الفصل 11 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,245
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

صحي يامن على صوت أذان الفجر، حس إنه مرتاح أوي وحس إن الملمس اللي تحته مش المخدة أبدًا. رفع راسه لقى إنه نايم على رجل بحر، وهي مرجعة راسها لورا على السرير وإيديها على شعره. ابتسم بحب ليها ومسك إيديها اللي على شعره وباسها وحطها على قلبه. حسته بحر وصحت مخضوضة. بحر بخضة: يامن، مالك أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟ يامن: اهدى، اهدى أنا بخير. قام من على رجلها وسند على السرير. بحر: متأكد إنك بخير؟

يامن: والله كويس، أنا بس صحيت على أذان الفجر. بحر بتنهيدة: الحمد لله، وريني حرارتك. ومسكت الترمومتر من جنبها وحطته في بوقه وبقت تراقبه باهتمام. وهو بيبتسم من جواه عليها. طلعت الترمومتر ومسكته قدام عينها. بحر: الحمد لله الحرارة نزلت. يامن: الحمد لله، قومي يلا نصلي الفجر. بحر: هتصلي بيا هنا صح؟ يامن: أكيد، مش قادر أنزل وبرضو أكسب ثواب الجماعة. بحر بحماس: ماشي، هتوضأ بسرعة وأنت اتوضأ في الحمام التاني.

ومشيت بسرعة دخلت الحمام اللي في الأوضة اتوضت وخرجت، كان يامن خلص وفرش سجادة الصلاة. لبست بحر الإسدال وصلوا السنة وبعد كده يامن صلى بيها الفجر. كانت واقفة وراه وحاسة براحة نفسية شديدة وهو بيقرأ القرآن، كان صوته جميل أوي ومريح. خلصوا صلاة وكل واحد فيهم أخد مصحفه يقرأ الورد، ودي عادة جديدة اكتسبها يامن من بحر. خلصوا قراءة ويامن بص لبحر بابتسامة. بحر: مالك؟ يامن: شكراً إنك في حياتي وجنبي بجد.

بحر: أنا مش بعرف أرد على الكلام الحلو، بس عمومًا ربنا يديمك. ضحك يامن أوي عليها. بحر: يلا هقوم أجهز لنا فطار وتاخد علاجك وتنام شوية، كده كده عمر أخد لك إجازة. يامن بعدم فهم: عمر؟ وإنتي عرفتي إزاي؟ بحر: هو إيه اللي عرفت إزاي، عمر اللي جابلك الدكتور امبارح وهو اللي دخلك تحت الدوش لما الدكتور قال إن حرارتك عالية. يامن: ولا حسيت بأي حاجة. بحر بضحك: معلش بقى، الحمد لله عدت على خير وأدي كويس. يامن: الحمد لله.

بعدها عطس كذا مرة ورا بعض. بحر: قوم يلا اقعد في السرير وأنا هجهز الفطار وأجيلك. وفعلًا دخلته السرير تحت ضغط منها ورجعت المطبخ جهزت فطار ليهم وعملت ليها شاي بلبن وليه شاي سادة. بحر: الفطار اللذيذ جاهز للتناول. يامن بضحك: قلبتي مدبلج ليه؟ بحر: قالولي لازم أعملك حركات على الأكل عشان متزهقش. يامن: تقوم تقلب كارتون مدبلج؟ بحر: أنا عارفة بقى. ضحك يامن وقعد ياكل معاها تحت جو من الضحك بينهم. ***

صحت مريم من نومها ونزلت الشغل وهي حالتها صعبة جدًا، كل اللي في دماغها إنها ممكن تكون السبب في موت والدة بحر. قعدت على مكتبها وطلبت قهوة وهي مش قادرة تعمل أي حاجة خالص. رن فونها وكان عمر، فصلته عشان مش قادرة تتكلم. رن فونها تاني وتحت إصرار ردت. مريم: أيوه يا عمر. عمر: أيوه يا عمر؟ إيه المعاملة دي؟ مريم: معاملة إيه؟ مالك؟ عمر: ولا حاجة، المهم أنا عازمك على الغدا النهارده.

مريم: مليش نفس، لو سمحت يا عمر سيبني في حالي، أنا فيا ضغط يكفي بلد وانت بتضغط زيادة، أنا تعبت. عمر: بالراحة بس، بضغط في إيه؟ مريم: عمر، إحنا علاقتنا آخرتها إيه؟ آخرة كل ده إيه؟ فهمني. عمر: إنتي عايزة إيه؟ مريم: مش أنا اللي هقولك، بس على الأقل يبقى فيه حاجة رسمي بينا. عمر: وأنا مش بتاع رسمي يا مريم. مريم بدموع: يبقى كل واحد فينا من طريق يا عمر، ولو سمحت امسح رقمي ومتتصلش بيا تاني.

