الفصل 4 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
20
كلمة
2,086
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

جرى يامن على بيت ندى من غير ما يفهم فيه إيه، كل اللي في دماغه بحر. أول مرة يحصله كده، أول مرة يتشد لواحدة كده. إزاي لسه شايفها من يومين ومشدود ليها بكل كيانه؟ إزاي مش مستحمل فيها أي حاجة؟ إزاي دموعها وجعاه أوي كده؟ أعصابه سايبة وخايف لمجرد إن صحبتها قالت: "الحق بحر! " فيه إيه يا يامن؟

وصل عند بيتها وطلع بسرعة، لقى الجيران متجمعين عند شقة ندى. دخل وسط الزحمة لقى بحر قاعدة على الأرض في حضن ندى، وشعرها مفلوت وواضح إنها مشدودة منه، ده غير التعاوير اللي مالية وشها ودماغها ودموعها اللي بتنزل بقهر حسه بمجرد ما بصّلها. يامن بصوت قوي: "فيه إيه هنا؟ محمود (عم بحر) : "أهلاً أهلاً، طبعاً لازم تيجي تطمن على المحروسة." يامن: "انت عايز إيه، عملت فيها إيه؟ وبص لندى: "إيه اللي حصل؟

ندى بدموع: "كنت قاعدة لقيت الباب بيخبط بطريقة تخض، جريت فتحت وبحر خرجت من أوضتها مخضوضة، لقينا عم بحر ومعاه المأذون وواحد تاني، ودخل هجم على بحر ومسكها من شعرها وقالها: 'انتي لازم تتجوزي ابني، مش بعد كل ده ميطولنيش حاجة'. وأما بحر شدت نفسها منه قالتله: 'ابنك مين اللي أتجوزه ده لو آخر واحد في الدنيا مش عايزاه'، بعد ما مسكها من شعرها وخبط دماغها في الحيطة. وأنا دافعت عنها، زقني ووقعني على الأرض.

قالها: 'طيب وحياة أمك لهخلي فضيحتك بجلاجل قدام الناس وبعدها تيجي تبوسي إيدي عشان ابني يستر عليكي ويتجوزك'. وشدها من إيديها وفضل يلطش فيها وهي تصرخ وقطع لها هدومها. في الآخر جري وفتح

الباب وفضل يزعق ويقول: 'بقى الهانم سايبة بيت عمها عشان تيجي تدور على حل شعرها هنا، أشهدوا يا عالم دخلت لقيتها مع واحد والبجحة بتقولي لو ابنك موافق أنا عايزاه الليلة وفي الحرام، ليه يا بنتي أبوكي كان غلبان ليه تعملي كده'. ومهما الجيران يحاولوا يسكتوه هو سايب فيها

لحد ما دخل عم مرتضى وقال: 'هيجيب مأذون دلوقتي ويكتبوا الكتاب'. وأما بحر رفضت مد إيده عليها تاني لغاية ما عم مرتضى شالها من بين إيديه ومن وقتها قاعدة ساكتة كده لغاية ما حضرتك جيت، الحقها منه بالله عليك." يامن سمع كل كلامها وف لحظة محسش بنفسه غير وهو بيضرب عمها بكل قوته. يامن بغضب: "أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بيها، أنا مش لسه النهاردة الصبح قايلك على الله المحك مقرب منها؟ محمود: "هي اللي و...

"وتستاهل يحصل فيها أكتر من كده." يامن: "انت مين اداك الحق تعمل فيها كده؟ قال جملته بغضب كبير وضربه بونية في وشه لحد ما الجيران حاشوه بسرعة وابنه ساند أبوه. مرتضى: "اللي حصل ده مينفعش، دي سمعة بنت." وبص على باقي الجيران وقال: "لو سمحتوا اتفضلوا بره." وطلع الكل وماتبقاش غير يامن ومحمود وابنه ومرتضى والمأذون، وطبعاً ندى وبحر اللي كانت في ملكوت تاني.

