؟ بحر بتعب: الحمد لله... شكرًا لحضرتك. يامن: العفو. وركب عربيته وكمل سواقة للقسم ودخل مكتبه وبحر وراه، ومصدقت لقيت كرسي في مكتبه وقعدت عليه. يامن: لو تحبي نروح مستشفى؟ بحر: لا، ده طبيعي متقلقش. وفتحت شنطتها خرجت جهاز السكر وقاسته وطلع منخفض.

فهم يامن سبب تعبها وزعله بقى مضاعف عليها، واتخنق لفكرة إنها ممكن يحصلها كده ومتلاقيش جنبها أي حاجة تسعفها. طلعت الحقنة اللي لقيتها مع الجهاز وكانت ناسيها. بحر: ممكن أدخل الحمام؟ يامن: اتفضلي طبعًا. دخلت أخدت الحقنة في دراعها وخرجت تاني. يامن: أحسن؟ بحر: الحمد لله. لمت حاجتها وجابت اللاب قدامها وجابت تسجيلات الكاميرا. بحر: لقيتهم أهو.

قام يامن ووقف جنبها مع حفظ المسافات واتفرج على الفيديو اللي بدأ بدخول شخص من الباب والاستغراب بان على ملامح فريدة والشخص ده اتحرك لغاية فريدة ومسكها من رقبتها وخنقها، وفي لمح البصر طلع سكينة ودبحها، وبص عليها وهو ماشي رفع وشه ناحية الكاميرات ياخد نفسه، وهنا كانت الصدمة. يامن بصدمة: إنتي؟؟ إنتي اللي قتلتي مامتك؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...