تحميل رواية امواج البحر بقلم عهد عامر pdf
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايه ده؟ عربية الإسعاف بتعمل إيه عند بيتكم يا بحر؟ بحر: إيه؟ بصيت قدامي على بيتنا ولقيت عربية الإسعاف فعلاً، بس مش لوحدها حواليها عربيات شرطة كتير وكل أهل الحي متجمعين عند مدخل العمارة. بحر بقلق: مش عارفة فيه إيه، تعالي نشوف يا ندى. قربت من العمارة ولقيت الأنظار كلها حواليا، منهم اللي بيبصلي بشفقة ومنهم الحزن. فيه إيه؟ وليه كله بيبصلي كده؟ دخلت مدخل العمارة وطلعت الدور التالت أنا وندى، لقيت البوليس في شقتنا و..... إيه ده؟ بحر بصراخ: مامااااا قالتها وهي بتجري ناحية الجثة اللي على الأرض، ولكن يد قو...
رواية امواج البحر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عهد عامر
رجع يامن البيت وطلع على أوضته هو وبحر. دخل لقيها قاعدة على الأرض وساندة دماغها على السرير وباصة قدامها بشرود ودموعها بتنزل بكثرة.
قلبه اتعصر من الحزن على منظرها، ولام نفسه للمرة اللي مش عارف عددها بسبب اللي عمله فيها. قعد قدامها ومسك إيديها ومسح دموعها.
يامن: أنا عارف إني غلطت، وعارف إن أي اعتذار في الدنيا مش هيردلك كرامتك اللي جرحتها. أنا مش عارف ده حصل إزاي وحصل ليه أصلًا. أنا ثقتي فيكي ملهاش حدود يا بحر. أنا بحبك، وكلمة بحبك مبتجيش ذرة عن اللي حاسه ناحيتك. سامحيني على أول غلطة أغلطها في حقك من وقت جوازنا. سامحيني عشان خاطر ابننا أو بنتنا اللي جايين. أنا مقدرش أستغنى عنك يا بحر. مقدرش للحظة أفكر إني ممكن أعيش في الدنيا دي وإنتي مش فيها. قلبي من غيرك خراب يا بحر، إنتي اللي بتعمّريه وإنتي اللي بتزرعي فيه كل حاجة حلوة. ردي عليا طيب.
بصتله بحر ودموعها نزلت تاني.
بحر: أرد أقولك إيه؟ أقول إيه وأنا سامعاك بتهيني وتهيني أهلي قدام عيلتك كلها؟ إنت أكتر واحد عارف أنا كان نفسي في طفل إزاي. أكتر واحد عارف أنا مخططة لبيبي منك إزاي. وريتك كل حاجة كنت عاملاها حصل ولا لأ؟ وريتك إزاي هعلمهم وإزاي هحفظهم قرآن من وقت ما يبدأوا ينطقوا حتى. كذا مرة تدخل من شغلك وتلاقيني بتابع كورس معين أو بودكاست بيتكلم عن التربية والتعامل مع الأطفال وأقولك عشان لما يبقى عندي بيبي أربيه أحسن تربية، حصل ولا لأ؟ تيجي في لحظة تمحي كله ده؟ تمحي كل لحظة عشناها سوا؟ إنت خليت أكتر يوم متمناه من وقت ما حبيتك أكتر يوم بقول يا ريته ما جه. ليه يا يامن؟ أنا عملتلك إيه؟
خدها يامن في حضنه واتحكم في دموعه بصعوبة.
يامن: معملتيش حاجة. أنا اللي مستاهلش حبك، مستاهلش إني أفرح بوجوده حتى. أنا... أنا مسافر يا بحر.
بحر بوجع: مسافر؟ رايح فين؟
يامن: مهمة تبع الشغل، الله أعلم هرجع إمتى ولا مش هرجع. بس... عايزك تسامحيني يا بحر. عايزك تقولي للي في بطنك، أياً كان هو ولد ولا بنت، إني بحبه أوي وكان نفسي أكون موجود معاه.
حضنته بحر بزيادة.
بحر: لا يا يامن إنت هتكون معاه وهنفرح بكل حاجة سوا. لو بتقول كده عشان نتصالح فأنا مسامحاك والله، بس بلاش تعمل كده ولا تقول الكلام ده. أنا خسرت كتير في حياتي يا يامن، بلاش أخسرك إنت والنبي. خسارتك بموتي يا يامن، بالله عليك ما تعمل فيا كده.
شدد يامن على حضنها وشالها ونيمها على السرير ونام جنبها وأخدها في حضنه وقلبه بيتعصر حزن عليها.
صحيت بحر على أذان الفجر وهي منفوضة. ملقيتش يامن جنبها، جريت زي المجنونة تدور عليه في أوضتهم ملقيتهوش. لبست إسدالها ونزلت تحت لقيته واقف وسط أمه وأبوه وإخواته وبيودعهم.
بحر بدموع: يامن...
بصله يامن بلهفة وحمد ربنا إنه شافها قبل ما يخرج. نزلت جرى على السلم ومهتمتش بأي حاجة غير إنها توصله. وقفت قدامه وحضنته بقوة.
بحر بدموع: ما تمشيش، عشان خاطري ما تمشيش. أنا لقيت روحي معاك. إنت عرفتني يعني إيه أمان وحب ودفا وعيلة. ما تبعدش عني يا يامن.
يامن بدموع: غصب عني. حقك عليا، بس أوعدك إني هرجعلك قريب.
بحر: لا يا يامن إنت بتكذب عليا. بصت على محمود أبوه: بابا قوله ما يمشيش، قوله إني من غيره هموت، مش هقدر أستحمل.
يامن: كفاية يا بحر.
بحر بصراخ: لا مش كفاية. إنت أناني. إنت المفروض تفكر فيا قبل ما تقبل المهمة دي، تفكر في حياتي من غيرك هتبقى عاملة إزاي. أنا هموت من غيرك يا يامن، والله ما أقدر.
حضنها يامن وسط عياط الكل من كلامها وفضل يهديها بالكلام وإنه راجع تاني.
وقفت رقية وراها وحطت إيديها على ضهرها وخرجتها من حضن يامن.
رقية: حبيبتي خليه يسافر وهو مطمن عليكي بدل ما يبقى قلقان حتى عشان يرجعلك بالسلامة إنتي واللي في بطنك. يلا يا حبيبتي.
مسحت بحر دموعها وبصت ليامن.
بحر: هترجعلي صح؟
يامن: وعد مني إني مش هجازف وهحافظ على نفسي أكتر من الأول عشان أرجعلك.
حضنها بكل قوته وودعهم كلهم وركب عربية الشغل ومشى وهو شايف انعكاس صورة بحر في المراية ودموعها مش مبطلة نزول عليه، وهو حاسس إن قلبه بيوجعه مع كل دمعة بتنزل من عيونها.
أول ما العربية خرجت من باب الفيلا بحر وقعت من طولها، وبسرعة الكل اتلم حواليها وحاولوا يفوقوها. ورقية والشغالة سندوها لأوضتها ورقية فضلت معاها لغاية ما هديت ونامت.
وصل يامن الإدارة وقلبه موجوع على بحر ودخل للمدير اللي حاول يقنعه للمرة المليون إنه يعتذر عن العملية، إلا إنه رفض. وجهز فريقه واحتياجاته وطارت الطيارة الخاصة بيهم، وهو بيدعي ربنا إن بحر تكون بخير.
وبعد مرور 5 شهور...
بحر كل يوم بتستنى يامن أو حتى مسج منه تطمن إنه بخير. ودلوقتي دخلت في الشهر الخامس وتعبها كل مدى بيزيد. وكل فترة بتروح تقعد في شقتهم وسط اعتراض محمود اللي بيصر إنها ما تباتش لوحدها.
أما عمر فبعد ما سمع بالمجازفة اللي عملها يامن كان هيتجنن، وكذا مرة يطلب إنه يسافرله لكن المدير بيرفض لسرية المهمة. وده خلاه يأجل كتب كتابه من مريم لغاية رجوع يامن أو على الأقل ظهور خبر عنه.
أما يامن فا وسط كل اللي فيه كان بيفكر في بحر وبرائتها وحبه ليها. بيفكر قد إيه هو جرحها وهانها. كل يوم بيفكر يبعتلها رسالة من تليفونه بس بيتراجع. عايزها تستعيد قوتها من اللي عمله وقال له، عايزها تصدق إنه ما حبش حد غيرها.
يامن بتنهيدة وهو بيبص لصورتها في تليفونه: يا ترى قلبك حن ولا لسه يا بحر؟ أنا متأكد إنك أول ما تشوفيني هتنسي كل حاجة وتجري عليا، بس عايز أشوف لهفتك. وحشتيني ووحشني حضنك وكلامك أوي والله. حقك على قلبي من كل ده. كل حاجة هتتغير، أوعدك إني هتغير ومش هزعلك أبدا يا قلبي.
وقفل التليفون ونام وهو بيدعي ربنا إنه يرجع سليم ومعافى لحضنها ولبيته.
عند بحر...
دخلت رقية الأوضة على بحر ولقيتها قاعدة ماسكة برواز فيه صورة يامن وباصة قدامها بشرود ودموعها نازلة. حالها صعب عليها وقعدت جنبها ومسكت إيديها.
رقية: هتفضلي كده لغاية إمتى؟
انتبهت ليها بحر وردت: لغاية ما يرجع يا ماما.