مرتضى: "اسمع يا حج أنت، أنا ندى دي أعرفها من وهي حتة لحمة حمرا وأخلاقها لا يعلى عليها، الحارة كلها تشهد لها بكده. حتى صحبتها دي واللي هي بنت أخوك أنا أعرفها من قبل ما تعزل ولا تيجي المنطقة دي لأنها دايماً كانت بتيجي مع ندى وعرفتني عليها وعلى المرحوم أبوها حتى الحاجة والدتها الله يرحمهم. يعني لا غبار عليها. كون إنك جيت منطقتي وبتبجح وتتهم بنت أخوك في شرفها اللي هو شرفك ده يبقى نقص منك." محمود: "نقص؟

ولما أجي وألاقي راجل غريب معاها مش نقص؟ ده أنا الصبح شايفهم طالعين من الشقة سوا، وتقولي نقص؟ مرتضى: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا حج محمود عيب اللي بتقوله ده، أنت بتعيب في لحمك ودمك. أنت عايز إيه عشان نخلص من كل ده؟ محمود بخبث: "تتجوزي عمري ابني."

بحر: "مستحيل، لو فاكر بالشويتين اللي عملتهم دول أنا هرضخ لكلامك وأقولك جوزهولي تبقى بتحلم. فوق يا عمي، أنا بحر العيسوي، اللي أبويا منين ما كان بيمشي في أي مكان يتعمله ألف احترام، جاي عايز تجوزني ابنك الصايع اللي مش لاقي حاجة تلمه؟ وكل ده ليه؟ عشان الفلوس اللي بابا الله يرحمه سابها؟ ده بدل ما تقول أحمي بنت أخويا؟ جاي تنهش في لحمي وأمي لسه حتى مدفنتهاش؟ أنت بأي حق جاي تحاسب أمشي مع مين وأعمل إيه؟

إذا كان أنا أصلاً مش معترفة بيك إنك عمي؟ محمود بجنون: "وتقولوا عيب يا حج محمود شايفين بتبجح إزاي." وقرب منها عايز يمسكها من حجابها اللي غطت بيه شعرها. يامن مسك إيده: "عندك، إذا كنت سكتلك فده عشان الراجل المحترم اللي قاعد، غير كده وديني محد هيعرف يحوشك من إيدي. وقولتلك قبل كده وهقولك تاني، أنت متعرفش مين هو يامن الصاوي." بحر قعدت على الكنبة ودموعها نازلة على وشها وهي مش عارفة تعمل إيه في كل ده؟ ليه كل ده بيحصل معاها؟

مرتضى لبحر: "بصي يا بنتي، أنا عارفك آه، عارف والدك وسمعته أيوه برضه، بس لمؤاخذة يعني انتي دلوقتي بقيتي بطولك. فيها إيه لما تتجوزي ابن عمك وتكملي حياتك معاه، وأهو ضل راجل برضه. اسمعي الكلام يا بنتي." يامن فجأة: "بحر.... توافقي تتجوزيني؟ كل اللي قاعد بص ليامن بتفاجؤ، وأولهم بحر اللي عيونها كانت هتطلع من مكانها من الصدمة. بحر: "انت بتقول إيه؟ يامن: "بقول اللي سمعتيه... تجوزيني." محمود بجنون: "على جثتي ده يحصل."

مرتضى ابتسم بأمل وبص لبحر: "ها يا بنتي موافقة؟ بحر بصتلهم بحيرة وبصت لندى اللي بتشجعها بدماغها توافق. بحر: "انت ذنبك إيه تربط نفسك بواحدة زيي؟ يامن: "ذنبى إني عايز أحميكي من لسان أي حد يفكر مجرد تفكير إنه يأذيكي. وافقي... مرتضى: "الراجل عدّى العيب، وافقي يا بنتي خلي حتى المرحوم أبوكي يبقى مطمئن هو والست والدتك الله يرحمها." بحر: "انتوا بتقولوا إيه؟ أتجوّز وأمي لسه ميتة امبارح؟ وحتى مش عارفة مين قتلها؟ مستحيل طبعاً."

يامن: "ممكن كلمتين لوحدنا، بعد إذنك يا عم مرتضى." خدها ودخل البلكونة قصادهم. يامن: "مالك؟ بحر: "حضرتك الظابط، انت واخد بالك من اللي بيحصل؟ هتتجوزني فجأة؟ ده أنت لسه من كام ساعة كنت عايز تحبسني عشان شاكك إني قتلت أمي، تيجي دلوقتي عايز تتجوزني وأنت يدوب اللي تعرفه عني اسمي؟ طيب أهلك أبسط ما فيها يقولوا إيه؟

يامن: "أولاً متشيليش هم أهلي لأنني وحيد وأهلي ميتين. ثانياً أنا عايز أحميكي مش أكتر. أقولك هتجوزك 6 شهور بالظبط أحميكي فيهم وأظبطلك دنيتك ووقتها لو حابة تتطلقي وننهي حياتنا أنا معنديش أدنى مشكلة." بحر بحيرة: "ليه تحط نفسك في موقف زي ده؟ يامن: "عشان أحميكي، وافقي أرجوكي خلي الليلة دي تخلص." بحر بدموع: "موافقة." فرح يامن ولكن مبينش ومشي راح لمرتضى بلغه بموافقتها واتكتب الكتاب تحت اعتراض من عمها وابنه وتهديد يامن ليهم.