قفلت على طول وحطت رقمه في البلاك ليست وقعدت باصة قدامها بشرود ودموعها نازلة. أما عند عمر فبعد ما قفل معاها فضل يلوم نفسه إنه قالها كده. هو حبها؟ آه، بس مش عايز يكرر نفس وجعه تاني، مينكرش إن مريم مختلفة عن رنا في كل حاجة، بس برضو رنا في الأول خدعته ببرائتها والنتيجة كانت كسرته وقهرت قلبه. لا، مش هيسمح لحد يدخل حياته، كفاية عليه بنته وبس. وده الكلام اللي أقنع بيه نفسه. *** بحر: ممكن أعرف إيه اللي وصلك للحالة دي امبارح؟

أنت كنت فين أصلًا؟ قلقتني عليك وفونك كان مقفول. يامن: ممكن يكون فصل شحن، كنت بتمشى عادي والمطر نزل فجأة والعربية كانت بعيدة، فـ اضطريت أمشي كتير تحت المطر. بحر: مممم، واضح إن مناعتك ضعيفة عشان كده مش مستحمل حاجة. يامن: أيوه... قلقتي عليا؟ بحر: أكيد يعني... أنا أصلًا كنت مجهزة لك حاجة حلوة بس أنت اللي حظك وحش. يامن بحماس: حظي وحش ليه؟ إحنا فيها أهو، 3 أيام إجازة بحالهم معاكي.

بحر: أوعى الكرم، خلاص يا عسل، كان فيه وخلص. يامن وهو بيقرب منها بغمزة: نبدأه. بحر: يامن، فيه إيه؟ ماتهدى. يامن: هادمة الملذات. ضحكت بحر على منظره وهو بقى يبصلها ويتأمل في ضحكتها. يامن: ضحكتك قمر يا بحر. بحر بخجل: شكراً. يامن: ها بقى، كنتي عاملالي إيه. بحر بتنهيدة: كنت عايزة أتكلم معاك على اللي قولته امبارح، يعني...

يامن: أنا مش هغصبك على حاجة يا بحر، بس مشاعرنا مش بإيدينا وأنا بحبك، قلبي اتحرك ليكي بعد ما كان حالف ميت يمين إنه ما يدق لحد، غدر ودق ليكي. عارفة لما صحيت ولقيتني نايم على رجلك وإنتي حاطة إيدك في شعري حسيت بدفا حلو أوي يا بحر، حسيت براحة وإني أخيرًا قلبي اتنهد وارتاح، وجودك بالنسبالي راحة وأمان ودوا لكل حاجة بتوجعني، عشان كده أنا بحبك ومش هتكسف إني أقولهالك وأقولها للعالم كله إني بحبك يا بحر.

بحر بدموع: وأنا كمان بحبك يا يامن... بس خايفة. يامن: خايفة من إيه؟

بحر: خايفة تزهق مني ومن تعبي، خايفة إن أي حاجة تحصل وتأثر على علاقتنا، أنت عوضتني عن كل حاجة فقدتها يا يامن، عوضتني عن أبويا بحنانك وحبك اللي كان باين في أفعالك حتى لو متكلمتش، عوضتني عن ماما باحتوائك ليا وخوفك عليا وقت تعبي، أنا كنت خايفة أعترف بحبك حتى بيني وبين نفسي عشان خايفة إنك تبعد، بعدك عني موت يا يامن، أنت في فترة قصيرة أوي بقيت كل حاجة في حياتي، بقيت أساسها، امبارح خدت قرار إني أعترف بحبي واللي يحصل يحصل عشان أنا محتاجة لده، محتاجة لحبك وحنانك وأمانك ودفاك، محتاجة لكل حاجة حلوة معاك...

قلبي محتاج يطمن في حضنك يا يامن. حضنها يامن بكل قوته وهو يتنهد. يامن: وأنا جنبك وعمري في حياتي ما هبعد عنك ولا هزهق منك، إنتي إدماني يا بحر. ابتسمت بحر في حضنه وفضلوا على كده وقت طويل. يامن: طب إيه؟ بحر بعدم فهم وهي بتطلع من حضنه: إيه؟ يامن بغمزة: مش هنحتفل بالكلام الجامد ده في الليلة المفترجة دي. ضحكت بحر وقالت: مالك يا يامن؟ يامن: تعالي بس وأنا أقولك مالي على مهلي. وقفل الباب عليهم. *** في بيت أهل يامن.

