الفصل 5 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
21
كلمة
1,718
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

دخلت بحر شقة يامن ورفعت عينيها واتصدمت من المنظر. كان عمر قاعد في وسط الشقة وجايب بيتزا وبيبسي وحاطط البيبسي في كوباية زي الويسكي وبيكلم المخدة قدامه. عمر: سابتني يا عماد، بس عارف اللي يزعل... أني بسكر بـ v7. هعهعهعهع. بحر بصدمة: إيه ده؟ انتبه عمر لوجودهم وقام وقف بسرعة وهو حاضن المخدة. عمر: يا مصيبتي، انتوا مين؟ يامن: اللهي يكسفك يا شيخ، ده منظر ظابط؟

عمر: ظابط إيه بقا، دانا لو ظابط إيقاع مش هتقفش القفشة دي، ثم انتوا إزاي تدخلوا من غير ما تخبطوا؟ يامن: أخبط عليك في شقتي يا بجح؟ عمر ببلاهة: تصدق آه، لمؤاخذة يا آنسة بحر، ملحقتش أنضف. بحر مصدومة ومش قادرة تضحك على أسلوبه ولا تفكر أصلًا هو بيعمل إيه. يامن: كلامك معايا أنا يا اللي بتسكر بـ v7 كولا أنت. عمر: وعهد الله دورت على الأناناس ملقتوش، كان هيبقى أليق. ضحكت بحر بخفوت وبصت ليامن. بحر: أوضتي فين؟

شاورلها يامن على الأوضة ودخلت وقفلت الباب وراها. عمر: إيه ده يا غالي؟ يامن: زي ما أنت شايف. عمر: أيوه أنا شايف نسوان دلوقتي، بتجيب البيت الطاهر ده نسوان؟ نسواااان يا فتحيييي؟ قصدي يا يامن؟ يامن ببرود: خلصت؟ أنا اتجوزت بحر. عمر: ألف نهار أبيض و... نعم يا خويا؟ أنت اتهبلت؟ طيب وأنا؟! يامن: مالك يا نغة؟ أنت إيه؟ عمر: تخلي بيا وتسيبني يتيم عايش في شقة طويلة عريضة لوحدي؟ لاااا.

يامن: أنت اللي مختار تعيش لوحدك، ياما أمك اتحايلت عليك تسكن معاها هي وبنتك وأنت مش راضي وعاجباك قعدتك كده، كأنها آخر ستات العالم. عمر: شوفت بقا، أهو أنا كنت مبسوط ليه تعكنن عليا بس ليه؟ يامن: عشان لازم تفوق من كل اللي أنت فيه ده. عمر: يامن... أنا ماشي. وقام وقف وراح عند الباب. يامن: اهرب زي ما أنت عايز، في النهاية ده قدرك ونصيبك يا صاحبي أنت ولين بنتك.

سابه عمر ومشي بعد ما اداله نسخة المفتاح وفضل يامن قاعد مكانه بيفكر في كل اللي حصل. جوه عند بحر... دخلت الأوضة وبصتلها وكأن ده الوقت اللي جه إنها تنهار على كل حاجة حصلت معاها. فضلت تعيط كتير وصوتها كل مدى يعلى ومش قادرة توقف عياط ولا توطي صوتها. بحر: سيبتوني لوحدي ليييييه، أنا مستاهلش منكم كده، والله ما أستاهل... يا مامااااااا يا باباااااا تعالوا خدوني بقااااااااا. وفضلت تعيط من كل قلبها.

برة كان يامن قاعد على الكنبة بعد ما طلبلهم أكل، سمع صوت عياطها وقلق وقام وقف قدام الباب وهو محتار، مش عارف يعمل إيه؟ يدخلها؟ بس هو خايف من ردة فعلها، طيب يسيبها؟ بس قلبه مش مطاوعه يسيبها كده. قعد على كرسي جنب الباب وسمع صوت عياطها اللي بينزل كوي على قلبه، وبمجرد ما صرخت باسم أهلها قام بسرعة وخبط على الباب ومرضيتش تفتح. يامن: بحر... اللي بتعمليه ده غلط. بحر: .......... يامن: بحر لو مفتحتيش الباب هكسره....

بحر متقلقينيش عليكي.... طيب افتحي ومش همنعك تعيطي بس افتحي. ولما ملقاش رد منها قلق أكتر وبسرعة كسر الباب ودخل لقيها قاعدة على الأرض جنب السرير ووشها أحمر أوووي من العياط، جرى عليها ومسكها. يامن بلهفة: بحر.. بحر اهدى، اهدى عشان خاطري. بحر: ......... يامن: متسكتيش كده، قوليلى مالك؟ احكي معايا. بحر: أنا مش قادرة آخد نفسي... حاسة جسمي كله سايب. يامن: اهدى طيب... خدتي الحقنة؟ بحر: معادها لسه، الحقنة ملهاش دعوة.

يامن: طيب اهدى عشان خاطري. فضل يهدّي فيها لغاية ما أعصابها كلها سابت أكتر وحطت دماغها بدون وعي على كتف يامن. يامن: بحر.... بقيتي كويسة؟ بحر بتوهان: أه... الحمد لله. يامن: طيب قومي تعالي على السرير. بحر بتعب: مش.. مش قادرة. يامن: لا يلا اسندى عليا. وقف وشدها معاه وحط إيده على وسطها والإيد التانية مسك إيدها بيها لغاية ما وصلت على السرير ونامت. بحر بخنقة: أنا مخنوقة أوي.. عايزة هوا. يامن: هوا إيه، إحنا في يناير....