رقية: يا بنتي إنتي خسيتي النص بسبب قلة أكلك، وكمان عشان البيبي. حبيبتي إنتي بتاكلي ليكي وليه. اهتمي بنفسك واقوي عشان لما يامن يرجع.
بحر: هو يرجع بس يا ماما، يرجع. هقوى إزاي من غيره؟ أنا من غيره ضعيفة أوووووووى، ماليش لازمة. ابنك حببني في قربه، علقني بوجوده، علمني كل حاجة حلوة في الدنيا دي، بس معلمنيش أعيش من غيره يا ماما. معلمنيش إني أقعد من غير كلامه وتشجيعه ليا ولا حضنه. وحشني، ووحشني حضنه ودفاه وكلامه وحنيته، وحشتني كل حاجة فيه. يرجع هو بس يا ماما، يرجع.
رقية بتأثر: يعني سامحتيه؟
بحر: والله سامحته، بس كفاية كده. خليه ييجي بقا. قوليله بحر من غيرك تعبانة. قوليله إنه أناني في إنه يمشي كده من غير ما يقولي أي حاجة ولا حتى يحذرني. سابني أواجه كل حاجة لوحدي وخلع. طب كان يعودني، كان يخليني أبقى قوية من غيره بدل ما أنا مش عارفة أخطى خطوة من غيره. قلبي محروق على غيابه يا ماما، دماغي تايهة، حاسة إني جوايا متبهدلة أوي، مش هتترتب غير في وجود يامن. خليه يرجع يا ماما.
حضنتها رقية وهي بتعيط على كلامها وفضلت تدعي ربنا إن يامن يرجع لبيته ولحضن مراته بخير.
عند يامن.....
جمع المعلومات عن أفراد العصابة اللي بتستدرج البنات القاصرات من الصعيد تحت مسمى الجواز، وبعد كده الأهل ما يعرفوش حاجة عن بنتهم لأنها بتسافر مع جوزها. خطط هو وزمايله للدخول لوكرهم وهو بيدعي ربنا يخرج بخير عشان خاطر بحر وابنه اللي جاي.
في نفس الوقت كانت بحر صاحية بتصلي الفجر وبتدعي ليامن إن ربنا ينصره ويقويه ويحميه.
يامن اقتحم المكان وبيتسحب لمكان الرهائن بهدوء وهو بيراقب الطريق. وف لحظة حصل ضرب نار قوي ويامن استخبى في أوضة وسمع صوت همهمات بسيطة. نور كشاف من اللي معاه لقي إنه في مكان الرهائن، وواحد من ورا ثبت السلاح على دماغه ويامن اتشاهد. وفجأة حصل اشتباك عنيف بين الكل ويامن كل اللي في دماغه يحمي الرهائن وبس، أيًا ما كان الثمن.
في الصبح...
عمر: يعني إيه يا فندم مينفعش أسافر لـ يامن؟
المدير: يعني اللي سمعته يا عمر. أنا مش عايز أجازف بحياتكم إنتو الاتنين.
عمر: آه تروح تجازف بحياة يامن صح؟
المدير: عمر... الزم حدودك واعرف إنت بتتكلم مع مين.
عمر: العفو يا فندم، بس من قلقي عليه. حضرتك عارف يامن بالنسبالي إيه!
المدير: عارف يا عمر، وإنت كمان عارف يامن بالنسبالي إيه، بس صدقني لغاية دلوقتي ما وردتناش أي معلومات عنهم. وأوعدك لو وصلي حاجة هبلغك بيها.
سابه عمر ورجع البيت عند بحر وكانت مريم موجودة معاها اللي اتصالح عليها مؤخرًا.
أول ما بحر شافته جاي جريت عليه.
بحر: طمني، لقيته صح؟ عرفت عنه حاجة؟
عمر: كان نفسي أطمنك والله وأطمن قلبي، بس أنا مش عارف عنه حاجة.
بحر: يعني إيه؟ يعني إيه يا عمر؟ إنت مش معاه في نفس الشغل؟ إزاي متعرفش عنه حاجة؟
عمر: المهمات بتبقى سرية لأقصى درجة، خصوصًا المهمة اللي طالع فيها يامن. يامن دخل وكر مافيا من أعلى مستوى. ادعيله يا بحر، ادعيله.
بحر: أدعيله؟ بعد كل ده تقوللي أدعيله؟ أنا مش بعمل حاجة غير كده، بس عايزة أطمن عليه. ده عايز يطمن... قالتها وهي بتشاور على قلبها. عايز يرتاح، عايز أشوفه. أنا مش قادرة أتنفس من غيره، مش قادرة أتخيل للحظة واحدة إنه مش موجود.
يسر بغل: وهو كان مين السبب في كل ده؟ مش إنتي؟ مش إنتي اللي كرامتك نقحت عليكي من كلامه وخيرتيه؟ زعلانة ليه دلوقتي مهو اختار.
رقية: اخرسي يا يسر مش وقتها.
بحر بدموع: هي عندها حق يا ماما، عندها حق. أنا السبب، أنا اللي قسيت عليه لحد ما قسى على نفسه وحرمني منه. هي صح يا ماما، أنا السبب. أنا اللي خليت يامن يمشي.
حضنتها رقية: مش صح، إنتي روح يامن وهو هيرجع يا بنتي، هيرجع. ووقتها هتقولي ماما رقية قالت. وإنتي يا ست يسر شاكرين فضلك لغاية كده تقعدي فوق في أوضتك لغاية ما جوزك يرجع لغاية ما نشوف آخرتها معاكي.
سابتهم يسر وهي متغاظة من معاملتهم لبحر وكلمت رائف.
يسر: أنا لازم أحمل بأي طريقة، سامع.
رائف بابتسامة خبث: عدي عليا بليل يا قطة.
يسر: تمام.
وقفت معاه وقعدت وهي بتبتسم بنصر إنها قربت من هدفها.
الفجر...
كانت بحر قاعدة على سجادة الصلاة وبتدعي ربها ودموعها سابقة.
بحر: يا رب أنا مش طالبة كتير، أنا عايزة جوزي يا رب، عايزة أشوفه وأحضنه، عايزة أطمن بوجوده. يا رب رجعهولي سالم معافى يا رب. أنا مش مستعدة لأي خسارة والله، نفسي قصر، معدتش قادرة أستحمل. رجعه لابنه يا رب، رده ليه بخير يا رب.
وفجأة اتفتح الباب وطلع منه يامن.
بحر بدموع وتفاجؤ: يامن...
وجريت عليه بسرعة وهي بتلمس كل جزء فيه.
بحر: إنت قدامي صح؟ أنا مش بحلم؟ يامن إنت جيت بجد؟
يامن: آه يا حبيبتي أنا هنا معاكي أهو.
حضنها يامن بكل قوته وبحر مسكت فيه وهي بتعيط بصوت عالي.
بحر: أخيراً رجعت، أخيراً. الحمد لله يا رب، الحمد لله.
يامن وهو بيتأمل فيها: وحشتيني أوي يا بحر، وحشتيني ووحشني كل تفصيلة فيكي.
بحر بدموع: وإنت تعبت قلب بحر معاك يا يامن، تعبته بقدر حبه ليك. ليه تغيب كده؟ ليه تعمل فينا كلنا كده؟ هونت عليك؟ هونت عليك تسيبني كل ده وتحرق قلبي عليك؟
يامن: بعد الشر عنك وعن قلبك. كان غصب عني يا بحر، كنت عايز أعاقب نفسي إني اتسببت في تعبك كده. إنتي غالية عليا أوي، مكنش لازم أجرحك بالطريقة دي.
بحر: خلاص يا حبيبي، اللي فات عدى خلاص. متحملش نفسك فوق طاقتها. المهم إنك جيتلي بألف خير وسلامة.
يامن: يعني سامحتيني يا بحر؟
بحر: مقدرش أعمل غير كده يا يامن.
ومسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت: أنا رفضت أعرف نوع البيبي، كنت حاسة إنك راجع وهنعرفه سوا. الفترة اللي فاتت كانت قاسية أوي من غيرك. أتاري الدنيا ما كانتش دنيا وإنت مش فيها يا يامن.
يامن: إنتي متعرفيش أنا عملت إيه عشان أوصلك. قولت كفاية كده ولازم أروح الإدارة، بس أنا أصرت ونزلت خدت ترانزيت 8 ساعات واتنقلت في مطارات كتير عشان أوصلك قبل طلوع النهار.
بحر: كل ده؟ دانت غاوي فرهدة بقا.
يامن بحب وهو بيبص في عيونها: ده الغاوي ييجي لحبيبه من آخر الدنيا ماشي، وأنا مش غاوي يا بحر، أنا عاشق.
وبعدها حضنها يامن جامد وناموا سوا براحة وأمان وحب.
تاني يوم الصبح...
الكل عرف إن يامن رجع وكلهم رحبوا بيه واتلموا سوا على الفطار.
رقية: أيوه كده، شوفت برجوعك لميتنا تاني إزاي. دي حتى بحر بتاكل أهي ووشها نور.
اتكسفت بحر من كلامها والكل ابتسم عليها.
محمود: حمدلله على سلامتك يا ابني، نورت بيتك وحضن مراتك.
يامن بحب: الله يسلمك يا بابا، أنا كنت مفتقدكم أوي، حتى وأنا وسط الموت كان كل اللي شاغلني إنتو.
بحر: بعد الشر عنك، الحمد لله إنك بخير.
يسر بخبث: على الله تحافظي عليه بقا بدل ما المرة الجاية يروح للأبعد.
الكل بص لها بقرف ومحدش اداها اهتمام وقعدوا يتكلموا مع يامن اللي كان واحشهم أوي.