مشى المأذون وعمها وابنه ومرتضى وفضلت بحر وندى ويامن. ندى: "مش عارفة أشكر حضرتك إزاي، لولا وجودك النهاردة أنا مش عارفة كان جرالنا إيه." يامن: "مفيش شكر يا ندى ده واجبي. انتي أهلك فين؟ ندى: "سافروا من أول امبارح عند خالتي عشان فرح بنتها وأنا كنت المفروض ألحقهم بكرة عشان الشغل بس كده خلاص مش هروح." يامن: "وليه؟ روحي أكيد... يلا يا بحر." بصتله بحر باستغراب: "يلا فين؟ يامن: "يلا نروح بيتنا، هيكون فين يعني!

بحر: "حضرتك مش مطلوب منك تمارس دور الزوج ولا غيره، أنا زي ما قولت لحضرتك جوازنا ع الورق عشان عمي وأما تخلص القضية والدنيا تهدى أنا أصلاً هسافر." يامن بتهكم: "لا كتر خيرك، وأنا بقولك يلا على بيتنا عشان ده المفروض مكانك من دلوقتي، انتي مراتي وبشهادة كل الناس وبدام ربنا. مليش دعوة بقى اتفاق ولا غيره، لو سمحتي اتفضلي، أنا يومي كان مرهق بشكل لا تتخيليه وبكرة مرهق أكتر." بحر بعند: "يبقى اتفضل حضرتك."

يامن: "والله العظيم يا بحر قدامك ربع ساعة إن ما غيرتي هدومك لكون شايلك زي ما أنتِ على عربيتي، انجززي." قال آخر جملة بصوت عالٍ نوعاً ما خلى ندى تشد بحر للأوضة وتساعدها تغير هدومها وتلم حاجتها وخرجوا تاني. يامن: "اتفضلي، آه صحيح.. بكرة الدفن إن شاء الله، أنا خدتلك التصريح من على فا شوفي هتبلغي مين." بحر: "تمام." ومشت جنبه وهو مسك شنطتها ونزلوا وركبوا العربية ويامن اتحرك بيها لشقتة. _: "بتعملي إيه يا مريم عندك؟

مريم: "مفيش يا ماما قاعدة بكتب مقال بس." سهير: "عرفتي باللي حصل في الشقة القديمة بتاعتنا؟ مريم: "أيوه.... مهو ده اللي مدير الجريدة مكلفني أكتب عنه." سهير: "بيقولوا إنه كان بغرض السرقة وأما الست فريدة الله يرحمها عصلجت معاه قتلها. ساعات بندم إني أجّر الشقة ليهم." مريم بتنهيدة وهي بتقلع نضارتها: "محدش عارف الحقيقة فين يا ماما، تبات نار تصبح رماد." قاطع كلامهم رنة فون مريم باسم بحر. مريم: "دي بحر.... الو أيوه يا بحر."

بحر: "إزيك يا مريم." مريم: "بخير الحمد لله، انتي عاملة إيه، البقاء لله." بحر: "لله الدوام، أنا كنت متصلة أقولك إن الدفنة بكرة إن شاء الله بعد صلاة الضهر في...... مريم بحزن: "البقاء لله يا حبيبتي، هكون موجودة أنا وماما إن شاء الله." بحر: "إن شاء الله." وقفلت معاها ومريم بلغت والدتها وقعدت تكمل باقي شغلها وهي بتفكر في اللي حصل.

وصل يامن البيت ونزل من العربية مع بحر، استقبلهم البواب واخد الشنطة من إيد يامن اللي عرفه على بحر وطلعوا الشقة. دخل يامن ونزل البواب. يامن: "اتفضلي." دخلت بحر وهي محرجة ومكسوفة من كل اللي حصل. رفعت عنيها تتأمل الشقة واتصدمت من منظرها. بحر: "إيه ده؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...