كانت رقية قاعدة على السفرة ومعاها محمود جوزها وزين ابنهم، ومؤمن ويسر مراته وبيفطروا. رقية: كلمت يامن يا محمود؟ انتبهت يسر للكلام من غير ما تبين وزين بص ليهم. زين: يامن؟ ليه ماله؟ محمود: مفيش، أنت عارف والدتك بتقلق على أخوك إزاي. رقية: ده مش قلق من فراغ يا محمود، يامن ابني مش كويس وأنا متأكدة. زين بطيبة: متقلقيش يا ماما، أنا هكلمه وأعرف ماله. وطلع تليفونه وبقى يرن على يامن ويامن مش بيرد.

زين: مش بيرد يا ماما، بصي حضرتك متقلقيش أنا هروح الشركة ووأنا راجع هعدي عليه وأشوف ماله، بس اطمني يعني. رقية: أطمن إزاي؟ افرض تعبان مين حواليه يلا فيه حتى كوباية ميه يا قلب أمه. زين بتوتر: مهووو... رقية بلهفة: مهو إيه؟ أنت عارف حاجة عن أخوك؟ انطق. زين: يامن أخويا اتجوز من شهرين يا ماما. رقية بصدمة: اتجوز؟ محمود: اتجوز مين؟ وإزاي ميقولناش؟ زين: أنا عرفت منه بالصدفة إنه اتجوز، أما ليه مقالكمش فـ حضراتكم أكيد عارفين.

مؤمن ببرود: يعمل اللي عايزه يعني يبقى غلطان وهو اللي زعلان كمان.. أما بجح بصحيح. رقية: ولا كلمة يا مؤمن على أخوك، أخوك مغلطش في أي حاجة، إحنا اللي غلطنا لما مشينا ورا كلام ناس محدش يصدقها لو حلفت على الماية تجمد. يسر: قصدك إيه يا طنط؟ رقية: مقصديش يا حبيبتي، اللي على راسه بطحة بقى. وبصت على زين: وأنت يا خويا، تخلص شغلك وترجع تاخدني لأخوك سامع ولا لأ. محمود: رقية أنتِ...

رقية: هروح يا محمود، ده ابني، كفاية كده، أنا معدتش قادرة أستحمل ده، يامن يا محمود، يامن اللي روحك وروح كل واحد في العيلة كانت فيه، يامن اللي ياما فداكم بروحه وانتو موقفتوش جنبه، كفاية كده، أنا مش هعيش اللي فاضلي من عمري قلبي بيتقطع على ابني، ابني اللي اتهمتوه ظلم، أنا هروح لابني وهباركله وهقعد معاه، هتيجي معايا تعالى، مش هتيجي يبقى أحسن. وسابت السفرة وقامت راحت أوضتها تعيط على حال ابنها.

زين: حقك عليا يا بابا متزعلش من ماما، أنت عارف روحها في يامن إزاي. محمود: مش زعلان يابني، أمك معاها حق، أنا اللي ضحيت بابني وبعته بالرخيص. وسابهم ودخل المكتب وهو بيستغفر ربنا. مؤمن: حنين، أنت عمال تطيب بخاطر الكل. زين: مش أحسن ما أكون عايم على عوم حد تاني وماشي وراه معمى. يسر: لا بقى، كده كتير، مرة ماما رقية ومرة أنت، فيه إيه يا زين؟ زين: وإنتي واخدة ليه الكلام عليكي؟ يسر: أنتوا اللي بترمي الكلام من تحت لتحت.

زين: ولا من تحت ولا فوق، أنا ماشي. وسابهم وقام. يسر بمسكنة: ليه كلهم مش طايقيني يا مؤمن؟ أنا عملت إيه؟ كل ده عشان دافعت عن شرفي؟ مؤمن: ولا يهمك يا حبيبتي، أنا معاكي أهو، كلها شوية وقت ونمشي من البيت ده. يسر بخبث: ونمشي ليه يا حبيبي؟ البيت ده أنت ليك فيه، يبقى نقعد ونحط صباعنا في عين التخين. مؤمن: صح يا حبيبتي، المهم إنتي متزعليش. يسر: لا يا حبيبي، كفاية إني معاك.

قام وباسها وسابها وراح شغله، وهي طلعت أوضتها وفتحت ألبوم صور قديم وطلعت صورة ومسكتها. يسر: هفضل أحبك طول عمري، وحقي فيك مش هسيبه مهما يحصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...