بعد الفطار كل واحد راح شغله ويامن طلع الأوضة وساب بحر قاعدة مع مامته تحت.
قلع القميص بتاعه عشان يغير، وفي اللحظة دي دخلت بحر.
بحر بصدمة: إيه ده؟؟؟؟؟؟
عدا أسبوعين على رجوع يامن ونزل الشغل تحت اعتراض بحر.
في المكتب...
دخل العسكري يطلب الإذن من يامن لدخول شخص ويامن أذنله.
دخل مؤمن وهو مهموم وحاسس الدنيا كلها فوق دماغه.
يامن: مؤمن؟ فيه إيه؟
مؤمن: عايزك في موضوع ضروري يا يامن....
رواية امواج البحر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عهد عامر
دخلت بحر على يامن وهو بيغير واتفاجأت بضهره اللى فيه إصابة بالرصاص وملفوف بشاش.
بحر بدموع:
ايه ده يا يامن؟ فيه ايه؟
يامن وهو بيمسك ايديها:
ششش اهدى انا بخير.
بحر:
بخير ايه انت متعور في ضهرك من ايه ده؟
يامن:
أبدا وأنا بنقذ الرهائن انضرب علينا نار في اتصالة بت في كتفي من ورا، بس أنا بخير والله.
بحر بدموع:
أنا السبب يا يامن.
يامن:
بس متقوليش كده، حبيبتي الحمد لله انها جات لحد كده وبعدين أنا معاكي اهو، قومي يلا البسي عشان نروح نطمن على النونو، يلا بقا.
قامت بحر وراحت للحمام وبعد كده رجعت حضنته جامد وباسته في خده، ابتسم يامن بحب ولبس هو كمان وخرجوا سوا للمستشفى.
في المستشفى.
الدكتورة:
مستعدة تعرفي نوع الجنين؟
بحر:
أكيد.
الدكتورة:
مبروك انتي حامل في بنت.
بحر بصت على يامن اللى كان بيتأمل جهاز السونار وصورة بنته جواه وبيسمع نبضها، لحظة صمت العالم كله وهو بيبص لحته منه ومن حبيبته قدامه، عيونه دمعت وبص لبحر اللى دموعها نزلت وحمدت ربنا انها عاشت اللحظة دي مع حبيبها ونور عينيها.
الدكتورة:
المهم تاخدي بالك من نفسك عشان متخصلش أي خطورة في الولادة، وخدي بالك من أكلك عشان مش عايزين الحجز اللى في المستشفى بتاع الشهر اللى فات يتكرر تاني.
يامن بانتباه:
حجز ايه؟
الدكتورة:
المدام كانت مانعة الأكل والسكر مكنش متظبط خالص خالص واضطرينا نحجزها أسبوع لحد ما تتحسن شوية ونخرجها.
يامن بص لها بحزن وبحر طبطبت على إيده وخرجوا سوا.
بحر:
يامن.
يامن:
نعم يا قلبي.
بحر:
تعالى نقضي باقي اليوم في شقتنا أنا نفسى أدخلها معاك أوي دايما كنت بدخلها لوحدي أو مع ماما رقية.
يامن:
بس كده من عينيا، يلا بينا.
اتصل على مامته بلغها انهم هيباتوا في شقتهم وعدا على مطعم أخد عشا وروح الشقة هو وبحر اتعشوا سوا وفضلوا يرغوا للفجر وصلوا الفجر وناموا في حضن بعض، وبحر نامت في أمان كانت مفتقداه طول الفترة اللى يامن كان غايب فيها.
بعد مرور شهر.
كان يامن قاعد في مكتبه والباب خبط ودخل العسكري.
العسكري:
يامن باشا، حد عايزك بره.
يامن:
مين.
ودخل مؤمن من الباب وهو هموم الدنيا كلها على كتفه وعيونه حمرا أوي من قلة النوم والتعب.
يامن وهو بيقف:
مؤمن؟ فيه ايه؟
مؤمن:
مفيش حاجة عايز أتكلم معاك بس.
يامن:
أكيد طبعا، تحب نتكلم هنا ولا نخرج؟
مؤمن:
ياريت نخرج.
خده يامن وقعدوا في مطعم على النيل.
يامن:
ها تشرب ايه ولا تاكل ايه؟
مؤمن:
قهوة.
طلب يامن طلباتهم وبص على مؤمن ومستنيه يحكي.
مؤمن:
طول عمرنا كنا صحاب ومفيش حاجة تبعدنا عن بعض دايما كنا في ضهر بعض وع الحلوة والمرة سوا، مكنتش أي حاجة تفرقنا، لغاية ما دخلت هي وحولت كل حياتنا لجحيم، أنا بقولك كل ده عشان أول ما عرفت اني في مشكلة انت أول واحد جريت عليك يا يامن، أنا ندمت ندم عمري اني اتجوزت يسر، واحدة مش بتهتم بأي حاجة غير نفسها، بقيت حاسس اني ATM مش زوج، على طول كنت بقول عادي مهي بتعمل كل ده لمين غير ليا أنا بس الموضوع بقى بيزيد لدرجة انها مبتهتمش بيا لما أتعب، فاكر لما جالك دور البرد الشديد قبل ما تسافر بأسبوعين بحر عملت ايه؟
Flash back.
كان يامن نايم جنب يسر وهي بتتقلب حطت إيدها على دماغ يامن لقيته سخن ملهلب.
يسر بخضة:
يامن.... يامن مالك.
يامن بتعب:
بردان... بردان يا بحر.
قامت يسر من جنبه بسرعة وجابت غطا وغطته ونزلت المطبخ بعد ما لبست إسدالها وجابت ماية وتلج وخل وفوطة نضيفة وسهرت جنب يامن تعمله الكمادات.
عدت أربع ساعات والحرارة مش راضية تنزل.
لبست هدوم خروج بسرعة وخرجت خبطت على باب مؤمن اللى فتحلها وعينه بتقفل حرفيا.
مؤمن:
بحر؟ فيه ايه؟
بحر:
الحقني يا مؤمن الله يخليك يامن تعبان أوي وحرارته مش بتنزل.
مؤمن:
ايه؟ أنا جاي معاكي بسرعة.
وخرج وهو بيتكلم في التليفون مع زين اللى صحي وفي ثانية العيلة كلها كانت حواليه.
رقية:
يامن ماله يا بحر؟
بحر بدموع:
قاعدة جنبه ليا أربع ساعات بعمله كمادات الحرارة مش نازلة وتعبان أوي يا ماما.
زين:
يلا نوديه المستشفى.
وشاله زين ومؤمن قصاد بعض وبحر أصرت تروح معاهم المستشفى.
وصلوا المستشفى والدكتور قال انه واخد نزلة برد شديدة والتهاب رئوي شديد وانه هيفضل يومين كده سخنين وعلقله محاليل يستمر عليها 3 أيام.
وخدوه وروحوا وكانت بحر بتسهر جنبه دايما وبتاخد بالها منه ومن علاجه وأدويته وكانت مش بتخلي حد يهتم بيه زيها وغيرها.
Back.
مؤمن:
وقتها حسيت اني فعلا متحبتش بالطريقة دي ولا عشت كل ده، كل ما بتعب كانت هي تنام وماما اللى تقعد جنبي، ياما كانت بتسخن على ماما وبابا وزين وأنا كنت زي الغبي ماشي وراها.
وضحك بألم:
تعرف اني اشتريت فيلا جديدة وكنت هديها هدية ليها في عيد ميلادها، من كتر حبي ليها... بس مكنتش أعرف انها كده والله كنت أعرف.
يامن بقلق:
مالك يا مؤمن؟ يسر عملت ايه؟
مؤمن:
هحكيلك.
يسر بفرح:
أنا حامل يا رائف، أخيرا.
رائف:
كده ننفذ خطتنا بقا.
يسر:
لا استني شوية... لازم أعرفه اني حامل ونفرح قدام العيلة ونبان اننا أسعد أتنين عشان مبقاش في موطن الشبهات وقت اللى هيحصل.
رائف:
دماغك حلوة، تمام خدي وقتك بس مش أكتر من أسبوع.
يسر بشر:
وأقل من كده كمان، دي أنا مصدقت حاجة تقربني من يامن، وعشان المفاجأة الحلوة دي ليك عندي هدية هتشكرني عليها.
رائف:
هدية ايه؟
يسر:
افتح الواتس كده.
فتح رائف الواتس ولقى صور لبحر بشعرها كتير وهي قاعدة في البلكونة وهي وقاعدة في صالة البيت وهي وبتضحك وبتبص لبطنها بتأمل.
اتأمل فيها رائف لدرجة انه مسمعش يسر بتقول ايه لغاية ما زهقت وقفلت تجهز المفاجأة لمؤمن.
رائف بشر:
نضرب عصفورين بحجر ونبعت تحية ليامن باشا بمناسبة رجوعه.
وكلم واحد صاحبه وبعتله صورة من صور بحر وقاله انه عايزها تبان انها بتضحكله هو ويحط صورته معاها من غير ما وشه يبان، بمعنى أصح صورة تبين ان بحر بتخون يامن.
دخل يامن البيت هو ومؤمن وقابلهم زين في الطريق وقرر يامن انه يخلي الليلة سهرة جميلة مع أخواته في جنينة الفيلا واتفق معاهم على كده وكل واحد طلع أوضته عشان يبلغ مراته وزين طلع يجهز.
دخل يامن وكانت بحر بتقرا في كتاب، أول ما شافته جريت عليه وحضنته بحب.
