الفصل 13 | من 22 فصل

رواية أمواج الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
22
كلمة
2,002
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهرين. ورد بضيق: يا ربى بقالى ساعة برن عليه ومبيردش... هيكون راح فين بس؟ ورد حاولت تتصل بسليم اللي مكنش بيرد عليها، وهي كانت خايفة جداً عليه، بس مردش برضه. تنهدت بضيق وقالت: كدا مش هينفع، أنا هنزل أسأل عليه. أبو نسمة أكيد عارف راح فين. ورد لبست العبايه ولفّت الطرحة ونزلت للورشة اللي شغال فيها سليم. ورد: مساء الخير يا أبو نسمة. أبو نسمة بابتسامة وترحاب: أهلاً أهلاً، نورتي الورشة والله يا بنتي.

ورد بابتسامة: منورة بناسها يا عمي... هسأل حضرتك سؤال. أبو نسمة بابتسامة: اتفضلي يا بنتي. ورد بقلق واضح: هو سليم مقلش لحضرتك هو فين؟ أصل أنا أعرف إنه النهارده اشتغل معاك نص اليوم وبعدها معرفش راح فين، وبتصل بيه مبيردش عليا وخلاني أقلق عليه. أبو نسمة: هو فعلاً اشتغل معايا نص اليوم وكان مستأذن مني عشان كان وراه مشوار تاني. ورد بلهفة: مقلش لحضرتك فين أو أي حاجة؟

أبو نسمة بنفي: لا والله يا بنتي مقاليش. دا يوم اه ويوم لأ، معرفش ليه. ورد بعدم فهم: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه؟ أبو نسمة: يعني يوم يشتغل لأخره، ويوم يشتغل نصه. ورد بدهشة: ودا من امتى؟ أبو نسمة: يعني بقاله أسبوع على الحال دا. ورد سرحت وهي مش عارفة سليم بيروح فين وبيعمل إيه. بصت لأبو نسمة وقالت: شكراً يا أبو نسمة.

أبو نسمة بابتسامة: العفو يا بنتي، لو احتجتي أي حاجة نسمة بنتي بتلعب دايماً عندكوا في العمارة، ناديها واطلبي منها أي حاجة تعوزيها، ان شاء الله لو كانت فلوس، انتِ زي بنتي بردوا وكفاية احترام جوزك وانتظامه في شغله. ورد بابتسامة وهدوء: شكراً يا أبو نسمة، ربنا يخليك.. عن إذنك. أبو نسمة بابتسامة: اتفضلي. ورد مشيت وسابته ورجعت شقتها تاني. دخلت وقفتلت الباب وقعدت وهي بتفكر سليم بيروح فين وبيعمل إيه من وراها مش عاوزها تعرفه.

في قصر وائل. مصطفى ببرود: وأنا مطلبتش دا يا وائل. رجب: مش بمزاجك يا مصطفى. مصطفى بحدة: هو إيه اللي مش بمزاجي؟ أنا مش موافق على الهبل دا، أنا مش هروح في حتة. وائل: محدش هيكون هنا، هتقعد لوحدك؟ مصطفى بضيق: آه هقعد لوحدي، عندك مشكلة؟ وائل معرفش يمشي مصطفى إزاي، فبصله وقال: قوم معايا. مصطفى برفض: بقولك مش هروح في حتة. وائل شده جامد وهو بيقول: بقولك تعالى. خده وخرجوا، ووائل بص لرجب وسعيد وهما فهموا نظراته. خرجوا

بره ومصطفى بيقول بغضب: بقولك أوعى يا وائل، متنرفزنيش أكتر من كدا. وائل سابه وبصله ببرود. مصطفى بصله وقال بغضب: ممكن أفهم إنتَ عاوز مني إيه؟ وائل: تيجي معايا مشوار. مصطفى: ودا من امتى إن شاء الله؟ وائل: ملكش دعوة، المهم عاوزك معايا. مصطفى بضيق: طيب. وائل لمحه داخل ولقى مصطفى بيقول: إنتَ بتبص على إيه؟ يشوف وائل منعه وهو بيقول: لا ولا حاجة، أنا سرحت شوية. مصطفى بهدوء: طيب أخلص يلا.

راح وركب العربية ووائل اتنهد براحة وراح ركب عربيته واتحرك. في قصر وائل. دخل بهدوء ولقى رجب وسعيد قدامه. رجب بسخرية: أهلاً أهلاً بخدامنا الجديد. سعيد بخبث: أتمنى تكون سعيد بشغلتك الجديدة. بصلهم ببرود وقال: خلصتوا؟ رجب: إحنا لسه مبدأناش عشان نخلص... بس روح اجهز وتعالى عشان وراك شغل كتير... يا خدام. سابه هما الاتنين وهما بيضحكوا، وهو بص لهم بضيق واستغفر ربنا وراح. في شقة شيرين. شيرين: أيوه جايه أهو ياللي بتخبط، حاضرة.