فكّي الطرحة شوية. بحر بعياط: مش قادرة... فكلها يامن الطرحة بالراحة وشعرها اتفرد على المخدة جنبها، اتسحر بجماله وشكله. يامن: اللهم بارك، ماشاء الله. وقعد جنبها لغاية ما هديت واستعادت وعيها شوية شوية. كان الأكل جه ويامن حطه على السفرة ودخلها لقاها قاعدة على السرير وحاطة راسها على ركبتها وسرحانة. يامن: احم... بحر، قومي يلا عشان تاكلي. بحر وهي على نفس وضعها: مليش نفس، كل أنت بالهنا والشفا. قعد يامن قصادها.

يامن: طيب ممكن تبصيلي؟ رفعت دماغها وبصتله بعيونها اللي احمرت من كتر العياط. يامن: بكرة يوم طويل عليكي ومهم أوي، لازم تاخدي كفايتك في النوم والأكل عشان تعرفي تصلبي طولك بكرة. بحر بدموع: مش قادرة. يامن: مفيش حاجة اسمها مش قادرة، اومال فين بحر القوية اللي وقفت قصادي وقالت أنا عايزة حق أمي وهجيبه؟ لازم تبقي أقوى من كده، يلا قومي خدي هدوم وادخلي تاخدي شاور وتعالي، هستناكي على السفرة برة.

وخرج وقفل الباب وراه وبعدين رجع فتحه. يامن: الله الوكيل لو ما قومتي دلوقتي لأجي أشيلك وأرميكي في قلب البانيو، أنا جعان وقربت أشوفك سندوتش بانيه. ابتسمت بهدوء وقامت خدت دوش وسرحت شعرها ولبست إسدال وطلعت. يامن: مالك؟ بحر: فيه إيه؟ يامن: هو فيه حد غريب معانا؟ بحر: ليه؟ يامن: لابسة لي إسدال في البيت ليه؟ بحر: احم... عادي يعني. يامن: بحر...

إحنا اتجوزنا لو مش واخده بالك، وبعدين دانتي من شوية قلبتي على شاكيرا في فيلم عايز حقي وفضلتِ تقولي عايزة هوا مش قادرة عايزة هوا وقومتي قلعتي. بحر بصدمة: قلعت إيه يا قليل الأدب أنت؟ يامن: حجابك.. أنتِ اللي دماغك شمال. بحر: أنت متأكد إنك ظابط؟ يامن: والله أقوم أجيبلك الكارنيه... وبعدين إحنا بنتناقش في إيه، ما تقعدي براحتك. بحر: أنا كده تمام، ممكن ناكل خلي الليلة دي تعدي على خير؟ يامن: اخلعي حجابك عشان مخلعش راسك...

يلا. قال آخر كلمة بزعيقة خفيفة وبحر اتنفضت من مكانها ونفذت كلامه. يامن بابتسامة: كده الواحد ياكل... بسم الله. بحر بهمس: ملبوس... يمين بالله ملبوس. يامن: سامعك على فكرة، كلي يلا. كلوا سوا وخلصوا أكل ودخلوا ناموا عشان يستعدوا تاني يوم. تاني يوم... صحيت بحر من النوم ودخلت أخدت دوش ولبست طقم أسود ولفّت حجابها بهدوء وخرجت لقيت يامن لابس قميص أسود وبنطلون أسود ومحضر الفطار ومستنيها. بحر: صباح الخير.

يامن: صباح النور، يلا اقعدي افطري، اليوم طويل. بحر: لا مليش نفس، ينفع نتحرك؟ يامن: ينفع، بس لو أكلتي حتى لو حاجة بسيطة.... لو سمحتي عشان علاجك حتى. تحت إصرار من يامن قعدت بحر وكلت حاجة بسيطة وشوية واتحركوا واستلموا الجثة ودفنوها ووقف يامن وجنبه عمر ياخدوا العزا من الرجالة وبحر كانت واقفة الناحية التانية بتاخد العزا. بعد شوية.......

كانت بحر قاعدة قدام المقابر ودموعها بتنزل وهي ساكتة كأنها بتحكي كل حاجة عاشتها بصمت، باصة على المقابر وشاردة وبتعيط. بحر: ماما، بابا انتوا الاتنين اتجمعتوا سوا وسبتوني لوحدي، ووحشتوني أوي، وحشني اسمي منكم، وحشتني ضحكتي معاكم، لو بإيدي أرجعكم لحياتي دقيقة واحدة هعمل كده من غير ما أفكر، ربنا يرحمكم ويغفرلكم يا رب. وقفت مريم جنبها.

مريم: بحر، أنتي أقوى من إن حاجة تهزك، أيوه أنا معرفكيش غير من كام شهر بس انهيارك مش هيرجع اللي راح، خليكي صابرة لغاية ما تجيبي حقها. بحر بدموع: أجيب حقها إزاي يا مريم وهما اتهموني في قتلها! مريم بصدمة: إيه؟ إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...