بحر:
وحشتني يا حبيبي، حمدلله على سلامتك يا قلبي.
يامن:
وانتي كمان والله، الله يسلمك، ها عامله ايه والكتكوتة عامله ايه؟
بحر:
زي الفل ومستنياك من بدري.
يامن:
أديني جيت، جهزيلي الحمام بقا أخد دوش عشان هنزل أسهر مع زين ومؤمن في الجنينة.
بحر:
حاضر يا حبيبي، طيب مش هتتعشي؟
يامن:
هاكل معاهم، أنا مصدقت يا بحر اننا نتجمع سوا تاني، انتي مش متخيلة أنا فرحان بحاجة زي كده ازاي.
بحر:
حبيبي ربنا يديم المحبة بينكم يا رب ويديم حبكم لبعض ولمتكم يا رب، خلاص انزل أسهر معاهم وأنا هجهزلكم انتو التلاتة عشان خفيف ايه رأيك؟
يامن بابتسامة:
لو مش هتعبك.
بحر بحب:
تعبك راحة يا قلبي، ايه رأيك أعملكم ايه؟
يامن بتفكير:
مش عارف شوفي الساهل عليكي واعمليه.
بحر:
فيه أكله اسمها كباب تركي أو دونر كباب طالعة تريند وناس كتير جربتها هعملهالكم عشان عايزة أكلها بصراحة.
يامن بضحك:
فار تجارب يعني.
حطت بحر إيديها حوالين رقبته:
عندك مانع؟
يامن:
لا طبعا يا باشا وأنا أقدر؟
بحر بضحك:
طيب يلا أدخل خد دش وأنا هنزل أعملها وخلال نص ساعة كل حاجة هتكون جاهزة.
يامن:
تسلم إيدك من قبل أي حاجة.
وباسها في خدها ودخل ياخد دوش وبحر نزلت تجهز الأكل ليهم وهي فرحانة ان البيت ابتدى يرجع فيه الحب والأمان والدفا.
قررت تعمل ماربل كيك مع الأكل، حضرت وصفة الكباب ودخلته الفرن وبعد ربع ساعة الريحة انتشرت في البيت كله لدرجة ان الكل اتجمع عندها في المطبخ من حلاوة الريحة.
كانت واقفة وضهرها للباب وبتبص على الفرن وبتلف لقيت العيلة كلها وراها.
مؤمن وزين ومحمود ورقية وأخيرا يامن.
بحر بخضة:
بسم الله الرحمن الرحيم، فيه ايه؟
رقية:
ايه الريحة الحلوة دي؟
بحر:
كباب تركي.
محمود:
والله يا بنتي جريتي ريقي لدرجة اني عايز أكل دلوقتي.
بحر بحب:
يا خبر يا بابا عينيا هو قدامه عشر دقايق ويطلع وعامله حساب الكل متقلقوش.
زين بهيمان:
ياما الريحة بس عامله كده أومال طعمه عامل ازاي.
بحر:
والله أنا زيي زيك حاسة اني عايزة أهجم ع الفرن من حلاوة الريحة.
ضحكوا عليها وسابوها وخرجوا ووقفت معاها رقية وبقيت تتفرج عليها وهي بتجهز الحاجة وحبت نظام بحر وانها بتفرض حب الدفا والعيلة على الكل.
رقية:
يا بختنا بيكي يا بحر.
ابتسمت بحر وحضنتها وقالت.
بحر:
يا بختي أنا بوجودكم.
وكملت السلطة والطحينة وعملت الكيكة كان الفرن خلص وخرجت الكباب وحطت الكيكة تستوي وجهزت الساندويتشات بالسلطة والطحينة ورصت السفرة جوا وبرا.
رقية باستغراب:
جوا وبرة ليه؟
بحر:
جوا ليا أنا ويسر وحضرتك وبابا محمود وبرا ليامن وزين ومؤمن.
رقية باستغراب:
ليه كل ده؟ مايقدوا معانا!
بحر:
مهو بصراحة يامن قالي انهم اتفقوا يقعدوا سوا ف خليهم يا ماما مصدقت يامن يرجع مع أخواته زي الأول.
رقية:
معاكي حق خلاص جهزي انتي السفرة برا وأنا هجهزها هنا.
خلصوا تحضير السفرة والكل قعد ياكل وكله عجبه الأكل وشكروا بحر عليه ويسر كانت بتولع من الغيرة وان بحر بأقل مجهود بتكسب قلب الكل.
كان قاعد يامن ومؤمن وزين بيلعبوا كوتشينة سوا وجوا قاعدة بحر ورقية ويسر اللى كانت في عالم تاني.
رقية:
انتي كده ليكي يومين في أول السابع صح؟
بحر:
أه يا ماما، كل ما معاد الولادة يقرب أنا بتوتر أكتر.
رقية:
ليه يا قلبي؟ ربنا يقومك بالسلامة يا رب، متقلقيش.
بحر:
يا رب.
دخلوا الشباب من الباب وهما بيضحكوا وقعدوا معاهم في الصالون وكل واحد جنب مراته.
زين بمرح:
كل واحد جنب مراته وأنا جنب أمي.
مؤمن:
محدش قالك خليك سنجل.
زين:
اجمعلي عروسة وأنا هوافق يا عم.
ضحكوا عليه كلهم.
بحر:
عامله ماربل كيك حلوة أوي أجيبلكم وأعملكم جنبها شاي ولا نسكافيه ولا هوت شوكلت؟
مؤمن:
ارحمينا يا بحر هنفرقع من الأكل.
بحر بمرح:
معروفة أصلا ان الشتا بيجوع، وغير كل ده الليل بيجوع برضو.
ضحكوا عليها كلهم.
رقية:
معاكي حق أنا أعمليلي نسكافيه.
محمود:
وانا شاي.
يامن وزين ومؤمن:
نسكافيه.
يسر بخبث:
وانا هوت شوكلت.
بحر:
وانا احترت يا باشا والله.
الكل ضحك ورقية قامت وقفت وقعدت بحر.
رقية:
اقعدي انتي كده عشان تعبك وأنا هخلي حد من البنات يعمل ونقطع الكيك سوا.
بحر:
حرام يا ماما البنات نايمين ومتدفيين.
رقية:
معاكي حق، خلاص قومي يا يسر أعملي الحاجة عشان حمل بحر وتعبها.
يسر:
واقوم أنا ليه ان شاء الله مانا حامل زيها.
الكل بص لها بتفاجؤ.
رقية بدموع:
حامل؟ انتي بجد حامل يا يسر؟
يسر بتأثر مزيف:
أه يا ماما لسه عارفة انهارده.
وبصت على مؤمن ودموعها نازلة:
أنا حامل يا مؤمن.
مؤمن كان زي الصنم مش مدى أي ردة فعل.
ويامن وزين كذلك.
بحر استغربت الكل وحضنت يسر وباركتلها.
مؤمن بصعوبة:
مبروك... مبروك يا حبيبتى.
وحضنها بشرود وعينه جات في عين يامن اللي حس بوجع الدنيا كلها في قلبه على أخوه.
يامن في نفسه:
ازاي يسر حامل ومؤمن مش بيخلف؟!
قطع الكلام مسدج على تليفونات البيت كله في نفس الوقت وكلهم استغربوا وفتحوها.
كانت لبحر مع واحد بشعرها وبتضحكله.
ومكتوب مسدج تحت الصور:
«مش واجب برضو تعملوا DNA للبيبى ولا ايه»
بحر فضلت باصة على الفون بصدمة وفجأة وقعت من طولها ويامن لحقها بسرعة.
رواية امواج البحر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عهد عامر
يامن لحق ببحر وطلع بيها على أوضتهم بسرعة وكلهم وراه، ما عدا يسر.
يسر: يخربيت غبائك يا رائف، حبكت معاك دلوقتي! أديك ضيعت اليوم والمفاجأة.
وطلعت وراهم بعصبية. كانت بحر فاقت وبتعيط في حضن يامن.
يامن: اهدى يا حبيبتي، اهدى.
بحر بدموع: اهدى إيه يا يامن؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. أنا ليه في كل ده؟ ذنبي إيه عشان يحصلي كده؟ ليه من البداية أصلا أمي تموت وبعدها حياتي تتحول 180 درجة؟ ليه كل ما أقول إن حياتي اتظبطت ترجع تسود تاني؟ ليه؟ أنا تعبت والله تعبت، كفاية بقى كفاية.
رقية: يا حبيبتي ده مقدر ومكتوب، ربنا مش هيسيبك أبداً واللي عمل كده مش هنسكتله أبداً.
يامن: وغلاوتك عندي، أنا وانت وبنتنا، ما هسكتش بعد كده. ربنا يقدرني وأجيب اللي عمل كده تحت رجلك، بس عشان خاطري كفاية، أنتِ تعبانة أوي، متزوديش تعبك أكتر من كده.
بحر: مش قادرة يا يامن... مش قادرة.
طلب يامن من الكل يخرجوا بره وقعد مع بحر يهديها لغاية ما راحت في النوم، ونزل تحت. كان مؤمن وزين قاعدين جنب بعض وكل واحد مهموم.
قعد يامن قصادهم.
زين: أنا مش فاهم مين بيعمل كل ده وليه؟
يامن: قرب وقته، بعد كده مش هسكت لهم.
مؤمن بانتباه: أنت تعرف هو مين؟
هز يامن دماغه وسكت.
