سليم بهدوء: ورد بعد إذنك بلاش نتكلم دلوقتي. ورد بحدّة: ليه؟ سليم: عشان مش عاوز أتكلم يا ورد... كفاية لحد كدا أنا تعبت. ورد بصتله وقالت بتحدّي: وأنا مش ههدى غير لما أعرف انتَ كنت بتعمل إيه هناك. سليم بغضب: أظن عرفتي، بطّلي شغل العيال دا بقى عشان مش لايق عليكي، أعقلي شوية. هو أنا بعمل كل دا ليه؟ مش عشانك وعشان خاطر فيه طفل جاي وليه مستلزماته... ارحميني يا ورد متحسسينيش إني كنت بعمل حاجة حرام. مصطفى: وهنفضل كدا كتير؟
الكلام ملهوش فايدة كدا. سليم بتحذير: أياكي يا ورد تتكلمي معايا في الموضوع دا أو تفكري بس تفتحيه معايا عشان وقتها هتزعلي مني... أقولك على حاجة؟ متعبرينيش أحسن كأنك مش شيفاني، حلو كدا. سابهم ودخل أوضته وقفل الباب جامد. ورد اتنفضت ودموعها نزلت غصب عنها. صعبت على مصطفى اللي بصّلها بحزن وقال: متزعليش... كلمتين وقت عصبية، اعذريه. ورد ببكاء: سليم أول مرة يتكلم معايا بالأسلوب دا...
سليم اتغيّر أوي الفترة دي ومبقاش سليم اللي أعرفه. مصطفى بهدوء: معلش استحمليه وحاولي تتجنبيه الفترة دي لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل... سليم بيحبك وميقدرش يعيش من غيرك، وكلنا عارفين دا. بس حاولي شوية وواحدة واحدة هيستجيب معاكي ويتكلم. ورد بهدوء: أنا آسفة لو سببتلك إزعاج. مصطفى بابتسامة: ولا يهمك، مفيش إزعاج... همشي أنا بقى عن إذنك. ورد بهدوء: اتفضل. مصطفى مشي وورد قفلت الباب واتنهدت بتعب وراحت تشوف سليم. وصلت
للباب وخبطت وقالت بهدوء: سليم... سليم مش هتاكل؟ سليم بحده: لا مش عاوز. اتزفت سيبيني لوحدي. ورد اتضايقت، سابته وراحت خدت مفرش صغير ونامت على الكنبة وفضلت سرحانة شوية لحد ما نامت. عدى أسبوعين ومازالت المعاملة زي ما هي، ويمكن بقى عصبي أكتر. دا أصر عليها. طلعت تبص عليه ملقتهوش. خدتها فرصة ودخلت خدت شنطة صغيرة وحطت فيها هدومها بعصبية وهي متدايقة. خلصت وقفل شنطتها وخدتها وخرجت. فتحت الباب وخرجت وقفلت الباب وراها.
في شقة شيرين. شيرين: أعمل إيه طيب يا وجيدة؟ أنا معرفش. وجيدة: اتصرفي يا ماما، أنا مش هعرف صدقيني. شيرين بتنهيدة: خلاص ماشي، هشوف وأقولك. سمعت صوت جرس الباب بيرن فقالت: بقولك إيه؟ اقفلي أشوف مين اللي جه وهكلمك تاني. قفلت مع وجيدة وقامت عشان تشوف مين اللي جالها. فتحت الباب ولقت ورد قدامها ومعاها شنطة هدومها. شيرين بخضة: يالهوي! إيه اللي حصل يا ورد؟ جاية بشنطة هدومك ليه؟ إيه اللي حصل؟
ورد بصتلها وعيطت واترمت في حضنها. شيرين حضنتها وهي مخضوضة عليها وبتقول: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا ورد؟ إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ وسليم فين؟ ورد شدّت على حضنها وشيرين دخلتها وخدت شنطتها وقفل الباب وهي بتهديها. شيرين بقلق: سلام قول من رب رحيم... مالك يا ورد؟ متخوفنيش عليكي يا بنتي. انتِ تعبانة؟ فيكي أي حاجة؟ وسليم فين؟ مجاش معاكي ليه؟ فهميني يا ورد، أنا عاوزة أفهم.