فتحت لقت ورد قدامها. شيرين بذهول: ورد... مالك يا حبيبتي وشك مخطوف كدا ليه؟ إيه اللي حصل؟ سليم جراله حاجة لا قدر الله؟ ورد بدموع وخوف: ماما سليم متصلش بيكي؟ شيرين بتعجب: لا مكلمنيش، إيه اللي حصل؟ ادخلي. ورد دخلت وشيرين قفلت الباب وبصتلها وقالت: مالك يا ورد، إيه؟ متخوفنيش عليكي يا بنتي. ورد بخوف ودموع: سليم من الصبح مرجعش وقافل فونه ومعرفش عنه حاجة.

شيرين: طب ممكن يكون عند حد من صحابه يا ورد وتليفونه فصل شحن ومعرفش يوصلك. ورد بدموع وخوف: لا يا ماما... سليم على الأقل بيقولي هيروح فين، بس المرة دي مقاليش ودي أول مرة يعملها. شيرين بتهدئة: متخافيش، خير إن شاء الله زمانه جاي. ورد بخوف: مش مطمنة. شيرين حضنتها وهي بتطبطب عليها وبتهديها. في قصر وائل.

كان شغال بدون راحة وتعبان، وقف شوية وهو بيحاول يهدى لأنه تعب جداً ومرتحش من ساعة ما جه وهو شغال وبس وبيسمع إهانات كتير بس ساكت ومستحمل. في الشركة. وائل دخل مكتبه ووراه مصطفى اللي قال بضيق: ممكن أعرف إنتَ جايبني هنا ليه وعاوز إيه بالظبط؟ وائل: أنا غلطان إني جايبك الشركة يعني تشوفها. مصطفى بحدة: وائل أنا فاهم إيه اللي في دماغك بس ساكت ومش عاوز أتكلم... متفتكرش إني عبيط وهصدقك. وائل بدهشة: لا مين قال كدا، لسمح الله...

أنا كانت نيتي خير والله. مصطفى بضيق: اخلص عاوز إيه؟ وائل بدون مقدمات: ترجع تشتغل معايا في الشركة. مصطفى بسخرية: ودا من امتى إن شاء الله؟ وائل: دلوقتي لو تحب. مصطفى قرب وسند بإيديه على المكتب وبصله بشك وقال: وإنتَ إيه اللي قومها في دماغك فجأة وأشمعنى دلوقتي؟ ضرب وائل بكفيه وهو بيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنتَ لا عاجبك كدا ولا عاجبك كدا. مصطفى: مش حكاية عاجبني أو لا يا وائل... حكاية أشمعنى دلوقتي بالذات...

أظن كلامي واضح. وائل بهدوء: عادي قاعد زهقان ومش ورايا حاجة. مصطفى ابتسم بخفة وبصله وقال: عمتاً هحاول أصدقك... وسبني أفكر فيها وهرد عليك. وائل: امتى؟ مصطفى: وقت ما تيجي تيجي... يلا عشان عاوز أروح. وائل: استناني شوية هخلص شوية ورق ونمشي. مصطفى بهدوء: مستنيك بره. خرج وسابه وهو ناوي يرجع القصر ويشوف إيه اللي بيحصل لأنه مش مرتاح لحركات وائل وحاسس إن فيه حاجة بتحصل من وراه هو مش عاوزاها تعرفها.

عدى وقت وورد روحت ومازال سليم ملهوش خبر ومتعرفش عنه حاجة، وحست بتعب بسيط بس أتحملت. ورد كانت لسه قاعدة وسليم مرجعش ومش قادرة تبطل تفكير وخايفة عليه جداً. حاولت تتصل بيه تاني بس كان مقفول. تنهدت بخوف وقالت بتوتر: يا ترى روحت فين يا سليم؟ كل دا من غير ما تعرفني... والله لما ترجعلي متبقاش تزعل من ردي.

سمعت صوت فونها، خدته ولقت فيه رقم غريب باعتلها مسدجات كتير. خدته وهي مستغربة ولقت فيه صور كتير. فضولها زاد إنها تعرف إيه اللي جواه، ففتحتهم وبعدها اتصدمت من اللي شافته، مكانتش مصدقة اللي شايفاه ومش مصدقة عينيها. دمعت وحاسة إنها في كابوس وهتصحى منه، سابت فونها ودموعها نزلت غصب عنها وحاسة إنها مش عارفة تعمل حاجة أو تتصرف إزاي. ورد بدموع وصدمة: مستحيل... مصدقش، أكيد الصور دي مفبركة.