مؤمن: يعني أنت عارف مراتي بتخونى مع مين وساكت؟
يامن: وطّي صوتك يا ابني. وأنت فاكر لو أعرف إن يسر اللي بتساعده من البيت هنا كنت سمحت عليها؟ دول مش ساهلين وخصوصا رائف ده، اللي خلاه يوصل لحد من جوه بيتنا هيخليه يعمل أكتر من كده. بعدين، لو سمحت نهدى ونفكر، مش لازم أبداً يسر تعرف إننا كشفناها.
زين برزانة: يامن صح، إحنا لازم نبان قدامها طبيعيين جداً، ومش كده وبس، نجهز حفلة بمناسبة حملها وأنت تجيب لها هدية كمان.
يامن: بالظبط.
مؤمن: أنتو اتجننتوا؟ أحتفل بابن مش ابني؟
يامن: مؤمن، أنا مقدر كل اللي أنت فيه والله، بس لازم تسمع كلامنا، وأوعدك إن الحفلة دي هتكون نهايتهم.
تاني يوم على الفطار.
الكل بيفطر في جو متوتر. يامن بص لمؤمن وغمزله إنه يبدأ.
مؤمن: احم... أنا عارف إن البيت متوتر وخصوصا يامن وبحر، عشان كده أنا قررت إني على آخر الأسبوع هعمل حفلة بمناسبة حمل يسر، ده بعد إذنك طبعاً يا بابا.
يسر بفرحة: بجد يا حبيبي؟
مؤمن: طبعاً يا يسر، أنا مستني اليوم ده من زمان أوي.
يسر: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. طيب ننزل نجيب فستان سوا؟
مؤمن: أكيد طبعاً، حتى ممكن ناخد بحر.
بحر بابتسامة شاحبة: لا معلش، أنا معايا فساتين كتير، هلبس أي حاجة.
يسر بتهكم: وهي بحر ليها نفس تحضر بعد اللي حصلها؟
الكل بص لها بهجوم.
يامن: يسر... أنا ماسك نفسي عليكي لأقصى درجة، لو سمحتي متخليش أعصابي تفلت.
رقية: أنا سكت لك كتير يا يسر، بس مش عشان أنتِ حامل ده يديلك الحق إنك تغلطي في مرات ابني، أنتِ سامعة.
يسر بدموع مزيفة: وأنا عملت إيه لكل ده؟ ما إحنا شوفنا صورها على تليفوننا كلنا، أنا مالي.
بحر بتعب: اااه.
يامن بغضب: آه إيه؟ أنتِ كمان؟ يسر كلمة كمان وهنسى إنك مرات أخويا.
يسر بغضب: لااا، أنت زودتها أوي، سامع يا مؤمن.
بحر بصراخ: ااااااااااه، الحقني يا يامن.
يامن بخضة: مالك يا بحر؟
بحر بوجع ودموع: مش قادرة، الحقني.
رقية: الحقها يا ابني، شكلها بتولد.
يامن بتوتر: أعمل إيه؟
مؤمن بزعيق: أنت لسه هتسأل؟ شيلها ويلا على المستشفى.
وفعلاً يامن عمل كده وطلع على العربية، ومامته ركبت ورا جنب بحر، وزين جنبه قدام.
يسر ومؤمن ركبوا عربيتهم وطلعوا على المستشفى، وكانت في انتظارهم الدكتورة بتاعة بحر اللي يامن كلمها في الطريق. دخلتها بسرعة الأوضة وكشفت عليها وطلعتلهم بره.
الدكتورة: دي حالة ولادة مستعجلة، بس الرحم مش مفتوح.
يامن: يعني إيه؟
الدكتورة: يعني هتولد قيصري، بعد إذنك.
وسابته وجهزوا أوضة العمليات، ويامن دخل لبحر.
يامن: بحر... سمعاني؟
بحر بدموع: بنتي يا يامن.
يامن: هتقومي بالسلامة، متقلقيش، أنا جنبك.
بحر: احضني يا يامن، أنا خايفة أوي.
حضنها يامن بكل قوته ودموعه بتنزل وهو مرعوب من فكرة إنه يفقدها.
يامن بدموع: هتقومي بالسلامة وترجعلي عشان أنا مليش غيرك، الدنيا من غيرك ولا تسوى يا بحر، اللي جمعنا وربطنا أكبر من إنك تروحي مني بسهولة.
بحر بدموع وتعب: لو جرالي حاجة...
قاطعها يامن وهو بيطلعها من حضنه وبيحط إيده على بقها: لا، أوعي تكملي، أنتِ هتقومي بالسلامة وترجعي تنوري بيتنا أنتِ وبنتنا. تصدقي مخترناش اسمها وهي متسرعة وعايزة تنزل قبل ميعادها.
بحر: نفسي أسميها آرين.
يامن: اسم جميل، آرين يامن الصاوي.
ابتسمت بحر ودموعها نزلت: اسمعني، لو جرالي حاجة، خلي بالك من بنتي، حبها يا يامن، طمنها، دفيها بحضنك، اهتم بيها، البنت مش هتحتاج في الدنيا من أبوها غير الاهتمام والحضن الدافئ والاحتواء، خليك صاحبها وأبوها وأخوها وأغلى ما ليها، دي بنتنا حتة من قلبي أنا وأنت، عشان خاطري، كلمها عني كتير، قولها ماما كانت بتحبك، وفرجها على صورنا، واحكيلها حواديت عن السيرة وعن الصحابة، احكيلها عن أمهات المؤمنين، احكيلها عن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضى الله عنها، علمها الصلاة يا يامن، خليك جنبها وداعم ليها في كل وقت في حياتها.
يامن بدموع: ليه بتقولي كده؟ أنتِ هتعلميها كل ده، هتكوني معاها في كل لحظة، صدقيني يا بحر، أنا واثق في ربنا ورحمته إنه مش هيوجعني فيكي، كفاية اللي عشناه، خليكي قوية وارجعيلي عشان خاطري وخاطر بنتنا. بحر..... بحر.
دخلت الدكتورة وبصت عليها.
الدكتورة: هناخدها لأوضة العمليات دلوقتي، متقلقش، إحنا أدينا لها أدوية تنيمها عشان الوجع، لازم ندخلها، كل ما الطلق بيزيد بيكون خطر عليها، صدقني.
وبسرعة أخدوا بحر، ويامن خرج لهم بره وقعد على الكرسي.
رقية: قوم صلي وادعي لمراتك وبنتك يلا.
خدوه مؤمن وزين ونزلوا يصلوا في جامع المستشفى.
وفضلوا يقرأوا قرآن.
بعد ساعتين.
الكل كان متجمع في المستشفى، مريم ومامتها وعمر ولين، وأهل يامن كلهم، وكله على أعصابه ومرعوبين على بحر.
أما يامن كان في دنيا تانية، كل اللي شايفه قدامه ضحكة بحر ووصيتها ليه على بنتهم، كل ما بيفتكر كلامها قلبه بيتعصر من الخوف والحزن.
يامن: يا رب يا رب ردهالي بخير هي وبنتي يارب.
طلعت الدكتورة في الوقت ده وهي شايلة آرين، والكل اتجمع حواليها.
يامن بلهفة: فين بحر؟
ابتسمت الدكتورة ومدت إيدها بآرين: طيب سمي وشيل بنوتك الأول.
ابتسم يامن بدموع، والكل قلبه ابتسم لما شافوا آرين.
شالها يامن ودموعه نزلت على خدها: آرين يامن الصاوي نورتي حياة أبوكي ودنيته.
وباسها في دماغها وكبرلها في ودنها بصوت مرتجف ودموعه مش بتبطل نزول.
يامن: بحر فين؟
الدكتورة: اطمن، مدام بحر بخير، إحنا نقلناها أوضتها دلوقتي، بس هناخد من حضرتك لين عشان لازم تكون في الحضانة.
رقية بلهفة: حضانة ليه؟
الدكتورة: لازم نطمن عليها عشان هي مولودة في السابع، وغير كده والدتها مريضة سكر، لازم نتأكد إن البنت مش حاملة المرض من والدتها ونتأكد من صحتها.
خدتها الممرضة من إيد يامن ومشيت. ويامن جرى على الأوضة اللي فيها بحر.
دخل، كانت بحر بتفوق من البنج.
يامن وهو بيمسك إيدها: بحر... بحر يا حبيبتي، حمدلله على سلامتك.
بحر بتوهان: يامن... إيدي كبيرة أوي.
يامن بعدم فهم: كبيرة إيه؟ مالها؟
بحر بعياط: أنت مش بتحبني، كل اللي أنا فيه ده بسببك.
يامن: بسببى إيه؟ وأنا مالي؟
بحر: أنت اللي خدتني الأوضة غصب عني و...
حط يامن إيده على بوقها وبص لأهله اللي بيضحكوا عليهم وزين اللي بيصور اللي بيحصل.
يامن: ببتعمل إيه يا زفت أنت؟
زين: باخد خبرة الأوضة يا حبيبي.
رجعوا يضحكوا تاني، ويامن شال إيده من على بوق بحر.
يامن: أبوس إيدك فوقي، هتفضحينا.
بحر: هتجيبلي شاورما؟
يامن: يادي أم الشاورما، حاضر هجيبلك يا حبيبتي.
بحر: أنت مستخسر فيا الشاورما وأنت السبب إني أبقى كده.
يامن وهو بيضرب إيده على وشه: أنا السبب ف إيه يا ولية.
بحر بدموع: فين ماما؟ خليها تشوف آرين، هي بتحبها.
الكل حزن لحالتها وعيونهم دمعت.