ورد ببكاء: أنا وسليم اتخانقنا خناقة كبيرة يا ماما... سليم اتغيّر ومبقاش سليم اللي أعرفه، دا بقى شخص تاني خالص. شيرين بخوف: تعالي اقعدي طيب يا بنتي واحكيلي إيه اللي حصل. في مكان تاني. سليم كان واقف لوحده زي ما متعود على النيل وسرحان فيه وبيفتكر علاقته مع ورد في الفترة الأخيرة. حس بإيد شخص بتتحط على كتفه. بص لقى راجل كبير في السن بيقول بابتسامة: إياك تشيل هم بكرة يا ابني.
بصله وكمل كلامه وقال: فكّر في النهاردة وسيب بكرة ييجي باللي متشالنا فيه... لو فضلنا نفكّر كل يوم في اليوم اللي بعده وإيه اللي هيحصل هنتعب يا ابني، وحياتنا هتكون مملة ومفيهاش فرحة وبهجة. بص لإيده وقال: انتَ متجوز مش كدا؟ سليم هز راسه ومتكلمش. فالراجل كمل وقال: شكلك مزعلها مش كدا؟ أصل أنا بفهم الناس من نظرة عنيها... متبصليش كدا، أيوه وعنيك دلوقتي جواها وجع كبير مش لاقي حاجة تلمه...
هقولك على نصيحة يا ابني، انتَ شكلك ابن ناس ومحترم. ربنا يا ابني مبيجبنالناش حاجة وحشة مهما كان إيه هي... بالعكس، الحاجة دي بتكون حلوة وهتغيّر حياتنا للأحسن واحنا مش حاسين للأسف... ماسكين في حبال دايبة وسايبين الفرصة اللي هتغيّر حياتنا كلها للأحسن وهتريح بالنا...
تعرف أنا مراتي متوفية، زعلتها مرة واحدة بس من ساعة ما عرفنا بعض. تعبت ومكنتش عارف أعملها إيه، كنت مرعوب عليها وخايف. طلبت الدكتور، جه وكشف عليها والحمد لله كان الضغط عالي شوية عشان شدينا قصاد بعض. بعدها صدقني لو أقولك بقيت أخاف أزعلها هتقولي انتَ كداب... عملت كل حاجة ترضيها. عارف الواحد يومه مبيبدأش غير بدعوة حلوة طالعة بكل ذرة حب منها... عرفت قد إيه الست دي عظيمة والبيت بيكون وحش من غيرها وبتعرف تراضيها بأقل كلمة...
لحد ما ربنا افتكرها بقى وراحت وسابتني. من ساعتها وأنا كل يوم بطلع لها صدقة وبدعيلها في كل وقت وبتزورني في الأحلام وأزورها. عرفت قد إيه الحياة كانت حلوة بيها وأتمنى ترجع تاني وأشيل جزمتها فوق راسي لأنها تستاهل كل خير. ياما شالت عني واتحملتني في أسوأ حالاتي وبالرغم من كل دا مش اشتكت... لو مراتك زي مراتى كدا يا ابني أوعى تزعلها ولا تنيمها في مرة معيطة أو زعلانة منك...
مراتك نصك التاني وشريكك، من حقها تشاركك كل حاجة تخصك... دا ربنا بيقول في كتابه الكريم: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون". صدق الله العظيم. شوف جمال الآية لما تقعد ترددها وتفكر فيها وتتأمل جمالها... فيها حكمة ولو ركزت فيها هتعرف لوحدك أنا قاصد أوصلك إيه.
سليم بتعب: بس الواحد تعبان وشايل هم. ومكدبش عليك أنا واحد على باب الله زي ما بيقولوا، واحد جاي له طفل بعد كام شهر ومش عارف يلاقي شغلانة عشان يدبر مصاريف ابنه... هي دايماً بتتعصب من أقل حاجة وتعمل عليها مشاكل وأنا غصب عني، متعرفش أنا بمر بإيه. الراجل بابتسامة: بص يا ابني أنا هقولك.. انتَ بتقول إن مراتك حامل وخلاص كام شهر وابنك ينور الدنيا...
صدقني العصبية وأي سبب تافه تعمل عليه مشكلة دا بيكون غصب عنها. أنا ليا بنتي متجوزة بقالها سنة ونص وربنا لسه كارمها وزي مراتك كدا جوزها اتحملها كتير أوي زيك بالظبط بس جه في لحظة وفاض بيه زيك. دا طبيعي يا ابني، كلنا بشر ولينا طاقة. لما بتخلص خلاص بنتضايق ونتعصب وبيحصل مشاكل...