لقت الباب بيخبط، قامت ومسحت دموعها ولفّت الطرحة على راسها وفتحت. ورد بهدوء: أيوه. فريال بابتسامة: مش إنتِ ورد؟ ورد بابتسامة هادئة: أيوه أنا. فريال بابتسامة: أنا فريال جارتك في الشقة اللي قصادك دي. ورد بهدوء: آهلاً وسهلاً، اتفضلي. فريال بحرج: معلش أنا آسفة لو هتعبك معايا، ممكن أخلي شادي ابني معاكي أصل ماما تعبانة شوية ولازم أروح لها ومش هعرف أخده معايا. ورد بابتسامة هادئة: آه طبعاً.

فريال بحرج: معلش لو هتعبك معايا بس بصراحة أنا من ساعة ما شوفتك وأنا مرتحالك ومش زي الباقي اللي هنا، أنا عارفة إن أنا غريبة شوية بس هتتعودي عليا. ورد بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي، هاتيه وروحي اتطمني عليها. فريال بابتسامة: بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا ورد. ورد بابتسامة: متشكريش يا فريال، إنتِ جارتي. فريال بابتسامة: وهنكون صحاب كمان، أنا بحب الناس الهادية اللي زيك كدا. ورد بابتسامة: شكراً. فريال: ثواني أجيب شادي وأجيلك.

فريال راحت شقتها وورد فضلت واقفة مستنياها وهي سرحانة وبتفكر في الصور اللي شافتها والكلام اللي اتبعتلها اللي كفيل يدمرها تماماً. فريال رجعت وهي بتقول بمرح: اتأخرت عليكي. ورد بابتسامة: لا خالص. فريال: دا شادي ابني. ورد بصتله وابتسمت بخفة ولعبت في شعره بحنان وقالت: اسمك إيه؟ شادى بصلها وقال بطفولة: شادي. ورد بابتسامة: وعندك كام سنة يا شادي؟ شادى بطفولة: عندي خمسة. ورد ابتسمت وباسته

من خده وبصت لفريال وقالت: متخافيش عليه، أنا وهو هنكون صحاب أوي، صح يا شادي؟ شادى هز راسه بأيوه وورد ضحكت بخفة وبصت لفريال وقالت: روحي اتطمني على مامتك يا فريال ومتخافيش على شادي. فريال بابتسامة: ماشي، دا رقمي عشان لو في حاجة تكلميني. ورد بابتسامة: ماشي. فريال بابتسامة: متتعبش طنط ورد يا شادي، اتفقنا. شادى بابتسامة: حاضر يا ماما. فريال: يلا باي. شادى شاورلها بطفولة وفريال مشيت وورد قفلت الباب

وبصت لشادى وقالت بابتسامة: بتحب الكارتون؟ شادى بابتسامة: آه. ورد بابتسامة: طب تعالي نشغل كارتون ونتفرج عليه سوا. خدته وراحت شغلتله الكارتون وقعدته وقالت: جعان؟ شادى بطفولة: لا. ورد ابتسمت وحبت حركاته وأفعاله الطفولية فقالت: طب بص اتفرج على سبونج بوب وأنا هعمل مكالمة صغيرة وأجي أتفرج معاك، اتفقنا. شادى بابتسامة: اتفقنا.

ورد ابتسمت وراحت خدت فونها وراحت البلكونة ولقت الصور قدامها، عنيها دمعت لا إرادياً وقررت تتصل بيه تاني وتشوفه فين، بس كالعادة فونه لسه مقفول. نفت بغضب وقالت بتوعد: ماشي يا سليم، لما ترجعلي ومتبقاش تزعل من ردي. مسحت دموعها كويس وخرجت. في قصر وائل.

مصطفى رجع ودخل وسعيد ورجب قاعدين عمالين يضحكوا بصوت عالِ وبيتريقوا عليه وبيتهنوه. مصطفى في اللحظة دي دخل وصُعق من اللي شافه قدامه. بصله بصدمة كبيرة ورجب وسعيد اتنفضوا لما لقوا مصطفى قدامهم، قاموا وقفوا وبصوله بهدوء. مصطفى مكنش قادر يصدق حاجة زي دي وحاسس إنه بيتهيأله. قرب منه وهو عاوز يثبت لنفسه إنه مش هو، بس كل ما يقرب صدمته تزيد لحد ما وقف قدامه وبصله بصدمة والتاني بصله بهدوء. مصطفى بصدمة: مستحيل...

مصدقش إن إنتَ تعمل حاجة زي كدا، ليه تعمل حاجة زي كدا للدرجادي توصل بيك للمنظر دا؟ سليم بصراخ: إنتَ متعرفش حاجة، إنتَ متعرفش إيه اللي خلاني أعمل كدا، إنتَ مش شايف غير اللي بيحصل قدامك وبس، لو عرفت التفاصيل هتعذرني وهتعرف إن أنا مجبور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...