بحر: شافت آرين؟
يامن: اه... فوقي بقى يلا عشان الواد زين بيقول إنه عامل مفاجأة.
دخلت الممرضة في اللحظة دي وحطت محلول لبحر وبقت تحط فيه حقنة.
يامن: هي هتفوق امتى؟
الممرضة: خمس دقايق بالكتير وهتفوق، متقلقش.
شكرها يامن وخرجت الممرضة، وكلهم فضلوا مستنيين بحر تفوق.
رائف: ولدت؟
يسر: اه، وفي المستشفى مستنيينها تفوق وياخدوها البيت.
رائف: والبنت؟
يسر بغل: يامن رفض إنها تفضل في المستشفى.
رائف: متقلقيش، أنا هتصرف، والبنت هتفضل في المستشفى عشان تبقى وسيلة ضغط عليه.
يسر بابتسامة: هو كده، مستنية تخطيطك.
وقفلوا معاه ودخلت لأوضة بحر.
كانوا قاعدين كلهم، ويامن بياكل بحر.
زين: طيب إيه مش هنروح عشان المفاجأة؟
بحر: أول مرة أشوف واحد عامل مفاجأة متحمس لها أكتر من أصحابه.
زين: صارف ومكلف عليها يا جدعان الأهه.
يامن: طيب ما تقولنا هي إيه؟
زين: لا، أول ما نروح بآرين.
بحر: عايزة أشوفها يا يامن، خليهم يجيبوها.
يامن: حاضر يا حبيبتي.
لسه هيقوم، فمؤمن خلاه يقعد جنب بحر تاني، وراح هو يجيب آرين.
وقف عند باب الحضانه، واستنى الممرضة، طلعتهاله وباس إيديها الصغيرة ودموعه نازلة إنه عمره ما هيعيش اللحظة دي ولا يشيل حتة منه.
استغفر ربه وحمده على ما ابتلاه، ورجع الأوضة عند بحر.
أول ما دخل وبحر لمحت آرين، اتعدلت بسرعة ومهتمتش بالجرح اللي شد عليها، وشالها من إيد مؤمن بلهفة وهي بتبوسها بدموع.
بحر: حبيبة قلبي، حمدلله على سلامتك.
وفضلت تتأمل في وشها وبصت ليامن: بص يا يامن، جميلة إزاي، هي لون عيونها إيه؟
يامن: معرفش.
في اللحظة دي آرين فتحت عيونها، وبحر بصتلها ودموعها نزلت أوي.
بحر: عيونها زرقة يا يامن، زي عيون ماما.
يامن: الله يحميها ويبارك في عمر آرين.
بحر: يا رب.
جت لين وقعدت جنب بحر.
لين: طنط بحر، ممكن أشيلها؟
بحر: بس هي لسه صغيرة يا لينو، لما تكبر شوية.
لين: مممم طيب ممكن أبوسها؟
قربت بحر راس آرين من لين وباستها بحب.
لين: أنا هبقى أختها وهحبها أوي لغاية ما مريوم تجيبلي واحدة زيها.
اتكسفت مريم والكل ضحك عليها.
بحر: هنروح امتى؟
يامن: المفروض كمان نص ساعة.
دخلت الممرضة وقالت: بعد إذنكم يا جماعة، لازم ناخد البنت للحضانة.
يامن: ملوش لزوم، إحنا ماشيين كمان شوية.
الممرضة: الأم مسموحلها تخرج، لكن البنت هتفضل في الحضانة يومين.
بحر بخضة: إيه؟ لا طبعاً مستحيل بنتي تبعد عني.
يامن: اهدى يا حبيبتي.
وصل للممرضة: الدكتورة قالت إنها تخرج عادي، البنت كويسة وعايزة رعاية من والدتها في البيت، غير كده بنتي مش هتفضل لحظة واحدة، اتفضلي.
خرجت الممرضة، ويامن بص لبحر: متقلقيش يا حبيبتي، هنروح بيتنا بيها.
رقية: يلا هوّنا نغير لبحر وآرين ونطلع وراكم.
كله خرج، وفضلت رقية ومريم يغيروا لبحر.
برة الأوضة.
يسر: أنا هروح الحمام.
ونزلت تدخل حمام المستشفى.
مؤمن: فيه حاجة مش مظبوطة.
يامن: الهانم والبيه بيخططوا لخطف بنتي، بس على مين، والله مهنولها لهم.
مؤمن: غلطهم كتر ومش هسكت أكتر من كده.
يامن: الصبر حلو، اللي خلانا سكتنا كل ده مجتش من يومين، كويس إني طلبت مراقبة فون يسر وعرفنا نحدد موقع رائف وسجلنا كل حاجة بتدور بينهم.
رجعت يسر، وبطلوا كلام. فمسكت في إيد مؤمن.
يسر بدلع مزيف: حبيبي أنا تعبت أوي، تعالي نرجع على البيت قدامهم.
يامن بلهفة: لا، خليكم نرجع سوا.
خرجت مريم وهي شايلة آرين ورقية ساندة بحر.
راح لها يامن وشالها، وبحر معترضتش عشان كانت تعبانة أوي.
خرجوا كلهم من المستشفى ورجعوا البيت.
حط يامن بحر على السرير وآرين جنبها.
مؤمن: طيب إيه مش هتشوفوا المفاجأة؟
رقية: يا ابني حس شوية، مش شايف مرات أخوك تعبانة؟
زين: هتخف دلوقتي وهتقوم تجري.
بحر: طب إيه المفاجأة؟
جه جنبها وشال آرين وقال: أنا هوري رينو المفاجأة، اللي عايز ييجي ورايا.
كله ضحك، وسندت بحر على يامن وراحوا وراه.
تفاجأوا إن الأوضة اللي جنبهم كلها لونها بينك واسم آرين مكتوب بلون أبيض وفيه خطوط بينك، على سرير في النص، وعلى الجنب سرير صغير وحواليه ألعاب كتير، وعلى الأرض مفروشة سجادة بيضا وفيها فيونكات بينك، حتى الستارة كده.
لين بانبهار: واو، تحفة أوي أونكل زين، أنا عايزة كده.
زين بحب: عنيا يا لينو.
بحر: اللهم بارك يا زين، تسلم إيدك والله.
زين: أقل حاجة لآرين هانم.
حضنه يامن بحب وحمد ربنا جواه إنه رضى عن عيلته واتجمع وسطهم، وإلا كان زمانه محروم من كل الفرحة اللي حواليه دي.
رجعت بحر أوضتها، ويامن شال آرين وحطها في سريرها اللي نقلوه أوضة بحر.
وبحر غيرت هدومها بمساعدة يامن ونامت.
نزل يامن تحت، كان الكل متجمع.
محمود: أنا قررت إننا نعمل حفلة بمناسبة ولادة بحر.
يسر بغيظ: مهو زين يا عمي كان هيعمل حفلة عشان حملي.
محمود: وفيها إيه نعملها بالمناسبتين.
بصت لهم يسر بكره وطلعت أوضتها.
يسر بغل لرائف: لازم نخلص من مؤمن الليلة.
رائف: هو يطلع بس وأنا مدبر كل حاجة.
يسر: تمام.
تاني يوم الضهر.
في الليفينج.
كانت قاعدة بحر وشايلة آرين وجنبها كانت رقية.
بحر: ماما، ينفع حفلة يسر ومؤمن تتعمل آخر الأسبوع، والاسبوع اللي بعده نعمل حفلتنا احنا؟
رقية: ليه؟
بحر: أكون خفيت شوية وأقدر على جو الحفلات ده.
رقية: أيوه يا بنتي بس...
بحر: مبقاش يا ماما، أنا مش ناقصة العلاقة بيني وبين يسر تتعقد زيادة، كفاية اللي حاصل.
رقية: تمام، هكلم محمود وأقوله كده.
دخل يامن وزين وقعدوا معاهم.
بحر: حمدلله على السلامة.
يامن: الله يسلمك.
شال زين آرين وقال: حبيبة عمها اللي وحشته.
يامن: على فكرة دي بنتي.
زين: وأنا مالي، أنا اللي شيلتها الأول.
وفضلوا يتخانقوا على آرين لغاية ما قطعهم رنة فون البيت في وقت نزول يسر.
يامن: الو... مين معايا؟
@: ده بيت مؤمن محمود الصاوي؟
يامن بقلق: أيوه مين حضرتك؟
@: أنا آسف، البقاء لله، اتفضلوا في المستشفى عشان تاخدوا الجثة.
رمى يامن التليفون من إيده والكل اتخض واتلم حواليه.
بحر: فيه إيه؟
زين: يابني انطق.
يامن بصدمة: مؤمن مات.
الكل بص له بصدمة، ورقية اغمى عليها، ويسر دخلت في حالة انهيار مزيف.
فوقوا رقية وسابوها مع بحر، اللي جاتلها مريم وشالت آرين، وبحر فضلت تهدّي في رقية.
وخرج يامن وزين على المستشفى، ويسر خرجت وراهم.
يسر: خدوني معاكم أشوفه، عشان خاطري.
خدونى معاكم
رواية امواج البحر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عهد عامر
وصل يامن وزين المستشفى ووراهم يسر.
يامن: لو سمحتي فيه واحد جه في حادثة دلوقتي و...
قاطع كلامهم مؤمن وهو بينادي على يامن.
مؤمن: يامن... أنا هنا.
بصله يامن وجرى عليه هو وزين وحضنوه. ويسر فضلت واقفة مكانها مخضوضة، مكنتش مخططة أبدًا إن ده يحصل. يعني إيه لسه عايش؟!