أنا نصحتها بس قالتلي غصب عني مش بإيدي. وهي من النوع الهادي ومش عصبية ولا حاجة. بعد الشهر الرابع بتبتدي تهدى وترجع عادي ومن بعدها على حسب معلوماتي يعني.
ضحك بخفة وقال: أصل بنتي بتقعد تحكيلي طول التسع شهور بيحصل إيه وأنا راجل كبير وبنسى بسرعة. يعني كل شهر من دول يا ابني حالها بيتغير ومبتفضلش كدا. انتَ انصحها وخليك جنبها، هي محتاجاك دلوقتي وغصب عنها وغصب عنك بردوا، انتوا الاتنين ليكوا عذركم. بس بلاش تدي للزعل أكبر من حجمه عشان بيولد جفاف بين الطرفين والعلاقة مبتبقاش هي العلاقة في الأول...
حاول استحملها فترة حملها دي وتعالى على نفسك حبتين عشان المركب تمشي. ما هي ياما شالتك يا ابني، جه دورك بقى. سليم سرح في كلامه وبدأ يفكر فيه وحس إن معاه حق. بصله وقال بابتسامة: شكراً... بجد شكراً. كلامك فرق معايا كتير. الرجل بابتسامة: الحمد لله. يلا روح صالحها بقى وراضيها بكلمتين حلوين كدا، وأحلى حاجة إن الموضوع مفيهوش تكاليف. ضحك وضحك معاه سليم وقد إيه الراجل دا بشوش وجاله في وقت كان محتاج حد فيه. في شقة سليم.
سليم رجع البيت ودخل ولقى البيت هادي على غير العادة والنور مطفي. استغرب وفتحه وقفل الباب وراه وراح يشوفها وهو بينادي عليها. سليم بتعجب: الشقة مالها ضلمة كدا ليه! فضل يدور في كل حتة بس مكنش ليها أثر. دخل المطبخ ولقى ورقة متعلقة على التلاجة وكان مكتوب فيها: "أنا عند ماما ومش هرجع عشان تعبت خلاص ومبقتش متحملة". سليم اتنهد ورجع خصلات شعره وقال بقله حيلة: الراجل مكدبش فعلاً... دي بغزالة.
خرج وخد حاجته وخرج تاني وقفل الشقة ومشي. في شقة شيرين. ورد كانت قاعدة في أوضتها وساندة ضهرها على ضهر السرير وسرحانة. دخلت شيرين وهي بتقول: ورد سليم بيتصل بيكي. ورد بضيق: سيبيه. شيرين: وبعدين بقى كدا عيب يا ورد! أكيد رجع وملقاكيش في البيت وكدا غلط. ورد بضيق: هو اللي خلاني أعمل كدا. شيرين بيأس: مفيش فايدة.
سابتها وخرجت. ورد نفخت بضيق. لقت فونها بيرن برقم مجهول. استغربت وشكت إنه يكون سليم بس إزاي وهو معاهوش غير خط واحد بس. تجاهلته. رن تاني وتجاهلته لحد ما لقت مسج منه. استغربت وفضولها زاد تعرف إيه. خدته وفتحت المسج وكان مكتوب فيها: "لو مردتيش هخليكي تستلمي جوزك بس بدل ما هو حي هتستلميه جثة". ورد اترعبت ومعرفتش تعمل إيه. ورد بخوف: أكيد مش حقيقي، دي لعبة هبلة بتتعمل من سليم عشان يخوفني.
لقت مسج تانية بتقول: "ولا لعبة ولا حاجة، جوزك جاي لك دلوقتي تحبي ييجي بس جثة ولا ناخدك ونحسره عليكي؟ الاختيار ليكي". ورد اترعبت وبصت حواليها ومش عارفة الشخص دا إزاي سمعها. قامت وقفت وفضلت تدور في الأوضة عن أي حاجة بس ملقتش. دخلت البلكونة وبصت في كل حتة بس مكنش في حاجة. دخلت بسرعة وقفلت الباب بتاعها. بس لفت انتباهها انعكاس الشخص دا على الإزاز. برقت بخوف ولفّت بسرعة ليه وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!