يامن: أنت بخير؟ قالوا إنك...
مؤمن بتعب: نروح البيت وأحكيلكم، أنا تعبان. أنت شايف دراعي مكسور ده غير وشي اللي متشلفط.
زين: صح، تعالى معايا يا...
مشوا بيه ووقف قدام يسر.
مؤمن: حبيبتي مالك مخضوضة ليه؟ أنا بخير يا قلبي.
وحضنها وطلعوا بره. ركبوا العربية ورجعوا على البيت.
في البيت...
كانت رقية قاعدة بتعيط وجنبها بحر بتهدي فيها.
رقية: ابني ملحقش يفرح بابنه، ملحقش. أه يا ابني أه.
بحر: اهدّي يا ماما، الموت علينا حق. مينفعش اللي بتعمليه ده. لازم نحمد ربنا ونصبّر على الشدة والبلاء. ربنا قال "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". اصبري يا ماما واحتسبي أجرك عند الله.
رقية: ونعم بالله، راضية والله راضية يا بنتي بس قلبي قايد نار. مؤمن ده حتة من قلبي من روحي، أول فرحتي، أول واحد أسمع منه كلمة ماما. ابني وحبيبي وأغلى ما ليا هو وكل إخواته. مش قادرة يا بحر.
حضنتها بحر وعيطت على عياطها.
محمود بحزن: آرين فين يا بنتي؟
بحر: فوق مع الدادة يا عمي.
في الوقت ده دخل يامن وزين وهما بيسندوا مؤمن، ويسر وراهم ومنظرها غني عن الكلام. شافتهم رقية وقامت جريت هي ومحمود على مؤمن وحضنوه.
رقية: مؤمن يا حبيبي يا ابني يا حبيبي، حمد لله على سلامتك. أنت عايش صح؟ أنا مش بيتهيألي؟
مؤمن: أنا بخير يا ماما والله بس قعدوني أنا مش قادر أقف أكتر من كده.
قعد في الليفنج وكلهم حواليه مستنيين يعرفوا إيه اللي حصل، وخصوصًا يسر.
يامن: تقدر بقا تحكيلي إيه اللي حصل؟
مؤمن: كنت طالع على الشركة الصبح زي العادة ولقيت فرامل العربية بايظة. مهما دوست حاولت أركن معرفتش. روحت لازم ف شجرة على الجنب العربية اتقلبت.
رقية: يا لهوي يا حبيبي، ألف بعد الشر. الحمد لله إن ربنا نجاك الحمد لله.
بحر: حمد لله على سلامتك يا باشمهندس.
مؤمن: الله يسلمك يا بحر. خلوني أطلع أنام عشان مش قادر. أما واخد مسكنات تهد جبل.
سنده يامن وطلع، ويسر قاعدة مكانها.
رقية باستغراب: ما تقومي ورا جوزك يا يسر.
يسر بتوهان: ها... أه أه قايمة.
وقامت وراه في الوقت اللي يامن نزل فيه وهو شايل آرين.
رقية: والله ما عارفة إيه اللي جرالها.
بحر: الصدمة وحشة عليها يا ماما برضه ربنا يعينها.
رقية: يا رب يا بنتي.
يامن: طيب إيه الحفلة على معادنا آخر الأسبوع؟
رقية: حفلة إيه يا يامن؟ أنت مش شايف حالة أخوك؟
يامن: شايف عشان كده بقولك الحفلة نخليه يفك شوية.
بحر: بص يا يامن هما يعملوا حفلتهم آخر الأسبوع واحنا أسبوع آرين نخليه وراهم بشوية أكون خفيت وعرفت أتحرك.
يامن: أنتِ مش هتحضري الحفلة يعني؟
بحر: لا مش هقدر. أصلًا الجرح كل مدى بيشد عن اليوم اللي قبله ف بدل ما أعمل مجهود زيادة وكمان عشان آرين.
يامن: تمام.
اتفق مع مؤمن إنهم يعملوا الحفلة برة الفيلا ويحطوا تأمين وحراسة على الفيلا.
تاني يوم...
دخل يامن من شغله على صوت خناق مؤمن وزين.
زين: أوعى أنا اللي هشيله.
مؤمن: أنا عمها الكبير يبقى أنا اللي هشيله.
يامن بزهول: فيه إيه؟
رقية بضحك: أهم على الحال ده يا ابني من وقت ما آرين صحت وكل واحد فيهم بيتخانق مع التاني عشان يشيلها.
يامن وهو بيشيل آرين من أمه..
يامن: لا أنت ولا هي، أوعوا كده.
وشالها وباس دماغها: حبيبة قلب أبوكي انتي.
زين: المفروض تديهالي أنا عاملها هايلامان في الأوضة بتاعته.
مؤمن: هي بقت كده يعني تمام.
وخرج وسابهم. ووقتها زين شالها من إيد يامن وفضل يلعب معاها بوشه وهي تبتسم.
بعد شوية رجع مؤمن وهو شايل شنط كتير في وقت نزول يسر.
يسر: إيه ده كله؟
مؤمن وهو بيحطهم قدام أهله وبحر ويامن: لعب لآرين ولبس.
بحر: بس ده كتير يا مؤمن.
مؤمن: مفيش حاجة تكتر على حبيبة عمها.
وشال آرين بحب صافي تحت نظرات غل يسر اللي هتموت وتخلص على آرين وبحر.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
يوم الحفلة...
استعدت يسر وتألقت بفستان أزرق ومشيت مع مؤمن اللي أصر في اليوم ده ياخد فونها بحجة إنه مش عايزها تشغلها عن الحفلة.
وصلوا الفندق اللي فيه الحفلة ودخل مؤمن ويسر وسط تسقيف الناس حواليهم ووصلوا لترابيزتهم اللي قاعد عليها يامن ومامته وباباه وزين.
رقية: مبروك يا حبايبى، وربنا يقومك بالسلامة يا قلبي.
يسر: اللهم آمين.
شوية وجه رائف عليهم واللي يسر اتفاجأت بيه.
رائف: مبروك يا أستاذ مؤمن، إيه ده الف سلامة عليكم.
مؤمن: حادثة بسيطة الحمد لله.
رائف: لا خد بالك مش كل مرة تسلم الجرة.
يامن وهو بيحط إيده على كتف رائف: لا هتسلم، طالما حواليه إخواته.
رائف بخبث: أكيد، عن إذنكم، مبروك يا مدام يسر مرة تانية.
سابهم ومشي. ومؤمن بص ليسر: هو يعرفك؟
يسر بتوتر: ل... لا معرفوش.
رقية: هو مين ده يا ابني؟
يامن وعينه على يسر: ده كان مدير بحر في شركتها يا ماما وبحكم البيزنس والوجه العام اضطرينا نعزمه على الحفلة عشان كان فيه شغل ليه مع الشركة بتاعتنا.
شوية وفون يامن رن وكان عمر.
عمر: كله تمام.
يامن: تمام، أمن الحفلة من برة والفيلا.
عمر: كله تمام وتحت السيطرة، بس فيه حاجة.
يامن: حاجة إيه؟
عمر: بحر اتحركت من الفيلا وف طريقها ليكي.
يامن: إيه؟
عمر: مش عارف فيه إيه المشكلة إنها لوحدها.
يامن: اقفل طيب.
قفل مع عمر وكلم بحر اللي كانت منهارة في العياط.
يامن: بحر... فيه إيه؟
بحر: أنا داخلة عليك يا يامن اطلعلي بره.
يامن اتوتر وطلع وقف على باب الفندق وبحر نزلت من العربية وجريت حضنته وفضلت تعيط.
يامن بقلق: بحر... فيه إيه؟ مالك؟
بحر: آرين يا يامن.
يامن: مالها؟؟
بحر: آرين اتخُطفت.
يامن بجنون: انتي بتقولي إيه... تعالى.
خدها ودخل الحفلة وقفها جنب مامته اللي اتخضت من منظر بحر واعتذر يامن من الضيوف ومشوا ما عدا رائف اللي وقف في آخر القاعة بيدور على تليفونه ويامن ابتسم بخبث على خطته اللي ماشية بالمللي.
وفجأة النور كله اتطفى وباب القاعة اتفتح ودخل منه عمر وقفل الباب وراه.
وظهر نور على الشاشة فيديو...
كان عبارة عن يسر وهي مع رائف في بيته وهما بيتفقوا على كل حاجة بينهم. بعدها فيديو تاني بيوضح إن يسر عارفة كل حاجة وباين فيه اعتراف رائف على نفسه بقتله لمامة بحر.
بحر بصدمة: انتو؟ انتو اللي ورا قتل ماما؟؟
يسر: الفيديوهات دي ملعوب فيها أنا أصلًا معرفش مين ده.
يامن باستخفاف: عجبتيني، بس للأسف الفيديوهات دي متسجلة بأمر من النيابة وأنا بنفسي اللي زرعت الكاميرات وتسجيل الصوت في الشقة والعربية.
مؤمن: تاخد المفاجأة الأكبر؟ أنا عارف إن اللي في بطنك ابنه مش من صلبي.
رقية: إيه؟؟ أنت بتقول إيه يا مؤمن.
مؤمن: دي الحقيقة يا أمي، أنا عرفت إن عندي عيب يمنع من الخلفه. أينعم مؤقت بس موجود ولسه متعالجتش منه ف إزاي مراتي تبقى حامل؟
يسر بدموع: حتى أنت يا مؤمن، دانت أكتر واحد عارف إن يامن من زمان كان عايزني وأنا فضلتك عليهم.
مؤمن بزعيق: فضلتِ مين، أخويا أنضف من إنه يبص لواحدة وسخة زيك.
بحر بدموع: بنتي فين؟
جه عمر وهو شايل آرين واداها لبحر اللي شالتها بلهفة وهي بتبوس فيها وخدتها رقية من إيديها.
يامن: على قد إني مكنتش عايز بحر ولا بنتي يبقوا موجودين دلوقتي، بس لازم كل حاجة تبان قدامهم.
مؤمن: ليه عملتي كده؟ ليه خونتيني وإنتي على ذمتي؟
رائف بشماتة: ومين قالك إنها على ذمتك؟
بصله الكل بصدمة ورجعوا بصوا على يسر.
مؤمن: انطقي إيه الكلام اللي بيقوله ده؟
رائف: أقولك أنا مراتك متطلقة منك من سنة تحديدًا وقت دخول يامن حياتكم. اتطلقت واتعرفت عليها وحكتلي إنها مش مرتاحة معاك وعايزة يامن بأي طريقة وأنا كنت ممكن أعمل أي حاجة عشان أوصل لبحر خصوصًا بعد ما شفتها واتعاملت معاها وحبيتها. اتفقت معاها إننا نخطط سوا عشان نفرقهم عن بعض وف النهاية نتخلص منك وهي تكون حامل عشان تجبر يامن على الجواز منها ويطلق بحر. وبرغم كل اللي عملناه إلا إن حبهم كان بيزيد وكل حاجة نعملها عشان نفرق بينهم يتمسكوا ببعض أكتر من الأول.
بحر بدموع: وأنت فاكر كل الناس قذرة ومعندهاش قلب زيك؟ أنا عملتلك إيه؟ إيه اللي أذيتك فيه عشان تنتقم مني في قتل أمي؟ أنا حتى معرفكش ولا عمري شوفتك غير أنا مسكت الشركة وأول ما شوفت منك وش معجبنيش سيبت الشركة كلها واتخليت عن حلمي وقعدت في بيتي، فهمني إيه اللي عملته يستاهل عقاب بموت أمي وإنك تفرقني عن جوزي؟
رائف: مش أنتِ اللي كنتي مقصودة كانت مريم، بس اللعبة كلها اتقلبت معاكي. منكرش إني فرحت وخصوصًا إني كنت مراقباكِ من قبلها. عرفتك بعدها إنك اتجوزتي يامن في الوقت اللي كنت هظهر فيه وأحميكي يعني باختصار كان زمانك معايا وف حضني أنا.
مقرب منه يامن وضربه في وشه وفضل يضرب فيه لغاية ما عمر وزين شالوه بالعافية.
مؤمن: عمري ما كنت أتخيل إنك وسخة للدرجة دي.
يسر بغل: كنت مستني إيه؟ أنا من البداية مش بحبك واتجبرت اتجوزك وجوايا كنت مستنية يامن.
مؤمن: ليه؟ دا أنا حبيتك، خسرت الدنيا كلها عشانك، كنت مستعد أجيب الدنيا كلها تحت رجلك، دي جزاتي تخونيني؟ تعيشي معايا وتعيشيني سنة كاملة في الحرام؟
محمود بغضب: انتي إيه ملتك لكل اللي عملتيه ده؟
يسر: أنا مش غلطانة أنا كنت عايزة يامن، واتجننت لما عرفت إنه اتجوز. بقى أنا أستناه كل ده وأتجوز أخوه عشان أفضل جنبه وهو بمنتهى البرود يتجوز غيري؟
بحر: مش نصيبك، ليه مبصتيش من ناحية إن ربنا مش رايدكم لبعض؟ ليه عملتي في جوزك كده، انتي ارتكبتي أعظم الكبائر الدنيا كل ده مش هامك؟
يسر: سيبنالك انتي التقوى يا ست بحر.
يامن: عمر، دخل القوات يقبضوا عليه.
رائف: يقبضوا على مين؟ انت اتجننت؟
وف لحظة كان سحب بحر وحاطط على رقبتها سلاح.
رائف: أمن خروجي من هنا بدل ما أقتلها.
بحر بصراخ: الحقني يا يامن.
يامن: نزل اللي ماسكه ده بدل والله أندمك على كل اللي عملته.
رائف: كده خسرانة وكده خسرانة يا يامن، خليهم يوعوا أخرج من هنا.
فلتت يسر إيدها من مؤمن وراحت وقفت جنبه: صح كده يلا يا رائف.
رائف: يلا على فين يا حلوة؟
يسر: هاجي معاك.
رائف: لا انتي دورك خلص معايا لحد كده، باي يا قطة.
وف لحظة ضرب طلقة على يسر جات في قلبها ووقعت جثة هامدة في لحظتها، بحر فضلت تصرخ من المنظر وكل اللي شافته يوم وفاة والدتها اتعاد قدامها وهي بتصرخ وبتعيط.
اتسلل عمر من ورا رائف بهدوء محترف وبسرعة شال إيده اللي ماسك بيها بحر ووقع منه المسدس وبحر جريت على يامن اللي حضنها بخوف وأمان.
واخيرًا تم القبض على رائف ويسر الإسعاف شالتها بعد ما أكدوا وفاتها والكل رجع البيت.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد مرور 3 سنوات...
كان يوم فرح زين على حنين زميلته في الشغل اللي حبها وقرر يتجوزها.
على ترابيزة كان قاعد يامن وبحر وهي شايلة آرين اللي كانت لابسة فستان زي بتاع بحر بالظبط.
وجنبهم محمود ورقية ومؤمن.
يامن بمرح لمؤمن: شد حيلك يا بطل محتاجين نفرح بزيادة.
مؤمن: يا عم توافق هي بـ...
بحر: هتوافق متقلقش.
مؤمن: وياترى الثقة دي منين؟
بحر: من وراك.
بص مؤمن وراه ولقى ندى صاحبة بحر جاية عليهم مبتسمة. قام مؤمن وسلم عليها وخدها الترابيزة.
ندى بهمس: أنا موافقة يا مؤمن.
بصله بصدمة وهي سابته وراحت سلمت على بحر ويامن والباقي وقعدت جنب بحر بخجل.
جه مؤمن وقعد جنبه.
مؤمن: أبا أنا عايز اتجوز.
محمود وهو بيضرب كف على كف: عايز إيه يعني؟
مؤمن: نروح أنا وانت والحاجة والواد ده نخطب ندى ومعانا ست فرخات.
يامن: ست فرخات دانت مبذر قوي.
بحر بهزار: طبعًا ست فرخات هي سعدية أقل من بنتنا ف إيه؟
ضحك الكل بسعادة ووصل عمر اللي كان شايل محمد على إيده وعنده سنتين ومريم ماشية جنبه. أول ما محمد لمح آرين نزل من إيد عمر بسرعة وجرى عليها.
محمد: رين... رين.... بيبي.
يامن: عندك يا حبيبي روح عند أبوك.
عمر: مالك بالولد يلا.
يامن: يا عم ده بيعاكس بنتي قدامي يا عم.
عمر: براحتك يا محمد.
اتحركت آرين من على رجل بحر ومسكت إيد محمد.
آرين: حمد... العب معايا.
عمر: بنتك اللي بدأت بالتحرش أهو.
ضحكوا كلهم عليهم وطلعوا على الاستيدج يتصوروا جنب زين وحنين بفرحة وحب وبعدها اشتغلت أغنية وكله رقص عليها سلو.
يامن: عمري ما كنت أتخيل إني أوصل للحظة دي معاكي، عدينا بحاجات كتير أوي سوا بس لسه حبك في قلبي زي ما هو، اتجمعنا صدفة بس بعمري كله. ربنا يديمك ليا يا قلبي انتي وآرين بنتنا والنونو اللي في الطريق.
بحر بابتسامة: وأنا عمري ما كنت أتخيل إني أوصل معاك لدرجة الحب دي، وجودك أمان لقلبي وراحة ليا، بعرف أتنفس وانت معايا وأما بتبعد بحس إن الدنيا فضيت من حواليا، عوضتني عن حنان أمي وسند وأمان أبويا، عيشتيني أجمل أيام عمري حتى في وسط كل حاجة حصلت أنا بحبك، ولآخر يوم في عمري حبك مش هينقص درجة يا حبيبي.
حضنها يامن وجواه قلبه فرحان بوجودها وإنه معاها.
«الجزاء من جنس العمل، قبل ما تخطي خطوة في حياتك حط ربنا قدامك، خلي ربنا دايما في قلبك وعقلك، طريق الشر آخره شر وطريق الخير دايما خير. اعرف إن ترتيبات ربنا كلها راحة وأمان ليك، حتى لو الترتيبات دي جات عكس مانت عايز أو حتى تقيلة عليك خليك فاكر إن ربنا عايز كده. الحب لما يكون في النور أحسن من الضلمة، الحب الصافي برضا ربنا وأهلك أفضل من الدرا وإنك تتركب معصية وذنب عشان كلمة. حط الكلمة دي في مكانها الصح ووقتها الصح وهتفرق جدًا معاك، هتلاقي نفسك بتقولها من غير قيود ومن غير خوف هتقولها كل ثانية وانت قلبك مطمئن ومرتاح، مع زوجتك أو زوجك في حلال ربنا. الأمان والسكينة والطمأنينة بتيجي بمصاحبة طريق الله عز وجل والقرآن، دايما خلي القرآن صاحبك في الدنيا عشان يكون صاحبك في الآخرة. وأخيرًا أتمنى تكونوا استمتعوا بالرواية وعجبتكم».